الرجوع إلى القصة
كنزة الأجيال
الفصل 4 • 121 دقائق تقريباً • 25/08/2026

الفصل 4

يوم ورا يوم والسلطان وحمامة القصور ماخرجو من الجناح او نقولو كنيزة اللي ماعتبات خارجو ما طلات على برا القصر مزال السلطان يمشي ويرجع في الحين شاغل بالو المكيدة اللي تنصبات لمحمد وزرع جاسويو في كل اركان القصر ولو انو هاد الحيلة ماكيبغي يطبقها ولا يدخل جواسيسو يتحرشو بخصوصية اهل القصر ولكن هذا هو الازم حيت تاحد مابغى ينطق ولا يقول اش يعرف،طلق جواسيسو ورجع لور يتفرج..!

اما كنزة نهار على نهار عاد ما كتزيد تأزم بموت محمد ووحدية حسات عليهم ودخل معاها الموت وداقت مرارتو السلطان يواسيها وهو مالقى اللي يصبرو على صديق عمرو، دفن معزتو في خاطرو وطبطب على ضهر كنزة مواسيها في فراق صديقتها حساسة اكثر منو وهشيشة عليه مزالو هو قاصح ومصبر راسو محاول يتنسى ما هي نهار على نهار تزيد تفكر فيهم وتمرض اكثر..!

كلا وهمو وكلا يلغي بلغاه السلطان في همو غارق والسلطانة تفكيرها كلو في غيبتو عليها كلما ندهات عليه يتجمع معاها فشي عشاء ولا فطور يرفض ويرجع ليها الطلب وهي صبرات وتقادة الصبر ماعرفات السبب منين ولا علاش السلطان اللي نفرها نفرة وحدة مابقى يضور بساحتها ولا يسول عليها..!

يوم جديد ومابحالو نهار ام السلطان كانت مع بناتها مجمعة مغظة تشكي عليهم وهوما يسمعو ويحبكو في الكلام ما ينقزو ما يقاطعوها..!

الباثول:انا قلت ليك السباب غير نتي اسلطانة متعامية عليه..

السلطانة: عمر شي بنت المراة شدات عليا مولاي ولا حبساتو عليا لا لا ماتقوليش ليا شي حاجة عند ولدي ابلي منعاتو عليا..!

مسك الليل: مولاي علم الله بحالو ماتكلموش بحالا ماعارفينش معزة محمد الله يرحمو عندو تغدر ومات مسمم وماعرف شكون نصب ليه هاد الميكدة بسيف ما يتغشل بالو..

السلطانة:ايوا احنى طالعين في الشهر باش مات المشاوري محمد الله يرحمو ومولاي ماجا عندي ما طل عليا ما شافني كي بقيت..واقياا لميرة الباثول عندها الحق في كلامها..!

الباثول:سمحي ليا امولاتي على هاد الكلام وليني نتوما اللي غالطين، زينتو ليه العبدة فعيونو وكبرتو بيها وحطيتوها في اعلى مقام حتى ولات شادة السلطان عليك ومابقى بخرج من عندها مولاي حاشة واش تكون كلمتو تحث كلمة نسى ولا تكون سلطتهم عليه وليني علم الله اشنو دايرة ليه وهي معاه راس فراس تسث سقف واحد الله يحفض مولاي وليني راه السحر مدكور في القران وعلينا حق..!

مسك اللبل: يهدبك الله الباثول العبدة درويشة وهاد الهضرة ما ديالها واضح عليها في جنب مولاي مواسياه لاهوما هي هازة ولي العهد وعزيزة عند مولاي ونيا وقلبها بيض وماعمرها خسرت الكلمة في وحدة فينا وحتى نتي طلبات منك السماحة دكري الله وخليها عليك..

السلطانة: الباثول عندها الحق هاد الحالة ما ديال ربي، على شكون اولى انا ولا هي، لا لاا مولاي خاصني نشوف اش بيه..ايلا كانت معزة نعرفها ولاكان سحور ع نعرفو..درويشة وحنينة وغير هبيلة ماقلناش واخا شويطينة ومكيدية وليني لازم يعدل بينها وبين باقي الحريم اش فرقها عليهم من غير حفيدي اللي لي كرشها..

ردات الباثول وقالت :

_هادشي اللي بان ليا وكلامك هو الكبيرة الالة..

سلكانة:لازم نفكر اش ندير لازمني نقوم بيه ليوم قبل غدا..!

الباثول: كيقولو الالة مايغلب المراة غير المراة بحالها، (خرجات فيها عبنيها مسك الليل تسكت وهي تحدر راسها وقالت): و ونتي تعرفي..

_كيفاش زعما..!

_نعطي رإي ايلا رديتي على كلامي وماتكعياش عليا ايلا قلت شي كلمة ماتعجبكشاي..

وقفات مسك الليل وقالت:

_سلطانة عندي شي حكايات نقراهم سمحو ليا نخليكم ..

حركات ليها السلطانة راسها بايجاب وهي تحنات ليها بتحية وخرجات قدام اعين زروال اللي تحنى ليها حتى هو حتى مشات ووقف كيتصنت على السلطانة وبنتها الباثول..!

في جناح السلطان تفتح الباب وخرجو العبيد بالفطور اللي كانو هازين فحين السلطان كان قدام المري واقف كيقاد في كول الجبادارو ويمسح عليه حتى جات خلفو كنيزة وحطات السلهام على كتافو وقالت كتشوف فيه من المراية..!

_غترجع بكري بحال البارح.. !

_انشاء الله..

طلات من تحث دراعو : لا قوليا واش غتجي ولا لا..

تبسم معلي حجبانو ورد : انشاء الله..

هزات كتافها و ردات: حرام عليك غنبقى نتسنى بقى معايا حتى تغدا وننعس وسير باش مانحسش بيك ونفيق ونلقاك جيتي..

دوز ايديه علل خدها مبسم: شغل القصر ماكيتسناش كنزة حتى تنعس..

_ياك نتا سلطان ونتا اللي كتحكم وكتنهي جيب شي واحد فمكانك يقضي شغلك وبقى معايا

ضحك على كلامها وباس راسها وقال : مانتعطلش علييك

ردات : ل لبارح جات عندي مفتاحة وقالت ليا كن..كنتي طالب منهن شي حاجة نهار تالت عيد..

_تالت عيد فات اشنو طلبت فيه..!

ردات مغبنة وقالت : نسيتيي..!!!

حرك راسو مبسم ورد: ماناسيش..كل حاجة بوقتها..

تبسمت لتبسيمتو وردات: ١يعني بصح داك الكلام..!

_الزواج ماشي للتفلية، كي صبحتي شوية ليوم، اشنو تشهى ولي عهدي تاني

_ولدي بغى باباه..

_باباه واجب عليه يوقف على شغلو باش يجي في البر والامان..!

ضحكات وهو كيشوف فيها مبسم وعيونو غاريقين في بحر عيونها كيلمعو بالفرحة اللي دقات قلبا الحزين حتى حشمها وردات شعرها مورا ودنيها مبعدة عينيها منو وهو يتكلم وقال :

_خليك مبسمة مكايجيوش عليك الدموع..

حركات راسها وحدراتو وايديه فوق شعرها كيف العادة حتى تفتح الباب ودخل الحارس علم بقدوم السلطانة،

كنزة خلفو تحنات بالتحية وهو تقلب شاف فسلطانة شابك ايديه وراه حتى دخلات مبسمة ليه لابسة ومرتبة وهو رجع ليها تبسيمة كيتصنت ليها:

_صباحك مبروك امولاي..

_صباحك مبروك اسلطانة..

_طلبتك للفطور امولاي وليني كيبان ليا شدك علينا الشغل..

هز ايديه وهي شافت لباسو وفي العمامة اللي فراسو ماكيديرها غير الوقت اللي كيحضر لاجتماعات وهي تبسم وقالت :

_الله يعاونك امولاي الاه يغلبك علامن عاداك..!

_اللهم امين..

_جيت امولاي نعلمك اني غادة ضيافة لقبيلة السمان وصلني خبر من عندهم ولازمنيى نمشي في الحين..

حرك ايديه ليها ورد: الادن عندك والحراس معاك ردي البال..!

_ماتخممش فيا امولاي..و وليني قلت علاشو ماناخدش معايا كنزة ايلا كانت عن قريب غتولي من ناس القصر لازمها تعرف اشنو دورها وشنو في استطاعتها وتعرف على ناس القبيلة القراب..!

قلب فمو بتفكير ورد: فكرة مزيانة..ايلا بغات تمشي خوديها معاك..

تلفت عند كنزة والسلطانة شافت فيها فحين كنزة حركات راسها بايجاب وردات :

_انمشي معاكم الالة..

شاف في كنزة مبسم ورجع شاف في السلطانة بنفس التبسيمة تحدر باس على ايديها وقال قبل ما بخرج..

_رضي عليا..

حطات ايديها على كتافو العراااض كترضي معاه وهو يخرج مخليهم بزوج في الجناح كنزة كانت لابسة ومزينة كيف العادة زادت عليها غير السلهام القصير فوق قفطانها وركبات عقدها في عنقها قدام اعين السلطانة وخرجات معاها في طريقهم لاقو عرفية، شافت فيها السلطانة وغمزااها وعرفية فلحين حدرات راسها وقصدات جناح الحريم تنفد اشنو مطلوب منها..!

قافلة الزيارة كانت موجودة وحاضرة، تلاتة دالعربات قدام القصر كل واحد بخيلها وحراسها، اول عربة كانت جالسة فيها لالهم الباثول تانية رجلبها والكتاف مجبدين واقفين مبسمة وعيونها على العبيد تشوف فيهم، جنبها لالة مسك الليل بنفس الجلسة وبنفس التبسيمة شادة كتاب فايديها والمكبر بين صباعها توضح بيه حروف حكايتها اللي سايرة تقرا فيها، عاد القافلة التانية فيها مساعدات السلطانة المقربات والوصيفات والعربة التالتة اللي غتركب فيها كنزة والسلطانة…!

كانو خارجين مع باب القصر السلطانة القدام وكنزة غادا وراها والوصيفات جنبها قبل ما يفوتو عتبة القصر تلقى ليهم ولد السلطانة لمير اسحاق مبسم وحادر الراس محني ليها بالتحية وجهو مبشر والمحنَّة ضاهرة عليه، فلحين كنزة وقفات محنية مبسمة وعينيها معليين كيضورو على القصر اللي شحال ماخرجات من جناحها طلات عليه حتى حسات بشي حد وقف جنبها تلفتات وحدرات راسها وهي تلقاه زروال شابك ايديه وراه ومبسم كيشوف قدامو حلات عينيها وفمها فرحانة بشوفتو وقالت :

_زريويييلة تانتا غتمشي معانا في الكرويلة هههههه

شاف فيها زروال قالب عينيه ورد : لالة كنزة صباحك مبروك..!

عضات في شفافها وجبدات ليه حناكو : اااح على ديك لالة وكي خارجة من فمك اش قلت ليك تبقى تا تبقى وتقولي لالة ومزال تولي تقول مولاتي..

نتر منها حنكو مغوبش ورد :

_انا من او نوبى شفتك قلت ليهم هادي غتكون منها الكاينة وكلامي على صح ما طلعش خسارة، ساعة ضاهر ليا بعد الان غندم على كلامي..!

_ممم اا لا من ناحية ندم رااك نادم وداك التجرجير اللي درتي ليا يحسابليك نسيتو مزال ما تفرغت لييك غير نسالي وغنورييك..

_اللي خرجتي من جناحك ااري ما عندك نشوفو..!

تنهدات مبسمة بفرحة وقالت :كون مكانت السلطانة مسكينة كاع ما نخرج، تفكراتني وجات عندي حتى للجناح وقالت ليا نمشي معاها انا كنت عارفاها ضريفة واخا كلامها قاصح..الله يطول في عمرها

شاف فيها زروال كيتنهد وهي مبسمة وفرحانة حادرة راسها وكتكلم وتشكر في السلطانة نية ونيتها ما نافعاها في هاد زمان ولكن اللي يوعيها ويعلمها ما كاين اللي كانو في جنابها خرجو من القصر خرجة وحدة وعمرهم مزالهم يرجعو، لسانو مضارب مع خوه ماعرف ينطق للكنزة اللي عزات عليه ولا يسكت ويطيع امر السلطانة اللي وصات حتى كلمة ماتخرج منهم،يلاه حل فمو غينطق وهي تلفت عندهم السلطانة غمزات زروال وكنزة فهمات راسها وحدراتو تحنات ليهم بتحية ونزلات قاصدة العربة ديالها وزروال جنبها تمحكك مع جنابو تا عيى ولسانو واكلو ماقدر يسكت ما قدر يتكلم غادي جنبها وكل مرة يتلفت فيها حتى كيبغي يتكلم ويرجع يسكت بالخوفة من الارض لا يتحلو ودنيها و تسمعو ،يترعد ويرجف وقلبو يضرب مخلوع..وهو يهز فيها عينيه بانت ليه مبسمة وفرحانة وهو يغمض عينيه ونطق كيشوف قدامو بسرعة :

زروال : السلطانة طلبت عبدة من الحريم لخلوة مولاي ليوم الخميس، كيف موالف مولاي ياخد وحدة للخلوة وطلباتها ليه ليوم، مميزة كيفك كيفها عاد حطات رحيلها هاد سبعيام ايلا دخلات ماكاين اللي يضمن ليك مولاي يرجعها، علمتك وايلا فضحتيني نكرك خدمي عقلك وتبتي راسك ومتنسايش السلطانة اللي قبالتك ما تعلي صوتك ما تخرجي عينك..!

كلام زروال كيف سطل دلما بارد تخوا عليها وسخن ليها جوفها ولات تغلي وتفور وترجف حل ليها الخامية وهي تهز جلايل القفطان وطلعات جلسات مصدومة وعيونها خارجين في جيهة وحدة حتى ضورات عينيها وحدة شافت فيه وردات :

_هذا علاش السلطانة خداتني معاها نخوي ليهم طريق ويدخلوها عندو ومانسيق ليهم خبار..

حرك راسو ورد :اش كيضور في بالك..!

حركات راسها وحدراتو مارداتش عليه وهو تنهد مطول حدر راسو ومشى مخليها وحدها في العربة تفكر وتخمم ضنات حربها على السلطان سالات ومع الحريم قريب تنتاهي ساعة ضاهر حرب اخرى كتسناها مع السلطانة، مسحات الدمعة اللي فلتتات من عيونها وقالت :

_مانبكييش مابقى ليا حد اللي يخمم في بلاصتي وايلا دخلات شي وحدة فيلاصتي غير نحل الصندوق ونرجع فحالي، بغيتو غير الحرب غتشوفو شكون يخرج الخاسر من الرابح السلطان ديالي وايدي حطيتها فايدو بنت المراة اللي تجي في بلاصتي مزال ماتزادتش وماخرجاتش من كرش مها..

هزات نفس ومسحات دموعها ساهية قدامها حتى حسات بالسلطانة جات تجمعات وعلات كتافها شافت قدامها والسلطانة طلعات قبالتها جلسات مبسمة كتشوف فيها وكنزة بادلتها الابتسامة وحدرات راسها جمعاتها ماقدرات تضحك فوجهها وقلبها عامر عليها ..!

في حمام القصر جالسة عبدة الحريم المطلوبة لجناح السلطان على الكرسي والوصيفات دايرين بيها كيحكو في لحمها بالعشوب والعطور وهي مبسمة وفرحانة شوية ودير جنحين طير من مكانها فحين عرفية واقف عليها شادة العكاز فايديها عاقدة الحجبان وكتصنت ليها..!

_قالت ليا الوصيفة غندخل لجناح مولاي كماتقتش بيها وماتقتش في راسي غندخل عند مولاي، ليوم فاش سمعت البنات كيتكلمو على واحد البنت اسميتها كنزة نيست من جيهتو وقلت عمري نعتب عتبة جناحو

ردات عرفية بملل قالبة عينيها نفس الهضر تتسمعها من كل جارية :

_ايوا هانتي غدخلي وريني حنة ايديك..

ردات بحماس كضحك: كوني هانية غير ملي مكيناش لالة كنزة مانخرج من عندو حتى نخرج بولي العهد في كرشي..اما كون بقات لالة كنزة في القصر مانحلمش بيه، كنت كنسمع البنات كيتكلمو عليها ماكتخرجش من عندو وحتى مولاي كيضل شادها ليل ونهار وملي قلت ليهم غندخل عندو قالو ليا عير سيري مع الباب غتجري عليك..

_كلامهم على حق لوكان كانت في القصر ماتحلميش تعتبي باب جناحو..!

تنهدات وردات : الحمد الله ااوف فرحانة ياربي تكمل فرحتي ياربي ونعجب مولاي ونبقى في جناحو،غير ايلا شفت وجهو هاداك هو النهار الكبير ونهار فرحتي وعيدي

_عادي فرصة بين ايديك ايلا ضيعتيها عمرك تحلمي بيه كنزة مكانتش كيفكن محضوضة ضاربت وعضت فمولاي السلطان الحرب اللي دوزات ماتدوزهاش بنت المراة فيكم، ونزيدك مولاي يعرفك من مميزاتو المختارة ليه يديرك كيفها مايدركش ونتي طلقي زينك وبيني حنتك ماتسنايش منو يدير كلشي..!

_كوني هانية ههه

بصرامة شافت في الوصيفات: يلاه باليو قبل المغرب خاصها تدخل عندو سربيو دغياا..!

خرجات خلاتهم معاها وهوما جمعو ايديهم كيحكو ليها ويزربو، عربة السلطانة ضربات طريق طويلة العصر ودنات وهوما عاد مزالين يخبطو في طريق كنزة حادرة راس تخمم والسلطانة عيينيها على الباب مبسمة وفرحانة حتى ردات لبال لكنزة وتبسمات وقالت :

_ياكما تغيلف عليك خاطرك !

علات فيها كنزة عينيها مبسمة وحركات راسها بايجاب وقالت : ش شوية ..

ورجعات حدراتو بنفس التبسيمة خممات تا عيات والفكرة اللي تخرجها من هاد الوحلة ما لقاتها حتى تكلمات السلطانة تقول عطاتها ساروت الخروج دغيا ضوراتها في راسها ودات وجابت فيها تفصل وتخيط وتقاد في فكرتها ما قاطعها غير كلام الساطلطانة مع وصيفاتها اللي قللت ليهم..!

_وحدو ليا سلهامي قربنا ندخلو للقبيلة..

كنزةسمعات كلامها وهي تحط ايديها على فمها كتحك بشوية، كحة بعد كحة والسلطانة ردات ليها البال وقالت :

_شي باس مكاين ماالك..!

_و و االو حسيت بدوخة شوية ككح كح

بلعات ريقها كتنهج وتقلب في عينيها تقول هنا غتسخف والوصيفة هزات الريشة الطويلة كتنش على وجهها وكنزة رخات المضمة اللي على قفطانها كتفس بسرعة وصدرها طالع هابط والسلطانة رادة معاها البال على ولي عهد ولدها خايفة وكنزة كتشوف فيها بنص عين بانت ليها ماباغة توقف الكرويلة وهي تخطف بحابا غتقية وقالت :

_قوليه يوقف عفاك قولي يوقف..!!

السلطانة غمزات الوصيفة دغيا دقات عليه وقف في الحين والعربات قدامو شافوه حبس وقفو حتى هوما قدامو..وكنزة دغيا شدات في ايد الوصيفة ونزلات جامعة جلايلها وسط الخلا والقيفار شافت لجوج جوايه ماحداها حد وهي تخشي صبعها في فمها دغيا جوج مرات بزز حتى رجعات اللي في كرشها كترد وتقلب في عينيها والسلطانة نزلات عندها مخلوعة والوصيفات جاو حداها فايديهم الما عطاوها تغسل وتشرب وهي تجلس في لرض سخفانة كتنهج وتضور في عينيها وتمتل عليهم حتى قالت السلطانة :

_طلعي تجلسي العجاج والبرد عليك جلسي تا ترتاحي ونكلمو..!

غطات وجها وقالت : ماقدرتش نووض رجلي فشلو عليااا

_قولي ليا اشنو بيك واش حريق ولا وجع ولا غير تغيليف..!!

ردات معصرة الدموع: فيا الدوخة وكنحس بقلبي غيخرج من بلاصتو مقادرة نوض ولا نهضر بغيت نمشي معاكم كيغانديير ااهى..

مسك الليل جاية عندهم : كنزة ياك لباس اشنو كاين..

ردات السلطانة : داخت وتغيلف عليها كّلبها دابا تولي شوية..

مسك الليل: راه حاملة والكرويلة ما مزيانة ليها وعاد رجعات من الغابة لازمها تجلس وتصنت لعضامها ماشي تخرح تجرج في وسط الخلاوات..

السلطانة : كي وليتي شوية..!

_مزاال ااهى ياربي اش هاد العداب بزاف عليا عطيني نشرب عفااك..

مسك الليل : مكنتش باغاك ت٠ي مولاي مغيعجبوش لحال ونتي لازمك الراحة، شربي الما على الله يفوتك الحال..سلطانة كون غير رجعات هانتي شفتي حالتها معندها جهد تكمل ومزال طريق القبيلة طويلة..!

ما جات في تكلم السلطانة حتى تقلبات كنزة لجيهة تانية كترد وتجهد في صوتها مسمعة ليهم وصبعها في فمها صابرة وكتخشي فيها ببزز تهرح في الردة حتى قلبات السلطانة وجهها عايفة وقالت :

_حولو الرحيل لقافلة الميرات غنمشيو معاهم كنزة غترجع للقصر..!

ردات كنزة كتغبن : بغيت نمشي معاكم مابغيتش نرجع..

مسك الليل : يفوتك الحال ومزال ليك الوقت فين تسافري دابا لازمك ترتاحي..

السلطانة : عندك الجهظ ترجعي ولا ماتقدرييش..

_واخا غنتعدب شوية ولكن غير غنمشي غنعس ونرتاح شوية..

ردات السلطانة: جلسي في جناحك بلاما يشوفك مولاي فهاد الحالة..

حركات راسها وردات : لا لا ماانمشيش عندو فهاد الحالة حتى لغدا…

شدات فايد الوصيفة وناضت معاها بشوية عليها حتى طلعات للكرويلة جلسات و وحدة من الوصيفات مشات معاها ولاخرين كملو طريقهم مع القافلة،الحارس حرك الخيل ورجع ماشي والسلطانة تنهدات وشافت في مسك الليل عاد حدرات راسها مغوبشة وطلعات مع بناتها في عربتهم وزادو كملو طريقهم مخلين كنزة راجعة للقصر كتشرب في الما وتبسم دايرة راسها مريضة قدام الوصيفة اللي حاضياها ومراقبة حركاتها..!

المغرب ودنات والضلمة علاين تطيح، كان السلطان عاد جاي مع كولوار اللي كيدي لجناحو وحراسو خلفو تابعينو حتى وصل ودفع لباب دخل ، رمى عليه سلهامو عطاه للحارس علقو في بلاصتو ودخل للحمام والحارس خرج خلاه، لحضات حتى خرج مبدل لباسو بلباس النوم ضور عينيه في الجناح وحك خلف راسو جاه خاوي ومبدل عليه خيال كنزة فين ما ضار يشوفو معمرة عليه ولاصقة في جنابو فين ما ضار ضور معاه، توجه لمكتبو جلس عليه وهز ريشة مع المداد يكتب حتى كتبان ليه زغبة طويييلة كحلة ضايرة على الريشة وهو يجبدها قدامو كيشوف فيها ويتبسم ورجع حط الريشة وتكى بضهرو على الكرسي كيضورها على صباعو ساهي وكنيزة شاغلة تفكيرو عارفها بوخاكية وغير ايلا حسات بالدوخة مع الكرويلة تنوض فيهم العافية وترجعهم من طريق..!

حتى تحل الباب ودخل الحارس علم بقدوم العبدة لعند السلطان وهو يعقد ححبانو وقال :

_دخلها..!

دخلات العبدة فايديها الجفن فين تغسل رجليه والماسح باش تمسح ليه معلقاه فايديها، حادرة الراس ومبسمة مدات رجليها ودخلات بقفطان طويل مسمسب تا لرض زرق ملكي محجر يبري ويلمع مزير من جيهت الصدر وعريض من لتحث رافعة شعر لفوق مغطياه وخصلاتو نازلين دهبين مع الجناب مزينة وملحة كيفها كيف شمس الضحى شهبة ماهي سمرة ولا بيضة…!

لمحها السلطان ووقف عارفها علاش جاية وهي تحنات ليه بالتحية مبسمة حادرة راس والعين مقادرة تهزها فيه حتى ادان ليها تبدا شغلها عاد قربات جلسات عند رجليه وهو جالس فوق السرير متكي بايديه لور لحضتها تفكر نهار جات لعندو كنزة اول مرة مسدات جبينو غمض عينيه وتنهد محتاج لصبيعاتها فهاد اللحضة بالضبط، سهى وارتاح حتى حس بايدين العبدة كيمشيو على رجليه وليني ماشي حكان نيت لمسات صباعها وحركات ايديها فهمها طاير في السمى اشنو مرادها وعلاش جاية حل عينيه في الصقف تنهد ورجع سدهم..!

اما هي عيونها كل مرة تهزهم فيه وهو ولا نزلهم فيها مرتاح وراخي راسو لور، عيات تحك وتجبد في رجليه وبين صباعو وبين ضفارو لا علا وعسى يطل ويشوف عندها، الضحكة جمعاتها والخوف من انو يسيفطها بدا كيدخلها ضورات عينيها تفك وتخمم كيف دير ليه قلبها كيضرب وايديها كيترعدو ليلة وحدة وحالفة ما تضيعها..!

قدام باب الجناح واقفة عرفية وزروال هو ايديه وراه حاضي راس الكولوار في كنزة لا تجي وعرفية شادة في عكازها حتى تقطع رجل وتنيس من العبدة اللي دخلات عند السلطان ما تعاود تخرج..شاف فيها زروال وتكلم..!

_هادشي ما مرتاح ليه هذا هو الغدر بعينيه، ما معنيتها ندخلو العبدة ورا مميزة السلطان وهو ما طالبها ما باغيها..!

طرطقات عرفية عينيها وغمازاتو:

_سكت يقطع حسك الحيوط وعندهم الودنين امر السلطانة يتنفد ولباس سكت..!

_ايلا غضب علينا السلطان ليوم نهارنا ما يطلع..

_ووشكون قال موولاي يغضب علينا هاهو شدها لوكان مابغاش من الباب يردها..!

زروال : ولالة كنزة انا ماباغي نجبد معاها بلا تحقد عليا وتحكيها فيا حسينة نهار تولي منهم تحكيها فيا..!

سكتات مجوباتوش وهو قلب عينيه كيتنهد..!

داخل جناح السلطان العبدة بانو ليها رجلين السلطان تنقاو ومابقى ليها شغل معاه بلعات ريقها وماسخات توقف تخرج حتى حسات بيه بعد رجليه عليها وهي تنشفهم ليه وجمعات الما باش تنوض والسلطان حد الان ماشفافش فيها ما حدر فيها عينيه وهي وقفات فايديها الجفن العامر ضورات عينيها كتشوف في جفن قدامها كيترعد وسط ايديها وقلبها كيضرب يضرب غيخرج من صدرها وهي تغمض عينيها وضورات جفن بجههد حتى قلباتو عليها كلو على كرشها مقلدة كنزة نهار عاودو ليها البنات على حرقتها والسلطان اللي داواها…!

عند باب القصر وقفات قافلة كنزة ونزلات منها تقول عمرها مرضات ولا حسات بوجعة، ضورات عينيها في العبيد مابان ليها حد من المعارف وهي تدخل للقصر مع كولوارتو كتزرب وتخطوي بسرعة لجناح السلطان حتى بان ليها من بعيد زروال مع عرفية واقفين عند الباب هزات النفس وقبطات جلايل قفطانها بصبيعاتها ومشاهم عندهم معلية حجبانها ومنفخة قالبة عليهم بزوج وحتى على زروال..!

عرفية شافتها كحلات بالعمى ودكات بيه كلامها، وقفات لكنزة في الطريق ماعرفة كيف تكلم ولا اش تقول وكنزة ميلات فيها راسها منتاضرة اش باغة تقول حتى نطقات وقالت عرفية :

_ياك لباس ياكما طرات ليكم شي مكيدة ولقاتهم في الطريق..!

_لا لا الحمد الله غير انا دخت شوية وقلبي دياق عليا مارتاحيتش حتى رجعت القصر..

_مايكون عندك باس نوجدو ليك جناحك ترتاحي فيه..

_لا ، مولاي في جناحو..

شافت في زروال ماعرفات اش تقول ولا باش تنطق الحروف هربو ليها :

_م..ماا م مولاي ف ك كاين..كايبن

تبسمات وعينيها في زروال وهو رافع راسو مفتاخر بيها وقالت :

_كاين..نخليكم تصبحو على خير..!

تخطاتهم ودازت وعرفية متبعاها بعينيها كتسنى الحراس يمنعوها من دخول مدام داخلة عندو وحدة ماكيبقى يدخل عندو حد، ولكن هي غير شافوها حلو الباب في وجهها بلا هضرة بلا كلام وهي فاتتهم ودخلات وتطرق الباب موراها..!

عرفية ضارت عند زروال مغوبشة وقالت :

_السلطانة مغيعجبهاش الحال هاد الشويطينة موحال تخليها عند السلطان وليني لفعة وضارت على رقبة مولاي، يلاه نمشيو..

_والعبدة اللي غتخرج..!!

_الحراس يجيبوها نبقى نواسي فيها راسي كيطيح بالنعاس يلاه زيد..!

زادت بعكازها قدامو وهو تبعها كيجري ويعفط في جلايلو،

فحين كنزة دخلات لجناح السلطان حتى بانت ليها وحدى شهبة تشقشثق بالبيوضة شعرها لفوق مجموع مغطي مزينة ومحمرة خدود الرمان اللي عندها، مكحلة العيون ومجبداهم ملي تهزهم تهز شطابة فوق منهم، كنزة لمحاتها وبعيونها فصلاتها شافتها فزين فايتاها وفي الوقفة عالية عليها وفي البياض تشتشق عليها، جمعات فمها كي نقطة تتهج وتبخ وتفور وهي تقرب عندها بحالا ما شافتش السلطان اللي واقف عند السرير شابك ايديه خلفو كيشوف في العبدة قدامو تسوس في حوايجها وتعصر فيهم ما تحرك عندها ما قرب…!

كنزة : شكون نتي شكون مسيفطك..

ديك العبدة شافت في السلطان ورجعات شافت فيها وقالت :

_ءء ا و وردة..

_اهااه وشكون سيفطك لجناح السلطان شكون قاليك تجي لعندو وهو ماطاالبك..

وردة شافت في السلطان نوبة اخرى

وهو عينو على كنزة عاقد حجبانو وشوفتو ما تبشر بالخير بلعات ريقها وشافت في كنزة وردات :

_ل لالة عرفية هي اللي رسلاتنتي عند مولاي..

_عرفية!! ايوا تا دبا رجعي عندها

جبداتها من دراعها دفعات وقالت صاعرة كترعد :

_سيري عند اللي مسيفطك وقوليهم كنزة جراااات عليا وايلا رجعتي مرة اخرى نحرقك حييية نتي وياااهم خرجييي..

قبل ما تنطق العبدة نهض فيها السلطان بصوت حاااد وقال :

_كنزااا

ضارت عندو كنزة وردات :

_وااش كلشي كتبان ليه كنزة حيط قصير اللي جا يركب عليه اشنو معناها يخليوني حتى نخرج ويجيبو هادي لجناحك (جرات العيدة دفعاتها حتى انفاجرت بالبكى في وجهها) خرجييي برااااا ااهى علااش مايجيبوكش قدامي ويدخلوك عليااا علاش يدخلوه مورااا ضهري(ضارت عند السلطان) ديماا كنقوليك كلشي ضدي فهاد القصر كلشي باغي غير يتهنى منييي لوكانت شي وحدة اخرى مايديروش ليها هكا حيت كلشي كيخرج فيهم عينيه وكيعطيوهم الضحكة صفرة تاحد ماكيمشي معاهم بنيتو

عمض عينيه وحلها كيغلي : كنزة قطعي حسسسك خرجيييي

سكتات حادرة راسها كتمسح في دموعها مقوية راسها بزز ماتنهارش قدامهم مارجعاتش الكلمة فوق كلامو من حجبانو المعقودين فهمات ووزنات قد غضبو،شافت في وردة وحدرات راسها وخرجاات…وهو ضار براسو عند وردة وقال :

_رجعي لجناااحك..

حنات ليه بتحية كترعد خلعها وخرجات راجعة لجناح الحريم في حين كنزة كانت سبقاتها ليه حلو ليها الباب ودخلات مباشرة طلعات لجناحها متخكية كلام البنات اللي غير شافوها تعلاو هماساتهم عليه، زروال من برا الحريم يغوت عليها وهي طالعة صاعرة تشتف وهو يتبعها كيجري طلع عندها غير دخلات تبعها وقال :

_ااش درتي المصيبة مال مولاي رجعك..!

_جرااا عليااا ازروال ااهى خرجني وخلاها معاه

_لازم عليك تولفي حريم مولاي كلو عندو الحق عليه ماشي وحدك،

_ميمكنننش نصبر ميمكنش مانقدرش يا انا يا ااحريم ايلا بقى حريم مولاي عمري نكون مرتاحة معاه خاصو يتحرم خاصو يتحيد بمرررة

بتحدير رد :ششش وياك وياك تكلمي بهاد الكلام هذا زمان قبل ما يحكم السلطان في عهد السلطان يازيد كانت عندو عبدة من حريمو بغاتو وبغاها واحد نهار بلا شوارو حكمات بالحريم يخليو القصر ولغد ليه فعلا كلهم خرجو والسلطان ساق ليها الخبار وعاقبها عقاب ماتمناه حتى سلطانة ، نفاها ومن يومنا دلك مابقات رجعات ولا شافت وجهو وهو تزوج ب بالسلطانة لالة توت القلوب..

غمضات عبنيها مجوباتوش وجلسات على السرير مهدودة كتبكي وايديها على صدرها وزروال واقف عند الباب كيشوف فيها ويتنهد وهي كتنحط وتبكبي..

_كنننت هاانياا حتى جيبت عندوو برجليي ياربي تبرد قلبي ياربيي ياربي تطفي هاد العافية الشاعلة فيا ضاربت عليه بضفاري وبسناني فلخر جاب وحدة عليا ودخلها لجناحو وجرا عليااا ياربيي صبرك ياربي ماعندي جهد لييهم

لاحت البلغة وطلعات فوق السرير

سخفانة و زروال شاف حتى عيى تنهد وخرج خلاها في راحتها..!

بنات الحريم لتحث عند الباب كلشي يتنصت ويسمع لغواتها لفوق الهمسات تعاالاو والكلام يدكثر اللي ضحك على بكاها واللي راخي ودنيه يتصنت عليها حتى زفات علبهم عرفية جميع ورجعاتهم جلسو في بلاصتها وهوما يتجمعو على وردة يسولو فيها اشنو واقع واش كاين، حتى تفتح عليهم الباب وهوما ضورو عينيهم يتسناو شكون يدخل حتر تكلم الحارس من الباااب بصوت عالي ورسي ناطق باسم السلطان اللي شرف الحريم،

البنات ناض قافزين يتساطحو في بعضياتهم ويج١ريو يلبسو ويتغطاو ويقادو في شعوراتهم فحين السلطان دخل عليهم بلباس النوم رامي عليه سلهامو ماشافش جيهتهم ولا تلفت ليهم مباشرة قصد الدروج طلع للجناحات لفوق..

لفوق كنزة حسات باب الجناح تفتح عليها وهي تقفز كتطل بين الخوامي النازيلين عليه، حتى لمحات خيالو داخل عليها وهي تدفع عليها ايزار الحرير وخرجات من السريير، وقفات قدامو وهو كيقرب ليها مراقب ملامحها الباكيين، حجبانو المشابكين ترخفو وصدرو اللي كيغلي تهدن ما قدر يقصى عليها بالشوفة ولا بالهضرة ما دوا ما تكلم حتى حط ايديه على خدها ودوز عليه، عينين كيقطرو بالحنان وهي مغمضة عينيها وبراسها متبعة ايديه اللي على خدها حتى سمعاتو تكلم وقال :

_اشنو بيك مالك ، علاش كتبكي؟

بلعات ريقها وحدرات راسها كتلعب بصبيعاتها وهو قربها لعندو وحضن خسرها بايديه وعينيه عليها :

_شكون قلق غاليتي..!

حركات راسها بسلب وبكلامو قلبها تفطر ودموعها نزلو، وهو يسد عينيه وجرها عنقها كتبكي وتشهق في حضنو وكلامها في عنقو :

_مانقدرش نقوليييك، قالو ليا ماشي من حقي نطلبها ماشي من حقي نهضر ونتكلم في وجهك مانقدرش نقوووول ااهى ماعنديش الحق نهضر ونشكي (زيرات بايدها على ضهرو) قلبي كيتحررررق امولاااي..ايلا دويت غتنفيني وايلا سكت غنموووت

عقد حجباو نوبة اخرى فاهم قصدها وبعد عليها وقال :

_نهار لول كّلت ماتنسايش شكون قدامك باش منساش شكون نتي انااا السلطان واللي بغيتو غيكون بزز عليك والعبدة اللي بغيتها غتدخل لجناحي بخبارك ولا بلا خبار لوكان كنا نتشاورو مع نسا مانكونوش فهاد المقام..

حركات راسها وردات : مانسيتش شكون نتا غير(قاطعها بامر)

_نتوما..

بلعات ريقها وردات :مانسيتش شكون نتوما، نهار لول قلتي ليا اللي ضرك وتضلمتي فيه تجي تعاودي ليا وانا جيت نتشكى عليك ماشي نقص من مقامك

_حتى حد ماضلمك قوانين القصر راك عرفتيها والحريم واحد منهم احتارميهم ، احترامهم من احترامي ايلا قللتي منهم كيلا قللتي مني مانبغيش نوبة اخرى تقللي من قيمتهم كّدامي ولا تهجمي عليهم كّبالتي..ايلا نسيتي قوانيني نسااك شكون بين ليلة ونهار تلقاي نفسك وحدة منهم..!

رمشات عيونها حتى نزلو دموعها وردات : انا اصلا كنحس براسي وحدة منهم مدامي مزالا معاهم في نفس البلاصة، كل مرة كتسمع منك كلام مرة كتقوليا درتك غرامي وروحي ومرة كتدخل عبدة ورا ضهري قوليا واش بغيتي لييك ولا بغيتي كلشي ليك قالو ليا نهار غتختار اللي تبغي خاطرك غتسدو على باقي النسا وهذا قانون من قوانين القصر وماتحتارمش وكيف سممو محمد و وحدية انا غنتبعهم نتا في جناحك امولاي ومعارفش اشنو كيضور في جناح الحريم وحدة تحفر لوحدة ويالا بقيت معاهم سوا ليوم ولا غدا غتلقاوني فشي قنت مرمية،

رمى الخطوة جيهتها وهي رجعات لور حادرة راسها:

_سمح ليا امولاي ايلا قلت شي كلمة ماتعجبش خاطرك ولكن ايلا كنت غنكون غير من الحريم ونجلس وسطهم حتى هاد الكلام مانتشاركوهش كيفي كيفهم

علا حجبانو ورد :

_كتخيريني بينك وبينهم..

_ بلسانك امولاي نطقتي وقلتي نرجعك منهم جيت نتوما اصلا كتشوفني منهم وبحالهم وحتى حاجة مكتفرقني عليهم من غير ولي العهد اللي في كرشي،

بلعات ريقها على حلقها ناشف كترجف و من كلامها خايفة :

_ ايلا كان عند الحريم مكانة في القصر من هنا لقدام يعني غيكون بيناتنا غير الولد اللي حاملة بيه انا مانقدرش امولاي نشارك فراشي مع عبدة اخرى ولا هوما بنفسهم يشاركوني فيك..!

مرجعاتهش هزات فيه شوفة مرة اخرى تحنات ليه بتحية حادرة راسها وهو شاف عندها مطول دوز ايديه تحث فكو وخرج كيغلي خلاها…!

_ ايلا كان عند الحريم مكانة في القصر من هنا لقدام يعني غيكون بيناتنا غير الولد اللي حاملة بيه انا مانقدرش امولاي نشارك فراشي مع عبدة اخرى ولا هوما بنفسهم يشاركوني فيك..!

هذا اخر كلام جمع بين السلطان وحمامة القصور، خرج غضبان من كلامها وقلة احترامها لقوانينو ضلامت في عينييه ومابقات شمس تطلع من جيهتها، نزل من جناحها يغلي ويفو وعينيه جمرة شاعلة تلهب فاللي جا قبالتو، لقى حريمو واقف مستف ليه بالتحية مزينين ولابسين مبهجين ليه، يستناو تلفيتة منو ولا شوفة تبرد جوفها واخا الشوف مايبرد ليهم الجوف فحين السلطان وقف متوسط الجناح وليديه وراه شابكين ضور عينيه بيناتهم حتى بانت ليه عرفية شير ليها بعينيه تقرب عندو وهي وقفات قبالتو حانية راس وعاكفة الايدين كتنصت ليه حتى قال :

_شكون رسل العبدة لجناحي..!

ردات : لالة ام سيدي امراتني نسيفطها لجناحكم امولاي..

_طلبتها منكم..

_ل لالة ام سيدي

قاطعها ورد ببرودة : وااش طلبتها منكم..!

بلعات ريقها وردات حادرة راسها : لا امولاي..

حرك راسو ورد : حطي سوارت الحريم ورجعي لمكانك القديم…!

تخطاها وداز وهي حدرات راسها بالصدمة ماتحركاتش من مكانها والحريم خلف ودنيها يتكلمو عليها ويهمسو حتى لمحوها طلعات لجناحها وهوما بتجمعو بيناتهم وشمس الضحى من الفوق كتطل عليه ولات خايفة تلاقاه ولا تجي عينيها في عينيه وهي عارفاه كيقلب على اللي حط ايديه فايدي قاتل المشاوري مم

حمد، خرج السلطان من الجناح وهي متبعاه وتصنت لكلام وصيفتها..!

الوصيفة: وهانتي الالة كنتي خايفة ومرعوبة كون كنزة سمعات كلامنا تلحقها ليه في الحين وهي ماكرهاتش امتى تتعنى منك..

_ايوا كيفاش سمعاتنا تكلمنا على و حدية وهي على لساننا عرفات بموتها..!

_يمكن الالة تكّوسات علينا وديك الكلمة هي اللي دات في ودنيها..

_ماعرفتش ماعرفتش داخت بيا كون ما حكم مولاي بتاحد ما يعتب عتبة القصر ولا يسافر نرجع لقصر فاس من ديك الليلة، ولا كون عرفت وحدية خت ديك الغشيمة نقتلها بايدي وماتبردش ليا..مادخل ليا لعقلي كيفاش عرفات اللي قتل ختها وماعرفات اللي تسبب فيها..!

الوصيفة: ماتعرفي هي غراضها غير باللي حط السيف على رقبتها الالة..

رجعات دخلات لجناحها كتنهد مارادين لبال للوصيفة اللي خلف الجدران تصنت عليهم، حصات الكلام ودات وجابت فيه وغير حسات بكلام شمس الضحى الخوفان ولمسات فيه الشك، تلفتات تجري هازة جلايلها عندها نزلات لتحث تخشات وسط الحريم تبسم معاهم وهوما محاملينها ما قابلينها حيت من الحريم الجداد ومزال ما شدات بلاصتها وسطهم ولا تعرف مقامها من مقاهم، وعرفية نزلات لباسها وشغلها كيف امرها السلطان ورجعات للكشينة خديدم كيف هذا زمان،

تقطع الحس وزكات الرجل وجواسيس السلطان وقفو عند بابو حاصيين الكلام اللي جامعين هذا ليام مخزونين حتى يلمحوه خارح ولا داخل لجناحو ، من بينهم الوصيفة اللي كانت تصنت على شمس الضحى ، الحراس علمو السلطان بوجود وحدة من حريمو هوما عند بالهم غير خلوية تاحد معارف بمهيتها الجاسوسية، حلو ليها الباب دخلات عليه محنية وحادرة راس، تعاود وتكلم علاما سمعات ودنيها بحالا تقول حافضة كلامهم وفداكرتها مسجل مانساتش الحرف منو، والسلطان شابك ايديه عاطيها بالضهر كيتصنت عليها وصدرو يفور كيف الثور ، يربط حبال الحكاية ويشبك بين خيوطها من الكلام اللي سمع من جواسيسو هادي ايام كثيرة من نهار مات محمد..!

جناح الحريم، الضواو مطفية والخوامي نازلة كلها شادة بلاصتها وناعسة، فحين جناح كنزة المحروسة بالحراس فيه ضواو الفوانيس مزالا شاعلة، وهي عند الشرجم جالسة وعلى ايديها متكية، عينيها على القمرة في السماء مضوية ساهية تخمم ومفتاحة واقفة عليها تمسد في كتافها ونوبة نوبة تاوب كطيح بالنعاس..!

كنزة: هي قولي ليا السلطان جرا على عرفية..!

_اييه سيفطها للكشينة مسكينة بقات فيا عند الباب عطاوها شلا شغل تا مابقات قادرة تهز الراس ماخلاوها تا تحط لباسها على خاطرها وحتى هي ماكانت مدوزة عليهم قليل من نهار تحولات للحريم و ولات اعلى منا مقام وهي مادايرة فينا الزينة..!

_ولكن هاديك غير مراة كبيرة حرام عليهم والله حتى هي خافت على بلاصتها كون خالفت كلام السلطانة تغبرها و دابا خالفت كلام السلطان هاهو نزلها من على سماء تا لرض كيدارت معاهم وحلة..!

_ايوا هذا ما كاين لازمك تحرد راسك واخا تعرف فيها موتك..وليني ايلا تكلمتي نتي مع مولاي مايخليها منهم وليوم قبل غدا يرجعها للحريم..

_لا غنديرها وصيفتي ههه حيت اصلا الحريم مغيبقاش.!!

_ممم كيلا السلطان حرم الحريم من ليلة و وصى عليهم يرجعو منين جاو راك كتحلمي فيقي من الكّلبة..!

_هانتي غتشوف على عينيك ماقلت داك الكلام للسلطان ايلا وعارفة بلاصتي في قلبو ماشي جيت وخيرتو امفتاحة..

_وانا عارفة ملي قلتي داك الكلام للمولاي وباقي راسك فكسدتك راك عزيزة عندو..

كمشات ملامحها وردات كتقلب فعينيها: عزييزة ؟؟ يشويني فيك تانتي عزيزة قالت لييك، الحب هاداك والغرااام اشنو عرف الحمير فسكنجبيير عزيزة قالت ليك جداها انا..!

_سكتي ياجدرة دابا يسمعك شي حد..

هزات كتافها وردات : كنبغييه قلت كلمة دلعيب غير يوصلوها ليه كنبغي مولاي السلطان ياهاد الناس كنحماق عليه وغير ليا ولا لتاوحدة هههه

ضحكات ليها مفتاحة وكنزة رجعات ليها التبسيمة وترخات مغمضة عينيها مرتاح بين صباع مفتاحة على كتافها حتى سمعو كلام والغوات برا الجناح علات فيها راسها مطرطقة عينيها قالت :

_ااش هادشي…عطيني بينواري..ءء!! د دا داك السلهام عطيني السلهام..

مداتو ليها لبساتو بالخف وخرجات من باب الجناح تطل اشنو واقع حتى بانت ليها شمس الضحى كتبكي وتغوت بين ايدين الحراس اللي مخرجينها برا جناح الحريم وهي وسطهم كتنزل وطيح غتحماق و وصيفتها وراها كتبكي تابعاها، تلفنات كنزة عند مفتاحة وردات :

_مالهم معاها اشنو دارت هادي..

ردات مبسمة :هادشي كان ولا بدا شي نهار ما يوقع كتاب لليوم..!!

_اشنو واقع علاش..؟؟!

_ماشي هي اللفعة اللي كان شاك فيها مولاي سممات مميزتو مبغاش يضلمها بعدما ما لقى عليها شي دليل يشدها بين ايد واقيلة مولاي سمع غليها شي حاجة خليها تمشي تحاسب لهلا يرحم فيها شي عضم..

حركات راسها كتفرج فيها حتى تدكرات كلامها نهار كانت كتكلم مع وصيفتها وهي تلفت في مفتاحة مخرجة عينيها وقالت :

_س..سم سمعتهااا سمعتها نهار كانت كتدوي مع وصيفتها نسيت ماعلمت السلطاان..ياريي تصدمت من موت وحدية ونسيت كلامها..زيديي عاونيني نلبس غنمشي عند مولاي خاصني نقول ليه شي هضرة ضروري..

دخلات معاها عرفية لجناح تسول فيها و تعاود حتى نهضات فيها كنزة تسكت باش تدكر كلام شمس الضحى اللي تنسى ليها، لبسات لباسها ودارت عليها سلهامها ونزلات ومفتاحة جنبها بين لحظة وختها حتى وصلات لجناح السلطان قبل ما تدخل وقفات عند الحارس وقالت :

_مولاي في جناحو..!

رد عليها واحد فيهم : السلطان ماشي في جناحو الالة..

حركات راسها ووقفات قدامها تنتف في كمام القفطان وتسنى فيه يجي مابغاتش تدخل ولا تعتب باب جناحو حتى يتحقق مرادها وينفد اللي طلبات منو..!

اما السطان مكان قدام الجناح ولا قدام القصر ، تحث القصر وبالضبط عند باب السجن عاقد حجبانو وايديه شابكها وراه وهو واقف قدام الحارس اللي كيضور في السوارت بسرعة وحل ليه باب السجن حتى تفتح في وجهو ودخل..!

السجن كان مقسوم لجوج جوايه ،سجن الخدم والعبيد وسجن المسؤولين ومن اعلى مقام اللي يغدرو السلطان ويحفرو ورا ضهرو،كان خاوي يصفر تاحد مافيه من غير شمس الضحى اللي جالسة مصدومة كترعد وعينيها خارجين فجيهة وحدة الفوانيس فوق راسها مضوين عليها وعلى الحيط المبني بالحجر القديم منظر يخلع العين ويرعب القلب غير النفس فيه تخنق وماترتاح للجلسة فيه لدقايق مابقى غي الاعوام داكشي باش اللي دخل ليه ماكيرتاحو ماكتجي فين يطلع عليه نهار تا يلقاوه شانق راسو ولا بالخلعة هرب ليه العقل..!

حلو ليه الباب سجنها ودخل عندها شابك ايدين خلفو كيشوف فيها وهي حسات عليه وضارت عندو علات معاه عينيها وناضت كترعد وتحرك راسها بسلب مصدومة واللون من و٠هها هربان..!

_مااادرت وااالو ما وصييت حد ما قتلت حححد والله مادرت حااجة ضلموووني امولاااي ضلموني ماتيقش في كلامهم..

جات تقيص فيه وهو يتلاح عليها الحارس دفعها عليه تا رجعات لبلاصتها و رجع حتى هو لبلاصتو والسلطان حنحن وقرب عندها جلس قفازي وقال :

_قولي ليا اشنو عارفة رحمي روحك ونفسك وخلي عقابك يكون بسيط..

_مادرت والو امولاااي ماعندي دخل فموت المشاوي محمد والله ماقتلتو ولا قربت لساحتو ولا حتى تكلمت فيه باش ضرني ولا ضريتو حتى نفكر فموتو وانا كلامي مكنشركوش معاه..!

حرك راسو بسلب ورد : مكنتكلمش ليك على محمد، عارفك ما قتلتيه ما قربتي ليه،بغيت نسمع كلامك على العبدة وحدية اش بينك وبينها واشنو كتعرفي عليها..

تصدمات وحدرات راسها كتبكي بالصوت وترعد عليه وترجف وهو كيشوف فيها مبرد حتى رجع قال :

_تكلمي من حد صبري معاك مزال ما تقادى تكلمي ورحمي روووحك..

قفزات من صراخو وردات كتبكي : ماكنعرفهاش امولاي م ماعندي مانقول عليها

غمض عينيه وفتحها كيغلي، وهو يتنهد ورجغ قال مبرد معاها اعصابو :

_عمرني قلت هاد الكلام ولا نطقت بيه ولكن ليوم كنواعدك ايلا قلتي ليا اش كتعرفي نعفيك من عقابك مانحط عليك ايدي مانقيصك ونديرك عمرك قلتي شي كلمة ولا اعتارفتي..!

علات فيه عينيها لامسة في كلامو الصدق وهو حرك راسو بايحاب مطمنها ورد :

_يلاه حكي ليا اشنو عندك..

حدرات راسها كتبكي وتنحكط وترعد وتر٠ف جامعة ايديها عندها ومنزلة عيونها كتكلم :

_ك كنت صغييرة امولاي مكانش عندي العقل باش نخمم ونعرف الصح من الغلط، نهار طلبتيني لخلوتك قلت صافي من تما ضمنتك وعمرك تختار غيري عليا، و ولكن نهار جات الجارية عبلة وتختارت مميزتك كلشي تعجب بيها وبغاوها ليك وانا مكان حاملني حد ندخل عندك، ملي شفتك امولاي شديتوها في جناحك ايام كثيرة قلت غتاخد ليا بلاصتي من جنبك واخا كنت حاملة بولي العهد مابغيت نستمى غير ام ولدكم بغيت نكون مراتك وتحث ضمتك كيف تمنيت وهي خدات ليا مكاني وهملتيني انا بعدما شفتيها،

حرك راسو ورد : كملي..

_تغلغ خاطري بالحقد ومابقيت حاملة فيها الشعرة وليت نتمنى نشوفها ميتة جنبي ولا نقتلها بايدي وما نرتاح ولكن ماكنتش باغية نتفضح ولا نحصل داكشي باش..

سكتات وهو بحدة نطق :كملي كلااامك..

_رسلت وحدة من وصيفاتي القرابات دبرت ليها السم من خارج القصر وعطيتو ليها دارتو فطعامها نهار سافرتي امولاي وهي رجعات لجناحها عطيتو ليها ومع هي تاحد مكان يدخل عندها ماتت وتاحد ما ساق خبارها..حتى لقاوها جيفة امولاي في جناحها

تنهد مقادرش يطول فيها شوفة وقال :واش عبلة خت وحدية..

_لا امولاي..وصيفتي هي اللي كانت اخت وحدية..كانت ترغبني نكتب ليها مرسول باش تسيفطو ليها وكنت نسيفطو باسم وحدية ونهار سولتها عليها عرفتها ختها وعايشة غير هي وياها وباها..

_اخت العبدة وحدية هي اللي سممات عبلة ونتي اللي رسلتيها ليها..

بالبكى ردات :سامحني امولاي انا مزاااوكة ماكنت عارفة راسي اشنو كندير تعمييت وغلبني حقدي وقلبي كحال عليها ندمت قد ما ندم الزغب في شعري كون ترجع ليام لور ما نقيصها مانقرب ليها ..

_كملي ليا الحكاية..

علات فيه عينيها بالعة ريقها وردات :هادشي اللي كاين امولاي..

_كيفاش عرف محمد باخت وحدية اللي سمات عبلة هي اللي عتارفت ولا فضحوها..

_انا اللي فضحتها امولاي..ملي شفت الشكوك عليا تحطات واسمي ولا بين الفام قلتها للمشاوري محمد بلي كنشك في وصيفتي حيت اللي مكانت تحمل عبلة وكانت ديما معاها في صداع وهو خنقها وهددها حتى عتارفت ليه بلي هي اللي سمماتها و..وكيف امرتي امولاي نهار تلقى العبدة اللي سممات عبلة تعدم، المشاوري محمد عدمها في الحين..!

حرك راسو بسلب مغدد على هاد الشيطانة اللي كان مربي وسط قصرو ورد :

_بسبب حقدك وغلتك وكّلبك الكحل ربعة الرواح طاحو في طريقك..نعاقك باللي يجي في بالي و قليل فييك نتي شيطانة في صفة انسان..

علات فيه عينيها وردات :واعدتيني امولايكاتعاقبني ما تقيصني سامحني امولاي انا مزواكة ليك في ولدك الجاي في الطريق سامحني عمرني نعاود ولا نحفر ورا ضهرك يكفي خاطري ساير يعدب فيا ونهار على نهارك نموت سامحني امولاي..

_وعدي في مكانو قايم، وكلامي ما كنرجع فييه..

_ن نقدر نرجع امولاي لموضعي سامحتيني امولاي نخرج من هنا..

_غيجيو الحراس ياخدوك ..

حرك راسو كيتنهد وخرج من السجن وهي رجعات جلسات مرة تبسم مرة تضحك مرة تبكي حتى سدو عليها الحراس الباب ووقفو عليها حارسينها،

يومين بليلها وبنهارها دازت على كنزة في جناحها بعد غياب السلطان عليها مابقات شافتو ولا لمحات خيالو خافت و ولات مفزوعة وحدها على التضيعة اللي ضيعاتو من بين ايديها ما عرفاتو غضبان عليها ولا مشغول مع خبار شمس الضحى اللي انتاشرت في القصر وكلشي عرف بمكايدها وهي مزالها في السجن تحسب بلحضات وبين تانية وختها،ماعرفاتو ليل ولا نهار بالضلمة اللي مضلمين عليها !

حتى لهاد النهار اللي مابعدو نهار عليها، حلو عليها باب السجن والحراس دخلو عليها رفعوها وهي فرحانة كتضحك اللي غيرجعوها لجناحها تجمع رحيلها وتزيد بحالها..!

القصر كان عامر وزاهي السلطانات من شرفة جناحهم يتطالو لميرة الباثول وختها مسك الليل والامراء الدراري وعيالتهم عند شراجمهم واقفين والسلطانة الام حتى هي عند شرفة حناحها واقفة ووصيفاتها خلفها تطل لتحث وتشوف في باب القصر اللي كانو واقفين عليه كل من الوزراء والمسؤولين الكبار على القصر وكلهم رجال كبار بلحياهم مدين وجايبين في الدنيا وعارفين بينهم وبين اللي خلقهم مستفين ومحنيين للسلطان اللي واقف لفوق في شرفة جناحو حاط ايديه على السور ويطل على المشاورية ديالو وعلى عبادو مجوقين قدام باب القصر يتسناو حاملين فايديهم الحجر ..!

حتى لمح الحراس مخرجينها من باب القصر مجرورة فايديها غطيح وسط منهم سخفانة وشحفانها واللون هربان من وجهها تضور راسها بيناتهم وتشوف متعجبة من هاد الكم الهائلة من الناس اللي يتسناو فيها،

الحراس اللي كانو شادين فيها طلقوها ورجعو شدو فيها حراس تانيين الحبال فايديهم بيضة وغليضة وهي كتشوف فيهم مصدومة ومعجبة يلاه غيجي يضور الحبل على ايديها وهي تغوت وهربات منو حتى طارو عليها شدوها حاكمين بجوج وجوج تانيني ربطو ايديها خلفها وجروها وسطهم غادين بيهم حتى دوزوها على الوزراء ونزلوها مع دروج القصار خداوها بين العبيد الواقفين المستيف وطلقوها واقفة وسط منهم وهوما عراام ايلا شافتهم العين تعجب كيفاش هاد القصر اللي جامعهم كاملين،

كنزة من الفوق كتشوف فيهم وتفرج ماعارفة اشنو باغين يدرو ليها واش يعدموها ولا يربطوها ويجريو عليها كاع الافكار الحكايات والافلام اللي فبالها طاحو عليها و ولاقدرات تطيح فاشنو غيوقع ليها،حتى بانو ليها العبيد كيتحناو رفعو ايديهم العامرين بالحجرو وبداو كيزفو عليها شهقات وحلات عينيها مصدومة، كيف تلقبات شمس بعد اللي سمعو عليها بشيطانة القصر..هاهو الان كيرجمو فيها..!!!

شكس الضحى الايدين باش تحامي على وجهها وراسها مربوطين خلفها طاحت على ركابيها خاشية راسها تحتها كتبكي وتغوت والحجر فوق منها كيضرب وكل مرة فين يجي اما العبيد ما حانينش فيها كيتحناو يهزو الحجر اللي جامعين ويلوحو عليها وهي ولات كلها دمايات نازلين معاها حتى جاتها حجرة للراس طيحاتها ديك الساعة عاد حبسو والحراس مشاو كيجريو ليها رفعوها مغيبة ولا يمكن ميتة..!

وكنزة ماقدراتش كثر تفرج عطات للشرجم بضهرها كتنهج وقلبها كيضرب شادة على فمها حابسة شهقتها تخيلات تاعيات وماتوقعاتهمش يقتلوها بهاد الطريقة بايديهم قتلوها بلاما يحنو فبها ولا يرمش جفنهم عليها..!!

بقات فيها ورغم كلشي شفقات عليها ومابغات ليها تموت هكا ، لوكان تعدم وتطلع روحها ساهلة ولا تحبس باقي عمرها ومايطرا فيها هادشي، في عز تفكيرها وصدمتها تفتح عليها الجناح ودخلات مفتاحة مبسمة كتضحك فرحانة وكنزة هزات فيها راسها مدهوشة فيها ومغوبشة قالت :

_كتضحكي وااش ماشفتيهمش اشنو كديرو ليها ماشفتيهمش كيفاش كيقتلو فيها

جمعات التبسيمة وردات : واش عزات عليه الالة كنزة راه هادشي وقليل فحقها..ماكتعرفيهاش على حقيقتها ولوكان جيتي قبل شوية بسنين تشوفيها اشنو كتسوى هي حتى السلطانة ومقالتها وشحال من مرة مرضاتها وطيحاتها في الفراش قدام عيون الوصيفات وبتهديدها حتى وحدة ما قدرات تقولها للسلطانة حتى تسجنات عاد كلشي خرج يعتارف بلي دارتو فيه..!

_و ولكن ك ماكينش طريقة اخرى ولا حل اخر خفيف ليها من هادشي..ففف

_حكام مولاي قاصي وهذا ما جا في نصيبها، زايدون انا ماكضحكش عليها ههه

علات كنزة حجبانها بعدم فهم ومفتاحة ردات مصدومة :

_متقوليشاي ليا مافخباركش..

_اشنو كاين..؟!

_احااي وسيفطت زروال يعلمك، اجي ياجي ههه اجي تشوفي..!

_اشنو كاين خلعيتيني..؟؟!

في جناح السلطانة الام بعد رجم شمس الضحى حتى تأكدو من موتها عاد تنفسات وارتاحت من هاد الشيطانة اللي كانت معششة في جناح الحريم ، حطات ايديها على السور كتطل منو وتشوف في العبيد كيتفركتو وكلا كيرجع لشغالو، حتى لمحات واحد القافلة كبيرة وطويلة والحراس مجموعين كل كيوجدو فيها وهي تعقد حجبانها وتلفتات شافت في وصيفتها وقالت :

_تحركي رسلي ليا زروال..!

خرجات الوصيفة كطير جابت معاها زروال ورجعات عند السلطانة، هاد الاخير اللي قرب ليها وتحنى بالتحية وقال:

_لالة ام سيدي انا عبد تحث امرك..

_شنو سر هاد القافلة اللي سايرة توجد شكون مسافر..!

رد عليها : تاحد ما مسافرة امولاتي..

_اييه ولاشنو سايرة توجد…!!

_م مولاي الالة ام سيدي امر مسؤولين الحريم يخليوه ويخرجو النسا منو

هلات حجبانها وردات : وعلااش؟ فين غيمشيو؟ واش غيسافرو ولا اشنو..!

_المشيان غيمشيو امولاتي وليني غيمشيو وماغيرجعو…

_اشمو كتقول ازروااال قول ليا نوبة وحدة وااش الحريم تحرّم ولا اشنو واش مولاي خلاه بخطرة ..!

بلع ريقو مصدوم ماضنش انه مايكونش في خبارها حكام السلطان الجديد حرك راسو باه وقال :

_ نعام الالة..!

#فلاش_باك

الكشينة كيف العادة من صبح الله وهوما واقفين على رجل وحدة كل واحد يجري من جيه ويقضي في الشغل المطلوب منو، مع الباب تمات داخلة وحدية تسلت وتقلب بعينيها لايشوفها شي حد من حراس الحريم ويرجعوها بعدما سلتات منو، حتى بانت ليها مفتاحة مربعة قدام الخضرة تنقي فيها وتنجر،وهي تقرب عندها بلحس قالت :

_مفتاحة…مفتاحة..!

تلفتا عندها مفتاحة و ردات عليها : هييه وحدية عنداك يشوفك شي حد خارجة

_لا لا مشافني حد راه كلهم ملاهين مع مولاي ماضهر ليك خيال كنزة…

_لا ماشفتهاش صباح خليتها غتمشي عند مولاي وليني بعد المدابزة مارجعات ما بانت ليا

_بغيت غير نشوفها تئ ،شغيديرو مولاي مع لمير خوه ناري كلشي كيهضر عليه كيقولو علاين كان غيقتلو..

_ويييه لوكان ماحضرش ولد سيد لمير يوسف كيبكي ويغوت عند رجلين مولاي والله مكان غيطلق منو تايسيب روحو..

_كيقولو المشاوري محمد السباب داكشي باش ترمى للسجن وااش بصح هاد الكلام

غوت الطباخ من بعيد: وحدياااا اري ليااا الخضرة شكااتسناااي

_هانيي هاني جاية هاني جااي.. رجعي رجعي للحريم ايلا بانت ليا كنزة نكلمها ليك غير سيري..

_واخا..

رفعات مفتاحة بانيو دالخضرة ومشات كتجري بيه داتو و وحدية متبعاها بعينيها مشطونة وبالها مشغول من جيهتها خرجات حتى هي وراها والهضرة فين مادازت تصنت عليهم يتكلمو على مدابزت السلطان ولمير عطية الله، غادا صحة سلام حتى وقف عليها زروال مغوبش وقال :

_اشش كديري هنا شكون سمح تخرجي..

_خ خر خرجت ب بغيت كنزة..

_كنزة في جناحها حيدي من هنا..

_مشيت عندها للجناح مالقيتها لا فجناحها لا جناح السلطان..

_ايوا فين مشات والمشاوري محمد خداها بايديه…رجعي رجعي لجناحك انا غنشوفها..

_والمشاوري محمد ياك ترمى في السجن موحال مشات معاه..

نهض فيها مزروب وقال : دوختوني تلفتوني رجعي لجناحك ايلا لقيتها نرسلها لييك

_وعلاش حبسو المشاوري محمد

_دخلي لسوق جوااك شكون عرف لا نتي لا انا معاك حيدي من كّدامي..

دفعها عليه ومشى كيجري و وحدية رجعات تقلب على كنزة ماعطاهاش خاطرها تنفد اش فبالها قبل ماتشوفها وتبادل كلامها وتودعها، وهي تقصد جناح الحريم دخلات لجناح كنزة وقصدات الصندوق اللي عليه لباسها بين القفاطن نترات المدجة اللي في عنقها وحطاتها تما مبسمة وضاحكة وقالت :

_صحيبتي العزيزة، ياربي ما تحقد عليا ما تهز في خاطرها من جيهتي عارفلك حنينة وكلبك بيض وغير تشوفيني قبالتك تسامحيني على ما غندير الله يفك وحايلك على خير ونهز ولدك بين ايدي ونربيه ليك الهبيلة ههه

مر عليها اليوم وهي غير في جناح الحريم ما تعتب منو ما تخرج بغات غير تشوف عرفية وتسولها على كنزة ساعة هاد الاخيرة مكان خيالها يبان كانو الحريم مزال ماساقو خبار هروبها ومنهم وحدية اللي مقلوبة عليها القفة ضناتها في جناح السلطان، تطفاو الضواو وتسدو البيبان والحريم كاع نعس يتصنت لجنابو حتى تفرعو عليهم البيبان تاني ودخلت عرفية بعكازها تشالي عليهم مغووبشة والحراس شلا وراها تابعينها وهي تكلم بصوت فزع جميع من كان في اللحريم..

_فيقووو تكعدوووو عنديي تكعدووو…

ناضو الحريم يجريو في بعضياتهم ويطالو وعرفية وسط منهم حتى نطقات وحدة منهم وقالت :

_اشنو واقع الالة عرفية

_دهب لالة الباثول من جناحها تسرق ليوم يتفتش القصر كلو حتى يخرج..

وحدية ضورات عينيها كترعد و وقفات في بلاصتها شادة ايديها عندها والحراس تفرقو بيناتهم كيقلبو ويفتشو حتى جبدوه من وسط رزمتها وعرفية قربات عندها بلا طلمة بلا جوج جمعاتها معاها بتصرفيقة حتى طاحت وحدية في لارض ملوية والحراس رفعوها وسطهم غادين بيها للسجن وهي بيناتهم تخمم وتفكر وتنهج ها السجن اللي بغاتو داخلة ليه ولازم حتى اللي دخلات على قبلو يتنفد..!

تفتح باب السجن وشدوها حراس اخرين من حراس الحريم نزلوها غادين بيها لتحث حتى تسد عليهم الباب وتطرقات دنيا بقات هي والحراس راس في راس، وقفات بيناتهم تنفس وتجمع وتسو في لباسها مدة وهي حداهم وتضور غينيها بيناتهم عرفااهم من حراس عيسى الخاصين حيت قبل ما ادخل للسجن جابت خبارو وعرفات اللي حارسو و واقف عليه وليني هادو ماشي هوما الحراس اللي شافت وعرفاتهم ضاهر بلي ححراس عيسى،خرج واحد منهم كيجري وقال :

_سيدي محمد شرب ماه…

الحارس تخطف وشد وحدية من دراعها ورد :

_يلاه دخلي وماتخرجي بايديك خاوين..

حركات راسها بايجاب وردات :واخا واخا كون هاني ع عطيني الخنجر..

مدو ايها وهي خشاتو تحث لباسها وهزات فيه راسها مبسمة وقالت :

_بلغ سلامي لسيد عيسى..!

نهض فيها: دخلي…

_بلغ سلامي لسيد عيسى..!

نهض فيها: دخلي…

حل ليها الحارس و وسعوها دخلات ، محمد كان واقف شابك ايديه وراه عاقد حجبانو كيشوف في الباب عليه كيتحل و وحدية مدخلينها ليه وهو يقرب وخبط الباب على الحارس وقال :

_فيين مدخلها ؟؟ شكون قال ليك تجيبها لهنا..

الحارس مدرش عليه بحالا ماتكلمش معاه دفع وحدية دخلات وسد الباب..

محمد:راني دااوي معاك علاش مدخلين هادي هنا..!

تلفت الحارس مشى مخليه كيتلكم بوحدو ووحدية دخلات عندو كترعد وقلبها كيضرب في ودنيها حاطة ايديها على الخنجر ومبعدة منو وهو كيشوف في الحارس اللي مشى وخلاه حاقد كيتحلف فيه حتى ضار عندها مغوبش وقرب عندها بخطوات هادئين وقف عليها حادر راسو فيها وهي تعلي فيه عينيها كترمش فيه مخلوعة من هاد الصمت اللي بيناتهم وهو كيحقق فيها مابعدش عينيه منها حتى خطفها من عنقها قاجها معليها لفوق بايد وحدة وهي طرطق فيه عينيها شادة في ايديه كتبعدها من عنقها غفلها غفلة الموت ماعرفات راسها باش تبلات، تقمش في دراعو وعينيها مقلوبين لفوق تقلب على النفس اللي تقطعات منها وهو قرب من وجهها ونطق :

_اااش كديرييي هنااا شكووون مسيفطك..!!

_ط طلق منيي طلق م ما مسيفطني حد

_ ااش سيفطك هناا..

الريق منين تبلعو مابقات قادرة تدوزو ولات كتلحق بين ايديه مخنوقة ونفس مقطوعة فيها حتى بانت ليه زرااقات ووجها تدكن ليه اللون وهو يطلقها من ايديه دافعها جات طايحة في لرض مقجوجة كتكحب وعينيها خارجييين في لرض وهو واقف عليها كي قباط الروح…!

نزل لعندها ومن شعرها جبدها عندو وقال مزير على سنانو :

_برجليك جيتي لموتك مزال ماكتعرفوني ومزال نتعرف مزيان ، شكوون نتي تكلمي..

بغل ردات فوجهو : انا اللي غنقبط روحك الكافر بالله غير بيا ولا بيك هاد ليييلة

جمعها معاها بصقلة للخد حتى تلفتات للجيهة لاخرا وفمها كيرش بالدم وهو مغدد جااهل ودمو سخن علييه حاس بالحراااري طالعة معاه وداتو كترجف هزها رافعها من عنقها كيغوت في وجهها وكل حرارة دمو خرجها فيها، قجها حتى تخطف منها اللون…

وهاد المرة عرفتها هي موتها وهو ماناوي طلاقها من عينيه اللي حمرين جمرة وايديه كيرجفو عليها على عهقها كارز عليها ناوي يقتلها قبل مايموت مسمم، وهي تخشي ايديها بلحس تحث لباسها وجبدات الخنجر نقري كيبري بالا كلمة بلا جوج غرساااتو في جنبو من لتحث بجهد حتى تخشى كااامل وهو يطلق منها لاحها للرض وشد على جنبو مكمش ملامحو بالم مزييير هلى الخنجر مزال مغروس في لحموو، قوتو تهدات ورجليه فشلو علييه وهو يتسطح على الحيط وطاح مجرور معاه حتى جلس في لرض متكي كينهج ويهز نفس بزز جسمو حار مابين السم اللي داع في جسمو ومابين جنبو اللي تغرس ليه بالخنجر المسموم، بلع ريقو على حلقو ناشف وشاف عندها مطول وقال كينهج الحروف بزز باش كيخرجو من فمو غالبينو وصدرو مضيق عليه :

_ش شك شكون نتي..

وحدية بعيون حاقدة قربات لييه كتنهج والنفس كترجع لحلقها المقجوج باقين صباعو مطراسين فيه، جلسات حداه وقالت :

_شووف فيا، شووف مزيان ماضهر لييك والو ماشبهتك في حد شووف مزياااان (دمعو عينيه وسالو على خدها) مابان ليا فيا والو مافكرتكش فيهاا..

حقق فيها مطول كينهج ويحقق فيها ورجع نطق :

_شكون نتي..

الدموع بحرقة سالو على خدها قربات لوجهو ونطقات : اناا اللي رزيتيني فخيتتي رزيتيها في شبابها وصغرها ماشافت ما تشوفت ااش دارت ليك تعدمها من دون ناس تجرها كي الخرووف وتقطع راسها اش دارت فيك وهي اللي عندي وراس مالي (شنقات على عنقها كتنخفض فيه وهو مغمض على عينيه بالم حتى عيقات عليه ودفعها بعدتات منو وقالت) ندبحك وما تبرد ليا نحرق كسدتك وماايبرد ليا القلب على الكية اللي كويتيني فيهاا

جمع حجبانو بتفكير على هاد العبدة اللي ضاهر تعدمات على ايديه وماكاين غير عبدة وحدة صغيرة وفي شبابها ترزات من بعد ديك العدمة، زاد عقد حجبانو وررد عليها :

_نتي هي خت هنية..!!

يلاه جات تكلم تجاوبو حتى نطق واحد السجين من جنبهم حابس بيناتهم غير الحيط وكلام وغوات وحدية تالعندهم واصل :

_سيدي محمد..سيدي صديق مولاي ياكما محتاج لشي حد..

مردش عليه محمد ويمكن كاع ماسمعو بالو غير معاها ،شاف في وحدية وهي تمسح الدمعة من خدها وردات:

_ااه هي انااا انا عقلتيني عقلتي على اللي قتلتي وخليتينا محروقين عليها كي ندير نجازييك كي ندير نعاقبك و انا واخا نحرك ومانبرد…

شاف فيها مطول كيتبسم بشويا حتى بدا كيضحك هاز راسو لفوق هادي عادة محمد واخا يكون على الموت يستفز القاتل ومايخليهش مرتاح خلفو، وهي كتشوف فيها كيف زغب بين سنانها، رجع شاف فيها وقال :

_ماتخميش انا نتبعك ليها هه..!

من كلتمو تصدمات وحدية ضناتو وهو على حافة الموت يطلب وحتى يرغب وليني محمد ما بانية عليه حالة الموت مبسم وكيشوف فيها وايديه على جنبو محطوطة العرق كيصب معاه وهو كينهج يقلب على النفس بكاع جوارحو..!

دارت كيفو ضحكت ورجعات بشوية لور حتى تكات على الشبيك كتشوف فيه مبسمة وردات :

_اللي نقبو دجاج مايخشيش راسو في النخالة اسيدي محمد، ضنيتي ندخل عليك هاد دخلة وانا شاكة فراسي واش نخرج منو حية ولا لا

علا حجبانو ورد : علاش نتي ناوية تخرجي حية..

_كنت ناوية وليني اللي ورايا حانيني وعارفة راسي انخرج..

تحرك لعندها حاقد جا نايض حتى شد في جنبو مقصح ورجع جلس وقال بحدة :

_شكون وراااك !!

_بشويا علييك اسيدي محمد ماتحركش خلي موتك ساهلة ماتصعبهاش..

سد عينيه بقلة صبر وحلهم فيها وقبل ما ينطق تكلمات :

_شحال قلبت عليك وبريت عليك ومالقيت حسك، ماخليت دواور ولا قبايل نقلب على مول العمامة الحمرة والسيف في دراع، حتى نعتو ليا في قصر السلطان..قلبت عليك فيه بين صداقك القلال واعدائك الكثار ومنهم السي عيسى..

_عيسى اللي سيفطك هه

_لااا عيسي مانضلموشاي مارسلنيش وليني نقولو مهد ليا طريقك تا دزت لييك..

_عيسى االي سيفطك نطقيها علاش خاايفة منو

_انا نعاودها ليك كيف المنامة ونتا حكم واش مرسولة ولا غير معاونة، كيفي كيف العبيد خارجة بليل سالتة من حريم السلطان نضور ونتسارا، بلحقيقة كنت نقلب على صحيبتي كنزة مالقيتهاش في جناحها وخرجت نقلب عليها برا القصر، حتى سمعت حس اللغى بين حراس السي عيسى..

قاطعها محمد ونطق كينهج :

_ع عطيني نشرب..

_صبر نكمل ليك الحكاية..

نطق مرة اخرى بزز باش نخرج الحروف من فمو :

_ع عطني نشرب

كملات كلامها وردات : حراس السي عيسى كانو يتافقو كيفاش يديرو يقتلو حراسك ويخليو القاتل يدوز ليك وليني اصلا هوما هاداك اللي غيسمم معارفينوش اشكوناهوا عاد مزالو يقلبو على اللي يديرو فيه التيييقة بيناااتهم..

شافت فيه كيحقق فيها بحقد وزادت كملات كلامها :

_عيسى متاق بيا وليني ضهرت ليه شحال سناني لوبية علييك وشحال كّادة نقتل قوم وقومان ونوصل لييك…وهو اللي جاب ليا السم اللي تسممتي بيه والخنجر المسموم اللي تجرحتي بيه ومزال غيجيب ليك الكفن اللي تكفن بيه..من باب الرحمة على روحك وصافي..

ترخى محمد بصدمة كيشوف فهاد المخلوقة شحال حاقدة عليه ضور عينيه ماعرف كيفاش تسمم ولا اشنو وقع في جسمو وهو حاس بيه حرارتو طالعة وكيتحرق عليه ويتعرق ضنو من الخنجر اللي تغرش فيه ولكن هاد الحريق والعرق ماشي طبيتي، تلفت عندها سااخط وجا نايض من بلاصتو ليه وهي تشدو دوخة ورجع جلس في الحين وهي شافت فيه وقالت:

_دختي…م مزالا روحك مسايخة بيك، مزااال يضبابوو عينيييك

محمد سد عينيه وحلها فعلا عينيه بحالا نزلات عليهم غيمة من الضبابة مابقى كيبان ليه الوضوح..وهي شافت فيه ونطقات تاني :

_ومزال عضامك يترخاو عليك حتى ما تبقى تحكم في شدة الهوى..

حدر عينيه لدراعو اللي على الجرحة وهزها قبالت وجهو ما كيجي فين يجمع القبضة تا كترخي ليه كيحس براسو ماعندوش القوة حتى يتحكم فايديه ويجمعها ويزيرها..!

بلعلت ريقها حابسة بكيتها ما تخرج وقالت :

_و ملي تحس بنفسك تقطعات وصوتك ماقادر يخرج كي البكم، شهد اولد الناس هاديك غير الموت تتدق بابك..!

_ماضرني لا عيسى ولا سم اللي زرعتو في دمي قدما ضرني نموت على ايد غشيمة وعديمة الفهامة بحااالك،

_الغشيييمة بايديها قتلاتك وغرسات الخنجر في جنابك وهاد الغشيمة اللي غتخرج بحالا مادارت لا بايديها لا برجليها حيت عارفة راسي معامن واقفة وشكون معايا ماشي بحالك يا عدو الله ماخليتي القلوب تحن عليك عدوانك كثر من صديقاك قوليا شكون هذا اللي سولتو عليك وقاليا الله يعمرها دار كل ما نطقت اسمك قدامو يقول ليا االله يخليها سلعة وختي في رسايلها من ديما تشكى منك وانا نواسيها بالصبر لوكان نضنك تقتلها وتحرمني منها انا نوصيها تقتلك بايديها..!

_ختك تشكات عليك مني وماقالت ليك اشنو دارت وعلاش غتعاقب..

_دنبها دخلات القصر السلطان بنيتها، بغاتو وليني مالقات ليه طريق وكلشي حاط عليه العين حتى خداتها ليها شمس الضحى وصيفة وحيت نتا بغيتي تقتل شمس الضحى وهي تلقات ليك هي في الطريق ..قتلتيها..

تبسم محمد بشويا كيوسع بين شفايفو وهي مسحات دموعها وشافت فيه حاقدة على ضحتو وحتى التبسيمة اللي طالقها ماحملاتها فيه، وهو كيشوف فيها ويضحك بهستيرية ماقدر يجمعها ، حتى كيبغي يتكلم وكتسحبو ضحكتو في الاخر رصى فيها الشوفة وقال بجدية مبسم :

_مقالتش ليك هي اللي سممات مميزة مولاي ولوكان ساق ليها الخبار بنفسو وشدها بين ايديه ينحرها وينحرك نتي وباك معاها ..

_لووكان ختي بصح سممات شي حد تقولها ليا علاش تكدب وتخبي ختي قبل ما تموت رسلات ليا مكتوبها كتشكى منك وقالت ليا مشاوري السلطان كيفكر يقتل جارية السلطان وانا حاضياها منو

_هههها علاش قلت ليك راك غير غشيمة ، علاه شكون كيرسل مكتوب ختك كتكتبها بنفسها، ختك قارية ولا معلمة تهز القلم، همم! شكون كيكتب مرسولها..

حلات عينيها عمرها مافكرات في المرسول كيفاش كتكتبو ليها ختها :

_ش..شكون

_نسولك نتي اداهية..

_شكووون كان كيكتب ليهاا كّوول…

_عبدة مولاي بايديها كتكتب مرسولها وبنفسها رسلات ختك للموت واضح وضوح شمس…العبدة رسلاتها مع سمها لعند مميزة السلطان وملي كثر عليها الشك بيعات بختك وانا عدمتها حيت تستاهل…

_نتتااا اللي قتلتيهااا حيت بغااات تحمي جارية السلطان من لموووت

_شكون كدب عليك وقال ها دالكلاام..

_كلشي اللي سولتو علييك وسربت معاه خيوط الحكاية كنلقاه جامع نفس الكلام ونفس الحكاية..

_انا غنحكي الحكاية باش ايلا مت نخليك ما مرتاحة ما هانية وقبل مانتدفن غتبعيني وتموتي بحالي..حيت عداب الضمييير مابحالو عداب ومن ليوم لغدا ماتقدري تصبري وتعيشي معاه..!

بلع ريقو ووسع الجابادور على عنقو وقال :

_ختك سممات مميزة السلطان وقتلاتها وانا بحكام مولاي ضرت كنقلب عليه وكاع شكوك تحطو على جارية السلطان الميمزة الثانية انقوليك شكون باش تعدبي مزياان هي شمس الضحى، رسلات ختك للموت برجليها ونهار شافت الشكوك عليها، جات عندي وبيعات بختك وقالت هي اللي هازة العداوة مع مميزة السلطان الميتة وختك بالخوف منها حيت ايلا ماعدمتها انا غتقتلها شمس الضحى فشي قنت من قنات القصر ، اعتارفت وسكتات على حقها وانا ماكان عليا غير نعدمها كيفها كيف اللي سبقها..

_ماكاينش ها دالكلام

حرك راسو بعدوء وقال : كااين كاين

_لااش ختي تسمم مميزة السلطان اشنو دارت ليها غتكون دارت فيها شي حاجة ختي مانسممهاااش ماشي ديالها ختي من خوفها نطقات واعتارفت على الكدوب

جا يجاوبها وهو يحس بكلامو تسرط ليه ومابقاش بغا يخرج وهي تنوض لعندو شانقة في عنقو كتدي وتجيب فيه يتكلم ويقوليها وهو كيجي يتكلم حتى كيحبس كلامو ضارب معاه حتى عيى وبزز باش نطق :

_مشكلتها هاديك، نطقات الاعتراف وتطبق عليها الحكام،

_الاعتراف الكداب ملي كنتي عارف شمس الضحى اللي دفعات ختي تسمم المميزة علاش ماتقتلهاش هي وتخلي ختي عليك في التيقار..

_لوكان ختك هي الاسبق بيعات باللي دفعها للموت يعفو عليها مولاي ويقرر حكامو على شمس الضحى، ولكن ختك سكتات وخزنات على دنبها وعلى اللي دفعها وشمس الضحى ماكانو عليها ادلة اللي نقولو هي السباب..واخا كنا شاكين فيها وليني مانضلموش وحنى ماعندنا باش نأكدو شكوكنا

_ياك كتقولو السلطان عادل ومايضلمش العباد ملي شاكيتو فختي ماتسمم العبدة وكاين اللي دافعها ليه علاش تعدموها وماتصبر تا تعرفو اشنو كاين..

_نصبرو ايلا كانت العبدة مراضياش بالاعتراف ما ختك غير تنغزات نطقات باللي قدامها واللي وراها بلسانها قالت هي اللي سمماتها والوصيفات اللي معاها شهدو فيها مابقى غير الحكام يطبق عليها

_هياا هياا شمس الضحى اللفعة اللي تسببات فموت ختي..

علات فيه عينيها مدمعين وهو تكى على الحيط كينهج بسرعة وعينيه كيتقلبو للفوق نطق وقال كيرجف وحلقو عليه حاسو شحفان :

_ع عطيني نشرب..

بسرعة تحركات بدون تفكير كتدق على شبيك السجن وتغوت على الحراس يدخلو و تاحد ما بان خيالو حتى من السجناء غير واقفين كيشوفو فمحمد مأزمين من جيهتو وهي ترجع لعندو وقالت :

_صببر صبر شوياااهاهوما غيجيو هاهوما ايجيو ماكنت عالمة غلى هادشي كل من سولتو على ختي كيرسلني لمول وشام السيف على الدراع وغير شفتو عليك قلت نتا قتال حتي..

حل عينيه بزز وقال :قتلتها بايدي

_كنقلب على اللي تتسبب في موتها على اللي رسل ختي للموت وهي غير نية وتابعاهم كي الهبيلة ااهى.. ماشي اللي طبق الحكام وانا عارفاه غير مرسول مادارها بايديه ولا رجليه..!

_ع عطيني مكتوب ولا شي توب وعطيني حجرة فحمة من جيهة الفانوس..

_عندي..عندي المكتوب والريشة جبتهم معايا جبتهم باش نبقى نكتب المرسول للكنزة هااهو..

جبداتو من تحث لباسها بسرعة وعطاتهم ليه كترعد وهو شداهم وسرح الورقة فوق فخضو شاد الريشة بين صباعو بزز باش كيتحكم فيهم وليني على قبل السلطان جاهد وضارب مع نفسو حتى شاد القلم مزيان وبدا كيكتب على المرسول وهي كتشوف فيه مصدومة والدمعة في جفنها واقفة ضارت بيها غيمة الندامة على اللي دارتو فيه ولو يكون اللي تسبب في موت ختها كان غيعز في قلبها بهاد الحالة اللي هو فيها ما متحكم في راسو وروح كتبان ليها علاين تطلع منو، قلبات وجهها لديك جيه مخلياه كيكتب بخاطرو هي كتسمح في دموعها وتنخصص

حتى لواحد اللحضة سمعات صوت الريشة بعودها طاحت في لارض وعطات الصوت وهي تلفت دغيا شافت عندو حتى بان ليها مايل طايح هاز صبع ايديه ليمنى ضاهر عليه كيشهد وهي تحط ايديها على فمها بالصدمة عاضة فيهم وبحرقة كتبكي وعينيها عليه قربات عندو ونولات قالت :

_سامحني ها عار الله سامحنيي قصدت كلامهم وتبعتهم في كدوبهم، حقدت علييك وضنيتك سباب فموتهااا مااكنت عارفة هاد الكلام الي سمعت منك..

_درتي فيا خير، خايف نقتل راسي بايدي ونغضب عليا اللي خلقني، زمانكم صعيييب وانا ماقدرتش عليه تمنيت الموت بعنيا مغمضين هذا علاش ضاربت مع كنزة تا عيت نهربها وترجع منين جات ولكن خليها مولاي معاها خلفها وضهرها بيه محمي…

غمض غينو ونطق الشهادة مرة اخرى حتى غمض عينيه وترخى ميت، والرسالة جنبو مكتوبة وهي ايديها حابسة شهقتها حتى بان ليها الدم سال منها وهي توقف كتنهج وتضور عينيها بانت ليها القرعة دجلد القهوية مليوحة حداه و واضح بلي هي اللي فيها الما المسموم، تمشات ليها وهزاتها بين ايديها حركاتها ولقاتها مزال فيها الما شوية عاد جلسات جنبو نوبة نوبة كتشوف فيه وتسمع كلام السجناء اللي كيندهو باسمو ويسلو عليه خايفين وهي تمسح الدمعة بكمامها وحلات القرعة قبالتها..!

تالفة ومخدوعة، مكوية من الشياطين اللي غروها، خداوها في رحلة السراب ووضحو ليها الوهم الكداب، صدقاتهم وتاقت بيهم ورمات بنفسها وسط الشباك، ضلمت المضلوم وصدقات الضالم، مابقى ليها غير تمسح دموع الندامة مجروحة، وبالدنب معتارفة وبايحة…!

#عودة

في جناح السلطانة بعد ما حكى ليها زروال وسمعات بحكام السلطان الجديد غوتات في وجه الوصيفات وامرات بسلهامها يحدر في الحين، حطوه على كتافها وهي تخرج من جناحها سرعانة تزرب في خطاويها ووصيفاتها وراها يجريو حتى قربات لجناح السلطان خلات الحراس دخلو علمو بقدومها سمح ليها السلطان ودخلات لعندو نغوبشة ومعلية الحجبان تنفخ وتفس وما عاجبها الحال وهو شاف عندها وقال :

_سلطانة، خبار الخير ..

_ماكين خير امولاي ملي ولاو الحكام بين ليلة ونهار يتقرو مابقينا غنشوفو خير،علاش امولاي جناح الحريم تخلا وغيمشيو منو بناتو اشنو سباب هاد الحكام الجديدة..

_هادشي اللي كتشوفي على عينيك ماشي سبااب..؟!

_هاد اللفعة الدميمة ماشي سباب وماشي كلشي بحالها ايلا قلتي الحريم كلو لفاعي وقلالات الاصل يعني تا كنزة منهم وماخرجاش من الجماعة..

علا حجبانو ورد : ضارك الحريم اللي خرج ولا كنزة اللي تحررات من العبودية وغتولي منكم وبحالكم..

بفقصة نسات نفسها قدامو ورفعات صوتها : عمر العبدة ما ترجع من مقام السلطانة واخا تقارن السماء مع لرض،

بتحدييير رد : سلطااانة

رجعات خفضات صوتها وقالت : السلطان الكبير الله يحرمو في عهد حكامو كان قبل ما ينطق الحكام حتى يفكر في عواقبو ومميزاتو وفي حكام الجيل اللي تابعو…

_كتشكي في سلطتي ولا اشنو كتقصدي بكلامك اسلطانة..

_حاشة امولاي ولكن اللي عنيت لازم تفكر للجيل اللي تابعك وفي حكامو كيف غيكون ايلا خليتي الحريم حيت تعزلتي بيناتهم وتخيرتي السلطان اللي وراك كيغايختار العبدة اللي بغى خاطرو..

_نطقت بحكامي كّدامك ونتي اولى من سمع ليه نهار حكيت وقلت من حق اي عبد من عباد الله يتخير اللي بغى خاطرو كانت عبدة ولا اميرة بواليديها ولا مقطوعة من شجرة بنت الدار الكبيرة ولا الصغيرة حر في نفسو واللي تشهات خاطور تيزوجها نهارها قبل ليلها، وحكامي ساري حتى على الجيل اللي تابعني..ماكين غرض بالحريم يتجمع في القصر على المكيدة والحقد والطمع، السلطانة بنفسو يخرج ويتخير اللي بغى من العبلد كيفما كانت ومنين ما جات يتزوجها على سنة الله ورسوله..

_وليني هكا غيكون السلطان عايش في الشك شكون ضمن ليه هاد المراة غتولد ليه ولي العهد وماتجيبش ليه غير البنات جملة وحدة..

_لا السلطان ولا نتي ولا العبدة غيعرفو اش عندها كلشي بايد الله مقدر ومكتاب واللي جات مرجبا بيها الشرع عطى ربعة وايلا ماولدات اللولى ولي العهد يتزوج تانية ويعاود التالتة حتى تولد ليه اللي تجيب ولي العهد ماكين لاش بشلا بنات ناس كلا واشنو ٠ايبها لقصر السلطان، عيشة الحرام والزينة في كل مكان، نقلبو على ولي العهد من اشمن عبدة غيجي..!

_ولكن كيداير هاد الزواج اللي يكون من بنت ايها ناس ومن ولا يولي يحلم بالسلطان وحنى كنا نجيبو الحريم نتعزلوهن ونتخيروهم من دار لكبيرة بنات الوزراء والقياد ماشي من ولا (اي وحدة) تجي وتجلس فيه ايلاّ العبيدة اللي يجيو ليك هدية هوما اللي ماعندنا عليهم كلام مدامك كتقبلهم بنفسك امولاي..

_بنت الدار الكبير والعقل والكّلب عامر بالحقد والطمع ماعندي ماندير بيها وبمحبتعا ليا، اللي تخيرها خاطري وبغاها تعزلتها، والحريم تمنع و هذا حكامي الاخير اللي قبل بيه مرحبا واللي ماقبل بيه بزز عليه يبغي ويوافق عليه..!

عطاها بالضهر شابك ايديه وراه مغوبش وهي اكثر كتنفر بالفقصة تحنات ليه بالتحية وعطاتو بالضهر مشات ترجف وترعد بالفقصة من هاد التغيير اللي تغير معاها السلطان خلاتو واقف في موضعو يخمم ويفكر في المكيدة اللي سمع من شمس الضحى هادي غير مكيدة وحدة سمعها خلاتو كيغلي ويفور عليها علم الله شحال من مكيدة تزرعات خلف ضهرو ولحد الان مغطين عليها وتاحد ماجايب ليها الخبار..!

جناح الحريم كلا يلغي بلغاه وكلا وهمو، البنات مخلين الدمعة على طرف عينيهم ما راضيين بحكام السلطان يجمعو في لباسهم ويحزمو و وحدة مغوبشة ف بالتانية وهوما عارفين غير بعضياتهم و وحدة فيهم السباب، انا العبظات اللي كانو فايت ليهم داخلين عند السلطان وفاضت بكرتهم على ايديه غيبقاو في القصر حتى يتزوجو منو ويتخيرو ديك الساع اللي نبقى تبقى واللي بغات تمشي تمشي، اما العدروات غيرجعو لقبيلاتهم،..

فحين كنزة لفوق في جناحها مفتاحة حداها تلغي عليها بالحكام السلطان الجديد واللي وضاوحو تحريم الحريم، تصدمات كنزة ما ضنات حكامو بين ليلة ونهار يقررو يخليه فساعتو، ماعرفاتو على قبلها ولا خليانو عليه مراد تاني خاصة بعد رجيم شمس الضحى وليني المهم عندها تحرم الحريم وهذا هو المبتغى ..بدون شعور قلبات شفايفها ودمعو عينيها بالفرحة وهي تعنقها مفتاحة كتضحك وقالت :

_هبيلة فرحتي تبكي تعصبتي تبكي عمري شفت شي وحدةبحالك واش نتي تخلقتي غير باش تبكي..

زادت كنزة في دموعها وقالت :

_قلت ليك كيبغيني امفتاحة مولاي كيبغيني كثر ما كنت كنتخايل..

جابتها قدامها وقالت :

_وشكون مايبغيك غير قولي ليا

مسحات دموعها وردات : ولكن انا تدخلت في حكامو وخيرتو بيني وبين حريمو وهو تخيرني على كاع اللي فيه ..

_ماتبكيش قلتها ليك ملي قلتي ليه داك الكلام وما قطعش راسك راه بلاصتك في قلبو كبيييرة..

تبسمات وردات عليها : انمشي عندوو،

_بلاتي ماشي داب..

_لا لااا غنمشيي يومين وانا صابرة وشادة راس عليه بزز غير خليني نمشي..عاونيني نبدل لباسي..

_لباسك نقي كيشعل عاد بدلتيهم ومزال نقيين علاش تبدليهم

_مولاي كيعجبو نلبس البيض عطيني قفطاني البيض والتاج ديالو

عوناتها وحدية لبسات لباسها ووجدات راسها ليه قفطان بيض كيف كيعجبو مطروز ومنبت بالحجر كيلمع ويبري حزمات خصرها وعطات لمفتاحة ضفرات ليها شعرها عاد ٠بدات ليها عينيها بالكحل مزيان كبراتهم وحمرات ليها خدودها ولا كيف حب الملوك منور ومنفوخ وشفايفها حمرتو واضحة وعاطية من وسط القفطان البيض حطات التاج على راسها ولبست بلغتها وخرجات من الجناح فرحانة وقلبهها حاساه غيخرج من صدرها كثر من كرشها اللي عطاتها الحريق من الحماس اللي ركبها، نزلاات لتحث الحريم كضور عينيها بيناتهم وتشوف فيهم يجمعو في لباسهم حتى نطقات وحدى منهم وقالت :

_الله ياخد الحق فلي كان حيلة وسباب في خروجنا من حريم مولاي مانسمح ليها لا دنيا لا اخرة..

ضارت عندها كنزة ونطقات مسماهم بكلامها :

_ ايوا شتو اللي كنتو تقولو عليها البكمة الدميمة،فينكم اطوالات اللسان يا الزينات المسرارات تباهاو على بعضياتكم بالزين وبالكلام الحلو جيت غير من وراكم وديت مانعاود..

حتى وحدة فيهم ماجاوباتهم غير يطالو فيها بنص عين ويتصنتو عليها :

_اوديي ما جات بزين ولا اصل، جات بالقلب البيض والكلام الحلو اللي يريح الانسان ويطمنو ماشي يزيد على ما بيه ويمشكلو، ماسخيتش بيكم ولكن نفسي اولى عليكم..شتي كون كنتو بنات ناس كون تعزلت منكن وصيفاتي تبقاو في جنبي ومعايا في القصر..

تحركات وحدة جات عندها وقالت :

_انا انا عمري جبدتك بالعيب ولا تكلمت فيك خوديني وصيفة ليك..

نطقات وحدة تخرى:

_حتى انا عمري تكلمت عليك بالكلمة الخايبة خوديني معاك..!

_سكتي يا الكداااب غير البارح ماخلتي فيها غير اللي نسيتي ، لاعاداك الالة كنزة سولي البنات وهوما يعاودو ايك اشنو كانت تقول فيك..

_ونتي اللي كتهضري خليتي من حقك قليييل…على شكون لبارح شبع فيها معيور حتى ولينا كنقولو براكة عليك

كنزة شافت في مفتاحة مبسمة وغمزاتها يزيدو يخرجو ومفتاحة تبعاتها على جنبها غادا وتلفت في الحريم مضاربين بيناتهم وهي ضور عند كنزة وقالت :

_ياختي ياختي مايقد عليك غير اللي خلقك جبدتي الفتنة وخليتيهم وزدتي..

_سكتي علاه هوما دوزو عليا قلييل..

_انا غنمشي للكشينة ليوم الطباخ يعلقني من شفاري ويطيب ليكم بمسارني العصيدة..

مشات كتجري للكشينة خلات كنزة قاصدة جناح السانة غادا بشوية عليها تنخوا ماهازاها لا سماء لا ارض هازة الكتاف ودافعة الصدر حتى وصلات لجناحو وفاتت الحراس ماتكلماتش معاهم ما حاداتهم دقات الباب وحلو ليها الحراس اللي داخل ودخلات لعندو..!

رمات الخطوة ودخلات لجناحو وعاد غتهز عينيها حتى بان ليها عاطي بالضهر كيف خلاتو السلطانة باقي ساهي ويخمم، سمع بحس الباب تفتح وبدون مايتلفت عرفها،

شكون من غيرها اللي ضربات القوانين عرض الحائط، ماتحنى ليه بالتحية كيف عبادو ما ترجف وترعد قبالتو كيف باقي الحريم، ملي توقف عليه ماكتحسسو بسلطان عليها وغير يشوف في عينيها تحضر معاه شخصية بن يازيد وينسى لبسة السلطان..!

طول عليها التلفية وما دار جيهتها ما تكلم حتى سمعها قالت :

_مولاي..

تلفت لجيهتها هدوء مزالو شابك ايديه خلفو عاقد فيها حجبانو ورافع راسو منها ودفاع صدرو العريض عليها، وهي غيرشافت في وجهو تبشرو ملامحها والتبسمية قربات تفلت ليها كون ما جامعاهاش..!

قبل ما تنطق تكلم وقال :

_اشنو كاين اكنزة..!

من نبرة صوتو الجادة التبسيمة هربت ليها وملامح وجها بان عليهم الانزعاج والحزن اللي خيم عليها..قربات عندو و قفات معلية فيه عينيها كترمش فيه وقالت :

_ج..جيت غير نسول واش بصح الحريم تخلا..

_صحييح الحريم تخلا ! تعزلتي جناح في غتجلسي..

كمشات ملامحها وردات : ءء! اشمن جناح غنتعزل..!

_تخيري لجناح اللي بغيتي من القصر خوديه وخوي جناحك فالحريم حيت غيتخلا وغنستافدو من دك المكان بالقصر فحاجة اخرى..

_و ولكن ان علاش غنختار جناح اخر و ونتا ديما كتقول ليا هذا هو جناحي ومانخرجش منو..

_لازم تختاري جناح اللي ترتاحي فيه حتى تولدي على خير..

_انا كنرتاح غير فهاد الجناح و ومكنفكرش نخرح منو ونتخير جناح اخر..

علا حجبانو من جوابها ورد بحدة :

_يعني انا اللي نخرج منو ونقلب على جناح اخر نجلس فيه..!

حركات راسها برفض وردات شادة بكيتها :

_ايلا مشيتي لجناح اخر غنمشي معاك راحتي معاك ف اي جناح ماشي فجناحك بلا بيك ولا جناح تاني، قلت ليبك مانقدرش نشرك فراشي مع عبدة اخرى ماشي مانشركوش معاااك…خْليتي الحريم وبغيتي تهملني حتى نولد كون غير خليتي الحريم ديك الساعة ومادريش ليا هكا

_ماخليتش الحريم على حسابك..ديريها فبالك عندي سباب االي دفعوني نخليه ونقرر حكام جديد عليا وعلى الجيل اللي تابعني،

_ماكيهمش على حسب من، المهم مابقاش اللي غيشاركني فيكر هذا عندي اهم من كلشي…

قربات منو اكثر وردات بحرقة :

_غير ايلا هزات معاك شي وحدة عينيها كيبغي قلبي يتحرق وايلا جبداتك على لسامها وتمناتك ليها كنبغي نقتلها وبغيتي نبقى نشوف كل مرة وحدة داخلة لجناحك ورا ضهري، عارفة هذا قانون والسلطان كل مرة كتدخل عندو وحدة من حريمو ولكن انا هاد القانون ماقدرتش عليه كنحس براسي كنموت وانا غير كنفكر فيه عاساك نعيشو قدام عيني ونصبر ليها تدخل معاك ..

شاف فيها مطول وهي كترمش فيه وعيونها كيلمعو بالدموع اللي غينزلو غير بانت ليه غتطيحهم على خدودها وهو يتلفت وعطاها بضهرو كيشوف قدامو وهي وراه ماجات فين تكلم حتى قال بحدة :

_خرجي..!

ما تحركت ما تزعزعت من بلاصنها هزات كتافها وبقات واقفة عليه بدون حركة، دموعها على خدها دايزين وكل مرة تمسحهم بكمامها وهو سمع حس شهقتها وتلفت عندها لقاها مزالا في مكانها..وقال :

_واش مكتسمعيش الكلام قلت ليك خرجي من الجناح..

_مانخرجش حتى تقول ليا فاشنو غلطت معاك..

تنهد بقلة صبر ونطق بحدة :

_كنزة مانرضاش الحراس يدخلو ويخرجوك بسيف عليك من كّدامي خرجي بخاطرك..!

هزات كتافها برفض وردات : انا حاملة ماغيقيصني حتى حد وايلا طيحوني غتقتلهم ولاش نضيعو الرواح ملي غتجاوبني غنخرج..

دوز ايديه على وجهو بقلة حيلة معاها كيزفر الريح ويفور كيف شي ثور وهي كترمش فيه وتحدر راسها وتهز في كتافها رافضة الخروج من جناحو،

حتى تدق الباب ودخل الحارس محني ليه وايديه قدامو علمو بزيارة الوزير والسلطان عطاه الادن وخرج فحين كنزة شافت فيه ورجعات ضورات وجهها للباب كتسنى تشوف هاد الوزير كيف داير حتى دخل راجل كبير بالجابادور والقب والسلهام فوق كتافو عاد العمامة ولحيتو طويلة وبيضة تحنى للسلطان بالتحية وبقى واقف عند الباب في مكانو..!

تلفت السلطان شاف في كنزة وهي تحنى ليه بالتحية ورجعات بلور حتى وصلات عند الباب عاد عطاتو بالضهر وخرجات خلاتو معجب عاد كانت مخرجة فيه عينيها ورافضة الخروج..!

تنهد وشاف في الوزير وحرك ليه بايديه يقرب يدخل عندو، هاد الاخير اللي بعد من الباب وقرب عند السلطان وقف قدامو وقال :

_مولاي..!

_شكاين الوزري طه..!

_جماعة الوزاراء والقياد وصلاتهم خبار تحريم الحريم وعلمو على بناتهم اللي غيرجعو لقبيلتهم..!

_زيد كنسمعك..!

_وصلاتنا رسايلهم وعرفنا منهم انهم رافضين قرار التحريم وكيطلبو من سيادتكم اعادة النظر فيه…

رد السلطان بحدة :قرار واحد تحسم فيه وتقرر وكلمة السلطان ما كترجع، جمع المشاورية والوزراء في جناح المجمع عندنا مسائل نخممو فيهم اهم من الحريم..!

تحنى الوزير بطاعة وخرج من جناحو مخلي السلطان هز السلهام اللي كيوضعو على كتافو نهار كيكون عندو اجتماع وخرج خلفو..!

كنزة بعد خروجها من جناح السلطان ماعرفات فين تصد ولا تعطي الوجه والحريم مابغات ترجع ليه ولا تدوز على زجه بناتو، وهي تقصد الكشينة لعند مفتاحة لقاتها جالسة تحرك الكّميلة في بلاصة الطباخ ندهات عليها من بعد ومفتاحة طلقات اللي فايديها ومشات عندها كتجري وقفات عليها وقالت :

_مالقيتيش مولاي فجناحو شتك خرجتي بكري ما موالفة ليك..!

ردان مغبنة : مولاي غضبان عليا كحلتها على راسي امفتاحة غير سكتي..!

حدرات راسها كتلعب بين صباعها ومفتاحة كتشوف فيها محزنة ملامحها حتى تبسمات و قالت :

_نساريك شوية في القصر، يطرشك البرد وخممي اشنو ديري ماكاين من غيرك اللي يرطب خاطرو نتي تعرفي ليه..

حركان راسهت باه وزادت معاها ومفتاحة جنبها تمشاو خلف القصر غادا وتقيص بايديها الربيع وتقطف فيه وتشم فيه حتى لمحات شجرة عالية ونازلين منها تمرات حمرين كيف التفاح الصغير وهي تلفت عند مفتاحة وقالت :

_هاداك توت امفتاحة ؟

_لا الالة حب الملوك هادك..ياكما تشهيتي التوت؟

حكات فدراعها وقالت : ماعرفت غير تخايل ليا مداقو في لساني..

حيدات ليها مفتاحة ايديها من دراعها وردات :

_ملي تشهاي شي حاجة ماتحكيهاش في دراعك لا قدر الله وتخرج في تربيتك

_ااش غيخرج ليا فيها !!

_ضاهر ليا تشهيتي التوت الالة كنزة وحكيتيه في دراعك دورك يخرج في وليدك كيف الوحمة لحسيه وقلبي لسانك دابا نرسل ليك شي حد يجيبو ليه تاكليه وتحنتي وحمتك..

_اويلي اشهاد تخربيق و ايلا كليتو مايخرجض فيه زعما..!

_لا مايخرجش،صبري نشوف شكون يجيبو ليك مكاينش عدنا في القصر

_و منين غتجيبيه..!

_نشوف القبيلة اللي جنب القصر مزروع فيها..

ضورات عينيها ف جنابها حتى بان ليها واحد الحارس واقف على العبيد حاط ايديه على السيف قدامو وهي ترفع صوتها غوتات وقالت :

_سعد السعوووود آ سعد السعوود..

تلفت فيها الحارس وجا لعندها :

_تعالى تعالى نسولك، نتا من القبيلة اللي جنب القصر شفتك ليلة العيد جاي منها..

_اييه منها..!

_لالة كنزة تشهات التوت وهو مزروع في قبيلتكم علاما سمعت ايلا درتي فيها هاد الخير ومشيتي جتيه ليها ماتنساه ليك..

_هي لولى..نشوف شي حد يحرس مكاني ونمشي

_الله يفرحك سير..

حرك راسو ليهم مبسم ومشى كيزرب عند الحراس صحابو وكنزة شافت في مفتاحة وقالت :

_واش بصح ايلا تشهيت شي حاجة وحكيتها في ايدي تخرج بحال توحيمة..

_اييه وليني ايلا طليتيها ماتخرج فين…تخرج توحيمة ايلا تشهيتيها وماقدرتي تاخديها ..

_وانا تشهيت مولاي (دوزات ايديها على وجهها) وبغيت ولدي يخرج كيشبه لييه اشنو ندير..

تبسمات مفتاحة وردات : بقاي تشوفي فيه (ضربات لكتافها وكملات) تلمسي فيه ههه و حبِّيه ومايكون غير الخيير..!

ضحكات كنزة حشمانة من كلامها وعيونها بخضورية جنانات القصر كيلمعو ويبريو، واخا مقلقة وماراشقة ليها ولكن بهاد التسارية تحسنات شوية وارتاحت، لسوء الحظ هاد الراحة ماكملات حتى جا لعندها زروال كيعلمها بالجناحات اللي واجدين وخاصها غير هي تعزل بيناتهم، ماردات عليه لا باييه لا بلا خلاتو معلق ودخلات للقصر قاصدة جناحها مقلقة وحزينة مغبنة ملامحها شاداها البكية عرفات السلطان حاسم في قرارو وماليها رجوع لجناحو، دخلات لجناجها وقصدات سرير حاطة راسها على خشبو وساهية تخمم وتفكر وكلما تدكرات سلطان قلبها ينزلو دموعها على خدها وتعاود تمسحهم بكمامها، حتى داتها عينيها وغمضاتهم ونعسات،

ماحسات على راسها غير بشي حد كيحرك فيها وهي تفتح عيونها لقات مفتاحة قبالتها تحركات من بلاصتها كتحك في عينيها وقالت :

_مفتاحة !!

_نعستي معنزة غتعطيك رقبتك الحريق تكّادي في فراشك واخا راه مابقى نعاس والمغرب غتودن عليك..

_غير خليني نعس لاهوما نعاس ولا نبقى نخمم..

_ومولاي ماغترجعيش عندو..

_ايلا رجعت عندو غيجري عليا تاني غنبقى حتى تطلع فراسو ويهملني ديك ساعة ديال بصح..

_ايوا نوضي كولي غير التوت اللي تشهيتي ورجعي نعسي…

_فيين جابو؟

_اااه…سعد السعود دخل ..

تفتح عليها الباب ودخل الحارس فايديه سرة محزومة قرب عندها مبسم ومد لكنزة الصحن الغارق عامر توت حمر وكحل يشهي، شداتو من عندو وقالت بامتنان :

_شكرااا..

رات مفتاحة مبسمة:مبغاش يعطيه ليا قاليا نعطيه ليها بايدي..

رد حاني راسو قال :حنة (جدة) بايديها جناتو ليك وقلداتني نعطيه ليك من ايدي لايديك

_الله يخلف عليه بلغ ليها سلامي شكراا والله..

جا يخرج وهي توقفو وناضت من سرير قصدات صندوق لبابها فتحاتو ومن جنابو هزات سرة كتخرشش بالقروش وقربات مداتو ليه وهو يحدر راسو ورد :

_سامحيني غنردو فوجهك وليني مانقدر ناخدو من عندك..

_علاش هذا غير خلاص خدمتك محنتك ومشيتي حتى للقبيلة تجيبو ليا !

ماردش عليها الكلام جامع ايديه عندو وماقبل يشد منها الحزمة وهي تقول :

_واخا صبر بلاتي..!

تمشات للصندوق مرة اخرى فتحاتو كتقلب وسط منو وتلفتات عند مفتتاحة اللي شادة الفانوسة قريبة للصندوق مضوية ليها يلاه جات ضور تكلم مع مفتاحة وهي تشد عنقها مقصحة ومفتاحة قالت :

_حرقاتط رقبتك قلتها ليك راك نعستي معنزة، كنت ناوية نطلع عندك ملي مشى زروال شدوني غير العيالات نتسخر ليهم نجيب الشيخات

_اشمن شيخات كاينة شي حاجة؟

_لا لا غير العيالات مقصرين بيناتهم خزنة، يلاه معانا تفوجي شوية..

وقفات هازة التوب ومداتو للحارس وقالت :

_شد الهدية ماكترفضش وهذا ماشي خلاصك هادي هدية توصلها مني لجداك واخا !

شدو منها الحارس مبسم شكرها وبقى واقف مامنحقوش يخرج حتى تقولها ليه وهي تلفتات عند مفتاحة اللي تكلمات وقالت :

_احااي وملي مايعجبوكش الشيخات لاشنو تتصنتي..

ضحكات وردات عليها : عطى الله اصحبتي ها حاتم عمور ها ابتسام تسكت ها دنيا باطمة ولكن انا كان كيعجب سعد فينما كان يلوح شي اغنية كنت كنطير عليها، كنحماااق على سعد المجرد..

نطق السلطان اللي فتح الباب ودخل للجناح وراها وقال :

_شكون هذا سعد؟

هز الخديم ايديه وقال :

_انا نعام امولاي..!

تلفت عندو سلطان عاقد حجبانو كيغلي مدهوش وهي جات تكلم وتحد هاد سوء التفاهم حتى سبقاتها الضحكة طلقاتها حاطة ايديها على فمها كتضحك مدهوشة من مجية السلطان ومن سؤالو وهو شاف فيها بحدة وحرك للخدم يخرجو، وهونا يحدرو راسهم ومشاو خلاوه كيقرب عندها وقبل ما تتكلم نطق هو وقال :

_فين كتعرفي الخديم ..!

_لا م ماشي هكاك هههه

ماقدراتش تحبس الضحكة علات فيه عينيها لقاتو كيغلي عاقد فيها حجبانو وهي تزيد تضحك وحطات ايديها على دراعو وقالت :

_صبر انا نقولييك ههههه رااه

_ تكملي فين كتعرفيه اش بيناتكم..!

_ههه ماكنعرفوش راه قلت لمفتاحة بغيت شي حد يتسخر ليا للقبيلة ههه

_بودني سمعتك نطقني اسم سعد على فمك شكون هذا سعد..!

_ااه ق قلتها هذا سعد..المجرد زعما س سعد سعد المكّرد، ر راه كتهرب ليه ديك الجيم (كمشات ملامحها مغبنة وقالت) هو واحد السيد مسكين كان حدانا في القبيلة ماعندو باش ينقي حتى سنانو مكحط، وكان اللي يجمعو يتخسر في نهارو وداكشي باش بداو يعيطو عليه في القبيلة بسعد المكرد..و وانا كنقلب عليه بغيت مسكين نعاونو وميبقاش مكرد و…و وصافي

_كنقرا الكدوب في عينيك اكنزة..!

_لاا والله ماكنكدب عليك تشهيت توت وومكاينش في القصر وهاد الحارس غير تسخر ليا وجابو من قبيلتو اما سعد اللي كنت كنتكلم عليه راه واحد بحال الشيخ كيغني كنت كنعرفو….ءء هذا شحال

شاف فيها مطول بدون رد وهي كترمش فيه ماعرفات ماتقول ولا باشنو تنطق حتى قربات ليه خطوة لقدام هزات التوت ومداتو ليه وهو يعلي فيها حجبانو بجظية حتى جمعات عندها توتها وقالت :

_ءء علاش جيتي واش بغيتي تقول شي حاجة..!

_قالو ليا رفضتي تخْلي جناحك واش كلامي مابقاش ساري علييك حتى وليتي تعصيه وترفضيه ..!

_حاااشة …م ..مارفضتش كلامك ولكن رفضت نخلي جناحي ونمشي لجناح اخر…واش انا نقدر نعصي كلامك ونتا سلطان علينا جمييع، كّبيلة كنت رافضة نخرج من جناحك حيت كنت عارفة اني واقفة قدام بن يازيد اللي بغيت و لكن ملي دخل داك الراجل عرفت راسي وليت واقفة قدام السلطان..

شبك ايديه خلفو كيشوف فيها بدون ردة فعل واضحة على وجهو وهي تقرب عندو كثر وحطات ايديها على صدرو وعيونها كيلمعو بالدموع قالت :

_علاش غضبتي من شكايا ياك نتا اللي قلتي ليا نهار تضرك الحاجة في خاطرك جي وعلميني بيها وملي جيت وشكيت عليك باللي عندي غضبتي عليا ومابغيتيش تسمعها مني..

_تشكي باللي ضراتك فخاطرك ماشي ترفضي قانوني وتدخلي بحكامي، نهار لول قلت ليك احتارمي كلامي وخليك بعيدة من غضبي عليك

_لا ماتغضبش عليا ايالا جاك شكايا تخطيت فيه حدودي مكانش قصدي نقلقك مني ولكن ماقدرتش نحبس لساني ونخزنها في قلبي كنبغييك وروحي هديتها ليك واي حاجة كنحس بيها خطر عليها وتقدر تبعدها عليك ماكنقدرش نمنع راسي نكرهها..!

مسحات دموعها وتعلات حتى ضورات ايديها خلف عنقو وقالت :

_مولاي نتا سلطان وعارفاك سلطان الجميع وعلى كلشي ماشي غير انا، ولكن بن يازيد ديالي بوحدي وحتى وحدة ماعندها الحق عليك كثر مني

دوزات ايديها على كتافو حتى دفعات سلهام السلطان طاح في لرض خلفو و عينيها مدمعين فعينيه الحادين ماعليه حالة العفو وكملات كلامها :

_ملي كنرفض كلامك كنرفض كلام بن يازيد ماشي السلطان وكنمنع البنات يقربو ليه وماشي للسلطان حيت عارفاك لكلشي والسلطان الشعب كيكون لاي عبد من عبادو

حطات ايديها على لحيتو حتى غرقو صباعها وسط شعيراتو ومشات عويناتها حتى نزلات قطرة الدمعة منهم وقالت :

_وولكن بن يازيد ليا بوحدي..

ما خلات ليعرفين يتكلم وتعلات على صباعها خطفات القبلة من شفايفو ورجعات واقفة ماساخياش بقبلتو ودفاية شفايفو وليني طويل عليها ولازما تعلا باش توصلو وتعنقو فحين السلطان شفايفها كانو كيف شي جمرة وزادت لهبلت نارو، علا دقنها بصباعو وميل راسو شافط شفايفها وسط فمو بلههفة وشوق خاطفها وسط حضنو وايديه خدامين كيحلو حزام القفطان وهي اكثر ماخلات حتى صدفة من الجابادور ما فسخاتهاش..!

ماشعرات على نفسها حتى لقات راسها بين حضنو مجردة من لباسها كيف ولداتها مها من غير الايزار الخفيف اللي مغطي مفاتنها والسلطان حداها بالجابادور الفوقية ناعسة على دراعو وبايديه كيدوز هلى شعرها حتى ارتاحت ورجعات فيها النفس وهي تكعد وطلات عليه حاطة دقنها على صدرو وعينيها فعينيه وقالت :

_باقي مقلق مني..

تبسم ورد عليها : ايلا كنتي تضوري بيا هكا انا ديما مقلق منك..

_فخبارك كون ماجيتيش عندي ماكنتش غنمشي عندك

عقد حجيانو والتبسيمة مزال مزينة شفايفو وقال : علاش..

_ايلا بقيت كنمشي عندك ديما و بزاف ونتا مابغيتيش تشوفني غنطلع فراسك وغتهملني ديك بصح ولكن غنبقى نسيفط في الرسالات حتى ترجع كيف كنتي وتجي عندي..

_بجال المكتوب اللي رسلتي ليا، (مرر ايديه على شفايفها وقال ) فكرني اشنو كتبتي فيه..!

طرطقات عينيها ناكرة وقالت : واالوو

_هه داكشي كامل و والو والكتابة في بلادك اشناهيا…!

حدرات راسها خشاتو في صدرو حشمانة كتسمعو كيضحك عليها وردات :

_راك قريتييه صافي..

_بغيت نسمعو من لسانك سمعيه ليا نشوف

هزات راسها جامعة فمها كي النقطة مخبية الضحكة الفالتة ليها وردات بلحس :

_قلت توحشتك وتوحشت نشوف فييك و… ونقيص فايديك، ونتوسد صدرك في نعاسي و وصافي..

هز راسو مبسم كيضحك وقال : هه كملي

_صافي هههه هادشي اللي قلت..

_نجبدوه نقرااو..!

حركات راسها : لا لاا

_هه يلاه كملي نسمع..

حدرات راسها مرة اخرى مغمضة عينيها كتكلم مقادراش تشوف فيه وقالت : هادشي اللي قلت، قلت كيعجبني صدرك العرييض ونلعب بالزغب اللي نابت فييه..وكيعجبوني شفايفك ملي كتدفيني بييهم …و وصافي

_ايييه هه

_صافي هادشي اللي قلت…(علات فيه عويناتها مبسمة لضحكتو) ونتا شنو كيعجبك فيا !

تكعد ضاحك بخبث وقال : انا ا نوريك اشنو كيعجبني فييك..

سلت تحتها دراعو وتقلب فوقها مغرق راسو وسط ججيم عنقها حتى جمعاتو مبورشة من لمساتو شادة ضحكة من لسانو اللي كيهرها كتركل تحث منو وهو كل مرة حاط ايديه في بلاصة حتى كيقفزها هربانة، وهي تبعد عنقها منو كضحك وقالت :

_بلااتي…بلاتي نقوليك واحد الحاجة..

رد صاعر عليها كينعج وقال : اشنوو..

_قوليا اشنو كيعجبك فيا علاش دوك البنات كاملين ماحملوش منك حتى جيت انا..

وسد ايديه فوق راسها وهي وسطو وقال : حيت ماكنتش كنعاشرهم..

_وشمس الضحى حملات منك..!

_من بعد العبدة اللي ماتت مابقيت عاشرت شي وحدة حيت كنت شاك فيهم كاملين وما واتق فيهم، كل ما دخلات عندي شي وحدة كنوصيها تقول ليهم اني عاشرتها وكترجع منين جات..

هزات كتافها وقالت رافعة نيفها : اصلا ماغتلقااش شي وحدة بحالي واخا تقلب عليها وسط الف بنت ماشي غير عشرة

علا فيها حجبانو مبسم بمعنى ياك وهي تضحك وكملات :

_ههه حيت حكيمة اللي وصات علياا وقالت ليهم هادي منها الكاينة، علااش قالت هكاك اشنو عندي ماعندش جميع البنات..

ضحك السلطان وقال : عندك السلطان اللي ما كياخدو غير السلطان ههه

حلات فمها بعدم فهم وردات : ءءء!! هههه واش كانت عارفاك غتبغيني زعما باش قالت عندي السلطان..!

_ماكتعرفيش اش كيعني السلطان..

_هو نتاا..

تقلب على ضهرو فاش كيضحك ويدوز ايديه تحث دقنو وهي كترمش فيهم مبسمة مافهامتو علاش كيضحك عليها وقال :

_لا حولة ولا قوة ايلا بالله..

_علاش كضحك ..قولي واقوليا عفاك شرح لياا

_آ لالة السلطان اللي عندك كيكون قادر على كلشي ومامحتاج ليا نكّودو..

_ك كيفاش..!

_ملي السلطان كيعاشر شي وحدة من حريمو، كيركب ليها الخاتم بين فرجها..عارفة هاد المسألة !

_هييه خاتم كامل..

_لا ماشي خاتمم صباع خاتم اخر باش ماتوسعش وماتدياقش تبقى كيف خلاها..

_انا مادرتيهش ليا

_حيت ماتحتاجيش نتي من عند الله واجدة ليا ههه

_ههههه اهااه شنو كيعجبك فيا اخر..

باس فمها وكمل : ايلا كنتي تصبري نوريك..

_ااه نصبر غير قوول..

_هادشي ماكيتقالش باللسان كيتشاف بالفعل..!

كمشات فيه عيونها بعدم فهم وهو يتكى على قفاه وجابها فوق منو جالسة كيف الامانة كتسنى فيه شنو غيدير وهو نزل المخدة و وسد بيها تحث ركابيه بزوج ودوز ايديه تحث باطها ورفعها بايد وحدة حتى نزلها نزلة وحدة على دباح لحمها كيف كتقول عليه كنزة شد في صباع ايديها وجره لاعندو حاطهم على صدرو وضور دراتعو على خسرها قربها ليه وخلاها كتمتع نفسها بيه وبخاطرها وبقدرتها واخا ماظاغط عليها ما مزريها حمات الجناح بالغوت وصدرو نزلاتو ليه بالقميش كل قمشة كتخليها نازلة بدمها سرع طلوعها ونزلوها و ولاّ بايديه مخدمها حتى ارتاح وبدا كيترخى ورجع نزلها منو سخفانة كتنهج طالقة راسها فوق السريير ماجات فين ترتاح حتى تقلب عليها ورفع ايديها لفوق بايد وحدة حاكمها وايد تانية رافع بيها ساقها ليمن وهو وسطها مجهلو ساقها وهو كيف كاس البلار كلما نزل عليه ايديه تزلق لو برطوبيتها، هو سلطان وجا السلطان اللي يكون عليه سلطان، خاضع ليه بسلطتو وبكلشي لييه، مداقو غمرو لا ينساه ، اللي ديما فمو محلول وللدخول واجد ومبلول غير يضربو فيه مولاي السلطان ويخليه وسط شفايفو يجول،

كل ركن فيها فاتنو وماكرهش يقيص لهيه ويبوس هنا ويطفي نارو الحامية وداكشي اللي دار ايديه في نهدها خدام ولسانو على سرتها يخطط حرب شهوتو والدباح وسط سلطانها هاز العلام وعالن راية الاستسلام،

ما هدا وتهد حتى ترخى موسد راسو على صدرها متكى كينهج وهي اكثر ميلة راسها كتنفس وتوسع في داخلها اللي دياق، ماسخاش وماشبعش وليني قوتو تقادات وقبالة كنزة تهدات، تقلب على ضهرو وجرها فوق صدرو مدوزه صباعو بيه شعوراتها فوق سرير منتورة حتى ارتاحت وهزات نفس وقالت :

_هاني صبرت و وقوليا اشنو بغيتي تقول..!

_ماعندي ما نقول اللي تمنيتة لقيتو فك من جميع نواحي، عشقت هبالك وتفتن بزينك وهبلت بكلامك ومتعتيني بفرشاك تقنتي فن الرهز اللي جلت عليه عند النسوان وماليقت اللي تبرد ناري كل موضع حطيتك فيه نلقاك موجودة وحاضر ليه

مافهمات كلامو كلو ولكن كملات وقالت :

_هادشي كامل كيعجبك فيا..!

_كلشي فيك كيفتن، ماخليتي العيالات قدامك مايقولو،

تبسنات كتلعب في شعر صدرو وقالت : كتبغيني..

طول فيها الشوفة السلطان مبسم وعينيه فعينيها اللامعة غارق دووز ايديها على خدودها الحمرين وقال :

_رويتيني من هوى الغرام هذا زمان، من نهار شفتك، جردتيني من لباس السلطان مابقاش عندك غير مكان في قلبي، حمامة القصور خداتو كامل وطارت بيه لطريق عتمة ماعرفت منين نسلك ليها ونفك راسي منو..!

تبسمات وردات على كلامو: حبي ما عندك فكاك منوو غير ارتاح…نهار على نهار غنزيد نبغيك ونزيد نخبي قلبك وسط روحي..الله يطول في عمرك ويخليك ليا سلطان وتاج فوق راسي..!

تنهد و وسع التبسيمة ليها وعنقها كيبوس على راسها وهي ضورات ايديها على خسرو وحطات راسها على صدرو مغمضة عيونها وقلبها الصغير مرتاح وسط حضن السلطان المدفيه بعشقو..!

غمضات كنيزة عيونها وسط حضن السلطان، مرتاحة ومهنية ودقات قلبها باسمو يدقو وباسمو يتنفس، والسلطان يستنشق عطرها ونيفو وسط خصلات شعرها رجعها لجناحو وحول لباسها ليه ورسميا ولات سيدتو وهي بكلامها الحلو وعفوتها وهبالها عليه جنناتو ونهار على نهار تزيد تخليه كيف العوام مقطوعين ليه داع عديم الخبرة في بحر الغرام ، ماهنات وتهنات حتى خرجو بنات الحريم يتعافطو في بعضياتهم ويتشكاو ماراضيين بحكام السلطان و تطرق الحريم وتسد للابد…!

ايام عديدة دازت وعرس السلطان تعلم وقرب، اهل القصر والقبايل المجاورة فرحانين بييه وكلشي يوجد ويجهز حيت ماشي عرس السلطان فقط هذا عرس الشعب عرس وطتي وشعبي وجميع ناس الدولة اللي تحث حكام السلطان معروض،الخيام تبناو والخيل تستفو يسهلو ويسهلو باصواتهم، عالنين على بداية الخيالة والتبوريدة اللي كانت من تقاليد العرس الملكي…!

والشيخات واللعبات داخل العرس حضرو والدفوع وجد والمسابقات اللي تدوز بين الامراء بداو يجهزو، خارج القصر الحيرة نايضة والكشينة عامرة والعبيدة من جيه لجيه يتجاراو..!

اما داخل القصر كان كثر منو زروال هاز على جلابتو عرقان يجري وسخفان ينهج من قنت قنت كان جاي من جناح السلطانة الام غادي خارج من القصر يجيب الخياط اللي عاد وصل، حتى بانو ليه صنادق هدية العروس مزالين عند الخصة محطوطين وهو يطرطق عينيه ومشى كيجري وغوت قايل :

_اش تيعملووو هااد صنااادق هنااا ،علااش اللي مزال مادخلوو..

رفع راسو في الحراس دايزين من جنبو وقال :

_زييد زيييد نتاا هز هادشي من هناا هز هز عليااا..ويلي ولي على شوهة شهاد الحاالة هز نتاا داك الصندوق هزز خلاص طلق ايدييك..

تجمعو عليه الحراس طارو بالصنادق ديك ساعة حيديهم ديك سلعة وزروال واقف عليهم ما ارتاح حتى شاف دنيا خواات عليه وهو يجي خارج حتى بانت ليه مفتاحة داخلة مع الخياط قاصدينو وهو يقرب عندهم وقال :

_تعطلتي اجعفر تعطلتي زيد السلطانة كتنسى دخل تعبر على العروسة

_انا نشبقكم تشوفها واش جاهزة …نجيبها لجناح السلطانة ؟

_اييه جيبيها لجناح مولاتي جري

سبقانهم مفتاحة زربانة تجري بقفطانها مزينة ومجهزة على حقها وطريقها بعدما ولات من وصيفات لالة كنزة، حتى قربات لجناح السلطان وبغات تدخل وهو يوقف ليها الحارس حتى قالت :

_علم لالة كنزة بقدوم الخياط جعفر لازم نجهزها باش تخرج لجناح السلطانة..

_لالة كنزة مكيناش في جناح السلطان..!

_اويلي وفيين مشااات..؟؟؟!

حدر راسو بدون اجابة وهي مطرطقة عينيها منزلة حنكها بايديها كتندب عليها لا يسيق ليها شي حد الخبار خارجة ماعرفاتها فين مشات ولا فين سدات ووهي ما لازمها تخرج حتى تكتب كتابها مع السلطان،

فحين كنيزة بين كلوارات القصر مخبية خايفة تحصل ويشوفها شي حد خارجة من جناح السلطان ويعلمو السلطانة الام اللي امراتها تجلس في جناحها ماتخرج منو وماتشوفها لعين حتى ل ليلة العرس، لابسة قفطانها والسلهام فوق كتافها عاد الملحف الكبير فوق راسها مغطية بيه شعرها ووجها مابقاو كيبانو فيها غير العينين، اللي كانت حاطاهم على السلطان وهو غادي مع خديمو من الوزراء عالي وعاطي العين والجبادور البيضة مازادتو غير هيبة فوق هيبة يهيل في العين بوقفتو الشامخة وعيونو الحادة كيف الصقر،يزيد الخطوة ويزيد يوقف يتكلم وهي تابعاهم وكلما وقف توقف معاه، حتى مشى داك الخديم وبقى السلطان وحدة ماشي بين الكولوارت وهي تبسم وتمات غادا عندي عندو حتى بان ليها زروال يتسدد ويقلب عرفاتو كيقلب عليها ورجعلت تخبى عاضة في شايفها عند بالها ماشافها حد،

ماعرفاش انو السلطان سمع حس الخطاوي خلفو وحس الغاشي كيضور بيه، كمل خطاويه بدون مبالات راخي ودنيه يتنصت للخطاوي الخافتة اللي وراه ولا حتى هو مخفف خطاويه بحالا كيتسناه يقرب عندو حتى حس بييه وراه مباشرة وعلاين يقيص فيه وهو يتلفت بسرعة والجرة باش غيجرها خبطها مع الحيط حتى غوتات وطاح الملحف من فوق راسها وهو شافها وهو يجبدها عندو من الحيط عاقد حجبانو وقال :

_ااش كديري هناا!

في جناح السلطانة الام واقفة بلباسها مزينة وبناتها جنبها عاد الخياط قدامها يهز من صندوق ويسرح التواب قدامها يوريها في التواب اللي لازم تعزلهم وتخير للكنزة ما تلبس ورا عرسها ما لباس العرس جاااهز ومحطوط، حتى تفتح الباب ودخلات مفتاحة تحنات ليها وقربات دخلات فحين السلطانة علات حجبانها وقالت :

_فين لالاك كنزة ..!

_ج جايي آ مولاتي فجناحها طلبات مني نسبقها ونعلمك بلي غتجهز راسها وتحضر معاكم..!

حركات السلطانة راسها ومفتاحة بلعات ريقها عينيها على الباب تسنى في زروال يدخل ويبشرها بلي لقاها..!

مسك الليل ضورات راسها في السلطانة وقالت مبسمة بصوت خافت بلحس باش يتسمع..!

_مولاي عطية الله جاي للعرس شفت قافلتو مزال ما وصلات..!

_رسلت ليه ورسلو ليه خوتك على الله مايعصاش ويجي يحضر لعرس خوه..

_الله يهديك ويجي نشوفوه توحشت اميرنا يوسف هه..

تنهدتت السلطانة مبسمة : حبيب جداه…كاع توحشناه

عند السلطان واقف عاقد حجبانو كيتسنى فيها تكلم وتجاوب على سوالو و كنزة قدامو مغبنة ملامحها مقصحة من الضربة اللي ضربها باغة تبكي :

_قصحتينيي ااحح ضهري مابقيتش كنحس بييه

قربها لعندو كيدوز ايديه على دراعها وهي ترخات بين دراعو والتبسيمة كتفلت ليها حتى قال :

_اشنو خرجك من جناحك علاش مخفية ورايا..

_قالو ليا غادي تزور قبل المشاوري محمد واش بصح؟

_اييه صحييح هاد الكلام ..!

_نقدر نمشي معااك، بغيت نزورو معاك ونزور وحدية صاحبتي (حطات ايديها على القلادة في عنقها) من نهار لقيت قلادتها بين حوايجي وانا موحشاها وبغيت غير نشوف قبرها ونجلس جنبو ونحس بيها…

طول فيها شوفة ايد ورا ضهرو وايد تانية خلف خسرها ضامها ليه فحين هي معنقة دراعو وترمش فيه برجاء وتطلب فيه حتى تنهد وقال :

_يفوت العرس وناخدك شوفيها بخاطرك،

_علاش كون غير مشيت معاك دابا

_ما ماشيش وحدي، معايا المشاورية زملاء محمد ناوين نزورو قبر السلطان الكبير وقبر محمد بعدو..!

_تئ هي غيمشيو معاك رجال ماغاديش بوحدك..ولكن غير يفوت العرس تديني معاك وموراها نمشي لقبيلة اللي قلت ليك ديك نهار نشوف دوك ناس اللي كنت غنحرق دارهم

حرك راسو ورد : انشاء الله، رجعي لجناحك يلاه وتقلي من الخفة ملازمش تخرجي منو حتى تجي بعندك تلسلطانة

_واخا، وا متعلطش عليا تاني بحفل لبارح جي دغيا عفاك..

حرك راسو بايجاب وهي هزات ملحفها رماتو على راسها ومشات قدامو وهو متبعها حتى ضارت وباست ايديها وسيفطاتها ليه وهو عاقد حجبانو مبسم من حركاتها العجيبة ولا الغريبة بالنسبة ليه..! ورجع تلفت كيضور فراسو بسلب مبسم مابغاش يقوليها انه غيرجع لجناحو ولكن هي ماغترجعش ليه حيت السلطانة غتشدها في جناحها وماغتطلقها يشوفها حتى ل ليلة عرسو..كون عرفات بهادشي كنزة ماتفرقش منو…!

ليلة عرس السلطان 👑

الغد ليه كنيزة في جناح تاني من غير جناح السلطانة متيكة وعينيها مغمضين داتها النعسة حلوة كتحلم وتبسم حتى حركاتها مفتاحة تفيق فيها تنوض عوناتها تكعدات وفطرات عاد عطاتها لباسها و رمات عليها سلهامها قاصدين حمام القصر فحين كنزة عيونها غير كيضورو مغبنة ومقادرة تمطق الطلمة قدام السلطانة ولا تشكى من منعها ليها من شوفتو معارفاش انو هادوك تقاليد وماشي مزيان تشوفو قبل مايكتب كتابو عليها ومايعرس عليها..!

دخلات للحمام عند بالها غير وهي ومفتاحة اللي غيتحمحمو كيف العادة،حتى لقات العيالات واقفين بقفطاهم يصليو على النبي الشماع فايديهم والبخور دخاخنو طالعة باحلى روايح وبلما زهر يرشو عليها ويطهروها، حتى تفتح الباب موراها ودخلات منو السلطانة الام وبناتها مغطين ب بحال شوميز طويلة حتى لركابي مغطين على مفاتنهم كيف كنزة اللي تحنات ليهم بالتحية مبسمة وبعدات من طريقهم حتى وقفو حداها ووحدة من دوك العيالات قربات ومدات ليهم صينية ديال التمر والحليب شربو كنزة هي لولى بحكم انها العروس عاد السلطانة وبناتهم وموراها الوصيفات اللي مزالين بلا زواج شربو حليب العروسة بفال الخير عليهم يجود عليهم اللي خلقهم براجل يغبر نحسهم ماشي نحاسهم..!

شدو كنزة يعومو فيها ويمسدو ليها في كتافها وفخاضها وشعرها مطلوق خلفها حتى طلبات من وحدة فيهم تعليها ليها لفوق عرقانة منو وسهدانة، غير علات ليها ديك الخديم شعرها لفوق وهي تشوف فيها مسك الليل وقلت :

_اش بيه عنقك واش كيدخل نحل الجردة لجناحكم .!

علات السلطانة عينيها وقالت : مالها !!

_فيها طبايع كيف قريص النحل..!

رمشات كنزة عيونها وبلعات ريقها كتقلب فيهم مبسمة ببلااهة حتىلعات عينيها في السلطانة وهي تلاقاها كديري فيها شي شوفات كانها فاهمة سبب القرصات وهي تحدر راسها حشمااانة كون صابت الارض تخشى ولا هاد التحشيمة اللي دا فيها السلطانة بسرعة حكات عنقها وقالت :

_ل لاا لا واقيلة غير شنيولة م مارديتش ليها البال احمم..!

حركات راسها مسك الليل بتفهم ورخات دراعها للوصيفة اللي تمسد في كتافها وتانية فرجليها فحين السلطانة على عادتها جلستها مهيابة كي ولدها متكية على دراعها والوصيفة طالقة شعرها تمسد خصلاتو وتفرقو تمشطو ليها..!

حمام العروسة سالا وعند القبة تلاقوليها بالحليب والتمر شرباتو وكلات تميرة ودخلات للقبة الكبيرة والعريضة يتبود فيها الخيل مجهزة ومفرشة باتات يليق بمقام القصر لقات العيالات جالسات ومجموعات من لباسهم ودهازهم باينة فيهم من المقام العالي والكبير، مكانها كان جاهز كيف مجهزين مقام السلطانة خداوها ليه نيشان والوصيفات الخاصين بالعرس ضايرين بيها قادو ليها قفطانها الاحضر الملكي وجلسوها مغطين ليها راسها بلحاف حمر يبري بالعقيق المنبت بيه قدامها الطبيلة النحاسية واقفة عليها قوالب السكار وصحن بالدهب مصنوع مخلطة فيه حنة العروس والتمر والحليب ووالما زهر جنبو والتبوخير طالعة منو ،جلسات قدامها النقاشة حطات المخدة تحث فخضها وجرتت عندها ايد كنزة تنقش ليها وتخطط حتى قربات ليها كنزة بخفة وقالت مغبنة ملامحها عايفة الحنة من ايديها :

_عفااك..ديري ليا غير صبع خفييف ماتكتريش ليا

_مرحبا الالة امري وطلبي اللي حب خاطرك..

_ايلا هكاك ديري ليها غير صبع رقيييق ماتعمريش ليا ايدي ، ايلا عجباتني ورتاحيت فيها طلبي اللي بغيتي..!

حدرات راسها النقاشة مبسمة كتتقش ليها وكنزة كتسمع في اللعابات وسط القبة هازين بنادرهم وطعارجهم يغنيو ويمدحو ويغردو قدام السلطانة والوصيفات والبنيات العزبات متوسطين القبة يتمايلو ويشطحو على انغام الاغنية..!

فحين السلطانة مبسمة تفرج فيهم هي وبناتها قدامها جالسات مضورين بيهم قفاطنهم مزينات والعيالات يشوفو فيهم يحمقو بالزين واللي لبسوها تجي عليهم وهوما يقلبو في العينين ويتبسمو بالنخوة والاناقة طالقين زينهم وثقالات مايهزو الدجاجة على البيضة، اما اللسلطانة مرة مرة عيونها تمشي لكنزة اللي هادي ايام مالقات منين تشدها ولا تتشكى منها..!

اللي قالتها ورسلات الوصيفات عليها توافق كنزة وماترفض ما تشكى ماكين غير نعام الالة، الاحترام اللي ماعطاوهش ليها عيالات ولادها عطاتو ليها كنزة والحشمة والوقار اللي شافتو منها ماشافتو منهم، زادت حبباتها فيها من السلطان اللي كل صباح راسل ليها لجناح الطعام تفطر معاه ومايجلس حتى يجلسها قدامو…كانت خايفة من مرت السلطان تجي وتنسيها فولدها ساعة خممات وفكرات انو يمكن غير ضلمات هاد بنت الناس واالي فكرات فيه مامنو حاجة..!

كنزة ماحسات بالوقت امتى داز وامتى كرمات الحنة وناضت السلطانة جاية لجيهتها هزات دبليج مدهب ومنبت شدات ايديها وبدات كتقشر ليها في الحنة فوق الورد مخلط مع الحليب، بايديها حيدات ليها الحنة وقشراتها ليها حتى شافتها خارجة حمرة تبري وسط ايديها البيضين وحطات الطبسيل وخشات لكنزة ايديها وسط الحليب غسلاتهم ليها عاد غسلات ايديها خلفها ووقفات مقادة كتدعي معاهم ومع ولدها السلطان والوصيفة كتمسح ليها ايديها من الحليب اللي كيقطر عاد تلفتات ورجعات لمكانها جالسة..!

ماخرجوش من القبة وماتحركوش حتى علمو على العدول اللي حضرو امام باب القصر والسلطان الجاهز كيتسنى عروستو يكتب عليها كتابو ويعلنها قدام الملاين انها رسميا سلطانتو، وقفو كنزة بقفطانها الاخضر الملكي والسلطانة القدام سابقاهم عاد كنزة مع الاميرات خلفها غادة بشوية والعيالات وراها يصليو على النبي ويغنيو حتى قربو للسلطان وكنزة تحث الملحف الخضر كتشوف فيه مبسم وعينيها محلولين فيه ماقالو سلطان حتى سلطان واقف مفرق رجليه وايديه شابكة خلفو مبسم وعينيه الكحلة كيف ضلمة الليل يحقق فيهم جميع بالجبادور ملونة بالاخضر الملكي ومطروزة بالصم النقري كيبري ويشع من بعيد لابح عليه السلهام المزين وحجارو يلمعو نازل تا لتحث وواقف من لكتاف عادالعمامة بالشوشة فوق راسو عينيه على كنزة اللي مكيبان منها والو كلشي فيها مغطي..!

قربوها ليه وجلسوها على الكرسي الكبير والمفرش كيف كراسي الملوك عاد السلطان طلق سلهامو مفرشو خلفو وجلس هو مفرق رجليه وعينيه على العدول قدامو، موراه مستفين الوزراءو شاهدين على عقد قرانو والسلطانة وبنياتها والامراء وعيالتهم و ولادهم في جنابو واقفين مبسمين ومزينين يشوفو فيهم..!

كانو جالسين قدام باب القصر وضلمة السماء فوق منهم تطل، على عادتهم وتقليدهم عقد القران يتقرن برا القصر باش غيير تختم العروس على زواجها من سلطان يعني ختمات على دخلوها لقصرو وعمرها مزال ماتخرج منو ولا ترجع لعش واليديها..!

العدول بكلامو يتكلم ويدعي معاهم تكون لمولاي السلطان زوجة صالحة والسلطامة وولادها حلفو يرددو بلسانهم امين، وحتى السلطان بصوتو ثقيل وخشن كيتبسم يلحس وهو كيردد مع العدول وكنزة راخية معاه ودنيها تتسمع في كلامو مبسمة ماكين اللي غيطير ليها العقل وغيهبلها قد السلطان بهيبتو ورجولتو الطاغية عليهم جمييع، سكت العدول وبدا كيقرا في القوانين المنصوصة على زواج السلطانة وكنزة كتسمع عليه كثرو عليها اللقوانين والاحكام حتى داخت وتلفات لكن غير تجبد على لسان العدول تدكير لواليدييها اللي معارفة عليهم كنزة والو كيف قالت ليهم مقطوعة من شجرة تفتحات غصة في قلبها وحدرات عيونها لايديها اللي كيرجفو ويتىعدو ودمعة على خدها نزلات، توحشات باباها وخوتها تبوس على راسو ويحن عليها وتحن عليه رغم قصاوة مرتو ولكن كيبقى الاب اب ومكاينش اللي يشد مكانو، قلبها الصغير حزن عليهم وليني لو يخيروها كيف خيرو بابها نهار لول وهو اختار ييتزوج ويعيش مع مرتو ويخليها هي مع جداها تربيها وتهزها ، اختارت حتى هي السبطان وتمنات تبقى عايشة وسط جناحو وبين احضانو وباباها في قلبها ديما غيبقى..!

مد العدول الكتاب للسلطان وهو سنى عليه بخاتم السلطان اللي مزين صباعو كبير وحجرتو الحمرة تبري، رد ليهم الكتاب وهوما مدوه لكنزة وحتى هي شدات منو الريش وتحنات مبسمة نقلات ختامت السلطان كيف دار ليها وختمات على الكتاب بحالها ورجعاتو ليهم وشافت في السلطان مبسمة عاد هزو كفوفهم كيقراو الفاتحة على عقد قران السلطان وزوجة السلطان رسمياا..!

عرس السلطان بتقاليدو وعاداتوو قايم سبعياام كيف شي موسم، وااقصر بليلو ونهارو زااهر بالبعيد واللعابات والشيخات والشطيح والنشاط، الطعام غير دايع والخير مكفح غير اللي مابغاهش، ماكاين لا شفرة لا خزين كلشي العبيد شبعانين حتى طلع ليهم كلشي فراسهم ماش يغير فؤ العرس على طول العام الخير موجود ، اما خارج القصر اكثر منو داخلوالقبايل ناشطة والقياد مجهزين الفرح في قبيلاتهم تحث اسم السلطان العيالات والبنيات وحتى الرجال فرحانين بعرس سلطانهم العضيم، الهديات يتقرقو عليهم والغنم فكل دار تدبحات كانهم عييد ماشي غير عرس كل عرس كل سلطان على مر الاجيال ما يفوت عرسهم حتى يخليه على كل لسان وكل الدوال تكلم وتننهد بيه،

الخيل والتبوريدة يوم على يوم قايمة وكنزة كل مرة تسمع طرطقة البارود تقفز معاهم وبعبيدات الرمى يشطحو والخيالة خدامين بالاحصنة يجريو بيهم دقة وحدة حتى كيضربو بالقرطاس الفوق، جميع انواع الطرب المغربي تطرب في القصر خلا كاع اجناس العبيد ينشطو ويحسو بنفسهم في قبيلاهم و وسط عائيلاتهم وهوما داخل القصر..!

يوم ماشي كيف الايام لانو عرس السلطان لاول مرة في العمر وعمرو ما كيتكرر، اكبر قبة في القصر دخلو تجمعو فيها الرجال قدها قداش مدية القصر طول وعرض كبيييرة يتبناو فيها قبال وقبايل، وليني مع عدد الحضور يلاه كفات و وفات ومولاي السلطان معارفو كثااار وقيادو والمسؤولين معاه ماهم قلال واللي وصلاتو الدعوة وكان مريض من فراش المرض ناض واللي عندو شي شغال خلاهم وجا واللي عندو شي فرح ولا ختانة اجلهم وخلاه وحضر لعرس السلطان..!

هاد الاخير اللي بالجابدور البيضة والبلغة جالس وسط الرجال وخوتو الامراء مفرقين على قنات القبة عينيهم كيف النسر يضورو حاضين ورادين البال بحالهم بحالو نفس الشوفة ونفس الحدة غير السلطان من عند الله هيبتو هيبة ومقاامو من بعييد الشوفة فيه تعطيه سلطان السلاطين،

تقدم كبير الرجال الخاصين بالعرس كيفو كيف كنزة حاطين قدامو الصينية المدهبة فوق الطبلة عليها الحنة والحليب والتمر والشماع بخارهم طالعة، فتح ايديه السلطان وحط ليه دوارة بالحنة وسطها وكمشها ليه وخلاها تنشف والطلبة قدامو مسافين بجابادورات البيضين والعمامة حمرة نفس اللون ونفس الشكل ونفس الطولة كيف دجاج يبانو من بعيد جالسين ، يمدحو ويدكرو كلام الله والسلطان والرجال لاخرين يتصمنو عليهم،

اما القبة التانية اللي كانت بعيدة عليهم كل البعد، كانو فيها العيالات مجلسين كنزة وسطهم باللبسة التقليدة بالقفطان والسلهام فوق كتافها الحنة مزينة ايديها حمرة والكحل مجبد عويناها كيف لوزينات يبانو مجبدين وخدود الرمان حمرين و واقفين وشفايفها كيف توت يبريو مبسمين تشوف وتفرج في البنيات قدامها يشطح ويلبعو والعيالات المعروضات ضايرين بيها يشوفو فيها ويتهامسو معجبين بزينها ومبسمات..!

خارج القصر وقدام الباب البراني، خلف الشجر وضلمة الليل الخافية المكشوف، خرجو خيول راكبينهم رجال ملتمين ومخفين يطلو على باب القصر ويسمعو في صونت الغنى والشطيح، تبسم واحد فيهم وشاف في الراجل اللي فوق الخيل جنبو و بحالو راكب وقال :

_ليلتنا اعمي يعقوب ملازم نفلتوها..!

رد العم يعقوب وقال : سنين وحنى نتسناو فيها مانخرجو منها غير براس السلطان فايدينا..

تلفت شاف فباقي الفرسان وقال :

_بقاو خلفي تاحد مايمشي ايلا بشوااري..جهزو الخيول غنقصدو قبة الطاوس وصلني الخبار بلي فيها السلطان..!

تحركو الخيول حتى خرجو كلهم من خلف الشجر عاد بانو بوضوح شلاا وكثاااار وايلا هجمو على القصر ما يبقى تاحد فيهم حي،

خلف بيبانو الكبار والعراض واقفة بنية ماكبيرة من صغيرة من شوفة العين تعطيها اميرة، التاط فوق راسها وبالقفطان مزينة لباسها كلها ترعد وتنشف وتفزك عرقاانة تطل عليهم من شق الدفة وعينيها مرة مرة ينزلو للحراس اللي قدام الباب طايحين وسط دماياتهم ميتين، وترجع تهز عينيها في راجلها وشيخها ولا في الاصل عمها قبل مايكون شيخها غدروها وخلاو حتى وصلات للقصر عاد نواو يهجمو على السلطان خوها..!

تدعرات وخافت ماعرفات مادير ولاشنو تقدم ولا تورخ، خممات وفكرات وومابان ليها غير حل واحد هو اللي يخلي هاد الليلة دوز على خير بلاما يشوفهم السلطان ويحقد على مجبتهم لقصرو هاجمين..!

تلفتات ودخلات كتجري قاصدة قبة الرجال وقفات عند الباب وندهات على واحد من ااحراس طلبات منو مطلبها وهو تحنى ليها وعلم صباحو التلاتة ودخلو كيجريو لقبة رجال،كل واحد توجه لعند امير محني عندو ويتكلم فحين السلطان رافع راسي وحاضي مع خوتو وعينيه على الحراس اللي دخلو وكل واحد مشى عند امير دقة وحد و الامراء غير سمعو كلام الحراس وقفو مغوبشين وعاقدين الحجبان شافو فبعضياتهم وتفاهمو بالعينين لجمو عليهم سلهامهم ووخرجو بتلاتة بيهم غادين،

والسلطان تبعهم بعينيه حتى خرجو وهو يشوف في الراجل الكبير اللي حط ليه الحنة شير ليه بحجبانو وناض داك الراجل جا لعندو كيف دارو للكنزة دارو ليه غير هوما هزو خاتم السلطان الكبير الله يرحمو وبيه قشرو حنة السلطان بن يازيد غسلو ليه ايده وحزمووها في سرة خضرة وعقدوها الطلبة خدامين كبطربو باصواتهم يترادو والسلطان يضور راسو بيناتهم حتى بانت ليه الغفلة وهو يوقف وناض خرج من القبة اول حارس شافو تكلم مع الامراء قصدو وقف عليه وداك الحارس حدر راسو وقال ليه الحكاية من اولها تا لاخرها..!

السلطان نسى العرس وما يجي منو، ضلامت الدنيا في عيونو وهاد الغدر اللي ماكان يتسناه ،خرج حاقد في عود الخطوة يرمي جوج خطاوي يزرب وينهج حاقد على اللي زغباتو نفسو وجا لحرمة قصرو ونوا الحرب عليه،ماداروها حتى الريوس الكبار اللي قدام السلطان يتحناو وبترعدو ويخافو من قوة جيشو و وحل غير التفرتيت بحال عمو اللي سخن عليه راسو وجاي في نصاصت الليل يزنزن عليه..!

الحراس غير شافو السلطان بديك الحالة خارج القصر وهوما بتجمعو كيف كبة النحل، خلفو جيش كبير وقوي وهذا غير اللي داخل القصر اما اللي خارجو مزال ماوصلاتهم الخبار واصلا ماليهم الحاجة يجيو، باب القصر كان مسدود حيت الامراء خرجو عندو بحراسهم وسدو خلفهم البيبان تاحد مايسيق ليهم الخبار وماينوضش الروبلة في القصر على والو،

لكن الشلطان كان خلفهم حرك للحراس يحلو لباب وهو يقشع من بعيد خوه لمير هاز السيف وغادي كيجري لجهت عمو اللي باقي راكب على خيلو وهو يغوت السلطان من بعيييد بصوت قوي كيف رعد خلا عمو هز راسو كيترعد غير من صوتو العالي وخوه وقف في مكانو وتلفت حادر ايديه بسيفو..حتى قرب عندو السلطان شير لخوه يرجع وراه مغوبش وهو زاد القدام وقال :

_يعقوب ااش كاين…!

حقد يعقوب عيونو وقال بالغوات :

_اللي جهزت ليه هذا زمان جيت نفدو ليوم اولد خويا كيف حولتي فرح ولدي لجنازة يرشرش فيها دم عروقكم جيت نقوم ليك بالمثل..

تكلم السلطان وقال بحدة وغضبو وسط عيونو باين وضاهر :

_يعقوب رجع منين جيتي وايلا اقسم باللي خلقني ماتخرج ليلتك على خير..

نطق لمير بعصبية وقال :

_ليلتو ماغتخرجش على خيير وكنحلف باللي خلقني اعمي حتى تمشي من هنا غير وراسك مقطووع..

تكلم ولد عم السلطان وزوج الاميرة حسناء وقال :

_بااا خلينا نهجموو نقطعو ريووسهم صدعني كلامهم ومابقيت باغي نسمع حسسهم..

عقد حجبانو يعقوب وهو يعلي ايديه لفوق وقاال بصوت عالي :

_هجمووو ااش كتسناااو..

نزل ايديه كينهج ويتسنى في الحراس خلفو يهجمو حتى بان ليه السلطان مزال في مكانو واقف كيشوف فيه والامراء بملل كيحركو في راسهم وهو يتلفت دغيا لقى حراسو كلهم بين ايدين حراس السلطان طرطق عينو كينهج ماعرف امتى بعتو معاه وشاف فولدو موسى لقاه جروه من فوق الخيل طيحوه محامين عليه وهو يتلفت في السلطان اللي قال مشير في الحراس :

_حيدو عليا هادو من باب القصر رميوهم في المطمورة حتى يرجع ليهم العقل..

تحركات عندو الاميرة شاادا في دراعو ترغب فيه وتبكي:

_ها العااار امولاي ها تلهار انا مزاوكة فييك ماعفو علييه ها لعار على وجه ولدي ماتخليش يتيم بااه

تكلم الامير وقال : لميرة حسنا سكتيي قبل ما يتبعك ليهم..

_ها لعاار اخوويا على وجعي عفو علييه ماتيتمش ليا ولديي ها لعااار ..

رد عليها السلطان :

_ولدك يتيم نهار حنيتي راس وقبلتي الزواج بيه، طلعي لجناحك القديم مابقى ليك رجوع لقصر اصيلا…!

تكلم العم يعقوب وهو غادي مجرجر بين الحراس وكيضحك قال :

_سيلتي دم عروقي وبايديك قتلتييهم، وليوم حلفت باللي خلقنتي ما نخرج حتى نسيل دم عروقك ونخلي عديانك يتشفاو فييك فرحتك ماغتكمل اسلطان..عقل على كلامي وماتسناااه

_قكطوو عليه الماا وشرااب حتى يموت عطشان وجيعان ورمييو في الغابة يفرسوه الدياااب تحركووو..

غوت السلطان في وجه الحراس حتى خداوه كيجريو بيه لجيهت المطمورة يرميوه فيها فحين السلطان ضور كلام عمو يعقوب في راسو كيف قاليه ” سيلتي دم عرقي” كيعني ليه ولادو اللي قتلهم السلطان، وحلفتو اللي قال ليها “نسيل دم عروقك “يعني ولاد السلطان و ولد السلطان مازالو تيلاد بين بطن مراتو كيكبر يعني….!!!

تزعزع السلطان وفهم قصد يعقوب، قلبو ضرب و تحرك بالسرعة داخل القصر كيزرب في خطاويه ويجري وهو متأكد انو العم يعقوب خطط لميكديتو اللي غتكون مجهزة لكنزة الحاملة بولي عهدو..!

تزعزع السلطان وفهم قصد يعقوب، قلبو ضرب و تحرك دغيا داخل القصر كيزرب في خطاويه ويجري وهو متأكد انو العم يعقوب خطط لميكديتو اللي غتكون مجهزة لكنزة الحاملة بولي عهدو..!

خوتو الامراء دخلو موراه حامين ضهرو كثر من حراسو اللي تشتتو داخل القصر واي واحد بانت فيه دغينة يحكموه وسطهم، توجه السلطان لقبة نسا مادخل ليها ماقرب ما من حقو يختارق خصوصية العيالات من بعيد بان ليه زروال نده عليه جا لعندو وامرو بالمطلوب وهو فالحين ديعات الامر بين الوصيفات ودخل يجري للقبة لحضتها خرج هو والسلطانة خلفو هي وبناتها وكنزة وعيالات الامراء موراها والوصيفات ضايرين بيهم،

السلطانة امرات ااخدم ياخدو كنزة لجناح السلطان اللي غتعيش فيه وبناتها حتى هوما سيفطاتهم لجناحاتهم وهي قربات عند السلطان ماعلى وجهها بشارة وقالت :

_ااش واقع امولاي شي باس مكاين !!

_كلشي هاني فقبة نسا !؟

_امولاي كلشي في الحفظ والامان كاع نسا نعرفهم وتاحد ماغريب عليا ماعندنا منين نخافو..

حرك راسو عاقد حجبانو وضور ايديه خلفو كيحكي ليها اشنو وقع من العم اللي ديما كانت منو تحدرو..!

اما كنزة في جناح السلطان لاحت منها السلهام ترجف وترعد بالخوف ومفتاحة وراها تفسخ في شعرها وتفكو وهي كتسمع فيها كتقول :

_ماتكدبيش عليا امفتاحة نتي مولفة هادشي قولي ليا اشنو واقع وعلاش السلطان امرنا نخرجو من قبة نسا كون مكانت شي حاجة..!

_مكاين ما يفزع الالة غير درتي بالك اش بغى يوقع..

_لا لا ما واقع والو وهاد الحراس اللي مشتتين قدام جناح كلهم ما موالفة ليهم، اشنو باغين يحرسو كاملين

_وراك عروسة السلطان ولازم يحميوك حتى يدخل مولااي..

بزعفة رداات : وعلااش مرت الامير كانت كتقوليهم العروسة ليلتها منحوووسة يسحابليها ماسمعتها وانا ودني كانت مطلوقة معاها تكلمي امفتاحة ماتكدبيش عليا

_والله الالة معاارفة الله يطيرني عليكم معارفة شنو كااين واش تسوقي لكلامهم ونتي عارفاهم ماحاملينك ماقابلينك وسطهم وغايرين من السلطانة اللي ولات مسبقاك عليهم..

جلسات كنزة فوق السرير شادة فراسها خايفة من ليلة عرس السلطان ما تكمل على خير ومفتاحة واقفة عليها كيفها خايفة وما مبينة ليها عمر شي عرس ما وقع ليهم فيه هادشي وعمر السلطان ما حضر ولا قرب من قبة النسا وكون ماكان الخطر ما يعتب عندهم الخطوة..

سمعو صوت الحراس من برا كيتكلم ويعلم بقدوم السلطان ومفتاحة قفزااات وتحنات بسرعة حتى دخل عليهم وهي تخرج ليه محنية بالتحية وكنزة وقفات جاية لعندو والخوف في عيونها باين ودمعتها على الخد نازلة شادات صباع ايديه بين ايديها وهو بليد تانية كيدوزخا على شعرها وقال بقلق :

_اش بيك اشنو بكااك..!

ردات عليه : علاش خرجتونا من القبة الكبيرة وهاد الحراس كاملين علاش واقفين عند الباب اشنو كااين..

_متخلعيش مكاين ما يخوف..

خداها معاه لناحية السرير جلسها وجلس جنبها وقال :

_اشنو درتو مع النسا كليتي شي حاجة ولا شربتي قبل ماتخرجي..!

_لاا مخلاتنيش السلطانة نشرب والو وحتى الحليب فاش عطاوه ليا غير درت راسي شربتو ماحطيتوش حتى على لساني..قالت ليا مفتاحة اي حاجة كتكون في العرس مشكوك بيها وماخصاني ناكل حتى حاجة من يد الوصيفات..

حرك راسو بايجاب وقال :

_كتكون الوقت مخلطة والمكايد منصوبة، مزيان ملي راعيتي لكلام السلطانة…ميخلعوكش الحراس انا اللي رسلتهم يبقاو جنبك حتى نجي ملي نكون حداك غيمشيو..

_كنت خايفة واحا كاملين حداايا حارسيني ولكن فاش جيتي مابقيتش خايفة صافي(عنقااات خسرو وقالت ) توحتشك كنبغي نجي لعندك وكلهم حاضيني حتى حد ماخلاني نعتب باب الجناح..!

_لازم نتبعو تقاليد جدودنا واللي ملازمش العريس يشوف عروستو جتى ل لياة عرسو…

_وليوم ليلة عرسك يعني صافي نقدر نبقى معاك

_مزال ما سالات ولازم نرجع لعند رجال وليني بقاي هنا ماتخرجي فين ايلا بغيتي كلمي وصيفاتك يوسنوك حتى نجي..

_يغيت غير نعس حاسة براس عيانة

هز بايده دقنها حتى علات فيه شوفة وقال :

_نبقى معاك حتى يتغمصو عينيك..!

_اااه و ولكن فاش تجي فيقني..

حرك راسو وناض معاها حتى رخات عليها قفطانها وبقات فلباس خفيف عليها عاد تخشات في فراشها والسلطانة جالسة جنبها شاد صبيعات ايديها وسط ايديها وهي كامشة فيه ولاقصة فايديه ماطالقة منو وعيونها مغمضين كتنفس براحة ومرة مرة تحل عينيها تهضر معاه والسلطان مبسم يجاوب على كلامها وبريوس صباعو يفرك راسها حتى ارتاحت وغمضات عيونها بمرة ونعسات..!

فحين السلطان غطالها وقاد وسادتها تحتخا عاد خرج وصى عليها الزصيفات والحراس يحرسوها وحتى حد مايدخل عليها ومشى لقبة الرجال عاطي معاهم الصواب وخوتو الامراء عند الباب واقفين حاضين وحارسين على هاد اليلة دوز بخير…!

اما السلطانة الام ملي سمعات بالخبار وعرفات باشنو واقع قصدات جناح بنتها الاميرة حسناء طبطبات على كتفها و واسات قلبها الحزين على راجلها الغدار رغم خصامهم وزعلهم على بعضهم ولكن مالقات اللي يحس بيها من غير قلب ماماها الحنين رغم قصاوتها..!

حرسو جميع باش تكمل ديك الليلة ودوز على خير تكعد السلطان حال العين وخوتو وراه حارسين ضهور والحراس ضايرين بيهم كاملين وفعلا ملي توحدو الخوت وقوة وحدة جمعاتهم حارصين ضهر بعضياتهم حنى دازت الليلة على خير وبخير تفرق المجمع وكلا قصد دارو مع نهاية عرس السلطان محملين ومجملين بالطعام والماكل والهداية، تطفاو ضواو القصر وكلا قصد جناحو يرتاح من هاد السبعيام الطويلة اللي دازت عليهم ولكن السلطان مارتاح ما شافو حتى داز على جناحات خوتو وخواتوتو وجناح السلطانة عاد رجع لجناحو وتبعوه الحراس مدخلين عشاه، تسد الباب وفيق كنزة غسلات وجهها وجلسات جنبو تعشى معاه وهو متكي بدراعو على المخدة شاد شعرها بين ايديه وعينيه في عينيها كيتبسم على كلامها :

_شبعتي نعاس ماتخلينيش نعس..!

_حراك عليك بقى معايا شوية باقي الحاال…

_الفجر علاين تودن وباقي الحال..مغتنعسيش..

_لا امولاي مكاين نعاس ليووم ليلة العرس مكينعسوش العرسان..

رد مبسم ذة واشنو كيديرو..!

_قلة الحيااء ههههه

ضحك وتعكد حط لكاس فوق الطبلة كيقول :

_هدااااي هنا عجبتيني..هههه بحال نهار لول بغييتك ماكنتي حشمانة ولا خايفة مني

حدرات راسها كتلعب بصباعها وردات : ماشي كنحشم غير..

_غير اشنو ههه !!

_ك كن كنتقصح شويا وصافي..

_حيت كتخافي كتقصحي واخا راني مكايس علييك

_هادشي غير مكايس كون درتيها من نيتك فين غنولي

_علاه انا عندي مدفع ؟

ضحكات على كلامو وناضت مخطوفة جلسات وسط حضنو وقالت :

_حبينوو بنيازيد عندو كلشي ماشي غير المدفع

_بنيازيد باغي حمامة القصور كيف شافها نهار لول مابغيتش الحشمة

_و ولكن مضحكش عليا راه مكنعرفش كنتبعك غير نتا شنو كدير

شد الضحكة ورد : مانضحكش

_من داباا كضحك …!!!

_ماضاحكش يلاه وريني ما عندك نشوف..

عنقات رقبتو كتبوس وهو مبسم وحاضنها بايديه بزووج غارق في جهنم رقبتها شافط حرارتها بفمو حتى ناض ورفعها عندو دغيا غادي بيها للسرير نداءا لقلة الحياء و هاد لمرة بقيادتها..!

على مر السنين كيف الشهر يفوتو والقصر على حالو وحوالو باقي ما تغييرو خدم ما تبدلو عبيد رغم السنين اللي دازو، كانت داخلة مفتاحة من باب القصر بقفطان طويل جتى لتحت معاها يتجرجر، مزيمة وجهها وبالزيف عاطفة راسها بسفنجة فوق جبهتها، هازة صندوق بين ايديها وقاصدة جناح السلطان غير وصلات ليه دخلو الحراس علمو بقدومها عاد فتحو ليها الباب ودخلات وهي تبان ليها كنزة جالسة قدام المري والوصيفات واقفين عليها خدامين في تزيينها، طالقين شعرها التسود اللي غير مزاد طوال وكثر وممنوع يتحط عليه المقص بامر من السلطان ماشي منها، وقفات مفتاحة حتى كملو ليها وضفرو شعرها وجابوه قدامها عاد وقفات كنزة بلباسها مزينة والقفطان الطويل جتى لتحث نازل عليها مشدود من جيهة الخسر بمضمة دهبية تبري كبيرة وعريضة ومطلوق من لتحث محجر كلو كيلمع، جارين ليها الكحل من عيونها حتى تجبدو كيف لوزات مفتوحين وبالفرحة لامعين، تبسمات لمفتاحة المحنية ليها حتى تهزو خدودها مورضين ونفتحو شفايفها الحمرين وقربات عندها ومفتاحة قالت :

_صباحك مبروك الالة..

_صباح الخير امفتاحة، اشنو داكشي فايديك..!!

حلات ليها مفتاحة الصندوق قدام عيونها وقالت :

_كملات خياطة التوب اللي جاك هدية من مزلاي السلطانة الالة وعاد وصلنا للقصر..

_اشمن توب فيهم، واش اللي مطروز باسمي سروحوه نشوف..!

تعاونو الزصيفات وهزو توب من داخل الصندوق بحذر سرحوه قدام عينيها حتى بان السلهام المخيط والمطروز باليد واسم كنزة خلف ضهرو مطروز وباين مدهب، قاصت فيه كنزة ضاحكة وتلفتات بالضهر خلاتهم لبسوه ليها ومشات للمراية وقفات قدامها تقلب فيه وتضحك كانه اول هدية من السلطان اللي كل مرة سافر فيها كيجيب معاه هديتها حتى ولات عندها قاعدة، تلفتات عند مفتاحة وقالت :

_كيف جاني غزااال يااك !

_هدية مولاي كيف عادتها ديما تجي عليك كتفتن..

_فين مولاي !!

_تلاقيت حراس ولي العهد الامير مولاي محمد غادين بيه لناحية ساحة الصيد يمكن مولاي تما..!

_عطيني عطري نطل على السلطانة ونمشيو عندو..

مدات ليها مفتاحة عطر الزهر رشاتو عليها وخرجو من الجناح مشاو لجناح السلطانة لقاو عندها بناتها والاميرة الباثول واقفة والخياط قدامها يسرح في التواب ويوريها تعزل وتخير منو وهي واقفة شادة فايديها الاميرة فاطمة بنت السلطان والسلطانة وسطها هي ومسك الليل، حتى تفتح عليهم الباب ودخلات كنزة مبسمة ردو عليها التبسيمة وهي تحنات ليهم بتحية وقربات عند الباثول تحنان باست في بنتها بلهفة وشوق وقالت :

_الله ياربي شحال توحشت بنتي من ول بارح ماشفتها

نطقات مسك الليل وقالت : وتشوفي مولاي هو ولاَّ كيجي يشوفها في جناح الباثول مابقات بغات تعطيها ليكم..

الاميرة باثول: كي غاندير نمشي ونخليها غير سكتي ربي اللي عالم بيا شحال ولفتها

ردات السلطانة مبسمة : ديها معاك دابا تجيب لينا كنزة وحدة اخرى..

الباثول : هه انشاء الله..

تبسمات كنزة وحدرات راسها ومسك الليل جمعات ضحكة وهزات راسها دغيا بصدممة شافت في الباثول مصدمة كثر منها وونطقو دقة وحدة :

_عوتااااانيي..

تخطفات السلطانة بصواتهم العالية وقالت : صلاة على النبي علاش عوتاني الله يزيدنا من خيرو..!

ردات نسك الليل: حااشة م ماقصدت نقولها ولكن واش كنزة حاملة..

_اييه جايني حفيد في الطرييق(شافت في كنزة) علمتي السلطان!

_مززال ما علمت مولاي عاد ناويية نقولها لييه..دابا نيييت انمشي عندو..

شداتها الباثول قبل ما تخرج :

_بلاتي شوية وسيري تعزلي معايا توبي قبل ما يمشي الخياط

حدرات راسها مسبمة مابغات تردها في وجهها ولا ترفص كيقولو المحبة الحقيقة تبدا بالكراهية والمضاربة وهكا كنزة والباثول بدلوها بالصداع ودابا وحدة ماكتفوت التانية وكلشي بالقصر يضريو بصداقتهم المثل ، فحين السلطانة عينيها منزلوش عليها عايقة بيها وفاهماها وهي تشوف فبنتها وقالت :

_خليها تمشي تعلم مولاي تفرحو كيف فرحاتنا سيري و ردي لبال لخطاوييك بشويية علييك حتى توصلي عندو..

حركان راسها مبسكة وتحنات ليهم مرة اخرى وخرجات مخلية فاطمة كتبكي وراها وليني دغيا سكتات مولفة عماماتها وجداها ما حتى كنزة ما مربياهم ما معدبة عليهم وهوما كيخطفوها ليها من ايديها من ايدين عمامها لجداها حتى الوصيفات المربيات ماكيشدوها..!

تبعاتها السلطانة مبسمة وشافت في بناتها وقالت :

_عمر الشويخة تنسى هزة الكتف جاها الوحم عليه تاني ودايرة سبة بالعليم (عكزات على بنتها وجلسات كضحك) ااحح ياربي…واحد شويطينة هاديك منها ما كان…سرح ليا داك الحرير الخمري نشوفو سرح…

كنيزة خرجات من جناح السلطانة مبسمة و وصيفاتها وراها غادين، وهي دافعة الصدر والكتاف واقفين ماترمي الخطوة حتى تعرف فين رامياها خطاويها ولاو كي خطاوي لاميرات وكلامها كيف كلامهم وجلستها كيف جلستهم، ماشي بن ليلة ونهار تعلمات تكون سلطانة وسط الاميرات جات على يد متعلمين وحكماء كبار دربوها كيفاش تمشي وعلموها كيف توقف وكيفاش تكلم وسط الجماعة حتى ترزنت وتقالت وتنخواااات عاد ولات جاية عليها اسم السلطانة كنزة..!!

فاتت عتبة القصر وهي تبان ليها عرفية من بعيد واقفة على العبيد بعدما طلبات عليها كنزة خرجات من الكشينة و ولات من المسؤولين على العبيد اللي برا تبسمات لكنزة من بعيد وهي ردات عليها التبسيمة وتمشات بشوية عليها عينيها بين العبيد يتساراو وهوما خاوين ليها طريق مبسميين ومحنين ليها حتى تفوت من حداهم عاد يرجعلو لشغلهم..!

فحين هي قصدات ساحة الصيد بان ليها زروال واقف خلف السلطان وايديه قدامو محني ليه وقفات جنبو وهو هز معايا عينو مبسم ومحني ليها وقال :

_لالة كنزة صباحك مبروك..

ردات : صباحك مبروك ازرواال..

شافت فيه وقالت :

_قوليا وجدتي ليك شي جليليبة فعرس لالة الباثول شفتك مزال ماجيتي تبان عليا..

حط ايد على اليد مغوبش وقال : ايواا زهر عندي مكور نهار نوينا نخيطوها الخياط عاد علق رجليك وقاليك ماات الله يرحمو..

وعى على كلامو وهو يطرطق عينيه وشاف فيها وقال :

_ب بغيت نثول مات الله يرحمو سامحني الالة زلة لسان وخرجات…

ضحكات كنزة وحركات راسها عاد قربات للسلطان اللي كان جالس قفازي وولي العهد محمد واقف بين ركابيه والسهم مصوبينو لفوق يعلمو الصيادة على ايديه، قبل ما يطلق السهم وقفات ععليهم كنزة وقالت :

_مولاي صباح الخير..

تلفت فيها السلطان شافها عاد وقف والامير محمد عنق رجليها فرحان وقال :

_ماما، تعلمت الصيادة قتلت الحمامة حتى طاحت قدامنا سولي بّا..

جلسات قفازي كتبوس فيه بشوق وتهضر معاه :

_حبيبي البطل ديالي معقول تعلم…(عنقاتو وسط صدرها)شحال توحشاتك (رفعات راسها في سلطان مبسم وقالت ) مابقيت عارفة راسي واش والدة ولا غير تسميت والدة ههه ولدي ماكنشوفو من يومين ليومين

رد لمير محمد بعفووية : ولكن انا كنجي لعندك وكيوصل الليل كتقولي ليا رجع مع الحراس لجناحك حيت كتبغي تبقاي مع با وحدك..

طرطقات عينيها وردات : س سير احبيبي مع زروال جداك بغات تشوفك يلاه جري…

ضربات خلفو وخلاتو مشى كيجري عند زروال بجليلبية على قدو والبلغة في رجليه كل مرة تفلت منو ويلبسها ويعاود يجري وهي وقفات قبالت السلطان مبسمة ليه وقالت :

_ماعرفتو ولدي ولا مسيفطينو ليا هدية منين جاب هاد التشيطين الله واعلم..

رد مبسم: الشيطان واقف قبالتي وكيسول على ولدو منين جا..!!

علات حجبانها وقالت : ش..شنو ككتقصد واش جا منيي زعما..

_حااشة اجي وريني نشوف واش تعلمتي تصيدي شوية ولا والو

_تعلمت نصيد..

_اش تعلمتي عمرني شفتك صيدتي شي حمامة..ولا نزلتي شي وحدة..!

شافت فيه غمزاتو وقالت : واصيدتك نتي براكة عليا…

ضحك لكلامها وجابها قدامو وهو واقف موراها موسع رجليه وصدرو على ضهرها زهي مبسمة وقلبها بالفرحة كيطبل كثر من معدتها حاسة بالفراشات كيلعبو فيها والعبيد والحراس جنبهم غادين جايني زمان كانو يحشمو حتى يدوزو من حداهم ما دابا ولفو عليهم وهي فكل مرة وقفات جنب السلطان تشد فايدو ولا تلصق في دراعو وبعد المرات تعنقو قدامهم مامدياها فحتى حد حتى ولفو عليها و ولات تجيهم عادية، حطات راسها على صدرو وعلات فيه عينيها وقالت :

_مولاي جيت نقوليك شي كلام..

_قولي كنسمع..

علات فيه راسها وقالت :

_شنو قلتي ليا ديك نهار بغيتي…ياك مزال مانسيتي..

باس على راسها ورد : عمرني نسيت كلامي معاك..قلت بغيت مير (امير) منك تاني..

بنفس التبسيمة: يمكن رغبتك تحققات امولاي…

بدهشة علا حجبان وهي كملات :

_لبارح كنت مع السلطانة وقالت ليا باين فيك الوحم من وجهك وعيطات على الحكيمة قلباتني وطلعت بصح حااملة..

تبسم السلطان وبالفرحة تبسمو عيونو وتبشرو ملامحو وهو يتحنى باس على راسها وقال :

_الحمد الله،

ضحكات وشافت قدامها هازة السهم وسط ايديها ورفعاتو موجهاه للسمى مقنصة عينيها ومتبعة الحمام والسلطان شادو معاها كيشوف ففس البلاصة فين كتشوف حتى بانت ليه واحد الحمامة وهو يطلق منها وخلاها تصوب فيها بوحدها وفعلا رخفات ايديها وطلقات السهم حتى ضرب في الحمامة مباشرة طاحت قبالتها ميتة وهي تلفت في السلطان غطير بالفرحة وقالت :

_تعلمت تعلممت على ايديك.. !

كيدوز ايديه على شعرها مبسم: دارتها سلطانتي..!

خشات ايديها تحت السلهام عنقاتو وهو ضحك عارفها شنو غتقول فحين هي ردات بنفس الاجابة ملي كيقول ليها سلطانتي وقالت مغبنة :

_لاا لاا حمامة القصور حسن…!

في مغرب هذا زمان، جيل متطور من السلاطين والحروب على البلاد عاد زهات وناضت، بعد عهد السلطان بن يازيد حكمو جيال وجيال وليني بقات سيرة السلطان على كل لسان، تفرقو الطبقات ولاو على جوج مقسومين طبقة العبيد ووراها طبقة السلاطين، اللي تنص عليهم وتحكم انهم مايفوتو ربعة دنسا ومن اختيارهم طبيعة الحال مكاين حريم ما كاين جواري،

في قصر السلطان بنيازيد زاد زيان وعهد على عهد يضيفو فيه لمسة الجيل الجديد تغيرو الجناحات وتبدلات الكشينة وتغيرو معاها العبيد والخدم من غير جناح السلطان اللي بقى كيف كان حيت فيه تدفن السلطان بن يازيد والسلطانة كنزة اللي تواعدو طول عمرهم على المحبة والوفاء حطو راس على راس طيلة عمرهم رباو ولادهم وسط منهم تخاصمو وتصالحو والسلطانة دايرها سلطانة فوق راسو وهي حانية ليه الراس وطايعة كلامو وكل ما قال، كبرو حاطين راس على راس وشابو مع بعضياتهم حتى توفى السلطان بنيازيد العظيم وخلفو بشهورة توفات السلطانة كنزة اللي ماصبرات على فراقو وغير ايام عديدة وتبعاتو وتدفنات قبرها حدا قبرو متمنين كيف تجمعو في دنيا يتجمعو في الاخرة على طول..!

في جناح من جناحات القصر منو كيتسمع صوت غوات النسى وكل غوتة في شكل موضحة بانه ماشي نفس الصوات كيتردو مسدود عليهم الجناح وصوت غضبان كيتسمع فوقهم ضاهر انو صوت راجل ، حتى لواحد اللحضة وهو يتفتح وخرج منها راجل بالفوقية وسروال الجابادور كلو عرقان كينهج وقف قدام العتبة وتلفو عندهم وقال :

_والله يا باباااكم والله يا بااباكم وهادي اخر نوبة ايلا مارميتكم في المطمور عند يعقوب الغدار توانسو معاه تما ماولدات فيا السلطانة غير الخلا..!

ردات وحدة خارجة معاه: صافي امولاي صااافي طفي العضب سير تصلي العصر عاد ودنات خلي عليك هاد الجيفات مضاربات كل ما شافوك يزيدو يشنتو سير خليهم تا يتفشو على خاطرهم ويتفاهمو..

ضور وجهو بزفعة ومشى كيشتف غضبان وهي حلات عليهم الباب طلات عليهم وقالت :

_عطاتكم ليام اكحلالات العفطة الله يخليكم بالخلا، حمدو الله آ حمدو الله السلطانة كنزة حرمات الحريم وكون راكم مضاربات تقاتلو عليه واللي باباها دوات ولا تكلامات ينفيها وعمرها تعتب باب القصر حمدو الله لالة كنزة درات فيكم الخير ودارت ليكم القيمة عند رجالكم الله يخليكم بالخلااا..!

خرجات خلاتهم وهومت ساكتات يخمو حتى نطقات وحدة فيهم وقالت :

_ناري يا البنات واقيلة غضبنا منا مولاي بزاف،

ردات تانية : كلام لاللة على حق كون ما السلطامة كنزة الله يرحمها حرمات الحريم كون راحنا مضاربات عليه وحتى هاد الجلسة موحال نجلسوها مرتاحين..

_ايوا نوضو نوضو تا دابا ماوقع ووالو نرطيوو خاطرو واخر مىة نتغانو قدامو..

_يلااه نوضو جريو قبل ما يخرج..!

ناضو بربعة بيهم يجرو لبسو بلاغيهم وخرجو قاصدين جناح السلطان يحزروه ويرطبو خاطرو عليهم..!

زمن الخمسينات، ايام كانو الفرنسيس محتلين المغرب لمدة سنين وسنيين، عمرو الزناقي والشواريع مابقاو يخليوت لمغاربة يبانو قدامهم، ايام كانو فيها جداوتنا وجدودكم عاشو وسط منهم و وسط حكرتهم،

من بعيد مكنتي تعرفي المغاربة من الفرانسيس اللي كانو عايشين كيف الملوك بديورهم وقصوراتهم ولباسهم وعيشتهم فحين المغاربة بجلالب البالية والبلاغي المشركة يضورو كيف العبيد ليهم، بعرق كتافهم ياكلو لقمة عيشتهم بالحلال،

دخلو لينا بين العضام حتى ولاو المغاربة مقلدين لباسهم وصباغتهم وطبيعتهم حيدو للعيالات اللثام والجلابة ولبسوهم الكساوي والشورطات ودخلو عليهم الشطيح والرديح وقلة الحية والنية مشات في خبر كان، كثر الضلم حتى ولاو المغاربة غبيد الفرانسين ياكلو خيورات المغرب وغير من تحث ايد الفرانسيس كثرو الخوانة وكترات السياسة ووتخلطات الدنيا مابقاو يعرفو العدو من صديق..!

اللي وفي لبلادو وشاد فوطنيتو راه كيتدل ويتحكر وتحت صباط الفرانسيس عايش بالرديم والكرفي يضرب وبعرق كتافو ياكل ويشرب ويعيش والخونة شبعان في كرشو بالحرام يوصلو الهضرة ويدخلو بين عضام المغاربة ويصلوها سخونة للفرانسيس، هوما اللي كانو مسيمنهم ب “كلاب الفرنسيس”..!

في وحدة من زناقي مدن المغرب المحتل جاية بمية من عيونها المكحلين تعطيها الصغر، مضورة عليها اللحاف البيضة مغطية كلها والشبكة بالخضرة فايديها وغير عيونها مكحلين يبانو ويضورو محلولين، جاية تجري وتدردك كيف زواق بين الزنااقي وتلفت موراها بحالا شي حد تابعهاا…!

تجري تجري وتلفت وتضور بين الزناقي الرقااق و وراها كيتسمعو خطاوي كثااار بنفس الجهد وبنفس الدقة كيضربو في الارض بحالا شي جيش تابعهااا وهي هربانة منو حتى بدا قلبها كيضرب وشدها الوح

جع في جنبها ، شدات عليه وصبرات راسها كتجري بجهههد وهوما كيقربو منها كتحس بيهم علاين يشدوها خيطات كاع الزناقي ودارهم مزال ما وصلات ليها حتى كتقول عنا تجي فيها القرطاسة عنا يشدوها وكتفلت ، وهي تضوور و بانو ليها جيش الفرانسيس جايين يجريو موراها بسلاحاتهم مهزوزيين قاصدينها وهي تزيد في سرعتهم وهومت كانو كيزيدو يقربو ليها حتى بان ليها باب داارهم زيرات نفسها وزادت ليه دغيا

ما جات فين تدفع الباب تحلو حتى طاحت عند العتبة سخفانة كتنهج والفرانسيس موراها كيقربو ليها حتى وصلو حداها كيجريو وهوما يتخطتوها وزادو فحالهم ماشافو فيها ما تلفتلو ليها وهي تدق في الباب وحلات عليها مراة اخرى ملتمة بحالها شدات فايديها حتى ناضت دخلات وطرقات لباب موراها حيدات اللتام وقاالت :

_اويليي ماالك سخفانة تجري اش كااين..!

نزلات اللثام وقالت : د..دو دوك الفرانسيس كانو تابعييني

_يعطييك الخلا خلعيتيني اش بغاو يتبعوك زيدي دخل..زيدي

تبعاتها تنهج : قالت ليا جدة ايلا خرجتي بوحدك يشدوك ويردوك عبدة ليهم..

_دخلي وسكتي قبل ما تجي مّي من سوق علاش بغاو يشدوك العبييد هذا زمان تمنع من ععد مولاي السلطان بنيازيد مابقاوش دابا العبيد ولاد الخدم اللي يضربو تمارة ويتخلصو عليها ماشي غير يحرتو وينعسو وينوضو يحرتو تاني..!

_علااه جدة كتكدب عليا..!

_جدة غير كتخلع فيك باش ماتخرجي وحدك ويشوفك شي حد ويحط عليك العين ما العبيد هذا زمان تمنعو ماعقلتيش على ديك الحكاية اللي كان عاود لينا جدي الله يرحمو فاش كان واحد العبد في قصر السلطانة كنزة ملي تلقاو ليها الخونة وهي مسافرة بغاو يغتالوها ويقتلوها وسط حملها لخر والعبيد جاو قدامها وحماوها منهم حتى جا السلطان وعلن على قبيلة الخونة الحرب، قالك فداك الاغتيال مات شي ربعين عبد من تما السلطان دار ليهم الخلصة واي عبد في القصر تحرر وبقات ليهم الرغبة واش يخدمو عندو ولا يخرجو ..!

نزلات حنكها وقالت : هي جدة كتقول ليا هاد الكلام غير باش نتخلع ومنبقاش نخرج كيفي كيف لبنااات

قرصاتها: ششش واسيري فضحيني معاهاا

غير تلفتات البمت وهي تضور لاخرا مشات كتجري للقبة وتغوت:

_جدااا كتكدبي عليا ياك اجدااااا ..

_عاااايشة عاااايشة الله يعطيك الساكنة ضربك ياختي بنت الحرام ويلي فضحااتني..!!

وسط غرفتها جالسة بنية في عمر كنزة هازة الستيلو بيت صبيعاتها ومتكية على الناموسية بدراعها مغمضة عينيها ومبسمة بشفايفها حتى حلاتهم وقالت بتنهيدة خارجة من اعمااق قلبها :

_وعاشن السلطانة كنزة على مرة الاجيال وبقات ديما لييهم قدوة يقتادو بيها لا هي لا مولاي السلطان..وكون ما خيرهم وحكامهم حنى ومنكونوش جالسين هاد الجلسة..!

تننهداات بفرحة ووفرحة كبيرة وغريبة غامرة قلبها وتكعدات براسها شافت فخوتها جالين فمهم فيها وفي حكايتها وقالت :

كنزة : ايوا كيف جاتكم حكايتي..؟

زينب: بلااتي بلاتي قوليي ليا شحال ولدات كنزة مع مولاي السلطان..

_ولدات تسعود ديال الولاد ههه كانو كيحمقو بالزيين اللي شافهم كيقول مشاء الله الله يبارك الامراء كبرو وعطاو للعين والاميرات كاع ملوك الدول بغاوهم من اول نضرة وعشقوهم ولكن مولاي سلطان كان حارسهم وحاضي معاهم حتى زوج بناتو من ولاد عمامهم مابغاهمش يتزوجو من البراني..

محمد (كان حاضي الباب وفنفس الوقت متبع معاها) : و ولي العهد بيمن تزوج حتى هو ب بنت عمو..!

_لا ولي العهد خدا بنت قبيلتهم بغاها وبغاتو وتزوج بيها كانت كيفها كيف كنزة في الخفة والطيران جهلاتو عاد تبتاات هههه ولكن من بعد جاب عليها المراة تانية حيت مسكينة مكانتش كتولد..

فاطمة الزهراء : انا ماعجباتنيش كنزة علاش ماسماتش وحدة في بناتها على صاحبتها وحدية ياك كانت كتقول عليها صاجبتها..وعزيزة عليها..

_ايوا واخا صاحبتها وحدية راه هي اللي سممات المشاوري محمد والسلطان مبغاش بنتو تسمى على قتالة ومن حقو ولالاا..

اسماعيل: من حقو ولكن عمر كنزة مابقات فكرات تقول الحقيقة للسلطان زوتقوليه بلي غير جات في الصندوق وهي ماشي من زمانو..؟!

يلاه جات تجاوب على سؤالو وهوو يدخل خوها كيجري ويقول…

محمد(بلهجة مراكشية):سعدية لوووك جاااية جااية..

قفزات كنزة كتجمع في كتوبتها وتخزن تحث الناموسية وتنوض في دراري من قدامها وهوما وقفو شي كيعفط على شي حتى خرجو كيتجاراو مشاو لبيت لاخر…غبرات كلشي تقول عمرها شدات شي كتاب ولا حركات ستيلو..ووقفات كتقاد في حوايجها وهي كتسمع في السُّعدية كتقرب وتقول..

_زييد الالة زبيدة زيدي..مرحبا بيك..(دخلات للبيت على كنزة وتبعاتها المراة لاخرا بجلابتها والكّفة فايديها حطاتها وكنزة بخفة مشات سلمات عليها من لحنك لحنك)

_خالتي زبيدة كيديرا لباس علييك يااك هاانية…

زبيدة غير حركات ليها ايديها وراسها ضاحكة كانت المسكينة بكماء ما تحرك لسان ما تلجم كلام….حلات القفة قدامها وجبدات منو السانتيم (المقياس) والمقص والتوب جوهرة وكنيزة وقفات مقادة عارفاها علاش جاية تقادات في الوقفة وخلات زبيدة كتعبر عليها وسٌّعدية واقفة كتشرط لا ديريه عريض منهان لا طولي الكمام متخليهنش قصار…الحاصول شحفات زبيدة وسخسخاتها ما قالت حتى تفكات منها وخرجات معاها تسيفطها لمحالها…غير سدات الباب وعي تغوت عفى كنوة كلات عليها ممت لفوق وقالت :

_نزلي سيقي هاد الكوزينة راه ريحة الحوت عطات وكوخات ليا دنيا، وخرجي لباك طاجين دلحوث راه علاين صلاة الضوهر تسالي ويبغي يتغدا..

_واخااا هاني نازلة بلاتي شوية..

خلاتها تغوت ورجعات لبيتها تكات فوق النامووسية مغمضة عيونها ومبسمة تفكر في حكايتها وتحلم بالسلطان اللي شغل بالها و ولات تحلم براسها معاه ووسط حضنو تعيش، حتى سمعات غوات السعدية وهي تنفخ وناضت نزلات للكوزينة جبدات الكراطة وبدات تسيق على قلبها وتحك وتجفف ناسية خطابتها وزكرياء وما يجي منو ،

الحكاية غير نسجاتها لخوتها حتى ولات هي كتحلم بيها وبالسلطان اللي عشش في دماغها، كتلقى راسها ساهية تخمم فيه وتخايل راسها معاه مزوجة و والدة وليداتها وفي قصر السلطان يجريو ويلعبو حتى كترجع لواقعها وتبدا تاني تضرب بالكراطة مغبنة على قلبها، دوزات تجفيفة رجعات دنيا تشعل عاد طفات على الطاجن جهزاتو بخبزو بشلاضتو وخرجاتو للمحل باها اللي كان حدا الباب ملاقتوش ولقات غير المتعلم ديالو وهي تدخل و عينيها كيضورو في المحال وقالت :

_فين بابا..!!

رد المتعلم: راه عند السي المختار بغيتيه..؟

_ااه قوليه اجي تغدا راه طاجين غيبرد ليكم سيير..

حط المتعلم كلشي من ايديه وخرج كيجري يعلم السي عبد الله يجي يتغدا فحين كنزة غير مشا المتعلم وهي تحط الصينية دغيا كترعد وقلبها كيضرب بجهد بلعات ريقها ومشات للصندوق اللي نفسو حطات فيه حكايتها، خوات من فوق منو وساست عليه الغبرة عاد حلاتو وكيف تخايلات ليها كان خاوي ومدهب كيبري واش هادشي كامل صدفة؟ واش ممكن زعما تخشى فيه وتسافر عبر الزمن وترجع لعهد السلطان، سلطان قلبها اللي بغاتو غير من خلال الحكاية و ولات تخمم فيه وتفكر باغاه هو ومن غيرو مابقات باغة؟ ولا الصندوق يديها لزمان اخر من غير زمان السلطان اللي حلمات بيه..!

بلعات ريقها ومافكراتش جوج مرات وهي تحشي رجليها بزوج وتخشات في الصندوق وسدات عليها الدفة..!!

تعليق Qisatok

وهنا وصلنا لنهاية حكاية كنزة الأجيال 👑❤️

كنزة دخلات لواحد الزمن ماشي زمانها وهي ضايعة وما عارفة حتى كيفاش ترجع، ولكن مع الوقت لقات فيه الحب، العائلة والمكان اللي ولى ديالها… ومن بنت غريبة وسط القصر، ولات سلطانة خلات أثرها حتى من بعد ما دازت أجيال على حياتها مع السلطان. 🌿

وأجمل حاجة فالنهاية أن الحكاية ما سالاتش فعلاً مع كنزة الأولى… بقات كتتحكى حتى وصلات لكنزة أخرى، اللي عشقات القصة والسلطان غير من خلال الكلمات، وقررات تدخل لنفس الصندوق. وكأن حكاية كنزة والسلطان مكتوب ليها تبقى كتتولد من جيل لجيل. 🥹❤️

شنو رأيكم فالنهاية المفتوحة ديال كنزة الأجيال؟ وشنو أكثر موقف أو شخصية بقات عالقة فبالكم من القصة؟ 🌹

شكراً بزاف للكاتبة هروين جوهر على هاد القصة وعلى الرحلة المختلفة اللي عشناها بين الأزمنة مع كنزة والسلطان ❤️
وما تنساوش تخليو ليها كلمة زوينة فالتعاليق، وتشكرُوها على القصة وتقولو ليها رأيكم فيها 🌹

وشكراً ليكم حتى نتوما على القراءة والمتابعة والتفاعل حتى آخر سطر.
قراءة ممتعة دائماً مع Qisatok ♥️📖

اقتراحات Qisatok

شنو تقرا من بعد؟

قصص قريبة من أجواء الحكاية اللي سالات دابا.

قصة جنب الواد بقلم ماريبوسا على Qisatok
مكتملة الدارجة المغربية
392 —

ماريبوسا
1 فصل قصة قصيرة رومانسية

شاركنا رأيك في هذه القصة 🌹

التعليقات 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها بـ * إلزامية.