
🔖الفصل الثالث : انت هدية من الازلية
🔖الباب الثامن : عالمي وأنتما
ليديا كدير راسها مكتسمعوش حتى جا عندها تونار
تونار الطفل : مامااا
ليديا : جيب ليا اولدي كاس دالما ….
مشا تونار كيجري عند باباه
تونار : قاتليك ماما عطيها كاس دالما
ليديا : ( مزيرة على عينيها وسنانها ) قتلييييك نتاااا ..
تونار بدا غير كيضور راسو ضاحك عليها وخوا ليها كاس دالما ومشا باتجاهها هبط لمستواها وهي مباغاش تشوف فيه ودار جوج صباعو على جبهتها
تونار : باقا سخونة …. نوضي تشربي
ليديا ناضت بالنفخة شدات الما شرباتو وهو كيشوف معاها وشد عليها الكاس يلاه بانت ليه غترجع تنعس وشدها
تونار : لا لا لا …. غتاكلي هو لول .. تشربي دوا ونعسي …
ليديا : مبغيييتش ومفياش الجوع
تونار : لا هادشي مفيهش الجوع … هادشي بسيف عليك غتاكليه باش تاخدي الدوا
ليديا : مجبتيش الدوا
تونار : انا جبتو ….
ليديا بقات غير كترمش فيه وهو نوضها من يديها غير وقفات نتراتها منو ولبسات بانطوفتها وشافت للطبلة لي كانت فالكوزينة كانت مصاوبة … وكلسات … متكذبش ان فيها المووووت دالجوع مقدراتش تعاند …. وجرات عندها طبسيل وتونار الطفل حتى هو كلس حط ليه طبسيلو
تونار الطفل : يااااااي كيف كنبغيييه .. هاكا كتصاوب ليا طانطا طوطو
تونار : طوطو !!!
ليديا : ( بالنفخة كتاكل ) ايطو … ( لاحت الفرشيطة) معجبنيش ….
تونار : كنت غانستغرب كون شكرتيه !
ليديا : اش غانشكر فيه ؟ خاااايب
تونار : والخايب دبصح هو خاصك تكمليه …
ليديا : مبغيتش واش انا قلت ليك طيب ليا !
تونار : كولي
ليديا : مغناااكلش
تونار : كوووولي …
ليديا : مغناااكلش ، اش غااادير !
تونار : اش غندير ؟ … انا غنوريك اش غندير
تونار الطفل غير كيضحك هو ناض لعندها حتى طرطقات عينيها ونوضها على الكرسي وهي مفاهماش وكلس فبلاصتها يلاه كتستوعب لقاتو جرها جلسها على ركابيه عيات تتعاند كان حاكمها وتونار كايموت عليهم بالضحك وشد ليها يديها للور
تونار : ششششش رصااااي … كلسي
ليديا : ( كتتبعد براسها ) ببببعد مني مابغياش
تونار : ( كيمد ليها الفرشيطة ) حللللي فمك
ليديا : ( مزيرة على فمها وكدير لا ) ممممممم
تونار علا راسو لعندها حتى عضها من عنقها وتونار الطفل وسع عينيه وشد على فمو … حلات فمها حيت عارف كيقرب ليها لعنقها كتححل كاملة … وخشا الفرشيطة ففمها
تونار : ياكووولي بعقلك يا بالعضااااان
ليديا : ( شافت فيه مخنزرة بين سنانها كتهضر بالحس ) الوووولد كااالس
تونار : ( قلب عينو وشاف فيه وتبسم ورجع شاف فيها ) خليه يولف ….. مزال مشاف والو …..
ليديا : بببيعد طططلق .. … صااافي غناكل بوحدي
تونار : كاااانت عندك فرصة مبغيتش .. دابا غير كلسي وديري عقلك ….
بدا كيوكلها وهي السخانة راخياها كتعاند غير بسييف …. وهو فورشيط ففمها وفورشيط لعند ولدو ، عاد كياكل هو ….
ماطلق منها حتى تغدات وشربات دواها وعاد مشات كترعد للكنابي …
تونار : لا لا لا ماشي هنا … دخلي لداخل ونعسي نيييشان …
ليديا مقدراتش تعاند ناضت كتلاوح رجليها كلها كتشمر بنيفها حتى مشات لبيت نعاس وتكمشات فكوفرلي نعسات وهو غطاها …. وسد عليها لباب من صداع كراند و تونار وخرج … عاد شرب دواه تاهو …. هز البيسي ديالو ومشا لكنابي وتونار حداه كيلعب بموطورو …. يلاه حل الايمايل ديالو هو يكمش عينيه من شنو كيقرى … وتنهد عاد جبد تيليفونو شعلو كيصوني …
– مووسيووو .. موسيو تونار … اخييرا اتصلتي
تونار : اش هادشي ؟؟؟؟ ياك هادشي صلحناه منين خرج لينا هادشي تاااني ؟؟؟
– معرفناش اموسيو … ضروري خاصك تجي
تونار : شحال ماتو ؟
– لحد الان مزال مكاين حتى شي وفايات ولكن الناس وقع ليهم طفح جلدي …. وكاين اللي حالتو خطيرة …..
تونار : ففف….. الدولة تدخلات !
– راك عارف ميزانية الدولة شحال قدها توفر ليهم الما … ضروري خاص هادشي يتعالج غذا راه كيتسناوك ضروري للاجتماع مع الهيئة باش نعرفو اش غنديرو .. على الاقل اجي دير غير التحاليل اموسيو .. هاد الناس راه كيعانيو …
تومار : غدا !!!!! …. ( كيحك فراسو ويتنهد ) واخا ….. واخا …..
– صافي نتسناوك اموسيو ؟ ..
تونار : مممم ….. تسناوني …
قطع لابيل وبدا يشوف فدوك المقالات وفيديوهات الناس كتستنجد الدولة والحكومة والمعالجين …. غمض عينيه من هاد الحالة لي مبغاتش تسالي … و كيجاوب بعض الاطباء لي كايسولوه باش يبداو التلقيحات ….
داه الوقت مع البيسي وتونار كل مرة يجي لعندو يلعب معاه تاكانت الساعة التسعود ديال الليل … ناض كيعوج فعنقو دخل لعندها لبيت النعاس بانت ليه باقي غرقانة فنعاسها وكتنفس غير من فمها … حط يديه على جبتها بانت ليه باااقي سخونة بدا غير كيتنهد على الحالة ديالها …. وتونار واقف فالباب كايهضر بالحس
تونار الطفل : ماما مرييضة ؟؟؟؟
تونار : شششش …. اجي …
قرب تونار هزو عندو وقربوا ليها غير بشوية باسها
تونار : ( بالحس ) قول ليها الله يشااافييييك اماما ….
تونار الطفل : الله يشاافيبيك اماما …
تونار : زيدها بوسة اخرى هنا
تونار الطفل باسها عاد طلقو .. وناض و وياه
تونار : يلاااه خليها تنعس …
خرج رد موراه الباب وهي تحل عينيها الحومر .. وسرطات ريقها وطلعات يديها بشوية تحسسات البوسة دولدها وتبسمااات ….. رغم انها كتحس براسها ثقيييييل وبحالا غتغيب على الوعي ولكن باقا حاسة بشنو ضاير بيها
تونار جبد تيليفونو وبدا يقلب فيوتوب على شي طريقة يصاوب بيها شوربة دالبرد .. كيتبع مع الشاف و كيطبق …. اما تونار بان ليه غير كيتفوه … لان ولف كينعس مع العشرة …..
خلا الشوربة طيب وصاوب ليه عشاه خفيف …. وبدل ليه حوايجو لبس بيجاما وهزو لبيت النعاس على واحد الكنابي عريض تما نعسو وغطاه …. لاحظ انه بقى شاد ليه فيديو حيت ولف مكينعسش الى مشدش فيدين ليديا ولا مريانا … وتاهو عطاه يدو وجلس حداه باليد الاخرى كيمشط على شعرو مرة مرة كايشوف لليديا لاسمعها تحركات …. لاول مرة كيلقى راسو رجل مسؤول ! هو ولف يتحمل المسؤولية كبروفيسور و باحث فاللقاحات و كفلكي مولف خاصو يعطي تقارير مضبوطة ولكن مسؤولية اسرة اول مرة يعرفها اش كتعني … اش كيعني يقدم كل الاهتمام لناس كيبغيهم … وينسى راسو ويسبقهم هوما …..
بان ليه تونار غفا وسلت يدو منو بشوية وناض عند ليديا بانت ليه جبهتها باقي كتحرق … وخرج للكوزينة لقا الشوربة وجدات وحطها فبلاطو وحط حداها الدواء … ومشا باتجاهها حط داكشي على الطابل دونوي وبدا يمشط ليها فشعرها حتى بدات كتحل عينيها وعلاتهم فيه …
تونار : ( بالهمس ) ليديا …كيف كتحسي براسك ؟
ليديا غير كترمش عينيهت بثقالة ومقادراش تجاوبو وهو كيحاول يهزها
تونار : نوضي بشووية تاخدي دوا … السخانة مزال مبغاتش تنزل .. علاش خرجتي ونتي مريضة كنت تأجلي ..
ليديا مكتجاوبوش كتحاول تتكا على السرير وكلها حححمرة كترعش وهو مضورها بالمانطات … وقرب البلاطو لعندها شافت الشربة وكمشات ملامحها
ليديا : نننن
تونار : شششش .. ضروري غادي ضرك المعدة الى شربتي دوا هاكاك …غدا غتصبحي صافا ….
ليديا كمشات عينيها فيه وهو كيشربها بزز …. معلقة بعد معلقة حتى استحلات سخونية داك لاسوب وهي كتهبط مع حلقها اللي تبحبح …. وهو عينيه مركزين عليها كيعيطها تاكل بهدوء …. علات عينيها فيه وهو ماد ليها المعلقة لفمها وطولات فيه الشووفة بعينين مرااااض ودابليييين …. تبسسم ليها بحنية وهي نزلت عنييها شربات لاسوووب …. مقدراتش تكملها ومسح ليها فمها وعطاها تاني الدوا ….
تونار : حاولي ترجعي تنعسي دابا ورتاحي .. الى بغيتي شي حاجة انا حداك …. ( هبط راسو على جبهتها باسها ) دابا تبراااي وترجعي تاني تخرجي ليا عقلي ….
ليديا مجاوباتوش وتخشات ففراشها وهو تاني غطاها يلاه غينوض هو يحسها شدات ليه يديه وضار عندهها
ليديا : ( بصوت مريييض وعيان وسخانة لاعبة عليها ) ب… بقا … بقى معايا
تونار تبسم وتخشا حداها وهي قربات لدراعو ووسدات صدرو وغفات وهو حط راسو على راسها تسنى حتى تنظمو انفاسها وسمعها نعسات عاد حاول يتسلت ومشا عطا لكراند ماكلتو … و رد على الايمايلات اللي بقاو ليه وعلمهم انه غدا يكون معاهم وطفى المدفئة ….. عاد حيد البودي ديالو كيعوج فعنقو بقى غير ببيل صماطي كحل وجيهة عنقو باقي كيبانو بعض النذب وسط من صدرو العريض المفتول …. بروصا سنانو ودخل للبيت دنعاس حداهم و لبس سروال سيرفيت بالسيور وتخشا حدا ليديا جابها لصدرو تاكانت الساعة تقريبا منتصف الليل هو براسو عيان ولكن موصلش لحالتها ومناعتو قوية واخا مرخي بعض الشيء … مرة مرة كيطل بعينيه على تونار واش ناعس مزيان ويرجع لبلاصتو …..حاط راسو على جبهة ليديا موزع قبلاتو على جبهتها السخونة ….
معقلش على راسو حتى غفا تاهو …
بعد تلات ساعات …..
خارجة بالحفا كتجري فوسط غابة كلها مظلمة والشتا كطيح عليها وهي كتقلب بين الشجر بهيستيرية و رجليها كيسيلو بالدم
ليديا : ووولدي ….. تووووونار ولللدي … جييييب ليا وووولدي مااااتديش ولدي ….
بدا كيبان ليها تونار هاز ولدها عندو وماشي لجيهة طموبيلتو وتونار الطفل تيبكي بجهد وهي تتغوت
ليديا : ووووولدي .. وووولدييييي تووووووناااار رجع ليا ووووولدي
زاد بالطموبيل مخلي موراه غير العجاج وهي تابعاه كتجججري وتغوت ….
بدات كتحرك ففراشها وكتصدر انين خافت …
تونار كان ناعس وهي فصدرو معذبة مع الكوابيس لي السخانة سبابهم … محساتش كيفاش ناضت من الفرااااش وحلات الباب دبيت النعاس …. وخرجات لصالون .. عينيها محلولين وباكييين ولكن مكتحسش بشنو كدير كتشوف قدامها غير الغابة وولدها داه ليها تونار وعمرها غاتشوفو …. مشات باتجاه الباب وخرجات تاضرب فيها الريح دالثلج ….
الساعة كانت التلاتة ديال الصباح … الريح كان قووووي والزوبعة دالثلج كضور …. حطات رجليها الحفيااانييين على الثلج حتى دوبوه بحرارتهم .. وتمشات وهي محاساش كاع بشنو كدير … الكوابيس والسخااانة كتفلفل فيها …. بدات كتمشي فالثلج تابعة اثر ولدها اللي داه ليها تونارررر وهي محااساش بالمرة …. بحالا مزالا ناعسة …..
تونار بدا كيكمش ملامحو وكيحك فدرعانو العريانين … كيحس بالبرررد ماعرفوش منين جاي .. علا عليه الغطا ولكن مزال كيضرب فوجهو .. بدا كيحل عينيه مصغرهم كيشوف راسو منين جاي هاد البرد ….. مد يدو لطابل دونوي شعل الاباجور وشاف ديريكت عند تونار كان ناعس والباب محلولة ومنها جاي البرد وكيتسمع ليه الريح قوي …. شكون حل الباب دبرا !!! ..
قلب عينيه بزربة لجنبو مالقاهاش ناض بزربة خرج لصالون شعل الضو وعينيه باقي مصغرهم بالنعاس كيشوف اش واقع مكانتش فالدار ومشا شعل الضو ديال برا كيشوف من الزاج واش راها برا ؟ مكاينش اثرها .. علا عينو لساعة كانت تلاتة ونص …. هادي فين مشات !!! ..
هز بزربة جاكيطتو لبسها ولبس الكاط ديالو وهز تيليفونو شاعل البيل و خرج بعد ماسد الباب على تونار وبدا كيشوف مع الارجاء …
الدنيا كانت بيضة كلها بالثلج ولطن بسبب الظلمة كتبان كلها كحلة ، وبعض قطرات المطر كتساقط والعاصفة قووووية بالريح …..
سؤال واحد لي فدماغو هو فين مشاااتت هادي وهي مريضة ؟؟؟؟ … ضار كيقلب ومعارف اصلا فين يقلب كيضوي بالبيل مخبي فجاكيطتو وقلبو غيسكت ليه بالخللعة …..
اما ليديا بقات غير غادية فالثلج ورجليها زززززرقين بالبرد وشفايفها كيترعدو حتى كتضرب فواحد الشجرة وطاحت للارض … بدات كتحل عينيها وبحالا كترد وعيها ! … كتشوف مع جنابها وهي كلها كترعش …..
سؤال واحد لي قالتو بدون ماتحس ” فين انا ؟ ” …
معرفاتش واش راها فالواقع ولا غير كتحلم ؟ اش وصلها لهنا !!!!! ….
حاولات تنوض وقلبها كيضرب بجهد ورجليها حفيانين الضلام كان داااااامس حتى من ضو القمر مخبيينو الغيوم … الغابة شاهقة والثلج زايدها رعب .. فييين غتمشي ؟ بوحدها، كيدارت وصلات هنا !!!!!!
شفايفها مبقاتش كتحس بيهم كيترعدو غير راسهم وسنانها كيتقرقبو وبدات كتمشي وتشوف بعينيها كتحاول تعرف غير الطريق منين ترجع …. ولكن كلشي الطرقان بحال بحال كتلقى راسها كضور غير فبلاصتها …..
تونار غير شاد البيل ديالو وكيجري كيقلب وكيضرب بالضو فالثلج واش يبانو ليه اثار دالرجلين حاس براسو كيقلب فالمجهول ….
الخوف تملكو وهو براسو نسى طريق الدار … حيت ممركزش مع الطريق كتر مامركز انه غير يلقاها او يلقى اثر رجليها … هادي راه لاخرجات فهاد الجو وهي فداك الحالة راه تموت ….
كيجري ويضرب بالبيل وصدرو كيطلع ويهبط ونيفو ولا حمممررررر وشفايفو كيرعشو بالبرد …
اثار الخطوات مكاينش فالثلج لان العاصفة قوية كتمحي كاع الاثار ولا غير كيقلب ويحاول على الاقل يسمع شي حس او انين …. كيقول مع دماغو ماعندها فين تمشي ! … تاشوية جات فبالو دار مريانا .. قال ربما تكون مشات لتما …. وانطلق بالزربة كيقلب بعينيه على طريق الدار دالحطاب حتى حس برجليه ضربات فشي حاجة وهبط عينيه كيضرب بالببيل وهي تبان ليه طايحة فالارض مكمشة كترعش وسع عينيه على قدهم وهبط بززربة لعندها كيهزها لعندو كلو كايترعد
تونار : ليديا .. لييييدياااا كتسمعيني ، ليييديااا
ليديا : ( شفايفها كيرعشو كتحل عينيها بزز فالضو دالبيل ) ت .. ت .. تو .. تووونار
تونار : شششششش ( كاينهج ) اش وصلك لهنا واش باغا تموووتي حمقة نتي ولا مااالك
ضمها لصدرو وهو كلو كينهج مزيرها عندو كيحمد الله غير لي لقاها .. حيد جاكيطتو بالزززربة لواها فيها وهزها لعندو ركبها فظهرو والبرد زرّق ليه درعانو العريانين لي تجمدو بالثلج يد شادها من لور ويد شاد بيها البيل وهي فوق ظهرو معععنقاه و كلها كترررررعد بالبرررد واطرافها جممدووو …..اما هو غير كااايسب مخلوووع فنفس الوقت حاظنها بيدو …
مسافة طريق لي تجمدو فيها خصوصا تونار لي ملابسش ، حمد الله انه الطريق بانت ليه وعرف يخرج من تما …..
رجليه مبقاوش قادرين يزيدو كيحس براسو جمد و داير مجهودو كامل غير يوصلها بيخير للدار ….
ماقال حتى وصل وحل لباب ، صبعانو مكيبغيوش يتحركو ليه بقوة متجمدو
غير دخلو و ضرب فيهم الدفى بحال شي قطعة ثلج تحطات فمقلاة سخونة …
لاح ليديا على الكنابي ودرعانو زورق وكولو كيرعش وهي كتر منو شفايفها وسنانها كيتقرقبو و نزل عندها لمستواها كيحيد الشعر على وجهها لي كولو فازك ، رغم انها مجمدة جبهتها باقي كتحرق بالحرارة لي زادت كملات ونيفها مكتحسش بيه … كيحيد ليها الشعر وكيتحسس وجهها مخلوع
تونار : ليديا …. ( كيتنهد ) كتسمعيني !! نمشيو لطبيب ؟؟؟؟
ليديا : ( عينيها ثقال كتحلهم فيه ) ممممم … نننننن
عنقها عندو مغمض عينيه كان كيقول صافي مشات ليه ، حتى وهو جامد بالبرد كايفكر فراحتها هي لولا ….. ناض بزربة للمدفئة شعلها هو براسو كيرعش بالبرد ويحك فدرعانو ورجليه تجمدو …. وناض هز ليديا لعندو دخلها لدوش …
ليديا : ( كتحاول تفلت ليه ) ل لاا .. لااا
تونار : شششش شعرك شوفي كيف ولا .. غير رخي راسك ليا ….. متعانديش
ليديا غير كتنهج وهو حل الما سخووون وبدا كيحل ليها فالصداف ديال بيجامتها …
ليديا : ( شدات ليه يديه ) م . ماابغيتش
تونار : رصاااي …
حيدها ليها و هبط يدو لسيور لي فسروال فبيجامتها كيحلهم وهي بدات كترعد حيدو ليها تابقات غير بدو بياس وخشاها تحت الرشاش كيغسل فشعرها لانو ضروري الما يوكضها شوية من داك التجميدة … ليديا غير طاح فوقها الما دافي ترخااااات بين يديه ولا كيحركها على هواه .. تكا على الحيط تحت الرشاش لي فزكو تاهو وجايبها قدامو كيغسل ليها شعرها وداتها كولها وهي كتحس بحالا غتغفى بحالا غتفقد الوعي …. خلاها تحت الرشاش مغمضة عينيها مستحلية داك الدفى وحل رشاش اخر غسل شعرو بزربة تاهو ولوا عليه فوطة وهي معلية راسها لفوق غايبة مكايناش فداك العالم .. سد عليها الما عاد بدات كتحل عينيها تاكان لواها فبينوار وخرجو من دوش داها جيهة المذفئة باش ميفيقوش تونار ، وتكمشات تما والعافية كتبان فعينيها وصوت الحطب وصوت الريح مالي المكان … مزال ماقادراش توعى براسها ولا كتحلم ولا اش واقع !!
لبس حوايجو كيشمر بنيفو كيحس براسو حتى هو غيزيد ياكل الدقة …. ومشا لافاليز ديالها كيجبد فحوايجها اما هي مكمشة فبينوارها وجالسة على واحد المخدة حدا شوميني كتفرج فالحطب كيتحرق .. دغيا تزنكات ولات حممرة وشعرها سارد طايح حداها ..
تونار بدا كيجبد حوايجها تاسمعها …
ليديا : ( بصوت عيان وشبه غائب عن الوعي ) تووحشتك ……. انا …. انا توحشتك بزاف …..
تونار بدا غير كيرمش بعينيه عارفها الى كتهضر بلا وعي منها بسبب السخانة ورجع نزل عينيه كيجبد ملابسها الداخلية حتى كيسمع تاني
ليديا : ( كتشوف فالحطب ) … ض ضحتك … زوينة بزاف … علاش مكنتيش كتوريها ليا ؟ … علاش كنتِ خازن ضحكة زوينة بحال هاديك … ( عينيها حمارو )
تونار تنهد وهز حوايجها ومشا بجيهتها كلس حداها
تونار : ليديا … تقادي تلبسي … وغانهضرو
ليديا : ( شافت فيه وقالت بصوت عيااااان وبالهمس ) متووحشتييينييش
تونار طول الشوفة فعينيها والنبرة اللي خرجات بيها هاد الكلمة مزقاتو من الداخل ولاح داك الحوايج وقرب عندها شاد وجهها بين يديه
تونار : شي حاااجة كتر ……
ليديا : ( كتشوف فعينيه ) ق قول ليا ….. كتبغيني ….
تونار : ( تبسم غير بعينيه ) بااغيييك …
ليديا غير كتشوف فيه ونزلات عينيها لشفايفو وهي تقرب عندو كاملة …. الحركة لي مستحيييل يقدر يقاومها …. وضمها لصدرو وشرك شفايفهم لي كانو كيرعشو بالبرد دابا ششوية … داتهم سخنات ودفات ولكن الشفايف محتاجين دفئ من نوع اخر .. كدفئ القبلة مثلا ….
قبلة كانت جامحة بدات بالهدواة وسلات بالقساوة …. لاحها فالارض حتى لقى راسو فوق منها كيقبل بجموح وبشهوة كبيرة حتى حل عينيه ملي تفكر انها غايبة على الوعي ورجع تنهد وناض عليها بشوية وهي كتشوف فيه ….
ليديا : ( ناعسة فالارض كتشوف فيه ) نتا علاش زوييين بزااااف !!!!
تونار : ( كيشوف فيها من فوق بعيد عليها ) ليديا راك معارفاش راسك اش كتقولي نوضي تلبسي حوايجك باش تنعسي …. راك مريضة
ليديا : ( غمضات عينيها ) نتا مكتسوااش ، فخبارك شحال كنكرهك ؟
تونار : ليديا ديري عقلك … نوضي ( مد ليها يدو تشد فيه )
ليديا : ( حلات عينيها شافت مع يدو هزات يديها شدات فيه ولكن كانت كتسحبو لعندها ) اجي ….. قرب لعندي ، توحششتك انا …
تونار : ( كيدوز لسانو على شفايفو كيحاول يقاوم ) ليديا راه قتليك معارفاش راسك اش كديري .. ملي تردي عقلك غااانجي لعندك .. مااشي ست سنين وانا صايم نفطر على جثة … ( سحبها بقوة حتى ناضت لعندو ) نوووضي …..
ليديا غير تزدحات فصدرو عنقاتو وحطات راسها على كتافو وهو راسو غيطرطق ، الشهوة تمكنات منو والرغبة كتحرق فيه ولكن عارف طبعها .. غدا غاتفيق وتصح غتقلب عليه الدنيا …اللهم يصبر حتى تكون صاحية وبكامل قواها العقلية … شوية بانت ليه تسلتات من عنقو وشدات فوجهو كتشوف معاه ومع عينيه ونيفو وشفايفو وبدات كدوز يديها على لحيتو وتبسمات بعينين سكراتهم السخانة
ليديا : عمرني قتليك ….. جيتي زوين بزااااف …. ( تونار غير كيشوف معاها ) نتا اصلا كنتي زوين ……. ولكن …. دابا كملات الصورة فعينيا …. ( شافت فعينيه ) تونار … تايشبه ليك .. تايشبه ليك بزاف
تونار : ( تبسم ليها ) طبيعي …. راه ولدي اليديا
ليديا : ( عوجات راسها معاه ) علاش مكيشبهش فيا انا !!!
تونار : ( قرب لراسها باسو وشاف فيها ) حيت نتي منك غير وحدة فالكون ..
ليديا : ( طولات فيه الشوفة وضحكات تاتجبدو عينيها وعنقاتو مخشية فيه ) هااادي عندك …. كااااتعجبني بذكاااائك …
تونار : هه ! دابا مغتنوضيش تخلينا نلبسوك من البرد وتمشي تنعسي باش غدا تفكري هادشي وديري ليا مندبة مم ؟
ليديا : ( عنقاتو كتر مزيرة عليه ) كنبغيييييك
تومار : هه ! ليديا ….. راه غنفكرك بهادشي صباح
ليديا : ممممم ….. نتا علاش مكتبغينيش ….
تونار : شكون قالها ليك
ليديا : نتا اللي مشيتي وخليتني …..
تونار : غاتبقاو نضورو ونرجعو لهاد الهضرة
ليديا : ( رجعات شافت فيه ) نتا مغتعاودش تخليني ياك ؟
تونار : ( كيشوف فيها بكل حب ) لا ……
ليديا : ( عوجات معاه راسها كتجيب ليه الضحكة ) عجبك ولدك ؟ ……
تونار : هه !!! دابا هادا سؤال آليديا !
ليديا : ( تبسمات ليه تاهي ) غير بغيت نشوف ضحكتك …..
تونار : دابا انا لي غطلع ليا السخانة ماشي نت …. نوضي اليديا تلبسي ونشف ليك شعرك
ليديا طلقات منو كتضحك وتلاحت فالارض طالقة يديها وهو تنهد كيضور فراسو وبدا يحيد ليها فالبينوار …
بدل ليها حوايجها وهو كيحااول مااااا امكن ميطولش الشوفة و يتحكم فرااسو ….
بعد مابدل ليها ، لقى راسو محتاج لدوش اخر هاد المرة بارد يلاه يبرد ……
مقاومتو لجسدها كان خاصو ليها طاقة كبيرة ، طاقة بقوة الست سنوات لي ممارسش فيهم الجنس كينتظر الليلة لي غتكون بين يديه فكامل وعيها وارادتها مع هاد الجسد الجديد وبدون عصابة عينين …..
لبس ليها حوايج مقطنين وهزها فيديه تاكانت نعسات ليه بسرعة وداها لبلاصتها ومشا هاد المرة سد البيبان بسواارت على هاد الخلعة اللي ركبات فيه …
غطا تونار لي لقاه عرا راسو ودخل حداها فالفراش كيمشط على شعرها ويقبل جبهتها ومرة مرة كيتبسم ، واخا طيراتها منو وخلعاتو ولكن اعترافاتها اللي كانو تحت تأثير السخانة عجبوه بزاف وجاوه نابعين من اعماق قلبها … داك القلب لي مانعو كبريائها يعترف ملي كتكون واعية ……
هز يديها عندو باسهم خلاهم حدا فمو كيمشط فشعرها تاقرب الحال يصبح عاد داه النعاس …
التاسعة صباحا …….
بدا كيتحرك تونار الطفل ففراشو ويكمش فملامحو ويحك بيديه على وجهو اللي صابح كله مشررق وفايح بريحة الاطفال …. بدا كيشوف مع الجناب وفاق مخسر كيحك فعينيه حاط رجيلاتو الصغار البيضين فوق الزربية وكيشوف فوق الناموسية حداه … كان ناعس تونار غير بسروال دسيرفيت وملفوق عريان وليديا مخشية كلها فيه موسدة دراعو واليد الاخرى معنقاه بيها .. تونار كان اول مرة يشوف هاد المنظر ! ….
وتسلق بشوية طلع فوق الناموسية وبدا كيزعزع فماماه لي ملي شافها معنقة تونار تملكاتو الغيرة وبدا يعيط عليها بصوت بحوح بالنعاس ومخسر
تونار الطفل : مااااماااا …. ماااااماااااا
ليديا بدات كتحل عينيها بشوية كتحاول توكض وهي يلاه كتسمع غير صوت تونار وكتحس بيه كيجبدها من حوايجها .. بدات كترمش وكتشوف مع جنابها وهي تقفز من بلاصتها فاش لقات راسها ناعسة بين دراعو وتسلتات منو بشوووية كتحيد يديه عليها واليد الاخرى تحت عنقها وكتومي لتونار يسكت
ليديا : ( بالهمس ) ششششش ….
تسلتات منو وبعدات لجنب الناموسية وشدات تونار عندها لي جا يتمخشش فحضنها معنقها بيديه الصغار كأنو كايقول ماما ديالي بوحدي وعندها الحق تعنقني غير انا …..وليديا غير كتسرط فريقها كتشوف مع الارجاء كتحاول تتفكر تفاصيل الليلة لي فاتت وترتب هاد المشاهد لي تبعثرو فدماغها …..
حاسة براسها خف شوية من البارح والحرارة نزلات شوية …..تونار بدا كيكمل نعاسو فحضنها اما تونار الاب غارق فنعاسو لي مشبعوش مزيان …..
نزلات عينيها لقات راسها لابسة بيجامة قطنية اخرى لي ماعارفاش امتى لبساتها ….بدات كترمش فعينيها كتلقى راسها معاقلة على والو من غير مشاهد مقطعة ؟ هي وياه فالدوش … كتمشى فالثلج ! هي فوق ظهر تونار ….
مافهمات والو كتقول واش كنت كنحلم ! ولكن كيفاش بدلت جوايجي ؟….
قلبات عينيها لعند تونار هو يبان ليها ناعس مكمش ملامحو وعينيها مشاو مباشرة لعنقو وداك النذب لي فيه فجأة فكروها بوجهو نهار حيد الماسك … دغيا نفضات راسها باش متفكرش داك الصورة …. وتحاول تتعود على حقيقة هاد الوجه اللي حداها انه هو ديال تونار دابا ….
نزلات عينيها عند ولدها بان ليها رجع نعس تاهو ! …..
ناضت هازاه وحطاتو فبلاصتها فين كانت ناعسة وناضت تخرج لبرا باش ملي يفيق على الاقل متكونش حداه ، لي ماعرفاتش اصلا كيفاش دارت تانعسات حداه ….
خرجات وهي شادة على راسها بالدوخة وشافت لصالون بان ليها بينوارها حدا المدفئة وحوايجها ومشات باتجاههم كتهز فلي دوبييس ديالها يلاه اتوسع عينيهااا … وهي تفكر لقطة انه كان كايبدل ليها …. بداو كيترتبو المشاهد فراسها واحد مور لاخور … كيفاش خرجات للثلج ؟ كيدارت وصلات لتما ؟ ….
اللحظة لي لقات راسها فوق ظهرو مغطية بجاكيطتو …. وجابها لدار ودخلها دوش ليها …
كلسات على الكنابي هي كتفكر كلشي ومكمشة على ملامحها ملي تفكرات هلوساتها واخا متفكراتش بالكامل ولكن شي لقطات تفكراتهم … مزيرة على دوك لي الدوبييس فيديها كتججننن …. وكتلعن فهاد السخانة اللي ضربات ليها كبريائها كله عرض الحيط! ….
ولاحتهم من يديها وهي كتحاول تبان عادي باش ملي يفيق تمثل عليه انها معاقلة على والو من الاحسن باش تحافظ على داك شوية دالكرامة اللي بقات عندها ….
وتمشات لكوزينة كبات ليها الما وهي كتشوف لداك البلاطو دالشوربة اللي دار ليها بالليل وبدات كتفكرو كيوكلها …
غمضات لى عينيها وحطات الما ودخلات لدوش …..
تونار بدا كيخسر ملامحو بسبب صوت التيليفون .. حل عين وحدة معلي حاجبو و مد يدو جاوب …..
– مووسيو اسراج الاجتماع مع التمنية … نتا غتكون حاضر ياك
تونار : ( غمض عينيه مزير عليهم وتنهد ) واخا … شوف ليا دار كبيرة شوية …. غنجيب معايا ولدي ومراتي …..
– اوووه ؟ يشرفوونا … صافي كون هاني غتلقى الدار واجدة .. مرحبا بهم … غنتسناوك …
قطع ولاح تيليفون هو يشوف لجنبو بان ليه تونار ناعس حداه وتبسم تاتجبدو عينيه وهز يدو عندو باسها مطوول ، وناض من الفراش كيعوج عنقو يشوفها فين مشات تاني ……واخا مطمن مظام ساد كولشي والسوارت عندو …
داز للكوزينة نيشان للاماشين دالقهوة كيحك فشعرو وضهرو عريااان من لوررر لي كايصبح مفتوول … وهي خرجات من الدوش كتجمع فشعرها للفوق غير شافتو حسات بقلبها غيخرج من بلاصتو وتحكمات فيه …
سمع خطواتها وضار غير براسو ويديه على الكونطوار كيتسنى قهوتو توجد وبدا يطلعها وينزلها بانتليه صابحة حسن من لبارح
تونار : صبااح الخير … صافا شوية !!
ليديا : ( بالنفخة ماشية جهة الصالون ) صافاا
تونار : ( رجع كيشوف لاماشين وحيد فنجالو رشف منو ) جمعي حوايجك … غنسافرو …
ليديا بقات واقفة لثواني كتشوف فيه رافعة حجبانها … ماشي مافهماتش اش قال ولا ماسمعاتوش … و لكن كان خاصها شوية الوقت باش تتأكد واش قالها بصح ولا غير تخيل ليها …. بعد الليلة لي عاشت دابا أي حاجة معاه ممكن تكون خيال ولا وهم …. خصوصا السفر … اشمن سفر غادي تسافر معاه ،هدا واش تيق راسو انه صافي رجع ؟؟ وضارت عندو ببطئ ….
ليديا: اش قلتي ؟؟؟
هز القهوة ديالو من لاماشين و مشا و هي متبعاه بعينيها حتى جلس فوق الكانابي قدام المدفئة برااحة …. قربات منو كتشوف فيه كتتسناه يجاوب … شرب من قهوتو و شاف فيها بهدوء و برود بحالا كيقول حاجة عادية متوقعة و ماشي غريبة ولا مستحيلة ….
تونار: عندي خدمة ، غادي نسافرو … جمعي حوايجك و حوايج تونار …
ليديا: (ضحكات بعدم تصديق) هههههه نسافرو !!!! و كتقول فيها هاكا بكل ثقة على أساس عارفني غادي نمشي نجرري باش نجمع حوايجي نسافر معاك ؟؟؟
تونار: (مبررد) مابغيتيش ؟
ليديا: ( جاوباتو على لفور ) مابغيتش ….
تونار: يلاه جمعي ليا غير حوايج تونار …. مانتعطلوش عليك
ليديا: ( غمضات عيتيها مدة كتصبر راسها وشافت فيه ) ولدي مادخلوش فهاد اللعب الباسل ديالك
تونار: ( حط الكاس وشاف فيها بجدية ) مكنلعبش… عندي سفر ضروري اليوم و غادي ندي معايا تونار … بغيتي تجي معانا مرحبا مابغيتيش ماغاديش نبزز عليك …
ليديا: (بعصبية) هاداك راه ولدي كيفاش تسافر بيه و انا ماباغياش ؟؟
تونار: (هز عينيه شاف فيها) ولدنا … ولدنا اليديا
ليديا: وللدي … ولا انا لا هو غادي نسافرو معاك … ( كلسات على الكنابي حاطة مخدة على رجلها ) سير سافر ولا موت كاع ! اصلا وجودك معانا معندوش معنى ! شتك واخد راحتك !! راه غير لقيتني مريضة
تونار : واخا دابا بريتي !!!
ليديا : بريييت
تونار : ( رطع رشف من قهوتو ) يلاه نوضي تجمعي الحوايج ….
يلاه غاتجاوبو خرج تونار الصغير من البيت كيحك فعويناتو بيديه فيقو صوت ماماه المرتفع جار مخدتو معاه …. وشافو فيه بجوج
تونار الطفل: ( كايحك فعينيه ) طااانطا ارووورا
ليديا : اجي اولدي عندي اجي ، طانطا مكايناش ، اجي عند ماما
تونار الطفل علا عينو فيها وعلاهم تا باباه وفرح فلداخل ديالو لي باقي معاهم ، ملي خرجو لبارح وحقق ليها وحدة من أمانيه ولا كايشوفو بحال نافذة النور …..
مامشاش عند ليديا ومشا لعندو وهو حط قهوتو فوق طبلة وهزو عندو وليديا وسعاات عينيها
ليديا : تووونااااار
تونار لاب و الطفل : اممم !!!
ليديا : ماابغيتيش تجي عند ماما
تونار الاب والطفل : لاااا
ليديا كون كانت عصبيتها كاتبان لبرا كانت غاتكون على شكل دخان يفور منها
تونار الطفل تخشى فحظن باباه باقي مدوخ بالنعاس ، رغم ان ليديا ماماه منلي حل عينيها الا ان وجود تونار فحياتو كايعتبرو وحدة من امانيه خصوصا ملي قال ليه انه باباه ، بعقل الطفل الصغير كايشوف باباه بحال شي حاجة زوينة وصافي …..
وعلا راسو فيه وهز يدو ااصغيرة حطها على وجهو وتونار كايرمش بعينيه لهاد اللمسة الحنونة لي فوجهو وليديا غير كاتشوف
تونار الطفل : غاتبقى معانا مغاتمشيش ياك
تونار علا عينيه فليديا وهي نزلاتهم كامشة على طرف بيجامتها كتعصر فيها ….. ورجع نزلهم فتونار وباس ليه يدو لي محطوطة على وجهو ….
تونار: اليوم غادي نسافر … تبغي تجي معايا ؟؟
تونار الطفل: (بلاما يفكر) ااه ….
ليديا: تونااار …. (تحنات خدات ولدها منو حطاتو على الأرض و شافت فيه …) راه قللت ليك ماغاديش نمشيو معاك ….
تونار الطفل : (حل عويناتو بدهشة طفولية) عمي بابا غايمشي ؟؟ غايمشي تاني ؟؟؟
نتر يدو من يد ليديا و رجع كيجري تلاح على تونار عنقو …
تونار الطفل : (بقلق) بغيت نمشي معاك … ماتخلينيش هنا و تمشي …. فيييين غانسافرو ؟؟؟
هضرة ولدو و نظرات القلق فعينيه خلاوه يتنهد بعممق … حتى كيفاش تلف و عيط عليه (عمي بابا) … مزال مامولفش يعيط بابا و مزال كيشوف فيه هاداك العم … هاداك العم الغريب لي دخل لحياتو و فأيام قليلة رجع باباه !!!
رجع تونار ابتسم كيبعث ليه الإطمئنان باش يمحي القلق و الخوف لي فعينيه الصغار و ملامح وجهو البريئة لي مكتعرفش تخبي بحال الناس لكبار … مكتعرفش تخبي الحب و الشوق و الحزن و القلق و الخوف كيفما كتخبيهم ماماه ….
لعب بخصلات شعرو الرطب بصباعو ….
تونار: ماتخافش … ماغاديش نخليك هنا … من اليوم فينما مشا باباك غاتكون معاه و فجنبو ….
تونار الصغير عاد ابتسم بفرحة و ضور يديه على عنق باباه مطمئن … بينما تونار شاف فليديا لي ملامحها ما مفهومينش …. كتشوف فولدها لي بزرربة تعلق بباباه لي عاد تعرف عليه لبارح … قلبها ماعارفش باش خاصو يحس …. واش يتعصب حيت ولدها ختار باباه عليها هي ؟ ولا تفرح حيت أخيرا كتشوف ولدها فحضن باباه … أخيرا كتحس بيه فرحان بصح و هو كيقول بابا !
وتونار غير كايشوف فيها بمعنى ديري عقلك على قبل هاد الولد ….
ومشا دخل لبيت النعاس هازو فيديه باش يبدل ليه و هي شدات راسها كتتنهد … كتشوف بلي گاع داكشي لي خططات ليه من انتقام و تجرجير كيدوب و يسييح بحالها هي فاش كتكون قدامو …. خصوصا تعلق ولدها به ، تنهدات … و عااود تنهدات … عارفة بلي لوا ليها يديها … هي مستحيل تخلي ولدها تونار يبعد عليها و أكيد غادي تمشي معاه …. فنفس الوقت باغاه يكون مع باباه … شحال قدها تربيه بحدها وشحال قدها تحميه !!! واخا ماتبغيش تمشي غاتمشي بزز منها ….
وركات على سنانها و تبعاتهم للبيت باش حتى هي تجمع حوايجها … ماعندها بديل وولدها فالوسط ….
غير دخلات كان عاطي بالظهر كايبدل لتونار ودوات بزعفة بصوت منخافض كتخاطبو غير هو
ليديا : دير فبالك راني تابعة غير ولدي …. ودير فبالك راه باغيك غير تخرجو .. نهار يمل الخروج غايرجع عند ماماه …..
تونار غير ساكت وكايضور راسو وهي كتجمع بالنفيض …..
من بعد ساعة كانو حوايجهم القلال مجموعين وتونار الطفل مكبط فجاكيط دودون كحلة وطريبيش ، وليديا واقفة قدام المراية بغوب موبرة كحلة حد الركابي وليباموس كوحل لي مكيبانوش بليبوط لي طالع تالركبة ومونطو فاخر گرونة الكول ديالو من الفيرور كملكة فيكتورية ، واقفة كاتقاد شعرها رخاتو على كتافها كتفكر فهاد السفر لي ماعرفاش راسها علاش غادا فيه اصلا ؟ واش هي ماباغاش تمشي !! ولا غير كتمثل على كبريائها ؟ واش هي بصح متقدش تتحمل فكرة انه مشا تاني !!! …..علاش متأكدة انه غايدي تونار الى عاندات .. علاش كتحس انه بامكانوو يفرقها على ولدها ! واش هي ماقدامتش ليه كاع الحب لي يستحق حتى يقلب عليها هاكا !!! …
سمعات لباب تحلات عليها كان تونار بسروال دجين وكاط كحلة وطريكو كول مونطي وكاشكول فعنقو كايشوف معاها
تونار : واجدة ! …
ليديا مجاوباتوش ومشات لسرير هزات فاليز صغيرة سوداء لامعة فيها مكياجها ودازت حداه ماداها ليه بطراف صبعانها وبدا يضور فراسو ، حركات الاميرات تاني وهزها عليها وهي زادت كاتقرقب بطالونها لعند ولدها كاتقاد ليه كاشكولو وهو هاز فيدو الببغاء و فرحااان لي غايسافر مرسومة على فمو ضحكة وااااسعة …. وليديا وقفات وضارت عند تونار لي كايلبس المونطو ديالو وقربات عندو جوج خطوات تاوصلات حداه وعلات فيه راسها …
ليديا : فين غاانمششيو !!!
تونار : موگاديسكو ، جنوب افريقيا …
ليديا : ( غمضات عينيها مدة وحلاتهم ) دير فبالك انا تابعة غير سعادة ولدي ……. ماتفرحش بزاف لاهنا لا فجنوب شي قااارة مغاترجع لقلبي كيف كنتي …. فامكاني و قادة دابا نشدو من يدو ونمشيو منهنا لشي بلاصة مانلقاش فيها كنارتك وراك عارفني قادة بها ….الى كنت باقا حداك وساكتة غير على قبلو .. حيت كانشوفو محتاج باباه …..
تونار : ( حرك ليها راسو باه حيت عارفو غير كلام من شفايف لبرا ) الى كملتي ليا هاد الفطور الغزال راه خصنا نمشيو …
تبسم ليها بالخف وهز دوك الصيكان وزاد وتونار الطفل تابعو هاز كراند وموطرو وهي تنهدات وهزات صاكها الصغير وزادت من موراهم كل مرة تمسح نيفها بكلينيكس بلباقة باقي مافاتهاش الزكام … و كتتمشى بغرور لي رافضة تتخلى عليه رغم كلشي …
لقاو الكارد تماك كيتسنى بالموطور ديالو ألقى التحية و مشا هز الصيكان على تونار … داهم للموطور ديالو ركبهم معاه هوما و القفص ديال كراند و مشا سابقهم للطوموبيل لي لتحت حيت عارف ليديا غاتمشي مع راجلها مخليها موراه موسعة عينيها بغضب علاش مشى وخلاها تركب معاه …
أما تونار هز ولدو قدامو و ضار شاف فليديا لي كتشوف فيه بحالا كتتسناه يقول ليها ركبي … ثواني تنهدات فيهم و استسلمت و قربات ركبات وراه …. وشدات غير فالمونطو ديالو رافضة تقيس جسدو …. و هو انطلق من تماك نازل على المنحدر الثلجي … وتونار الطفل شاد معاه فرحان
لتحت كان الگارد وصل و حال الكوفر ديال الطموبيل كيحط فيه الحوايج …. سدو و ضار كيتسناهم … شوية و بانو ليه كيقربو …. وقفو قدامو و نزلو …. حل الباب اللوراني ليهم و أول واحد ركب كان ليديا … دخلات و تونار الصغير ركب حداها معنق القفص عاد تونار ….
سد الباب و ضار لقدام باش يسوق بيهم تاوقفو تونار بحركة ماد ليه يديه وعطاه كونطاكت ….
الكارد فهم وحطو فيديه وركب فطموبيل وزاد ….
تونار الصغير كان غايطير بالحماس ….. ماعارفش فين مسافرين و لكن أهم حاجة بالنسبة ليه أن باباه و ماماه معاه …. شوية تفكر واحد الحاجة و هو يشوف فباباه وقرب بين الكوسانات ….
تونار الطفل: بابا عمو …
تونار: (كان سااهي كيفكر فالخدمة لي كتتسناه و ملي سمع صوتو شاف فيه من المراية ) همم ؟
تونار الطفل : واش ماما ، ماماك حتى نتا !!!
تونار علا حجبانو بعدم فهم وليديا بعد مكانت كاتشوف فالزاج شافت فيه مافهماش اش هاد السؤال ….
تونار : مافهمتش اولدي !
تونار الطفل : اوا علاش كنتي معنقها قبيلة ؟؟؟! ماماك حتى نتا ؟؟؟؟؟
تونار استغرب من السؤال فنفس الوقت جاب ليه الضحكة !! ماعرف باش يجاوب و شاف فليديا من المرايا لي حتى هي لقاها معلية عينيها لفوق وكتنهد ماحاملاش راسها !
تونار الطفل : (بجدية زعما) نتا بابا عمو و وكانبغيك و مابغيتكش تمشي وبغيتك تبقى معانا وتنعس معانا وتخرجني ديما معاك … و لكن ماما (كيشير بصبعو الصغير لليديا) راه ماما انا ماشي ماماك … غير أنا لي نعنقها … نتا عنق ماماك … صافي ؟
تونار وسط المشكل الكبير لي فراسو و كيتنساه يحلو جاتو الضحكة من هضرة تونار الصغير و الجدية لي كيهضر بيها …. والتهديد لي عااااطيه بكل ما كايحمل من صرامة …
كايشوف انه حاليا عقلو خصو يفكر فداك الكارثة لي غادي ليها وكيفاش تاني غايلقى ترياق جديد وكيفاش يعالج الناس ويعالج الما .. وكافكر فحريرتو مع ليديا فين غاتخرج … فوسط هادشي كامل هو سمع تهديد بريء بحال هدا خلاه يوقف كااع اش كايفكر فيه اخر ويركز عليه …
تونار: أهاه ! (شاف فليديا من مراية وهي قلبات راسها ) ولكن انا دابا عجباتني ماماك ….. ماتخليهاش ليا شي شوية ، انقسموها صافي ؟
ليديا بالزربة ضارت كتشوف فالزاج حداها كتنفس بغضب على هاد الموقف و تونار الطفل جمع حجبانو
تونار الطفل : غاتبقى ديما نتا لي تعنقها ؟؟؟ وانا ؟؟؟؟؟
تونار : نووو … غاانعنقوها بجوج …..
ليديا : ( قلبات عنيها عند ولدها ورداتو لور يجلس نيشان ) شد بلاصتك اولدي كانقوليك فطموبيل ماتبقاش تحيد حزام الامان …. كون جا شي فران وحنا راكبين مع واحد معارفينوش تاواش كايعرف يصوك مزيان !!! وماماك راها ماماااك وبوووحدك لي عندك الحق تعنقها غير تهنى …….
تونار : ( كايضور فراسو وشاف فتونار من المرايا ) صباح شنو شفتي اخر … غير انا لي كنت معنقها !!! ( ليديا وسعات عينيها)
تونار الطفل : ( كمش ملامحو كايتذكر ) اا .. ااه تااااهي .. تاماما ( شاف فيها هي لي ولات حمرة ) علاش كنت معنقاااه ؟
تونار : هه !! اهاه نقدرو نعرفو اسنيورا اسراج علاش كنت معنقاني ؟
ليديا : ( شافت فولدها بغضب ) تونار باركا من الهضرة ( شافت فيه فالمراية ) ونتا مزااال تبقى تستفزني هاكا راه غااانحل باب طمووبيل وونزل ….. راك عاارفني الى حلفت منززطمش تما والله مشيت … سككت وخليني مستحملة …..
تونار غير كايضور فراسو ورجع متبع الطريق وكل مرة يعلي عينيه فيها هي لي حطات راسها على الزاج ، وكايتسائل .. فين داك اللمعة لي كانت فعينيها قبل مايمشي ! فين شقاوة ليديا وفين حيويتها …. هي علاش طفات كاع قد هاكا !!!!
كايرجع يتنهد ويحاول يتشغل مع الطريق مافيه لي يجبد عليه شي ذنب وهو هاد النهار تابعاه خدمة لي تتحتاج لتركيز ….
تونار الطفل مع الهدوء لي فالطموبيل تاحسات ليديا براسو طاح على كتفها وهزاتو عندها فوق رجليها نعساتو هازاه فحظنها وكل مرة تشوف امراية تلقاه كايشوف كتقلب عينيها ….
من بعد مسافة طريق طويلة بعض الشيء ، نعسات فيها حتى ليديا ….
وقفات الطوموبيل فالمطار الخاص ، جنب الطائرة الخاصة الجاهزة لي كتتسناهم باش توصلهم لجنوب افريقيا .. للصومال … وللعاصمة موگاديسكو بالضبط ….
نزل من الطموبيل ومشا للكوفر هز دوك الصيكان و كارطابل ديال خدمتو ووراقو مدها للمساعد تما …
ورجع حل لباب لور وبظا كايدوز يدو على شعر ليديا بشوية حتى فاقت مخطوفة شافت دغيا عند ولدها وزيرات عليه عاد شافت فيه
تونار : شششش .. هاهو فيديك …. حيدي الافكار الخايبين من راسك راه مكاينش لي بحيدو ليك ، كما كاتشوفيه محتاج لباباه ، تانا كانشوفو محتاج لماماه ….
ليديا غيرر باقا يلاه فايقة كتستوعب وهز عليها تونار بشوية فيديه ناعس وبقى واقف كايتسناها تنزل ….
نزلات من الطموبيل والريح خطف ليها شعرها كانت السما رمااادية بالغيوم ولارض فازكة ….
هزات صاكها وشافت مع الطيارة والمضيفات لي واقفين ببشاشة فلباب مرحبين بهم …. خدات نفس عميييق وطرداتو وزادت بمشيتها المعروفة و تونار موراها هاز ولدو فيديه ….
وطلعو فالدريجات الصغار ، الطائرة كانت سوداء من الحجم الصغير .. مطبخ صغير و احمامات و كابين الطيار …. وجناح كولو فالباج والبني ، فوطويات دالجلد فالبني و ميني بار وطبالي صغار ….
زادت ليديا للفوطوي وجلسات وتونار حط ولدو فواحد البلاصة والمضيفة جايبة ليه ملاية صغيرة يغطيه بها …. كايقادو ويغطيه والمضيفة واقفة عند راسو وليديا كاطلع فيها وتهبط !! ….
قاد تونار وقفتو بعد ماقاد ولدو وضار لقى المضيفة موراه بابتسامة عريضة
المضيفة : مرحبا بكم سينيور ( ضارت شافت فليديا ) سينيورا اسراج ( وشافت فيهم) .. كنتمناو ليكم رحلة سعييدة …… سميتي بريتي وغانرافقكم طول الرحلة …
ليديا قلبات وجهها بملل ماحاملاهاش وتونار قاد جلستو مقابل مع ليديا والمضيفة كتشرح ليهم شروط السلامة وشكون داها فيها حتى ساللات ومشات ……
ليديا باش تتفاداه دارت حزامها و غمضات عينيها وعلات راسها للفوق … وهو جبد البيسي ديالو ووراقو مكاينش الوقت فين يدرس الحالة من غير هادا …
حيد جاكيتوو وعلا كمامو و لبس نظاراتو الطبية وبدا فخدمتو منغمس معاها….. والمضيفة كل مرة تدخل تشوف واش خصهم شي حاجة وترجع تخرج …..
وليديا مرة مرة كتحل عنيها فيه كاتلقاه منسجم خدام مرة يعلي حاجب مرة ينزل اخر …. مكتحسش براسها تاكتلقى راسها سهاااات فيه وترجع تاني ضور راسها اما هو كان مشغول لدرجة مرادش لبال كاع لنظراتها لي كايلتاهموه …..
كايدوز الوقت وليديا جاها الموت دالملل كاتشوف هنا ولهيه …. فلخر هزات الطابليط ددالطائرة تشغلات فيه تادخلات المضيفة تاني
المضيفة : تبغيو تشربو شي حاجة ! ( هبطات عينيها فتونار ) سينيور محتاج شي حاجة ….
تونار : ( عينيه فالببيسي ) لا
ليديا : غاتبقاي داخلة خارجة ! الى حتاجك راه غايعيط ليك ……
تونار علا عينيه و المضيفة هبطات راسها واعتدرات وخرجات وتونار رجع كايشوف فالبيسي
تونار : عصبيتك هادي عندها جوج احتمالات ! اللول …. هو باغا تخرجي اعصابك فهاد البنت
ليديا : اشمن اعصاااب !! علاش غانخرجهم فيها قادة نخرجهم فيك نتا نيت
تونار : ااه دونك الاحتمال الثاني
ليديا : ( ربعات يديها ) وشنو هو هاد الثاني
تونار : كاتغيري …..
ليديا : ( ضحكات بالفقصة ) ههههه !!! علامن غانغير ؟
تونار : ماعرفتش ….( شاف فولدو ) يكون على تونار الصغيور !!! …..
ليديا : ديها .. ديها فخدمتك
تونار : ( منزل عينو على البيسي كايطاپي ) اه دونك الكبير ….
ليديا : ( بعصبية ) توووناااار
تونار : راك بعدا معترفة بيا … ( طلع عينو فيها ) مابقيتش خوان لوييس !
ليديا : توناار راه غاانتراجع
تونار : ( شاف للزاج كايبانو غير الغيوم و علا عينو ليطاجير لفوق ) راه تما الباراشوت يقدر ينفعك ….( شاف فيها ) اااه ولا نسيت … نت مولفة تهربي للغيوم
ليديا جات لبالها اول نهار تلاقاتو فالبرج وهربات للبالكون ورجعات شافت للزاج
ليديا : باقي عندك الوجه لي تهضر على الماضي !
تونار : لا ، درت واحد جديد ( ليديا شافت فيه معصبة وهو نشط على لحيتو ) مازوينش !
ليديا قلبات عينيها مابغاش تهضر معاه ووقفات
ليديا : بغيت لحمام
تونار : ( اشار بصبعو وعينيه على البيسي ) لهييه
ليديا هزات راسها بنفخة ومشات …..
اما المضيفة دخلات للمطبخ معصبة كانت صاحبتها الاخرى كالسة شادة طابليط
بريتي : زعفاااات عليا !!!!
المضيفة : عبرات عليك نت لي مابغيتيش تكلسي
بريتي : ( جلسات حداها كتهضر بالهمس ) كييفاش نجلس ؟؟ نجلس وانا معارفة والو نموت هنا بالفضول . بغيت نعرف علاقتهم كيف دااايرة … واش كايبغيو بعضياتهم ولا غير داك الولد لي جامعهم ….
المضيفة : سيري تكلسي سيري ، وهاهوما الالة كاع مفارقين ….واش السينيور غايديها فيك ؟ واحد راسو عامر ابحاث ودراسات يشوف فمضيفة ويعيش الحب !
بريتي : علاش مالو الباحث ماشي انسان ! ماعندوش قلب
المضيفة : واتأكدي بعدا من داك لقلب واش عامر ولا خاوي عاد اجي نحللو وناقشو …
بريتي : ماعرررفتش .. مكايهضروش كانعيا نتصننت غير ساكتين …
ليديا واقفة فلباب والحديث كلو داز على مسامعها مزيرة قبضة يديها وجات داخلة بالعصبية ناوية تريشها وهي ترجع جوج خطوات لور .. لا هادي ماشي ليديا !!!!! ….. لاا …..
وترجعات لور ومشات باتجاه لحمام بعد مالقاتو وسدات عليها حاطة يديها على لافابو ذهبي وكاتشوف فالمرايا .. عوجات عنقها جوج دالمرات وهضرة داك المضيفة كتغلي فراسها …. مافكرات لا فكبرياء لا فتونار لا فست سنين لا فعناد … فكرات فقط بقلب انثى شرقية حسات بالخطر ضاير براجلها ….
فزكات عنقها ويديها وخرجات من الحمام ودوزات عليهم ااريدو فالمطبخ تاتخطفو ووقفو مخلوعين لاتكون سمعاتهم وهي كاطلع وتهبط فبريتي ، غير هاد الخلعة قدامها كفاتها ووفاتها وضحكات باستهزاء ديال انا فين ونت فين ….
ليديا : قهوة …. بغينا قهوة ….
المضيفة : ح حاضر … حاضر سينيورا
ليديا طلعاتهم ونزلاتهم بغرور ومشات وبريتي ضارت عند الاخرى
بريتي : شحاااال حاسبة فراااسها
المضيفة : شششش غاتسمعك سكتي ، واقرطاااااسة اصاحبتي …. كتحمق … شتي عينيها وشعرها ففففف !!!!!!
بريتي : منين جاتها ! غير المكياج وعمليات التجميل …
مشاو كايصاوبو القهوة … وليديا رجعات لبلاصتها شداتها وودايرة رجل على رجل كاتسناها تابانت ليها جاية جارة طبلتها وهي توقف ومشات باتجاه الطبلة كاتشوف فبريتي وهزات فنجال تونار ومشات باتجاهو جلسات على طرف الفوطوي ومدات ليه فنجالو بابتسامة وهو علا راسو شوية فيها شد الفنجال وهبطو على البيسي عاد رجع طلعو بزربة فيها يتأكد واش هادي لي شاف ابتسامة بصح ولا جاب ليه الله !!!!
ليديا : طلبت ليك قهوة احبيبي …..غاتكون عيتي بالخدمة … نديرليك مساج لي موالف تطلبو مني !! …..
تونار اللسان لي يجاوب بيه تلجم ليه !!! مافهمش شنو واقع و شنو سر التغيير لي وقع ليها !!! آخر مرة هضرو كانت معفرة عليه و دابا واقفة عليه بالفنجان بابتسامة ست سنين ماشافها و كتطلب تدير ليه ماساج !!!
ضار بعينيه و هي تبان ليه المضيفة واقفة …. عاد فهم ! و بانت على جنب فمو ابتسامة جانبية مستهزأة بالوضع …. شاف فليديا و هو فاهم اش كدير … شد عليها الفنجان حطو على الطبلة حداه و جرها كاملة من يديها …. شهقات موسعة عينيها حتى لقات راسها جالسة على رجليه و يديه معنقينها عندو … شافت فيه بنفس الصدمة و هو قرب راسو و حط نيفو على نيفها و هضر ….
تونار : ( بالريفية ) جيثن نيثني اذغارن زاگم ، واجّي شم آبوحبور ينو ! ….
” خليهم هوما لي يغيرو منك … ماشي نتي آروحي ! “
بريتي موسعة عينيها عضات على شفتها بالجهد و ضارت خرجات بزربة من تماك للمطبخ ….
أما ليديا كانت موسعة فيه عينيها مزال وقع ” بوبحر ينو ” خدام فيها !!! … ست سنوات !!!! ست سنوات ملي سمعاتها اخر مرة ….. و هاد المرة سمعاتها بصوت بشري ماشي آلي …. شافت ابتسامتو و هو كيقولها و ملامح وجهو لي كلهم حب …. كانت أقوى بملايين المرات من أي مرة سبق و سمعاتها فيها …. خلات قلبها يرجف بالجهد و جسمها كامل يترعد بين يديه ….
بقات كتشوف فوجهو ساهية بعينين حمرين تاحسات براسها و بالوضع و فاقت من خيالها … و هي تنوض من عندو كتشوف هنا و لهيه كتتهرب من عينيه بتوتر كتستجمع أفكارها ….. رجعات جلسات فبلاصتها كتنش بيديها على وجهها حيت حاسة بالصهد والحرارة طلعات ! … كترد شعرها لور و هو عينو على البيسي و ابتسامة مابغاتش تفارق وجهو واخا مابايناش بزاف ….
أما بريتي دخلات للكوزينة وجهها مخطووف و قلبها كيضرب بالجهد وصاحبتها جات لعندها ….
المضيفة : مالكي !!!!
بريتي : عنننقها عندو … كااايبغيها أصاحبتي …
المضيفة : ومن بعد ! آش كنت كتنتضري ؟ راه عندهم ولد .. باش جابوه ببلوثوت !
بريتي : علاش هاد المراة و هاد الولد مابانو تال دابا ؟ انا مضيفتو فهاد طيارة من شحال هادي كيكون غير بوحدو … وحتى خاتم مارياج ماعندوش .. قلت مدام مدايروش اذن مكيبغيش مرتو … تصصصدمت اصاحبتي .. عرفتي تعنيقة لي دار ليها !!!!! وهضر معاها بشي لغة منعرف مفهمتهاش ……
المضيفة : دابا تهنيتي ! شفتيه مع مرتو إوا ديري خدمتك وهنينا ……
عند ليديا ….
كتبلع ريقها و كتشوف للزاج وحاسة بالحرارة طلعات ليها ….. وكل مرة تلوح عينيها عليه فاش تسمعو كيسعل كترجع تقلبهم بمعنى يموت ولا يكلس ….. تاسمعاتو …..
تونار : ايمتى ولات فيك هاد الغيرة !!! مكانتش فيك ….
ليديا : ( بحالا قاس ليها البوطونة ) حيت شحال هادي نهار مكانش عندك هاد الوجه لي مضسرك … مكنتيش كتركب فطيارة مع مضيفة بحال هادي ! كنت كتسوق كوبطير بيديك …. ودابا لي عندك هاد الوجه … وليتي تمشي معامن ماكان !!!! عاحبك وجهك ؟؟؟؟ أكيد اي وحدة غتطمع …. ماشي فيك ولا فزينك !!! غير باش تتحول من مضيفة لمالكة هاد الطيارة ……
تونار : تانملكها انا و تملكها هي …. راني غير كاريها لمعلوماتك ……
ليديا : زايدون انا ما غرت من حد … خاصها تعرف غير حدودها …… فين انا وفين هي ! ( شافت فيه بعجرفتها ) كيفما كان الحال راك كتبقى شي حاجة من ممتلكااااتي الخاصة ….. يعني انا لي كنملكك …
تونار : واش انا قلت العكس ! ( شاف فيها بابتسامة فعينيه ) راك نتي ملِكتي و مالكتي و مملَكتي ……..
ليديا بدات كتلعب بعينيها حاااااابسة راسها ماتضعافش لهاد الكلام و كتتفكر كبرياء الست سنوات …. كتحاول تلهي راسها بأي حاجة فهاديك الطابليت و بالتفكير فأي حاجة اخرى من غيرو …. ماكرهاتش تنسى حتى واش هو معاها …. و لكن مكتقدرش و بلاما تحس كتلقا راسها كتشوف جيهتو ….
وهو كان ملهي مع خدمتو كيلوح ليها غير الشوفات مرة مرة …
حتى سمعات تنوغيش تونار وقلبات راسها كتشوف فيه …. كان كيتكسل غايفيق …. ابتسمت حيت جاها بحال المنقد لي غادي يعتقها من تونار و من الوجود ديالو معاها و أفكارها و مشاعرها لي تمردات …. غاتلهي معاه الوقت بلاما تبقى طيط أطيط مع باباه ….
ومشات كلسات حداه وتونار محول ليها عينيه ….
ليديا : ( بصوت طفل ) صبااااح نوور آمووري … اكوح ينو ” الصغيور ديالي ” …..
تونار علا حجبانو ! كانت هادي أول مرة يشوف ليديا الأم … سول راسو واش هادي ليديا لي كيعرف ؟!! من نهار رجعو ماشاف تعالمها مع تونار هاكا ! مكانتش كيحساب ليه هي حنينة معاه هاكا !
تونار الطفل : ( كيتجبد بصوت النعاس وكيشوف مع جنابو ) فييين حنااا اماما ؟؟
ليديا : ( بنفخة كتهزو لعندها و تمشط على شعرو لي فزك ليه بالعرق فاش كان ناعس عليه ) كون احبيبي كنتي تسمع لهضرة ماماك و تكلس فاش قتليك كلس .. كون كاعما تلقانا هنا ….
تونار الطفل تعلى وقف على دوك ليفوتوي هو يشوف من السرجم بانو ليه الغيوم …
تونار الطفل : واااااو …. ( شاف فماماه ) حنا فالسمااا !!!!
ليديا : آه … أجي نصايب ليك حوايجك …
تونار : هادي طيارة اولدي …… وسيلة تنقل جوية … كنختاصرو بيها الطريق …. كتعرفها !!
تونار الطفل : آه الطاااااائرة … آه كنعرفها بالفرنسي أفيو و وانكليزي اِيرپلاين وبالاسبانية آڤيون ….
تونار : ( علا عجبانو ) … هاد اللغات بتلاتة شادهم ؟
تونار الطفل شاف فماماه وهي جاوبات …
ليديا : ( بنفخة كتقاد ليه سروالو لي ترخا بالنعاس ) نو … عاد كيتعلم ليهم ….
تونار بانو على ملامحو الرضى و الافتخار بولدو …. كيبان ليه ذكي بحالو تماما ملي كان صغيييرر ..
صايبات ليه حوايجو وهو مشا لزاج تاني كيشوف فالسحاب … وليديا بدات كتجمع شعرها لفوق تاسمعاتو ….
تونار : ليديا …
ليديا : ( مكتشوفش فيه ) ممم ….
تونار : شكرااا ….
ليديا علات فيه عينيها بزربة مفاهماش !
تونار : ( بكل جدية فعينيه ولمعة ندم ) شكرا …. حيت ربيتي ولدنا ست سنين بلا بيا .. وشكرا حيت عرفتي تربيه … حيت علمتيه .. و حيت قريتيه …. حتى نشوف ولدي فست سنوات كيهضر تلاتة داللغات ….. حيت خليتيني نشوف ولدي كيف بغيتو يكون ……. شكرا حيت كنت الام الاب ……. وشكرا حيت سميتيه تونار … وخليتيني نشوف فيه انا ملي كنت صغير …… ( بابتسامة ) شكرا آليديا
قلبها بدا كيضرب بالجهد وعينيها حمااارو وهي كتتفكر الست سنوات لي دازت ولي رباتو فيها …. متكدبش ان طيف تونار كان حاضر معاها طوال هاد السنوات و فكل خطوات حياة تونار الصغير و ماتكذبش أنها ربات ولدهم على طريقة تونار وكيف تخيلات تونار غايريبيه ….. شافت قدامها و غمضات عينيها وهي معارفاش واش كلامو يقلقها او يفرحها ……. بلا كلام ولا حتى ايماءة خلاتو ومشات للحمام هاربة من بحال هاد الكلام لي ماعارفاش كيفاش خاصها تتعامل معاه …. تخطيطها مزال فمرحلة الإنتقام مزال ماعارفاش كيفاش تتعامل مع بحال هاد المواقف ….
و هو تبعها بعينيه مرتاح لي خرج هاد الكلام من قلبو بعدما كان مثقل عليه …. شاف عند تونار لي كيتفرج من الزاج بحماس وفرحة … ابتسم … ورجع تاني للبيسي يركز مع حريرتو …..
ليديا بدات كتلتخ وجهها بالما وتحاول تتهدن … كتسول راسها واش تنهي الحرب !! وترجع تاني تقول .. لا مايمكنش !!!! … انا هنا على قبل ولدي وصابررة على قبلو ….. ماشي على قبلي .. هو غير اب ولدي لا غير ….. مستحيل يرجع كيفما كان ….. و واخا يرجع ميرجعش بسهولة ….
حبسات تفكيرها لثواني كتشوف فانعكاسها و بالضبط فعينيها …. و سولات راسها واش هو خرج من قلبي بعدا باش يرجع ليه ؟؟ ….
خدات نفس عمييق و حركات راسها بحالا كتحاول تسكت هادوك الأفكار و تحبسهم ….
خرجات من الحمام وكلسات حدا ولدها شادة فيه متفادية الشوفة فتونار وتاهو مرة مرة غير كيهز فيهم عينيه وينزلهم …..
راسو حرررقو ، المرض والخدمة وكيحس دماغو مامرتاحش … ماعندوش فين يرتاح مدكس عليه بزاف ديال الخدمة … و المشكل اللي كيتسناه صعيب بزاف …. أرواح كثيرة معولة عليه باش ينقذها ….
بعد مسافة و تعب السفر … حطات الطائرة فالمدينة الصومالية موگاديسكو ….
هاد المرة ماشي بريتي لي جات عندهم انما لاخرى … وقفات ليديا هازة مونطوها لبساتو غير على كتافها و قادات شعرها و قادات ولدها تاهو كبطاتو مزيان ….
تونار جمع وراقو و البيسي فالمحفضة ديالو وهزها ولبس تاهو المونطو ديالو وزادت ليديا جارة تونار اللي هاز قفص كراند مكيحيدش من يديه و نزل تاهو كان واحد السيد تما عطاه باسبوراتهم طبعهم ….
وليديا حسات بالصهد مكاينش البرد بزاف بحال ايطاليا …. وتونار الطفل غير كيشوف بعينيه وهي تشوف ان فالخارج كاينين الناس بزاف وشافت فولدها ….. كتخاف عليه من الناس و من عينيهم …. رجعات شافت فتونار ….
ليديا : تونار …. هز الولد مبغيتش يشوفو عينيه …..
تونار : ( شاف فتونار وشاف فيها ) راني معاه متخافيش …. ( حل فيها عينيه الخضرين ) تانا معريهم …..
ليديا : كنخاف غير على ولدي هاد الساعة ….
تونار : واخا اجارية السلطان ……
ليديا وسعات عينيها وهو تحنى عند ولدو هزو و ليديا بحالا صرفقها بداك الهضرة لي رجعاتها للقصر الليبي ودوك المعاناة ….. و هو شاف فيها ماد ليها القفص تشدو …. شداتو بنفخة مخنزرة فيه وزادو وتونار هاز ولدو عندو ….
تاخرجو من تما لقاو واحد السيد فانتظارهم بكوستيم كحل … كان اسود البشرة وبشوش الملامح وأصلع …
– (مد ليه يدو بترحيب بالفرنسية) موسيو تونار مرحبا بيك من جديد …( شاف فليديا تاخرجو عينيه ) ش …. شر …شرفتونا …
تونار فقط وما ليه براسو وليديا كاتوشف الى كاع هاد التغير مزال ماقادر ينساجم مع الناس ويتواصل معاهم ! مد يدو للرجل يعطيه سوارت الطوموبيل والدار لي قاليه يوجد ليه … بينما الرجل عينيه تعلقو بليديا لي للور …فمو تحل …. كيطلعها و يهبطها بشوفاتو مستغرب من شكلها ….! هي ماشي غير جمالها الأخاذ لي كيلفت الإنتباه و يخلي بنادم يسها فيها …. حتى ستايلها الفريد من نوعو فاللبس … ملابسها لي كتخليها تبان بحال شي وحدة من أميرات المملكة البريطانية … ولا سيدة نبيلة هاربة عبر الزمن جاية من العصر الفيكتوري ..!!
تونار لاحظ شوفاتو و سهوتو .. ضيق عينيه و تنحنح بخشونة حتى خلاه يقفز و يشوف فيه …
تونار: السوارت …..
– : ها ؟؟؟ اه اه … (رجع ابتسم وعطاهم ليه ) تفضلو …م مرحبا بيكم .. مرحبا بعائلتك الصغيرة و لينا الشرف نتعرفو عليهم …
لعب بيدو فشعر تونار الطفل لي كان فصدر باباه وضور راسو شاف فيه هو ينبهر بلون عينيه لي كيشبهو للون عينين تونار ، هما مولفين يشوفو لون عينيه لانه خباهم فقط فاش مشا لايطاليا …. نزل راسو كيسرط فريقو منبهر بجمال هاد العائلة الصغرى ….
– : تفضلو أموسيو …. عنوان الدار راني رسلتو ليك …
وما ليه براسو …. موالف ديما كيتعامل معاه مزيان ولكن هاد المرة ماحملوش …. كرهو ملي سها فليديا بهاديك الطريقة و كيفاش حتى الهضرة تلفات ليه !! ولمرة اخرى رجع تاني يفكر بلي ماكرهش يخبيها على عيون الناس …. ! حيت غير سهوة من واحد فيهم فيها لثواني كتخليه يتعصب و يتكره …
و مشاو باتجاه طموبيل ديالو لي كتبقى هنا … كانت فورد 4×4 گري ….
ليديا غير شافت الضو ديالها تشعل عرفاتها هي طموبيلتهم .. مشات تحل لباب لور هو يشدها من يديها ..
تونار : تخليتي على عادة الاميرات !!!!
ليديا : كنت أميرة ديال ملك … نهار مابقاش الملك وليت أميرة دراسي قادة ندلع راسي بلا متهز همي ……
حلاتها هو يشدها تاني ….
تونار : ركبي لقدام ….كيفما كان الحال حنا فبلاد اخرى كيعرفوني فيها الناس …. خليك حدايا لي بيناتنا يبقى بيناتنا ….
ليديا علات حجبانها ملي تفكرات حتى داك المضيفة ! وتخيلات ان الجميع لي شافوه غايكون هازين بيه نفس الاعجاب ورجعات ضارت عندو …
ليديا : كنتي عااايش هنا ؟!!!
تونار : خمس سنين تقريبا ….
ليديا : معامن ؟!!!!
تونار : وفنظرك غادي نعيش مع شي حد ؟
ليديا : ( طلعاتو وهباطتو ) بهاد الوجه ….؟
تونار : هاد الوجه مكاملاش شهر باش حيدت عليه الفاصمات اليديا غير تهناي …
داز من حداها ودار ولدو لور قاد ليه حزام الامان وحط حداه قفص كراند والمساعد لي كان موراه حل الكوفر كيحط الحوايج …. و ليديا كتشوف مع الناس لي خارجين من المطار ولي كانو اغلبهم بالعرق الافريقي …..بلباسهم وعماماتهم و بشرتهم الداكنة …..
وتونار بعد ماقاد ولدو خرج راسو من طموبيل وحل لباب لقدام ليها …
تونار : طلعي راني معطل على الاجتماع ….
ليديا خلات ليه داك لباب محلولة وطلعات حدا ولدها بعنادها المألوف … خلاتو يتنهد وسدها وسد عليها حتى بابها لور ومشا ركب لقدام … غير ديمارها سمعها كانت كتطرح الاسئلة من اللور بطريقة سلطوية كأنها كتجدد صرامتها وكتفرض وجودها …..
ليديا : شنو كنتي كتدير هنا هاد السنين كاملة ؟!!!
تونار : خدام اليديا .. هاد البلد كلها اوبئة ….
ليديا : وعلاش مابان ليك صومال تالدابا ؟ فين كنتي شحال هادي …؟
تونار : من شحال هادي وأنا خدام فيه …. غير دابا قررت ندخل ليه مباشرة ونشوف الناس مباشرة ….. شي سؤال اخر ؟
ليديا : شكوون هاد الناس ؟
تونار : السكاااان …
ليديا : ممممم … ودابا حنا شحال انبقاو؟
تونار : نسالي اجتماعي ونوصلو لحل ونمشيو ……
ليديا ضورات راسها لسرجم فاش شافت مابقى عندها ماضيف .. وتونار الطفل غير كيشوف بعينيه فرحان و متحمس …. اما ليديا حسات بالجو فهاديك البلاد ماعجبهاش نهائيا !!!! ..
ساعة و ربع ديال الطريق باش يخرجو من المدينة و يوصلو لواحد الفيلاج صغير حداها فالضواحي ….
دازو من وسطو ودخلو غير فلابيست الرملة حمرة والتغيسات ديال قنوات الصرف الصحي العشوائي ….. قرية واضحة عليها الفقر و الهشاشة … ليديا علات راسها فالزاج كتشوف مكمشة ملامحها …. كتقول فين جايبنا هذا وفين جايب ولدو !!!! ….. ناس خارجين ببراميل كيسقيو وعيالات لابسين غير شراوط مزوقين …..و وليدات صغاررر عريانين بأجسام هزيلة واضح عليهم الضعف والمجاعة …. وهي مراقباهم ممتيقاش هادشي لي كتشوف ….!
ليديا : تونار نتا فين جايبنا !!!
تونار : هنا فين غانخدم .. متخافوش غاتبقاو فالدار …..
ليديا : ميمكنش … ميمكنش نزل ولدي هناااا ..!!
تونار : راه قتليك غتبقاو فالدار …..
ليديا : شوف الحشرات كيف كيطيرو فالسما واش نتا حماقيتي … دينا لشي اوطيل فداك المدينة لي نزلنا فيها علاش جايبنا لهنا …؟
تونار : غانكون بعييد عليكم اليديا .. الدار غتعجبك ومغتبقاوش بزاف …..
ليديا : ففففففف تانا حمقة لي دايرة فيك عقلي … مال هاد الناس هاكا ؟
تونار : بلاد المجاعة اليديا ناس راه معندها متاكل قاتلينهم الاوبئة كيبغيتهم يكونو !!!! …… واخا تشوفيهم هاكا راهم عايشين حياتهم قمة فالسعادة و قااانعيييين .. انا لي عاشرتهم وعارفهم … هادو هوما لي عارفين شنو هي الحياة ماشي حنا ….. وهادو لي تلقاي فيهن الخير و الكرم كتر من الناس دالفلوس … بلاا متحرگريهم ….هادو راه يعلموك شنو هي الحياة ….
ليديا : انا شكيت عليك قتليك باغا نعرفها ؟؟ عرفتي وتعضني شي حشرة هنا انا ولدي !!!!! غنقتلك ……
وقفات الطموبيل قدام واحد الدار معزولة و بعيدة … كاينة غير بوحدها تماك …. نزل تونار اما ليديا مزال كتطل غير من الزاج كتستكشف البلاصة فين هما بفضول ….وكتشمشم بنيفها ….
بانت ليها البلاصة بعيدة على الناس وهادئة وكاينين غير ديور قلال حداهم طموبيلات !! …..
سمعات الباب تحل شافت جهة ولدها لقات تونار كينزلو …
ليديا : عنداااااك … هزو ماتخليهش يزطم فالارض موووسخة ….
تونار غير كيضور راسو و يتنهد …. هز ولدو عندو ومشا باتجاه الدار حلها بالسوارت وطلقو يدخل وهو دخل كيجري يكتاشف بنفس الحماس … وضار عند ليديا لي لقاها حلات الباب ونااازلة كتحط رجلييييها بشششوية فالارض كتتمشى غير غير على صباعها و كتشوف حولها باشمئزاز عيفااانة ماحاملاش راسها وشادة بطراف صبعانها مونطو ديالها كتلعن ……
وهو داز لكوفر جبد الحوايج وزاد قدامها للدار حطهم وشاف فيها هي لي باقا جاية بالعبار كتقلب فين تزطم تاوصلات لطروطوار ديال الدار وبدات تنفض يديها طلعات راسها معاها …..
كانت دار بطابق واحد وسطح …. مصبوغة وكتبان مصلوحة مزيان … دخلات للداخل بان ليها اثاث خشبي وزربيات مزركشين … عوجات شفايفها للجنب كتقول فدماغها نسلكو فيها …… كتبان نقية …. وتونار خرج من واحد البيت كايجري ….
تونار : كاااينة جررررردة صغيييييورة
…. مفيهاش الربيييع ….
ليديا تبعات ولدها كانت واحد التنفيسة كتخرج من الكوزينة فيها ماكينة دالصابون ونشارة و صال مونجي دبلاستيك وفالارض لاموزيك …. ورجعات خرجات كتشوف مع الكوزينة كانت بالخشب ومجهزة من كولشي ..
وخرجات لصالون بانليها تونار واقف حدا واحد الفوتوي شاد على راسو وكيشمر بنيفو .. بدات كتعوج راسها ويديها كياكلوها تمشي تقيس على جبهتو ! كتحسو عياااااان …… وهو ضار عندهم براسو …
تونار : خودي شي دوش ورتاحي تانجي انا خاصني نمشي ….
تونار الطفل : نمشي معااااااك ….
ليديا : ( بالغوات )اويلي فييين غاتمشي واش شفتي الدنيا كييييدايرة هناااا ؟؟
تونار : ( هبط على رجليه حدا ولدو كايهضر بالهدوء على عادتو ) أنا غنمشي للخدمة ومكيدخلوش الوليدات الصغار .. ملي نرجع غنخرجك صافي ؟
تونار شاف وما ليه بآه ضاحك .. وشاف فليديا ….
تونار : فالكوزينة راه تما القراعي ديال الما … متشربوش من الروبيني …. راني وصيت يخليو الماكلة فالثلاجة غتلقاي كولشي مغنتعطلش بزاف ايلا جاكم النعاس ارتاحو …
ليديا : دابا فين غتمشي وتخلينا هنا حنااايااا ؟؟
تونار : ليييديا …. ماغانتعطلش … غتمشيو تاكلو وتاخدو دوش وترتاحو على ما نجي … الدار غنسدها مكاين تاحاجة تقيسكم غير تهناي ….. المنطقة هنا راه كلها محروسة ….
بقات غير كتشوف منفخة وهو هز محفظتو وجاكيطتو خرج وهي تحط مونطوها على الفوتوي …..
ليديا : فييييين جيت ياسيدي ياربي فيييييين ففففف …. تونار مااتقييسش بيدييييك … اوووووف كيبان ليا كلشي موسخ هنايااااا ….
طلعات عينيها كتشوف فالدار … كانت متوسطة الحجم … أثاثها واخا واضح باذلين فيه مجهود مزال كيبان متواضع … جوج بيبان خشبيين مسدودين واضح أنهم بيوت النعاس … كوزينة … والصالون فين هي وتلفازة مسطحة فالحيط … الشراجم مسدودين وصال مونجي و بلاكار فيه مواعن .. الدار مرتبة و كلشي هو هاداك و المدفئة المعدنية التقليدية شاعلة كلشي موجود كيتسناهم ….
دخلات للكوزينة عايفة وحلات الثلاجة بطراف صبعانها هو يبان ليها كولشي تما خضروات وفواكه ومعلبات وشوكولا وبيسكويات ومشروبات غازية وشافت على الكونطوار بانو ليها بيتزات .. و كراطن كبار عامرين بالقراعي دالما المعندي …. ومويعنات فالكوزينة …… تاسمعات تونار كيغوت وراها ….
تونار : ماما فيااا جوووووع …..
ليديا : ( طالع ليها الخز ) تايجي هو يطيب مكنعرفش ….
رجعات حلات الثلاجة بان ليها اليوغورت وهزاتو … ومشات حلات واحد المجر جبدات معلقة وبدات تغسل فيها بالماء لي فالقرعة وتعاود ودارتها ليه فاليوغورت وعطاتو بيسكوي كان تما …..
ليديا : سير لطبلة لهيه … وعاااين نمسحها بعدا ….
مشات كتقلب على سربيتات وهزات وحدة بضفارها وبدات تمسح الطبلة ….
ليديا : حنا على اخر يامنا جينا نشقاو .. كون سحابتني هاكا والله مانجي …. على قلة لوطيلات !!! واخا اتونار واخا ….
تونار : انا اش درت اماما !!!!
ليديا : ماشي نتا سسسكتني . .. كون كنت كاتسد غا فمك مغاتجيش ماماك من ايطاليا ل صومال تشقى …..،
مرات ساعة دالمكانة و ليديا جالسة على الفوتوي بعد مامسحاتو وجبدات من فاليزتها الصغيرة لالكول وعقمات كولشي …. وتونار كانت حطات ليه حوايجو فبيت أطفال تما فيه سرير صغير ومكتب وبعض الالعاب … كان كالس فالارض كيلعب بموطور وهي فالصالون شادة على راسها بعد ماشربات مهدئ ….
قدامها غير قرعة دالما شربات منها تحبس بيها جوعها حيت مكتعرفش طيب والبيتزا باردة ومكتعرفش كيف دير تشعل الفران تسخنها ….
كل مرة تطل على السويعة لي فيديها وتمشي للسرجم كتسناه يجي تخرج فيه أعصابها …
حسات بذاتها كتاكلها وهي مكاين والو فقط الوسواس منين شافت الناس على برا كيفاش عايشين ومشات لبيتها دنعاس كان سرير خشبي مفرش بكوفرلي بيض و بلاكار و مرآة حداها كرسي و باب ديال دوش صغير ….. جبدات حوايحها وبرودوياتها ودخلات تدوش …..
اما تونار الطفل طل على بلاصة لما عند كراند بانت ليه خوات .. وقلب شفايفو وناض كيعيط على ماماه مبانتش ليه هو يلمح القرعة دالما على الطابلة …. ومشا باتجاهها هزها كيشوف لقا مافيهاش بزااف !!! … وهزها مشا لحمام ديال بيتو و طلق لما عمرها ومشا كب لكراند يشرب ورد القرعة لبلاصتها … وكلس كيلعب بموطورو وكل مرة ينبش فشي حاجة هو براسو حس بالملل … الدار كانت صغيرة و استكشفها كاملة وملي ضلام الحال حس فيها بالقنط ….
ليديا سالات الدوش عاد حسات بأعصابها ترخاو ريحها …. دهنات جسمها وعطراتو و لبسات سروال واااسع لاسق فيه الفوقاني ديالو على شكل كومبينيزون فالاسود بسميطة ذهبية .. و صندالة ذهبية عالية و رخات شعرها كتنشف فيه و علاتو لفوق و أقراط ذهبية ….
واخا ماعرفت فين تكون أناقتها ديما حاضرة مكتعرفش تتخلا عليها ….
مكياج هادئ واكسيسوارتها وجمعات برودوياتها وهزات تيليفونها خرجات لصالون ….
تونار : ماما …. ماخدماتش ليا طابلييييط …
ليديا : ( كتشوف لريزو ) مكاينش حتى الريزو هنا بقى غير الويفي .. صبر تايجي هذا اللي موحلنا هنا … ( ضارت عندو ) نتا … نتا لي بغييييتي تجي … واسكتني دابا …
تونار : ياك غادي يجي عندنا عمو بابا ؟؟؟
ليديا : لاش دابا كتقوليه داك عمو … كنتي تقولها شحال هادي وتبعد منو … ملي وليتي لاصق فيه ومفضلو عليا غير قول ليه بابا نييشااان وصافي ..
ضارت للجنب كيف شي طفلة مقلقة و تونار مفاهمش علاش كتغوت عليه … حاسة بالغيرة من ولدها لي غير شاف باباه بعد عليها … ولا يمكن هو تصرفاتو معاها مزال طبيعيين غير غارت من قربو الكبير لباباه و حماسو بلقائو …. ماقادراش تفهم بلي هاداك الحماس كامل حيت أول مرة يتلاقاه و بلي هادشي طبيعي من طفل كبر لست سنين محروم من وجود أب فحياتو ! طبيعي يكون متحمس لوجودو معاه و يبغيه بهاديك الطريقة ….خصوصا انها كانت كتهضر عليه زوين وكاتشوقو يتلاقاه ….
تونار : شعلي ليا تلفااااازة .. قنطت أماما . .. قاليا غايجي ويخرجني … ( هبط شفايفو و راسو ) شووفي دابا الليل فين غااانمشي ….
ليديا : باش تعلم تيق بيه ….
هزات تيليكوموند كان على الطبلة و بدات تقلب تاشعلات ليها تلفازة على واحد القناة اخبارية دلافخييك …
ليديا: كاين غير هادشي ماهنا والو … سير تلها مع كراااند بعد مني راسي كيحرقني …. ( شادة على راسها وشافت فيه ) سير لصاك ديالي تما واحد الكتاب جيبو لية نتشغل بيه ….
تونار ناض مشا جابو ليها وكلس حداها كيلعب غير فالالعاب لي عندو ديجا مطيليشارجيين …
وليديا جلسات تقرا فداك الكتاب و شافت للقرعة شربات منها ثاني … وحطاتها تكمل كتابها وهي تحس بحال شي مرورة فحلقها وبدات تحسس بلسانها … وهزات القرعة دالما كتشوف فيها … رجعات شربات منها كتأكد !! فللخر عوجات شفايفها بعدم اكتراث وحطاتها كتكمل القراية …..
كل مرة تهز تشوف فساعتها الساعة وصلات الحداش دالليل وهي فيها الموت دالجوع …. مشات كتاكل هي و ولدها غير ليبيسكوي واليوغورت والفواكه حتى تونار بدا كيسد عينيه كتشوفو غيثقال بالنعاس وهزاتو لبيتو حيدات ليه حوايجو ولبساتو بيجامتو ….. حطاتو ففراشو ومشات جابت شال من بيتها فرشاتو ليه على المخدة …. وبدات تشم فدوك ليزور ودوك الأغطية بانو ليها نقيين وريحتهم زوينة عاد غطاتو بيهم … وبدات تمشط ليه فشعرو تابان ليها نعس وهي تنوض كتنهد واقفة فالسرجم مدوزة الريدو كتشوف واش هادا مزال مايجي !!!!……
دماغها بدا كيديها غير للافكار القباح عنداك يكون وقعات ليه شي حااااجة !!!!! ….. هو قال بلي غادي يسالي الاجتماع و يجي … اشمن اجتماع غادي يستمر حتال الحداش دالليل ؟؟
بدات كتمشي وتجي تطرطق فصبعانها بتوتر …. خايفة عليه تكون وقعات ليه شي حاجة فهاد البلاد …. غارقة فأفكارها تاقفزها واحد الصوت عاد بدات كتهدن ملي شافتو هاتف أرضي ! …. مشات باتجاهو كان فوق واحد الصوندري … وهزاتو جاوبات ….
ليديا : آلو ….
تونار : ليديا …. غير انا … تونار …نتوما بيخير ؟
ليديا : (بعصبية) فيييين معطل ؟! كيفاش بيخير لايحنا هنا ومشيتي ! كون خليتينا فايطاليا حسسن …
تونار : يلاه ساليت الاجتماع … الوضع شوية معقد خدا منا الوقت .. هانا دابا جاي ….. تونار نعس ؟
ليديا : نعس .. (كملات كلامها معلية راسها لفوق بعناد) وحتى انا كنت نعست فيقني غير تيليفون ….
تونار : ممم بصاح ؟! بلا متشوشي عليا زعما ؟
ليديا : (رفعات واحد من حجبانها) علاااش غنتشوش عليك !!!! …
تونار : انا جاي ..
قطعات التيليفون عاد رتاحت و تهدنات بعدا منين هضر … ومشات كلسات كتتسنى وتلعب برجليها ….. تاسمعات طموبيل جات … بعدها بشوية تحلات لباب ودخل منها تونار لي غير شافت فوجهو بان ليها قمة فالعياء !!! ديجا سمعات صوتو فالتيليفون كان مغنغن … عينيه مدمعين نايمين و نيفووو حممررر .. هاز فيست ديالو فيدو و لكاغطابل ديالو ودخل شاف فيها وحط داكشي وكلس شاد على راسو كيستراح ….
تونار : فففففف .. بمشقة النفس باش قدرنا نخرجو من داك الاجتماع… ( شاف فيها كيحك على جبهتو ) تونار مقنطش ؟!
ليديا : (كتهضر بالنفخة و العصبية) ققنط .. من قبيلة هو يهرنن عليا .. انا مفهمتش علاش تابعاك اصلا .. دابا ملي جيتي نوض طيب لينا شي حاجة غنموت بجوع ….
تونار : طلبت ليكم بيتزا .. ماكليتيهاش؟
ليديا : بااااااردة …
تونار : سخنيها أليديا ياك كاين الميكرو
ليديا : واش نتا عارفني كنعرف !!!…
تونار بدا غير كيرمش وتنهد موكل امرو لله على هاد الزهر لي عندو وناض لكوزينة باستسلام …
تونار : اااجي فيينك …
ليديا : ( جالسة فصالون ) وا سسسخنها وجيبها علاش غانجي ….
تونار : اجي تتعلمي منين كيشعل …
ليديا : (دايرة رجل فوق رجل) مباغياش انا باغا نرجع فحالي عندي اللي يطيب ليا …. نجي انا تالصومال باش نتعلم منين نشعل لفران !!!
تونار : دابا واش غاتجي ولا لا …
علات عينيها لفوق كتسووط وناضت منفخة مشات لعندو … وهو كيوريها كيف كايدير يتشعل الميكرو …. وخشاها تما هو كيشمر بنيفو و هي هزات راسها لفوق وهضرات بتعالي ماباغياش تبين ليه و لو شوية الإهتمام مع أن الأمر وااضح عليها واخا تعيا تخبي ….
ليديا : مريييض ؟
تونار : امممم …
دخل البيتزا فالميكرو وضار عندها ….
تونار : نعس بالجوع ماكلا والو ؟
ليديا : كلا يوغورت وفواكه … مكيبغيش هو ياكل بليل أصلا …..
جبد من الكارطونة قرعة دالما وبدا يشرب …
ليديا : ريزو كيغاندير معاه ؟ ماهناش ويفي ؟!
تونار: غدا دابا نصاوبو …
ليديا : علاش حنا مطولين هنا …؟
تونار: قلنا ليك ثلثيام …
ليديا : (معلية حجبانها) ومالك كتهضر منفخ ؟! انا لي خصني نتنفخ يمكن لا !…
تونار: (غمض عينيه و تنهد) ليديا راني عيان مكتشوفيش حالتي ! راني خارج من اجتماع مكفس ماوصلنا فيه لحتى شي نتيييجة !!!! راه كتشوف بنادم داير فيك أمل ونتا ماقاد دير والو …..
ليديا: شنو المشكل اللي عندهم ؟
تونار : واش هو غير واحد ؟! اخر واحد دبا الما ماشي هو هداك .. كيشربوه كينوض طفح جلدي وكاينين حالات خطيرة … ناس وجههم ضاع ليهم …
ليديا : ( شدات على فمها ) وجاااايبنا لهنااااا ؟؟؟؟
تونار : ياك جبت ليك الما تشربي … ماقستيش روبيني ؟
ليديا : دوووووشت بيه اتونار …. !!!!
تونار :دوش ماعليش …. مكيدير والو .. خايب يتشرب وصافي …
ليديا : ( بخوف ) متأكد ؟؟؟
تونار : متأكد أطآليديا …
ليديا : (بحالا كتأكد عليه و الخوف واضح فعينيها) تعرفني لاوقعات ليا شي حاجة هنا ننننقتلك …
تونار: واهنينا دابا .. قلنا ليك ماتشربيش مايوقع والو
زاد قدامها مشا لبيت النعاس دخل غسل وجهو وبدل حوايجو لبس سروال سرفيت اليز و تيشورت نايك خفيفة ورجع للكوزينة وهي واقفة كتشوف من الشرحم دالكوزينة … وطفا الميكرو يلاه ايجبد طبسيل وهي تغوت …..
ليديا : غسلووو مزياان ….
تونار : آليديا يهديك الله …راه تلاثة دالسيدات لي كانو هنا صباح مامشاو حتى نقااااو كولشي غير تهناااي ….
ليديا : مااااعرفاش مهم غسلو …
دار ليها خاطرها وحط البيتزات فوق طابلة عاد جلسات تتعشى كان فيها الموت دالجوع اما هو كلا غير مورصو واحد ومشا لصالون شاد على راسو لي كيقطعو بالحريق و ليديا كلاات ودخلات بروصات سنانها .. وهضرات معاه غير من الباب ….
ليديا : انا غاااانعس ….. نخرج ليك الغطا لتما منشوفكش حدايا ….
دخلات لداخل حلات البلاكار جابت ليه الغطا ومشات عندو لصالون حطاتو حداه و هو علا عينيه فيها وباينة فيه فقمة العياء ….
تونار : أجي …. كلسي هنا مزال محتاجك …
ليديا : علاش ؟
تونار : كلسي ….
كلسات هو هز المحفظة ديالو حلها وجبد منها بواطة معدنية صغيرة حلها كانو فيها بزاف ديال الانابيب زجاجين صغار لاسقين عليهم وريقات بأحرف و أرقام ….و ايباري صغاار … جبد قفازات بلاستيكية بيضاء معقمة لبسها فيديه … وهي علات حاجبها ….
ليديا : ( كتشوف فيه وفداكشي ) اش كااادير ؟؟؟
تونار : غير من باب الاحتياط … حنا فبلاد الاوبئة خودي هاد لادوز .. غنمشي عند تونار تاهو نضربها ليه …
ليديا : ابرة !! .. لا لاااا مااخصنيييش .. مغاندير والو ومكنتيقش فيك تشلل ليا لساني تاني ….
تونار : ليديا والله ماعندي غرااااام د الخاطر دابا … عطيني يديك …
ليديا : لااا مابغيتش ، ملي خايف علينا من الاوبئة كنتي تخلينا فايطااليا … علاش جايبنا لهنا .. ؟
تونار تنهد ونزل راسو وهي معاندة هازة راسها للفوق .. مخايفاش من الابرة و عارفاه انه غير ترياق و مضادات … وتايقة فكلامو حيت الجدية اللي كيهضر بيها ماشي مزاح ! ولكن خاصها ديما تمشي ضد تيارو حالفة ماتنازل ولو شوووية لي يخليه يحس براسو سامحاتو أو دوزاتها ليه …. باغية تشد الضد غير باش تشد الضد و ماشي لأي سبب اخر ….
وتونار عمر داك الابرة بالمحلول و حطها على جنب وهي كتشوف معاه جمع داكشي … تاسمعاتو ….
تونار : تونار طهر !
ليديا : ( بنفخة) ملي كانت عندو عااام …
تونار : شكون ذبح عليه السمية ؟
ليديا : تاحد .. سميتو راسي ….
تونار : علاش سميته تونار ….؟
ليديا : نتا عارف سمية تونار شنو كانت كتعني ليا ( حسات بيه سكت كيشوف فيها و هي تشوف فيه كتغوت ) كاانت … شنو كااااااانت كتعني ليا …
تونار : فهمنا .. غانرجعو لإيطاليا ….. غنذبح ليه ، ولدي خصو سبوع دالمسلمين ….. وسمية خاصها تبدل …
ليديا : ( ضارت عندو بزربة ) لاااا !!! علاش تبدل انا ولدي سميتو تونار شكون نتا اللي تجي حتال دابا تبدلها ؟
تونار : انا سميتي تونار اليديا وولدي تونار راه مجاتش …. واحد فينا غيبدلها …
ليديا : بدلها نتا نييييت ….
تونار : (كيشوف فعينيها اصلا غير ملهي فيها بالهضرة ) اااهاه شنو تقتارحي عليا ؟
ليديا : وانا مالي ف .. (غوتات ملي حسات بالإبرة فلحمها) ااااييييييييييييي تووونااار !!!
تونار : ( سلت الابرة بعدما كان ضربها فيدها ) ششششش صافي …. ماوقع بااااس صافي ساليييينا …
خطف الابرة وبدا كيحيد القفاز و هي مطرطقة عينيها ماحرقاتهاش الابرة كتر ماحرقاتها الشمتة …. لهاها بالهضرة حتى ضرب الابرة فيدها بلاما ترد البال گاع …. شافتو كيدير ليها سبارادرا و بقات مخنزرة فيه ….
تونار : دابا مزيااااان .. السمية منبعد ونشوفو ….
ليديا : ( وجهها حمررر كتشوف فيه ) مكتسواااااش ….
تونار : ( كيهضر ثقيل ومبحوح بالمرض ) ياك ؟! حيت خايف عليك …..!
خلاها وناض تاني لعند تونار عمر جرعة اخرى فالابرة وضربها ليدو كان ناعس ماحس بوالو ودار ليه سباردرا ….
وخرج لصالون .. لقا ليديا دخلات لبيت النعاس وسمعها سورتات لباب … بدا يضور فراسوا بضحكة استهزاء تادماغ دالعناد ماعندوش … غير كيتنهد …..
ومشا لكانابي قادو وقاد مخدتو ونعس جار عليه اللحاف كيحس براسو كيترررعد بالمررض و البرد … وكلينيكس حداه عينيه حوومر مدمعين وغير كايسعل ….
تلفازة عند راسو كانت مشعولة مصدعاه و مقادش حتى ينوض يطفيها … مكيبغيش يشرب دوا باش ميفقدش مناعتو وكولو كيترعد ومخشي فداك اللحاف لي جاه فيه البرد كتر من الدفى ….
وليديا بدلات حوايجها ولبسات بيجامة بيج … وطلقات شعرها مشطاتو ومسحات المكياج ورطبات وجهها .. كتدهن وكتسمع الكحان ديالو على برا …. كل مرة تشوف للباب تاكيبغي قلبها يحن وترجع تاني ترفع كتافها بعدم اكتراث وترجع تدهن لحمها وبشرتها ….. ودخلات ففراشها يلاه غتطفي الضو وهي تسمعو كيسعل بالجهد … غمضات عينيها و تنهدات بعمق و غضب لي غلبها قلبها …. ماقدراتش تزيد تبقا كالسة و كتسمع ليه … فكل مرة كيكحب كيضرها قلبها كثر …. و واخا حاولت تتجاهل و تقسح قلبها ماقدراتش … نزلات من السرير لبسات بانطوفتها وخرجات مشات باتجاهو …
ليديا : تونار !!!!
تونار وما ليها غير بيدو لتفازة باش تطفيها و هضر بصوت عيان هالكو المرض …..
تونار : طفي عليا هاديك ….
قلبات عينيها للتفازة و رجعات شافت فيه كيف كيترعد و هبطت على ركابيها جلسات جنبو … مدات يدها بتردد و قاست جبهو وهي توسع عينيها و هضرات بصوتو كلو خوف عليه و حنان ….
ليديا : تونااار راك كتتحرررق !!!
تونار : طفي عليا غير داك التلفازة ( كينهج ) ….
ليديا مسمعاتش ليه ومشات للكوزينة حلات واحد المجر جبدات واحد سربيتة ودارت بانيو خوات فيه الما من واحد لقرعة …. و رجعات لعندو كيحركها خوفها عليه و اهتمامها الكبير بيه … حطات عنادها و غضبها للجنب واحد الشوية و مشات جلسات حداه تاني …. كيف كتدير لولدها ملي كطلع ليه سخانة …. حطات داك البانيو وبدات كتفزك المنديل و تدوزو على عنقو لي ولا سخووووون كيحرق وهو ناعس على ظهرو كيهبط ريقو بززز ….
ليديا : شربتي دوا ؟! نعطيك من هاداك اللي جبتي ليا ؟
تونار مكيقدش يجاوبها كاع وبدات دوز داك المنديل على عنقو ويديه …. شادة يديه عندها وطالعة مع دراعو تالقات رااسها سهااااات ويدو فيديها … بدات كترمش و الحنين كيمزق فيها …. ملمس يدو فيدها ذوب قلبها كثر ما هو ذايب …. كتحس بيه كيضرب بالجهد فصدرها بسبب هاد اللمسة لي ماكانتش مخططة ليها ….
نفضات راسها وبدات تدلك ليه بداك المنديل وناضت ثاني لبيتها كتجري عندها ماء الورد جابتو دارتو تاهو وبدات دوز على وجهو …
هو كان مرخي بزاف مغمض عينيه ومستحلي داك البرودة لي فالمنديل الفازك كيصدر فقط أنين خاااافت من بين شفايفو مرة مرة ….. و هي كدوز ليه على عينيه وجهو لحيتو … و ساهية فدوك الملامح !!!! ….
واش هدا هو تونار !! فعلا تونار !!! واش هدا هو وجهو الحقيقي لي كان مخبي وراء القناع ؟ هادو هما ملامحو ؟!! ..
كتشوف فيه أنه عندو ملامح مميزة !! ملامح جامعة بين الملامح الزعرين وبشرة نوعا ما سمراء ! كيف وجه الفهد !!! … هي عارفاه أبيض البشرة ولكن واضح ان طقس الصومال لي عاش فيه خمس سنوت خلاه يكتسب هاد اللون الأسمر لي واتا ملامحو الشقراء !!!! ……
متأملاه ومتأملة شفايفو ولحيتو ….. حجبانو .. شفارو …. يديها لي كانت خدامة بيها بالمنديل بدات كتتباطئ حيت تفكيرها تشوش ….
ملي نزلت عينيها لفمو كدوز على شفايفو المنديل بدات كتحس برررغبة كببيييرة فالتقبيل !! شفايفها بدات كتعض عليهم وكتسرط ريقها ….. معافرة مع راسها غييير بزز وكترجع تنفض راسها وتلعن شيطان …. و تعااود تلقى راسها عايشة نفس الحالة …. ماقادراش تسيطر على عينيها لي مراقبين شفايفو ولا ريقها لي كتبلعو كل ثانية … و حتى سنانها لي عاضين على شفتها …..!
حتى سمعاتو هضر بصوت بحوووح بالمرض وحل فيها شوية عينيه ….
تونار : ماستغليتكش ملي … ملي كنتي م ( كينهج ) مريضة … تستغليني دابا لي مريض ! .. ماشي حشومة ؟
ليديا : (فيقها من تفكيرها شافت فيه بصدمة بحالا اكتشف سرها و قرا أفكارها) اش كتقول !!؟
تونار : ( بضحيكة وصوت عيان بالمرض ) باغي نعيشها بحلاوتها …. خليني حتى نبرا ….
ليديا وسعات فيه عينيها مصدومة من هضرتو …!
ليديا : واقيلا انا لي مريضة ماشي نتا !!
لاحت عليه داك المنديل وجات نايضة تاحسات بيدو السخوونة شداتها من دراعها بقوة ….
تونار : اجي كملي … ( علا راسو لفوق ساد عينوو) لقييت الراحة …
قلبات عينيها الفوق وتنهدات رجعات كلسات وحطات داك المنديل فالما وعاودات شللاتها ورشات عليها ماء ورد ودارتها فوق جبهتو ….
ليديا : متحيديهاااش ….
يلاه اتنوض هو يشد يديها … شافت فيه و هو قربها لفمو باسها …. وخلاها حدا فمو ماعرفات تنترتها ماعرفات تخليها بقات غير جالسة و كتشوف فيه مصدومة …. ماشي من الحركة ديالو إنما من شنو كتحس !! بحركة بسيطة منو كيفيق فيها لداخل مشاعر نسات عليهم كيفاش كيكونو … مشاعر بسبب هاد السنين كلها نسات كيفاش كتحس بيهم و رجعو بقوتهم كلها خلاوها تحس ببزاف ديال التوتر و أفكارها يتخربقو ….
بلعات ريقها و بدات كتبعدها غير بشوية تاطلقها تاهو كيسعل …. ناضت مشات هاربة منو و من هادوك المشاعر و دخلات لبيت النعاس كتنهج و كتمشي وتجي كترد شعرها لور …. كتحس براسها باقي ليها شوية و تضعاف … كتحس براسها أصلا من الداخل مسامحاه وباغاه وكاع اش فيها طالب عليه ولكن ماقادااااش تبين هادشي ولا تعترف بيه خارجيا ….. كبريائها كان قوي … و عنادها كان عظيم ….. صعيب عليها تتغلب عليهم و ترضخ لمشاعرها و قلبها … هي كانت كتعيش حرب وسط حرب … حرب كبيرة مع تونار وسطها حرب ليها هي مع قلبها ….
رجعات تاني لفراشها مخشية فيه كالسة الساعة بدات دير جوج دلليل وهي مزال كتسمع السعال د تونارر ..
قلبها ماهناهاش …. واخا عيات تقاوم خصوصا بعد داكشي لي وقع ليها و هي معاه …. سبات راسها و لعناتو و قاومات تاني …. كتفكر راسها فعذاب الست سنين باش تكرهو غير هاد الليلة و تردع قلبها …. و والو …. لقات راسها حلات الباب و كتتمشى لجهتو تطل عليه … قاست جبهتو بانت ليها باقا كتحرق وداك المنديل طاح … هزاتو عاودات فزكاتو حطاتو عليه وهو ساد عينيه وحركاتو تقااال ….
ليديا : تونار …. تونااار !!!
تونار كيسمعها ولكن الجهد باش يجاوب معندوش …. لسانو ثقيييل عليه ….
ليديا : توووناررر ( بدات تحرك فيه مخلوعة وقالت بصوت كيرجف ) تووونااااار …
تونار : مممممم ( كيهضر بسيف ) ا انا .. انا معاك …
كانو يديها كيترعدو و قلبها كيرجف خايفة عليه بلا قياس و حالتو كتحرقها و كتضرها لداخل ….
ليديا: (غوتات عليه) جااااااوب متخلعنيييش ابنااالدم ….
تونار غير كيسرط فريقو وهي قاست فعنقو طااايب …
ليديا : راه هاد السخانة غاتحرقك نوض غسل وجهك …. نجيب ليك دوا ؟
تونار حرك ليها راسو بلا ماهتماتش ومشات جابتو وبدات كتحاول تنوضو …
ليديا : نووض .. غتشربو بسيف عليك شوف كيفاش وليتي … باغي حتى تموت ؟
تعافر حتى هو و كلس … حطات ليه الحبة ففمو وبدات تشربو الما عليها الما …وبدات ترجعو لبلاصتو ….
ليديا : بشششوية … صافي حاول ترتاح ….. نزيد عليك الغطا فيك البرد ؟؟؟؟ عرفتي شنو .. نوض لدااخل لبيت تما دافي .. نوض هنا راك معذب …
تونار كيومي ليها بلا وشاد فيدها …
تونار : لااا …. م ماقادش ….
ناضت لبيت النعاس جابت الغطا زادت عليه كتغطيه .. وكل مرة تبدل ليه المنديل تابان ليها بدا يغفى و السعلة نقصات شوية … وكلسات فالارض حاطة يديها على المنديل باش ميطيحش وكل ما يسعل كتهز معاه تاهي ….. كتتنهد و كتدعي فخاطرها باش يتشافى و يفيق بيخير …
شاد فيديها ضامها عندو لصدرو وكتحسو مرة مرة كيقربها لفمو كيبوسها …. ماعارفاش الحرارة لي فيدها واش بسبب السخونية ديالو هو ولا بسبب هادوك البوسات ؟ و ياك هو شاد فيدها اذن علاش السخونية لي فقلبها أقوى ؟
كتشوف فيه وكتعاتبو غير بعينيها …
غير بعينيها هازة ليه بزاف دالكلام ….. بزاف دالاسئلة .. كتسولو علاش سمح فيها ست سنين و علاش خلاها ..؟ علاش مشى ؟؟
وترجع ثاني تفكر الحالة الهيستيرية لي دارت نهار شافت وجهو …. والانكسار لي شافتو فعينيه قبل مايمشي …. عقلها كيدي ويجيب أفكارها كيلعبو بيها بحال كرة التنس … وهي تقلب راسها مابقاتش حاملة تشوف فيه … كتحس راسها كتلف كتر …. ماعارفاش فاش كتفكر و كيفاش غايسالي هاداك التفكير … بغات غير تنسى و تريح عقلها ….
وبدات كاتشوف فالتلفازة كان صوتها مجهد ومشات لطيليكوموند تنقص الصوت مبغاتش تطفيها حيت هي اللي مضوية الصالون …. وهي تلمح فالأخبار كيهضرو على الما اللي هضر عليه تونار و كمشات عينيها كتسمع ….
بان ليها فالتلفازة الوفد الطبي لي داخل للاجتماع وهي تلمح تونار …. وسعات عينيها كتشوف فالتلفازة وتشوف فيه وراها ناعس …. كان بطابلية بيضة و ليكات بيضين و نظارات طبيين !!! هادا تووونار !!!! ….. كيفاش كيهضر مع الصحفية وكيجاوب على المرض بالمصطلحات الطبية مكيتفهموش ليها والاحترام اللي ضاير بيه تما وضارت كتشوف فيه هو لي ناعس والمنديل فوق راسو وكترمش …. وترجع تشوف فالتلفازة … هذا ديالي !!!!! ……. علاش مكايبانش معايا كيف كايكون مع الناس !!! كأنه شهص مختلف تماما !!!!
جاوب على بضع اسئلة مكاملاش حتى ربع دقيقة ودخل مزروب لواحد الخيمة عسكرية … وهي تشوف الروبرتاج فسبيطار ديال المرضى … وكمشات عينيها وقلبها بدا كيضرب كتشوفهم كيغوتو وجههم كولو طبايع حمرين بحالا محروووقين …. كاين لي وجهو تنفخ بزاف وكاين لي ملامحو تشوهات بالكاااامل بحالا تخوى عليه لاسيد !!!!! ….
طاح الطيليكوموند من يديها شادة على قلبها من داك المنظر !!!! الوجه ! الجمال ؟ هي مكتعرفش اش كاين ما أهم منهم فهاد الحياة ! كيفاش هاد الناس صاااابرين لهاد الحالة !!! … بهادوك الوجوه المشوهة و الملامح !!! اشمن حياة ليهم ؟؟
ماقداتش مزال تشوف فداك المنظر وداك الوجوه حسات بالردة و حسات بالتنفس حبس بمجرد ماتخيلات راسها راها فبلاد هاد الوباء …. و تخيلات بلي يمكن يوقع ليها بحالهم … و غير التخيل خلا جسمها يشوك و شعرها يوقف بخوف و رعشة تسري معاها كاااملة و العرق ينزل على جبهتها ….. طفات التلفازة بالزربة ماقاداش مزال تشوف فداك الوجوه …. و مشات شعلات الضو ديال الكوزينة يضوي الصالون مبغاتش تشعل فوقو البولة الكبيرة ….
ومشات تاني جلسات حداه فالزربية بدلات ليه المنديل عاودات حطاتو وهو تقلب على جنبو وشد يديها عندو
خلاتها ليه هاد المرة وقادات جلستها وحطات راسها على دراعها لي ضامو لصدرو ……
كل مرة تعلي فيه عينيها واش راه بيخير وترجع تهبطهم كتحس بالنعاس مثقل ليها جفونها … غير تسمعو سعل كتنوض بالزربة تاني …. غير يهدا عاد كترجع تنعس ….
دوزات الليلة كلها هاكاك ودراعها تنملات عليها ومبغاتش تحيدها ليه …. خلاتها فيديه و خلات راسها على صدرو و غمضات عينيها مستسلمة للنعاس ….
جا صباح جديد ….
تونار بدا يعوج عنقو كيحس بيه معذب ليه وبدا يحل عينيه بشوية فالسقف كيتوگض …. كايحس براسو مدكدك بحالا واكل قتلة دالعصى …. هز يدو بشوية فوق راسو كيحيد شعرو لور كيحسو طايح على جبهتو لي صبحات باردة شوية مقارنة بالبارح وتقلب باش ينزل على الفوطوي هو يشوفها فالارض وطاوية يديها تحت راسها ناعسة على جنب الفوطوي فين ناعس هو … كمش ملامحو كيتفكر …. و هما يترخاو ليه بابتسااامة ملي تفكر ليلة لبارح لي سهرات معاه لسانو كان ثقيل على أنه يشكرها .. ونزل بشوية هزها وهي غير كتأنن وحطها فبلاصتو غطاها وباسها على راسها مطووول انافسو كايضربو فيها …. كان عارف ومتأكد انها الى بقات قدام عينيه غتحن ! الحب اللي جامعهم ماشي حب عادي ….. معندوش من غيرها و معندهاش من غيرو رغم العناد والكبرياء عارف الى مكاين تاشي قلب فالكون لي يبغيه كيفما كتبغيه هي …. و عارف بلي مهما تمردات و قاومات غايجي النهار لي تعترف بيه ، اه بصح هي قوية … و لكن حبها ليه أقوى ….. حبهم بجوج أقوى من أي عناد و كبرياء … و من أي لعبة ….
ناض وقف على رجليه باقا فيه الدوخة ولكن السخانة نزلات حاس براسو محتاج لدوش لانو عرقان بالسخانة دالبارح …. ومشا ديريكت لبيت النعاس خدا دوش دافي بشمبوان منعش زاد نعشو .. وخرج ، داوا الجلد ديالو لي خاصو ضروري يتعقم و يدهن لي جيل ديالو والبوماضات ….. ولبس حوايجو سروال دجين و بودي كحل علا ليه يديه لفوق و لبس ساعة جلدية وداز لبيت ولدو بان ليه حتى هو باقي نااااعس باس على راسو ومشا باتجاه الكوزينة هز تيليفونو لقا ساعة سبعة دالصباح ….
صونا على الهيأة لي خدامة معاه وعلمهم انه مع الحداش يجي لعندهم عل ود الزيارة لي غايديرو …
فنفس الوقت جبد كيوجد القهوة فالعصارة لي تماك و يجبد الحليب والبيض وتوست والخيار و طوماط سوريز والفرماج والجبن يوجد ليهم الفطور ….
قاد الطبلة ليهم ومشا لبيت ولدو .. كلس فجنب السرير وبدا يدوز يدو على شعرو ….. ولا باغي يعيش معاه جميع الأوقات مايغيب تادقيقة على عينيه ….. ينعسو ويفيقو ويدوش ليه ويبدل ليه ويقريه وكولشي …… باغي يعوضو و يعوض راسو على كل يوم عاشو بعيد عليه ….
هبط راسو لودنيه كيهمس …
تونار : تووونار .. توووناررر ….
تونار بدا كيكمش ملامحو باغي يفيق وضار تمخشش ليه فصدروو وهو مبتتسم كيدوز يدو على شعرو و وديناتو ..
تونار : مابااغيش تخرج معايا اممم !!!! … نوض باش نخرجو ابابا ….
تونار الطفل غير سمع الخروج علا عينو وشاف فيه مدة هو يبتسم ببراءة وعينيه مزالين معمشين بالنعاس …..
تونار الطفل :ن .. نتا لي فييقتيني !
تونار : هاد المرة انا ….. يلاه عطيني دوك اليدين نشوووف ….
مد ليه يدو وتونار جبدهم منوو كيكسل فيه والطفل كيتجبد مبتسم تاكلسو على السرير …..
تونار : اووووباااا ….. ( وراه يدو لي فيها سبارادرا ) عندنا هنا واحد جريييييحة صغييييييورة ياك ! مغنتخلعوش منها … وبلاتي شوية انحيد ليك هادي …..
تونار الطفل كيحاول يتفكر فين اخر مرة شاف سبارادرا و هو يوسع عينيه وصوتو باقي مبحوح بالنعاس كيدوز على يدو و على وجهو يتوكض …
تونار الطفل : ڤاااكسان ….
تونار : تمااامااا …. يلاه نوض نمشيو لدوش ….
هزو فيديه داه غسل وجهو وخرجو لبسو حوايجو والطفل توكد نيشان فرحان لي قاليه غيخرجو …
جالس على ركابيه كيقاد ليه السمطة دسروالو تاسمعو …..
تونار الطفل : ماما صباااااح الخيييير … ليوم فيقني عمو بابا وقاليا غنخرجو ……
ليديا : ( كطلع فيه وتهبط مخسرة بنعاس عينيها مزمزال مسدودين حالاهم بزز وشافت فتونار ) مشات السخانة !!!
تونار : ( مبتسم ) علاش لي تبات معاه وحدة بحالك مقابلاه يبقى مريض !! …
ليديا : سولتك جاوبني عادي بلا هاد البسالة ديالك على صباح …
خلاتو ومشات للبيت و تونار الطفل هضر فودنيه …..
تونار الطفل : ( بالهمس ) ماتقلقش .. ماما ديما كتفيييق معصبة …
تونار : بصاااااح !!!!
ضحك ليه وهزو داه لصال مونجي كلسو تما ومشا حل لباب ليديا كانت كتمسح وجهها …
تونار : تجي تفطري
ليديا : فين غتخرجو !!!
تونار : غنخرجو حنا كاملين ….
ليديا : لاااا سمحلي … ماعجبتنيش هاد البلاصة مغنخرجش ….. لا انا لا ولدي
تونار : كاينين هنا بلايص غيعجبوك … اجي تفطري ….
خلاها وخرج للكوزينة كيوجد كاس تونار دالحليب بشكلاط تاجات ليديا مخسرة بالنعاس …. واخا فالحقيقة هي معصبة على راسها لي ديما كتضعاف ليه …. معصبة على الليلة لي دوزات فالأرض ناعسة حداه مقابلاه و كل ساعة تفيق تطل عليه تتطمن واش مزال طالعة ليه السخانة ولا نزلات …. معصبة على باش حسات و هي معاه و باش مزال كتحس !!!
وبدات تفطر هاد المرة بهدوء كتشوف فماكلتها وهو باقي كيشمر بنيفو من اثار المرض و هي كلما صدر منو شي صوت تشوف فيه … كمل هو اللول ووقف كيهضر فتيليفون دوا بالفرنسية واخا هاكاك فهماتو … عرفاتو كيطلب سيدة تجي تخمل ….
وقطع تيليفون ….
تونار : ماتعطليش لبسي دغيا …
ليديا : (تفكرات شنو شافت فالأخبار) تونار ماباغا نمشي لحتى شي بلاصة …. لا انا لا الولد … البلاد كلها مرض و اوبئة خلينا فالدار ….
تونار : كتخافي ونتي معايا !!! …..
ليديا قلبات عينيها لجنب مابغاتش تجاوب ….
نونار الطفل : لا اماما انا غاااانخرج .. قققنطت … صافي شبعت …
حط سربيتو ناض كايجري لسق ليه فرجليه معنقو خايفو يمشي بلا بيه و تونار هزو عندو و شاف فليديا …
تونار : هاحنا فطموبيل متعطليش …
ليديا علات عينيها لفوق موكلة امرها لله ودخلات لبيت النعاس …. وهو يخرج لطموبيل مع ولدو حاطو على رجليه كيتحاورو ويجاوبو على كل اسئلتو الطفولية والفضولية ….
ليديا لبسات كسيوة حد الركابي و ليباموس كوحل … لاحت فوقها فيرور كحل غير فوق كتافها .. وقفازاتها الحريرين مكيخطاوهاش .. وصباط اسود عاالي مع اكسيسوارتها … وقبعة من الشمس طالقة شعرها وخرجات كتعوج بطالونها … تونار تاكان قرب يمل وقلب داك الحي بالكلاكصون …. عاد بانت ليه جاية .. كمش ملامحو فحوايجها وتنهد !!!! .. عارف هاداك هو ستايلها ولكن ابدا مكايوالمش هاد المنطقة … ووقفات حدا طروطوار محملاش تزطم فالغيس ….
تونار : ( من سرجم ) يلااااه !!!
ليديا : ( كتشوف ماحاملاش ) نوووو … منقدرش نزل …. اجييي نزل … اجي عاوني راه غيطيح بيا طالون ….
تونار : علاش لابساه هنا حماقيتي !
ليديا : اش بغيتي لبس سبرديلة بحالك ! …. نزل اجي عاوني ….
تونار وكل امرو لله وحط ولدو فبلاصتو ونزل لعندها كيسوط ….. مشا قاصدها و هي واقفة مدات يدها بغرور زعما باش تشد فيه و يعاونها تتمشى …. حتى كيتحنى و يهزها كاملة عندو تاغوتات بالصدمة !! هزها بطريقة ملكية و وداها لطموبيل حل لباب لقدام ….
ليديا : لااااا مابغييبيتش هنااااا …..
تونار : ششششش راه غنطلقك فالغيييس طيحي كاملة ….
ليديا : (بتهديد) ننننقتلك ….
تونار : يلاااه سكتي ….
حل لباب دخلها وتونار الطفل كيموت عليها بضحك غير ركبات عاد حطات رجليها لارض ماحاملاش راسها وسد الباب ومشا لبلاصتو هز تونار حطو على رجليه .. …
تونار : شنو بابا ليوم نتا لي تسوق بينا ؟؟؟
تونار الطفل : ااااه اااه نسوووق .. نعرف والله ….
زادو فـالطريق تونار الطفل داير يديه على الفولون مع تونار كيضن راه هو لي كيحرك داك طموبيل وليديا دايرة راسها على الزاج … كل مكتسمعو سعل كتشوف لعندو وترجع تاني تشوف لزاج .. مرة مرة كتخطف نظرتها فيه فاش يكون كايضحك مع ولدو !! كتشوف تونار مغير تماما على الشخص لي كتعرف … على داك المتوحد !!! …. مع ولدو كان فقط انسان عادي جدا كايضحك يفرح ويلعب ويدغدغ ! …. كتشوف منو جوانب ماعمرها شافتهم فيه نهائيا !
طريق كلها كتشوف من السرجم فدوك الناس …. شاداها القشعريرة والاشمئزاز ولكن شادها الشفقة كتر !!!! …. كيفاش عايشين هاد الناس وفهاد المعاناة كاملة !!
كيبانو ليها دراري صغار فسن ولدها كيلعبو فالتراب وضعاااااف بزااااف لدرجة قفصهم الصدري بارز ! مالابسين والو والجو نوعا ما بارد شوية !!! …
كتشوف العيالات هازين فوق ظهرهم التقل وفصدرهم هازين ولادهم !!!!!
كانو نماذج خلاوها تشوف ان المعاناة لي كتظن انها عاشتها حياتها كاملة ماتبانش قدامهم !! على الاقل هي عمرها عاشت هاد التكرفيص رغم السجن ! …
ناس هنا ساكنين وسط الفقر والمجاعة والاوبئة حياتهم كاملة ماعندهم حتى شي امل فالخروج !!!!
ماترتبو انفاسها و تنهيداتها تاكانو خرجو داك القرية …. عاد تهدنات شوية ملي كيبان غير طريق وطموبيلات قلال …. كلهم مغبرين والجو كامل كان مغبر ! البنية التحتية منعدمة بمرة فداك البلاصة …..
مسافة الطريق لقات راسها قدام واحد البلاصة بحال شي حديقة ……
المكان كان ماشي بجمالية السياحة ولكن واضح دايرين فيه مجهود فالزينة !! ……
وقف طموبيل ونزل هاز عندو تونار فيديه .. و مشا حل الباب لليديا اللي كتشوف غير فين كتحط رجليها … وهو حل ااكوفر جبد من واحد البلاستيك كمامات طبيين ، لبس وحدة لولدو وعطاها ديالها كاتشوف كيف دار لبسها ولبساتها تاهي عرفاتها للوقاية …. ومشات معاه دايرها فجنبو ماشيين باتجاه داك الحديقة .. خلص واحد السيد تما لي رحب بيهم كان تاهو بلباسهم الرسمي الصومالي ….
ودخلو من اللافتات عاد فهمات انها حديقة دالقِردة ! ….
دخلات موراه وحيت طالون كيتعكل بيها شدات فطرف الفيست ديالو هو هاز ولدو …. كانو تما باعة دالموز ووقف شرا عليهم و حط تونار فالارض عطاهم ليه كيعلمو باش ملي يوصلو حداهم يلوحو ليهم وتونار الطفل فرحااان محمس كينقز …. اما ليديا غير كتشوف بعينيها ، معجبتهاش البلاصة …. و لكن فرحة ولدها لي شحال هادي مافرح هاكا خلاتها تفرح نسبيا …. تاهو كان غير محبوس … دابا جا لي يديرو فكتفو ويخرجو و يوريه العالم لي كانت مخبياه عليه …
تمشات موراهم وهو كل مرة يضور يتأكد منها ويرجع شاد فولدو لي فرحان بالقرود كيعطيهم البنان ويضحك بالجهد على حركاتهم كيفاش كياكلوه ….
الناس تما كانو قلال و اغلبهم سياح …. كاع لي كيدوزو حداهم كيسهاو فيهم وفهاد العائلة الصغيرة لي كتنبض بالجماال و عيونهم لي بألوان مميزة …. و كيسهاو فهاديك السيدة الفيكتورية لي كلها رقي و فخااامة ….
دوز معاهم الصباح وكل مرة يطل على الساعة تاجا وقت الزيارة لي خاصو يمشي ليها عاد خرجو من داك الحديقة و تونار كيطير بالفرحة كايحس بحياتو كلها زيانت نهار دخل تونار الاب لحياتهم ….. هزو عندو ثاني ومشاو لطموبيل … هاد المرة ليديا فلتات ليه ومشات ركبات لور و دارت رجل على رجل بغرورها المعهود …. كيحسها كتقطر بالعناد و كايجري فدمها … وركب ثاني و ركب معاه تونار …..
تونار : واش كنخلع اولدي ! كنعض !
تونار الطفل : ( كيضور راس بلا ) لااااااا …
تونار : مافهمتش علاش شي ناس هربانين مني ….!!
تونار الطفل مافاهم والو غير كيضحك وهي متجاهلة كلامو و مشا تاني فنفس الطريق حتى وصل للمستشفى العسكري فداك القرية وقف الطوموبيل …
تونار : بقاو هنا … عندي زيارة خفيفة وغانجي …
ليديا : غاااتخلينا تاني هناااا !!!
تونار : ميمكنش لتونار يدخل وميمكنش نخليوه بوحدو … مغااانتعطلش ….. رجع آولدي عند ماماك لور ….
رجعو عندها وخرج سد عليهم الطموبيل ومشا للكوفر هز طابليتو لبسها لي فيها البادج ديالو ولبس باڤيت وخرج وليديا متبعاه بعينيها كيفاش كايستقبلوه والصحافة كانت تما ووما ليهم غير بيدو تحية مبغاش يجاوب باش ميتعطلش ودخل عند الهيأة لي كتسناه .. وليديا معنقة ولدها عندها لي كيقول ليها كون جاب معاه كراند وكيشوف من السرجم فالناس كل مرة داخلين .. داك المنظر فالتلفازة شافتو دابا مباشرة كمشات عينيها …. تبورشاااات كاملة ماقداااتش طول فيهم الشووفة بمممرة …..
ونزلات راسها قلبها كيضررررب بجججهد وذاتها كلها تنملات عليها مكتقدرش حتى تخيل ان وجهها يطرا ليه بحال هاكا …..
فعلا تونار كان عند وعدو ماتعطلش بزاف وجا … حيد طابليتو ولبس فيست وركب فطموبيل والهيأة كانت موراه كلشي كيحاول يلوح نظراتو لطموبيل واش تبان ليهم مرتو كيدايرة ولكن كان لور الزاج فيمي …… و صاك للدار والمود عندو مقلوب بسبب داكشي لي شاف لداخل عكس كيفاش كان الصباح …غير كيتنهد ويصوط حتى مقدروش يهضرو معاه …. خصوصا كلما سمعوه تعصب إيلا شي حد قدامو حبس الطريق …..
تاوصلو للدار كانت الوحدة ونص والشميسة تمركزات فالسما …..
نزل تاني هز عندو تونار وشادها من يديها باش تمشات مزيان تادخلو لدار …
تونار الطفل مشا ديريكت كيجري لعند كراند يعاود ليه على لقرودة لي شاف وليديا حطات صاكها و حيدات الفيرور …..
ليديا : زدتينا غير العيا ….. دابا فوقاش نرجعو بحاالنا مزال ماساليتي ….؟
تونار كانت عينو كتقلب غير على الما كيحس براسو شحفان ومشا للقرعة دالما هزها شرب منها …. يلاه الجغمة لولا هو يكمش ملامحو ورجع شاف للقرعة كيضورها فيدو …
تونار : مال هاد الما !
ليديا : مالو !! …
تونار عوج شفتو كيشوف معاه و كيمخضو كيبان لونو مايل لصفورية .. ومشا للكوزينة بزربة وليديا وسعات عينيها حيت بان ليها تخلع وتبعاتو .. وهز قرعة أخرى وبدا كيشوف لداك الما ولداك لي فالقرعة و حجبانو مجموعين بتركيز ….
تونار : منين جبتي هاد الما ؟
ليديا : ( بالخلعة ) من الكاارطوون !!!
تونار : مايمكنش !
قربو لنيفو كايشم .. وحل وحدة اخرى كيشم منها ….
فلخر هز قرعة جديدة حلها خواها فلافابو وحل الما دروبيني وعمرها وبدا كايقارن .. نفس اللوون !!!!!!
تونار: ( موسع عينيه ) ليييييديا … منيييين عمرتي هاد الما ؟؟؟
ليديا :م .. من . ( كترعد )والله تا من كارطون توونار واش باغي تحححمقني !!!!!!
تونار : توووناااار ….. تووونااار ….
ليديا دارت يديها على قلبها شفايفها ولاو كيترعدو و عقلها كيبني فالتحليلات و تونار عينيه حمارو …. و جا تونار الطفل بابتسامة بريئة على وجهو ….
تونار الطفل : شنووو !!! .. كنلعب مع كراند …
تونار : ( هبط عندو على ركبتو ) قستي هاد القرعة ؟!
تونار الطفل : ( كيشوف فيه وفالقرعة ) لااااا … ماقستهاش ….
تونار : متأكد اولدي !!! … مقسيتهاش كاع !!!! ماعمرتيهاش من شي بلاصة !
تونار غير قاليه معمرتيهاش عاد تفكر ….
تونار: ااااه .. ااه عمرتها ….
ليديا شهقات بالججهد و عينيها لمعو بالدموع وتونار عينيه تجمدو ….
تونار: منيييين ؟؟؟
تونار الطفل : حمااام دبيتي … عطيت لكراند يشررررب ….
ليديا غوتات بالجهد شادة على وجهها وتونار غمض على عينيه كايسرط هاد الصدددمة وتونار الطفل مافهم والو جاتو البكية بالخلعة … !!!!
ليديا كاع دوك الوجوه المشوهة لي شافت بداو يتراقصو قدامها ، كتسرط فريقها جامدة وشادة على وجهها وتونار رد ليها البال وعلا راسو فيخا ، ولاح داك القرعة ومشا دغيا شدها عندو
تونار : ليديا متخافيش ، شربتي منها ؟؟؟؟
ليديا : ( بصدمة كاترعش ) ش شرربت شششربت … ووجهي … ( كتغووووت ) وووووووجهي
تونار : ( كيحاول يشدها ) تتتهدني اليديا شوفي فيا .. لبييديا .. رررركزي معايا ( شافت فيه ) شششششش بشوية .. متخاااافييييش مغيطرا والو
ليديا تنترات منو ومشات كتجري للصالون كتحس براسها مخنوقة وتونار تبعها وتونار الطفل بدا يبكي
ليديا : وجهي اتووناررر وجهي وججهي غيضيغ ( خبعاتو بيديها ) ماااتشوووفش فيا ماتشوفش فيااااا وججججججهي خااااايب سسسيييير بببعد سير لهيييه
تونار 🙁 تابعها كيحاول يشدها ) لييييديا راه مافيك وااالو … ماتخلعيييش صااافي . والله مغاااانخلي شي حاجة تبان فيك غير تهناي .. واش مكثيقيش فيا
ليديا : ( بجنون وهستيرية ) ببعد مني ماااتقررربش ليا مااتقيييسنييش متشوفش فيا .. انا صافي تشووهت ياك صافي ؟؟! ياااااك تشوووووهت . اااانولي بحالهم … انا شرررربت منو اتووونار ( كترعد ) ش شربت من داك الما … هههه … تونار .. هوما قالو ف فالاخبار .. ل لبارح ( كاترعد ) ق قالو لبارح لي ش شرب و واخا غ .. غي جغمة .. ك .. كيمرض … ك كيمررررض اتونار .. وجججججهي ( كنضرب فوجهها ) ووجهي ضاااااع انا وليييت خاااايبة وجججهي ضاااااع ( كتنهج وتغوت وضرب فراسها )
تونار غير كيدوز يدو على وجهو خالعاه حالتها كثر ماخلعاتو انها شربات منو كضور فالدار بجنون وهو تابعها وكيحاول غير يشدها
تونار : ليييديا وجججهك مافيه والو راه غيير كتوهمي .. حببببسي سمعي ليا اش غنقوليك … راه مغيوقع لييك والو متخااافييييش
ليديا : لاااااااا بععععد مني بببعد منننني .. وجججججهي …. وجججهي خاااايب ووجهي اشوووووه ( كاضرب فوجهها )
تونار وصل عليها دغيا شدها من دراعها وهي كتغوووت وترررعد حتى ولاو شفايفها بويض وجرها بزربة لبيت النعاس وولدهم تابعهم مخلوع من حالتهم ووقفها قدام المرايا وهي كتنتر مبغاش تحيد يديها على وجهها
تونار : ررخي … رخي يييديك … رررخي يديك مافيك والو اليديا واش باغا تحححمقيني راك غير كتوهمي ..
بدا يحيد ليها يديها بسيف وكيوريها وجهها فالمرايا بلي مافيه والو
تونار : هاااانتي شوووفي ( شاد ليها وجهها وهي كترعد ) شووفي مكااااين والو هاهو وجهك كيف هو ….
كلام تونار كان يفهمو شي شخص طبيعي اما ليديا فور ماعرفات راه شربات من داك الما ترفعات مكتحسش براسها اش كدير … واخا وجهها كيبان عادي هي كاااتخيلو بحال دوك الوجوه اللي شافت وغوتاااات ببببجججهد وهربات و تونار تاني تابعها
ليديا : وووجهي .. وججججهي ضاااااع ليا اتونار . وجهي مشااا ا انا وليييت خايبة وليت انا كككنخللللع ( دايرة يديها على وجهها ) ماااتشوفوووووش فياااا بعدو مني … ( منهارة ) ماااااتشوفووووووش فيا
تونار : (شدها ) ليديا راه بالله حتى غاااانضررربك واش نتي حمقة .. تبتي معاياااا راك غير تتوهمي … لييديا ديري عقلك
جرها تاني بسيف للدوش بدا يخبطها بالما ويغسل ليها وجهها وداك الحالة دالهلع مبغاتش تفوووتها وخرجها وهي مغطية وجهها كتخيلو راه مشوووه صافي … ومشا لافاليز ديالو عمر واحد لابرة مهدئة لحالة الهلع لي صابتها مخلطة بانهيار عصبي .. كتغوووووت بجججهد وقلبها كتحسو غااايسكككت وسط صدرها … شدها كايضرب ليها الابرة وهي ماحااااساش بمرررة غير تتغوت بجنوووون وهيستيرية …
ليديا : ( كتنتر يديها منو ) مااتشدش فيا .. انا وليييييت خااايبة صافي انا وجهي تشووووه ليا اتووووناااار ( كتبكي بالججججهد ) ضاااع وجهي ….
تونار : مااضاااع والو اليديا ماضاااع والو غير تهدني
غوتاااات تاني بجججهد وخرجات للصالون هاااربة وشادة بيديها على وجهها مخبعاه ويد على قلبها لي غايخرج من بلاصتو …. و وتونار شاف ولدو مخلوع نزل عندو ضمو كيحاول يطمنو والعرق فجبهتو بالخلعة على هاد الحالة لي صااابتها
تونار : ششش متخاااافش …
تونار الطفل : ( كيبكي ) ماال ماما
تونار : ماتخافش دخل لبيتك لعب مع كراند دابا تولي مزيان وتجي عندك …
تونار الطفل : لا ماما مسكينة كتغووت
تونار : ششش غير دخل هاهيا غاااتسكت دابا ….
جرو من يدو دخلو للبيت وسد عليه ورجع ثاني عند ليديا لي الابرة بدات كتعطي مفعولها كالسة للارض كترعد شادة وجهها بين يديها وهو دخل للكوزينة دوز الاتصال بالهيأة خبرهم ان مرتو شربات من داك الما واش الا شربات غير شوية ميطرا والو وحسب التجارب والتحاليل خبروه ان الامر متوقف على مناعتها فقط ! …..
ورجع تاني عندها لقاها جالسة فالارض مرررخية كلها وكاترعد وهزها للفوطوي وشد يديها
تونار : ليديا … كتسمعيني
ليديا : ( كتشوف للسقف ) و وجهي … وووجهي ض ضاع .. انا .. انا وليت مشوهة … مشوهة
تونار : شششش ….. تهدني نت وجهك باقي كيف ماهو متخلعيييش .. مغيوقع والو كنواعدك
ليديا : (شافت فيه بصوت هاااادئ مرخي وكولو خووف ) غ غا . … غاندير الماسك … غاندير الماسك اتونار ؟ غانولي ب بحالك …. ها ؟؟؟؟ غنتخبع من الناس ….
تونار : هااادشي مغيوقعش راه غير فدماااغك نتِ …
ليديا : خ خايبة ياك ؟ خ .. ( شفايفها كيرعشو ) و وليت … وليت خ خايبة . ب بزاف !!
تونار : لااا اليديا وجهك باقي كيف مااااهو تيقي بيا
ليديا : ا انا …. انا زوييينة !! ا انا . ا انا اجمل م ماصنع الكون
تونار : ( شد وجهها بيدو ) نتي اجمل ما صنع الكون
ليديا : م مغانوليش خ خايبة ! غ غنبقى اجمل ماصنع الكون ؟
تونار : اه .. غتبقاي اجمل ماصنع الكون
ليديا : و وجهي .. وجهي ضاع ياك ؟ نتا غير كتقول هاكا ب باش منتقلقش
تونار : راك غير تخخلعتي شوية غااايفوتك الحال ترخااااي ترتاحي متهضريش بزااف ….. غير الخلعة لي دايرة ليك هاكا هاهو وجهك قدام عيني كانشوفو بااااقي كيف ماااهو … زوييين كيف ديييما
ليديا : و وجهي …. زوين !!
تونار : عمرني كذبت عليك
ليديا : لا وجهي ضاع . غ غير نتا ل لي كيباليك زوين .. ح حيت ت تانا .. ملي ك كنتي د داير ماسك … ك كنت كنشوفك زوين . و ونتا كان و وجهك .. م مشوه . ا انا وليت بحاااااالك اتووووناااار يااااك !!!!
تونار : ششششش مغتولييييش بحالي اليدياااا صافي متهضريش بزاااف …. حاولي تنعسي دابا يفوتك هادشي …. ( جبدها لعندو )
ليديا : ( نترات يديها ) لا .. لااا مااتقييسنييييش ، ماااتشووووفش فياااا ….
ناضت تاني كتبكي
ليديا : ووووجهي ضااااااااع
ناض عندها يشدها تابانت ليه داخت غاطيح وهو يشدها بززززربة وقلبها كان كاااايضرب بالجهد فصدرها … كولو ولا كاااايرررعش بالخوف والعرق كتصبب معاه
تونار : ل ليييديا … ليييييدياااا ….
هزها كايترعد حطها فوق الفوتوي سخفانة كيمشي ويجي حاول يتبت راسو باش يعرف اش يدير ! …..
ومشا لتيليفون عيط لوحدة من سيدات لي كيجيو لدار …. مشا عن ليديا كيضرب فوجهها وهي قلبها كيضرب بالجهد شي لي خلعو خاصها ضرووووري الصبيطار …
كيتسنى وكرشو كتحرقو بالخلعة السيدة جات ووصاها تبقى مع تونار لداخل ، وهزها فيديه كيجري بيها لطموبيل مكسيري بكل جهدو مخلوووع كولو كيترعد ضربات قلبها لي زادو خلعوه …
هو عارف اشنو كيعني ليها وجهها … ندم على النهار لي جابها معاه لهنا …. وندم علاش قالها حداها …. عارف الى راه شادها انهيار عصبي ولكن مابغاش توصل لدرجة تغيييب …. اكيد الاكسيجين تحبس على دماغها بالصدمة …..
ماعرفش كيفاش وصل بداك الطموبيل حدا السبيطار لي خدام فيه ونزل كيجري حل لباب لور هازها فيديه كلو كيتصبب بالعرق والتوتر وداخل بيها كيجري غير شافوه تبعوووه دخل بيها لقاعة الفحص حطها على السرير والممرضات عيطو للدكاترة ….
دخلو كلهم كيفحصو فيها وهو كولو كيترعد
دكتور : بروفيسيور …. الانعاااش ضرووري .. ضربات القلب ممنتاضمينش … وجدو الانعااااش ……
تونار التنفس تقطع عليه و هما جابو سرير متحرك بزربة حطوها فوقو ومشاو بيها كيجريو للانعاش وهو تبعهم … غير تابع فقط كايحس بالاحداث الاخيرة كتسرسب فوق راسي بلا متعطيه حتى فاصل فين يرتاح !!! وهاهي ليديا غادخل لانعاش ! شنو باقي آخر !!!!!
عطاوها الاكسجين و ركبو السيروم وقادوها فبلاصتها والممراضات بداو كيحيدو ليها حوايجها وتونار ماقدش كاع يشوف وخرج لبرا شاد على راسو وواحد من الذكاترة تبعو لبرا
دكتور : ماااتخلعش …. تبات هاد الليلة تحت العناية غدا تولي لاباس راه خبرونا شنو المشكل … واش تخلعات بزاف ! حيت عندها انهيار عصبي حاد !!!
تونار غير كيحرك راسو بآه
دكتور : المهدئ لي عطيتيها غيعاونها … يتنظمو غير ضربات قلبها ونخرجوها منهنا … متخافش غاتصح المادام ان شاء الله … ونشوفو الميكروب داك ساعة ….
تونار غير كيسرط فريقو عينيه ولاو حوووومر والممرضات معاها لبسوها كسوة طبية ودخل تاني تونار عندها والدكتور وبدا يقاد اجهزة الانعاااش …. رغم الماطيريال الضعييف فالسبيطار الا انهم متفانيين فعملهم الطبي ….
خرجو من تما حيت تونار ملابسش حوايج الوقاية … وخرج لبسهم عاد دخل عندها شد كرسي كلس حداها شاد يديها وهي مغيبة كيتسمع صوت قلبها فالجهاز … و صوت انفاسها فجهاز الاكسيجين …. كيحس براسو فبلاصة ماباغي يعاود يشافيها غير مكايزيد يمرضها !!!! ، بغا يخليها قدام عينيه ومبغاش يسافر بلا بيهم نسى الى هي كتقدس جمالها وجابها لبلاد الاوبئة ، هو ماولاش خايف من الاعراض ديال الما كتر من هاد الحالة دالانهيار والهلع لي صابتها …… خافها تحماق !!
كل مرة يخرج يعيط فتيليفون على السيدة لي مع تونار و يرجع يدخل عندها .. تاجات الهيأة وخرجو للاتجماع وهو حاضر معاهم وعقلو مرفوع …
– تحاليل هاهوما قدامنا .. الميكروب كاين فدمها …. ولكن كيبقى الامر متوقف على مناعتها واش اتحاربو ولا لا … قلتي لينا ابروفيسور عطيتيها شي مضادات !
تونار : خدات ( ***** ) … جوج ديال لي دوز لي عطيتها …احتياطيا …
– نتا عارف ابروفيسور حسن منا ان هاد الميكروب لي خرج فالما مزالين كنجهلوه … يعني ل ( ****** ) ماعارفينوش واش كيحاربو ولا لا .. هو كيحارب الميكروبات الاخرى ولكن هاد الميكروب بالضبط حنا مامتأكدينش داكشي علاش خلينا الامر لمناعتها ….
– الجرعات اصلا لي ضرب ليها البروفيسور راه كايقويو المناعة ، ومقوي فوري جداااا بتجارب سريرية … الى ماطرا والو للسيدة فهاد تلثيام الماجية ومابانو حتى شي اعراض فجلدها …. راه ل ( ***** ) هو لي غيترضب للناس كاملين بلا منحاولو نختارعو شي حاجة اخرى …..
– كاين مشكل .. الانهيار لي دخلات فيه راه كيضعف المناعة ….
تونار غير شاد على راسو معارف اش يقول معاهم واش يخلي ، الامر ملي تعلق بليديا الخوف سيطر عليه حتى نسى مهنتو وهما كيتحاورو فوق من راسو …
– دابا نتسناو السيدة تصح … ومن هنا لثلتيام الى مابان والو راه متمرضش … لان الميكروب كيبان فنهارو الثاني والا طول النهار الثالث كيبانو اعراضو على شكل حبوب صغار من بعد كيكبرو … دابا السيدة راه تحت العناية …. نتمناو ليها الشفاء العاجل وتفوت هاد الصدمة باقل الاعراض عاد نشوفو الميكروب …..نتمناو الجرعات لي عطاها البروفيسور يقويو مناعتها باش يتنقدو ناس اخرين ….
– نتمناو ، غانوفرو جهد ووقت ( شاف فتونار ) بروفيسور .. شحال دليدوز عندك واجدين !
تونار : ( علا راسو كيدوز بيدو على وجهو ) نقدر نوجدهم ماعنديش مشكل
– هما ابروفيسور الجرعات لي كنت اخترعتي مؤخرا من مستخلص الشيرة !
تونار غير كيحرك راسو مسايرهم فالهضرة اما هو دماغو كلو عند ليديا ….
سالا اجتماعهم ورجع لبس الباس الواقي ودخل عندها ثاني شد كرسي حداها شاد يديها عندو وهي كانت باقا غايبة على الوعي ……
بقا على نفس حالتو حتى استوعب وتفكر ولدو . .
ورجع ناض خرج …. ووصاهم انها الى فاقت يعيطو ليه مباشرة ….
ومشا للدار دماغووو مروووون ومخلوع ومتوتر …. حتى من عينيه كايرمشهم ثقال ….
حل لباب لقى داك السيدة كانت كتسناه يلاه ايسولها على تونار كان جا عندو كيجري شد لي فرجليه مخلوع
تونار الطفل : علاش مشييييتو وخليتوني بوحدي
تونار تحنى عندو : انا جييت انا معاك متخافش
تونار الطفل : ماما ؟؟؟؟ .. فين مشات
تونار : دابا تجي …تعشيتي
السيدة : مفهمتش ولكن غتكون سولتيه على العشا ! راه وجدتو ليه ومبغاش ياكل اموسيو
تونار اشار ليها براسو ودخلو معاه للكوزينة .. حاول يحزرو بالهضرة حتى كلا وهدأو شوية ملي واعدو انه غدا غيخرجو … وداه لبيتو حيت وقت نعاسو ، بدل ليه وبروصا ليه سنانو وبقى معاه وهو محاول يبتسم باش ميبنش حداه خوفو وقلقو … دخلو ففراشو وبدا يهضر معاه ويلعب فشعرو تاداه النعاس ….
وناض لبيت يبدل حوايجو باش يرجع يبات نعاها يلاه كايحيد البودي سمع تيليفون كايصوني غير لقاه من سبيطار جاوب بزربة …
– موووسيو تونار .. اجي عاافاااااك المادام فاقت وماقدرناش نتحكمو فغواتها والدكتور خرج يلاه عيطنا ليه ……..كتعيط بسميتك اموسيو …..
ماحسش براسو تالبس داك البودي بززززربة وخرج وداك السيدة غير كاتشوف تامن لباب خلاها محلولة بالخلعة وشد الطريق مكسيري باقصى سرعة …….
عند ليديا
الدموع كانو نازلين من عينيها سخان كيشقو طرقانهم متسابقين فوق خدودها …. الدموع لي مكانوش عينيها كايعرفوهم !! الامر ملي تعلق بوجهها وجمالها مابقات حتى شي حاجة اخرى كاتعنيها !!! …..
جرعة كبيرة من المهدئات مادارت معاها والو …. مزال دمها كيفور و مزال كتحس بقلبها غادي يخرج من بلاصتو بحال الرمح كيخترق صدرها ….. كتحس بذاتها سخونة عليها و فثانية كتولي باردة كترعش …. ماكانتش كتفكر …. ماكانتش قادرة تستوعب شنو كيوقع ليها بحالا حماقت …. و ماكانتش نهائيا قادرة تتحكم فنفسها و فصوتها العالي لي كيجرح أحبالها الصوتية و هي كتغوت على الممرضين لي ضايرين بيها و كتدفعهم بغضب هستيري و كتمشي و هي كتتمايل فالإنعاش مقلوبة بعد ما نترات سيروم وكاع الخيوط دالاجهزة …..
ليديا: بعدوو منننيييي ….. بعدووووو ….. صاافييي هو مشاااا …. مشااا و خلااااانيييي …. ؟؟؟؟؟ مشااااا تونار ياك ؟؟؟؟؟ صافي خيت زجهي ولا خااااايب .. هو تخلا عليا .. ( كتمشي عند ممرضات لي مخلوعات وخيت كتهضر بالايطالية مافيهمين والو ) فااايت دارها .. خلااني ست سنيييين … هاهو مشا … بقييييت بووحدي …..
هزات يديها كااقيس فوجهها بجنون وكايجيب ليها لله انه كله مشوه …وجهها صاافي ضاع … و هي كتتخيلو كلو محروق و مشوه كيفما شافت هادوك لوجوه فالأخبار …. فراسها عاشت سيناريو غير حقيقي و لكن هي متيقاه و مآمنة بيه … أن تونار تخلى عليها بسبب بشاعة وجهها !! أن تونار مشا و خلاها صافي حيت مابقاتش زوينة و حيت وجهها تشوه !! و هاد السيناريو قطع قلبها و حرقو و خلق فوضى كبيييرة فالداخل ديالها ، جسمها ماقدرش يحتويها و يتحكم فيها …. فوضى أفكار و مشاعر ….. و خلاها تحس بألم كبييير فقدها السيطرة على عقلها و خلاها كتغوت و تبكي بهاديك الطريقة الهستيرية …..
ليديا: (قلبات واحد الطابلة معدنية دالادوات ) توناااار …. خلااااني بوووحدييي !!! خلاااني و مشااا حيييت وجهيي تشوووه !!!
الممرضين كيحاولو يشدوها يهدنوها و هي كتدفعهم …. كتطيح بالجهد على الأرض حيت الجرعة الكبيرة لي خدات من المهدئات كتدوخها …… كتبكي بصوت مرتفع و تعاود تنوض … عينيها حمرين بحال الدم و كذلك خدودها و نيفها ……
ليديا: (بدات كتضرب فوجهها بهستيرية) مابغيتش هاد الوجه مابغيتوووش …. رجعووو ليااااا وجهيييي … رجعووو لياااا توناااار …. توووووناااار …..
وجهها ولا حممر بالضرب لي ضربات راسها بلاما تحس بالألم … الألم الحقيقي و الأكبر كاين لداخل …. بصح مابغاتش تسمح ليه و بصح تعاندات معاه و لكن ماقادراش تتخيل حياتها بلا بيه تاني … فكرة أنه تخلى عليها كتقتلها و كتزيييد تشعل العافية فيها و تخليها تبكي الدم … !!
فرانا تونار بقوة قدام السبيطار …. نزل كيجري عقلو مخطوف منو باغي غير يوصل ليها …. تعرضو ليه الممرضات كيلبسوه اللباس الأزرق و يمدو ليه القناع يغطي وجهو قبلما يدخل عندها و هو بلاما يوقف عاطيهم يديه يلبسوه حيت عقلو مرفوع ماقادر يدير حتى حاجة و صوت غواتها و بكاها واصل لعندو فآخر الممر … فالأخير خلا كلشي و مشا كيجري لعندها و هو كيسمع أصواتهم اللور كيحاولو يوقفوه باش يلبس داكشي …..
حل الباب بالزربة و وقف كيشوف فهاداك المنظر بعيون واسعة و صدر كيتنفخ و يتفش و قلب ضرو بقوة مكيضرب !!
جالسة فالأرض الأطباء بجوج لي يلاه جاو كل واحد شادها من دراع على أمل يحبسوها ما تبقاش ضرب فراسها …. وجهها حمر بزااف و عليه آثار صباعهااا … عينيها حمرين بحال قطرات من الجحيم و وجهها فازگ بالدموع لي ذرفات …. كتبكي بالجهد و تغوووت على حر جهدها باش يطلقوها ….. و لكن صوت الباب لي تحل سكتها و شافت فيه ….. و غير شافت تونار وسعات عينيها بصدمة حيت كانت متيقة بلي خلاها و مشا !!! و ضحكات وسط دموعها بحال الحمقة … بحال الضوء فنهاية النفق … و بحال الفرحة الصغيرة لي كتجي هدية من الحياة بعد مآسي كثيييرة ….. هاكاك كان تونار بالنسبة لليديا ….
ليديا: ههههه توناار !! هههه تووناار جيتي !! نتا ماخليتينيش يااك ؟؟؟ نتا هنا ياك ؟؟ جيتي على قبلي ! مامشيتيش حيت وليت خااايبة
سد الباب و تحنى لعندها و الأطباء طلقوها …. شد فيديها كيحاول يهديها مأزم لحالتها لي كاتقطعو من لداخل ….
تونار: أنا غير هنا ما مشيت فين …. ماتخافيش …. كنت مع ولدنا …. هانا جيت …( عنقها عندو كاهدنها وكايبوس فراسها وكولشي كيفاش تهدنات ) شششش واش نت حمقة ! … اش هاد الافكار
ليديا: (رجعات كتبكي و هاد المرة بهدوء ماشي بحال اللول وراسها على صدرو ) كان … كان يحساب ليا خليتيني حيت … حيت وجهي … وجهي أتونار وجهي !!
تفكرات وجهها و حلات عينيها على جهدهم … تونار كان كيشوف فالاطباء و علامات الحزن على وجهو و هي تسلتات منو وشافت فيه و عقلها ترجم شوفاتو لشفقة !! كتفكر بلي كيشفق على وجهها المشوه !!
طلقات وجهو و رجعات غطات وجهها كتغوت بالجهد و كتبكي بحرقة كبر من اللولة ….
ليديا: لاا … لاا ماتشوفش فوجهييي … ماتشووفوووش ….
دفعاتو و ناضت هربات للقنت ديال الغرفة عاطياه بالظهر مغطية وجهها و كتبكي …
ليديا: صافي نتا مابقيتيش غادي تبغيينيي … وجهييي مشاا أتوناار مابغيتكش تشوووفووو … بعععد منييي بععععد …. غادي نخلععك … غاادي تخااف ….
تبعها تونار شدها من كتافها اللور قلبو كيحرقو لشوفتها فهاديك الحالة باغي غير يهدنها …. كيحاول يضورها لعندو يهضر معاها …..
تونار: ليديا … ليديا نتي راك بيخير ماواقع ليك والو …. ليديا ديري عقلك كتمرضي فراسك على والو راك غير مخلوعة ….. مكاين حتى شي حااااجة فوجهك باقي كيفما هو
ليديا: (كتدفعو بيدها بلاما تضور) وااا بعععد منيييي …..
تراجع خطوة اللور ملي دفعاتو و غير تراجع ضارت تاني بالزربة لعندو و نظرات الجززع فعينيها …. تلاحت عليه عنقاتو بالجهد يديها كيعصروه لعندها متشبتة بيه بقوتها كللللها خايفاه يمشي بصصح و يبعد ….
ليديا: ماتمشييش … ماتخليينييش … وااخا تخااف … واخا نخلعك … ماعنديش مشكل تشوف فياا بشففقةة … ماشششيي ممشششكل تخااف منييي … غيير ماتخليينييش أتونار ماتمشيييش ….. بقااا معااايااا …. عاافاااااااك … مابغيتش نبقى بوحدي …. ماتخليييينيييش .. ن ندير ماسك .. ندير بحالك .. منوريكش وجهي تيق بيا .. غير بقى معايااا متخلينييييش …. غ غاندير ليك عصااااابة فعينيك … غااا غانب بدل حوايجي فدوش …. ماتخلينيييش اتوووونلر عافاك ماتمشيش
غمض عينيه بلع ريقو و حتى هو ضور عليها يديه معنقها عندو كيطبطب على ظهرها بهدوء و حنان على أمل تهدى و ترجع لعقلها …. كيحس بجسمها كللو كيتررعد بين يديه و كترعش بعنف و قادر يحس بدقات قلبها القوية و كذلك كيسمع صوت أنفاسها العالي و الغير منتظم و شهقاتها و تنخصيصها ….
ليديا خشات وجهها فصدرو كتزيد تزير عليه مع كل ثانية كتدوز …. ماباغياش تخليه يمشي …
و البنت لي حاربات باش تخرج من المنفى ديالها و تعرض جمالها و وجهها على الناس يشوفوها و تشوف الإعجاب فعينيهم باش ترضي غرورها و نرجسيتها … واقفة معنقاه بحال العصفور الفازگ بالشتاء خايفة و ماكارهاش تشق صدرو و تدخل تتخبى فيه من عيون الناس و من عينيه حتى هو !!!
جمالها … مصدر كبريائها و قوتها …. عاشت حياتها فغرفة من مرايا كتشوف غير فيها و يوم على يوم كيتزاد حبها لنفسها و لوجهها و كيتربى فيها الغرور …. حتى ولات كتتمنى تكون رجل باش تضاجع نفسها !!
فقداتو … فخيالها و عقلها هي فقداتو …. و هاداك الوجه الفاتن الساحر ولا كيتخيل ليها وجه مشووه ….. هي براسها كارهاه و كيتخيل ليها بلي كلشي غايكرهو بحالها … !!
بدا كيحس بيها كتترخى فيديه و هادوك المهدئات بداو كيعطيو مفعول …. تحنى هزها كلها بين يديه و مشا بيها حطها فوق السرير عينيها دايخين و نص مفتوحين …. غطاها بليزار و مشا قرب كرسي من السرير و جلس عليه …. و هي شفايفها ثقالو عليها كتنطق غير بزز ….
ليديا: توناار … توناار ….
شد فيدها و بدا كيدوز يدو على شعرها بشوية ….
تونار: انا هنا آليديا … أنا هنا معاك ماغادي نمشي لحتى بلاصة … غير رتاحي …
زيرات على يديه و استسلمت للمهدئات …. مابقاتش قادرة على الضغط لي كيتسبب ليها فيه عقلها بهادوك السيناريوهات و الصور المشوهة و الأفكار …. الى زادت شوية فايقة غادي تحماق و ختارت تستسلم و ترتاح ….. واخا ماكرهاتش تنعس و ماتعاودش تفيق باش تشوف هاداك الوجه و تحس بهاداك الإحساس …… أنها تحولات من حسناء ساحرة لوحش !!!
و تونار غير كيتنهد …. انفاسها مزال مضطربة و صدرها كيطلع و يهبط بعنف و العرق كيلمع فجبهتها و عنقها …. و وجهها كلو عامر بآثار الضرب لي كانت كتمارس عليه …..
هادشي علاش كان مستعد يلوح راسو فالعافية هاداك النهار باش يعتقها و يخرجها من الدار … هادشي بالضبط علاش كان مستعد يضحي براسو و يتحرق و يموت غير ماتقيسها هي حتى حاجة …. حيت عارف مزيان شنو هو الجمال بالنسبة لليديا و شنو كيعني ليها وجهها …. عارفها تحماق ايلا تقاست فيه …. و متفهم شنو وقع ليها دابا و حالتها و اضطرابها النفسي …..
و لكن هستيريتها رجعاتو ست سنين اللور نهار حيد القناع قدامها ….. الخوف لي كان حاس بيه و هو كيحيدو و الصدمة لي حس بيها و هو كيشوف خوفها منو و صدمتها الكبيرة ….. داكشي لي كتحس بيه هي دابا مكيسوا والو قدام المعاناة لي داز منها هو ….. كيتمنى ماعمرها تجرب داكشي …… كيتمنى ماعمرها تجرب تشوه الوجه و تجرب تواجه الحياة بيه ….. حيت هو عارف بلي ليديا ماغاديش تقدر تستحمل نهائيا …. هي كتفضل تموت على أنها تعيش بوجه بحال هاداك ….
دوز هاديك الليلة الطويلة كللها جالس على هاداك الكرسي بلاما يغمض ليه جفن …. عينيه عليها مزال شاد فيدها و مزال كيدوز يدو على شعرها بحالا باغي يحسسها أنه مزال حداها و مامشاش …. و كيتمنى من أعماق قلبو تفيق الغد ليه بنفسية جديدة و تكون وعات بلي راها بيخير و ماواقع ليها والو …. و لكن الأمنية ديالو ماتحققاتش …
و فأول ساعات الفجر …. كان الهدووء ضاير بيهم …. يدو لي على شعرها حبسات و الجفون ديالو بداو كيتلاقاو ….. يالاه غادي ينعس حتى كيحس بجسمها انتفض بقوة و عنف و غوتات …..
ليديا: توونااار ……
فعينيها كمية خوف مهولة و جسمها كيرعش تاااني … شفايفها كيترعدو و الدموع بسرعة غرقو ملامحها …. حل عينيه و ناض بالزربة جلس على السرير حداها شد فيديها و هي الكوابيس لي شافت أثرو عليها كثر مخلينها تعيش نفس حالة الليلة لي فاتت و يمكن كثر …. هو شادها و هي كتدفعو و كتضور وجهها للجنب مابغاتوش يشوف فيها ….
ليديا: ماتشوووفش فياا … بعععد ماتشوووفش فوججهيييي ….
شدات فليزار علاتو و غطات وجهها كتبكي بطريقة هستيرية …..
ليديا: هااااد لوووجججه لمشوووه ماابغيييت حتتتىى واااحد يشووفوووو … غاااندبحووو
تونار مابقاش كاع عارف كيف يدير يتعااامل !!!! تلف عليه كوولشي قدام هاد الحالة … مامتعودش عليها هاكا !!! متعود عليها عنيدة ومتمردة !!… لكن ملي الامر كايخص جمالها كل عبارات القوة كاتتلاشى !
رجعات تكات و زيرات على ليزار فوق وجهها و صوت بكاها عالي و كيقطع القلب واخا يكون من الحجر …. تونار ولا خايف غير توقع ليها شي حاجة فعقلها و تحماق بسبب هادشي !!
وقف كيمشي و يجي حداها كيدوز يدو على شعرو بعصبية … كيفكر شنو غايوقع ايلا الابرة لي عطاها ماعطاتش نتيجة …. ثلاثة أيام هي لي عندها و تقدر فأي لحظة يتحول أكبر مخاوفها لحقيقة و بصح يتشوه وجهها !!! دابا الموضوع مجرد هلوسة و وهم فراسها بدا بسبب خوفها الكبير … و لكن الموضوع ممكن يتحول لحقيقة !! شنو غايوقع من بعد ؟؟ كيفاش غادي يواجه هادشي و يتعامل معاه !!!
هو بصح رجل مسؤول و هادئ و ذكي و كيعرف كيفاش يتصرف … و لكن هاد المشكل بالظبط و هاد الموقف خلاه يخاف بزاف و يتوتر …. ماعندوش حل … الفاس طاح فالراس و ماعندو حتى حاجة يدير من غير الإنتظار … و الإنتظار كيقتل بشوية … كيقتلو هو و ليديا بجوج …..
رجع جلس حداها و هي عاطياه بالظهر و كتبكي … دفن راسو بين يديه بجوج كيسوط و قلبو كيضرب بالجهد …. باغي يهدئها و حتى هو ولا محتاج لي يهدنو …. حتى هو محتاج شي واحد يقول ليه ماتخافوش راه كلشي غايكون بيخير ..!
بعد ثلاثة ايام ……
ثلاثة أيام دازو جحيم عليهم بجوج …. ماباغياش تعري وجهها و تشوف فيهم كاملين …. ماباغياش تاكل و ماباغياش حتى تشرب عايشة غير بالسيروم و المهدئات …. كتدوز الوقت لي فايقة فيه غير فالبكا و احيانا كتجيها نوبة عصبية كتنوض تغوت فيها و تضرب فالحيوط و تهرس شنو قدامها حتى تعيا و تفقد الوعي …..
و فهاد الوقت كلللو تونار كان بحال ظلها جنبها مافارقهاش ….قاسم راسو ساعة عندها وساعة عند تونار لي قنط …… وجهو ولا شاحب و تصبغوا تحت عينيه هالات سوداء حيتاش ماكانش كينعس لا بالليل لا بالنهار غير الى خطف شي ساعة فاش كتكون هي ناعسة وشوية هاد الليلة لي نعسها مرتاح لانها بدات كتهدن ….. هاد الليلة مكانتش بحال قبل .. ضربات قلبها انتظمو ونعسات ليلة كلها بلا ماتفيق بالكوابيس ……
دخلو هاد الصباح الاطباء لعنده فحصوها وقراو اخر التحاليل و طمنو تونار أن المؤشرات الحيوية ديالها كلها طبيعية هاد صباااح … بلي الضغط ديالها أصبح طبيعي و كذلك دقات قلبها …. و بلي فاش تفيق يمكن تكون بيخير و يقدر يتفاهم معاها ….. وتقدر تخرج لغرفة عادية لان ضربات القلب انتظمو ……
و أطباء اخرين جاو خداو عينات من الدم ديالها باش يديرو عليهم التحاليل اخرى خاصة بالميكروب و يشوفو واش الجرعة لي عطاها تونار نجحات تخلي مناعتها تتصدى للوباء لي فالماء ولا لا …… وعندهم امل ديال نجاح الامر لان وجهها طبيعي ومافيه حتى خدش !
و مع العشية ديال اليوم الثالث ….
كان تونار مزال جالس فبلاصتو المعتادة فوق هاداك الكرسي جنب سريرها شاد فيدها كيتأمل ملامحها المتعبة و وجهها الشاحب …. مافاقتش ليوم كاع من غير أنين كاتصدرو بين الحين واخر كاينوضها فيهم يعطيها تشرب وترجع تنعس …. بحالا كتعوض النعاس ديال هاد التلتيام دالجحيم لي دوزات ….وهو حداها كيتنهد و كيحمل نفسو المسؤولية …. كيفكر بلي كان خاصو يكون حريص كثر على سلامة عائلتو و يوعيهم بالخطر لي فالماء و علاش ماخاصهمش يقربو ليه …. واخا يعرف يقطعو كاع على الدار …. هو ندم حتى علاش جابهم معاه باش يلقاو هاد المصير و يتعذبو هاكا …..
مدة هو جالس حداها ويدو فيديها …. ساعة كانت الخامسة مساءا … عينيه بدات تديه شوية تابدا يحس بيديها كاتحرك فيديه هو يفيق بزربة شاف لعندها …
ليديا بدات كتكمش ملامحها وكتأنن وكترمش بعينيها وقرب لودنها بهمس هااادئ وحنين
تونار : ماي سنو بلاك …
ليديا مع صوتو مع حلات عينيها كتشوف فالسقف كتحاول تسترشد فين هي و اش واقع … دماغها ثقيل واصوات الاجهزة كيتسمعو عندها غراق وهو كيدوز يدو على وجهها مخلي ليها الوقت فين تستفق … مطمن لي فاقت مهدنة !! …..بحالا ردات وعيها …..
بدات كتسرط فريقها لي كتحس كيبهط مررر فحلقها …. والاصوات بزاف فنيها غواتها وهيستيريتها وجنونها !!! كتحس بشي حد حداها غير من انفاسو وصوتو فودنيها عرفاتو تونار ….. تلت ايام وهي فايقة ولكن كتحس بحالا يالاه دابا عاد فاقت ! بحال شي كابوس ….
علات يدها اليسرى بششوية لوجهها كتحسسو انه باقي رطيطب كيف مولفاه وعينيها ونيفها وفمها ….وبدات ضور عينيها بشوية لعندو
تونار : ( رسم ابتسامة قلقة ) بششوية عليييك ….
ليديا : ( كتحاول تنطق ) ت . و …
تونار : شششش رتاحي …..
قلب راسو لجهاز نبضات القلب لي كيبانو منظمين ..عاد هدا فيه النفس وشاف لعندها هي لي باقي كتستعوب وتبسم و قرب لحدا ودنيها بالهمس باغي يهدنها
تونار : ( بهمس حدا ودنيها ) تهدني وترخاااي ….. ماتفكري فوالو … كولشي داز .. غانخرجو منهنا ونهزو ولدنا ونرجعو للدار ….
ليديا : و …( كتسمع صوتها غارق فالجهاز الاكسيجين ) و ول دي …
تونار : راه بيخير …. متخافيش …
ليديا كترمش علاش كاين الضلام فهاد الغرفة ؟ باغا غير تعرف واش النهار واش الليل وشحال وهي غايبة على الوعي ومزال ماقداراش تتذكر كولشي …..
ليديا : ض ضلام …. ل لحال !؟
تونار : ( بهمس فوذنيها ويديه كتسارا على وجهها بحنية ) حيت الشميسة تلتيام وهي مخبية هنايا …. صحي باش طلعي تنورينا … قنطنا فالضلام !
سمعات كلامو بعيون تالفين …. ماعرفة تتبسم ولا تنوض تقلب عليه هاد اللانعاش لي جابها لهاد االبلاد ….
ورجعات سدات عينيها بتثاااقل عارفها الى مزاال غاتنعس ومزال خصها الراحة …..
قرب عندها كايمشط على شعرها حتى حس بيها غفات من جديد … جسمها ولا هزييييل و ضعيف بسبب السيرومات والمهذئات والمنومات ولكن كايرجع يقول انه كولشي سالا ! فرح لي فاقت مهدنة ورادة عقلها كانها كانت غير كتحلم ..
حلات عليه لباب الممرضة بشوية واتبسمات كاتعلمو ان الهيأة كاتسناه فصالة الاجتماعات …
طلق مم يد ليديا بشوية وغطاها مزيان وخرج حيد اللباس الواقي ومشا لصالة الاجتماعات كانو حاطين تحاليلها الاخيرة على الطبلة ووحوهم مبشورة وكاين لي ضاحك حتى لضروسو !
حالة ليديا مكانتش غير حالة عادية …..
كانت كتجربة سريرية بانسبة ليهم وامل كبير بتعتقو فيه المرضى والسكان ….
غير دخل انهالو عليه بعبارات التهنئة والمباركات …..
– التحااليل هاهوما ( هزهم كايقراهم ) كولشي هو هاداك والميكروب مابقاش فدمها بمرة ……كاع لي طيست نيغاتيف ….
تونار غير قرا دوك الارقام والنتائج غمض على عينيه كايحمد الله و ياخد استراحة تلت ايام دالجحيم ….. وحط دوك التحاليل وشد بلاصتو ….
– دابا ابروفيسور … القضية واضحة .. المضادات لي خدات فعلا قواو مناعتها وحاربو داك الميكروب … وعلى حساب هاد المعطيات الميكروب دخل لجسمها قبل من المضاد ، اذن هاد المضاد يقدر ينفع حتى المصاابين !! …..
– متصورش فرحتنا وفخرنا بيك ابروفيسور ….. فعلا لي واجهتيه نتا والمدام ديالك مكانش ساهل …. ولكن من رحم معاناتكم هاد تلتيام تزاد الفرج لساكنة هاد المنطقة ! ….
تونار : ( تحنحن وقرب لطاولة ) المشكل محابسش غير عند المضادات …. الاوفر دوز ديالهم خطيرة على الرئة كيف كاتعرفو مستخلصين من الشيرة ….. ماتعتمدوش غير عليهم ….. الما خصو يتعالج فاقرب وقت …. اما الدواء غايفيدهم غير ف ضوز وحدة منبعد غايبدا يضرهم …. ماشي كلما مرض غايضربوه راه غايهلكهم …لي ضوز ديالو خصهم يكون محدودين فجوج دليدوز و لا تلاتة …..
– فعلا عندك الحق … خاص ضروري علاج للماء … دابا مع تبرعات المحسنين …. راحنا قادرين نوفرو سيطيرنات دالماء الصالح للشرب لهاد القرى …. ولكن شحال قدنا !!! التبرعات غايساليو …. والحياة حنا باقا مطولة .. خاص ضروري الما يتعالج
تونار : انا غاناخد كاع التقارير …. غانمشي نخدم عليهم الى قدرت نوصل لشي حل لتصفية الما من الميكروب او شي حاجة تقتلو …. غانتواصل معاكم غير هو ماتعلوش غير عليا بدلو مجهودات حتى نتوما … وبنسبة للمصابين و وحتى لي مزال ماتصابش …. غانرسل ليكم لي ضوز كل شهر بعدد السكان ….. فقط قوموا بلاحصاء باش نعرف نوجد الجرعات …وخاجة اخرى نبغي لاضوز تكون من يديكم للطاقم الطبي لانها بغيتها تعطى مجانية مكنثيقش فااسياسين لي غايديرو ليها ثمن مايقدوش عليه هاد الناس …..
-لا كون هاني ابروفيسور … غاتعطاو مجانين قدام عينينا ونوقفو على لامر بيدينا …
– كنعتدرو شقيناك نتا والاسرة الصغيرة ديالك …. نتمناو المرة الجاي يكون ترحيب احسن ونتمناو ااشفاء العاجل ودوام الصحة للمدام ….
سالاو الاجتماع بعد ماتافقو … ومشا تونار للدار تاني طل على تونار وكلس معاه شوية تانعسو ودارت الساعة تسعود عاد رجع لعند ليديا تاني ….. يلاه ماشي لانعاش هوما يخبروه انها تنقلات لغرفة عادية …. ومشا باتجاهها …..
حل لباب لقاهم حطوها فغرفة فردية …
سرير حديدي ابيض معلق فالنهاية ديالو تقرير حالتها …
هزو قراه لقى ان حالتها مستقرة كليا ….
مشا تايقيس على جبهتها لان هاد تلتيام كانت كاطلع ليها الحرارة بلا قياس …. ورجع كبس حداها متأمل ملامحها لي مكيشبعهمش …نظارتو عامرين ليها حب و أسف وحسرة ……
شد يديها لي كانت دافية وفيها فقط السيروم …. باسها زخلاها عندو حط عليها راسو كيف العادة يتسعد لواحد النعسة معنكشة ! ……
جا صباااح جديييد …..
الرابع على ليديا فهاد المشفى !!!!! …
حلات عينيها بشوية و قابلها السقف الأبيض فوقها …. مقارنة بالمرات السابقة لي فاقت هاد المرة كتحس بأنفاسها منظمة كثر …. حتى قلبها ماكانش كيضرب بالجهد و كتحس بالفوضى لي كانت لداخل هداات …. كانت كتعيش اللحظات الهادئة لي كيجيو من بعد العاصفة ….
ضورات راسها بهدوء كتشوف جنبها …. بان ليها تونار شاد فيدها لي لاسق فيها الأنبوب ديال السيروم و مكالي راسو بيدو الثانية و مغمض عينيه …
بقات جامدة فبلاصتها ماتحركاتش باش ماتفيقوش … عينيها لمعو بالدموع كتشوف فحالتو حتى هو كيف ولات و قلبها كيضرها بزااف …. فهاد اللحظة بالظبط حسات بحزن كبييييير … فهاد اللحظة و هي كتوعى فاقت على واحد الحقيقة ….
هي حسات بتونار … ماشي هادا لي قدامها … تونار لي مشا و خلاها قبل ست سنين ….
غمضات عينيها كتذكر بشاعة هاد التلتيام ……. كتذكر حالتها لهيستيرية لي عاشت !!! …..
واش فعلا هي غاتخسر وجهها !!! فعلا غاتعيش لي عاااش تووونار ….
فهمات علاش كان مخبي وجهو هاديك السنين كللها … فهمات الخوف ديالو من أنها تشوفو و تشوف وجهو …. و فهمات حتى علاش مشا و خلاها قبل ست سنين بعدما شاف ردة فعلها ملي خلع القناع و وراها حقيقتو …..
غير ثلاثة الأيام عاشتهم بفكرة وجه مشوه و كانت غادي تحماق …. أما هو عاش هاكا لسنين …. عاش لسنين مخبي وجهو من الناس و هارب من عينيهم ….. كانها اختصرات حياتو كلها فتلتيام !!!!! وفتشوه وهمي ! ماشي حتى حقيقي !!!!!! ….
من ديما كانت غير كتتخيل و كتحاول تحط راسها فبلاصتو … و فاش تحطات بلاصتو بصح ماقدراتش تستحمل … كتفكر بلي تونار … الشخص الوحيد لي حبو قلبها عاش هاد العذاب مضاعف آلاف المرات فكل يوم من حياتو …. بلي تونار الشخص لي كتبغيه كبر هاكا و عاش هاكا !! هاز على كتافو هم بحجم الجبال و كيقاوم !!
صوت أنفاسها و دراعها لي كتتحرك بشوية فيقوه …. حل عينيه بشوية حتى كتبان ليه على هاديك الوضعية ….. غمض عينيه مزير عليهم و رجع حلهم و تقاد فجلستو …
تونار: (بصوت مبحوح ) ليديا !!
صوتو خلاها تحل عينيها …. و ضارت كتشوف فيه …. و هو ملي شافها هاكاك ناض من الكرسي و جلس على الباياص جنبها قريب ليها …. و حط وحدة من يديه على خدها كايداعب خدودها ……
تونار: باش كتحسي ؟؟ مزيان دابا ؟
حركات راسها بلا و كمشات ملامحها حابسة بكيتها بزز … و حابسة صوتها باش ماتنهار …..
تونار: ليديا … وجهك ماوقع ليه والو تيقي بيا …. غير الخلعة دارت فيك هادشي كامل ….. وجهك باقي كيف هو ….
جبد من جيبو تيليفونو وشعلو على الكاميرا الامامية وعطاها تشوف وتتأكد أنها بيخير ….
تونار: شوفي …. فيه شي حاجة !!!
عينيها مزال متعلقين بعينيه مدات يدها كتبعد التيليفون بلاما تشوف فيه …. و حتى هي نطقات بصوت عيااان و مبحوح بكثرة ما بكات و غوتات فهاديك الثلاثة ايام …..
ليديا : كانتيق بيك ……
تونار طفى تيليفون رجعو ورجع كايشوف فيها
تونار : خرجو تحاليلك … مافيك والو .. البرة لي خديتي عطات مفعول… وتانا خديتها وتانا شربت من داك الما وهانا قدامك مواقع ليا والو ( كايمشط على شعرها ) داك الابرة غاتنقد شحال من واحد هنا ….. شحال من واحد وجهو كان غايمشي ليه بسببك نت …. يعني كايرجع ليك الفضل …..
ليديا غير كاتشوف فيه مافاهماش …
تونار : عطيتك داك المضاد غير احتياط من الاوبئة لخرين ….ماشي على لما … عمرني فكررت انه يقدر يصلاح حتى لهاد الميكروب … كون مثبتيش هادشي نت …خاصك تكوني فرحانة …. حيت وجهك ماوقع ليه والو وحتى الناس لي مراض غايبراو …ولي مامراضاش مغايمرضوش … ومعااير الجمال لي عندك مغاتتقاسش …… ( باس جبهتها ورجع كمل ) كنت ندمان جيت جبتك لهنا …. فلخر لقيت انه تحسن مادرت ، كون ماجيتيش نت …. كون راني باقي واحل كنقلب على الدوا …. ( شاف فيها باغي يستملح ليها الجو ) محسابتنيش نهار قتليك كوني فأرة تجاربي درتيها بصح ! ……
ليديا ضورات وجهها لجنب وغمضات عينيها كتحس براسها فاشلة على انها تتجاوب معاه … ريقها وكتطلعو وتهبطو بصعوبة …. كتحس انها محتاحة عام دالراحة … غمضات عينيها كتستوعب كلامو لي كامل ماشدات منو غير انها مافيهاش الميكروب وبدات غير كتتنهد …. تاسمعاتو
تونار : ماقنطتيش هنا ! مباغاش نرجعو فحالنا هم ؟
ليديا : ( كتحرك راسها بآه ) امممم … بغيت …. بغيت غير ندخل لاطاليا ونتنفس ونخرج من هاد البلاد …. ( شافت فيه ) هادشي لي بغيت هاد الساعة …
تونار حرك ليها راسو باه تاكانو الممرضات دخلو الماكلة … كانت قليلة نظرا لانها تلتيام ماكلات …
حاول معاها كملات جوج دغمات بسيييف تاولات حالتها مقلقاه ! …. عاصفة كلها تحولات لهدوووء ! وهدوئها بالضبط مكيرتاحش لييه !!! ….
خرج جاب ليها حوايجها وعاونها تلبس … وهي مكتعاند مكتقاوم وحتى من هضرتو كترد عليها غير بالايماءات !! …..
وقع خروجها وخروجو حتى هو لي كان مريض تما كتر منها … وشدو الطريق للدار ….
هي غير حاطة ىاسها على الزاج بدون كلام !!! ..
كأن عندها شي حوايج شاغلينها فدماغها كبر بزاف من العناد وثرثرتها ! ….
وصلات الطموبيل قدام الدار وشاف لعندها بانت ليه غير حاطة راسها على الزاج وساهية لدرجة مانتبهاتش حتى واش وصلو !!! ….
تاحساتو حيد الشعر على وجهها لي ولا هزيييل …. وضارت عندو كترمش وكاتشوف مع جنابها
ليديا : وصلنا !!!
تونار : اممم .. ..
مجاوباتوش غير ساكتة
نزل من الطوموبيل وحل عليها لباب ، يلاه غتنزل هو يتحنى تاني هزها فيديه وهي مقادرة لا تعافر لا تتكلم …. غير ساكتة وساهية ….
تاوصل حدا الدار عاد حطها للارض وحل الباب … يلاه كيسدها موراهم كان خرج تونار من بيتو كيجري طار على ليديا وهي تحنات عندو هزاتو بحركات ثقااال ووجه شاحب .. باستو فجبهتو مطووووولة كتحاول تستنشق ريحتو لي توحشااااتها …. ولكن دغيا حطاتو من يدها كتحس بالطاااقة ماعندهاش بمرة حتى لي تهز ولدها ….وحطاتو كتمشط على شعرو بيديه
ليديا : هانا اماما
تونار الطفل : تووووحشتك اماماااا .. قاليا عمو كنت كديري دوااا …. ماقسحوكش بالابرة ياكي !!!
ليديا ضحكات بانكسار وقربات عندو باستو ووقفات وهي تلمح داك السيدة لي كتقابل تونار واقفة مبتسمة ليها وتمنات ليها الشفاء .. ومات ليها غير براسها ومشات باتجاه بيت النعاس .. و تونار جا ماشي تابعها هو يشدو
تونار : ششششش .. اجي اولدي .. خلي ماما ترتاح شوية …. ملي تفيق غتجي تلعب معاك
تونار الطفل : ولكن انا تووووحشتها
تونار : مغتعطلش عليك …. خدم ليك الويفي !
تونار الطفل : ( وسع عينيه بفرحة ) اااااه خخخدم خدم …. خدم قبيلة .. تفرجت فجوج اجزااء ديال فيلم ديالي
تونار : يلاه سير كمل على الاجزاء لخرين على ما جات ماما …
خلاه ومشا كيجري للبيت وهو وقف خلص السيدة وشكرها وانصرفات ….
هو براسو مابغاش يدخل عندها … عارفها محتاجة تكلس شوية بوحدها لي دوزاتو ماساهلش …. ومشا لكوزينة يوجد غذاهم …..
اما ليديا دخلات لبيت النعاس وبدات كتحيد فحوايجها قطعة قطعة هي زايدة بالحفا لدوش وحوايجها كيتساقطو موراها بحركات بطيئين ….. تادخلات للدوش عااارية ….
وقفات قدام المرايا وهي كتشوف فوجهها .. وشعرها لي على كتافها … فصدرها وبطنها ..
كتشوف فكاع معالمها بوجه شااااحب !!!!! ….
وقربات جوج خطوات اخرى للمراية كتشوف فوجهها …
وهزات يديها بشوية كدوز عليه وهي تبدا تترسم ابتساااامة على فمها .. ابتسامة كلها انكسار …..
فلحظة ! كان هاد الوجه ….. ايمشي فخطرة وحدة !!!! ….
فلحظة وكان هاد الوجه لي كتقدس جمالو و كتغذى عليه .. كان غيتشوه !!!! ……
فلحظة وحدة ظنات انه كلشي سالا ..
وانه انقلبو ادوار الحسناء والوحش … فلحظة تخيلات راسها بلاصتو .. بقناعو … بوحدانيتو بانعزالو على البشر …..
فلحظة تخيلات راسها وهي كتلبسو العصابة فالجنس باش ميشوفش جسدها المشوه ! ….فلحظة تخيلات راسها وهي كتحيد الماسك قدامو و تخلع منها !!! …..
قلبها بدا كيزدح بججهد !!! …. احساس مقدراتش حتى تتخيلو …..
كيفاش عيشاتو ليه !!
كيفاش قدر يتخطاه ….. واش ست سنوات كانت كافية !!!!! واش كون كانت هي بلاصتو كانت غتكفيها الست سنوات !!!!!! …….
غمضات عينيها مزيرة عليهم وراسها بدا يحرقها وهي مزيرة بيديها على لافابو …..
ورجعات حلاتهم كتشوف فالمراية برمادية بؤبؤها لي ولات حمراء …. وقالت بصوت مجروح ….
ليديا : انا اجمل ما صنع الكون ……. ( بتأكيد للمرآة ) ياك انا اجمل ما صنع الكووون !!!!! …….
بدات كضور راسها بلا و شدات على وجهها كتنهج …..
وما بعد الجمال ؟
كاين شي حاجة اخرى !!!!!! ….. وكون مشا جمالها ! كيفاش كانت غتعيش ؟ …….. وعلامن كانت غاتعيش !!! شنو كان غايكون هدفها فالحياة !!!!!
رجعات تنهدات ودخلات تحت الرشاش طلقاتو هاد المرة بااااارد …
العافية لي شاعلة فيها لداخل باغية تخمدها بهاد الما البارد ….
مسترخية تحتو وشعرها طايح عليها مكدير تا مجهود فقط واقفة والما كيتساقط على جسدها …..
الجسد لي قدساتو طوال السنين وكانت كظن انه مكاينش منو نسخة فالعالم ! اليوم كتجي بيه لبلاد الاوبئة … كتلاقى بناس اجسادهم مكتعني ليهم والو فحياتهم … باغين فقط لقمة عيش … .
لبلاد ناسها باغا فقط تبقى على قيد الحياة !!! مخايفينش على وجههم وجسدهم المشوه كتر ماخايفين انهم يفارقو الحياة ….
ناس فقط متشبة بحبل النجاة …….جات لبلاد الجسد مكيعني فيها والو !!!!! مجرد كادر تافه ، ايطار فقط …..
هزات يديها بتثاقل طفات الما وبدات كترمش بعينيها ….. وجرات الفوطة ضوراتها عليها وخرجات من الدوش باتجاه الماريو ديالها ودماغها كتحسو مرفوع وساهي ……
ختارت حوايجها وهزات كسوة وضارت قدام المرايا كتقيسها فوق من الفوطة كيكاتبان عليها ! وهي ضحك باستهزاء !!!!! ……
فلحظة هاد الكسوة مكانش غيبقى ليها معنى كون وقعات ليها شي حاجة !!!!! …..
كانت غاتكون قطعة قماش على قطعة خردة !
عند تونار ….
وجد غداهم وحطو فوق الطابلة ومشا كلس مع تونار كيشوفو اش كيدير وكل مرة يشوف لساعتو جاتو تعطلات …..
من بعد ما شوشاتو !! …
مشا لبيت النعاس … غير حل لباب بانتليه لابسة وكالسة قدام المراية كتنشف شعرها … تبسم لي استعادت حيويتها …. ومشا باتجاهها حيد ليها السوشوار من يديها وحتى هي ممانعاتوش رخات ليه شعرها وغمضات عينيها ……
شدو بين يديه ! كان ازداد فالطول على لي عاقل عليه … قرب ليه نيفو يستنشق ريحتو لي توحشها ….. ريحة كتسافر بيه للماضي ولايامهم الحمراء بدون تذكرة … .
ورجع تاني كينشفو وهي سادة عينيها تاسالا وهز المشطة كيمشطو ليها ….
ليديا : كون وقعات لوجهي شي حاجة بصح …. ( حلات عينيها كتشوف فيه من المرايا ) مكنتيش غتمشي وتخليني !
تونار : علاش نتي خليتيني نهار كنت بالماسك
ليديا : ولكن نتا لي خليتني
تونار : كون وقعات ليك شي حاجة بصح ! وكون شفت فوجهك وتخلعت .. كنت تخليني !
ليديا : ( غمضات عينيها ورجعات تكات كيف كانت عاد جاوبات ) كنت غااااانموت …..
تونار : كون مكانش عندي حل زراعة الجلد ….. كنت غانفكر بحالك …
ليديا : ( حلات عينيها تاني ) وهاد الناس ….. علاش عايشين طبيعي ! علاش ماقتلوش راسهم
تونار : قلتها ليك نهار اللول لي جينا لهنا وكنت رادة لبال لصباطك لي غايتوسخ كتر من هضرتي .. هاد الناس هما اللي عارفين الحياة اش كتسوى ماشي حنا ….. هاد الناس متعايشين وعارفين ان الوجه والجمال ماشي هما كلشي !
ليديا غير ساكتة وهو رخا ليها شعرها على كتافها وتحنا لعندها حط راسو على كتفها كيشوف فيها فالمرايا ونطق
تونار : اجي تغداي …. عندنا طيارة فالعشية ..
ليديا حلات عينيها وشافت فيه
ليديا : قبل مانمشيو .. بغيت نمشي لداك المعسكر الطبي
تونار : ( رفع حاجبو ) علاش !!!
ليديا : رغبة ! …
تونار وقف بقى كيشوف مدة ورجع تنهد وما ليها بواخا وخرج … وهي شافت فالمرايا قادات شعرها مزيان ووقفات .. كانت بغوب سوداء يديها قصار منفوخين وسميطة رقيقة … وصباط عالي و قفازات حريرين حتى للمرفق …. وشابو جنابو مشبكين ….. رشات بارفانها وتبعاتو للكوزينة كان مكلس تونار على الكرسي
تونار الطفل : صاااافي غاااممشيو !! هذا اخر غدا لينا هنا
تونار : ( كايخوي ليه لعصير ) متوحشتيش ايطاليا
تونار الطفل : ( شد هليه الكاس ) تووحشتها وبغيت نركب تاني فالطياااارة … وتوحشت طانطا ارورا … وقرايتي تاهي
تونار : يلاه كمل غداك باش نمشيو …..
ليديا كانت كتغدى بهدووء بدون كلام وتونار مراقبها … كانه كيقرا فملامحها لداخل وكاع اش كيضور فراسها عارفو بقوة ماهو حافظها ……
تغداو فهدوء وعلمها تجمع الحوايج حيت مغيرجعوش ….
هو مشا جمع ديال تونار وديالو وهي تكافات غير مع حوايجها …
هز داكشي خرجو لطموبيل وهي هزات مونطو ديالها فيديها ومشات للباب ورجعات ضارت براسها لدار …. بدات كتشوف فيها مدة …. عاد تلفتات ولاحت الخطوة …
لقات تونار ركب ولدهم فطموبيل وماد ليها يدو … وعلات راسها شافت فيه وشافت فيديه .. خلاتها ممدودة وتحنات حيدات طالونها هو كيشوف معاها معلي حاجبو !!!! اش كدير هادي ؟؟؟؟؟ ….
حيدات صباطها ومداتو ليه بطراف يديها …. ونزلات فداك الغيس برجليها وهي كتشوف فيهم تلطخو بالتراب والغبرة والغيس وبدات تبتسم …. تونار صدماتو بهاد الحركة وزادت لطموبيل وهي كتمشى بالحفا وكتشوف فرجليها موسخين …. كان سبقها حل الباب حط صباطها وهي تسدو ليه حتى تزدح وحلات لباب لور حدا ولدها وطلعات ..
تونار الطفل : ييعععععع مااامااا زطمتي فالوسخ ….
ليديا : ( كتحرك رجليها وصبعانها ) ماوقع والو !!!! ….. مكيقتلش صراحة !!!! … ممتع !!!!!
تونار غير ساكت موكل امرو الله ومسايرها فهبالها فين باغا توصل ! …
وزاد بطموبيل وهي ثاني عينيها فالزاج كتشوف فدوك الناس كأنها كتودعهم ….
وكأنها كتشكرهم ! ….
بعد مساااافة وقفات الطموبيل حدا المعسكر الطبي لي دار فيه زيارة اخر مرة …..
تونار : خليك هنا حدا تونار متنزليش تانجي .. ..
ماردااش عليه ونزل مشا لباب المعسكر كانو تما جوج ممرضات بلباسهم الطبي فاش هضر معاهم تبسمو ليه بفرحة وجاو معاه لطموبيل … وحلو لباب جيهة ليديا تكلمو معاها بالفرنسية
– مرحبااااا بيك امادااام …. بغيتي زيارة … تفضلي معانا
ليديا فهمات الى هو خاصو يبقى مع تونار ….. ولبسات صباطها فرجليها بعد مانضفاتهم ونزلات مشات موراهم .. كيحاولو يجبدو معاها حديث وهي غير ساكتة كاتشوف للفوق بغرورها المعتاد … وكتجاوب بالعبار …..
تونار بقى فطموبيل شاد على الفولون و مراقبها ….
تادخلات للمعسكر ……
غير دخلات لداك الخيمة الخضراء الكل لي تما خدامين التفتو كيشوفو شكون هاد الحسناء الفاتنة لي داخلة !!! وكيسولو دوك الممرضات بعينيهم زعما شكون ! وهوما بالحس قالو ليهم مرات البروفيسور وكلهم كيهزو حجبانهم باعجاااب !!!
من ديما كانو كيشوفوه وكيتسائلو كيفاش غاتكون مراتو !!!! مكانوش كيتوقعوها بهاد الجمال كاااامل !!!! ….وبهاد الرقي ؟ والنخوة !!!!!
كانت كتشوف بعينيها كانو اسرة بزاااااف وكلهم ناعسين عليهم المرضى ..
كمشات ملامحها وهي كتشوف فوجوههم المشوهة وبدات كتزيد خطوة خطوة وكلشي كيوشوش موراها …..
عينيها كيتساراو من وجه لاخر … شباب فسن الزهور ! مراهقين .. اطفال ! شيوخ ! …..
المرض معرفش فيهم لا صغير ولا كبير ! …..
كان الكل مشغول مع مرضو كيأنن بالم …. والبعض ناعس … من غير واحد الشابة صغيرة ! لي كتشوف فليديا معجبة بيها !!!! ….
حولات ليديا عينيها لعندها وهي تشوفها كتشوف فيها وكطلعها وتهبطها .. وليديا بدات كتشوف مع راسها بشك ؟ علاش هادي كاتشوف فيا هاكا !!!! ….. ورجعات شافت فيها باستغراب وبدات كتقرب منها حتى تحرجات داك الشابة ….
كانت بلباس مهترئ مزركش شعرها فيه الراسطا و هزيلة البنية ومصابة بالطفح الجلدي فواحد جيهة من وجهها لي تنفخاااااات و نفخات معاها الانف والشفة ! …..والنص لاخر كان سليم …
وقفات قدامها ليديا كتشوف فيها وفوجهها وجامعة ملامحها وقلبها كيضرب بسرعة …
هزات يديها بتردد وداك الشابة غير كتشوف مفاهماش ….. حطات صبعها مترددة على داك الطفح الجلدي كتحاول تتحسسو كدوز صبعها والممرضات واقفات كيشوفو !!!! ….
فلخر طلقات يديها كاملة وخبات بيها داك الطفح وشافت للنصف الاخر من وجهها لي كان سليم ..
كانت بشرة سوداء أخااااادة !!!! بدون خدش !!!! عينين لونهم عسلي ومشفرين .. بحال عيون الريم !! ….وجنب فم صغير ومجموع …..
كانو ملامحها ملائكية ! الى شفتيها تسبح الخالق !!! … تمعنات فيها ليديا !! …. جمال مميز !! كانت اول مرة تشوف جمال سود البشرة !!!! ….. متعتها هي تسقي عينيها فالجمال !!!!
ورجعات حطات يدها على الجانب المشوه وغطات الجانب السليم وهي كتشوف مع داك التشوهات ….
كتحاول تقارن الوجه الاول لي شافت مع هاداا !!! ….مستحيل يكون نفس الوجه …..
واش هدا هو مفهوم الحياة ! فداخل كل شخص وجهين !!!! … ميمكنش يكون الجمال دائم …. حتى الى متصابيناش وممرضناش …. كاينة الشيخوخة ! التجاعيد ……
الجمال مكاايدومش !!
وجه كان كاياخص مفهوم الجمال كامل!!!
رجعات هزات يديها كتشوف معاها ….
متأسفة لوضعها ! بنت بداك الجمال ! كيفاش قدرات تصبر ! تستغنى !!!! ….
واش الكون صنع جمال آخر من غير الجمال لي كتشوف هي !!! واش كاين جمال فبشرة سوداء وعيون بنية وجبهة عريضة !!!! ….
واش للجمال اصناف !!! …..
وللجمال أشكال وانواع !! ……
شافت ليها فعينيها عاد فاقت من سهوتها لي سهاتها فهاد الوجه المتناقض .. لقات داك الشابة كتشوف فيها وكتبتسم .. ليديا تاهي بشوية بدات كتبتاسم ليها …. ابتسامة كانت حنييينة !!!! ابتسامة ليديا الام … ليديا الانسانة ….ليديا الاجمل ما صنع الكون …..
الشابة : ( كاتشوف ليها فيديها ) ل .. ليگاتك “قفازات ” …. زوينين بزااف ….
ليديا شافت للقفازات اللي فيديها كانو حريرين سود شفافين وفيهم بابييون ….
تبسمات فيهم باعجاب ليهم وباعجاب لذوقها . … وهي تحيدهم من يديها حتى وسعات الشابة عينيها وعطاتهم ليها …..
ليديا : ( بالفرنسية ) ولاو ديااك !
الشابة : ( حلات فمها ) ش شكرااااااا … شكرااا زوينين بزاف …
علات ليديا يديها ولعبات فشعرها وخدات تنهيدة قوية وضارت بعينيها على الجميع وخرجات من تما عايفة من داك الوضع ومن هاد البلاد ومن هاد الوباء ومن هاد العييشة … ومن هاد السجن لي ماعندو لا ابواب ولا نوافذ !
مشات باتحاه الطموبيل تونار مارتاح تاشافها خارجة … وركبات لور كتنهج وعلات راسها لفوق كتنظم انفاسها …. .
خلاها تاتنهدات عاد هضر ….
تونار : علاش جيتي لهنا !!!
لبديا علات عينيها كتشوف فسقف السيارة … وهضرات بعد ماخلاتو يفقد الامل انها تجاوب
ليديا : جيت لسوق الوجوه .. بغيت نعرف ثمن الجمال شحال كيسوى !!! …..
تونار تنغم كلامها وفهمو .. وتبسم وتقاد فبلاصتو وحط يديه على الفولون وشاف فيها من المرايا
تونار : حزااام الاماااان … ووودعي سوق الجمال …… بعدما عرفتي الثمن شحال ساوي ……
خدات نفس عمييييق وجبدات حزام الامان ركباتو وانطلقو وهي فعلا مودعة هاد البلاد لي واخا ماطولاتش فيها بزاف ولكن عطاتها اككككبرررر درس فالحيااااة !!!!! …..
خلاها تعرف على ثمن الجمال … شحال كيسوى ……
بعد سبع ساعات …
حبس الموطور قدام الكوخ الثلجي ….
وموراه مباشرة حبس موطور الكارد لي هاز الحوايج …..
بعد ما طلبات ليديا ميمشيوش للدار كتحس براسها مزالة محتاجة للجو دهاد الكوخ لي كتريح فيه اعصابها ….وهو كذالك ….الايام ليدوزوهم فجنوب افريقيا مكانوش ساهلين .. محتاحين اسبوع راحة يلاه يرجعو يكملو حياتهم ……
نزلات على الموطور وهزات ولدها نزلاتو كتنفض الثلج على كتافو ….
وتونار نزل تاهو موراهم …
الثلج كان كيتسااقط بغزاااارة على كتافهم ومونطوياتهم لي ولاو بيضين …. تقدم تونار للباب حلها وشعل الضو ودخلو و هز الحوايج على الكارد ….
تونار : غير خود طموبيل و سير لداركم ترتاح …
الكارد : حاضر سينيور شكراااا ليك .. غذا و نجيب ليكم طموبيل ….
خلاهم ومشا و تونار دخل للدار كانت ليديا كالسة ومعلية راسها لفوق مغمضة عينيها .. ومونطوها محيد حداها وشال رقيق كان مربوط فعنقها تاهو حيداتو لاحتو حداها …
حيد مونطو ديالو علقو وكلس تاهو فالفوطوي مقابلة معاه عيااااان بالطريق وكيدوز يدو على جبهتو …
اما ليديا غير ساكتة وكتنغم ريحة الخشب لي فهاد الكوخ …. ريحة كتعني انها صافي خرجات من داك البلد ورجعات فحالها …..
رجعات للدفئ وللطمأنينة ! …..
كتسرط فريقها وتخيل دوك الناس انهم غيبقاو تما ! على نفس داك العيشة طول حياتهم !!!! …….
ليديا : ( مغمضة عينيها ) كان كيسحابلي الحبس غير ربعة دالحيوط …. كتاشفت انه ممكن يكون بلاد !
تونار : ( قاد جلستو كيدوز يدو على جبهتو بعياء ) ولفو …. كل واحد وكيفاش تزاد فهاد الدنيا ….. وكل واحد وفين كايتحبس …..
ليديا شافت فيه وتنهدات حيدات المونطو ديالها
ومشات للزاج دوزات الريدو كتفرج فالثلج كيتساقط
ليديا : شعل العافية … بردت ….
تونار الطفل : ( كيتفوه ) ماما … فيا النعاااااس
ليديا شافت لسويعة الرقيقة لي فيدها كانت الوحدة دالليل !!!! علات حاجبها .. كيفاش عاد مزال فايق !!! …
كان شبع نعاس فالطيارة داكشي باش قدر يجرها تالهاد الوقت ….
ومشات عندو تحنات على ركابيها لمستواه
ليديا : ماجيعانش اولدي !
تونار الطفل : ( كيضور راسو بلا ) لاااا بغيت ننعس ….
ليديا : واخا ( وقفات مدات ليه يديها ) اجي
تونار الطفل : لا …. بغيت عمو بابا ….
تونار ضار لعندو وتبسم على ملامحها دالغيرة لي رسماتهم ورجع كيكمل على الحطب
ليديا : كيفاش !!! انا معجبتكش ؟؟؟؟؟
تونار الطفل : لا ولكن عمو بابا .. دغيا كينعسني
ليديا : ( ضارت عندو ) كتنوم ليا ولدي اتونار !!!!!
تونار : ( ضار عندها براسو ) الضلم خايب اليديا !!!
ليديا : اوا علاش قال هاكا
تونار : سوليه ….
ليديا : ( هبطات عندو كتمشط شعرو لور ) باش كينعسك هو مكنعسكش انا !!!
تونار الطفل : كيعاااااود ليا قصة ….. كاع ماكمل ليا وبغيتو هو لي ينعسني باش يكمل ليا داك الاميرة القوية لي هربات فكاميو واش غيحرقوها ولا غاتهرب !!!!
ليديا ضارت عند تونار هو عاطي بظهرو مشغول مع المذفئة غير كيسمع ليهم ورجعت شافت فولدها ….
ليديا : انا عارفة اش غيوقع ليها حسن منو …. انا نعاود ليك …..
تونار الطفل تبعها جاراه من يدو لبيت النعاس ..
حيدات ليه حوايجو … ولبساتو بيجامة وخداتو للدوش بروصا سنانو عاد دارتو ففراشو ومشات تبدل هي بيجامتها هو كايتسناها بفضول تكمل ليه القصة ….
اما تونار شعل المدفئة … ثم بعد عليها وقف داير يديه فجيابو وكيشوف فعافيتها ……
علاش فاش كان كيجي لهنا شحال هادي كان كيشوف هاد العافية فشكل !!!
ودابا كتبان فشكل آخر ….
واش حيت كان باقي عندو عقدة مع العافية !!!….
هو امتى تعافى !
امتى ولا قادر يشوف فالعافية هاكا بدون ميحس ان ضلوعو كيتحرقو معاها !!!!!
كان كيتسمع صوت الاحتراااق دالحطب فيها ولكن مساميعو خلطو ليه بصوت احتراق جثث عائلتو فداك الحريق !!!! …..
جسدو الصغير لي كان تحت الانقااض ….
كان صراخ !! كان استنجاااد …
ولكن السنة اللهيب سرعان ماسكتات جميع لاصوات ….. بقى فقط صوت انافسو الصغيرة لي كلها أمل …..
مدة و هو واقف قدام داك العافية والماضي كيترسم ليه مع داك الشرارة المشتعلة لي انعكسات فبؤبؤ عينيه …..
ماحسش براسو تارجع بذاكرتو للحاضر وفاق من سهوتوو…..
غمض عينيه وهو كيتفكر كلام جدو ….
” آولدي ، دير يقينك فالله ، مزاااال يجي واحد النهار لي تكون حتى نتا فدارك ومعاك مراتك وولادك كيلعبو حداك …مزال تبرا اولدي وتشوف وجهك فالمرايا …. مزال هادشي كولو غيسااااالي …. غير متقطعش الياس اياسكور ينو ” ……
حل عينيه بعد ما سالات الجملة فدماغو …
كأن جدو تفقّد المستقبل !!!! …
مكانش ابدا متيق كلامو داك الوقت !!
فعلا تزوج … وولد ….. وكيشوف وجهو فالمرايا ….
تلاثة دالجوايج كانو من المستحيلات بالنسبة ليه … مع الوقت .. تحققو !!!! …. داكشي علاش خاص الواحد عمرو يقول على شي امر انه مستحيل .. فالحياة والقدر والقضاء والمكاتيب تاحاجة ما مستحيلة .. فالوقت لي تكون مكتأب و قاطع املك فالحياة .. مكتوبك غايكون كايضحك عليك لانه عارف مستقبلا غيساليو كاع معاناتك وغتبدا حياة اخرى !!!!! …..
فقط …. تشبت … بالـ #التوناروز بالـ #الامل
دوز يدو مسح على وجهو ورد شعرو لور ….
ومشا لكوزينة شرب ماء بااارد يتوكض بيه … وبقا يشوف من الزاج الثلج على برا …. حس بالخنقة .. بحال شي حد خانقو فالداخل ديالو !!!
هواجس الماضي ربما !!! …
حط الكاس دالما تاجه للباب حلها … وخرج لبرا عاد استنشق الهوا كان حاس راسو مخنووووق !!!! …..
كان تحت السقف ديال الدار مكتوصلش ليه الشتا ولكن البرد دالثلوج ضرب فوجهو حتى ردو لييييه حمممر …..
ملامحو انتعشو بهاد النسيم …. بحال شي دواء روحي …. مع انه عمرو آمن ان للروح دواء !!! . .
اخترع جميع انواع اللقاحات والمضادات والترياقات …. ولكن عمرو عرف يخترع ولو جرعة وحدة من الدواء الروحي ….. عاد حس بيه شنو كيعني ! ومناش مصنوعين مكوناتو ….
مصنوعين من الاستقرار ! من الهدوء والراحة .. من الحب ….. من الابوة !! ….. من ليديا !! من توناروز !!
البرد كيضرب فيه وهو مستحليه حتى سمع خطواتها من موراه…. ماحلش عينيه بمرة فقط سادهم و كيتسناها تجي حداه ….
وقفات حداه كانت ببيجامة بيضة حريرية كلها دونطيل وبانطوفة فرجلها مشعرة وشعرها مطلوق على كتافها … وهازة شي حاجة فيديها مخبياها مور ظهرها …
ليديا : ماجيت فيت نبدل بيجامتي حتى نعس !! … مكملتش ليه الحكاية …
تونار : ونتي باغا الحكاية تكمل !!
ليديا : ( علات راسها فيه ) على هاد الحكاية عندها شي بداية اصلا باش تكون عندها نهاية !!!
تونار تبسم ابتسامة خفيفة وضار شاف فيها …. وهضر
تونار : مااعيتيش !!
ليديا : من الطريق !!!
تونار: من العناد …..
ليديا : ونتا عييتي
تونار : ( شاف قدامو ) عيييت !
ليديا : و انا لا ….. منقدش نعيا
تونار : ( شاف فيها ) علاش
ليديا : كنخاف نعيا …. وتسالي الحكاية ….
تونار : يعني مبغيتيهاش تسالي !
ليديا : ضرتي ورجعتي ليا لنفس السؤال !
تونار : على انا وياك فوقاش تحاورنا وجاوبنا بعضياتنا بحال الناس ! …
ليديا : ضروري نجاوبك !
تونار : بغيت نعرف ….
ليديا : عندي شرط !!!!
تونار : هه !!!
ليديا علات عينيها فيه وتاهو كيشوف فيها ومدات ليه اش كان فيديها …..
ليديا : لبس الماسك ….. ونجاوبك …..
تونار : ( علا حجبانو ) هووبا ! مابقاش دابا حيدو باش نجاوبك ؟
ليديا : باش تعرف الى عنادنا عمرو غايسالي
هبط عينو ليديها كان الماسك ديالو ….. مد يدو شدو عليها وبدا يدوز عليه يدو ……
ماعرفش علاش هو براسو توحشو !!!! …. بدا كيدوز عليه يديه ويتفكر شحال من مرة زف بيه ! وشحال من مرة كرهو ولعنو ..
علاش دابا باغيه وموحشو !!!!! …..
واش الولف كيكون حتى على الحوايج لي كنكرهوهم ماشي غير لي كنبغيوهم ؟ … ولا دوك الحوايج لي كنضنو كنكرهوهم راحنا كنبغيوهم ؟
حسها حيداتو ليه من يديه وتعلات على صبعانها لبساتو ليه فوجهو وضورات اللسقات على راسو سداتو ليه .. وجبدات شعرو مشطاتو بيديها فوق من القناع كيف كان كيدير ليه…. عاد رجعات تقادات فالوقفة كتشوف فيه وفعينيه اللي كيبانو من القناع وشفاهو .. بدات كتبسم شوية بشوية وحتى من عينيها لمعو ، ثم دمعو !!!!! ……
ليديا : ( كتشوف فيه) ايوز …. ايوز …. اذورد .. توناااروز ” ايوز ايوز ، رجع توناروز “
تونار حرك ليها راسو بآه
حتى وسع عينيه ملي حس بيها تلاحت عليه معنقاااه بحرااااارة حاااابسة راسها بزز متبكييييش ….. شهقاتها مسموعين بلا دموع !!!! …..
هز يديه بشوية وحضنها … والبرق كيضرب فاجسادهم و الثلج كيتساقط غير كيلامس اجسادهم كيذوب بحرارتهم المرتفعة !!!! ……
ليديا مزيرة عليه كتحس يالاه رجع ليها …. كتنهج كلها وصدرها كيطلع ويهبط ودازت لوذنيه وهمسات ….
ليديا : توحشتك ….. آمول عينيا
تنبيه⛔ جرأة زائدة⛔
زاد زير عليها بيديه كيستنشق فريحتها !!! …
ماشي غير هي لي توحشات تونار صاحب الماسك .. اتضح انه تاهو توحشو !!!! …..
او بالاحرى ، توحش علاقتهم السكيزوفرينية ….
الرعد بدا يضرب مجهد تاسدو عينيهم والشتا بدات كتصب مجهدة وجرها من يديها دخلو لدار سد لباب غير بزز مع الريح وهي مشات حدا المدفئة يلاه بغات تسخن يديها تاحساتو ضورها لعندو …..
اجراس صبرو صدحوا ! مابقاش قاد مزال يصبر ؟ المصباح الاحمر ديال التحكم فالرغبة شعل ! …
شعل بعناق منها … بكلمة ‘ توحشتك ” باشتيااقووو للنبرة لي هضرات بيها وللنظرات لي كانو فعينيها ولعناقها الحااار …..
بوحدة من يديه جرها لعندو حاكم شدتها من خصرها …. و اليد لاخرى حطها على خدها …. انفاسو بدات كتصاعد وهي عينيها ماقدراتش ترمشهم ! و واخا يالاه داخلين من برا و البرد حسات بيديه سخونة على بشرتها …
مراقب بعينيه تغير لون خدودها للوردي و كيتحسس حرارة جسمها لي تجمعات تحت يدو على خدها ….
خلاتو يتأكد انهم مشاركين نفس الرغبة !!!!
ماشي غير يدو و ماشي غير خدها لي كانو سخان و كيحرقو … بجوج بيهم كانو جبال بركانية ففترة النشاط …. الجليد لي كان ضاير بيهم ذاب و الدروع انصهرات …. و بقاو غير أجسام قراب لبعضياتهم على بعد إنشات صغيرة من النشوة …من اختلاط الاجساد …. امتزاج الريق !
حط يدو تحت ذقنها علا ليها راسها لعندو و تحنى حتى هو باش يوصل لمستواها و بدا كيقرب منها و كلما قرب كلما أنفاسهم الحارة تعانقو … ولا يمكن تحاربوا … او يمكن استسلموا !! او انتصروا ؟؟؟؟
لقائهم كان حنين و عنيف فنفس الوقت ! بحال لقاء الحديد بالنار ! الامر عنيف لكنه كيذوب ؟….حتى واحد فيهم ماكان عندو الوقت يفكر ولا يهضر … حكماتهم الرغبة و اللهفة لأجساد بعض ….ليديا كتسرط ريقها وحركات شفايفها وهي كتسرطو كيزيدو يشعلووووه !!!!
قرب بسرعة لالتهامهم وهي سدات عينيها مستسلمة …..
كيف شفايفو تحطو على شفايفها عرف بلي خاصو يجهز الجيوش و الأسلحة و يعلن الحرب باش يقدر يقاااااوم هاد الريق ! وهاد الشفايف وهاد الجسد …. الجسد لي بسميتو …. ولي حافظ منحنياتو و أسرارو كلها ………
انغمسو فقبلتهم لي كانت تذكرة سفر نحو النشوة .. والمتعة .. ونحو التعبير بلغة الاجساد ولغة النظرات ! ولغة اللمسات …..
هزات يديها فوق الماسك وعانداتو فالتقبيل اكثر !!! كانها كتشرب من بعد الصيام ….
قبلة مكانتش عادية ….. قبلة التحام روحين من بعد خصام الست سنوات ..
التحام جسدين واستسلام عنيدين ….
واستراحة محاربين … حطو درع العناد على جنب بينما ستارحو ويرجعو تاني يهزوهم …..
القبلة زادت فجموحها وتطورات لنحرها وهي كمشات على حوايجو بيديها ومغمضة عينيها مخلية راسها للفوق وكلها كتهز بالنشوة !!!! …..
انفاسها تسارعو ودقات قلبها تزايدو وحرارتها ارتفعات كتر وكتر ….
حتى حسات بصدايف البيجامة كيتحلو … وشدات ليه يديه !!!! …..
علا راسو بشوية مفاهمش وهي تسلت منو ومشات باتجاه الكنابي ….. وهو متبعها ! ….
هزات الشال لي كان مربوط فعنقها وعصباتو لعينيها !! ……
رفع حجبانو مصدوم من شنو دارت !! مافهمتش علاش غطات عينيها …. موالف كيغطي ليها عينيها باش يمنعها تشوف جسمو المشوه أثناء الممارسة … و لكن هو مبقاش مشوه و هاديك العصابة مابقاش عندها دور … مابقاش محتاج لستار يفصلو عليها و يغطيه ….. باغي يمارس معاها الحب كانسان طبيعي أخيرا …. يشوف الرغبة فعينيها و ميسمعهاش غير فصوتها …. شحال هادي كان مآمن بلي الجنس معاه هو كيتحس و مكيتشافش … و لكن دابا باغيها تحسو و تشوفو … و كيفما شافتو من لداخل تشوفو حتى من برا !!
حتى سمعها كتقرب ليه حافضة الطريق وكتحسس بيديها باش مدخلش فشي حاجة حتى وصلات ليه وشدات فحوايجوو وتعلات على صبعانها توصل لوجههو وهو غير كيشوف !!!
ليديا : مكنعرفش لشي جنس من غير هذا ! اول جنس كنمارسو فحياتي …. كان على طريقتك …. نهار ربطتي يدي وعصبتي عيني … وقلتي ليا …. الجنس معاك مكيتشافش ….. كيتحس …..
تونار : ولكن اليوم انا اللي بغيت نشوف … بغيت نشوف عينيك
ليديا : لا … الشوف غيضيع المتعة…. بغيييييت غير نحس ….. ( حاواطات عنقو بيديها ) هاد العصابة شحال هادي راه مكنتش كنلبسها غير حيت كنتي محروق ! … راه كنت كنلبسها حييت باغا غير نحس …… حيت هاكاك ولفت ……. مكانش عندها علاقة ابدا بجسدك …..
مقادرش مزال يصبر والرغبة كتستشيط فيه ودفعها على الكنابي وحيد داك الماسك لاحو …. وغرس راسو فنحرها وشاد ليها يديها على جناب الكنابي ….
واخد راحتو بدون مقاطعة منها ومهيمن بكل قوتو على جسدها …. كيلتاهمو كيف حلا ليه …..
تجردو من ملابسهم وهي حاسة بالغرابة اللي لمسات جلد ناعم ! …. جلد ماشي بحال داك الخشن لي كانت كتعرف .. ولكن رغم ذلك تبسمات …. حيت اخيرا غتقدر تفيق فصباح وهي مامضطراش تخبي نذوبها … وتخبي خدوش جسدها ..
حيت اخيرا قدرات تفكر لمشاعرو قبل من مشاعرها …
وتشكر هاد الجلد الجديد .. وتشكر الجد فخاطرها …..
فلحظة حسات بيه طير ليها العصاااابة من عينيها باش تجي عينيها على صدرو العااااري …
باش تكتشف و باش نشوف … باش تعيش …
وتكمل الصورة فدماغها … مكانش جسد غريب عليها ! كان نفس الجسد لي كانت كتهيئو وتتخيلو ….. بكل تفاصيلو … هي شافتو قبل حتى مايعريه ! وقبل حتى ما يزرع جلدو …..
عن اي جنون تتحدثون !!
الرغبة كانت قوية ممخلياش ليهم مجال التأمل .. رغبة الاشتيااااق و الحرمان لست سنوات ….
مكانش جنس بحال لي تعودو عليه كان مختلف … و بطريقة اخرى …..
حالة فيه عينيها كتستكشف جسدو كيفما استكشف جسدها …… وتقراه وتفهمو وتتعود عليه ….
من بعد الكثير من التعبييير الجسدي والمشاعر لي تقالت من طرف اللماسات والقبلات والتأوهات ….
سالات المعركة بسقوطو على صدرها قتيييل كينهج ! …والعرق كتصبب معاه ومعاها … مغمض عينيه كيسرط فريقو وحتى هي كتستارح وكترتب انفاسها من بعد هزة جماع هزاتهم لما وراء الطبيعية …
حس بيها تحتو كتحرك عاد وعى انها كضحك بلا ما يتسمعو ضحكاتها …. ضحك تاهو كيضور راسو ونعس فجنب الكنابي وحيت كان ضييق كلها تخشات فجنبو ….. وكترمش فيه بعينيها … وكادوز يدها على وجهو …..
ليديا : فشكل ! .. نحل عيني لقاك حدايا ؟ مكنتش موالفاها … كنحيد العصابة حتى نسمع الما تطلق
تونار : شوية وتولفي ….
ليديا : ( كدوز يديها على صدرو ) كيف كنت كنتخيلك ….
تونار : ( قرب لجبهتها باسها ) كنعتذر اليديا ….. على داك الست سنين .. وكنواعدك اني غنعوضها ليك حتى تنسايها كاع واش دازت
ليديا تبسمات وهزات يديها دوزاتها على وجهو بححب كبير و صوبات عنييها لعينيه وقالت بكل حححب ….
ليديا : بااااغياااك …..
تونار بدا كيرمش ملي قالتها بطريقتو وتبسم ليها وباس يدها للي فوجهو وجاوبها بنفس الحب
تونار : كنبغيييك …..
ليديا : ( وسعات عينيها ) اومايكااااااد !
مجات فين تكمل فرحتها بهاد العبارة لي منهار عرفاتو هي كتتمنى تسمعها لدرجة عينيها حمااارو يلاه غتقرب تبوسو وهي تسمع نداء تونار اللي نساوه كاع واش كاين !!!!!
ليديا : ( كترمش فيه ) شكووون هاذا
تونار : ( كيسمعو كيعيط ) منعرف ! … كتعرفيه ؟
ليديا : لااا
تونار : قال ماما !!
ليديا : واقلة ولدي !
تونار : ألا !!!!
ليديا : والله !!!!! ….. نسسسيت كاع واش ولدت ….
ناضت وهو كيضحك موراها وبدات كتلبس حوايجها بزربة وهو تكا فبالصتو باقي مارتب انفاسو .. ومشات لبيت نعاس دازت دغيا للافابو غسلات يديها وجهها … ومشات عندو
ليديا : هانا اماما هانا .. علاش فقتي ؟
تونار الطفل ( بصوت النعاس ) : علاش معاااودتيييش ليااااا القصة
ليديا : واانعستي اولدي اش غانيدر ليك ؟ نتا لي نعستي دغيا ….
تونار الطفل : عاوديلي بغيت نعرف الاميرة واش تحرقااات ….
ليديا عرفاتو غتكون ضرباتو الفيقة عاد تفكرها ورجعات كلسات حداه كتمشط ليه فشعرو وتعاود ليه على سعدها ووعدها …..
تونار صوتها كان مسموع لعندو لبرا ولكن مكانش كيتسمع ليه واضح ….
مدة هو كيقاد انفاسو عاد ناض لبس حوايحو وداز للكوزية دار قهوة تعصر ..
شربها قاد بيها دماغو حيت باغي تكون الليلة معاها مزال طوييييلة !!!! خاص ينعس غير تونار ….
ومشا باتجاه الباب هاز فنجالو دالقهوة يلاه حلها شوية هو يسمع….
كانت ناعسة على جنب السرير وكتمشط لتونار فشعرو لي مركز معاها ….
ليديا : و من بعد …. شافت عينيه !!! …. مكانوش عينين عاااادين !! كانو عينين من أبريل ، من الجنة … خضرتهم كانت براقة … كلها أمل …. وملي عرفات اسمو … انه سميتو الامل .. عرفات ان عينيه ماخضرينش ، عينيه شفافين كيعكسو روحو ؟!! … روحو الخضراء لي كلها أمل … حيت هو الامل …. عند عينيه انتهى كلشي …. تسالا عنادها وتسالات قوتها ….. كان السيرك عامر اضواء .. عامر ضوضاء وعامر بالناس …. ولكن هي كانت كتشووف غير داك الشخص ….بوحدو ……
تونار الطفل : وااو ، ومنين رجعات للحفرة ؟
ليديا : منين لي رجعات الحفرة …قرات التعويذة ” ايوز ايوز .. استضويت توناروز ” وملي حلات يديها .. لقات عينيه ! هي سرقاتهم منو ….. وداتهم يضويو عليها داك الحفرة …..
تونار الطفل : ( حال فمو) …. وهو باش بقى كيشوف !!!!!!
ليديا : مكانش كيشوف … هو عمرو كان كيشوف فحياتو …. كان عايش فالضلااااام …..
سمعات لباب تحل كامل وهي تقفز خلعها !!!! ….
دخل بهدوء وجلس من الجيهة الاخرى حدا تونار لي فرح حيت جاو بجوج … وباسو من جبهتو وهو حط راسو عندو …. وتونار علا عينيه فليديا ….
تونار : بصح …. مكانش كيشوف …. ولكن نهار تلاقاها ….. شاااف الدنيا فعينيها …..
ليديا : ( كتشوف فعينيه ) حتى عينيها …. مكانوش كيعرفو الحياة…. ولكن نهار شافت عينيه …. شافت فيهم الدنيا كلها …..
تونار : ( كيشوف تاهو فعينيها ) خلاتو تاهو يعرف يشوفها ….. ويعرف يعيشها
ليديا : خلا قلبها يولي يدق ! …. بعد ماكان ساكت ….. حسات بيه نبض ! …. حسات بيه بغا شي حد فهاد الدنيا …….
تونار : كانت كتعرف تهضر بلغة الاحاسيس وهو مكانش فاهمها …. مكانتش مآمن بها .. مكانش عارف ان القلب …. كينبض لشي حاجة اخرى من غير ضخ الدم !!!
ليديا : علمها ان واحد زائد واحد …. مكتساويش جوج كيما كانت كتعرف …. انما خاصها كتاب بطول ست سنييين دالخبرة … ست سنين دالتجارب والدروس …… باش تعرف ان الواحد زائد واحد …. كيساوي الانطلااااقة …..
تونار : وحتى هي علماتو …. ان الحياة مكتحتاجش غير الرياضات … كتحتاج بعد المرات تسد عينيك وتسنط لقلبك …. عندو لغة اخرى … مكانش كيعرف ليها هو .. وعلماتها ليه … علماتها ليه نهار عطاتو الاثنان لي كتساويها المعادلة …. نهار عطاتو نسخة عليه … وشد فيديه ….. وقاليه … فيا البرد آعمو !!
ليديا : هاداك الاثنان لي كان نتيحة معادلة الواحد زائد واحد …. ماعلمناش غير شنو هو الحب … علمنا حتى شنو هو التنازل ! …… علمنا ان الرهانات تاااافهة قدام عويناتو … قدام ضحكتو وفرحتو وسعادتو …..
تونار : وكون مكانش هو ….. كان الرهان عمرو يسالي …
ليديا : والعناد عمرو يتنازل
تونار : وواحد زائد واحد … عمرها تساوي جوج …..
ليديا : والعينين عمرهم يدمعو .. ..
تونار : والقلب عمرو ينبض ..
ليديا : والحكاية …… عمرها تسالي …..
————Fin TOUNAR’z—————–
♾مـــا لا نـــهـــايـــــة♾
على مسرح التتويج ….
شاشة كبيرة فالحائط تحمل صور المرشحين لجائزة هاد السنة لافضل مخترع فصنف علم الفلك …
واقف المعلن بلباس رسمي قدامط المايكرفونات …. وقدام عدسات الصحافة و قدام الجمهور العريض …..
وعلى يمينو كاينة الجائزة على طاولة سوداء كانت عبارة على مِنظار فلكي ذهبي كولو متلألأ ضايرين عليه الكواكب دالمجموعة الشمسية …..
مبتسم وهو كيحل فالظرف لي توصل بيه من طرف اللجنة المسؤولة …..
وتصفيقات الجمهور عالية !! …. وترقبهم ايضا !! …..
حل الظرف والابتسامة على وجهو ملي قرا الاسم ….
قرب للمايك وعلن بلغتو الايطالية !
المعلن : الجائزة هاد السنة … لافضل مخترع فصنف علم الفلك ….. كتمشي ….. للشااااب …. ( بصوت مرتفع اكثر ) توناااار اسراااج ….
تعالاو التصفيقات باش يوقف الشخص المعني كيحيي الجميع براسو ….
شاب فسن الواحد والعشرين … بشوش الملامح ، بحروف شقراء ذهبية …. وعيون خضراء بحال البلور الربيعي ….
بطاقم ازرق انيق ….كيتقدم للدرج باش يصعد للمسرح ….. كل مرة يلتفت للجمهور ويشكرهم براسو على تصفيقاتهم حتى صعد للمنصة وصافح المعلن … لي نادى على احد الباحثين الايطاليين فعلم الفلك يقدم ليه الجائزة …. تقدم حتى هو ببشاشة صافحو وهز الجائزة مدها ليه تحت تصفيقات الجمهور …..
وتحت نظرات الوالدين ….. لي افتخارهم بيه معكوس فعينيهم ….
كان تونار بطاقم اسود ولحية مرتبة متخللاها بعض خصلات من الشيب والتقدم فالسن …. كيشوف فيه بافتخااار كبير … وحداه السيدة النبيلة ، او كيف كتسمى …. السيدة الفيكتورية .. لاقيس …..
بشعر مطلوق سواد الليل …. وفستان اسود متلألأ بقفازاتو الحريرين جالسة رجل على رجل بفخامة …. كتشوف فولدها بكل افتخار وتعالي وغرور !!! …..وعلى جنبها جوج بناات توأم فسن العشر سنوات ، نسخة مطااااابقة عليها .. حتى هما بفساتين الاميرات والقفازات ، وعيون رماااادية كتلمع … وكلهم غرور ومعليين راسهم للفوق …. كانهم كايقولو للعالم … مكفاتكش لاقيس وحدة …. جاو جوج !!!! …….
كيصفقو لخوهم بثقاااالة وبحركات الاميرات ….
شد الجائزة وقبلها ووجهوه للمنصة حدا المايك ….
قرب حداه كيشوف فالجمهور شاد جائزتو فيديه و عينيه رصاو عند اسرتو الصغيرة … وتبسم ليهم وعلا الحائزة كأنه كايوريها ليهم ….ورحع شاف فالجمهور
تونار : شكرا على تصفيقاتكم …على تشجيعاتكم … وعلى مساندتكم …. وعلى ثقتكم ف ” occhiali da vita ” وشكرا للجنة على هاد الجائزة وعلى براءة الاختراع لي تقدمات ليا ، وكنواعدكم باختراعات اخرى … والجائزة طبعا كنهديها للام ديالي لي علماتني نتيق فراسي … ولخوتاتي ” أمل ” و ” فأل ” حيت منهم استلهمت الفكرة … والاب ديالي طبعا …. لي ماخديتش منو غير الاسم والعينين ههه .. خديت منو ايضا حبي للفلك وحبي لتطوييير علم الفلك …. كنهديها ايضا لامي الروحية والمربية ديالي طانطنا ارورا ….. وللخال ديالي والزوجة ديالو …. وولكل واحد آمن بيا …
المعلن : أمل و فأل .. لي خديتي منهم الفكرة …..تحدث لينا !
تونار : خواتاتي من ديما .. كانو كيبغيو يشوفو النجوم عن قرب … وباش كل مرة خاصنا نديوهم لشرفة المونلايت ويشوفو بالمنظار … كان الامر شاق …. فكرت ….وقلت علاش متكونش شي حاجة لي تخليهم يشوفو المجموعة الشمسية من النافذة … ومنهنا جات الفكرة ديال ” occhiali da vita ” نظارات الحياة ” …. ( هزهم كانو حداه ) نظارات بساط انيقين … كنلبسوهم ونشوفو فالسماء ملي تكون صافية، ونقدرو نتحكمو فالزوم ( هو كيشرح والشريط موراه كيوضح اكثر فالشاشة ) ونقدرو نشوفو من خلالهم ….المجموعة الشمسية كأنها قدامنا وقريبة لينا …..
المعلن : راااائع ….. اذن اختراع لاجل خواتاتك
تونار : لاجل خواتاتي ولاجل اي واحد كيعشق الفلك وعندو فضول يشوفو عن قرب …. بغيت المجموعة الشمسية تتحط قدامو .. حيت حنا بوحدنا الفلكيين لي كنعرفو متعة هاد الشيء …
المعلن : اااه اذن الاختراع فادك حتى نتا
تونار : لا … انا مكنحتاجوش ….
المعلن : عفوا !!
تونار : مكنحتاجش حتى لبس نظارات عاد نشوف ( شاف فواليديه ) القمر والشمس …. انا قادر نشوفهم مباشرة …. ( شاف فالمعلن ) حيت ساكنين معايا فالدااار …… ( رجع كيشوف فواليديه ) مكاينش شي قمر وشمس …. افضل من السيد تونار والسيدة ليديا …..
تعالاو التصفييقات مفتاخرين بيه وليديا عينيها لمعو وعلات يديها كتصفق بلباقة وتونار كله افتخار بيه ……
تونار : نتمنى تجربو نظارات الحياة … وتشوفو ان السماء شاااسععة بزاف على لي كتوشفوها بعينكم … تكتشفو ان القمر لي كيبان ليكم كبير … هو اصغر النجوم ….وتكتشفو ان ماشي كاع لي كتشفوه بعينيكم صحيح … وماشي كاع لي كضنوه صحيح … كاين تذبيرات وبزاف ديال الغيبيات لي كتمشينا كيف بغات ….. ( انحنى ليهم بالتحية ) ….. خليتكم مع #توناروز
وآيوز آيوز …… نهاية توناروز …….
#وداعا_تونار
#وداعا_ليديا
التعليقات 0