الرجوع إلى القصة
توناروز
الفصل 18 • 129 دقائق تقريباً • 15/09/2026

الفصل 18

قصة توناروز بقلم كاميليا جود على قصتك
توناروز الفصل 18

🔖الفصل الثالث : انت هدية من الازلية

مكانت كاتشوف تاحاجة منغير عينيه !!…

مشاعر مخربقة سيطرات عليها ، احساس كان اشبه بالصعقات الكهربائية لي قبل من الاحتضار … عينيه فهاد اللحظة كانو على شكل الامل الاخير …

وهو كايشوف فيعينيها كيفاش رامقينو ! والنظرات ديالها اش كايقولو ! دابا عاد حس ان القناع طاح ديال بصح ! مابغاهاش تعرف بهاد الطريقة ….بهاد الطريقة لي قمة فالخيبة والخذلان !

كان صوت بكاء تونار الطفل و ضجيج الشرطة و صونفيلات كايتسمع ليهم غاااااارق .. بحالا راهم غير بجوج فواحد القاع عميييييق ، قاع فيه جميع ذكرياتهم .. السعيدة و التعيسة .. فيه لمساتهم ، كلامهم ، علاقتهم ، اجسادهم ، لحظة تحسسها لصدرو تحت العصابة فعلاقاتهم الجسدية … لحظة تحريرو من عيسى .. لحظة خطفها من السيرك … اصوات كتيرة كتصدح فمسامعهم بشكل عشوائي :

-بغيت نقيس السما بيدي

– نقيسوها بجوج

– بغيت نضور فلارض بلا ما نعيا

– نضوروها بجوج

– بغيت نوصل لاخر نقطة فالدنيا

– نوصلوها بجوج

صافي … وصلنا لخط النهاية ابنت ابليس … وعنادنا علا الراية البيضة ليوم … انا مابقيت باغي منك والو … بغيتي تحرري ؟؟؟؟

ننحت فحقك تمثال وعينيك من أبريل نصنعهم

لآخر مرة غنسولك … شكون نت !????

أتعلمون !!!! قرأت اقتباسا يوما ما في أحدِ الكتب …. كان يقول ” الطريق الذي سيأخدك الى ما تُحب .. سيمُر بك على كل ما تكره !! “

راك كاتلعبي بحياتك وحاطها فرهان تافه ….

لااااا مغااانتفززعش … مايمكنش … نتا راك فعيني اججججمل واحد فهاد الدنيا كيفاش غانتخلع ؟

كل شيء ضعوه لي كان قاتلا لكنني لم امت

عينيك !! عينيك بشحال ثمنهم ?? شحال كايسواو فسوق الجمال !!!!

اصوااات كتيرة وكل صوت هاز معاه ذكرى …. كاتشوف فيه ومامتيقاش واش تقول عليه تونار ! مكاينش شي حد عينيه بحال هاكا من غيرو ! هادا لي امامها تونار ؟ مستحيل يكون توناار .. تونار ماعندوش وجه … ماعندوش صوت … هذا ماشي تونار … حسات بالدوووخة وهي كاتوشف فيه والزمن متوقف عليهم ، رغم الصخب لي ضاير بهم مكيسمعو والو وعينيهم على بعضياتهم ، على الحقيقة ، على سقوط القناع …

تونار سرط ريقو حتى اهتزت تفاحة آدم وحاول يستفق يعرف غير اش ضاير به ويطلع من هاد القاع العمييييق لي نزل ليه …. اضعف الايمان غير يرجع حاسة سمعو …. تقلب لجنب يشوف فيهم وهو حاس براسو بحال شي حد كان فشي بلاصة بعيييييدة وعاد جا ! او شي حد نعس بزاااف و عاد فاق …. بانليه تونار فيد الشرطي كايبكي بجهد ويشير بيدو جيهة الباب ويغوت باسم كراند …. والشرطة كتحاول تهضر مع ليديا لي مكتجاوبش هو يحل عينيهه بصعوبة كايحرك فراسو كانه كينفضو يتوكض ….

والشرطة جات خارجة هازة معاها تونار تاوقفهم صوتو

تونار : حطوو !!!

الشرطي : ( ضار عندو ) غاتمشي معانا حتى نتا لدورية …. خاصنا نفهمو الولد اش كيدير عندك ؟

تونار : كاين شي قانون كايمنع ولد يجي عند باباه !

الشرطي شاف عند ليديا لي باقا عينيها غير عليييه والصدمة واضحة فملامحها وزدنيها سمعو وقالو لدماغها ماسمعناش …

الشرطي : واش هادشي بصح اسينيورا ؟؟؟ سينيورا اسراااج واش هدا باابات ولدك ؟؟؟؟؟ سييينيوورااا جاوووبيني

ليديا مكتردش عليه … عينيها على تونار وعلات يديها بشووية بمعنى نزلو من يديك

الشرطي : واااش متأكدة ؟؟؟؟؟؟ واش كتعرفيييه ؟

ليديا علات عينيها فيه وهي باقا مخدرة بصدمة وقالت بصوت ثقيل

ليديا : حطو …..

الشرطي : متأكدة مامحتاجاش مساعدة ؟ يتسد الملف !

ليديا ضورات عينيها كتشوف لتونار و حركات راسها بالايجاب ببطئ والصدمة واضحة عليها .. والشرطي حط تونار وخرجو وتونار تبعهم كيجري فالكولوار دلوطيل كايقلب على كراند ويبكي …. وليديا كاتقرب بشوية لعندو هزات دييها ببطئ وهو عين عليها وعين على لكولوار فين مشا تونار …. وبدات كدوزهم على وجهو مصغرة فيه عينيها مبااااشرة على عينيه …. وهو مقاد ينطق بحتى كلمة خصوصا مع هاد رد الفعل لي ما باين ليه واش بارد ولا حار ….

تونار :ل .. ليديا …..

ليديا : ( بصوت مخدر ) ش … شكون … شكون عطاك …. الحق ….. تاخد هاد العينين !

تونار : اا ( قاطعاتو )

ليديا : شكون عطاك الحق !!!!! تاخد عينين ماشي ديالك …… ( قربات عندو كتر واستنشقات ريحتو ورجعات شافت فيه ) وريحة ماشي ديالك ……

تونار :ليديا … سمعي راه غان( قاطعاتو )

ليديا : نتا خوان …. خوان لويس … ومايمكنش تكون حتى شي حد من غير خوان لويس ….

تونار : ليديا دخلي لداخل ….. ( شاف جيهة الكولوار ) راه غايهرب تاني

ليديا : هداك ولدي …. تونار ولدي …. اش دخلك فيه يهرب ولا مايهربش ( بالغوات ) نتااااا اش دددددددخلللللك .. شكوووووون نتا وبااااشمن صصصصصفة كددددخل

تونار : ( شد ليها يديها ) ششششش …. بلا غوااات دخلي لداخل غانهضرو ….

ليديا : ( تنترات منو ) متعااااودش تقييس فيا … ومتعاااودس تبان فطررررريقي ولا تقرررررب من وووولدي شششششبر ….شششبر واحد ….

خرجات بززربة كتقلب على تونار وهو بقا فبلاصتو كيرد شعرو لور فلخر تبعها …. لقاتو فواحد الكولوار كايشوف للفوق كان كراند فوق واحد الحاجز ديال الباب …. وكيبيكي

ليديا : توووونار

تونار : كراااااند …. ( شاف فيها ) ماما بغيييت كرااااند

ليديا : ( طلعات عينيها فيه ) ا انا .. انا غنعيط ينزلوه … اجي لعندي … اجي ( هبطات لعندو على ركابيها وهزاتو ووقفات ) اجي اولدي نمشيو منهنا .. غادي يجيبو ليك كراااند يلااااه نمشييييو

تونار : لاااااا لاااا مغاانمشييييش بغيت كراااند بببببببعدي مني مغاانميششش لداااارر

هزاتو وضارت شافت موراها بان ليها تونار واقف كايشوف فيها وهي تزيد ماشية بزربة جيهة لاسانسير ، ماشية بزربة بحالا هرباااانة .. هربانة من حقيقة ان خوان يكون تونار واخا مابقي مايتخبى وعينيه بانو قدامها مزال باغا تكدب المنطق … مابغاش تيق هاد الحقيقة …

وتونار خلاها على خاطرها ….. ودخل لداخل سد على راسو هو براسو محتاج وقت … محتاج يعرف راسو كيفاش غايتعامل … كيفاش غايتصرف .. اش غايدير …. حاس براسو تقاااال عليييييه بحال غايتفرق على الجثة … حاس براسو كولو مخربق معارف كيفاش يتعامل ….. كتاشف انو عندو ولد فنفس النهار لي غيطيح قناعو قدام ليديا ….. مابقاش عارف فعلا كيفاش يتصرف ! ….

ليدديا وصلات بززربة لطموبيل والثلج كان كيتساقط بغزااااارة وركبات فطوموبيل مزيرة على تونار لي كيبكي بجهد وهي مكتسمعش كاع بكااااه بقوة ما دماغها مساااافر … دماغها خلاتو فالغرفة باقي كيشوفف فعينين تونار قدامها ……

كضور راسها بلا وعينيها حومر …..

مابغاش تيق ، تيق ان تونار فعلا مات ! ….

طول ست سنين وهي عندها أمل انه حي وغايرجع وغاتعدبو شوية وتسمح ليه وترجع عصابتها فوق عينيها وتعيش معاه ! ….

ليوم كتكتشف ان تونار فعلا مات ! … تونار مات و لبس وجه خوان لوييس !!

مامتيقاش الى مغاتعاودش تشوف تونار مول القناع !!!!! …… مماباغش تيق هاد الحقيقة ……

باقي على وضعيتو … جالس على الفوطوي ومعلي راسو للفوق تاسمع طرقة فالباب … وشاف جيهة الباب ! ناض بتثاااقل وحل هو يلقاه كرستيان …خلاه ورجع دخل جلس على الفوطوي كيف كان وكرستيان سد الباب ودخل

كرستيان : علاش مكتجاااوبش خلعتيني اصاحبي ماعرفت اش واقع ؟ كايعيطو عليك هادي يومين علاش مكتجاوبش راه تيقولو محتاجينك ضروري لداك القضية ديال الما والوفايات كيتزادو .. تاواحد مكيوصل ليك …. اش واقع ليك ؟؟؟؟؟؟ قالو ليا فريسيبيون جاو لعندك البوليس نقدر نعرف اش واقع وعلاش ككت ( قاطعو )

تونار : عندي ولد … ( شاف فيه ) انا عندي ولد

كرستيان: ( وسع عينيه ومشا دغيا كلس فالفوطوي لي مقابل معاه ) ولللدك !!!!!! صااافي تأكدتي ؟؟؟؟؟؟ صدق ولدك نييشان ؟؟ باش عرفتيها

تونار : ( كيشوف لفوق ) انا عندي ولد …. عندي ولد ست سنين هادي وانا معارفوش …. عندي ولد ست سنين هادي وانا بعيد عليه ! …. ناس كيتزادو عندهم الولاد فعمرهم نهار …. انا ولدي تزاد عندي فعمرو ست سنين … كيتمشى وكيهضر وتياكل بوحدو …. ( شاف عند كريس ) واش كنستاهل نكون أب ! … ولا نرجع منين جيت

كرستيان : ونتا قادر ترجع ؟ الهروب ماشي ديالك اتونار …. كنعرفك ماشي جبان ….

تونار : مقادرش …. انا مقادرش نسمح لراسي …. انا ماعمرني كرهت راسي كيفما كرهتو ليوم .. حتى وجهي القديم عمرني كرهتو كيف ما كرهت وجهي اليوم وهي كتشوف فيا ….

كرستيان : ( وسع عينيه ) شكون !!!!!!!! ( شاف فعينيه ) واش نتا مدايرش ليلونتي ! واش هي كانت هنا !!!!!

تونار تنهد وقاد جلستو وشمر بنيفو كيحاول يستعد قوتو

تونار : غانديكلاري ….

كرستيان : م مافمتش !!

تونار : غانرجع لخدمتي ولسميتي اكرستيان …. منقدرش نبقى مخبي مور هاد خوان لويس بعدما عرفت عندي ولد ….. منقدرش ..

كرستيان : واش متأكد من هاد القرار ! واش باغي مراتك تعرفك !

تونار : عرفاتني ولي وقع وقع ….

كرستيان : نووووو !!!!!! كيفاش وقع هادشي

تونار : ماعرفتش كيفاش وقع … لي عارف هو وقع بلا مندير ليه حساب

كرستيان : ففففففف …. باش تعرف منبعد ست سنين عندك ولد ….راها صعيبة صراحة ، كيف قلتي غير ديكلاري …. مراتك الى كانت كتبغي ماسك تونار راه مابقاش ، والى كانت كتبغي تشوه تونار راه مابقاش والى كانت كتبغي تونااار راااه هو نتا … علاش باغي تقتل تونار وهو حي !

تونار : مكرهتش شي حاجة لي ندخل بها لذاكرتها نمسح ليها منو وجهي القديم …. عاد نقدر نعيش معاها ليام جاية وانا مرتاح

كرستبان : قلتها ليك نهار درتي هوية خوان لويس وغانعاود نقولها … نتا عندك فكرة فراسك ودرتي عليها اسقاط على مراتك .. نتا باش عرفتيها كتحس بشي شفقة او شي اشمئزاز من وجهك ! ….

تونار : هاد النهار اكتشفت انه كاينة حاجة اخرى اهم من هاد التخربيق الخاوي اكرستيان ، كاين ولد … وانا داك الولد باغيه … انا داك الولد راه ولدي و غنعيش معاه ، و غيعيش معايا .. ( علا راسو لفوق ) فعلا مكانش عندي اهم منها …. ولكن هاد ليلة عرفت انه كاين واحد كيشاركها نفس الاهمية ……

كرستيان : دابا شنو قررتي !

تونار : غانديكلاري …

كرستيان : انا معاك .. مستعد نشهد انه كنتي عندي ونا لي كنت كنعالجك …. ورجع لولدك ولمراتك … كيف قتليك الى بغات تونار راه تونار هو نتا …..

تونار : ( غير كيسوط ) صعييييب … صعيب تسامح

كرستيان : ملي قلتي هاكا اذن راك واعي انك غالط فحقها

توزار : ملي شفتها وهي ام مربية ولد عندو ست سنين بلا بيا ….. وعيت بحجم الغلط لي درت فحقها …( شاف فيه ) ثيق بيا … كون كنت عارفها حاملة مغاااااانمشيش ….

كرستيان : حتى نتا راك مامشيتيش اتونار ، نهار لول لي جيتي عندي ونتا عارف راسك اترجع عندها كنتي كتسنى غير الجلد يكتمل …راه مكنتيش ناوي تخليها ! واش نتا تقد …..

تونار غير ساكت مدة كيشوف قدامو ورجع شاف فيه

تونتر : سد معاك لباب .. محتاج للنعاس .. باغي نعس مباغيييش نفيييق كاع محتاج شي نعاس يكون فيه سيمانة متفيقنيييش باااااغي نرتاااح …

خلاه ودخل لبيتو دنعاس وسد لباب و كرستيان بقا غير كيشوف و تقدم لباب ودق جوج دقات تونار كان مليوح فوق سرير كيشوف للسقف

كرستيان : انا غاندير الاجراءات نتا غير تهنى .. غدا غانمشي وغنقاد ملف علاجك ونخبرهم انك حي ….. وغانعلم حتى الاعلام يدير خدمتو …… غير رتاح ….

خلاه وخرج وتونار غمض عينيه مزير عليهم ….

كرستيان غير حل لباب هو يطير كراند دخل لداخل بقى غير مصغر عينو فداك الطير منين جا ! …. ورجع خلاه وسد الباب مشا …..

الصباح الموالي

جالسة على السرير ببيجامتها وملامحها صفرين وباهتين بالنعاس المتدهور ، عينيها تحت منهم زرق ومنفوخين بسبب الليلة لي باتتها كلها فايقة …. تونار الطفل ناعس حداها فسريرها مكمش ملامحو ، لي باتت ليلة كولها فالحرب معاه تهدنو باش قدر ينعس حلفات مايولي يبعد عليها … ليلة كاملة ويدها فيدو …. انفاسو الصغار كايتسمعو ليها واصوت الشتا على برا والريح قوي ، وتلفازة شاعلة قدامها كاتسمع فالاخبار العاجلة ديال هاد صباح… ” المخترع والفلكي تونار اسراج بعد ست سنوات يعود للحياة ” … ثم بانت المقابلة ديال كرستيان مع الصحافية كايهضرو على عملية التجميل ديالو وانه قضى ست سنوات علاج و دابا رجع يستأنف اعمالو …

تيليفونها مسكتش من الاتصالات لدرجة مكتشوفش تاشكون المتصل ، والقنوات الاخبارية كلها لي قلبات ليها كتقلى اما هاضرين عليه صوت وصورة او كاتبين فالشريط التحتاني بسبب اهمية اختراعاتو ونظرياتو فايطاليا والخبر لي صدمهم على الصباح …

الباب كتدق كتدق وهي مقادة تجاوب حد غير مكمشة على سريرها وشادة طيليكوموند عندها كتشوف ….. والخادمات لتحت كولشي متسائل و ايطو ماعارفة واش تفرح ولا اش دير …

تاسمعو شي حد داخل بززربة ووقفات ايطو

منير : ليييييديا هنا !!!

ايطو : راها لفوق مابغاش تنزل و مكتجاوبناش صباح كامل….

منير : ( كايسرط ريقو ) وااااش هادشي بصااااح

ايطو : ( كتمسح دموعها بزيفها ) كيف سمعتي راه سمعنا ..ولكن مااااانتيييق تانشوفو قدااامي .. هادشي ماااانعرررف يكونو باغيبن يجيبولنا شي حد اخر يقولو عليه راه هو

منير : واش هادشي فيه اللعب ، كلشي كايهضر عليه … ( شاف عند الخادمة ) قولي ليديا تنزل عندي اختي الله يحفظك …

اييطو : ياودي والله لاحلات ليها لباب …. لبارح غاسكت اولدي كنا غانحماقو ، توضر لينا تونار خرج بليل ماعرفناه فين صد الزغبية كانت غاااتهبل .. تاجات هي وياه وسدات عليها لفوق ، غا شيفور لي قالنا راه جابتو من شي اوطيل ….ماقالت لينا ماعلماتنا نعرفو اش كاين ، ختك راه عارفها … بغينا نفهمو اش واقع وزادونا هاد الخبارات تلفنا اوووولدي تلفنااا …..

ممير : خااص هي تگول اش كاين …

خلاها وطلع بزربة فدروج لقا الخادمة كتحاول معاها من لباب اشار ليها تمشي وبدا بدق

منير : ليديا … لييييديااا حلي ….لييييديا

ليديا عينيها غير فتلفازة غير يسالي اللقاء دكرستيان فقناة تقلب لقناة اخرى تسمعو واخا كلامو حفظاتو مزال عندها امل يقول انه ماشي هو ومادارش ليه عملية وتونار باقي كيفما كتعرفو .. شافت لعند ولدها بانليها كيكمش عينو بحالا غايفيق من النعاس بسبب الصداع دالباب و ناضت كتأفف لبسات بانطوفتها وحلات ليه ودخلات رجعات لجلستها ومنير دخل وشاف لتلفازة لي حفظ هاد اللقاء بقوة ما سمعو .. وشاف فيها

منير : هادشي بصاااح !!!!! عندك شي خباااار

ليديا : ( عينيها فتلفازة ) ماشي بصاح …. هادشي غييير كدووووب … كدووووووب

بلا متحس براسها ضربات تلفازة بطيليكوموند ببببجهد تاقفز تونار مخلوع هو يجي عندو منييير هزووو وتونار بدا يبكي وليديا ناضت كتمشي وتجي شادة على راسها بجنون وهستيرية غاااتحماق …

منير : شش صافي اووولدي صافي … مكاين والو .. ( شاف عندها ) ليييديا ديري عقلك الولللد صغيييير

ليديا : ( شافت فيه وعينيها حووومررر وكتحس براسها غتسخف ) ست سنييين !!!!!! ست سنين وانا كنتسنى …. فلخر يجي واحد يقوليك انا داويتو …. يقولك زرعت ليه جلد جدو وتمشى على وجهوووو و رجع يستأنف حياتو بوجه جديد …. يستأنف حيااااتووو !!!!!! يستأنف حياااتووو اموونييير ( بالغوات والخدامات كيولولو على برا ) اشمن حياااااة … اشمن حياة هادي كايدوي عليها هدا ؟؟؟؟؟؟ تونار كاانت عندو حياة وحدة كنت فيها انا .. كيقصدني انا !! يجي يستأنف حياتو معايا بهاد السهولة من بعد ست سسنين !!!!! بسمية جديدة ووجه جديييد وتصرفات جداد !!!!!!

منير : ليييديا .. ليديا غييير تهدني شوية نهضرو راه الولد تخخلع ….. ( عنقو عندو كيسكتو وتونار لقا شوية دالحنان فحظنو ) صافي اوولدي صافي غير ماماك معصبة شوية صاااافي … هااناا معاك متخاااافش …

ليديا بدات غير كتمشي وتجي فلخر مشات كلسات على واحد الفوطوي كتنهج شادة على راسها ….. ومنير مشا حل لباب ومد تونار لايطو لي كانت واقفة غير تما كتسمع لصداع

منير : سير اخالو باش تغسل وجهك وتفطررر وجي نلعب مع ووولدي يالااااه اثساينو

تونار هزاتو اييطو ونعيمة وهبطو وهو دخل عند ليديا وقرب عندها وهي غير شادة راسها

منير : هادشي خاصو شوية دالتبات اليديا وشوية دالعقل ، حنا دابا باققين مامتأكدينش من هادشي .. الانترفيو مابانش فيه هو ومسامعين والو عليه هو …كايهضر غير داك الطبيب ، يكون غير شي واحد كذاب باغيين يطلعو شي حاجة على ظهرو ولا يجي واحد يقول ليكم راه هو غير على ود اختراعاتو ولا( قاطعاتو )

ليديا : هو ….. هوو امنير هووو ….

منير : وباش عرفتيييها نتي !؟؟؟؟؟ ليديا ( مكتجاوبوش وهبط على ركابيه ) عارفة شي حاجة قوليييها ليااااا

ليديا : ( علات راسها لفوق ونطقات بهدوء ) خرج عليا

منير : ( بعصبية ) كيييييفاش خرج واااش مريييضة فعقققلك قولي اش كاين .. سمعت الولد كان موضر فين لقيتيه اش وااقع عاودي ليااا

ليديا : ( شافت فيه وجاوباتو بنفس النبرة ) وششششكون نتا … شكون نتا لي نعاود ليييك ؟؟؟ نتا شكووووون !!! هاا !!!!! ( وقفات ) خررررج علييييييا … خررررج مابغييت تاشي واحد …. ( كتشوف مع جنابها ) فييين ولدي ….( بالغوات ) فيييييين وللللللللدي

منير : لتحت .. راه لتحت غايفطروووه بشششسوية آليييديا

دفعاتو وهبطات كتجري فالدروج تالقاتو مجلسينو على الصال مونجي وهزاتو بهستيرية عندها

ليديا : ششششكون قاليكم هبطوووه …. ولدي ميييتحركش من حداياااااا …. تاااحد مااايمسو

تونار غير ساكت خايف منها ومن غواتها وكيشوف لخالو بنظرات ترجي يفكو وهما غير ساكتين وهي مشات بيه لصالون وجلساتو حداها كتمشط على شعرو بيديها

ليديا: هانا اولدي .. هانا اولدي معاك … مغانخليكش انا كاع بوحدك نررربطك فيدي ونمشي بيييك لاي بلاصة … ( عنقاتو كتبوس فراسو ) غاتبقى مع ماما .. ماما لي ماعندها تاحد من غيرك … غتبقى معااااياا اولدي … منعييشش بلا بيك

مخشي فحظنها تاسمعو شي حاجة كطير فوق راسهم هزو راسهم وتونار غووت بجهد بفرحة وقف فوق الفوطوي

تونار : كرااااااااااند ….

منير : ( علا عينييه ) علاش طلقتووه !!!

هز منير يدو و جا كراند لعندو ليدو حيت حافضو وتونار نزل بززربة لعند منير كايجري فررررحان بالطير لي رجع ليه وليديا عينيها فالارررض عااارفة شنو تابع هاد الطير ، قلبها كيضرب بججججهد ومزيرة يديها مااقااداش طلع رااااسها كاع …..

هز منير راسو لباب و ايطو شهقات شادة على فمها وهي كاتشوف عينين تونار داخلين مع لباب و الخادمات وسعو عينيهم ، ومنير لي كان على ركبتو شاد الطير ل تونار لي فرحان بيه ، مووووسع فيه عينيه ممتيقش وطلق كراند من يديه شدو تونار … وبدا كايوقف ببطئ عينيه مفيكسيين على الشخص لي داخل مع لباب …..

تونار داخل مع باب الفيلا وعينيه تايضورو عليهم كاملين ، بسروال اسود وبودي اسود ومونطو قصير .. هاز سوارتو فيديو ومحفظة تونار لي نساها لبارح فلوطيل … عينيه كانو كايلمعو وشعرو فازك بقطرات الشتا لي صبات عليه ملي نزل من الطوموبيل …. كايضور عينيه على ملامحهم المصدومة وكيشوف مع الدار لي ماتبدل فيييها والو …. كولشي باقي فبلاصتو باقا بنفس الدفئ ونفس الريحة ونفس الاشخاص ….. عينيه استقرو على ليديا لي كتشوف للارض وريحتو تغلغلات معاها ، پارفانو المعتاد لي كان مكيرشوش عليه غير باش ما تعرفو من خلالو …. ليوما جا بستيل تونار وريحة تونار و كاريزما تونار ونظرات تونار وعقلية تونار ، مامغير تاحاجة من شخصيتو … بعد ماتزاح القناع وتزال الستار و تفضح كولشي ….. كانو قدامو خيارين .. اما يهرب ويرجع منين جا ويكمل حياتو فالسر .. اما يواجه الحقيقة بوجهوو ويثبت نفسو من جديد ويصلح كل ما خرب …..

ليديا مكانتش قادرة كاع طلع عينيها غير مزيرة على يديها وسنانها وهو كايطالع تفاصيلها …. عارف شنو غاتكون كتحس دابا بل متيقن منو …. الدار كلها كتبان ليه بالابيض و الاسود منغيرها هي لي كتبان ليه ملونة …. كأن العدسات ديالو محطوطين غير عليها ….. ورجع شاف عند منير لي غير مصدوم بدون حركة كايشوف لعينيه لي نفس لعينين !!!! .. وهبط عينو لعند تونار لي فرحان بكراند رجع ليييه ، علا فيه راسو شافو هو يوسع ضحكتو بجججهد وجرا لعندو

تونار : عمووووووو

جرا لعندو وعنقو من رجليييه … وايطو انهارت بالبكاء …. اما تونار بقى واقف بنفس وضعيييتو كيشوف قدامو موسع عينيه وهو معنقو من رجليه لي لحق ليهم ….

لاح المحفظة ديالو من يديه تاطاحت فالارض، وبدا كيرمش بعينيه وهبطهم كيشوف فتونار لي كايبان فرحان ببجامة نعاسو ورجيلاتو البويض حفيانين .. كيشوف فييه و كيتحسس فالداخل ديالو هاد الشعور لي فاق فيه !! واش هو فعلا شعور ؟ واش تونار كايحس ؟؟؟ مصدوم بعينيه كيأتكد من هادشي فلداخل ديالو … واش فعلا كاين شي حاجة سميتها الاحساس ! اش هادشي ؟ علاش اقشعر البدن ديالو بهاد الطريقة لهاد التعنيقة ديال هاد الولد لي عرفو غير لبارح راه ولدو !! واش مشاعر الابوة فطريين ! تلقائين ! واش تونار عندو مشاعر !!!! … الرجل الرياضي لي عاش وسط الالات كايحس !؟ ……..

طلع عينو تايشوف فيهم لي كلهم كيف شي اجساد توقف عليها الزمن ! …

تابانت ليه ايطو كتقرب لعندو ببطئ والدموع فعينيها كايقطرو بلا مكتحكم فيهم … وقربات عندو يديها كيترعدو كتشوف ليه غير فعينيه الوحدين لي كتعرفهم ، و هو حاول بزز يرسم واحد الابتسامة لي مابغاتش كاع تبان على شفايفو و بانت غير على عينيه …. هزات يديها بشوية كيترعدو ليها وقاست فوجهو كتبكي ، مايمكنش يكونو هاد العينين عند شي حد من غير تونار …. هبطات معاه يديها كاتقيس فكتافو ودرعانو و فيديه ورجعات طلعات عينيها فيه كاختبار منها ليه وسط دموع والبكا وعدم التصديق

ايطو : ايوز ايوز …

تونار : ( بشبه بابتسامة حنينة للمعزة لي كيكنها ليها ولريحة جدو لي كاينة فيها ) اِيذورد توناروز ” رجع توناروز “

ايطو بلا متشعر طارت عليه عنقاتوو مزيييرة عليه كتحمد الله لي ماماتش ، واخا راجع بوجه غريب عليهم ولكن قلبو تونار و عقلو تونار و وهو توووونار …. تونار الطفل بعد عليه غير كيشوف فايطو معنقاه كتبكي مافاهم والو ، اما تونار حاط يديه على ظهرها كنوع من الطبطبة لانه فااااااشل فالتعبير على اشتياقو لشي حد او يعبر على شنو فلداخل ديالو ، وعينيه لتحت كيشوف فتونار الطفل …. وهي طلق منو ايطو وعلات يديها شدات وجهو مخلطة ليها الصدمة والفرحة والبكية والضحكة

ايطو : ( كاترعد فالهضرة ) آسكووور ينوووو . اسكوووور ينووو ( رجعات عنقتاتو) كااااان يسحااابلنا متي اولدي … قالو لينااا متي … الحمد الله ياااااربي الحمد الله كااان يحساابتنا تبعتي جدك … الحمد الله ياربي ونشكروووك رجعتي لدارك و لولييدك ….

ليديا مع هاد الجملة علات عينيها بزربة وهو شافها …. نظرات صاروخية دارتهم فايطو ومشات بزربة عند تونار الطفل هزاتو و عطاتو لنعيمة

ليديا : طلعيييه لفووق وماتحركيييييش من حدااااه ….

نعيمة هزاتو هو مباغيش باغي يبقا و هاز كراند فيديه طالعة بيه وهو ضاير براسو لعند تونار طالق لييه يديه بمعنى جيبني مانطلعش وتونار متبع ليه العين تاطلعاتو لفوق… الكل شاف داكشي وايطو قطعات الحس مخلوعة رجعات لور ومنير كايدعي تحضر السلامة .. وليديا طلعات عينيها فيه كتحاول ما امكن ماتشوفش فعينيه وتبقى محافظة على فكرة انها مكتعرفوش

ليديا : بغيتي شي حاجة !!!!

منير : لي… ( كايشوف فيه وفيها ) لييديا

ليديا : مكنستقبلوش البراني … عندك منقضيو مرحبا ، ماعندكش ورينا عرض كتافك …

ايطو : اا .. يهديك الله ابنتي راااا

ليديا : شششششش … ( كتشوف لجنب متفادية تشوف فيه ) خررررج عليااااا من هناا

تونار غير كيشوف فيها بلا كلام و لا حركة فقط نظراتو لي قالو كولشي … نظرات حنان … كلهم حب ، حاملين كمية اعتذار لا توصف .. حاملين قناطير الاسف و الندم ……. كانو نظراتو كايلخصو بزااااف دالمشاعر دفعة وحدة … فنظرة وحدة ورمشة وحدة ….. لخص الكلام لي مايقدش ينطق به ، ومنير قرب لعندو مزال كيحس براسو شاك وهادشي مادخلش لدماغو …

منير : باش انعرفوك نتا تونااار !!!!!!

تونار طول فيه شوفة وبانت على جنب فمو ضحكة خفييييييفة كلها استهزاء بهاد السؤال ، وكان فيها نوع من الحسرة ديال ياااريت كون مكنتش انا هو ونتعرف عليكم من جديد ….. ورجع هبط بصرو لعندها هي لي واقفة بغضب مقادراش تشوف فيه … وبدا يقرب لعندها وهي وسعات عينيها وايطو هبطات راسها …. يلاه وصل لعندها وريحتو تسللات لداخل ديالها بقوة ، طلعات عينيها فيه لي ولاو حووووومر واستقرو على خضرة عينيه …. بلا متحس براسها لقات صدرها تعلا بشهقة دااااااخلية هزاااتها من الداخل وهي تبعد بززززربة ونبرة البكاء فصوتها غالبة وكتحاول تخفيها

ليديا : منييييير .. منيييير خرجووو عليا من هنا .. خررجوووو عليااااااا ….

منير : ( كيشوف لليديها لي كترعد ) ليديا … ليديا بششششوية تكااالماي

ليديا : ( كاتشوف فعينيه وهو غير واقف ) خرررجو عليا خرجو علياااا امنييييير ( صدرها كيطلع وينزل وهضرتها تحولات لترجي ) مننيييررر خرجو …. خرجوو من هنا …. ماااااابااغيييياش نشووفووو خرجو من هناااااا منيييييير

منير : صاافي صااافي هاهوا غايخرج .. ليديا تهدددني

ايطو : ( مشات عندها شداتها ) ليديا ابنتي اجي تجلسي بشووية عليك … اججي …..

تونار : ( كيشوف فيها وهي جلساتها ايطو كلها كاترعد وصدرها وكيطلع وينزل ) خليونا بجوج …..

ايطو علات عينيها فيه ومنير باقي حاس بالشك مصغر فيه عينيه …. ايطو نزلات راسها ومات لدوك الخادمات يتبعوها ومشاو لكوزينة …. و تونار شاف لعند منير

منير : م … ميممكنش .. م مكتشوفش حالتها … م منقدرش نخرج … اش عرفني نتا هو تونار

تونار : ( غمض عينيه و حلهم ) هي راه عارفاني شكون … ( وما ليه بمعنى خرج )

منير بقى غير كيشوف فيه ورجع شاف فيها هي لي غير جالسة ورجليها كيلعبو فالارض ورجع خرج ولكن بقا كيشوف من الزاج برا …. وتونار عينيه عليها مدة …. وبدا كيقرب عندها وهي كلها كترعد … تاحساتو وقف عليها ، وهبط بشوية تاوصل لمستواها هي لي جالسة وعلات فيه عينيها شوية ورجعات هبطاتهم دغيا هاربة من عينيه ….

تونار :على نفس هاد الخلعة ، ونفس هاد ( شاف ليديها وكيترعدو ) الخوف كامل ….. خرجت من هنا هادي ست سنين …. ورجعت دابا وباقي نفس الشيء ماتبدل والوو فردة فعلك ، كيف خرجتني بيها كيف رجعتينا بيها ….دابا بغيت نعرف واش وجهي مزال تايخلع !! … ولا واش حالتك سبابها انه خيبت ليك الصورة لي رسمتي ليا فدماغك !! …. ( هبط راسو معاها هي لي غير كترعد ) المثالية لي رسميتني بيها فدماغك كاينة غير فدماغك … بغيت دابا غير نعرف …. واش نتي بغيتي تونار لي فدماغك ….. ولا انا ! …..

ليديا مهبطة عينيها للارض بعد ما سمعت كلامو رغما عن مسامعها …. وعلات فيه عينيها ببطئ …. بطئ شديد لدرجة انه كايخوف ! نظرات مكانوش عاديين …. نظرات كيترجمو الخراب والخيبة لي فلداخل ديالها على شكل نظرات جااامدة حادة و عنيفة ….. رمادية عينيها كتبان بحال شي غيمة محملة بالامطار … ولكن مكتساقطش ! دموعها كانو بحال الامطار لي باغا تنزل والغيمة حابساهم حيت ماشي وقتهم ! … ماشي مكانهم … ركزات فيه و فجميع ملامحو الجديدة والغريبة عليها من غير عينيه لي كتفادى الشوفة فيهم باش مضعافش ….. الوحيدين لي كتحسهم تونار الحقيقي هما عينيه .. الباقي كولشي غريب عليها …. ثم نطقات بصوت لي مسموع انه بارد .. الى ان فداخلها لهيب مشتعل ….

ليديا : علاش نتا عاد عرفتيها ! …. انا مدة طويلة هادي ملي اكتشفت ان تونار لي كنبغيه انا … للاسف كاين غير فدماغي …..

تونار بقى كايشوف فيها وفملامحها لي خرجات بيهم هاد الجواب .. هو يهبط عينيه مدة للارض … ورجع ناض جلس على الفوطوي قدامها كيشوف فيها ….

تونار : انا ماجيتش نتحاسب او نحاسب … جيت غير نظف الجرح قبل مانخيطو …. جيت نطلق الصفحة المكمشة قبل مانطويها …. الى خيطت الجرح بلا ميتنقى مغايبراش …. والى طويت الصفحة وهي مكمشة ، واخا تجي فوقها مية صفحة غاتبقى خالقة الخلل فالكتاب …..

ليديا : ( كتشوف فيه كتحس بالغليان فالداخل ديالها ) اشمن كتاب باقي كيجمعنا !

تونار : طلعتيه للفوق ….

ليديا : ( حقدات فيه عينيها بجدية مزيرة على سنانها ومزيرة على يدها ) داك الكتاب نهار كان كيتصمم غلافو … ونهار كان كيختار حروفو … ونهار كان كيختار فكرتو و موضوعو .. نهار كان كيختار لون وراقو و نوع الحبر … كان بوحدو …. مامحتاجش لي يجي يطوي ليه صفحاتو دابا … تعلم يطويهم بوحدو …..

تونار : ( قاد جلستو ) نتي عارفة ومتأكدة انه مكنتش عارف حاملة …..

ليديا : ولكن كنتي عارفني عايشة … ( عينيها طلعاتهم فعينيه حتى تغنغن صوتها ) عايشة بيك ….

تونار : …. حذرتك 145 تحذير تحيدي فكرة تشوفي وجهي من راسك …. ترجيتك تخلي علاقتنا وماتساليهاش … نتي لي ختاريتيها تسالي .. علاش كاتلوميني دابا !

ليديا : اذن علاش راجع ! …. على قبل تونار ؟ عاد طفات عليك الشمعة

تونار : نتي عارفاني رجعت قبل حتى مانعرفو كاين … وعارفة مزيان على قبل من رجعت ….

ليديا : لي رجعتي على قبلها …. شدات عليك وثيقة الارملة هادي ربع سنين ….. وورثاتك ونتا حي …. غيير رجع منين جيتي …دفناتك وشيعات جنازتك وقرات عليك ما تيسر …..

تونار : ( حك تحت دقنو ورجع شاف فيها بكل جدية ) ليديا …. انا مجتيش نبرر غيابي ولا نبرأ راسي …. مجايش نتحاسبو … لي عشتو انا وياك كبر من هادشي … والولد لي فوق كبر من هادشي كااامل …. نهار لي خرجت منهنا انا مكنتش كارهك ، انا كنت كاره راسي …. الوجه لي يخلعك نقتلو ( ليديا كترمش فيه وعينيها حمااارو بالدموع لي حابساهم ) وقفت على الجرف اليديا … ماااقديتش … ماقديتش نتلاح …. ماقديتش …. فضلت نقتل وجه تونار ولا نقتل تونار ….. عمرني فكرت نزرع الجلد … تاجيتي نت وقنعتيني …. على قبلك انا درت هاد الوجه ….. كون تمشى الجلد فيوماين كنت غنرجع فيوماين ، وكون تمشا فعام كنت غنرجع فعام …. تلبس ف 6 سنين رجعت فست سنين ….. ونتي عارفة على قبل من رجعت ….مغانقولش ليك حساباتي لي ضاعو ليا، مغانقولش ليك ملي عرفت عندي ولد كرهت راسي ، مجاي نقول تاحاجة من هادشي ….. انا جاي حيت عندي هنا ولد …. ولد لي منقدرش نسامح راسي شي نهار حيت مشيت وخليتوو واخا انا متأكد كون كنت عارفك حاملة منمشيش …..

ليديا طولات فيه الشوفة وسمعات لكلاموو هي تعلي راسها لفوق مدة ….. ورجعات شافت فيه …. تنهدات بقوة ونطقات …

ليديا : خوان لويس ! وجودك دابا ماعندو حتى شي معنى …. نتا واحد غريب عليا مكنعرفكش و منقدش نولفك ، لا وجهك لا صوتك مكنعرفهومش .. تونار دفنتو وشبعت عليه بكا …..وولدو ولف يعيش بلا بيه … نتا دابا بحال واحد العكاز ماوصل عند مولاه تاكان وقف على رجليه ….

تونار علا معاها راسو غير كيشوف فيها وكيسمع لهاد الكلام لي عارف ان فالداخل ديالها النقيض ديالو تماما …. لي عارف ان هدا لي وقف على رجليه مزال عرج … مزال محتاااج علامن يتكا .. واخا تايحاول ويقاوم انه يوقف رييح خفيييف يقدر يطيحو ….. كايشوف فعينيها وعنادها وصوتها لي توحشو … توحش زكيرها ومشاداتها ..قرا حبها الكبير لي فعينيها واشتياقها الكبير بلا متتكلم عليه .. رغم كلامهم كولو فجيه الى ان مشاعرهم فجانب اخر …. علا حجبانو بمعنى واخا واخا … ووقف

تونار : فين ايطو .. عيطي عليها توجد الغدا …. غانطلع ننعس ….

ليديا وسعات عينيها وضورات راسها دغيا وهو طالع فدروج

ليديا : ( بالغوات ) واااااش نتاا حمااااقيييتي .. خرررررررج من دااااااري

مكيسمعش ليها طالع فالدروج وهي موراه صدرها كيطلع وينزل ….

طالع فالدروج ببطئ متنغم مع سمفونيتها لتحت وغواتها …. كأنه كايستمع لمعزوفة … عينيه كايشوفو مع الارجاء …. شحال توحش هاد الظار بذكراياتها ، دار لي كبر وتربى و ترعرع فيها ، الدار لي فيها جميع ذكرياتو مع اعز انسان عنظو ، جدو ! …..

وقف قدام الجناح ديالهم لي شهد على حبهم ومشاعرهم كلها … ولي كون كان يشد الريشة والحبر كان غايحكي حكاية على الحب الخالد و العشق المجنون …..

بحركة روتينية تعود عليها مد يدو لماسح البصمات باش يفتحو … و لكن الجهاز ماتعرفش على بصمتو “الجديدة” و الباب ماتفتحش..

رفع حجبانو بدهشة فلحظة نسيان..!!

نسى بلي هادوك ماشي بصمات تونار اللي فالداخل ديالو … نسى أن وجهو و جلدو و حتى صوتو كلشي كان غريب على هاديك الدار بناسها و أشيائها..

اه بصح هو مزال نفس الشخص … بنفس الروح و القلب و الأعضاء الداخلية و كيجري فعروقو نفس الدم و الحمض النووي … نفس الأفكار و نفس الذكريات و الماضي و الألم..

و لكن بملامح متغيرة..

مابقاش هاداك الظل الطويل الأسود … مشا كيفما كيمشي فصل الشتا … مخلف وراه عيون خضراء بحال فصل الربيع … ربيع كئيب على غير عادتو …

واقف جامد فمكانو كايذوف لكف يدو باستغراب ، بحالا تاهو مصدوم بحالا تاهو كاتعرف على راسو ! تاهو كايستوعب معاهم انه هو تونار ! .. عاش 6 سنوات فمكان فجنوب افريقيا ، الكل كايناديه خوان لويس … كان كايجيه الامر عادي … حتى لنهار لي رجع للمكان دتونار …. عاد حس انه بصح مابقاش تونار هنا !! …… باقي ساهي حتى سمع من موراه ….

ليديا : ( صوت مستفز وفيه نبرة الخيبة والغضب) شفتي ! …قلت ليك مكايناش عندك بلاصة هنا …. نتا ماشي غريب غير عليا ! … حتر الدار لي تربيتي فيها ماعرفاتكش … ( شافت لماسح البصمات وشافت فيه ) حتى من السيستيم لي نتا صنعتيه … ماعرفكش ….

خدا نفس بتعب و هو كيحدر يديه و ضار تقابل معاها … غير هو ضار هي بعدات عينيها من وجهو للجنب …

تونار: ( بأمر وغضب ) حلي هاد الباب..

ليديا: (عقدات حجبانها بعصبية و شافت فوجهو كتتفادا عينيه) مكنسمحش للغريب يدخل لبيت نعاسي ….

تونار: ( بعصبية كتر عينيه حمارو ) ليييديا ….

ليديا: إيلا كنتي نتا هو تونار ! …حلو … يلاه حلو و دخل … (سكتات شوية و ملي ماجاوبش هضرات باستفزازها المعتاد كترد صرفها وتبرد قلبها شوية من نارو) باب بيتك لي عاش معاك سنييييين حياتك كلها مابغاش يتحل ليك …..عاد يتحل ليك قلب ليديا لي عاشت معاك غير عام !!!! …. ( قربات عندو كتر وهو عينيه حمرين ) منهار مشيتي ….. منهار طولتي ….منهار قسيتي … منهار تخليتي …… نتا راك متي …. متي اتونار ……. ( طلعاتو وهبطاتو ) كانشوفك قدامي دابا مجرد رااجل بحال جميع الرجال …

طلع فيها حاجبو بمعنى اها ! ….

هو يجبدها لعندو من دراعها بقوة كارز عليها ملاحظ هروبها من عينو …وقاري لداخل ديالها شنو فيه …

تونار : شووفي فيا …..

ليديا مكتجاوبوش قالبة راسها لجنب …

تونار : تونار ماشي رجع واحد غريب …. راه نت لي باغا تبقاي كتشوفيه غريب ….. ( بتحدي ) ديري عينيك فعينيا …. الى طولتي فيا الشوفة كتر من عشرة التواني … غانمشي ونخلي هاد الدار ……

قرب منها حتى لفحها العطر ديالو اللي دازت سنين على اخر مرة شماتو ولا غرقات فيه … كان محيط … عميق و بارد … و هي بحالا مربوطة و معلقين برجليها أثقال حديدية كيجروها فاتجاه واحد … للعمق المظلم …

طلعات راسها فيه كاتشوف فعينيه … بان ليها البريق لي عشقاتو والاخضر لي كايحيها و الزوهرية لي كتقتلها ….و الخطوط الحمرين لي تايحيوها تاني من جديد …

ملامحها تبدلو و مشات منهم العصبية و جا بلاصتها توتر واخا كانت فالقمة ديالو حاولات تخفيه … عنادها و كبريائها مكيسمحش ليها تتوتر قدامو … و مكيسمحش ليها تتراجع و لو إنش واحد…

هي واقفة تابتة فبلاصتها بحال شي تمثال صخري …. و هو كيقرب بحال الزلزال … حتى مابقى كيفصل بيناتهم والو من غير ملمترات قليلة بزاف بين صدرها و صدرو ..

كيشوف فوجهها و هي فصدرو .. قادر يشوف شنو فالداخل ديالها بلاما تنطق .. كل رعشة من جسمها و كل شهقة صامتة .. كيشوف كلشي و كيسمع كلشي و كيفهم كلشي مكيخفى عليه والو … جسد حفظو و روح درسها … ، داركات نفسها وهي تبعد عينيها دغيا وتنترات منو وخاطبتو بغضب وحدة قوية فصوتها ……

ليديا : باااااقي عندك الوجه تطلق رهان آخر !!!!! بااافي باغي تترااااهن ؟؟؟؟؟

تونار : ( بنظرة عميقة ) باش تعرفي الى تونار …. باقي حي

ليديا بقات غير كترمش مع هاد الجملة الاخيرة ، متنكرش انه مكاين حتى راجل كايعشق الرهانات بحالو …..

الرهان الأول سالا بفاجعة … خسرات فيها هي دنيتها اللي كانت مختازلاها فيه … رهان طويل بزاف سالاه ملي مشا و خلاها كوطن حزين مزقاتو الحروب و هجروه ناسو ..

حتى هو..

حتى هو ماخرجش سالم من هاداك الرهان .. واقف قدامها روح مرهقة و مثقلة بالألم و الحزن و الندم … و مزال باغي يراهن ؟؟

بشنو؟

بعينيه؟ بالحب؟ ولا باشتياقها ليه و ضعفها قدام عينيه؟

كيتسناها تقبل و تهز عينيها … باغي يشوف شنو غادي يوقع و واش غادي يتحققو توقعاتو .. أنها غادي تضعاف … تفقد السيطرة على راسها و تعترف .. تعترف بلي حتى هي توحشاتو .. بلي ماعمرها نساتو و ماعمرها اعتبرتو مات … بلي معصبة عليه و مقلقة و لكن مزال كتبغيه بحال الأول و يمكن كثر …

غمضات عينيها كتستجمع طاقتها و قوتها كلهم … ثواني دازو ثقال عليهم بجوج كلهم ترقب و ارتجاف للقلوب …

ليديا: بأشمن جرأة كتعاود تحطني قدام رهان اخر؟ بأشمن جرأة و بأشمن حق؟

تونار: ياك نت لي كتعشقي الرهانات … شكون لي تبدل وولا غريب دابا ! دازت ست سنين ( عوج معاها راسو ) بغيتي تقولي ليا كبرتي ! نضجتي زعما ؟

حلات عينيها بتحدي و بحجبان مقرونين بغضب .. هزات عينيها و شافت فعينيه فلحظة غضب و قوة مصطنعة كتحااااارب كانهاةنربوطة بسلاسل فعمود وسط سكة حديدية و القطار جاي … كتحاااارب تتفك ..

ماشي غير ليه هي بغات تتبث حتى لراسها بلي بصح هي قوية كفاية باش تشوف فعينيه بلاما تضعاف .. بلاما ترمش و بلاما ترتعش … بلي هادوك الست سنين بدلوها و بلي هي ماشي نفس ليديا ديال شحال هادي … هي ليديا التي بلغت عمرا طاعنا في الخسارة .. جربات خسارة كبيرة بزاف كافية باش تبدلها و تهون عليها شوفة فعينيه ..

تلاقات رمادية عينيها بخضرة عينيه …

و فثانية گاع هادوك الأفكار القوية الحربية اللي شجعات بيهم راسها رابو قدامها بحال شي عمارة تبنات بمواد مغشوشة و فأول زلزال تهدمت و تحولت لتراب …

عينيه كانو سحر … تهون أمامهم الخسائر العظيمة و مخلفات الحروب ..

الزلازل و البراكين و الأعاصير .. كلهم كانو هدوء و رحمة قدام داكشي اللي كيخلقوه فيها نظرات من عينيه .. كوارث طبيعية فالداخل ديالها مزال ما اكتشفهم البشر و مالقاش ليهم السمية .. غير هي اللي حاسة بيهم …

عينيها هي … طل منهم على روحها و شنو فيها … هاداك الخراب و الخيبة و الإنكسار … خلف قناع العناد و العصبية كانت ليديا كتموت بشوية … خصوصا و هي كتشوف فعينيه … بضعف … بهوان …

كيفما فكر من قبل ..

هي بصح كانت انسان أعرج محتاج علامن يتكى و ريح خفيف ممكن يطيحو … و هو كان عاصفة … كثر بزاف من شنو ممكن هاداك الإنسان الأعرج يستحمل ..

و هو كيشوف فعينيها ندم على هاداك الرهان و هاديك العشرة ثواني اللي طلب …

ثلاثة الثواني بالحساب دازت كأنها ثلاثة عقود .. بجوج بيهم انسحبو من هاداك التواصل البصري القاتل … فنفس الثانية … ماشي غير هي اللي ماقدراتش تستحمل الشوفة فعينيه حتى هو …

ماكانتش عندهم القوة الكافية باش يشوفو فأرواح بعضياتهم … على الأقل ماشي فهاديك الأربعة و عشرين ساعة اللي ماعطاتهمش فرصة يرتاحو و نزلات عليهم بالصدمات … هو اكتشف فيها أنه عندو ولد منها و هي اكتشفت رجوعو … كانو محتاجيش يرتاحو …

خلاتو تماك واقف و مشات بالزربة بلاما تهضر و حتى هو ماحبسهاش ..

كتبعد منو و قلبها بحال طبول الحرب كايتضارب بالجهد و بقوة … أنفاسها مضطربة و حلقها ناشف .. صباعها كيترعدو و عيونها تايهين و كتحس براسها باغية تبكي …

رافضة تتيق بلي هو تونار..

و لكن عينيه مستحيل يكدبو .. و هي مستحيل تكدبهم … ماكاينش شي كائن فهاداك العالم عندو هادوك العيون من غير تونار..

هو راه فعلا رجع !!

وقفات و هزات عينيها فمنير اللي كان واقف فالدروج … كابشوف فيها وفخرابها .. وفهاد الملامح لي معدهومش فيها ! هادي ليديا ! ….

طلهتن راسها فيه وزدات بدون اكتراث لوجودو جلسات على الوفوطوي نزلات راسها بين يديها ….

اما تونار تقلب لحديدة ديال الدروج وشد فيها بيديه كارز عليه …. هو مامعصبش عليها ، بالعكس عارف انه يستاهل … يستاهل كل ما تقال فيه …. لكنو مغايتراجعش …

اما منير قرب جوج خطوات عند ليديا

منير : ليديا … حطيني فالصورة ، اش واقع !

ليديا : ( علات فيه راسها كانه جاب ليها الله علامن ترد حرها ) صاحبك رجع …. فرحان بيه ؟ غاترحب به !!!! …

منير : ميكنش !!!!! تببببدل بزاااااف ….. هادشي مكيدخلش للعقل …

ليديا : لي مكدخلش لعقل هو يجي عندي مور ست سنين يقول ليا نطلب من ايطو دير الغدا …..

منير : راها داااارو اليديا

ليديا : ( طلعات فيه راسها بعضب ) داااارو ؟؟؟؟؟ ( وقفات بعصبية ) خررررررج عليا …..،خرج عليييياااا منهنا مااابغبييت نشوف تاشي حد فيكم …. دااااري …. النص بسميتي و النص ورثتو على رااااجلي تونار لي مات …..

منير : ليديا ديري عقلك

ليديا : نهار نسمح ليك …. غنسمح ليه ، خرج عليا منهنا ….

منير علا راسو لفوق كان باغي يطلع فلخر قال هادا ماشي الوقت المناسب يمكن محتاجين وقت اكثر يدوزوه بوحدهم يقادو افكارهم وانسحب مشا ……

يلاه مشا منير ، وهي توقف عليها ايطو ، ماخلاتهاش تاخد حتى دقيقة فالسلام …

ايطو: و شنو غانديرو للغدا؟ اليوم تونار رجع خاصنا نديرو شي….

~ ليديا: (غوتات عليها حتى هي مخلياها تقفز فبلاصتها) وااااش باغييين تحمقوووني ؟؟ شكووون هاد تووونار لي رجع شكووووون !!!!

بلعات ايطو ريقها و مشات من قدامها .. و ليديا شدات راسها بين يديها كتحاول تبرد و تتهدن قبلما غايطرطق فيها شي عرق … و لكن والو كللها كترتعش من شنو واقع و عقلها قريب ينفجر بكثرة الضغط …

تونار رتب انفاسو ثم مشا قاصد بيت جدو … حلو بهدوء كأنه كاتحارب مع داك البواني ، كايتمنى كون يتعكس ليه وميتحلش …. لاسف تحل !

دخل ليه .. مزال كيفما خلاه ماتبدل فيه والو … سريرو … باب لبالكون .. لكانابي … التسابح ديالو المعلقين .. المصحف لكبير فالحامل الخشبي ديالو …..الكل بقى كيف هو ! اشمن وفاء هدا لي يغبر ست سنين وتولي الدار ليها كاملة وتبقى محافظة ليه على دكريات جدو ! وحدة بحالها كانت غاتبيع هادشي وتسافر تقلب على حياتها من جديد !!!! رغم قساوتها وتمردها وهبالها الى انها من للداخل اكثر انسانة وفية عرفها فحياتو … تنهد بشوية و مشا جلس فطرف السرير كيدوز عليه يديه بشوية .. هز الوسادة بيديه و قربها من نيفو غمض عينيه و خدا منها نفس عمييييييق و صورة جدو بين عينيه … رجع كيتفكر فصورتو و صوتو و أيامو الأخيرة معاهم….. حس براسو تووحشو ، توحش يحط راسو عليه ….. منهار لبس جلدو وهو تايقيس فيدو بحالا تايقيس فجدو ……

ذكرى كترميه لذكرى و الوقت كيدوز…..

رجع حل عينيه و رجع لوسادة لبلاصتها … و وقف كيتنفض من غبار الذكريات … و كيفما دخل بهدوء لهاداك البيت خرج منو ..

و مشا كيقلب على بيت اخر يدخل يغسل فيه وجهو من التعب و الإرهاق هارب من جوج بيوت ، بيتو لي ماتعرفش عليه ! وبيت ولدو لي يلاه كاتعرف عليه .. كان حاس براسو عيان بزاف .. باغي غير يحط راسو …… غير يستوعب .. غير دقيقة سلام نفسي !

بعيون متعبة غير مترقبة حل واحد الباب ، عاقل عليه انه كان بيت الضيوف .. كان البيت مظلم بزاف مافيه حتى ضوء … مد يدو يشعل الضو و كيف شعل عيونو توسعو بشوفة حاجة ماتوقعهاش نهائيا ..

البيت خاوي من كلشي إلا من حوايجو ..

حوايج تونار ملبسين لبزاف ديال العارضين زجاجيين قدامو و واقفين بشموخ “حقيقة”.. كأنهم فعلا بشر .. كأنهم فعلا “هو” ..!!

وسط أسئلة كثيرة باغثات عقلو .. ابتسم !

ابتسامة صغيرة بانت على شفايفو بالكاد كاتبان ! ابتسامة ديال واحد شاف فلجة نور وسط من نفق مظلم … حتى كاببغي يتيق انها فعلا كرهاتو …. هو يشوف هاد المنظر !

ابتسامة اختزلت مشاعرو كلهم.. فرحة صغيرة وسط محيط أحزان .. زهرة بمعجزة ما نبتت فوق صخرة بركانية على فوهة بركان نشط..

هي مانساتوش …

اللي كينسى كيتخلى و يتجاوز .. و هي مادامت محتفظة بحوايجو هاكاك كيعني بلي مزال مانساتوش ..

…

لتحت ليديا كانت جالسة مغمضة عينيها و كتماصي فجبهتها .. أخيرا أنفاسها بدات كتنتظم و بدات كتزگي راسها باش تفكر …

حلات عينيها، و بشوية بشوية كيتوسعو حتى تحلو على جهدهم … و الدقايق اللي دوزاتهم جالسة تماك باش تتهدن مشاو هباء منثورا كأنهم ماعمرهم كانو …

رجعات لحالة الهلع و هي كتتفكر هاداك البيت …لبيت لي كاين فالطابق لي خلات تونار فيه ! خلاتو كأنها ماعندها ماتخبي ، نسات الى تما بيت فاضحها كلها !!! ….

شافت فالدروج و وقفات كتجري بأقصى قوتها .. طالعة بالجرا و قلبها قريب يسكت … أنفاسها بحال السيوف كيتغرسو فصدرها … و هي كتتمنى فقط تلقى الباب مسدود و مايكونش قرب ليه …

و لكن كان فات الحال باش تتمنى..

ملي وقفات تماك حدا الباب و شافتو واقف وسط البيت كيشوف فهادوك الحوايج بحال شي قنبلة و انفجرت فالداخل ديالها .. حسات بداتها سخونة عليها بزاف و بالعرق بارد كينزل معاها .. و صدرها كيضرها بزااف ….كانه كبريائها كامل ، تضرب عرض الحيط !!!!

حلات عينيها بتحدي و بحجبان مقرونين بغضب .. هزات عينيها و شافت فعينيه فلحظة غضب و قوة مصطنعة كتحااااارب كانهاةنربوطة بسلاسل فعمود وسط سكة حديدية و القطار جاي … كتحاااارب تتفك ..

ماشي غير ليه هي بغات تتبث حتى لراسها بلي بصح هي قوية كفاية باش تشوف فعينيه بلاما تضعاف .. بلاما ترمش و بلاما ترتعش … بلي هادوك الست سنين بدلوها و بلي هي ماشي نفس ليديا ديال شحال هادي … هي ليديا التي بلغت عمرا طاعنا في الخسارة .. جربات خسارة كبيرة بزاف كافية باش تبدلها و تهون عليها شوفة فعينيه ..

تلاقات رمادية عينيها بخضرة عينيه …

و فثانية گاع هادوك الأفكار القوية الحربية اللي شجعات بيهم راسها رابو قدامها بحال شي عمارة تبنات بمواد مغشوشة و فأول زلزال تهدمت و تحولت لتراب …

عينيه كانو سحر … تهون أمامهم الخسائر العظيمة و مخلفات الحروب ..

الزلازل و البراكين و الأعاصير .. كلهم كانو هدوء و رحمة قدام داكشي اللي كيخلقوه فيها نظرات من عينيه .. كوارث طبيعية فالداخل ديالها مزال ما اكتشفهم البشر و مالقاش ليهم السمية .. غير هي اللي حاسة بيهم …

عينيها هي … طل منهم على روحها و شنو فيها … هاداك الخراب و الخيبة و الإنكسار … خلف قناع العناد و العصبية كانت ليديا كتموت بشوية … خصوصا و هي كتشوف فعينيه … بضعف … بهوان …

كيفما فكر من قبل ..

هي بصح كانت انسان أعرج محتاج علامن يتكى و ريح خفيف ممكن يطيحو … و هو كان عاصفة … كثر بزاف من شنو ممكن هاداك الإنسان الأعرج يستحمل ..

و هو كيشوف فعينيها ندم على هاداك الرهان و هاديك العشرة ثواني اللي طلب …

ثلاثة الثواني بالحساب دازت كأنها ثلاثة عقود .. بجوج بيهم انسحبو من هاداك التواصل البصري القاتل … فنفس الثانية … ماشي غير هي اللي ماقدراتش تستحمل الشوفة فعينيه حتى هو …

ماكانتش عندهم القوة الكافية باش يشوفو فأرواح بعضياتهم … على الأقل ماشي فهاديك الأربعة و عشرين ساعة اللي ماعطاتهمش فرصة يرتاحو و نزلات عليهم بالصدمات … هو اكتشف فيها أنه عندو ولد منها و هي اكتشفت رجوعو … كانو محتاجيش يرتاحو …

تونار حس بانفاسها موراه وبانت ابتسامة صغيرة فجنب شفايفو كتبان ابتسامة انتصار ! ….

زاد لواحد التمثال تما كان لابس حوايجو وتكلم …

تونار : هي قولي ليا … ( ضار عندها براسو ) هنا دفنتيني !

ليديا : ( تنهدات وطلعات راسها فيه بعناد وقوة ) ممنحقكش دخل لهاد لبيت كيفما مامنحق تاواحد اخر يدخل ….

تونار : ( ضور عينيه على حوايجو ) كنضن كايخصني !

ليديا : كااايخص تونااار

تونار : ( علا حجبانو وضار لعندها كامل ماشي باتجاهها ) نشرفك براسي !

ليديا : ( بتحدي ) نتا خوان لوييييس ….وجهك ، صوتك ، افعااالك …. ( زيرات عليها ) خوان لويييييس .. وتا من هاد العيييينين كنحس بيييك غير ساارقهم لتونار .. ( كضور راسها بلا ) مجااااوش معاااك …… مااعمرني نفكر نقول عليك تونار .. حتى لنهار لي نحس بيك نتا هوو .. نتا هو الروح لي بغيتها انا بلا منشوفها … ( طلعاتو وهبطاتو ) وجهك الزوييييين هدا .. غير خليييه لصورة لاكارط ناسيونال .. ( قربات عندو كتر وعلات راسها فيه ) بغيتي الرهانات ! بغيتي نرجعو للرهانات مرررحبا …….. ( بثقة اكبر ) نهار ترجع ليا تووونار … غاانرجع ليك حتى انا ليديا …. وغانطوي الصفحة بلا منقرا الكتاب كيف العادة ….. ( تونار غير كيشوف فيها ) نهار ترجع ليا تونار و روح تونار … ونحس بدفئ تونار … وحب تونار …. تربح الرهااان ….. الروح لي اخر مرة شفتها ، كانت هادي ست سنين و شهراين و سبع ايام و 2 سوايع و ربعين دقيقة ….. الروح لي فقدتها فداك لبيت …. ولي كانت وسط من هاد الحوايج لي كتشوف هنا …. ( ضارت شافت فيهم ) هاد الحوايج البااااردين لي كايبانو ليك هاكا جامدين مافيهمش الحياة .. كانت شحال هادي فيهم روح ( ضارت عندو وعينيها كيتلألئو بالدموع لي ديما مسجونين ) داك الرووووح لي ديتيها نتااا مني …. نهار تقدر ترجعها ليا وهاد الحواااايج يتتحرررركو و يعليو يديهم ويعنقوني بنفس الدفئ ، بنفس القوة ….. عاد نقول عليك تونااار ماشي خوان لوييس ….

تونار : ( سرط ريقو حتى اهتزت تفاحة آدم لي بارزة فعنقو و تكلم بثقة كايشوف فعيونها ) روح تونار … بيديك نتي .. ماشي بيدي انا ….. داك الروح لي هادي ست سنين و شهراين و سبع ايام و 2 سوايع و ربعين دقيقة … ملي فقدتيها …. راك نتي لقتلتيييها …. ( كيقرب عندها وهي مزيرة على يديها ) نتي لي قررتي باش داك الروح تطفى …. نتي بوحدك لي بيديك ترجعي تحيييها …. الى رجعتي حييتيها فيا …. غنرجّع ليك تونار … ( طول فيها الشوفة وكمل) الروح كنفقدوها فجوج حالات .. الى ماتت …. او الى بردات …. الى ماتت مكايحييها غير لي خلقها …. والى بردات .. مكيشعلها غيرر لي طفاها ….. ( ليديا كترمش فيه وتسرط فريقها ) ماشي غير نتي لي محتاجة لديك الروح …… حتى انا محتااااجها …. انا باقي موضر …. باقي خاوي بحال هاد الحوايج ( اشار ليهم ) رجعي ليا داك الروح …. نرجع ليك تونار ….

ليديا بقات غير كتشوف فيه وصدرها كيطلع ويهبط ، سرطات ريقها وخدات نفس عميق وطلعات فيه راسها قريب تنهار

ليديا : خرج عليا منهنا

تونار : ( بابتسامة مستفزة ) قانونيا …. راني فداري ….

ليديا : النص لي كتسال هنا ، ورثتو

تونار : الى مكنتيش معترفة بتونار ، الدولة معترفة بيه .. النص لي ورثتي هنا …. راه رجع

ليديا : ( بين سنانها ) ممممنقدرررش نستحمل شووووفتك معايا هنا … راه يا اما تخويها نتا . ياااا اما نخويها انا ، اما باش نشااارك معاك الدار ، ميييمكنش

تونار : ماشي غير الدار لي مشاركاها معايا آليديا …كاين ولد تاهو …. و حتى هو قانونيا …. ولدي …….

ليديا : اشنو زعما !!!!! ( علات فيه حاجبها ) الى خرجتك منهنا وحرمتك من الولد ….تدعيني !

تونار : خوان لويس ….. محتمل يدير كولشي ….

ليديا : اهاااا !!!!

علات فيه عينيها بداك النظرة القاااااتلة لي تتجيب ليه التمام .. النظرة اللاقيسية لي كاتخلعو كتر مكتعجبو …. النظرة المتمردة العنيدة .. وقربات لعندو وشافت لكول ديال الشوميز وشدات فيه وعلات راسها فيه مباشرة وهو سرط ريقو بقوة اشتياقو ليها و رغبتو فالتهام شفايفها

ليديا : ياريت لو تقول لهاد خوان لويس ….لي محتمل يدير كولشي .. ليديا ، راه مؤكد دير كولشي …..( عوجات معاه راسها فرحانة لي رجعات لقوتها ووضاحت ليها الطريق معاه ) بغيتي الحرب !!!!! بغيتي نرجعو للعناد … والرهانات ….. مرحبا

تونار ميكذبش انه رغبة وحدة دابا لي مسيطرة عليه بالكااااامل … مكاينش من غيرها ….. هي يغوووص فعمق ثغرها …..

بلا مايحس دفعها للحيط تاتزدحات و علا ليها يديها للفوق شدهم بيدو ، وهي صدرها كيطلع ويهبط موسعة عينيها اش بغا يدير …. ماخلاش ليها الفرصة فين تتسائل او تستوعب كان انقض على شفايفها بشراااسة ، باشتياق السنيييين بظمأ الاعوااام ….بعنف مخلط بالحب و الرغبـة …. قبلة مكانتش عادية ….. قبلة خلاتها تنسجم بلا متحس … قبلة شمات فيها ريحة تونار ، حسات بدفئ تونار … سلتات يديها منو وشدات وجهو بقوة وصدورهم كترتافع بجموح …. قبلة كانت انتصار لرغباتهم واشتياقهم ، كانت كـ زر التوقيف لهاد اللحظة بالذات ، كاستراحة من عنادهم …..

متنكرش انها تذوقات ريق تونار …. لي توحشاااااتو …. متنكرش ان دموعها المسجونة بسباب الرغبة انسكبو و سالو على وجهها لي ولا حمممررر … تخلطو دموعها المالحين بريقهم الحلو … وعطات للقبلة مداق مميز ….

رغم انها مولفة مع قبلات تونار مكتوفش الوجه ومكتقيسش الجلد بيديها ، الى انها لاحظات ان الامر ماخلق تا فرق ! لان قبلاتها مع تونار . لي مان مميزهم هو الدفئ و الجموح و القساوة و لذة الريق ….

بلا متحس دفعااااتو بقووووة ، وبسبب تخذيرو بالقبلة دغيا تمكنات منو كانه رجع كيوزن ريشة ….. وشاف فيها وهي كتنهج بحالا كتجري فشي ماراطون وعلات صبعها فيييه و اثر القبلة باقي على صوتها وملامحها

ليديا: بييييناتنا ليااااام … مااابغيتيش تخخخرج ؟ .. انا عاااارفة كيفاش غااانخرجك من هناااا …… بغيتي الحرررب ؟ انا غاانوريك الحررررب

تونار : ( هو بدورو صدرو كيطلع وينزل وعينيه حمرين ) ديري جهدك ……

خرجات كتجري من هاداك البيت ماكتشوف فحتى اتجاه اخر من غير باب الجناح ديالها .. هاربة منو باغية تحتمي من ضعفها فالمكان الوحيد اللي مستحيل يوصل ليه .. عقلها مخربق و قلبها قريب يسكت وسط صدرها ..

يدها كترعد كتحطها على ماسح البصمات .. كيف تفتح الباب دخلات سداتو و تكات عليه كتتنفس بالجهد و صدرها كيطلع و يهبط ….

كتحط يدها على فمها .. واش كتخبي علامات القبلة ولا كتتأكد بلي داكشي اللي وقع بيناتهم بصح ؟! او كتحبس انفاسها ! هي براسها ماعارفاش علاش داك الحركة !وعلاش هاد الضعف ؟ وعلاش الهروب وعلاااش القبلة ؟؟؟

و لكن طعم شفايفو اللي مزال فلسانها و حتى ريحتو اللي فيديها و صدرها كيأكدو ليها بلي هوما بصح باسو بعضياتهم …. هاد القبلة حقيقة !وهاد الريحة حقيقة و الريق حقيقي ! اذن تونار … حقيقي ؟ ياك هو تبدل كامل ؟ علاش مزال كتحس بنفس النشوة !

اذن هوما بصح و فعلا غرقوا فقبلة وسط الحرب .. طفاو بيها عنادهم لبعض الوقت .. خلاو كلشي و خرجو للهامش ديال الصفحة و سرقو بضع لحظات من الحياة لغاو فيها هاديك ست سنين بحزنها و سوادها .. و باسو بعضياتهم بحالا ماعمر الفراق وقع .. بحالا هوما ماشي جوج نواقض تلاقاو ! العناد بالكبرياء …..

ضربات رجلها مع الأرض بعصبية و هي مكمشة قبضات يديها..

فاش كانت بين يديه .. كانت مرفوعة .. دايخة و منومة مغناطيسيا ماقدراتش تقاومو و استسلمات ليه .. هاديك القبلة كانت حلوة فوقتها .. و لكن من بعدها عاد فاقت على حقيقة أن هاديك القبلة قطعات كبريائها و غرورها قدامو و حرقاتهم .. ولكن واخا هاكاك كتحس براسها منتصرة ! كانت منتصرة فداك القبلة ملي انسجمات ! مكانش بوحدو لي مستمتع كانت حتى هي ! مكانش كايتسنى اغتص ا ب لشفايفها … كانت كتسمى قبلة جامحة تقاسموها وكانت حتى هي لاعبة فيها دور … ماشي ليديا لي تتحط فالهامش واخا الامور يكون متعلق بقبلة بسيطة ! …..

طفى نور القبلة فاش تفكرات هضرتو… والرهان الجديد ديالهم !

الرهانات !!!!! واش علاقتهم كتغدى على الرهانات ؟ كطوال وتعيش وتحيا على الرهانات ! علاش لا ؟ تلاقا فلكي عنيد ب لاقيس مغرورة … انا وبعدي الطوفان ! …. حتى باش يعترفو لصدروهم ولانفسهم انهم فعلاقة او كايحبو ماقادرنيش ، كايحاولو يقنعو راسهم انهم #فرهان .. . ماشي #فعلاقة ….

يتطلق رهان جديد … بمثابة علاقة جديدة … لعبة جديدة .. تحدي جديد … بلا رابح و للا خاسر …حيت فالنهاية كاينتصر فقط #الحب

جالس على أرضية هاداك البيت و شاد راسو بين يديه .. ماعارفش كيفاش ماقدرش يقاومها ..!

كان باغي يبقى بعيد … كان باغي يخليها حتى تستوعب الوضع و تتقبلو من جديد و حتى تولفو .. و لكن و هي واقفة قدامو هاكاك بهاديك العجرفة و الغرور ديالها .. بعيونها اللي كلها تحدي و تعالي .. كانت مغرية لدرجة فقد فيها السيطرة على عقلو و يديه و صدرو و شفايفو .. فلحظة كان واقف كيشوف فيها و فاللحظة اللي موراها كانت بين يديه كيلتهم شفايفها بنهم و جوع صائم لست سنين .. و بين اللحظة و الثانية ماعارفش شنو وقع ؟

رنة تيليفونو خرجاتو من أفكارو..

جبدو من جيبو شاف الشاشة و من الرقم عرف بلي الوزارة غادي تستدعيه باش يكمل الإجراءات ديالو .. ويكمل التوثيق باش يرطع يدخل فسجيل المواطنين … و يرجع يتحسب على الأحياء و ماشي الموتى ..

وقف ..

خدا نفس عميييق كيسترجع بيه وتيرة أنفاسو الهادئة بعد العاصفة اللي جاتو على غفلة فشكل قبلة ..

نفض المعطف الأسود اللي لابس من غبار هاداك البيت و هادوك الذكريات و حتى هاديك ست سنين اللي عاشها كـ خوان لويس .. ومن غبار القبلة ايضا …

قاد ملامحو و رمى أول خطوة خارج من تماك .. و هو كيفكر فحاجة وحدة ..

أنه فاش غادي يرجع لهاديك الدار غادي يرجع ليها تونار فعلا .. ويقدر يواجه حرب ليديا وهو مسلح قانونيا ومنطقيا انه تووونار …..

نزل من الدروج و داز من قدام ايطو اللي بغات تتبعو و توقفو و لكن كان أسرع منها ..

ولات خايفة يخرج و مايرجعش بحال كيف دار قبل .. عيونها عمرو بالدموع بلاما تحس و قلبها ضرها .. غصة حكمات حلقها و تنهدات و هي كتهمس لراسها ..

ايطو: ياربي تكون تقادات أمورهم و ترجع هاد الدار لأيامها الزينة .. وتكمل الفرحة بوجهو الجديد اسكور ينو …..

اما ليديا ، كانت مزال فالجناح ديالها غارقة فأفكارها الشيطانية .. وحدة تلوحها للثانية و حتى وحدة ما روات عطشها للإنتقام ..

للإنتقام من شنو؟ من قبلة حتى هي انسجمت معاها و كانت طرف راضي منها..؟ الانتقام لعودتو؟ للرهان ! للتحدي ؟…للتصدي لثقتو فالفوز عليها …. كتقلب باش تعدبو كيفما تعدبات ست سنين …. كتقلب على انسب طريقة تروي عطشها ….

سمعات صوت محرك سيارة .. مشات بسرعة للبالكون كتطل بانت ليها سيارة رباعية الدفع سوداء كتشق طريقها فالجردة خارجة منها مخلية اثار عجلاتها المزخرفين فالثلج ..

زاوية فمها ترفعات بشوية بابتسامة جانبية مخفية … و هي كتختم على الخطة اللي غادي ترجع بيها حقها و تشعل قلبو كيفما شعل قلبها بغيابو .. هي ماباغاهش يبعد ، هي مابغاهش يمشي ، هي باغاه يبقى قدامها ، ولكن يجرب عدابها …. ماشي ليديا لي تسامح بلا متنتقم

خرجات من الجناح ديالها و مشات لبيت ولدها تونار .. دخلات عندو لقاتو جالس فوق السرير ديالو كيلعب مع كراند .. كيحاول يبين بلي راه مامهتمش و لكن قدرات تشوف شحال هو متوتر من الأجواء المكهربة فالدار ..

كتحك يديها مع بعضهم و كتقرب منو بشوية و كتفكر فكيفاش غادي تفاتحو فالموضوع .. جلسات حداه و خدات نفس كتهدن راسها من عصبيتها و رعشة يديها .. مدات وحدة منهم كتدوزها على شعرو و هضرات بصوت منخفض خبات فيه جميع مشاعرها و حاولات تبان هادئة .. فنفس الوقت حتى هو يطمئن ، حيت عاد لبارح راه كانت غاتفقدو لابد !

ليديا: حبيبي .. نمشيو منهنا ؟ …

تونار: (شاف فيها بعدم فهم) لفين ؟

ليديا: (بابتسامة كتحاول تبين فيها الخنية واخا كلها متوترة ) ماعرفتش .. غير لشي بلاصة نكونو فيها غير انا وياااك .. تاحد اخر مايدخل بيناتنا

تونار: فيها الوليدات صغار؟

ليديا طولات فيه الشوفة وهي تقلب نظرتها لجنب و تقلبات تاهي جلسات كتحك فيديها ، داك البلاصة مافيهاش الوليدات … ولكن فيها واحد الشخص لي الى سمعو راه تما غايمشي بلا مايحس ، ولكن علاش لي تاهي باغا هاد الشخص !؟ ويمكن اكثر احتياج ليه من تونار … الشخص لي تايكون فاهمها الوقت لي كتحتاجو و كايعاون بلا متطلبها منو ولا حتى تشكرو منبعد ….

علاش لي تاهي كتحس براسها فهاد الوقت بالضبط وهاد الاحداث لي عايشة فيهم محتاجة لييه … الشخص لي كاتلقاه بوصلة ل ضيعانها ، كاحطها فالطريق الصحيح لي تشوف من خلالو الشمال والجنوب … وتعرف الطريق …. كان الشخص لي من ديما كايوريها الوجهة الى ضيعات الطريق وتاهت بين الطرقان !! … بروحانيتو .. باحاسيسوو العجيبة .. ولي ديما كتكون صادقة … ست سنوات كانت كرفيقة روحية ليها ….. وما احوجها للروحانية ! اكثر وقت محتاجة فيه حدسها ……

رجعات ضارت عنظها ولدها كتحاول تخفي ملامحها المبعثرين بابتسامة …

ليديا : مافيهاش الوليدات ….. ولكن فيها .. طانطا اورورا

عيونو توسعو بحماس و لمعو و هز يديه لفوق بفرحة ولد صغير : يااااااا طانطا أورورا .. توحشتها بزااف …

ابتسامتو و فرحتو كانو كافيين باش تفهم بلي راه موافق .. مالت لجيهتو باستو على راسو و وقفات حيت ماعندهاش الوقت اللي تضيعو .. مشات جبدات صاك صغير دارت فيه حوايجو و لوازمو اللي غادي يحتاج ..

شداتو من يدو و داتو للجناح ديالها .. جلس فوق السرير ديالها كيشوف فيها بعيون طفولية … فين ما مشات كتديه بقوة ماولات خيفانة عليه وخيفانة من عنادو …. مشات خرجات للبالكون و تيليفونها حدا ودنيها كتكلم مع واحد الرقم … ماسمعهاش تونار شنو كانت كتقول ولا معامن كانت كتهضر او بالاحرى شنو طلبات من خدمة التوصيل ! .. و دخلات مشات للدريسينغ ديالها جبدات حقيبة صغيرة و بدات كتخرج فحوايجها و كتحطهم فيها ..فقط ما تحتاج ليومين حيت عارفة مغايطولش كتر من يومين ويكون لقاهم ….

و تونار غير كيراقب بصمت و كراند حداه فالقفص ديالو حتى هو غير كيشوف ..

ايطو ماكانتش مرتاحة لخرجتو .. بقات واقفة تحت الدروج كتشوف لفوق و فالباب .. لهاداك الهدوء فالدار و قبلها تقبط عليها … حااسة بشي حاجة غادي توقع … كتعرف تونار مزياان و كتعرف حتى ليديا … مستحيل يتصالحو بهاديك السهولة و يتنازلو …

الخدامات حتى هوما بحالها .. جاو وقفو جنبها غير كيشوفو بعينيهم و عقولهم فيها ألف سؤال وسؤال .. و أهم واحد هو (شنو غايوقع دابا ؟ )

سمعو صوت عجلات حقيبة فيق أحاسيسهم و كلهم شافو فاتجاه الصوت .. بانت ليهم ليديا فالكولوار كتجر الفاليزة .. حطاتها فرأس الدرج حيت الاميرات مكيهزوش الثقل فمنطقها هي …. وجات نازلة من الدروج شادة ف يد تونار لي نازل بشوية و هو هاز القفص اللي فيه كراند …

وحدة من الخدامات طلعات كتجري خدات داكط الفاليزة قبل متدوي ….

ايطو: ( غير شافت الفاليزة فهمات ) ليدياا .. بنتيي لعني الشيطاان … خليك فدارك و حلو المشكل ماعندك فين تمشي …

نزلات ليديا و وقفات قدام ايطو كتشوف فيها و هضرات بهدوء بحالا ماواقع والو …

ليديا: ماشي غير أنا اللي غادي نمشي .. كلنا غادي نمشيو ..

ايطو مافهماتش هضرتها و الخدامات وراها كيشوفو فبعضياتهم بعدم استيعاب وخوف على خدمتهم .. و ليديا كملات هضرتها …

ليديا: كلكم .. ( شافت لجنب مخاطباهم) لبسو حوايجكم و سيرو فحالكم من هنا … اعتبرو ريوسكم فعطلة و ماترجعوش حتى نقولها ليكم …

ايطو: (بلعات ريقها و قلبها رجع كيتقبط عليها) و لكن .. ؟

ليديا: داري هادي .. بغيت نسافر و ونسدها .. كاين شي مانع !

ايطو: الغدا موجود فين غادي تمشيو و تخليوه… و تونـ …

ليديا: (غمضات عينيها و وركات على هضرتها بعصبية مقاطعاها) وااش كيباان لييك شي وااحد هناا مسااليي لغداااك .. (حلات عينيها مخنزرة) خمسة الدقايق .. خممسة تكونو كلللكم براا..

مشات كملات طريقها و خلاتهم وراها مخربقين حتى واحد ماقادر يفهم شنو واقع..

عطلة؟!! فهاداك الوقت و فوسط هادوك الأحداث كللهم؟؟؟ اشنو كتخطط ليه !! ماشي ليديا لي كتاخد القرار بدون تدبير !…

خرجات لبرا و السائق جنبها كيحط الفاليزة و الصاك فالكوفر بينما تونار سبق و ركب فالكرسي الخلفي مع كراند فرحان يخرج شوية ..

شوية خرجو الخدامات بالمونطوات ديالهم و ايطو بجلابيتها .. مزال ماتقبلاتش فكرة العطلة و مادخلاتش ليها لراسها .. و قلبها كيقول ليها بلي شي حااااجة تحت راس ليديا .. شي حاجة مكتريحش ..

ايطو: فين بغيتو تمشيو؟ و واش فخبار تونار ؟؟

ليديا: (تنفسات بغضب و شافت فايطو) ايطو .. ماعنديش الخاطر باش نزيد نتعصب عليك و نغوت … واش باغية تتدخلي ليا فحياتي؟ ندير اللي بغيت فينما بغيت … داري هادي بغيتكم تخرجو منها اليووم و تاخدو عطلة اليووم .. وهاداك الى كان كايحكم ! عيطي عليه ينفعك ….

الخدامات شافو فبعضياتهم ، فعلا هي لي كتحكم حاليا … ونزلو راسهم مشاو من تماك و إيطو ضارت كتشوف فالدار … خايفة تكون هاديك اخر مرة تدخل ليها … خايفة تمشي و ماترجعش … ولا ترجع و ماتلقاهاش !!! مايمكنش تسخى بهاد الدار ! … ورجعات تنهدات … كاتبقى دارها دابا وهي حرة فيها … مولاها مات وكفيدو قتل راسو وهو حي …. الروح لي كانت كتنبض فهاد دار مابقاتش … ورجعات شافت لطموبيل بان ليها تونار تما …. عينيها دمعو خيفانة متعاودش تشوفهم ولا ليديا تمشي فمرة ،ضارت كتشوف فليديا بعيون عامرة بالدموع … تنهدات بحرقة قلبها و مشات كتجر رجليها من تماك تابعة الخدامات كتنفد أوامر ليديا …

ليديا: (عينيها على الدار و كتخاطب الگارد ديالها اللي واقف حداها) كتعرف تسوق؟

الگارد: اه سنيورا ليديا …

ليديا: (بلاما تحيد عينيها على الدار شادة المونطو ديالها بيديها) السائق .. الحارس .. و أي واحد كان خدام هنا من قبل ما نجي … كللهم يخرجو من هنا …… بقى معايا بوحدك …….

الكارد مشا نفد الامر ، حتى من السائق والعساس والجارديني ماستوعبوش الامر ! نفدو فقط الى اجل غير مسمى … حدرو راسهم ومشاو …. منغير الحارس لي قلبو ضرو و خاطرو ماهناتوش … و تخبى فالشارع لي فيه الفيلا مور واحد الشجرة يشوف اش واقع ! ……

بعد دقائق قليلة دوزاتهم كاتمشي وتجي والثلج كايتساقط بحال القطن فوق من شعرها وفوق من الفيرور لي لايحاه فوق كتافها …

وصلات خدمة التوصيل لي جابت ليها اش طلبات …………

بعد ساعتين …..

فأحد مكاتب التوثيق …

كان جالس فالمكتب كايوقع الاوراق لي كايتعطاو ليه و الصحافة على برا كاتسنى خروجو بفارغ الصبر …كايقرا الوراق ويوقع وهوما كايمدو ليه وحدة وحدة تابدا تيليفونو كايصوني …..

كمش حجبانو ، ملي رد رقمو لقديم والاتصالات مكيحبسوش ، وحلو يشوف شكون المتصل لي غايتأكد تاني من انه حي بصح …. لقاه رقم حارس الفيلا ! … علا حاحبو واستأذن من الموظف ووقف بعد ….

– الحارس : ( بهلع ) شاااااعلة العااافية شااعلة العاااافية …سييينيووورررر … الفيييلاا كككتححححرق

وصلات الطوموبيل بسرعة خيالية … مزال ماتبتاتش فبلاصتها نزل منها كيجري باتجاه الفيلا لي كاتبان مشتعلة بالحريق …

الناس كلهم مجموعين تماك و هو شد فالباب ديال الحديد عينيه انعكست عليهم النيران و تلونو بالبرتقالي … لون اللهيب غلب خضرة عينيه كتحس بيهم كيتحرقو …

كيشوف فالعافية و ذكرى الحريق ديالو و هو صغير كتضرب فراسو … داتو كلها كترعد و أنفاسو كتنافس عنف دقات قلبو … عينيه فالشراجم ديال الدار اللي كيبانو ليه خلف العافية … و فكرة وحدة كتحفر خنادق فقلبو …

” ليديا و تونار فالدار ..!!”

تونار: (غوت بالجهد حتى تجرح حلقو) ليييييييديييااااااااااا ….

بهاديك الفكرة المرعبة اللي هزاتو من لداخل طلع فوق البيبان ديال لحديد بلا عقل و نقز للجردة … مخلي كلشي وراه يشهق برعب و عيونهم تتحل على جهدها ..!!!

الحارس: (كيغوت) سينيوووور مااكاااين تاااشي حددد تمااااا … سنيووور خرررج تايوصلو الاطفاااء رااه مااكاااين حتى شيي حددد …. سيينيووووور راك غاااتحرق

ودنيه مكيستقبلو حتى صوت من غير صوت العافية المجهد و هي كتاكل الأخضر و اليابس قدامو … حط يدو على وجهو مغطيه و مضيق عينيه … مكيشوف واالو قداامو من غير العافية و الدخاان …

مافكرش فراسو … مافكرش فداتو و فحر العافية … كيفكر غير فيها و فولدو … و حتى حاجة مكتحرقو من غير فكرة أنهم يتحرقو و يعيشو حياتو … !

كيكحب و عينيه كيحرقوه … و الجو سخووون ضاير بيه و ثقيل … الدموع كيطيحو من عينيه بسبب الدخان القوي … و العرق كيقطر منو و لون اللهب كينعكس على جلدتو الفازگة بهاداك العرق … جسمو كان كارتعش بحالا كايستنجد به مايدخلش وسطها ومايحرقوش للمرة الثانية بعد ما برا …

الدار لي عاش فيها طفولتو و كتجمع دكرياتو كللهم مع جدو … كتحرق قدامو ..!!

كيقلب بعينيه على شي طريق يدوز منها و لكن والو … حتى الباب لي نقز منو مابقاش كيبان ليه وراه … غير هو و النار … و مخاوف بحجم الكون فقلبو …

الحريق مع كل ثانية كيزيد يكبر و يعلى و يشد فكلشي … و مع كل ثانية تونار كيزيد يخاف …

قرب من الحيط و بقى كيمشي معاه و داتو كلها كتترعد ..

كيفكر فشنو خاصو يدير ؟؟؟ ماكايناش شي طريق يدوز منها ؟ ينقز فالعافية ؟ هو ولف التشوهات و عاش بيها حتى ولا كيعتبرها ملامحو و جزء منو … و لكن عارف بلي ليديا ايلا تحرقات ماغاديش تقدر تصبر … ولدو … ايطو ..!! يتحرق هو وهوما لا ……

ماقدرش يزيد … طلع فوق هاداك السور و الغوات كيزيد على برا و هو مكيسمعش … بقى كيتمشى و كل مرة كتتحرك الريح و تحرك العافية تقربها منو .. مغطي وجهو بيدو و كيزرب فمشيتو على السور …

وسط الدخان لمح وحدة من السيارات ديالهم شادة فيها العافية من لتحت و لكن سطحها مزال ماوصلاتوش … نقز فوقها كيحاول يعلي عينيه لدار تابان ليه الحيط لوراني مافيه والو !!

و لكن فهاديك اللحظة عقلو كان حابس باش يفكر و يحلل … تونار العبقري فهاديك اللحظة عقلو كان طافي و جسمو كيتحكم فيه غير قلبو …

نقز من فوق السيارة و تعلق فواحد القادوس طالع مع الحيط ديال الدار …

مافكرش كيفاش شعلات العافية ؟ مافكرش أنه ممكن فأي لحظة تبلعو النار و تولد من جديد تونار القديم لي كلو تشوهات و تجاعيد … الرجل لي كيف البلور المكسور … مافكرش أنه ممكن فأي لحظة كوابيسو كلهم يرجعو واقع معاش و يرجع باش يعيش خلف القناع بهاداك الوجه المرعب …!

العافية كتاكل فالحشائش لتحت و ألسنتها كتتشجع و تزيد تعلى باش توصل ليه … العدوة ديالو القديمة لي سلباتو كلشي …. راجعة ملاحقاه بنفس الحرارة و القسوة … بحالا عرفاتو بدل وجهو و لبس وجه جديد … و جات باش تاخدو حتى هو …. بحالا تخلق باش يعيش بهاداك الوجه المشوه بلا الحق فأنه يبدلو شي نهار و يعريه …

زير على سنانو و عينيه فاش حس برجلو لتحت شدات فيها العافية …. نفضها دغيا و طلع و هي مزال شادة شوية فسروالو … بقى كيضربها مع الحيط واخا كتحرقو و كيحس بالألم …

رجع كيطلع مع القادوس باغي يوصل للبالكون … أصوات سيارات الإطفاء و الإسعاف و الشرطة كيوصلو … و أصوات رجال الإطفاء فمكبرات صوت عاالية كيطلبو منو يوقف و يتسنى المساعدة … و لكن هو مكيسمع لحتى حاجة و ماواعيش بشنو كيوقع فالمحيط ديالو من غير العافية … ومنغير خصو يخرج من تما ليديا وولدو …. ليديا الالقيسية لي مكتستحملش خبشة فوجهها كيغادير تستحمل بشرة محروقة وهو اكثر واحد عارف بحرها ..

كلو حمر … حوايجو لسقو على الجسم ديالو اللي كلو عرقااان و شعرو نازل عليه فااازگ بحالا صابة عليه الشتا ولا عاد طالع من شي مسبح … الدخان الأسود لاسق على يديه و عنقو و حتى وجهو … داخل ليه لفمو و نيفو … و عينيه حمرييين مزال كيحرقوه و كيدمعو بسبب مرورية الهواء و سخونيتو و الدخان … و صدرو كيضيااق عليه و كيضرو …

تخيلهم لداخل مخنوقين بالدخان … خايفين و محروقين و فهاديك الحالة لي هو فيها … غوت بألم و زاد فسرعة طلوعو حتى وصل للبالكون … لاح رجلو لداخل و تبعها … واخا رجلو كتحرقو و عاطياه الصداع هو ضار للزاج كيركلو برجلو لاخرى و كيحس بيه كيجرحو …

تهرس الزاج و دخل ، كان لبيت دالضياف … دخل كيجري حل الباب ديالو و خرج للكولوار بقلب كيتعصر بالرعب و عيون واسعة خايفة كتترعد كيقلب بعينيه عليهم … كيحل فالبيبان ديال البيوت و هو كيغوت باسم ليديا و تونار ..!!

قلب البيوت كلهم … وقف كيشوف فجميع الإتجاهات …مكاينة لا ريحة الدخان ولا صهد العافية !! الدار ماكانت واصلاها حتى حاجة !! مافهمش … عقلو حبس !! فين هوما؟ و علاش العافية ماشاعلاش هنا ؟؟؟

استغرق ثواني باش يستوعب أن الدار مافيها حد و مافيهاش العافية …

للحظة فكر بلي يمكن غير تخيل شنو وقع فالجردة !! حل بيت ولدو و دخل ليه كيجري حل البالكون و طل منو .. كيبانو ليه الأضواء الزرقاء و الحمراء اللامعة لسيارات الشرطة و الإسعاف و الإطفاء خلف السور … عاد قدر يسمع أصواتهم … كتبان ليه العافية شاعلة غير فالجردة و ماواصلاش للدار … لمح ان الدار محاطة بحلقة من الرمال باش متوصلهاش العافية .. وتبقى غير فجردة بلا مايتآذى انش واحد فالدار .. الحلقة دالرمال كانت بحال الحصن الحامي والعازل للنار

عاد فهم..!!!

غمض على عينيه كينهج و يديه مزيرين على هاديك الحديدة … بقوة ما جسمو سخون تخيل ليه أن هاديك الحديدة غادي تدوب بين قبضات يديه …

مزير على سناانو بعصبببيية و غوت بالجههد و هو كيورك على هادوك الحرووف ..

تونار: ليييدياااااااااااااا

الإطفاء بداو كيطفيو فهاديك العافية … و هو واقف فهاداك البالكون على نفس الوضعية … بالعصبية لي كيحس بيها نسى تماما رجلو المحروقة ….

دقايق قليلة حس فيهم بالخوف لي ماعمرو حس بيه فحياتو كلها …. قلبو كان غادي يسكت ليه و هو فالطريق لتماك و كيتخيل بلي الدار تحرقات بالناس لي فيها … وهي كانت غير خادعاه ! كايبداو رهنات تافهة كتأدي بيهم للموت …..

بلاما يحس طاح للأرض متكي على الحيط طالق رجليه كينهج كيحاول يتنفس … ملامح الغضب مسيطرة على وجهو و هو كيفكر غير فيها هي … شكون من غيرها هي يديرها ؟؟ غمض عينيه كيتحلف عليها مورك على سنانو و قطرات الماء من انابيب الإطفاء كتطيح عليه … كان محتاجهم … حتى هو كان فحالة اشتعال و حتى هو محتاج لي يطفيه … و لكن العافية لي فيه هو واخا يتجمع الما لي فوق الكرة الأرضية و يتكب عليه ماغاديش تطفى … العافية لي فيه غادي تطفى غير بيها هي … فاش يرجع ليها هادشي لي دارت ليه ….

كلو كيترعد و يديه كيرعشو بغضب … الضوضاء لي كانت ضايرة بيه كتتسمع ليه غاارقة بالاعصاب و الخلعة لي ركبات فيه … هبط عينيه لرجلو لي قدامو كتبان ليه حمممرة و الجلدة تحرقات فجهة الكوع ديالو … لاح السبادرين من رجلو و غمض عينيه و هز راسو باغي غير يتنفس … باغي غير يحس بالهواء داخل لصدرو حيت حاس براسو مخنوق … باغي يخرج من هاديك الحالة و يرتب أفكارو و أنفاسو لي تبعثرو بحال أوراق اللعب عل طاولة بوكر …

كيعرفها متهورة … منتقمة .. مزال عاقل على النهار لي ضربها فيه و كيفاش خلاتو ليلة كلها كيقلب عليها بلا نعاس ولا راحة …

ديما كتمشي ليه لنقط ضعفو … الحرب معاها صعيبة .. هو كيفاش بغى انسانة بحال هادي !! كايجمعو بها الحرب كتر من الحب … هو كيفاش مزال كيبغيها و مزال خايف عليها ؟ واش انسانة بحال هاديك كتتحب ؟ واش بحالها يستاهلو لي يبغيهم ؟ لي كيبغي مكيآديش .. لي كيبغي كيحن .. كيهتم … كيخاف على لي كيبغيه كتر من راسو …

علاش هي ماعارفاش هادشي ؟

كون غير وقفات قدامو و حرقاتو … تحرقو هو و ماتديرش فيه هاد الحالة …

وقف …

شاف لتحت فالعافية لي شاعلة بحال الوحش العطشان … شد فالحديدات ديال البالكون زير عليهم كيفكر فيها و فشنو دارت ليه … حرقات الدار حيت رافضة فكرة أنه تونار …

علاش ؟ حيتاش وجهو ماشي وجه تونار ؟ حيتاش ماشي محروق ؟ حيتاش وجهو ماشي مشوه و حيت طلو عليها عينيه من خلف القناع … بوجه انسان طبيعي و ماشي وجه كلو مشوه !!!

زاد زير على سنانو ….

العافية لي كانت فالداخل ديالو تحولات لمحيط هائج و عاصف …. قلب الأشرعة و غرق السفن …

كيبغيها بزاف .. داكشي لي كيحس بيه من جهتها خاصو سمية من غير كلمة “حب” ….. حيت كلمة حب مستحيل تقدر توصف قوة داكشي لي كيجمعو بيها …

النار لتحت كتناديه و فاتحة ليه الأحضان … و أفكارو كيقودوه ليها … و ليديا بين عينيه … نظراتها الكئيبة و هي كتشوف فوجهو الجديد … عنادها و عنفوانها …. و الغضب و الإنكسار لي سمع فصوتها …

“… نهار ترجع ليا توونار … غانرجع ليك حتى انا ليديا …”

عيا من الحرب … عيا من الرهانات … باغي يرتاح …. باغي كلشي هادشي يسالي …. لا جسمو لا عقلو لا قلبو مزال يقدرو يكملو فهادشي ….

رخى يديه من الحديدة و غمض عينيه … حدر راسو بعياء و تعب شديد …

و صوت فالداخل ديالو كيهضر …

” ديييرها …..خليها تتأكد من شنو باغية بالضبط ، متحنش ، ياك تاهي محناتش ! “

حل عينيه من جديد … و فكرة وحدة سيطرت عليه تماما حتى مابقاش كيفكر فشي حاجة من غيرها …

فالكوخ الثلجي ….

بينما هو كان كيصارع أفكارو و كيوضع حد للحرب … كانت هي جالسة على الأرض هي و تونار قدامهم طاولة خشبية…

حاطين الأوراق و الملونات كترسم معاه و ابتسامة وااااسعة مرسومة على فمها معرية على سنانها …

فرحانة و هي كتتخيل شنو غادي يوقع ليه تماك و الخوف لي غايحس بيه … فرحانة و هي كتفكر بلي قلبو غايسكت بالخلعة ….

هاديك الحرب كان مهمة بالنسبة ليها … و شنو عند المحارب ألذ من فرحة النصر ؟؟؟؟

19:30

داز الوقت و وصلات السابعة مساء …

كان الحال ظلام تما بسبب الجو الماطر … الشتا كانت خيط من السما مخلطة بالثلج و الريح …. تونار ملوي فمانطة دافية حدا الشيمني و داه النعاس …

و هي كتمشي و تجي شادة التيليفون كتتسنى شي خبار ..!

گاع هاديك الفرحة لي حسات بيها هاداك الصباح تحولات لقلق …

زعما يكون تونار مزال ماساق لخبار للحريق ؟ يكون مزال ماطفاو العافية ؟ تكون العالية وصلات للدار ؟ ياكما تكون قيسات شي واحد ؟

يكون مزال ماعرفهاش فين كاينة ؟ علاش مازال ما اتصل حد ما جا عندهم حد ؟؟!!!

فاش فات الصباح و وصلات لعشية و مع كل ساعة كانت كتدوز كان قلقها كيكبر و كتزيد تخاف من ردة فعلو … خصوصا إيلا العافية خرجت على السيطرة و وصلات للدار !!

الفضول كياكل فيها من لداخل … شافت فولدها تونار لي نااعس … واش تمشي ؟ تخرج تونار فهاداك الجو و الطوموبيل بعيدة على الكوخ ؟؟ غايمرض ليها ،

قلبها كيضرب و ركبها التوتر … فلحظة تفكرات ماريانا !!

مشات للتيليفون بخطوات سريعة هزاتو كتصوني على لكارد لي كان مخشي فطوموبيل لتحت ملوي فالمونطو ديالو و شاد كاس القهوة بيديه بجوج كيرجف بالبرد و كيطلب منو شوية الدفئ باش يدوز هاديك الليلة الباردة و المظلمة …

ليديا: (نطقات كيف جاوب) جيب ليا ماريانا …

و قبلما يجاوب قطعات عليه … كتمشي و تجي و تفرك يديها بتوتر … قلبها مامهنيهاش و كيحرقها … كينغزها و هادشي كيزيد يخوفها …. كتطل على التيليفون ديالها و والو … السبعة و و السبعة و ربع و السبعة و نص و ماكاين حتى خبار .. مستحييل هاد الوقت كلو يدوز و مايوصلها حتى خبار !!!

سمعات الدقان فالباب و مشات دغيا حلات … لقات لكارد و معاه ماريانا لي عينيها كيلمعو بفرحة … كيرعشو بالبرد مجمدين … ومات ليها دخلات و ليديا شافت فالكارد …

ليديا: دخل حتى نتا ….

فرح لي بغات تدخلو يدفى … مشا بالزربة و نيشان للشميني و جلس كيقرب ليها يديه بابتسامة …. و هي سدات الباب و شافت عند ماريانا لي كانت طايحة للأرض كتبوس فتونار لي ناعس و كتستنشق ريحتو …

ماريانا: (بالهمس باش مايفيقش) توححشتتك أحبيبي توحششتك و توحششت ريحتتك (علات عينيها المدمعين فليديا) توحشتو بزااااف …

ليديا: بلاما تدمعي عليا دابا … بقاي معاه تا نجي … و قسما بالله و تحركيييه من بلاصتو … نششربب من دممك …

ماريانا: (بفرحة فعينيها المدمعين و شفايفها) لا لااا مانديرش شي حاجة نتي ماباغاهاش سينيووراا … غير خليني حداه نبقى غير نشوف فيه … منقدش نعاود نفس الخطأ ….

مشات للمونطو ديالها لبساتو و لبسات الكاشكول ديالها و طربوشها … و الكارد غير شافها كتلبس تنهد بشوية … مزال ماسخنش بلاصتو و مزال جسمو ماخداش الدفى …. زادت للباب و هو تابعها تيسول راسو فيين غايمشيو فهاداك الليل و الجو تاني ؟؟

غير خرجات دار عليها المظل و هي سدات كاع البيبان على ماريانا و تونار لداخل باش متظيه فين … و ركبات فالموطور و الكارد معاها منطلق بسرعة للطوموبيل ….

غير وصل لموطور لطموبيل ، نزلو منو وحل ليها لباب ، مزال مادخلاتش للطوموبيل سمعات تيليفونها كيصوني … كان صوتو بحال طلقة الإنطلاق للسباق … و بداو دقات قلبها كيتسابقو مع أنفاسها ….

الكارد واقف عليها بالمظل و هي كتجبد فتيليفونها من الصاك و الشتا كتطيح عليهم بعنف …

ملي بان ليها رقم حارس الفيلا حسات بألم فمعدتها و بطنها … بلعات ريقها و جاوبات حطاتو على ودنيها و هضرات بصوت واخا بغاتو يخرج عادي خرج منخفض و متوتر ….

ليديا: االوو …

الحارس هضر بأنفاس غير منظمة … بصوت متوتر كثر من صوتها … متحشرج و خايف و يمكن حتى باكي !!! …

الحارس: سينيووورااا … سينيووور تونااار ….

ليديا: (عينيها توسعو و خوفها تضاعف و أسوء مخاوفها كيكبر فالداخل ديالها) مااالوووو ؟؟؟؟؟

الحارس: (تالف و كيدخل و يخرج فالهضرة قريب يبكي) سنيوور تونااار تحررق …. العافية …. هو راه نقز للعااافية… تحرق كااامل … تحرق كاااامل ….. سنيوور توناار رجع كييف كااان …

كانت نقطة سوداء … تخلط بيها الزمن بالمكان … فوقها المظل و لكن كتحس بالشتا كتطيح على جسمها مباشرة …. كتحس بحالا غرقات وسط هاداك الثلج لبيض لي قدامها …. بارد … كلللشي كان بارد و مووحش و قاسي و قاسح …

يديها و فمها و لسانها و رجليها كلشي فيها تجمد … كتحس بالبرودة فأطرافها كاملين … كتحس بيها تغلغلت و وصلات لدمها و جمداتو فعروقها … الحاجة الوحيدة لي سخونة كانت الدموع اللي تجمعو فعينيها لي مزال محلولين بصدمة بحال شفايفها لي رجعو بيضين !!

الحارس: سنيوور فالكلينيك “*** ***” حالتو خطيرة بزاف و الأطباء كيقولو بلي هو …. بلي هو موحال يعيش تال الصباح ….

نزلو دموعها السخان الحارين على خدودها المجمدين و معاهم تيليفونها ….

الكارد: سينيووورااا ليدياا … كتسمعيني …

مستشفى ***** ***** ..

مزال الطوموبيل ماوقفاتش هي حلات الباب و نزلات خارجة منها كتجري بحر جهدها .. مكتسمعش لصوت الكارد وراها كيعيط ليها تتسنى حتى يغطيها … الشتا كتطيح عليها مجهدة و باردة بزاف كتتخلط بدموعها السخان … و لكن هي مكتحسش … ماواعياش بشنو واقع فجسمها غير فكرة وحدة هي لي كتتعاود فراسها و كتحركها … أن تونار رجع تحرق !

هاد الفكرة كتمزقها ..

هو علاش لاح راسو فالعافية ؟ هي كانت غير باغية تخلعو ..!

كتعترف أنها كانت فرحانة برجوعو … فرحات أنه رجع لدارو و لعائلتو .. فرحات أنه كان عايش و ماشي ميت .. أنه غايكون أب لولدها و غادي يعيش معاهم كرجل طبيعي بهاداك لوجه لي واخا ماكانتش كتعرفو كانت متأكدة منو تونار غير من عينيه … كانت مشتاقة ليه بزاف و الله عالم شحال قاومات ضعفها قدامو و رغبتها الكبيرة فأنها تعنقو و تبكي عليه شوق السنين …

و لكن كبريائها ماسمحش ليها تستسلم بهاديك السهولة … ماكانتش تقدر تستقبلو بالأحضان و تسمح ليه … كانت باغية توريه شحال تآذات فهاديك 6 سنين و بلي راه ماشي ساهل يرجعو كيف كانو … كانت كتتسناه يتعصب و يتقلق … يغضب عليها و من بعد يبردو و يتسامحو ..!!

و لكن ماشي أنه يتحرق !!

هو إيلا تحرق غاتحرق راسها معاه …

هي مستحيل تقدر تستحمل تعيش و هي عارفاه رجع لهاديك المعاناة … لهاديك الحياة و هاداك القناع !! هي أكثر وحدة عارفة شنو كيعني ليه هاداك القناع و شنو عاش وراه ….منهار عرفاتو وهي حاقدة على جدها لي حرقو ، ودابا تكون هي سبب !! ماتقدرش تستحمل !!

فاش كتتفكر أنها غاتكون السبب فأنه يرجع لمعاناتو كتحس بالهواء بحال الزيزوارات كيدخلو و يقطعو فصدرها و فكلشي فيها …

كتقسم و تعاود انه الى تحرق تتبعو و تلوح راسها فالعافية … هوما فعلا كيتحاربو .. و لكن حربهم ماخاص يكون فيها حتى خاسر … بجوج فيهم فحرب و دايرين جهدهم كامل ينتصرو على بعضياتهم بلاما واحد فيهم يآدي الثاني … هوما باغيين يرضيو غرورهم و كبريائهم و يفرضو سيطرتهم فساحة الحب … كل واحد فيهم باغي يتبث للثاني أنه أقوى … ماباغينش يبينو ضعفهم لبعضياتهم … حيت لا هي لا هو ناس عاديين … و الناس الإسثنائيين كيربطهم حب اسثنائي … حب بمذاق الحرب!

الطريق كلها كتجري و تدعي يكون داكشي لي سمعات غير كدوب .. حيت ماغاديش تستحمل هاديك الحقيقة القاسحة عليها بزاف … كتدعي تلقاه سليم و وجهو ماتقاسش … مابغاتوش يرجع يخاف من المجتمع و يهرب من العالم و يخنق راسو بقناع و يتعزل …

تلاحت على الكونطوار دالاستقبال … المطر فالخارج … و حتى فعينيها … شفايفها بيضين كيترعدو بخوف هستيري و كتلهث ماقادراش حتى تركب جملة مفيدة ….

ليديا: ت … ت …. تونا … تونار …

موظفة الاستقبال: (وقفات) سينيورا … حاولي تتنفسي … بشوية عليك تكلمي باس نفهمك و نعرف نعاونك …

ليديا حنات راسها كتبكي و كلها كترعش … كتبلع ريقها باغية تهضر و لكن ماقادراش صوتها كيتقطع بالخوف … قلبها كيتزير كثر و كتحس بجبال الدنيا تهدو على راسها …

ليديا: تونار … توناار …

موظفة الإستقبال: (خرجات من بلاصتها و شدات فيها) سينيورا عافاك حاولي تتهدني … واش عندك شي حد هنا ؟

ليديا: (كتشوف فيها بترجي و كتحاول ترتب الحروف على لسانها) تو .. تونار أ… أسراج … ح..ح ..حريق … ت تحرق

الموظفة: واخا .. خليك هنا شوية تنفسي … ( تكلمات مع واحد الممرض دايز) عافاك جيب ليا داك الكرسي …

الممرض جاب ليها الكرسي و الموظفة رجعات ورا الكونطوار ..

الممرض: سينيورا نتي بيخير؟ (شاف عند الموظفة) مالها اش واقع ليها؟؟

الموظفة: ماعرفتش يمكن وصلاتها خبار شي حد هنا (شافت فالحاسوب) قلتي تونار أسراج ..

ليديا غير ساكتة كلها كتترعد و الممرض غير حاضي حالتها … دقات قلبها تسارعو حتى ضرها صدرها … و عينيها على الممرضة لي كمشات ملامحها و شافت فيها …

الموظفة: و لكن سينيورا … ماعندنا حتى مريض بهاد الإسم !!

كتشوف فالموظفة بعدم استيعاب لشنو سمعات .. !!

كيفاش ماكاينش تونار تماك !؟ هي متأكدة من اسم السبيطار … مايمكنش تكون غالطة !

الممرض لاحظ سهوها و سكوتها و تحنى لعندها …

الممرض: سينيورا .. نعاونك ؟ ماتخلعيش .. واش شي حد قريب ليك ؟؟ شنو كايجيك ؟؟

ليديا: (غير كتشوف قدامها و عينيها محجرين) هو .. ع .. عدويا …

الممرض: !! (شاف فالموظفة لي بادلاتو نظرات الاستغراب من بعد رجع شاف جهة ليديا) واش تبغيني نعاونك ؟

الموظفة: كيف قلت ليك راه يمكن تكوني غالطة …

ليديا هزات راسها كتشوف فيها … غالطة ؟؟ هي الطريق كلها كتدعي غير باش تكون غالطة …

الموظفة: متأكدة من اسم المستشفى ؟

ليديا غير تترمش بعينيها و هوما كيشوفو فيها …

عقلها كيقول ليها تنوض تخرج ترجع للطوموبيل و تتصل بالحارس تتأكد من اسم المستشفى …

و قلبها كيتمنى كون تتحول لتمثال فهاديك اللحظة و تبقى جامدة فهاداك الكرسي .. مابقاتش قادرة تزيد تستحمل الخوف لي كتحس بيه …

شنو غادي يوقع ايلا خرجات و سولات و عطاها العنوان الصح .. المستشفى الصح و الغرفة الصح ؟ واش هادشي غايبدل من حقيقة انه تحرق شي حاجة ؟ لا … كيبقى تونار تحرق بسبابها هي …

تمنات تبقا عالقة فلحظة الخطأ للأبد .. تبقى جالسة تماك و يوقف بيها الزمن عند هاديك اللحظة … مابغاتش تزيد تعيش وراها و تواجه هاديك الحقيقة المرة لي غادي تنهار ايلا سمعاتها .. ولا شافتها ..

صوت الممرض و هو كيسولها للمرة العاشرة باش يقدر يعاونها فيقها من تفكيرها … تنهدات بعمق و ناضت كتجري من تماك خارجة … و فطريقها لبرا تعثرات بواحد الفكرة … ايلا تحرق و هي السباب .. واش ماشي غادي يكمل حياتو و هو كيشوفها بحال “اوشن”؟!!!

طاحت للأرض و الدموع معمرين فعينيها ومتقلين رموشها … عاود ناضت كتكابر و كتجري خارجة للشتا تاني … كتضرب بكل برودة فجسمها السخون بسبب هاداك الجرا كامل … علات عينيها و يالاه غادي تغوت على الگارد باش يخرج لعندها بلعات الصرخة … عيونها توسعو على جهدهم …

وقفات جامدة بحال التمثال لي قبل ثواني تمنات تكون عليه … عينيها الرماديين لي كانو كيف الغيمة الممطرة هاد المرة حنو على الدموع وطلقو سراحهم … ونزلات اول دمعة تعانق خدها …. وتبعوها الدموووع المسجونين كايسيلو مخلياهم نازلين على خدودها شلال … الدموع لي مكينزلوش بسهولة …من غير لي تمزق القلب ، عانقو قطرات المطر و تزحلقو على خدودها ….

واقف حدا السيارة مربع يديه … فاصمة فرجلو لي تحرقات و عينيه عليها … كيشوف فملامحها لي كلهم رعب و خوف … فيهم من الملامح لي كانو مرسومين عليه هو قبل سوايع فاش كيشوف العافية كتاكل فالدار قدامو …

فعينيه شوية من الفرحة حيت تخلعات عليه .. الخوف على حالتها .. و بزاف ديال الإنتصار …

في حرب الحب .. الجميع خاسرون …

حتى وهو كايطلق الرصاصة من سلاحو اللي موجهو ليها … كايسبقها باش يتعرض ليها حيت ماقادرش يآذيها …

هو فقط باغي يوجه السلاح …. مايقتلش ….

حتى وهي كتحيد الخاتم للقنبلة و ترميها عليه … كتسابق الثواني باش تمشي تعتقو منها و ماتنفجرش عليه ….

هي باغا غير تخلع … ماشس تقتل …..

كيطلق السهام عليها … حتى كيلقى انه اخترق قلبو هو …

كتصفع خدو … و تحس بالألم على خدها هي ..

حيت فحرب الحب … طلقاتك و أسهمك و قنابلك كلها كتصيبك غير نتا فالأخير … و لكن ماقادرش تحبس … حيت مزال غرورك و كبريائك كبار بزاف و ماشي صغر من حبك للثاني ….

فاش كايكون الكبرياء بحجم الحب …. كون مستعد لكولشي …..

واقفين متقابلين فساحة المعركة … كينزفو الدم و قلوبهم كتبكي بصمت … ماشي بسبب الجروح و الندوب و اثار الطلقات لي على جسم كل واحد فيهم … إنما حيت كل واحد عارف بلي هو السبب فجروح الثاني … و لكن ماقادرش يحبس …!

كل واحد كيتوسل للثاني بهمس باش يستسلم حيت مابقاش قادر يآديه مزال … و حتى واحد مكيرضى …

و تستمر الحرب …

حرب هدف كل واحد فيها يرضي الغرور ديالو و يفرض سيطرتو على الثاني …

حتى واحد ماباغي ينسحب … حتى واحد ماباغي يرمي السلاح و الدرع و يهز الراية البيضاء …

مع أنهم بجوج عارفين مزيان بلي راهم خاسرين فهاديك الحرب من بدايتها …

و كيبقى الرهان فشكون يعترف بالخسارة أولا …؟

كاتشوف فيه بعينين دمعانين وقلب كايرعش ، ماعارفاش واش تفرح حيت هو لاباس …. ولا واش تغضب حيت خلعها .. لا تعنقو ولا تققتلو ولا تقبلو ولا تصفعو ….

موقفها كان تماما بحال موقفو ملي شاف حلقة الرمال لي ضايرة بالدار ……

كايشوف لعينيها الدمعانين لي عارف مزيان دموعها ماشي ساهل ينزلو ، وخدودها الفاااازكين ….وهو راه عارف تماما داكشي لي كتحسو دابا وفاهمو ، حيت يالاه ساعات قلال باش كان عايشو تاهو .. رغم كولشي هو ماباغيش يشوف دموعها …. رغم كولشي تمنى لو نحبس هادشي ويعلنو السلام …..

حتى قالت بصوت مرتجف

ليديا : ماااااكااااتسواااااااش …….

تونار نزل راسو وبدا يدوز يدو على لحيتو مدة ورجع طلع راسو فيها لي مزال واقفة بنفس وضعيتها …. بيناتهم ستارة من مطر … و لكن كان قادر يشوف الخوف لي فعيونها و الصدمة ….

تنهد … وقرب عندها وهي كترعش ، مزال ممتيقاش ! ممتيقاش بلي راه واقف قدامها بيخير ومتحرقش …..!!

كيتقدم ليها بخطوات هادئة كتحس بيهم هي بطيئين و ثقال بحال الوقت ….. وبحال النفس لي كيدخل لصدرها …

وقف قدامها وهز يدو بشوية شد حنكها كيمسح بأبهامو دموعها … دموعها لي كانو بحال المطر النادر لي كيجي بعد سنين من الجفاف و القحط باش يروي خدودها و يمزق روحو هو …. تبسم غير بجنب شفايفو بنظرة متأسفة …

هادي هي الحرب بين الأحباء .. حرب مافيهاش منتصر …. واخا واقفة قدامو منهزمة باكية و خايفة …. واخا وصل لداكشي لي كان باغي و شاف فعينيها شنو كان فعينيه هو قدام الدار لي كانت كتحرق … الدموع فعينيها و الألم عندو هو …

فين المنطق فأنك تعلن الحرب على شخص و فاش يلوح سلاحو و يطيح على ركابيه تخسر نتا ؟؟

تونار : مكنعرفكش كتبكي دغيا ….. بغيت نعرف بالضبط … ( قرب كتر و حنى راسو مقاد معاها ) شنو لي بكاك اليوم …. ؟

ليديا غير كترمش كتحسس فعينيها واش هي بصح كتدمع !! الشتا جهادت على ريوسهم وهوما محاسينش بيها … وهي تبعد وجهها منو كتسرط فريقها مهبطة راسها من قطرات الشتا ….

ليديا : (بصوت مرتبك) الشتا …. هاديك غير الشتا ….

تونار علا فيها حاحبو … ما استغربش كان متوقع النكران كيف كل مرة … بانت ليه كتبعد كتر و هو يمد يديه ليديها وجبدها بقققوة تاتزدحات فصدرو .. قلبها كايضرب بسرعة .. كتحس براسها فوضعية ضعيفة مقادراش حتى تشوف فعينيه .. مزال متخطاتش فكرة انه تحرق ورجع كيف كان ….. مزال عالقة فلحظات قبلما تشوفو قدام المستشفى … هي ماكانتش فوضعية تسمح ليها تواجهو …. كيغادير تعلن حرب من جديد وهي مزال واقفة فساحة المعركة كتجمع جثث جنودها و بقايا أسلحتهم و كتنفض غبار الهزيمة من على درعها المشقوق ؟؟ ….

واقفة قدامو ماعارفاش واش تفرح حيت هو بيخير و كابوسها الأكبر ماتحققش … ولا تغضب على خدعتو و كذبتو الكبيرة لي نزلات دموعها و عيشاتها فهاداك الرعب كامل ؟؟

تونار : مبغيتش نبكيك …. كنت باغي غير نجرب ليك الموقف اللي حطيتيني فيه …..

ليديا كتحاول تبعد و هو شادها تالقاتو ماعنقها لصدرو وسط داك الشتا والرعاد وناس كيجريو بزربة .. ها اللي بالمظل و ها اللي مغطي بجاكيطتو … الا هما ….

ليديا استحلات الحضن ….. وغمضات عينيها عاطية لروحها لحظة سلام قصيرة ….

جنون … بحال شي جندي حزين كيحط السلاح و كيقرب من جندي اخر من الجيش الخصم و يتعانقو … فلحظة سلام قصيرة يواسيو بعضياتهم …. و ربما يعتذرو حيت ممكن فاش يرجعو لساحة الحرب واحد فيهم يموت برصاصة انطلقت من سلاح التاني ….

تونار : (مزير عليها بين يديه) علاش تخلعتي ! … ماشي هادشي لي كنتي باغا ؟؟ ….. ياك بغيتيني نرجع كيف كنت …

ليديا فتحات عينيها و هضرتو كانت إشارة لعناق السلام باش يسالي …. دفعاتو بالجهد وهي تضرب فصدرو وتبعد منو بغضب كتشوف فيه ….

ليديا : ترجع كيف كنتي !!!!! الماسك اش غيبدل ؟؟؟؟؟ …… تونار واش نتا عارف الموقف ديالي اشنو هو ….. واش انا بغيت شكلك ؟؟؟؟؟ واش نتا مزال ماعارفش شنو بغيت فييييك ؟؟؟؟؟؟ ….. واش عارفني بالضبببط شنووو كنت كااااانبغي فيك ولا غيرر كتحارب فالضلااام !!!!!!

تونار : ( كايشوف فعينيها وشفايفها المرتعشين وقال بالهمس ) شنو بغيتي فيا … ؟

ليديا : هه !!!! ( جمعات الضحكة العصبية ) شفتي .. شفتي نهار كنت نقوليك خاصك تولي تهضر بلغة المشاعر وتفهمها … كنتي دابا غتكون فاااهم اش بغيت فييييك …..

تونار : ( علا حاجبو ) بغيتي نولي نهضر بلغتك ! …… مكانش عاجبك تونار القديم ، الآلي كيف سميتيه ….؟

ليديا نزلات عينيها كتنفس و هي مزيرة على قبضات يديها ….

تونار : مكانش عاجبك تونار لي مكيعرفش للغة المشاعر .. مكانش عاجبك الماسك .. مكانوش عاجبينك عينيه … شنو كان عاجبك ؟؟؟؟؟؟ راه ماشي انا لي معارفش شنو بغيتي فيا بالضبط ….. نتي لي معارفاش اليديا ….. نتي ….

ليديا : ( علات راسها فيه ) تووونارر لي بغيت مكانش غيخليني ست سنين بلاما يسول عليا ..

تونار : ( كيقرب ليها وهي كتبعد ) تونار منهار عرفتيه هو كيقول ليك الى تخلعتي غانمشي …. واش حيت واعدتك انني لامشيت منرجعش … ودابا رجعت داكشي باش جيتك تبدلت !!! .. واش كان عليا منرجعش …. ؟

ليديا : متلعبش معايا بالهضرة .. عارفني اش قااااصدة ….

تونار : (عقد حجبانو) واش متأكدة تبدلت ؟ ولا باغا تبدليني بزز ؟ ولا نتي تعلقتي غير بداك المحروق ….؟ واش كنتي كتشفقي عليا اليديا !!!!!

ليديا : ( علات عينيها فيه حومر ) شفتي كيف بديتي تخربق !

تونار : او اشنو ( حل يديه بجوج ) شنو !!!!!! …. كنت معاك واضح من نهار اول مرة عرفتك …. قتليك الا تخلعتي غانمشي .. علاش فداك المرة مقلتيش هاد الكلام .. ؟ علاش كنتي راضية !؟؟…. ( طول الشوفة فعينيها ) راه المشكل عندك اليديا هو بدلت شكلي … مزال متأقلمتيش … المشكل ماشي فيا … انا باقي هو انا .. ماعندي مانرد ليك …..

ليديا : متأكد ان المشكل غير فشكلك ؟ اذن مكاينش مشكل فأني عشت تسع شهور دالحمالة بوحدي !!!! همم ؟؟؟؟ مكاينش المشكل ديال نولد قييصري بووووحدي .. نشوف لحمي مقطعة ومجموعة بالغرااز بوحدي …. نواجه الدم بووووحدي …. نربي بوحدي ونرضع بوحدي ؟؟؟؟

تونار : (علا حاجبو و رفع صوتو) الى كان هو هدا المشكل انا اكتر واحد غانحملك المسؤولية .. كنتي عارفة راسك حاملة وماقلتي ليا والو … الى كان هذا هو المشكل رااه انا اول واحد واكل الدق فهاد المسألة … لقيت راسي اب من بعد ست سنين وانا مدايرش بحسابها ؟ …. اب لولد كيقوليا عمو ؟!!! …. ماشفتو لا وهو فكرشك … لا هو كيتزاد .. لا وهو كيتمشا ( عينيه كيحمارو ) تاحاجة !!!!! …..

ليديا : ( مزيرة على سنانها كترفع صوتها كتر منو ) تستااااهل ….

تونار : (بحدة) بجوجنا كنستاهلو مدام بدينا هاد اللعبة بجوج …..

ليديا قربات منو كتر وعلات راسها فيه …

ليديا : عرفتي شنو ؟ …. مابقيت باغا منك والو …… وااالووو … غير سير رجع منين جيتي ومتعاودش توريني وجججهك …… ( جمعات يديها عندها بجوج وهو وسع عينيه مصدوم من حركتها ) عمرني رررغبت شي حد …. انا كنرغبك ……. ( بشفايف مرتجفين ) مابقيتيش بااغااا نشوفك …..

طولات فيه الشوفة وعينيها كيحمارو وكتقطر كلها بالشتا … وهي تخطاه ودازت غادية للطموببيل هاربة منو …. مابقاتش قادرة تستحمل الشوفة فيه و الهضرة معاه …. كان باقي ليها غير شوية و تنهار قدامو تاني ….حل ليها الحارس الباب اللور ركبات وتونار باقي واقف فبلاصتو بنفس وضعيتو …..

جلسات للور وزيرات على عينها شادة على راسها وشفايفها بداو يزراقو بالبرد …. بداو يرجفو ليييها و داتها كلها كتترعد و أنفاسها كيضطربو و حتى قلبها كينبض بالجهد ….. زادت بيها الطموبيل وهو بقا واقف فبلاصتو …. مزير على قبضتو وشعرو كولو طااايح على عينيه ساااااررد ….

عينيه كيشوفو فالبلاصة لي كانت واقفة فيها … و اخر هضرة قالت كانت كتتعاود فودنيه بحال الصدى …

كتخليه يزيد يورك على يديه و سنانو و يضيق عينيه ….

ليديا لي مكتبكيش … بكات …

لي كبريائها فوق العالم … ترجاتو …

خلاتو يفكر فحجم الآلام لي عاشت و عانات باش تولي بحال هاكا ؟

اليوم التالي ….

مريانا كتفطر تونار وليديا على الكنابي حدا الشميني عليها جوج ملايات صوفييين ونيفها و خدودها حمرين … وعلى طاولة حداها منادييل و أدوية النزلة … عينيها مدمعييين بالمرض والسخانة طالعة وكاتشوف فقط غير قدامها ساهية و كتفكر… هضرتهم مابغاتش تخرج من دماغها الليلة كلها …

هي شنو كتبغي فتونار ! .. واش حيت علاقتهم كلها عمرهم دابزو داكشي باش ماعرفاتوش فأول دباز ؟ …..او لا … هوما ماشي ماعمرهم دابزو … هوما اصلا عمرهم تصالحو ! عمرهم عاشو فالسلم …. علاقتهم كلها رهااااان … واش نهار سالا الرهان تبدل عليها تونار ؟ … المشكل مكانش انه كان محروق … حيت هي مافرحاتش فاش سمعاتو رجع تحرق ….. المشكل مكانش فأنه عينيه خضرين … ماكانش فالماسك …. هادو كلهم عوامل خلاوها تتعجب به فقط …. ولاكن شنو خلاها تبغيه بجنون؟؟ ….. قلبو ؟ تعاملو ؟ الغموض ديالو ؟ ولا حماقو معاها ….؟؟

ولا ….. #جنون العقلاء لي عاشتو معاه ! …..

واش هي فقط كتحاول ترجع ليه ضربة ست سنيين ! …. وعلاش كتلومو انه تغير مدام قلبها مزال كاينبض ليه كيف لول ومزال كتردد وترجف فاش كتشوفو ومزال كترتعرش فحظنو ومزال كتقبلو بنفس الشهوة … ؟؟

سدات عينيها مزيرة عليهوم التفكير كيزيد عليها و على مرضها … ملوية فملاياتها تابدا تيليفونها كايصوني .. وهزاتو كاتشوف فالرقم وعينيها نايمين .. بان ليها رقم من الدولة و جاوبات …..

غير سمعات اش بغاو غمضات عينيها مزيرية عليهم ….

ليديا : واخا ….

قطعات تيليفون ولاحتو على الطابلة ومريانا ردات ليها لبال وناضت عندها بشوية …

مريانا : كيف بقيتي ؟ …،شوية !!!! نمشيو لطبيب حسن …. ؟

ليديا مجاوباتهاش وناضت بشوية كتحاول تجلس كانت ببيجامة حريرية سوداء جلسات كترد شعرها لور وتحاول تنفض علمات التعب واخا هوما باينين بوضوح على ملامحها لي حمرين بالزكام …

ليديا : ( بصوت مبحوح بالمرض ) جيبي ليا حوايجي ….

مريانا: فين غاتمشي !!

ليديا : ( علات عينيها فيها بغضب ) حوايجي ا مريانا …. .

مريانا بلاما ترد مشات جابتهم ليها …. وبدات كتبدل عليها قدام الشميني وتونار مزال كاياكل …. كمل طبسيلو تاكانت كتلبس فالمونطو ديالها …

تونار : ماما ؟ غانمشيو …

ليديا شافتو وشمرات بنيفها ونزلات عندو مبعدة وجهها عليه باش متعاديه…

ليديا : حبيبي .. ماما غاتمشي تقضي واحد الغرض ضروري … مغنتعطلش بزاف اولدي …. غاتكلس هنا مع مريانا … حتى نجي صافي ! …. الى ديتك معايا غااتمرض البرد عليك

تونار : بغيت نخرج للثلج

ليديا : ( علات راسها لمريانا ورجعات شافت فيه ) لا …. حتى نجي انا .. نخرجك نلعبو بجوج …

تونار : ماتعطليش ياك اماما ..؟

ليديا : لا .. ( شافت للساعة فوق منهم) دابا تسعود ونص ….. غير دير تما لحداش غانكون هنا …. وجد ليكات ديالك باش نصنعو رجل الثلج … ڤابيني ؟

تونار : ( ضحك وحرك راسو بآه ) ڤاااابيني …

ليديا : يلاه دابا سير لعب مع كراند ورسم نتا وياه حتى نجي .. بغيتك ترسم ليا رجل الثلج لي نصاوبو بحالو ….

تونار : ( حل عينيه بحماس ) ياااااي .. صاااافي واخا …

مشا كايجري لوراقو وهي هزات صاكها جبدات نضاضر كوحل لبساتهم فوق عينيها المنفوخين ممولفش ليها تخرج للعلن وهي مريضة ويشوفو ارهاقها ولكن المشية كانت ضرورية الى هي ممشاتش راه ايجيو هوما عندها …

لازم تمشي تعطي اقوالها على رجوع تونار وتوقع على مسائل الارث وتقاد الأمور …..

رغم الحروب لي بيناتهم ورغم اش واقع فعلاقتهم … ماخاصش العلن يعرف اش كاين وراء الكواليس .. خصها تبان انها وراجلها مافاهمين وماعندها تامشكل فحياتها ….. باش ماتعطي لتواحد فرصة فين يبدا يدخل فعلاقتهم هي وياه ويعطي رأيو …

لبسات مزيان كاشكولها وليكاتها وقبعة من الفيرور وضارت موراها لقات مريانا واقفة كتشوف فيها …

مريانا : راك باقا مريضة غاتخرجي تكملي على راسك وصافي …

ليديا : خلي عينيك عليه مزيان ….. الى جاا تووووناررر و خليتيه يشوفوو ، غاااندفنك …

مريانا : توووناااار !!!! كيفاش تونارر ؟؟؟؟؟

خلاتها وخرجات وهي باقا حالة عينيها …. كتفكر ياكما ليديا غير تتوهم والسخانة قضات عليها حتى ولات كتتخيل تونار رجع !!!! …..

ليديا خرجات بسرعة باش تقضي الغراض وترجع بسسرعة عند ولدها …..

وصلات لسيارة ونزلات من الموطور وركبات للور حاطة راسها على الكوسان خاصها دابا تواجه العالم … وتعترف برجوعو …. والسؤال كايبقى امتى هي تعترف لراسها …. ؟ كان فيها لي مايمشيش وتخليه معلق …. ولكن هو غايربح القضية وغاتسمى هي لي محتالة على القانون باش تدي الورث …. وكيف مكان الحال بغات حربهم تبقى غير بيناتهم مايتشفى حد ….. وفوق من هادشي كامل داخل ولدها خصها تعاود تقاد وراقو وتنفي من السجيل انها ارملة

عند مريانا ….

بعدما خرجات ليديا لي خلاتها فحييرة! تحذيرها ليها مكانش غير سخانة و توهم !! …. شافت لعند تونار لي جبد وراقو على الطبلة ومشات كلسات حداه كتلعب فشعرو و هضرات بصوت حنين…..

مريانا : توووناررر ….

تونار : ( محني على الوراق ) اممم …

مريانا : نتوما علاش جيتو لهنا ؟

تونار : ماما قالتها ليا …

مريانا :واخا ….. نتا ماعندك تاحاجة تعاودها ليا .. مكاين حتى شي جديد فالفيلا ! ماجا تاحد ..؟

تونار : ( منسجم مع الرسم ) لا ….

مريانا : تووونارر شووف فيا … ( علا راسو فيها ) واش متأكد ؟ ماطرا والو فالدار ؟؟

تونار : ماما كانت كتغوت بزاف لبارح …. مع خالو منير …ومع عمو ….

مريانا : ( وسعات عينيها ) عمو ؟؟ شكون هدا ؟؟

تونار : عمووو داك لي خدا ليا برگر ….

مريانا : ( موسعة عينيها فيه مصدومة ) ش شكون ؟؟؟؟ كيداير .. وشنو سميتو ؟؟

.تونار : ماعرفتش ..

مريانا : واخا .. قوليا فين شفتيه ؟ جا عندكم …؟

تونار : اه جا لعندنا لبارح وكانت ماما كتغوت عليه …

مريانا : اهاااه !!! …. واش لابس شي ماسك فوجهو ؟ …

تونار : ( كايضور راسو بالنفي ) لاااااا …

مريانا : عينيه خضرين بحالك ؟

تونار : لاااا …

مريانا : وشكووون هدا !!!

يلاه كاتسول سمعات لباب كتحل بسوارت وهي تنوض

مريانا : ليدياا نسيتي شي حاجة !

مجات فين تكملها تابان ليها رجل غريب عليها داخل …. وعندو سوارت ملفوق !!!!! قلبها بدا يضرب بجهد برعب وهي تمشي دغيا لشميني هزات من تما واحد الحديدة طويلة كايقلبو بها الحطب …..

مريانا : شكوووووون نتاااااا ؟؟؟؟!!!!!

توزار علا يدو باقي فيها السوارت ….

تونار : شششششش بشوية عليك …

مريانا كاتشوف فيه مخلوعة ومشات كتجري لعند تونار دارتو مور ظهرها وتونار الطفل علا راسو هو يشوفو وضحك تابانو سنيناتو ….

تونار الطفل : عموووووو ….

مريانا ضارت بزربة لعند تونار شافتو فرحان وكايشوف فيه وتونار سد لباب وداخل …..

تونار : حطي داكشي من يديك ماغاندير ليكم والو ….

مريانا : شكوووون نتاااا ؟؟؟

تونار الطفل : هدا هوو عموو اطاطا مريانا …..

مريانا : ( شافت فتونار الطفل و رجعات علات راسها فيه ) مككنعرفكش .. خرررج حتى تجي لييييديا ….

تونار هبط السنسلة دجاكيت لي عامرة بالتلج حيديها وبدا يرجع شعرو للور و جلس على الكنابي براحة …..

تونار : لا راك كتعرفيني ….

مريانا متكدبش انه شكها كيمشي ليه كيفما مشا ليه ملي هضر عليه تونار ….. ولكن مزال عقلها ررافض يتقبل هاد الحقيقة ….

مريانا : م … ماسبقبليش شفتك …

تونار : ولكن سبق ليك تعرفتي عليا …..

حيد عينو منها وحولها لتونار لي مور ظهرها …..

تونار : اشنو كترسم …

تونار الطفل : رجل الثثلج … قالت ليا ماما نرسمو باش تجي نصاوبوه انا و ياها على برا ….

تونار : علاش نتسناوها تاتجي ….. يلاه نصاوبوه دابا …

مريانا : ( قربات كتر مخبية تونار ومعلية داك الحديدة ) مااااتقرربش ليه ….. مكنعرفكش شكون …. خررررج علياا مننهنا ولا غانتاصل بالبووولييييس …

تونار : مامنحقيش نشوف ولدي امريانا ؟!!!!

مريانا وسعات عينيها تا لحديدة طاحت من يديها بصدمة و قلبها كيرجف !! حلات فمها لي بزررربة هزات يديها شدات عليه …

مريانا : ميييييمكنش ….

تونار : يمكن ….. ( شاف عند تونار ) اجي عندي وريني اشنو رسمتي ….

مرياناا : (شدات تونار ) ماااايمكنش ….. ماتقتش بيك ….

تونار تنهد وبدا تايحيد فليلونتي ….. رمش بعينيه مزير علييهم ورجع حلهم ليها … هي توسع عينيها شدات على فمهاا ….

مريانا : لااااااا .. هادشي مسستحييييل ….

تونار تنهد منزل راسو كايحك فجبهتو ، نزلة البرد لي قاست ليديا من بعد داك الوقفة فالشتا ديال البارح ، ماسلمش منها حتى هو … هو براسو طالعة سخانتو وهضرتو مغنغنة …

ناض بشوية فاتجاه ولدو ملي بان ليه مغاتخليهش … ياالااه غايقرب عندوو هي تهزو وبعداتو مور الطبلة ….

مريانا : بببعد … منقدرش نعطيييه ليك حتى تجي ليديا ، تونار عندي امانة ..

تونار شمر بنيفو وهو كايقرب لعندها وهي كتبعد منو وكاضور ليه على طبلة ، بسرعة البرق مد يديه لعندها وشدها وهي بدات تغوت بجهد وحيد ليها تونار من يديها هززو عندو و هي مشاااتت كتجري الباب و سداتها و وقفات شادة بيديها باش ماايخرجش ….

مريانا : مااااااتديه لحتى شي بلاصة تااتجي مامااااه …. من غير لاقتلتيني ودزتي عليا ….

تونار بدا يضور راسو وشاف عند تونار تبسم غي بطراف شفاهو مورالو مقاد نوعا ما بسبب لليلة لي دوزها فالتفكير ، ليلة دوزها غير كايقاد دماغو ويعرف طريقو حتى توضح ليه الطريق نيشان … انه يحبس جميع الالاااعيب ويحاول ولو لمرة فحياتو …. يعيش حياة عاااادية ……

ينسة الرهانات و الحروب و الذكريات الخايبة وهادوك ست سنين حتى هوما …

ومشا جلس وجلّس حداه تونار ومريانا غير كاتشوف بعينيها … مكانتش كتصور أنه يرجع !!!

تونار طفل : (كايوريه الورقة ) شوف .. مزال مكملت .. هادو العينين وهنا اندير النيف …

كايشرح ببرائة و سعادة و حماس طفولي .. هز عينو فيه كايضحك …. تلاقاو عينيهم و ابتسامة تونار الصغيرة اختفت وبدا يشوف فيه بذهول و علامات استفهام كبيرة فراسو …!!

تونار : واااو !! ولاااااو عندك بحال عيييييينيااا …..!!!

تونار ابتاسم بهدوء و وما ليه براسو آه ….

تونار الطفل زم شفايفو لثواني و سكت كيفكر …. من بعد رجع شاف فتونار و ميل راسو شوية و ضيق عينيه بتساؤل …

تونار الطفل : و ولكن … ماما قالت ليا بلي تاحد ماعندوو بحال عينيا …. من غييير بابا …. !!

تونار تنهد وهزو عندو جلسو على رجليه ….. بملامح مسترخية و قلب أنهكته الحروب …. ماكانتش عندو القدرة يناور أو يتجاهل ….

زاد تنهد للمرة التانية كأنه كينقي الطريق و كيمهدها للجملة لي على لسانو …. من بعدها رجع ابتسم بهدوء …. و بصوت واثق نطق …

تونار : حيت انا هو باباك ……

“حيت انا هو باباك“ …

جملة كان أثرها كبير و عميق على قلب تونار لي قالها ، كتر من عقل تونار لي سمعها …..

مكانتش ساهلة باش يخرجها ولا حتى باش يعتارف بيها لنفسو … كان خاصو يجمع شجاعتو كاملة باش يرتب حروفها على لسانو … و صراع كبير باش يخرجها … و قوة هائلة باش يلوحها ليه …

الطفل بدا يرمش فعينيه بهدوء كايشوف معاه وقال ببراءة ….

تونار الطفل : واش نتا هو بابا لي كتعاود ليا عليه ماما ، ولا شي بابا واحد اخور ؟

تونار تبسم لهاد السؤال البريئ ودوز يدو على شعرو قادو ليه لجنب …

تونار : الانسان عندو أب واحد فهاد الدنيا اولدي ….مكيكونش عندنا جوج .. وباباك نتا …. هو انا …..

تونار الطفل : ( ميل راسو معاه كأنو كايتأكد منو واش نفسو لي كان فمخيلتو الصغيرة) هاء ! ولكن ماما …. ماما قالت ليا …. ( رجع كمش ملامحو و عقد حجبانو كأنو شد شي سارق متلبس وربع يديه والثقة فهضرتو و عينيه) اااااااه و إيلا كنتي بابا بصح .. فيينااااهي الورقة الكحلة لي مخبي بها وجهك ها ؟؟؟ بابا كاع مكايبااااان …. و نتا كاتباااان …

تونار : مابقاتش الورقة الكحلة … حيت مابقيتش محتاجها ….. كنت محتاجها شحال هادي ودابا لا …….

تونار الطفل : و ولكن …. ( بدا كايتفكر ملي ماماه قالت ليه كاتشبه لباباك فعينيه … رفع راسو و بقا شحاال كيشوف فعيون تونار وهو يبدا يضحك ) دابا نتا بابااااا !!!!!!!

تونار جمع ابتسامتو بشوية ملي سمعها .. ” بابا ” …. واش هاد الكلمة فعلا وقعها ثقيل على الاذن بحال هاكا .. صعيب وغريب و زوين….!! زويييين بزااااف لدرجة كايصدم و كيخلي القلب يدق بسرعة … القلب لي ماعمرو دق لشي واحد من غير ليديا … كيدق بالجهد لكلمة “بابا” و لابتسامة ولدو و هو فوق رجليه !!

هو ايمتا قرر يكون عندو ولد يعيط ليه أبابا .. هو امتى ولا “بابا” !!!!! …..

ضحكت تونار الطفل كتوساع حتى بانو سنيناتو الصغار بيضين …

تونار الطفل : (بعفوية و سعادة طفولية) ياااااي دابا انا نقدر نخرج عند الوليدات … و نقدر نقرا فمدرسة …..ياااك ؟ حيت ماما قالت ليا حتى يكون عندي بابا عاد نخرج … وملي ماعنديش بابا هي كتخاف عليا …. دابا بابا عععندي انا ؟؟؟ ( كيسول بحالا مزال شاك و باغيه يأكد ليه ) نتاا هووو بابا ياك ؟؟؟؟؟

تونار غير كايشوف فيه ومريانا واقفة بذهووول مامتيقاش هادشي لي كتسمع …. واش فعلا هدا تونار ؟ ميمكنش يكونو هاد العينين عند شي حد من غيرو ….. اش هاد القدر .. واش هاد الليام …. !!

تونار تنحنح تيقاد صوتو و لكن فنفسو ملاامة كبيرة لغيابو هاد الست سنوات ، ليلة كلها وهو كايفكر فطريقة تعاملو مع طفل عندو ست سنين وكيفاش يكسبو من جديد … الحاجة الوحيدة لي عارف هي خصو مايبعد عليه حتى لحظة .. باش هاكة يقدرو يولفو بعضياتهم …

الحب كاين من جيهتو …. كاين مشاعر الأبوة … ولكن مقادرش انو يطرجمها لنفسو بشكل منطقي وب طريقة الآلة لي كايعرف هو … خصو المنطق و شي حاجة ملموسة خصو ولدو مايتحركش من قدامو …. تونار مكيعرفش يقول كنحس او كنشعر هو كايعرف انه لابغا شي حد خصو يبقى حداه …..

وتونار الطفل باقي كيسول كيتأكد …

تونار الطفل : غاانقرا فالمدرسة ياك اعمو ؟ غانولي نخرج عند االوليدات … غاتخيليني ماما ؟؟؟؟

تونار الطفل كان مزال صغير بزاف .. صغير على يعرف مكانة الأب الحقيقية .. مزال كايشوف بلي الأب فقط هو الشخص لي غايضمن ليه انه يخرج و يشوف وليدات اخرين … مزال معارف والو على مشاعر الأبوة وكلمة بابا … كبر و هو كايعرف بابا انه الامان …. اما الحب والعاطفة والاهتمام …قدماتهم ليه ليديا هو محتاج للامان …. واعداتو نهار يكون عندو باباه غايكون عندو الأمان ….. كان هداك هو همو …

تونار حاول يتبسم بعد ماقرا اش كايقولو عينيه وفرحتو وحركة يديه وحماسو وضحكتو …. وحرك ليه راسو بمعنى “آه” …

هاديك الحركة بالنسبة لتونار الطفل كانت هي كلشي لي كيتسنى … بمتابة النور لي كيكون فآخر النفق … بمتابة الجرس لي كايدق فآخر الحصة …. فرحة الحلم صعب المنال ملي كيتحقق …

من ديما كايسول فوقاش يكون عندي بابا و نولي نخرج حتى أنا …. نقرا فالمدرسة و يوليو عندي الصحاب و يتحقق حلمي …. فرحتو بهاديك الإيمائة الصغيرة من تونار كانت واضحة بزاف على عيونو البريئة الصغيرة … و كذلك حركتو ” ياااااااااي ” بيديه بحماااس و سعادة …..

فجأة حماسو هدا و جمع ابتسامتو و ضار شاف فيه و نطق بصوت متردد و خايف …

تونار : ولكن نتا … مغاااتمشيش وتخلينا ؟ اتبقى بابا ديما ؟؟؟؟؟؟

بلع تونار ريقو و هو كيشوف كمية الخوف لي قال بيها هاد السؤال وقربو لعندو … شد يديداتو عندو باسهم كايشوف فعينيه … بحال شي سيف و تغرس فصدرو …. ماكرهش يقول ليه الحقيقة و بلي هو ماكانش عارفو كاين … و بلي كون كان عارف ماعمرو يخليه … يقطع شكو بيقين و يخليه يفهم بلي مستحيل شي نهار يخليه ….

تونار : نتا منهار تزايديتي … وانا باباك … ودابا انا باباك .. ومنين دير عشر سنين غانكون باباك … وملي دير عشرين وتلاتين وربعين و خمسين … ديما غانكون انا هو باباك …. غانكون معاك و ماغنخليييكش …

تونار الطفل رجع تاني لضحكتو و ابتسامة عينيه لي كيلمعو ببريق فرحة كبيرة و حماس …. و هو يتخشا فيه كامل عنقو لدرجة وسع تونار عينيه وجاو ديريكت فمريانا لي واقفة كاتشوف بذهول ….. التعنيقة لي دار ليه صدماتو … مامولفهاش مامولفش شي حد يعنقو من غير ليديا …. جسم صغيور بزاف معنقو بقوة كبييييرة بزااااف …. هادوك اليديدات الصغار لي معنقو بيهم و هادوك الانفاس الصغيرة والضحكات الصغيرة .. بدا ينزل عينو عندو … هاداك الشعر الحيريري القمحي .. هاد الجسد الصغير لي نسخة عليه جالسة على رجليه … مخشي فصدرو ….. دفئ غريييب فيه … ماشي فالخارج إنما فالأعماق ديالو … ولي زاد عطا للحضن روعة … كلمة …

تونار الطفل : نتااا هو بابا ….. بابا ….

ضار تونار الطفل عند ماريانا ونزل على رجليه بضحكة …. وقف كيشير لتونار وراه بصبعو و كيشوف فماريانا ….

تونار الطفل : طاانطا اورررراااا هاهو بابا … انا عندي بابا …..

ماريانا هبطات على رجليها وهي حاملة نفس نظرات تونار …. فرحة الطفل مكانتش عاااادية فرحة قربات تولي بكية …. كتحس بيه ماكرهش يشد تونار من يدو و يخرج يقول للناس كلهم “شوفو راه عندي بابا و هو هاد الرجل” …

هبطات عندو وعنقاتو فحضنها و هو فرحان مامتيقش انه بصح ولا عندو باباه ؟؟ … تونار عينيه حمااااارو وهو كايسمع فيه و يشوف هاد الفرحة … و كيزيد يتحرق بالذنب …. منهار عرفو ولدو و قلبو تحرك لجهتو … اما ليوم هاد الفرحة ! هاد الفرحة ماشي عادية … نساتو فليديا وخصامو معاها وعدم تقبلو ليها …. نساتو فسنين العذاب لي عاش كلها من نهار الحريق فاش كان صغير و حتى فهاديك ست سنين لي عاشها بعيد على ليديا … نساتو فكل ما هو خايب فحياتو …

باراكة عليه غير ولدو يعرفو كاين و يعرف عندو باباه …. ومتقبلو وفرحان برجوعو …..

التأكيد مزال مكفاهاش … طلق من مريانا و هضر ….

تونار الطفل : قاليا مغايمشيش عمرو غايمشي … ياك غايبقا ا طانطا اراروا ؟ ماغاديش يمشي ؟ ياك ؟؟…. ..

مريانا حركات راسها بآه وهي مزالا فصدمة و عينيها كيقطرو بالدموع …

تونار مابقاش قادر يتنفس …. مع كل كلمة كينطقها تونار الصغير و مع كل سؤال و شك الذنب لي ضاير بيه كيكبر …. بحال شي غمامة كحلة فوق راسو كتكبر و تكبر كتعلن على عاصفة مطرية فالطريق …

هو علاش مهزوش فيديه منهار تزاد ..؟ هو علاش مسمعش اول حرف ينطق بيه …؟ ناض وقف كايرد شعرو لور ويتنهد ….. كايحاول يقنع راسو انه هاداكشي داز … دابا لي طرا طرا .. خصو ينقد لي ممكن يتنقد …..

لي فات ماشي مهم …

المهم أنه دابا هنا … مع ولدو … و مستحيل يخليه ….

عند ليديا …

الإجراءات مابغاوش يساليو …. ملي جات وهي تجاوب هدا وهاداك وزيد عليها الصحافة ولقاءاتهم …. كتوقع هنا و لهيه …. كانت قضية رجوع تونار أسراج تحولات لرأي عام فمواقع التواصل الاجتماعية ، زيد كولشي كيتكلم عليه ….. حيت اختفائو كان مجهول … ودابا لي رجع الأمر كان قنبلة فإيطاليا …. كتحاول تقاد جميع الأمووور الخاصة بالاوراق و ترجع فحالها … لا حالتها النفسية و لا الصحية كتساعدها باش تصبر على داكشي كامل ….

مقالت حتى سالات داك الجحيم لي داز هو منو قبل منها البارح …. وخرجات من البيرو والكارد كايحاولو يحيدو الصحافة باش دوز وهوما مزال منهالين بأسئلتهم … كتلبس نضاضرها وهو كايبعد فيها و أضواء الفلاشات كايضربو فيها تاجاو البوليس تاهوما كايصاوبو الطريق لأن كولشي تكب عليها … تاوصلات الطموبيل وركبات وسط الحشد … مقالت حتى تنفسااااات … راسها كاتحسو غايتفكرع .. الصداع والصخب زائد المرض … جبدات باكية دالمناديل الورقية كتمسح نيفها و سخانة طالعة ليها حاطة راسها على الكرسي وعينيها دمعانين بالزكام …..

ليديا : سير للدار …

الكارد : دالجبل ..؟

ليديا : لا …. الفيلا ..

الكارد نفد الأمر وديمارا باتجاه الفيلا …

مسافة طريق لقات راسها قدام أسوارها …. كانو بعض السيارات …ماعرفتهم ديالمن ونزلات الكارد كايسول عاد جا يعطيها الخبار ….

الكارد : كايقولو سينيور تونار لي جابهم …. كايقادو الجردة من بقايا الحريق ….

ليديا ومات ليه براسها بمعنى آه .. ومشات قدامو حلات الباب طلات على الدار بان ليها كولشي خدام كايحاولو يصلحو كولشي هو يجي واحد كايجري لعندها ….

– سينيورا ، عطينا مزال غيرر شي أيام غايكون كولشي وااااجد … من الأحسن تبقاو بعاد على الدار هاد الايام حيت أصوات الآلات وصداعهم والغازات شوية صعاب عليكم …

ليديا غير كتنهد وهي كاتشوف مع الجردة وطلعات عينيها الحيوط لفيلا كانت تاحاجة مامقيوسة … خطتها نجحات ومشات كيف بغات …. خلاتهم وخرجات متجهة لطوموبيل و هي تشوف طاكسي وقفات ونزل منير لي رغم برودة الجو جبهتو كلها معرقة و واضح فعينيه الغضب ….

منير : غانبقا انا تابعك من قنت للللقنت …. ( بعصبية كايجبد فحوايجو بحالا باقي يقطعهم ويهضر ) والله تاااااتمينت نمحييييييك من حياتي ومقادرش .. والله تاتمنييييييت عمرني نكون تلااااقييييتك ولا نهز همك … انا كنبات كنفكر لحياتك ونتي ماقلتيش حتى نععللم هاد الككككلب هادا لي بات سهران …. نسمع الدار تحرقات نجي مايعطيني تاحد الخبار .. يعلموني راك فالمكتب تبعتك مايخليني حد ندخل …. وررررححميني اليديا ررررحميني …. راه كون مكانش هاد الدم لي جامعني بيك بالله تعااالى تانمحييييك من حياتي …… عطيني غير خباار .. غيييير خبار …… رررراه شحفتيني ..

ليديا : ( شافت فالكارد و هضرات ببرود مكيناسبش الحالة الهستيرية لي فيها هو ) عطييه يشرب …..

خلاتو ومشات لطموبيل من جيهة لور وتكات عليها مربعة يديها كتنهد …. ومنير غمض عينيه كيتعود من للشيطان و كيبرد راسو ومشا باتجاهها …

منير : اش وااقع الييديا ؟؟ اش كاااديييري ؟؟ غير قولي ليا اش كاديري

ليديا : ( شافت فيه ) واش انا كنتعدى منير ؟ .. هم !!! عمرنيي تعديت على شي حد ؟؟؟؟؟؟؟

منير تكا على طوموبيل حداها كايمسح على وجهو العرق وكيتنهد …..

منير : هبالك عاود …

ليديا : ( رجعات كاتشوف قدامها ) أنا غير سولت …

منير : اودي مبقاتش فمكتعدايش …. بقات فأنك مكتنسايش .. مكاتعايشيش مكتسامحيش … آليديا راه تاحد ما ملاك …. منك وجبد … كلنا نقدرو نغلطو فحق بعضياتنا بنادم لي مايسواش هو لي يطغى …. مدام الواحد ندم .. ولهلا يوريك شنو هي الندامة … واخا تقوليلي غاتعدبيه تا مية سنة راه والله مغاديري تاااا الثلث ديال العداب لي دارتو ليه الندامة … والله وتبقاي ستين عام كاتقمعي فيه وتعطيه فالسخط ماااتعادليش تاعداب ليلة وحدة دوزها ندمان ، رخفي شوية على الببشري راه ربي بعزتو وجلالو كايسامح … ايه مكتعدااايش … ولكن راه لي كاتنتقمي بيه كايكون كبرررر من شنو دار ليك …..

ليديا : ( ضحكة استهزاء) هه ! الشفوي … شكون مكيعرفش ليه ….

منير : سوليتيني وجاوبتك …. تيقي ماتقيش شغلك هداك …. ( طول فيها الشوفة حيت عارفها علامن داوية ) غاتمرمديه تاهو ….؟

ليديا : ( شافت للفوق وشمرات بنيفها ) ماعرفتش …..

منير : هه ! انا لي خوك .. ست سنين وانا كنطلب باقي ماسمحتيليش تسامحيه هو فننهار !! الله يجعلني نتيق ….

ليديا : ( شافت فيه ) كتقارن راسك بيه ؟ ….. واش كاتسمي معاملتي بيك هادي راني مامسامحاكش ؟ ….. انا راه عمرني بغيتك أمنير باش نتعامل معاك مزيان … يعني حتى كون مادرتي والوو كنتي غاتشوف هاد المعاملة …. السماحة ماعندها تاعلاااااقة ( ناضت على طموبيل وتقابلات معاه ) شتي الغلط دياالكم شنو هوا … تااحد معارف ليديا و كيفاش كتفكر … ليديا اش كتبغي واش مكتبغيش ….. هادا هو اساااس الغلط … وهو لي وصلني لهادشي كامل …..كون كان كل واحد يعرف مكانتو عندي وشنو كايعني ليا ….. مكان غايكون تامشكل …..

بعداتو بيديها ودازت لطوموبيل ركبات و الطوموبيل زادت ومنير متبعها بعينيه …. تشققات ابتسامة على فمو وتا عينيه دمعو ….. ست سنين يلاه كتاشف انها مسامحاه !!!!!! ليديا مساااامحااااه ؟؟؟؟ ……

طلع راسو لفوق كايحمد الله …. هي الغمامة الكحلة الوحيدة لي كانت تابعاه فحياتو…. رغم انه فهم من هظرتو مطتبغيش وخصو يكون عارف مكانتو عندها انه مكيهمهاش ومامعترافش به باش تعامل معاه مزيان ،ولكن على الاقل عرف ان هاد المعاملة ماسبابهاش حقدها على اش دار فيها … يعني يقدر يتلقى الله ببال مرتاح وهي مسامحاه ….

رجع دينو وكفر على اخطائو و لكولشي الا هي … ست سنين هو كايتمنى سماحتها باش يتهنى فحياتو ….. ماعارفش بلي هاد المدة كاملة هي كانت مسامحاه أصلا !!!!!

ركبات طوموبيل بعد ماقالت ليه يوصلها لدار الجبل ….. تكمشات فالكرسي لور فمونطوها كتحك فيديها و تتقوليه يزيد فدرجات الشوفاج … كلها كاترعد….. كتكح وتعطس وفيها الرعشة دالبرد مع دالك عينيها متابتينش كاتشوف هنا ولهيه بحالا داك المشاهد لي كاتشوف فدماغها كايبانو حداها …كاتشوفهم غير هي بوحدها ….

لحظة سماعها انه تحرق ….ترسمات للمرة المليون قدام عينيها …. وسؤالو ليها هي اش بغات فيه بالضبط ….؟

هي فعلا معارفاش اش بغات بالضبط …

كتقلب فمشاعرها لداخل واش زاد عندها شي حقد او شي كره .. مكاتلقى تاحاجة ….. اذن مالها ؟!

ليديا فقط كتحاول ترد اعتبار داك ست سنوات لي خلاها ، هي فرحانة بوجودو وبعمليتو و بوجهو الجديد بشكلو الجديد ….. فرحانة تشوفو مرتاح فحياتو بلاما يكون مضطر يتخبى خلف قناع يفصلو على العالم …. ولكن ست سنين مكانتش ساهلة عليها ….. كتحس بأنه مزال خصو يتعذب ….

ماباغاهش يمشي و يبعد تاني …

باغا تشوفو قدامها ولكن معدب …. باغة تشفي غليلها كتر وكتر .. وتخرج فيه هاد العذاب كامل لي داز عليها …. عاد ممكن تبرد و تسمح ليه و تنسى …

تكمشات فكرسي و غمضات عينيها كلها كترعد تاكانو وصلو …. ركبات فوق داك الموطور وهي كلها كترعش وتعطس مقالت حتى وصلات للدار والكارد شاد فيديها ….

غير دخلات للدار ضورات عينيها العيانين وهي تحلهم على وسعهم ملي شافت ماريانا طايحة على جنب الفوطوي … بحالا صرفقها شي واحد و قلبها رجع كيضرب بالجهد بالخوف على تونار ولدها …. بلا متحس غوتات بحر جهدها …..

ليديا : تووووووونااااااررر …

مشات كتجري لعندها قلباتها هي تبان ليها كتتنفس !!! ….. ولكن هادي كيفاش نعسات ؟!! هي كانت فرحانة تكون مع تونار كيفاش قدرات تنعس و تخليه !!

طلقات منها كاضور بلا عقل تقلب عليه …. دخلات لبيت نعاس مابان ليها حد … على شوية كانت غاتحماق كون ماتقابلاتش مع الحيط الزجاجي باش تشوف المنظر لي زاد وسع عينيها كثر ……

كان تونار الطفل مع تونار الاب … لابسين جواكطهم وليگاتهم وطرابشهم وكايصاوبو فرجل الثلج ضاحكين …. و لي زاد صدمها السعادة الكبيييرة لي أول مرة تشوفها على وجه تونار !!!!

لا ماشي وجه تونار الطفل … هادا وجه تونار الاب !

تونار ماكانش غير كيبتسم هو كان كايضحك !!!! تونار هادي ضحكتو ؟ …..

كل مرة كايطيح ليه تونار الطفل فالتللج كايضحك عليه ويهزو عندو وينفضو ..

كون مكانتش كاتعرفهم و كتعرف قصتهم و بلي عاد تلاقاو ….كانت غتقول انه طفل وباباه فأسعد وقتهم مكانتش غاتقول انه طفل وباباه يلاه تلاقاو !!!!!! ……

عينيها موسعين وهي كاتشوف ولدها كايضحك فاش تونار الاب دار الجزرة فنيف رجل الثلج مقلوبة .. كايصفق بيديييه ويييلعب فرحان و كايتحرك وتونار الاب تابعو بعينيه لي كايبانو شحال كيلمعو فرحانين كأنه راجع لطفولتو …..

قربات من الباب بخطوات كترجف مزال شاد فيها الخوف لي حسات بيه قبل ثواني و هي كتقلب على ولدها …. يديها تحركو جامدين تاتحطو فوق البواني ديال الباب وحلاتتو … ولاحت خطواتها فالثلج وعينيها مفيكسين عليهم كاتسرط فريقها بصدمة …..

بدا كيطلع تونار عينيه معاها تابانت ليه واقفة عليهم …. تونار الطفل تاهو شافها هو يحاول يوقف وقال ضاااحك وفمنتهى فرحتو ……

تونار الطفل : مامااااا ….. عموووو راه هو باباا … صاافي اماما قاليا مغايررررجعش يمشي .. صافي راه هوو بابا وغايبقا معانا دييييييما ….. مغااانبقاوش نخافو من داك الاشرار لي غايسرقو عينيا …. حيت صافي ( ضار شاف فيه فرحان بيه وهو كان كايشوف فليديا لي كاتشوف فيه تاهي بنظرات مبهمين كايتبادلوهم ورجع شاف فيها ) صااافي رجع بابا …… غايبقى معانا …….انا ولا عندي بااااااباااااااا …..

ليديا زيرات على قبضة يديها وهي كاتشوفو لاويها من اليد لي كتحرقها … وهي ولدها ، نقطة ضعفها والشخص لي مكتشاركو مع حتى شي حد والشخص لي مزال مامستوعباش انه رجع لي غايشاركو فيها قانونيا و منطقيا … وقالت بصوت بحوح بالمرض مخاطبة ولدها

ليديا : توونار …. يلااااه …

تونار الطفل حزنو ملامحو ومشا كيجري عند تونار قلب شفايفو

تونار الطفل: لااا …. انبقى مع عموووو

تونار غير كايشوف فليديا وهي غمضات عينيها الغضب كياكل فيها من داخل والمرض مكمل عليها

ليديا : ( بين سنانها ) توووونار ااانمشيييو

تونار الطفل : لاااااا مانمشيييش لداك الدار ( شاف فتونار ) غاااتمشي معانا !!!!

تونار بانت ابتسامة مسسستفزة على فمو بحالا عااااد فاق انه لقا باش يزيرها هو يعنقو عندو وشاف فيها مخاطبو

تونار : راااه هي لي غاااتمشي معانا …. ولكن حنا … باقين مزالين هنا الى بغات تكلس مرحبا بها ….

ليديا وسعات عينيها فيه وعلى هاد الاستفزاز لي داير ليها تابدا صدرها يطلع ويهبط

ليديا : و واش عارف راسك اش كاااتقوول … طلق ليا ولدي

تونار : تانا ولدي …كنتي تتحكمي فداك الدار لتحت وتقولي راها داري …. اما دابا نتي لي راك فداري ….. بغيتي تمشي سيري … داك خينا ديالك راه على برا تايتسناك ……

ليديا : ( موسعة فيه عينيها غاتسخف بالاعصاب ) كتتهددني بولدي دابا ؟؟؟؟؟ انا لي ست سنين وانا معاه جيتي البارح باغي تفرقني عليه

تونار : شكون قال لفراق ؟ … انا فرقتك عليه ( هبط شفايفو شاف عند تونار كايستفزها راشقة ليه ) شفتي للضلم …..

ليديا : واش كادير دابا ؟؟؟؟.شنو كايعني هادشي

تونار طول فيها الشوفة وهاد النبرة لي قالت بيها الجملة الاخيرة لاحظ ان فيها شوية من الخوف …. وحط تونار وناض عندها بشوية هي لي كلها كترعد بالاعصاب وقف حداها مقابل معاها ونطق بصوت نبرتو منخفضة…

تونار : كتخافي ندي ليك ولدك اليديا !

ليديا : ( نزلات راسها كاتحكم فنفسها و طلعات فيه عينيها حومر بصوت كايشبه الرجاء ) هوووو لي عندي ……

تونار ماعرف يضحك عليها على هاد التفكير ولا يلومها ولا يعاتبها ولا يتعصب …. ولكن النبرة باش كتهضر ليديا لي كايشوفها ديما قوية …. ماخلاتش ليه تامجال فين يفكر من غير جبدها لعند صدرو ضمها .. رغم انها عاندات فلول الى ان فالاخير استسلمات وخا يديها طايحين وبوحدو لي حاظنها ولكن راسها على صدرو

تونار : واش نت حمقة ! ششششش ، تهدني ( ملاحظها كترتعش فصدرو وهو كايدوز يدو على شعرها ) تتهدني …. ماعندك مناش تخافي .. كون كنتي عارفة واحد زائد واحد علاش كتساوي جوج …. وتكوني قارية برهانها … ومتكونيش تتحسبيها غير بصبعانك …. مكنتيش غاتكوني خايفة دابا ….

ليديا عاد استوعبات الامر وانه خوفها بان عليها وهي تبعد من يدو دغيا متحكمة فراسها وخوفها منو

ليديا : مخاااايفااااش .. جرررب تقييييسو وتشوف شكون هي ليديا … عاد طفات عليك الشمعة …..

تونار : العكس .. هي عاد شعلات …. ست سنين وهي طافيا

طلعات فيه الشوفة وتخطاتو وومشات بجهة تونار الطفل كاتهزو من الثلج لي كالس فيه وكتنفض ليه حوايجو

ليديا : البررد عليك يلاه ندخلو .. بلاتي ونخرج انا وياك نكملو على هادشي

تونار الطفل : ماااابقيتش كنتيق بك نت كاع مكتوفي بوعودك

ليديا : ( بغضب ) ششششش … وووقف وماتعصبينيش كتر من هاكا …. ( كتقاد حوايجو ) ياااك كانقوليك ماتمشي عند تاشي حد مكتعرفوش

تونار الطفل : هاااااااء ( شاف لتونار ورجع شاف فيها ) ولكن هاداك بابا …. بابا ديالي انااااا

تونار تبسم فعز داك القلق وضار لجيهتو مشا لعندو وهي باقا على ركابيها كاتقاد ليه سيور الكاط ديالو وهزو من يديها لعندو تاطلعات راسها

تونار : انا بااااركا عليا غير هاد بابا ديالي ….( شاف عند ليديا ) كافياني ووافياني ……

زاد داخل وهي طاحت كلسات فالثلج نيشان شادة على راسها …..

تونار هادا و هي كاتعرفو مزيان ، دابا دار ولدو فراسو هادا مناويش يمشي ومناويش يتخلى ولا يتهد ، ظلي الهصم كتحسي به مابقاش كايحارب وباغي السلم كتعرفي انه عاد مغاتهنايش منو دبصح .. كيغادير دابا تأقلم مع هاد الحقيقة …. غمضات عينيها بقوة وناضت دخلات تبعاتو ….

هو حط تونار فالارض وبدا ينفض فيديه ماشي باتجاه المدفئة و ليديا موراه سدات الباب

تونار : هاد السيدة عندك وفية وفاء الكلب .. ( تحنى على المدفئة كايحرك الحطب فيها ) كون منعسناهاش مكانتش غاتخلي ليا الولد …

ليديا : اش درتي لسيدة ؟؟؟؟؟؟

تونار : ( كايزيد الحطب ) داكشي لي غاندير ليك الى مادرتيش عقلك …

تونار الطفل : ماما عرفتي ! عمو شاف فطانطا اورورا هاااااكا ( كايقلدو ) وضرب ليها هنا لراسها …وهي طييح هههههه نفييقها ؟؟؟؟

تونار ضار براسو شاف فيه …

تونار : تعرف تفيقها

تونار الطفل : آه نعرف ..

خلاه ومشا كايجري لعندها وبقا كايحرك فيها

تونار الطفل : طانطا …. طاااانطا ارووورا .. طااانطا فيقي .. طااانطاااا …

جمع شفايفو وشاف عندو

تونار الطفل : ماااابغاااتش !!

تونار قاد المدفئة وتبسم ومشا باتجاهو اما ليديا كلسات على لكانابي شادة على راسها فيها الرعشة دالبرد …. وتونار كلس على الكنابي بجهة مريانا و هز يدين تونار الطفل

تونار : عطيني هاد جوج صبعين بحال هاكا ….

تونار الطفل كيدير داكشي لي قاليه عطاها السبابة والوسطى ….

تونار : حطهم هنا .. فوق جبهتها … حاول متزيرش غير حطهم وصافي ورخف يديك … بحالا كتخلا على يديك بحال لايحها بحالا مكايناش فالجسم ديالك … بحالا عطيتيها لهاد السيدة ….

تونار الطفل : ولكن انا غير كنحركها كاتفيق

تونار : ملي كتكون ناعسة بوحدها .. ملي كتنعس مغناطيسيا خصها تفيق مغناطيسيا ….

تونار الطفل : واااااو …

تونار : يلاه .. تخلى على هاد الصباع بجوج و بدا كترجع بلور … بحالا خليتيهم عندها لااااا لا الى زيرتي يديك مغانديرو والو خاص تدوز وعيك لوعيها عن طريق الصبعين .. غمض عينيك ورخف يديك ونساهاا واش محطوطة هنا ( كاينفذ اش كيقوليه وتونار كايتكلم معاه بالهمس باش ياخد تركيزو كتر ومايشتتوش ) مزيااان .. فور وان .. فور تو … فور ثري …

تونار فرقع بصبعانو و تونار الطفل و مريانا بجوج حلو عينيهم …. هو يغوت بجهد

تونار الطفل : فاااااااقت ( ضار شاف عند ماماه ) شفتي اماما فيييييقتها ….

تونار هزو عندو ومشا به لكوزينة لي كنطوارها مفتوح وجلسو على الكنطوار

تونار : هاد المرة تعلمتي كيفاش تفيق .. غدا تتعلم كيفاش تنعس ….. ( قرب عندو وهضر معاه بالهمس واخا مسموع لليديا ) باش نهار ماتخليكش ماماك تخرج .. نعسها وخرج ….

تونار الطفل : ( شد عل فمو كايضحك ) اااه اعمو اااه ….

تونار : بابا …… ( كايحرك ليه راسو بآه ) باابا

تونار الطفل : ااااه ابابا …..

مريانا كاتحاول تفيق ناضت شادة على راسها مفاهمة والو وليديا حداها معلية راسها للفوق

مريانا : اش واااقع ليا … ليديا انا معارررفاش كيييفاش هزو و

ليديا : ( بعصبية قاطعاتها هدها وهد ليها الركابي ) ششششششش

مريانا قطعات الحس وتونار بدا كيوجد قهوة وكايعطيه يعاونو ، من ديما كان كايتمنى يكون عندو شي ولد يقلدو فجميع تفاصيلو ، ولد يكون خليفتو .. يعلمو كولشي لي تعلم ليه .. ولد يخلفو فعلومو ويطورهم كتر … رغم ان لامر جا متأخر الى انه مزال مامشا الحال ، الحمد الله انه باقي صغير …ولا كايشوف الكاس غير من جيهتو المملوؤة الشيء لي كايتمنى ليديا حتى هي ديرو.. هو نسى عنادو ورهاناتو الاجل هاد الولد .. كايتمنى تا هي تفكر فالولد قبل من كولشي …. ولكن فحالتو كايشوف انه بحال تونار بحال ليديا بجوج بيهم باقين اطفال كايستحقو منو لعناية وهو لي يتخلا على كولشي لاجلهم ….

بدات ليديا كتكحب ومريانا ناضت جابت ليها ملاية سخونة كاضورها بها و تونار هز عينيه لعندها بانت ليه مريضة ، هو براسو فاش فاق ولقى راسو مريض عرف غاتكون تاهي صبحات مهلوكة … نزل تونار على الكونطوار وطفا العصارة دالقهوة ومشا لجيهتها كلس على ركبتو وصل لمستواها هي لي حطات راسها على تكاية الكنابي ومريانا مغطياها كترعد … وحط جوج صبعانو على جبهتها كانت سخونة

تونار : ( مخاطب مريانا ) بقاي معاها …

ناض ومشا باتجاه جاكيتو هزها وهو يجي عندو تونار الطفل …

تونار الطفل : عمووووو نمشي معاااااك

تونار شاف لعند ليديا لي اصلا كلها كاترعد مكايناش تما المرض مامخليهاش تهضر .. وهز جاكيتو تاهو هبط على ركابيه لبسها ليه كانت يلاه حيداتهاليه فاش دخلو…. وكبطو مزيان …. وهزو معاه وهي كتهضر بصوت خافت

ليديا : وولدي .. جييبو … . البرد .. البرد علييييه

مريانا : شششش رتاحي بشوية عليك راه لبسو مزيان متخافيش

ليديا : وولدي وولدي ….

خلاتها بعد مشافت سخانة كتفلفل فيها وناضت لكوزينة كدير ليها اتاي دالاعشاب لي بدات تجبدهم من صاكها تاني ….

اما تونار وولدو نزلو فالمطور لطموبيل و ركبو معاه لور دار ليه حزام الامان و ركب وتونار ماسكتش من الاسئلة والهضرة والضحك تاهو تايجاوبو بعقليتو على جميع اسئلتو …

تاوصلو لمدينة ونزلو شاد ليه فيديه وتونار فرحان لي خاااارج لبراا وسط الناس وهو بلا نضاضر كايطير بالفرحة فيديه وكايشوف فالناس و فالبنايات … وتونار كل مرة ينزل عينو لعندو كايشوف فعينيه نفس اللمعة لي شاف فعينين ليديا نهار خرجها تاهي تشوف العالم …..

بعد ساعتين

ليديا سخانة زادت عليها ولات دخل وتخرج فالهضرة و مريانا كاتشربها داك اتاي بعد ماجلساتها و ضوراتها بالملايات

مريانا : كون غير تلبسي شي حاجة سخونة ..

ليديا : ( كتمد ليها صاكها ) ه .. هزي تيليفون ع عيطي عيطي على تونااار يجيب ليا ولدي دابا

مريانا : م مكنعرفش ؟ مكنعرفش لتيليفون …

ليديا : ( كتكح ) عيطيلي لبوديكااااارد …..

مريانا خلاتها ومشات حلات لباب عيطات عليه وجا لعندها كايحك فيديه من البرد ….

ليديا : اتصل بتونار … ننمرتو غاتلاقاها فالدليل راها طالعة … صوني عليييه دابا يجيب ليا ولددي ….

الكارد : حاااضر

خلاها وخرج طلع رقمو غير من المحركات دليل الهواتف وبدا يصوني ولكن ما من مجيب ….

ساعة هو كايحاول فالاخير دخل عندها

الكارد : سينيورا ساعة و انا كنتاصل مجاوب تاشي حد .. ولكن راه شفت من بعيد شي طوموبيل جاية يقدر يكونو هوما …

ليديا الجهد باش تجاوب مابقاش عندها واشارت ليه يمشي ومدات لمريانا داك الكاس

ليديا : شدي عليا هادشي … غاندخل ندوش

مريانا : والى ضرك الدوش كتر ؟ ..

مداتهاش فيها ومشات باتجاه الدوش والدوخة كتلعب بها

ليديا :وجديلي حوايجي …

دخلات للدوش وسدات لباب ومريانا تنهدات مدة غير كالسة كتفكر فهاد الحريرة مشات حطات داك.الكاس ومشات لفاليز ديالها وبدات تجبد ليها بيجامة حريرية حيت غير هادوك لي كتلبس … ولي دو بيس ديالها …. يلاه غاتديهم ليها وهي تسمع الباب تحلات … ودخل تونار هاز فيديه لي ساشي دالماكلة والحوايج و الدوا … وتونار فيديه لعبة كبيرة فرحان بها … غير دخل لدار مشا كايجري لقفص كراند باش يوريه الموطور الكبير لي شرا ليه … وتونار شد الباب غير برجليه وحط داك الساشيات ومريانا جات بزربة هزاتهم الكوزينة وهو متبعها بعينو .. مامولفش يكون معاه شي حد هاكا مكيعرفوش …

حيد الجاكيت ديالو علقها تنشف حدا لمدفئة وعلا كمام يديه كان ببودي كحل كول مونطي … ومشا باتجاه مريانا لي فالكوزينة باغا ترد داكشي

تونار : فين ليديا

مريانا : ف … فالدوش سيينيور …. بغات تدوش باش يخفاف عليها شوية الحال

تونار : ممم … صافي تقدري تمشي ….

مريانا : ها ؟ ا اولكن راه تقدرو ت تحتاجو ( قاطعها )

تونار : لاحتاجينياك غانعيطو ليك ….

مريانا بقات غير كاتشوف فيه وفتونار الطفل لي مع كراند وقلبات عينيها لدوش .. وهي تنزلهم .. قالت يمكن غايبغيو يبقاو بوحدهم …. ونزلات راسها ومشات عند تونار باستو

مريانا : انا غير لتحت اولدي …. غانجي غدا نطل عليك

تونار الطفل : ااء فييين غاتمشي ( شاف فتونار ) كووولها مااتمشيييش

تونار : هي غاتشمي دابا لدارها والى توحشتيها غانعيط عليها تجي …

تونار الطفل : ( شاف فيها ضاحك ) شووفي طااانطاا ارورا شنوو شراليا عمووو

مريانا : ( لعبات فشعرو ) ولدي .. هادا راه باباك .. ماخصكش تقوليه عمو

تونار الطفل : ( داار يديه بجوج على فمو ) نسييييييت ….

ضحكات ليه وخرجات مشات وتونار تبعها بعينيه تامشات عاد تنفس كايحس بالخنقة ملي كايكون معاه شي حد غريب عليه .. دابا عاد حاس بالارتياح ملي كاين غيير هو وهي وولدهم فهاد الكوخ الدافئ .

لي مكان عندو تا معنى نهار كان كايجي ليه بوحدو .. على داك المخدة الكبيرة حدا المدفئة كان كايكلس وهو كولو مغلف بالسواد .. والماسك خانقو فوجهو … كاينفت التنهيدات بحال اقتباسات من وروحو …. ودابا هاهو هنا بوجه جديد …. وبأسرة صغيرة دافية … الحياة تتوقع منها كولشي ! …

بدا كايرد داكشي لي جابو لبلاصتو … وحل بيسي قدامو عين فيه وعين على الماكلة كايطيبها وكل مرة يطل على الباب الزجاجية دالدوش واش تبان ليه كتحرك ….

ليديا لقات راحة تحت الرشاش الدااافئ .. حسات بلحمها رتاااحت وجسدها تهدن .. رغم ان سخانة باقا طالعة وراسها تايضور ليها ولكن لقات شوية دالراحة … رتاحت كتر انها تحت هاد الرشاش عطات العنان للتفكير …. تفكير فهاد الفوضى لي ضايرة بيها ، فوضى فالخارج و فالداخل ….

مغمضة عينيها متكية على الحيط والرشاش كاينزل على شعرها براحة بلا ماتحرك يديها …..

حسات بانها داخت شوية محتاجة تنعس وهي تطفي الما ومدات يديها للفوطة كتلويها عليها ..

ليديا : مرياانااا ….. حوااايجي ….

تونار سمعها وشاف لجيهة الكناپي كانت حطاتهم تما … ومشا باتجاههم هو هزهم وهو كايشوف فداك البيجامة .. ستيلها لي مكيتبدلش …. شحال توحش ملمس هاد الحرير وهو على جسدها …. شحال توحش نعستها حداه وهي بهاد الثوب ….

تنهد ملي سمع تعيطة اخرى ديالها اما تونار ملهي مع الموطور ديالو …. هزهم ومشا عندها للدوش غير وصل كانت حلات الباب مهبطة راسها كتصاوب الفوطة و شعرها سارد طايح على كتافها ….

كايشوف معاها بعينين جامدين !!! … براكين الشهوة فجراتهم فيه لداخل بهاد المنظر ….. هاد الفاكهة لي قدامو بالضبط كانت ديالو واحد النهار …. كايستمتع بيها كيف بغا …. علاش ولات محرمة ! ….. علات راسها وهي تشوفو واقف قدامها رامقها بدوك النظرات والريق لي كايسرط بصعوبة .. الحركات لي مخلطين بين الشهوة و الإشتياق .. قلبها بدا كاايضرب وقالت بصوت مرتجف

ليديا : ف…. فييين مريانا

تونار مكيجاوبهاش فقط كايطلعها ويهبطها ويستمتع فالتفاصيل لي ماتبدل فيهم والو …. وهي تنتر منو حوايجها ودخلات للدوش يلاه غاتسد لباب حساتو دفعها عليها تاوسعات عينيها ودخل موراها وسدها ولسقها مع الحيط تاطاحو دوك الحوايج من يديها …. كايطلع معاها ويهبط وانفاسو كتزيد فجموحها …. كيدوز يدو على يديها طالع لدراعها وكتافها وهي كلها رتاعشات تاسدات عينيها …. وصل بصبعانو لعنقها كايتحسس هاد الجسد لي كان ديالو واحد نهار ولا محروم منو ست سنوات …. هاد الجسد المكنون لسيدة من اجمل ماصنع الكون ….

وصل بيدو لعنقها غير مزادت تبورشات تاسرطات ريقها وعلاه تاني دوز ابهامو على شفتها لي كانت كتقطر بالقطرات دالما لي نازلين من شعرها …. صدرها تيطلع ويهبط وهو يدفن راسو فنحرها تاشهقااات بججهد وزيرات على قبضات يديها وتجبدات تاوقفات على صبعانها من حررر داك القبلة الحااارة لي فعمق عنننقها …. سخانة غير مزادت طلعات ليها كترر حتى مابقات واعية بوالو من غير كرشها حرقاتها ….

حرارة جسدها غير مكتزيد تشعلو كتر … طلع راسو وشاف فيها وهي تحل عينيها لي تقابلو مباشرة مع عينيه الخضرين لي اول حاجة واخر حاجة كاتشوفها وتتتهوس بها فحياتها كلها ….. ونطق بصوت هااامس كولو كياترعش بالرغبة شادها من خصرها …..

تونار : توحشتك ….. ماي سنو بلاك ….

ليديا تنغمات هاد اللقب لي عمرها نساتو ولا تنساه و سدات عينيها مزيرة عليهم ومزيرة على قبضات يديها … راسها ولا سخووون و ” ماي سنو بلاك ” كتعاود فودنيها ، حسات بالرجفة فالداخل ديالها معرفات واش تحزن ولا تفرح … تاحساتو فعنقها هاد المرة غير حاط راسو بدون تقبيل وهي تحل عينيها فالسقف حتى بدا كيهضر بالهمس

تونار : عييت ….. عييت والله ….

ليديا غير ساكتة وصدرها كيطلع وينزل

تونار : كان صعيب عليا نرجع عندك وانا بالوجه لي خلعك … حتى انا جاني صعيب نتقبل هاد الوجه .. جاني صعيب نتقبل جسد جديد عليا … ولي صعيب كتر …. هو نلقاك حتى نتي متقبلتيهش … ( علا راسو بشوية وشاف فيها وهي غير كتسرط فريقها ) واللي صعب من هادشي كامل …. هو نتقبل حقيقة عندي ولد فعمرو ست سنين …

ليديا بدات كتلعب بعينيها هنا ولهيه كتحاول تطرد الرغبة لي تملكاتها فهاد اللحظات وهاد الحرارة لي شعلاتها من الداخل و بعدات منو شادة على الفوطة بيديها

ليديا : هذا هو جزاء لي يغبر ست سنين بلا حتى ما يضرو خاطرو ولو نهار يسول على خباري …. واش عايشة ولا ميتة

تونار : ( كيشوف فيها بانكسار ) حيت عارف راسي ، الى سولت غير سؤال واحد وخديت جوابو … كنت غااانرجع …. ( بهمس كتر) مكنتش باغي نرجع وانا باقي بداك الوجه لي خلعك …

ليديا : ( نزلات هزات حوايجها عندها ) حتى دابا كنتِ تبقى … خرج بغيت نبدل ….

تونار طول فيها الشوفة وهي نظاراتها رجعات تحكمات فيهم وجبدها لعندو حتى تزدحات فصدرو

تونار : تونار باغيك …. وباغي ولدو … غير حاولي حتى نت تقبلي هادشي ……

خلاها وخرج وهي متبعاه بعينيها وسدات موراه لباب متكية عليها كتشوف الفوق …. معرفاتش علاش ابتسامة تششقات على فمها !!!! … واش حيت اول مرة تسمع منو هاد الكلام !!!!!! واش حيت رغم كاع اش دارت ليه باقي مصر يبقى معاها …..

غمضات عينيها مزيرة عليهم ونفضات هاد الافكار وبدات كتلبس حوايجها ….

تونار خرج باتجاه الكوزينة و ولدو تاهو جا لعندو هزو جلسو حداه على الكونطوار وعطاه يطرب البيض .. وهو كيسوطي فسمك السلمون …..

النعيق دكراند مالي المكان حتى سمع الباب تحلات وخرجات ليديا ببيجامتها الحريرية كتنشف فشعرها بفوطة .. شافت للكوزينة بان ليها ملهي هو وولدو وطولات فيهم الشوفة ! كيبانو منسجمين بحالا كيعرفو بعضياتهم سنين ! كيفاش الولد قدر يولفو بهاد السرعة واش فعلا الدم كيجبد ! … نفضات راسها ومشات وتونار متبع ليها العين …. بدات كتقلب على مريانا وهي دور عندهم منفخة

ليديا : فين مريانا

تونار : ( مركز بعينيه على الربيع لي كيقطع ) مشات بحالها

ليديا : علاش !

تونار : ( طاع فيها عينيه ) باغي نبقى غير انا ولدي ومراتي … ( عض ففلفلة حارة ) عندك شي مشكل !

ليديا قلبات عينيها معندهاش خاطر تهضر والمرض مكمل عليها ومشات لبلاصتها تخشات فملايتها كترعش بالبرد …. رغم ان صداع تونار الطفل مع باباه ونعيق كراند ممخليهاش تنعس الا انها فرحانة لهاد الصداع وكانت كتمناه واخا مزال مقادراش تعترف لراسها انها فرحانة حيت تونار رجع ليها …ولكن للاحاسيس رأي اخر …

قاد تونار الطباسل بالسلمون والخضر والروز ولومليط بالفرماج لولدو …

وليديا كتحس بالدوووخة وحلقها شحفان حتى مريانا لي تعيط عليها مكينااااش …

ليديا : توووناااار …

تونار و تونار الطفل مرة وحدة :ممممم !!!!!

ليديا غمضات على عنيها وعاودات عيطات : تووونار … اجي اولدي عندي هنا

تونار : اناااا !!!!!

تونار الطفل : لا انا … انا هو ولدها

تونار : بصاااح !!!! ( كينزلو على الكونطوار ) حسابتني انا …. اشوفيلنا شي حل ….. هادشي ماخدامش ….

تعليق Qisatok

تونار وليديا قدرو يكدبو على بعضياتهم، ولكن ملي كل واحد فيهم تخيل أنه غادي يخسر الآخر فعلاً… طاح الكبرياء وبانت الحقيقة. 💔🔥 هو دخل وسط العافية وهو مفكرها هي وولدو لداخل، وهي انهارت غير ملي وصلها أنه تحرق ورجع لنفس المعاناة القديمة. ست سنين ديال الغياب والعتاب ما قتلوش الحب، غير خلاوه مدفون تحت غضب كبير.

ودابا دخل تونار الصغير وسط هاد الحرب بطريقة ماكان حتى واحد فيهم مستعد ليها. 🥺❤️‍🩹 فرحتو بأنه أخيراً عندو «بابا»، وتعلق تونار بولدو من أول نهار، خلات الرجوع ما بقاش قرار كايخص غير ليديا وتونار… ولى كاين طفل باغيهم بجوج فحياتو، بينما هما مازال كل واحد كيتسنى الثاني يحط السلاح الأول.

فرايكم 🤔 واش وجود تونار الصغير غادي يكون السبب اللي يخليهم يهبطو الكبرياء ويتصالحو، ولا جرح الست سنين مازال خاصو وقت أكبر باش يبرى؟ ❤️

شاركنا رأيك في هذا الفصل 🌹

التعليقات 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها بـ * إلزامية.