الرجوع إلى القصة
إخلاص قلبي
الفصل 5 • 122 دقائق تقريباً • 28/09/2026

الفصل 5

إخلاص قلبي بقلم soumia على Qisatok

خرجات من الدار متجهة للجلسة لي فالجريدة و فجنبها اخلاص شادة فيها و كتضحك فرحانة بيها .. لقاو المدعويين حاضرين و الموسيقى تطاقات عند قدومها و بداو الاغاني عليها كيتلحنو .. قربات ليها الغالية بفرحة داتها للجلسة لي دايرين ليها و قدامها النقاشة لي غير جلسات بدات تنقش ليها

هداية: عفاك بغيت غير نقش خفييف

النقاشة: كوني هانية داكشي لي يعجبك

تبسمات ليها و هزات راسها كتشوف فالحضور كل مرة يجي يسلم عليها واحد و هي كتقابلو بالضحيكة و الصواب .. دازت من حداها الغالية و عيطت عليها بخفوت

– واش معرضتوش على جيهان و ختها؟

الغالية: لا عرضتهم .. و عاد سولت يوسف قالي مشا يجيبهم

حركات غير راسها و تبعات بعينيها فرحانة بنهارها .. جات عندها سارة تبوس و تعنق فرحانة بمرت ولدها و جلسات حداها حاضية ليها حنتها .. دخلات جدات هداية من امها اامرحومة و معاها خالتها .. فرحات بشوفتهم و جاو عندها باركو ليها و جلسو حداها مشاركينها فرحها…

تسنا لبعض الوقت كيسوط و يصوني مبرزطها باش تنزل خلاص .. ماهنا حتا بانت ليه خارجة من العمارة هي و ختها مشادات و مسكسفين على الحالة .. نزل تسناهم حتا وصلو و حرك راسو لنجود

– ختي نجود صفا

نجود: الحمدلله اخويا .. سمحلينا تعطلنا عليك

يوسف: هانية اختي .. ركبو نوصلكم الوليدة من الصباح و هي تسول فيكم

ركبات نجود و تلفت هو لجيهان مطلعها و مهبطها: اش هاد الزيين بيتي تسكتيلي قلبي

جيهان بدلع: لاء بغيت غير نملكو ههه.

يوسف: ايوا هنية عليك راك ملكتي تا مولاه العمر .. ركبي خلاص نوصلكم احبيبة

ركبات كتفرنس و مشا هو ساك بيهم حتال بلاصة العرس .. نزل معاهم و صونا على مو تستقبلهم .. هاد الاخيرة لي غير عيط ليها مشات تجري عندهم ترحب و تعاود و دخلاتهم لعند العروسة باركو ليها و جلسو حدا لبنات لي دارت ليهم النقاشة كتنقش ليهم و اولهم اخلاص .. هاد الاخيرة لي قربات للنقاشة و همسات ليها

– كتتتبيلي ححرف Y هنا عفففاك ههه

ضحكت النقاشة و كتباتها ليها فجنب يدها .. و دازت كتنقش للشابات صبع خفيف بالخف و نقشات حتال جيهان و نجود تحت توصيات الغالية عليهم لي كبرات بيهم و رحبات بيهم اشد ترحييب .. دايرة لوجه لولدها و فرحانة ليييه..

تقام العرس على حقو و طريقو و وقفات عليه الغالية من اوله لاخره فرحانة ببنتها لي ولداتهاش ليها كرشها .. و فعلا صدق لي قال الام ماشي غير لي كتولد بل حتا لي كتربي!

وقفات معاها فصغرها و تعاملات معاها كأنها بنتها و مخلاتش ليها داك الفراغ لي تحس بيه انها يتيمة الام .. بل عاملاتها بكل حب و حنية و طيبة .. حتا خلات هداية تعتبرها امها و منبع الحنان..!

كانت هداية راكبة فالعمارية و كتشير لحبابها و عائلتها و الفرحة باينة فعينيها .. و مولاي السلطان جالس فالبرزة كيتبسم و يحي فالناس حاط يدو على صدرو .. نزلوها قدام البرزة و جا لحداها هز عليها الفوال و قبلها على جبينها .. وقف حداها كياخدو فالصور و مشاو للبرزة جلسو كيستقبلو فالتهاني من المعروضين .. خدا يدها بين يدو قبلها ببسمة و شاف فيها

– جيتي زوينة احبيبة

تبسمات بخجل واضح من ملامحها و ردت بخفوت: شكرا هه حتا نتا

اكتفى ببسمة خفيفة و تلفت جهة الرجل لي جا كيبارك ليه اما هي فرحانة بنهارها و مسايعاها دنيا ..

جنب القاعة توقفت الطاكسي لي نزلات منها جيهان بتكشيطة فالبيلج و طالو عالي و البوشيط فاليد متواتية مع اكسيسوار اللبسة .. شعرها جامعاه للجنب و مكياج بارز ملامحها اكثر .. جنبها نجود لا تقل عنها جمالا بتكشيطة و الفولار ديالها و شادة فاختها كتبسم .. تلفتت جيهان كتقلب بعييونها حتا قشعاتو جاي جيهتها مزروب بكوستار جا مع طولتو و زادو جمالية .. وقف قدامهم بتبسيمة و حط يدو على ثدرو محيي نجود

– مرحبااا بالنسيبة نورتينا

نجود: ترحب بيك الجنة اخويا ربي يخليك .. والله يكمل بالخير لختي هداية فرحنا ليها

يوسف: الله يحفضك ليا اختي .. تفضلو مرحبا الوليدة كانت تسول فيكم “تلفت بانت ليه الغالية كترحب بشي ناس و عيط عليها جات كتزرب” ها نسابك تهلاي فيهم ههه

الغالية: مرحبااا و الف مرحبا تعطلتو عليا

نجود: غير مع الطريق اخالتي مبروك مادرتو الله يكمل عليها بالخير

الغالية؛ الله يبارك فيك و العقبة لعندك نفرحو بييك يارب

نجود: امين لهلا يخطيك اخالتي

الغالية: زيدو دخلو كانت تسول عليكم العروسة ههه مرحبا

شدات فنجود و تمشاو داخلين .. بغات تتبعهم جيهان و هو يجرها يوسف بلطف لقدامو: اش بلانك نتي!

جيهان: مالي؟

يوسف: مال مك على هاد الزين كامل حالفاها فيا همم

جيهان بدلع كتقاد ليه فكول الشوميز: مم حتا نتا جيتي غزاال

يوسف: امتا تحني فيا و تهضري مع باك! لاش هاد التجرجيرة كاملة!

جيهان: نمشي هاد المرة و نحاول نجبد الموضوع مع ماما .. اما بابا منقدرش نحشم منو هههه

يوسف ضربها لراسها بمزاح: باينة الحشمة على كمارتك هه زيدي و كان .. تاعت هير لي يمشي لعندهم سلام سلام بنتزوج ببنتكم!

جيهان: هههه شنو تقول لبابا الى مشيتي عندو

حك يوسف على راسو كيفكر: نقول ليه شفت بنت عجباتني و حبيتها و قلت هي لي تكون ام ولادي و عمارة داري و جيت دبا بيت نتزوج بيها فسبيل الله

ضرباتو على صدرو كتموت بالضحك: فسبيييل الله هههههه لمك باغي دييير صدقة ههههه والله و قلتيها ليه حتا يتبعك العصا من الداخلة حتال مراكش ههههه قاليك فسبيل الله هههه ميمتي على لي بغا يخطب ههه العار نتا غير سكت خلي واليديك يدويو ولا غتعورها معاهم ههههه

ضحك كعنكش فيها: و شنو كيقولو الفهيمة ههه

جيهان: كيقولو جيت طالب فيد بنتك على سنة الله و رسوله الى قبلتي عليا هههه ماشي فسبيل الله ههه ميمتي سخفتيني هههه

يوسف جرها داخلين: زيدي و كان حتا نوصلوها بعدا نتي هير علميهك بعدا و يكون خيير .. سيري عند لبنات جلسي حداهم و با ويييلك نلقاك نايضة من تم ولا كتهضري مع شي واحد نقبر ملتك

جيهان: سيير من الحكام الخاوي حتا تعقد عليا و حكم ههه

زادت كتمختر فمشيتها دازت عند هداية هي اللولة سلمات عليها و باركات ليها عاد مشات للطبلة فين كانت نجود معاها اخلاص و حداهم رباب و بنت محسن اخ حكيم تكون اصغر من هداية شوي و بنت سيف الدين اخ جنات و شي بنات اخرين من العائلة .. سلمات تحت تفحص البعض ليها و جلسات بين اخلاص و نجود

اخلاص: ششعرك ززين شنو ككديري ليه

جيهان: شكرا ازين .. واحد الزيت كنماسيه بيه .. من بعد و نصورو ليك الى بغيتيه

اخلاص: وواخة ههه ششكرا .. ففخبارك جيتتي ززوينة ننتي و ييوسف

جيهان: ويينو على زيين ههه شكرا عويناتك احبيبة .. نتي شنو كتجيه؟

اخلاص: اانننا بننت ججنات .. و خخالتي الغالية بنت خالت ماما وللكن كتقول ليها خختي المهم مغغاتفهميش دكشي ممخلط هههه

جيهان: فهمت ههه انا كانو متلفييني التوام و الحد الان مزال نغلط فيهم ههه

اخلاص: ححتا انا دديما ككنغلط بين ممحمد و ييوسف هههه

بقاو مجمعين كيتعرفو على بعضهم اكثر مكملين على مابداو ليلة الحناء لي دازت لبارح و نجود مجمعة مع وصال بنت محسن ..

هداية فكانت فرحانة بليلة العمر لي دازت على احسن حال و كتهضر مع النكافة لي قالت ليها تنوض باش تلبس لاغوب .. قاطعهم قدوم بنت بسن هداية بفستان راقي و مكياج صارخ .. تحنات على هداية ببسمة مصطنعة و نطقت بخفوت

– مبروك عليك احبيبة

هداية بطيبة و هدوء: الله يبارك فيك شكرا اختي

تبسمات فوجهها و دازت جهة ماجد لي كان وجهو مخطوف منو اللون .. تحدرات عليه سلمات عليه بلابيز خلات هداية كتشوف و تحاول تبين انه مكاين حتا مشكل واخة الجيست معجبهاش .. حمحم ماجد كيسرط فريقو بزز و نطق مخاطبها

– الله يبارك فيك شكرا .. تفضلي مرحبا

شافت فيه البنت لوهلة و تحركات من قدامو خلات هداية متبعاها .. قربات لودنه و همسات: شكون هادي

ماجد: صديقة فالعمل ماشي شي حاجة احبيبة

هداية: صديقة كتسلم عليك هاكا جاتك نورمال؟

ماجد: هداية راه غير معرفة من شحال هادي .. عفاك الى قربتو تساليو خلاص راه هلكاتني الگلسة هنا

سكتات كتشوف فيه و سرعان ما وقفات مع النگافة لي كتصلي على النبي باش تمشي تبدل .. فهاد اللحضة استغل ماجد الفرصة و خرج كينفس على عنقو من الكرافاط و كيقلب عليها بعيينيه حتا قشعها خارج من باب الكبير و تبعها

– مريم! وقفي بلاتي

مريم وقفات و دموع مغرغرين فعينيها: علاش اماجد علااش! محرامش علييك دير فيا هاكا .. منستاهلش هادشي والله منستاهل!!

ماجد كيحك فراسو بعصبية متملكها: شنووو بغيتيني نديير شنو!!! ماخلييت مادرت على قبلك و على قبليي ولكن ميمكنش نوقفو قدام مكتابنا!!

مريم حضنات وجهو بين يديها: انااا لي خاصني نكون تما ماشي هي! انا لي كنبغيييك و مستعدة نموت على قبلك ماشي هييي اماجد .. انااا هي حبيبتك ماشي هيااا حشومة علييك تخلا عليا بهاد السهولة!!

حط جبهتو على جبهتها مزير كيلهت و نطق: متخلييتش عليك امريم متخلييتش .. ولكن مايمكنش نوقف فوجه السخط من ميي .. ماشي مسخوط امريم!

مريم: و انا! شنو دنبي؟ شنو دنبي لي متقبلش بيا مك .. علاش متوقفش مع ولدها و تختار لي ختار قلبو .. اش هاد الانانية .. حشومة عليها و حراام عليكم كاملين .. علاش حتا تعذبوني بفراقك و تبعدوني عليك

ماجد: مابعدتش عليك و عمري نقدر نديرها .. شوفي احبيبة سيري دبا من بعد و ندويو .. خلي هاد النهار يدوز على خير هداية معندها دنب فوالو متخسريش ليها نهارها .. و انا كنواعدك غنلقا حل لهدشي .. دبا سيري عفاك احبيبة!!

شافت فيه باسف و قربات ليه اكثر طبعت قبلة خفيفة على شفايفو عاد بعدت و مشات كتزرب فخطواتها و هو متبعها حتا غبرت … رجع ادراجو كيتنهد حتا بانت ليه مو كتقلب عليه و هو يقرب ليها

– ياك لباس شنو كاين ؟

سارة: راه العروسة غتدخل بلاغوب سير راه كيتسناو فيك!!

ماجد: فف واش هدشي مغايساليش خلاص عييت و انا صابر صافي براكة!

دخل كيسوط طلع لبيت لي كانت فيه هداية مبدلو بغوب و شادة بوكي دالورد فيدها .. تبسمات ملي شافتو و ردها ليها باهتة كيتنهد .. قربات ليه بتسائل و حطت يدها على كتفو

– ماجد مالك .. شنو عندك بنتيلي مبدل؟

ماجد: لا والو غير عييت .. مزال مساليتوش؟

هداية: مابقا والو ههه غير صبر شوية قريب نساليو

تبسم ليها و سكت حتا كملو ليها النگافات و خرجت شادة فيه تحت الحان الديدجي و بسمة هادية على ملامحها …

داز العرس على احسن حال و كلشي خرج منو ناشط و فرحان .. توادعات هداية مع عائيلتها بالبكا و الدموع مساخياش بفراقهم واخة غتسكن غير قريبة ليهم .. ولكن ديك اللحضة حتا واحد مكيصبر على فراق الواليدين و البعد عليهم .. لصقات فيها الغالية بالبكا و التهرنيين مافرقوهم غير بزز شي يسكت فالغالية و شي يسكت فهداية .. ركبات هاد الاخيرة مع راجلها و انطالقات لبيت الزوجية فين غتكمل حياتها….

ايام … ليالي .. شهور و فصول مرت على كل واحد .. كاين لي مزال فبلاصتو عايش بهدوء و مكمل على مسيرتو المهنية و كاين لي طرئ تحول فحياتو من الثانوية تحول الى معاهد و كليات فين غيكمل فماسيرتو الدراسية .. و كاين لي تبع طريق الخدمة و المشاغل و فالبعد لقا راحتو .. و كاين لي قرايتو شطناتو و على صحابو هملاتو ..

فصباح يوم مشمس .. فمنزل نجود و جيهان .. سادة على راسها فالبيت و دايرة نضارات طبية و قدامها البيسي كتطابي فيه .. تحل عليها الباب و دخلت نجود من بعد ما رجعت من الخدمة و فيدها تلفون

– جيهان نتي هنا

جيهان بعيون دابلة’: وي كنت كنراجع شوية .. عاد جيتي

نجود: اه .. علاش طافية تلفونك يوسف صونا عليك بزاف و مجاوبتيهش و عيط ليا .. هاكي هضري معاه راك خليتيه مشطون من جيهتك!

شافت فتلفونها لي طفا من لاشارج و ساطت بتتاقل ناضت دارتو فالشارج و خدتت تلفون ختها دوزات رقمه .. مع الرنة الاولى جاوب

– ختي نجود..

جيهان: هادي انا جيهان .. صفا عليك

يوسف’ : حبيبة بخير؟ صونيت ليك مجاوبتيش

يوسف’ : حبيبة بخير؟ صونيت ليك مجاوبتيش

جيهان: بخير الحمدلله و نتا اش خبارك .. كان تلفوني طافي دگشي علاش

يوسف: با گغاف .. كيف غادية مع البريبارسيون

جيهان: مزيان هاحنا غاديين .. و نتا اش خبارك

يوسف: توحشتك! منشوفش الزين ديالي هاد العشية

جيهان: معرفتش والله خاص ن..

قاطعها: غير ساعة تنفسي شوية من الحفاضة صافي؟

جيهان: امم واخة حبيبي

قطعات كتنهد و خرجت عند ختها كتفرك باصابعها فروة راسها..

نجود: اجي تاكلي وجدت الطبلة “سكتت كتشوف فيها” مالكي؟

جيهان: يوسف مصر نهضر مع بابا فاقرب وقت

نجود: بغيتي غير الصراحة راه من حگو! .. راه قرايب ربع سنين هادي باش تعارفتو! صبر معاك و بزااف كاع! و نتي كل مرة كتمشي لخيمتنا كتگولي ليه غنهضر مع دارنا و شي هضرة ما بانت!

جيهان: تتت راك عارفة علاش ماگلتهاش لبابا .. هو مصر انه مايزوج بناتو حتا يكونو كملو قرايتهم!

نجود: شوفي اجيهان راك دايرة الطب و نتي عارفة شحال كيقراو فيه ماشي غير جي و كون طبيب .. و يوسف مستحييل يصبر عليك كتر من هاكا و اصلا هو مواعدك غيخليك تكملي قريتك و يوقف معاك فين كاين المشكل .. غتزوجو و كملي ديك الساعة و راجلك فجنبك .. هو كيبغييك و غيشوف مصلاحتك اكيد و يساندك .. مي حتا نتي ديري لحسابو راه ربع سنين و هو صابر معاك فيها الكفاية .. و انا كنأكد ليك متلقايش شي راجل يصبر عليك كيفو

جيهان: و راه عرفت ولكن المشكل فبابا هو عندو ديك الفكرة ديال البنت متزوج حتا تكمل قرايتها و مغايبغيش و مايقبلش بيوسف دكشي علاش كنأجل واخة غير حتا نكمل هاد العام ..

نجود: بابا انا غنعاونك و نهضر معاهم و نشوفو شي حل باش يوافقو .. و حتا نتي حاولي تشرحي ليوسف و تفهميه اش كاين متخليهش هاكا معارف والو غيضن انك غير كتهربي منو و ماباغياهش

جيهان: باغياااه و بزاف والله ففف كنبغييه اختي والله مكنشوفش حياتي بلا بيه…!

تبسمت نجود و قرصتها من خدها: وينوو على الحب هههه الله يجيب لينا لي يبغينا ههه نوضي تاكلي راه الماكلة بردات

ناضت للطبلة و شادة تلفون ختها كتميساجا مع يوسف من عندها و تفرنس و نجود غير حاضياها و كتحرك فراسها حابسة الضحكة .. عرفات ختها غرقات فبحر الحب مع يوسف و رجع شي حاجة ثمينة عندها و مكانتو كبيرة فقلبها .. عمرها شافتها هاكا فرحانة معاه و كتفكر ليه و دير ليه حساب .. من ديما كانت انانية فقراراتها و كتقدم مصلحتها على كلشي ..

خرجات من الدار هازة تلفونها كتصوني عليه و قطعات الطريق باش تمشي للبلاصة فين مولفين كيتلاقاو .. حتا فجأة اعترض طريقها شخص لي حتا نساتو و ها هو رجع باش يذكرها .. وسعات عينيها فيه و تراجعت خطوة للوراء كتشوف فيه و تأكد واش هو

– جيييهان .. هاحنا تلاقينا مرة اخرى ههه

ردت بهدوء كتشوف فيه: على سلامتك .. كيبان ليا الحبس رباك شي شوية!

اشرف: الحبس كيدخلو ليه غير الرجال .. و نتي غنربييك على يدي مدوزش ليك ساهلة .. الى مندمتكش متكونش سميتي اشرف!!

جيهان هزت فيه حاجبها: كانك كتهددني؟

اشرف: حسبيها كي بغيتي ازوينة .. متفرحييش بزاف قريب نهجرو ليك..!

جيهان: خلعتيني فصراحة وليت كنترعد! .. سير شوف ليك متقدي و دير شي حاجة تنفعك اما انا غتصور مني غا لبرد…!

تخطاتو و زادت مع الطريق حتا تساطحت مع يوسف جاي عندها .. تبسمات بارتباك و نطقت كتلفت فجنابها لايكون اشرف مزال تما…!

– كنت جاية عندك هه

يوسف: شفتك تعطلتي .. معامن كنتي!

جيهان: كيفاش معامن كنت .. مع حتا واحد

شاف فيها بنضرات غريبة و قبط يدها بلاما يزيد حتا كلمة و مشا فاتجاه سيارتو

– صفا .. كيف دوزتي نهارك

جيهان: دوزتو بين الكتوبة ههه و نتا

يوسف: مايدوزش عليا النهار بلاما نفكر فييك..!

جيهان بضحيكة خفيفة حركت راسها: سعداااتي ههه

يوسف: امتا ليكزام

جيهان: هاد سومين جاية .. من بعدها غنغبر عليك هههه غادية لداخلة

يوسف: بنتبعك انا ليها .. هاد المرة بنمشي ديريكت عند باك .. الى تسنييتك نتي موحال نتزوجو واخة دوز مية عام!

تقادت جيهان فالگلسة و شافت فيه: يوسف واش كتسحابني مبغيتش نتزوج بيك ولا شنو؟ راه مكرهتش من دبا نكونو بزوج ولكن بابا صعيب شوية و مكيتفاهمش فهاد الامور و بالاخص القراية .. هو صيفطنا هنا باش نقراو و رافض فكرة نتزوجو قبل منكملو قرايتنا..!

يوسف: واش عارفاني منخليكش تكملي قرايتك! بالعكس غتلقايني ديما فجنبك و داعمك و مساندك حتا تكملي .. ماشي ولد لحرام نواعد و نخلف بيه…! و من جهة باك انا غنهضر معاه نتي غير هني بالك .. المهم عندي نتي تكوني باغية و شي لاخر يكون خير…

حطت كيسان دالعصير فوق الطبلة و گلسات قبالتو دايرة يدها تحت دقنها… و متمعنة فيه بصمت .. حتا هز راسو على طبسيلو و حركو بمعنى شنو؟…

تنهدت و تحركت على لكرسي: واش كل مرة غتبقا غادي جاي هاكا؟ .. شهر تم و شهر هنا؟

ماجد: حبيبة راك عارفة لي كاين ملي كيحتاجوني راه كنمشي!

هداية: حنا متافقناش على هادشي اماجد .. نهار الاول قلت ليك مبغييتش هاد سير و جي كل ساعة .. باغة الاستقرار و حياة عائلية هادئة ماشي كل مرة فقنت!

ماجد: و شنو نگلس انا من الخدمة باش سيادتك يعجبها الحال…؟! هداية هادي راه خدمة ماشي كنمشي نلعب .. ياك قلت ليك گلسي مع الوليدة توانسي معاها مابغيتيش .. شنو نبقا انا گالس مربع يدي؟

هداية: تقدر تخدم هنا شنو المشكل! علاش مصر تبقا غادي جاي كل ساعة .. عاجبك نتا الحال هاك! .. ” هز تلفونو و ناض خارج” ماجد وقف راه كندوي معاااك ماشي فينما جيت نهضر تهز راسك و تخرج .. مااااجد وقف…! ” خرج و سد الباب” اووووف المرض..!

گلسات على الكرسي كتحس براسها غتنفاجر .. ممستحملاش هاد العيشة يگلس معاها شهر و يغيب شهرين .. نهار الاول شرطات عليه الاستقرار ولكن فينهوا دبا؟ .. مجرد ما تزوجو دار لي بغا و لي رتاح فيه هو .. اما هي رأيها و قراراتها مكتهمش!

دخلات لبيتها كتحس براسها مزير و عينيها رمشة و يطيحو دموعها .. وجهها حمر و طالعة منو الحرارة. . جبدات حوايجها لبستهم بالنتير و هزت صاكها خارجة من الدار لي ولات كتجيب ليها الخنقة .. خدات طاكسي وصلها حتال قدام دارهم و دخلات متصنعة الابتسامة فوجه عائلتها لي لطالما عاملوها برفق و مودة و حنان .. لي كانت كتنتاظرو حتا فبيت الزوجية ديالها ولكن طرأ العكس .. و لقات غير البرود و اللا مبالات و عدم الاهتمام لي من ديما كانت كتهرب منهم ..

سلمات على الغالية و جداها و لقات حتا جداها ام امها المتوفية كاينة جات تزور اللا حليمة لي بدا فيها العياء .. جلسات جنبهم كتطمن على الاحوال و تسول فخوتها لي غابرين و على كتف الغالية تكات…

الغالية: بنتي مالك كتباني ليا عيانة .. ياك لباس

هداية: لا اماما انا بخير .. غير توحشتكم

الجدة: كيف دايرة فدار راجلك و كيف كايعاملك مزيان؟

هداية بغير نفس: امم مزيانة الحمدلله .. خالتي صوفيا رجعات لفرنسا

الجدة: اييه لقيتيها عاد مشات شي سيمانة هادي .. و نتي مناوياش تخرجي تفوجي فهاد العطلة

الجدة: اييه لقيتيها عاد مشات شي سيمانة هادي .. و نتي مناوياش تخرجي تفوجي فهاد العطلة

اللا حليمة: مولفة كل عام تسافر مع خوتها .. دبا ملي تزوجات راه تمشي مع راجلها

هداية: لا هاد العام مغانمشي لفيين .. ماجد عندو الخدمة و ممساليش .. و حتا انا معنديش الرغبة نسافر

الجدة صغرات فيها عينيها كتعبرها: و مالكي اش مطيح عليك هاد الضيم كامل .. اجي ياكما حاملة

الغالية شافت فيها باستفسار: ياكما حاملة؟

هداية: لا اويلي .. منين غايجي هاد الحمل .. ماجد مزال ممستاعدش ليهم

الغالية: فيها خيير .. حتا تحسي براسك قادة على مسؤولية الاولاد عاد حملي ابنتي

الجدة: و مالها دبا اش كتسنا راها غادية غير فالكبر .. علاش لي متولد تربي ولادها و تكبرهم معاها .. و حنا مكرهنا نشوفو ولاد حفايدنا

الغالية: ما قلتي عييب اخالتي ولكن راه الاولاد كيبغيو الخاطر و يكونو مستعدين ليهم بزوج .. مادا بيا نشوف ولاد بنتي هداية ولكن كلشي بالمكتاب .. نهار يرزقها ربي بالدرية الصالحة داك هو النهار الكبير

هداية: ان شاء الله يكون خير..

ايام الامتحانات و الكل منغمس فتحضيراته و المراجعة .. باش مايمشيش تعبه العام كامل على والو .. خرجات جيهان من الدار بالملحفة و صندالة بلا خفيفة و دازت للسناك تقدا باش يتغداو هي و ختها .. و هي راجعة محسات غير بدراعها تنتر بقوة حتا توعتات و غمضت عينيها مقسحة .. تلفتات تشوف شكون و هي تعقد حواجبها مخنزرة و بحدة رمقاتو…

اشرف: فين ازوينة شفتك غبرتي عليا

جيهان بحدة هزت صبعها قدام وجهو: كنحدرك لاخر مرة باقي تحط عليا يدك .. ولا غيكون تصرف اخر معاك

اشرف: ههه خلعتيني “شد ليها فصبعها تناه حتا تأوهت بوجع” مرة اخرى تهزي عليا صبعك ن**** ال**** مك

لاحت البلاستيكا من يدها و جبدتها معاه للوجه مخرجة عينيها و من يدو فلتات مبعدة خطوات للوراء: اقسم بالله هاد المرة حتا نخرج علييك تبقا دور بساحتي منضربكش ب سنين فالحبس هاد المرة نصيفطك ديريكت لقبر!! مزال معرفتييش راسك معامن..!

اشرف: معامن؟ مع *** .. كلشي عارفك اش كتسواي متبقايش لاعبة دور المحترمة مجاش معاك

جيهان: محترمة و مربية و حسن منك الكلب الحمار اشياطة دالحباسات .. تفوو عليك و على الساعة لي قريت فديك اليسي وجه الويل والله و باقي قربتي ليا حتا نديير ليك الشوهة نورييك كيفاش تهجم على بنات الناس …!

بعدت عليه كتزرب هاربة منو و حتا مكلتها خلاتها مليوحة تما .. قلبها حاسة بيه غيخرج من بلاصتو بكثرة ما الخوف متملكها .. تلفتت وراها كتشوف ياكما تابعها و كتسرع فخطواتها حتا وصلات للدار و غلقاتها عليها عاد تنفست بارتياح…!

• كان فالمكتب ديالو قبل مايتوصل برسالة من نمرة غير مسجلة .. باستغراب حط الملف من يدو لي كان يدرس فيه و حل الرسالة كيحك على لحيتو .. فجاة تگعد من فوق الكرسي و عينيه مصوبين جهة الشاشة موسعين بدون مايرمش .. سرط الريق بصعوبة كيتاكد واش هي ولا غير تشابهات ليه .. ولكن اكيد ميقدرش يغلط فيها واخة تكون بين الالاف .. قرا الاسطر المكتوبة مرارا و تكرار كيستوعب واش هي بصح…!

*السلام يوسف نتمنى تكون على احسن حال .. انا اسية واش مزال عاقل عليا؟ .. انا بعدا عمري نسيتك واخة قلبتي عليا و مابقيتيش بغيتي تهضرني .. رغم قسوتك عليا الا و باقي عزيز و منقدرش نشوف شي حاجة تضرك و نبقا ساكتة .. واخة غتقول ليا ماشي سوقي و الامر بعيد عليا تقدر تقول لي بغيتي .. لي عليا غنديرو باش تحل عينيك اكثر و متبقاش مستغفل .. هادي لي فالصورة جيهان و اللي معاها باين شكون .. اشرف! اه هو عمرها نساتو و باقي حبها االلول معشش فعقلها .. نتا دايراك غير طريق باش توصل لشنو بغات فقط .. سمح ليا طولت عليك .. بسلامة عليك*

تمعن فالصورة مزيان كيشوف فجيهان واقفة قريبة لاشرف لي شاد ليها فيدها و باينة كيهضرو مع بعضهم .. مرر يدو بين شعرو مزير على سنانو و تفكر نهار شافها واقفة معاه و سولها و نكراتو .. بقا مدة جالس و تلفون قبالتو حتا طلعات ليه ابيل من عندها … تنفس كيهدن فراسو و جاوب بصوت هادئ

– الوو جيهان!

جيهان: بغيت نشوفك ايوسف .. نقدرو نتلاقاو من دبا شوية ؟

يوسف: ياك لباس صوتك مبددل!

جيهان: بخير .. خاصني نشوفك

يوسف: ربع ساعة و نكون فبلاصنا

قطع معاها و خرج كيسوط و صورة اشرف معاها مخلياه غيحماق .. ركب سيارتو و توجه للمكان فبن كيتلاقاو جنب دارهم .. تسنا بضع دقايق و بانت ليه جاية مزال بنفس الملحفة لي كانت لابسة قبل .. ركبات و سلمات عليه و بقات ساكتة و هو ساكت كيزفر حتا تلفتت كتشوف فيه و خدات يدو بين يديها

– بغيت نقول ليك شي حاجة

حرك غير راسو و الهضرة واحلة ليه بغا غير امتا يسولها واش بصح قابلاتو ولا لا .. شاف فيها و عطاها فرصة فين تهضر: كنسمع

جيهان: اليوم .. اليوم تلگا ليا اشرف حدا الدار! و بدا كيهدد فيا باش ينتاقم مني على شنو درت ليه و بقا كينعتني بشي كلام و تخاصمنا… خفت غير يمشي يدير ليا شي حاجة كيف اخر مرة…!

بقد ما تعصب على اشرف و على سوء نيتو فيها .. بقد ما فرح حيت صارحاتو و مخباتش عليه .. كان كيحس براسو قريب ينفجر لولا صراحتها معاه .. هز يدها باسها و شاف فيها مطولا

– انا غنتفاهم معاه .. عمرو يطوف بساحتك مرة اخرى .. غندفع ليك دعوة انه كيقلق راحتك باش يسني التزام مايبقاش يقرب لجيهتك مرة اخرى .. حسابي معاه هو اللخر! .. الله يرضي عليك عمرك تخبي عليا شي حاجة واخة؟!

جيهان: ماخبيتش عليك .. ولكن خفت يدير ليا شي حاجة تاني .. فلت منها مرة ماشي ديما الحظ يوقف معايا

يوسف: من حدي معاك عمرو يوقع ليك شي حاجة تيقي فيا..! و خلينا نتزوجو خلاص…!

ضحكات و حطت راسها على كتفو: صافي غنمشي هاد المرة و نقنع بابا انا و نجود .. مكرهتش نتجمع معاك خلاص والله..

فالفيرمة فدار ياسين و بالضبط تحت واحد الشجرة مضلية على جنابها .. مفرشين غطاء و گالسين عليه .. مي لالة مربعة رجليها و قدامها اخلاص كتضفر ليها .. طبطبات ليها على ضهرها و تقادت فالجلسة و كاس د اتاي عمرات .. مداتو لاخلاص و قوست عينيها من الشمس متبعة حفيدها حتا جا لعندهم .. باس راسها و عنكش اخلاص و مشا گلس مقابل معاهم شاد فيدو كاس د اتاي

ياسين: الحاجة ياكما عييتي

ردت بطيبة: لا ياوليدي الگلسة هنا تهدي الخاطر و تريح البال و شحال ماشفت بنتي خيلاص خليني مريحة معاها و نتحتتو بيناتنا

ضحكات اخلاص و باست ليا يدها: لهلا يخطيك الحاجة

الحاجة ببسمة حنينة: تبارك الله كبرتي و زيانيتي .. نتفكر اول مرة شفتك كنتي هي گليولة و گد لكميشة .. دبا وليتي عزبة ديال الزواج .. امتا نفرحو بيك

اخلاص هزت عينيها ف ياسين مبتسمة و باين الحب فعينيها: ان شاء الله الميمة نهار يكتاب

الحاجة: ان شاء الله ابنتي .. سعدك زيين تبارك الله .. كيف دايرة مك گال ليا ولدي مريضة

اخلاص: اه غير ضربها البرد .. دبا ولات لباس الحمدلله .. سلمات عليك الميمة

الحاجة: يسلم عليها الخير و تيسير .. بغيت نمشي لعندها هانتي تشوفي الركابي مبقاو خلاوني نزيد

اخلاص: ماشي مشكل الله يشافيك ياربي

ياسين: اخلاص نوضي نوريك الغرس لي درت ديك السيمانة

اخلاص: واخة .. الميمة شوية و نرجع نگلس معاك

حركات ليها الجدة راسها بوافقة و شدات تسبيحها كتسبح و مسرحة عينيها فالخضورة لي قدامها .. اما اخلاص ناضت كتنقز عندو شدات ليه فدراعو كتفرنس و تمشاو جنب الحقل لي كانو فيه بعض العمال كيخدمو ..

اخلاص: تووحشت هناا ههه شحال مابقيت جييت بسباب لقراية

ياسين: وقتما بيتي تجي قوليها ليا نجيبك .. ولا جي دوزي العطلة هنا نتي گاع ههه

اخلاص بضحكة خفيفة: بغييت نجي نسكن ديما هنا ههه

ياسين: فالقريب ان شاء الله الى قبلتي علينا..!

هزات راسها فيه كتحدق لبضع ثواني و نطقت و الفرحة غتنقز من عينيها: ششنو عنيتي بيها؟ .. صافي غنتزوجو؟! غتخطبنيي؟

ياسين ببسمة خفيفة زينات ملامحو الرجولية: الى كتاب .. ماشي هادشي لي كنتي باغة؟!

اخلاص وقفت قدامو و عينيها فعينيه: لا ماشي غير انا لي خاص نبغي .. حتا نتا راك طرف من هاد العلاقة.. واش ماكتبغينيش كيفما كنبغيك؟ .. واش مكتحس بوالو من جيهتي؟ .. و نتا بغيتي هاد الزواج ولا لا.؟!

ياسين بصوت هامس حدر راسو مقرب ليها اكثر: كون مابغيتش منبقاش صابر عليك هاد المدة كاملة حتا تكبري .. اكيد باغيك!

تسمعات صرخة من جيهتها و نقزات كتضحك و حاطة يدها على فمها: واااع كتبغيينييي ياااك ياااك هههه ايييي اسعد وحدة اليوووم هي انااا ههههه

نقزات عليه معنقاه و وجهها فعنقو حطاه .. اما هو صدماتو ردة فعلها ولا غير كيضور فعينيه فالرجال لي خدامين حداهم و كيبعد فيها يشوي و صوت خافت كينطق عند راسها

– اخلاص! الرجال كيشوفو بعدي يهدييك الله .. اخلاص!

بعدات كتضحك و فيديه شدات بحب و عشق كتشوف فيه: قول كنبغييك .. عفااك قولها قولها عفاك ههه قوليا كنبغيك ا اخلاص

ياسين حك على وجهو و عينيه كيضورو فجنابو: اخلاص سكتي شوي راه رجال حدانا .. ياله نرجعو حدا مي لالة!

وقفاتو بنفي: لا لا مانمشييو حتا تقولهالي عفااك حلف قول والله حتا كنبغييك و نمشيو

ضحك كيحرك فراسو من حماقها و شاف فيها مقوس عينيه من الشمس: واش بصح عندك عشرين عاام دبا ولا ههه

اخلاص: والله حتا بعقلي غير قولها ههه عرفتي ممصدقاش اننا غنتزوجو، اليوم هو اسعد نهار فحياتي .. فرحانة بزااف ههه.. اخيرا غنتزوجو

تبسم و على عينيها زاح خصلات شعرها .. لمس بشرة خدها الناعمة و قرصها بخفة و نطق: فرحتك كتسوى عندي الدنيا .. نهار لكبير هو يوم زواجنا..

دخلات للدار بعد يوم متعب .. حطات سوارت فوق الطبلة و حيدات صباطها لي ضرها فرجليها و تمشات حافية القدمين لبيتها .. قدام المرايا واقف و فساعتو كيركب .. تبسم ليها و رداتها ليه خفيفة و نطقت

– السلام .. خارج؟

رش ريحتو و تقدم جيهتها زربان: وي حبيبة .. متسناينيش للعشا غنتعطل واخة؟

قبل مايخرج منعاتو هداية و من يدو وقفاتو: علاش فين غادي؟

قوس فيها عينيه و حرك راسو: بحال الى كتحاسبي معايا؟

هداية: من حقي نعرف راجلي فين غيتعطل اولا؟ .. مابانلكش كترتي بزاف من دخول و الخروج بلا سبب؟!

عقد ماجد حواجبو و ليها قرب: اولا ماشي شغلك فين غادي و منين جاي! و ثانيا هاد الحكام ماديريهش معايا!

هداية بحدة: و ثالتا كيفما نتا كتعرفني فين مشيت و منين جيت حتا انا عندي الحق نعرف .. الحكام علينا بزوج اسي ماجد .. ماشي دايرني انا فالدار و تخرج نتا نقصر على راحت راحتك! .. كون بغيت هاكا نبقا فدار بابا معززة مكرمة و عاطيني وقت و ليا دايرين حساب!!

ماجد: من هادشي كامل اش بغيتي اش خاصك؟!

هداية: كيفاش اش خاصني؟ .. كتضحك عليا ولا شنوو .. واش نتا ممعمرهااش كاع تدخل وقتما بغيتي و تخرج الوقت لي قالها ليك راسك انا شنووو حاسبني فحياتك؟ .. اش محلي عندك؟ .. دوي هضر معايا متسكتش و تخليني نهضر وحدي؟!

صونا تلفونو و جبدو شاف شكون .. لاحضاتو هداية و بعصبية نتراتو من يدو و شافت اسم “مريومة” الشيء لي حقن الدم فوجها و خلا عيونها تتوسع اكثر .. شفايفها رجفو و يديها ترخاو خلاوه ياخد تلفونو بسخط و ليها نطق..

– هداية سمعين..

بداك شوية القوة لي بقات ليها قطعاتو و نطقت كتكذب احساسها: شش..شكوون هادي؟

ماجد بتبرير كيحرك يدو: غيير رفيقة عمل ماتفهميش غلط اهداية خليني نشرح ليك

صاحت فوجهو و وجهها كيطرطق بالحمورية: وااالش كنبان ليييك حمااارة و تقدر تستغفلني بهاااد السهولة!! وااش بنت ليييك مكلخة غنتييق هاد زوج كلماااات!! .. ششكوون هادييي دويي!!

خبطاتو لصدرو بقوتها كاملة و فكول الشوميز زيرات: هادي هي عندمن كتدوز وقتك كاامل ياك!! دويي .. هادي هي لي شاغلاك على دارك؟ .. هادي هي علااش ساعة فدارك و النهار بطوالو عندهااا .

و نتي اهداية بقاي فدار غفلووون اااااه هءهء الله ينعلك اولد الحراام الله ياخد فييك الحق الشلاااهبييي!! .. دوييي هادي هي باااش مبدلنيي و مخليني انا ناعسة على ودنية .. من اممممتا و نتا معاها دويي من امممتااا!!

ماجد برفق و هدوء: كالم اهداية مكاين والو من هادشي لي كتقولي .. راه غير رفيقة عمل و صافي مكاين والو .. هداية تيقي فيا

هداية بعصبية و حدة فصوتها: رفيقة عمل!! واش لي خدامة معاك غتكتب ليها مريومة و حداها قلب!! .. واش كنبان ليك مكلخة حتال هاد الدرجة؟ “تمشات في البيت مزيرة على شعرها بعصبية كتشوف فيه” علاش؟ .. علاش اماجد هءهءهء شنو درت لييك انا حتا تعرف عليا وحدة اخرى هءهءهءهء فااش غلطت معااك حتا تمشي تقلب على البدييل دويي هءهءهء فيين عمري حتا خسرت ليك خاطرك باش تنفر مني هءهءهء حرااام علييك اماجد حراام علييك هءهءهء .. ملي مبغيتينيش نهار الاول متدقش بابنا و تجي تخطبني هءهء من الاول خلي علاقتنا بين ولاد العائلة لا غيير هءهءهء علااش حتا تعذبني هاكا و تمشي تقلب على وحدات خريين برا هءهءه فااش غلطت معااك فااش هءهءهء

طاحت على السرير كتبكي و بيديها مغطية وجهها نحيبها و صوت شهقاتها ضروه فخاطرو و ليها قرب باسف و على ركبتها طبطب و جلس قدامها: . هداية كالم طوا سيلطوبلي .. داكشي لي فبالك مكاينش .. هخليني نشرح ليك

هداية بصوت باكي و عيون مدمعة: ششنو غتشرح ليا بلي كتخوني مع الحمارات هءهءهء علاش اماجد عطيني غير سبب واحد يخليك دير فيا هاكا هءهءهء قولي الصراحة من امتا و نتا كتعرفها هءهء متكدبش عليا الله يخليك .. كون صريح واخة غير مرة فحياتك!

سكت كيزفر و على على عينيه حك كيتنهد بضيق: كن..كنت كنعرفها قبل منتزوجو!

شهقات و عيونها نقزو بالدموع و على فمها حطات يديها غير مستوعبة شنو كيقول .. يعني مدة زواجهم كاملة و هو كيكذب عليها و فيها كيخون بدم بارد؟ .. يعني هي دايرها كتغطية على افعالو؟ .. عمرو حتا كان معاها بقلبو و انما تأدية واجبه كزوج لا غير؟ .. حيدات يديه من على فخدها بقرف و دموعها حلفو لا حبسو .. بغات تنوض و منعها و عليها زير مخليها قدامو

– غير سمعيني كنا كنتعارفو قبل الزواج اما دبا مبقا بيناتنا والو .. تيقي فيا اهداية مكنكذبش عليك .. اييه كنت كنبغيها ولكن..

قاطعاتو بصدمة اكبر و حطات يدها على فمها مانعة شهقتها تخرج .. تنفسات بعنف حاسة بالاكسجين مكيوصلش رئتيها و نطقت بصوت كيرجف: ككيفاش كتبغيييها “صاحت فوجهو بكل عصبية” و اناااا شنوووو فهاااادشييي شنووووو .. لعبة بين يديك؟ “بضعف و قلة حيلة نطقت كتبكي” حرااام عليك اماجد حرااام عليك هءهءهء شنوو ذنبي انا حتا ديير ليا هاكا هءهءه

#نهاية_الفلاش_باك

بصدر ضيق و نفس مخنوقة حلت عينيها مخسرة سيفتها من صوت تلفون لي كان كيصوني جنبها و بنتها شاداه كتلعب بيه و تنغنغ .. دازت بيها عينها ملي رجعت للدار تطمن على نديم و نعسات بكثرة ما كانت عيانة .. جرت بنتها عنكشتها من شعرها و حيدات ليها تلفون كتشوف شكون المتصل .. تكعداات و حلت عينيها اكثر ملي لقات نمرة باها و رجعت فالحال صونات ليه كتسنا الرد و يدها كتمررها على بنتها و تلعب معاها حتا سمعات صوتو

– نوارتي

هداية بصوت خفيف و بسمة: احلى بابا ههه وصلتي؟

حكيم: وي حبيبة لقيتيني غادي للاوطيل نرتاح شوي و نخرج نقدي شغلي

هداية: على سلامتك احبيبي و كول ليك شي حاجة متبقاش بجوعك واخة؟ ولا نقولها لماما ههه

حكيم بنضرة اسف: واخة الحنينة ديالي .. اه نسيت ماقلتش ليك .. من حدي هنا قلت نشوف ولد ختي و خبارو .. و نسيت على العنوان و فين خدام

حكات جبهتها بهدوء و ردت: انا نقطع و نصيفط ليك ميساج على العنوان .. المهم تهلا ليا فراسك و صوني على ماما غيكون بالها معاك

حكيم: عاد كي قطعت معاها .. ياله سيري الله يرضي عليك

قطع معاها عاقد الحداش بين عينيه و الشمتة كتاكل فيه .. مقادرش يتقبل بنتو و نور عيونو و البكر ديالو كيتلعب عليها و هي مجايبة خبار .. و لي زاد ضرو كتر انه من لحمو و دمو و داير فيه تقة عمياء .. عمرو مراودو شك من جيهتو ولا ضن غيخرج منو هاد العجب .. و كان ديما دايرو فمثابة واحد من ولادو و ولد ختو هو ولدو لا فرق بينهم .. ولكن باش يضحك ليه على كبدتو و يستحمرها و يستغبيها حتال هاد الدرجة ..لا!! هنا و حبسس!! .. يقدر يدير اي حاجة على قبل سعادة ولادو .. كيفما يقدر ينسا الدم لي مشاركين و يصفيها ليه بيديه و ينسا واش ولد ختو و اب حفيدتو .. مكرهش كون كان قدامو يفرشخ ليه راسو و يندمو على فعايل الشمايت لي دار معاه .. ولكن العصبية و الغوات معندو باش ينفعو و مايقدر يدير والو حتا يتأكد بنفسو و يشوف صحة الكلام لي وصلو ..

سمع صوت المساج و جبد تلفون شاف العنوان لي صيفطت ليه هداية و عض على فمو كيكالمي فراسو .. نزل من الطاكسي قدام اوطيل مولف كيجلس فيه كلما جا لاسبانيا لي كيهدف فيها مرة مرة على قبل الخدمة او شي غرض .. خدا سوارت الشومبر لي خدا و طلع كيحك فعينيه عيان من السفر و راسو واجعو .. خدا فنيدة تهدن عليه صداع الراس و دخل دوش بالخف من العرق دالطريق و تكا كيتصنك لعضامو

فالكلينيك و بالضبط فالكافيتيريا لي كانو فيها كل من وائل و جيهان قدامهم كيسان دالقهوى و مقابلين مع بعضهم .. وائل كيشوف فيها باصغاء و حماس و شوق تكمل و هي بملامح باردة رشفت من قهوتها و شافت فساعتها و وقفت مستأدنة

– خاص نمشي نشوف المرضى دياولي و مشا الحال

وائل معارضها و وقف قدامها: خليك بلاتي و كملي ليا شنو وقع تاني؟

جيهان: من بعد اوائل الخدمة هي اللولة .. نديرو شي كافي برا العمل و نكمل ليك حكايتي!

وائل بصياعة: واخة الالة نتسناك بفارغ الصبر نعرف سباب فراقكم!

تبسمات بحرقة و حركات راسها غادية فاتجاه غرفة اخلاص تطمن عليها .. دقت دقات خفاف و حلت الباب مقدمة راسها بباتسامة .. شافت اخلاص جالسة مقابلة مع محمد هاد الاخير لي كان كيتصنط ليها و عينيه قرطاس عليها .. شاف فجيهان لي دخلات و تبسم واقف و حرك ليها راسو بتحية

– ختي جيهان صفا

جيهان: الحمدلله اخويا و نتا شحالك

محمد: الحمدلله يحفضك اختي .. نخليكم خاص نمشي نقدي شي غرض

شاف فاخلاص لي كانت كتمسح فدموعها و حرك ليها راسو بمعنى مزال مساليناش! .. دورات عليه وجهها بنفخة و ربعات يديها ممستحملة حتا واحد فيهم …

كيف خرج قربات جيهان كتطمن عليها و تفحصها بعينيها .. ولكن الصدمة كانت ردة فعل اخلاص المفاجأة لي خلاتها توسع عينيها بدهشة غير مصدقة….!

اخلاص: بعدي منييي! متقربييش ليااا بسبااابك انااا هناااا بسباااابك .. و دبا جاية دايرة دوور الصديييقة الوفية!! عمرييي نسمح لييك على غذرك ليااا كتفهمييي عمرييي و دبا خرررجي بعديي منييي خرررجييي

بعدم استيعاب قربات ليها محاولة تهدئها و تفهم منها شنو واقع و شنو دارت خلاها تنفاتل هاكا .. ولكن اخلاص ردود افعالها كانو عنيفين مكتخليهاش حتا تقرب ليها

جيهان: ششنو؟ .. شنو كاين اشنو درت؟ .. كيفاش بسبابي .. علاه اش درت لييك انا ولمك حتا وصلتكم هنا مفهمتش!!

اخلاص ضحكات بسخرية: ههه واش كنبان ليك مكلخة لهاد الدرجة غاديريها بيااا حتا نتييي!! .. انا عارفة شنو درتيي .. و عارفة نتي لي مشيتي قلتي كلشي لمحمد و عرف كاااع الحقيقة لي خبييت هادي سنيين .. بسبااابك دبا كنطلب و نترجا فييه باش مايوصلهاش لوالدية و نخسرهم كيفما خسرت حياتي هءهءهءء .. علاااش درتيي هاكا ياك طلبتك و ترجيتك متقولي والو هءهءهء حرااام عليك درتي ليا هاكا دابا كلشي غيعرف شنو وقققعع هءهء

جيهان حسات بالدنيا كدور بيها و هي كتشوف فيها كتلومها على شي حاجة معارفاهاش و مدارياش بيها .. اش عرف و سكون عرف و باش عرف حتا حاجة مفاهماها .. حاولات تبت راسها و قربت لاخلاص بتبرير

– اخلاص سمعيني انا ماقلت لحتا شي واحد عليك و عمري درتها و مغانديرهاش .. اه بغيت مصلاحتك و بغيتك تعالجي ولكن مابغتكش تخسري عائلتك و تفقدي تيقتهم فيك .. فعلاش غنمشي نقولها ليهم غير فهميني واش لهاد الدرجة متقتيش فيا و شاكة فيا نقدر ندير شي حاجة بحال هادي؟! .. و شنو غنستافد اصلا الى قلتها ليهم را..

قاطعاتها بانفعال و ضربت ليها جهة صدرها بخفة و خرجات فيها عينيها : حييييت كتغيري منييي حيييت مغيارة و محساااادة و مكتبغييييش تشوفي شي واحد فرحان و حسسسن منك! شفتيييي كلشي كيبغيني و كلشييي كيهتم بيا و درتيي هاكاك باش مايبقاوش يحملوني ياااك .. و باش يكرهوني و تاخدي نتي بلاصتي و تفرحييي!!

صدمة على اخرى كتحس بيهم كينزلو عليها دقة وحدة .. وجهها تحقن فيه الدم و طلعات معاها سخونية .. و حاسة براسها كيدوخ و كلام اخلاص كيتعاود .. سرطت ريقها بصعوبة حاسة بعقدة واحلة ليها فحلقها ممخلياهاش تهضر حكت على جبهتها كتحاول تلقا ليها عذر و متاخدش بكلامها و نطق بصوت هادئ محاولة تحد من انفعالاتها

– واش عارفة اش كتقولي ا اخلاص! علاش غنغير منك و نحسدك و نتي كتر من ختي و فرحتك من فرحتي و نتمنى نشوفك ديما فرحانة و بخير .. اش هاد الكلام كنسمع .. شوفي اختي كنقسم ليك بالله مخرجات من فمي شي حاجة ولا هضرت مع شي واحد على حالتك من غيرك نتي و الطبيب ديالك .. و حتا واحد ماقلت ليه على اسرارك الشخصية و عمري نقدر ندييرها .. منقدرش و ماشي من حقيي اصلا باش نمشي نعاود عليك لشي واحد .. كيفاش تشكي فيا هاكا و تاهميني و انا معارفة حتا شنوو واقع معاك تيقي بيا…!

اخلاص بعدم مبالاة لكلامها: كنبان لييك درية صغييرة غضحكي عليا بزووج كلماات! .. شوفي اجيهان الواحد كتدار بيه مرة وحدة ماشي زووج و انا حس الصحابات ضربت علييه و عمريي مزال نفكر ندير صاحبة واخة يشنقوني .. كلكم بحال بحال قلبكم عامر من جيهتي و كحل و حاقد عليا .. الغيرة و الحسد عماكم وليتو باغين تخرجو ليا على حياتي و تقتلوني .. اش درت لييكم باش تحقدو عليا هاكاا باااش وصلتكم حتا تنتاقمو مني هاكا..! الله ياخد فييك الحق نتي و ياها كيفما باغيين دمروني عمركم تفرحوو ولا تشوفو النهار الزوين!

جيهان بدات تفقد اعصابها و كتحاول تسيطر ما امكن على راسها فاهمة موقفها و حالتها لي مكتعجبش .. وسعت خاطرها اكثر و حاولت تهضر معاها باللتي هي احسن: ماتقااارنينيش بمووسخة ا اخلاص .. كنقسم ليك انا ماقلت شي حاجة لشي حد و عمري حتا تلاقيت بسيمحمد او غيره و نتي عارفة انني كانحاول نبقا بعيدة على العائلة “قربات ليها بوء خدات يدها بين يديها ولكن نترتها اخلاص” سمعيني ا اخلاص .. انا نهار قبلت صداقتك درتك ختي بحال نجود و اكثر و عمري نبغي نشوفك كتعدبي بالعكس كنتمنا ليك كل خيير و نبغي غير مصلحتك .. منقدرش نأديك ولا نضرك بشي حاجة .. حاولي تفهمي كيفاش حتا عرف منو هو و سوليه و استفسري باش تأكدي انني معندي يد فهادشي .. انا لي بغيت غير نتي ترجعي كيف كنتي اخلاص النشيطة البنت الغزالة لي عرفت هادي شحال ماشي هادي ديال دبا لي دابلة و مافيها حياة .. بغيت ختي ترجع كيف كانت!

اخلاص خرجات فيها عينيها بانفعال و عصبية: اناااا بخييير بخييير و معنديييش خواتات و مبغيييتهمش و نتييي ماشي ختيي نتييي باغية غيير تعذبيني و تضحكي عليا صاافي متكذبييش علياااا .. كون كنتتييي مزيانة كعما يسمح فيييك خويا يوسف و يمشي يتزوج وحدة اخرى .. كون كان قلبك بيض و صافي من جيهتنا مكانش يوسف غيتزوج اسية و يخليك نتي .. عرفتي علاااش .. حييت عرفك حقووودة و حسوودة و قلبك كحل .. عرفتي شنو مزيااااانة فييك شنوو دار لييك حييت نت..

سكتاتها غير الصقلة لي جاتها من جيهان و هي مطرطقة عينيها و فمها كيترعد .. تنفسها ممنتاضمش و صدرها كيطلع و ينزل بعنف .. حست بدمعة طاحت على خدمة و هزت يدها مسحتها بنترة و بصوت كيترعد نطقت: خخساااارة .. خسااااارة ا اخلاص!

ضارت بسرعة مقادراش توقف تما مزال و خرجت مسرعة متمسح فدموعها لي حاولات تكبحهم ولكن بدون فايدة .. غير سدت الباب شقو طريقهم على خدها و شهقت بقلب مكسور و وجع مزال محفور فقلبها .. اما اخلاص متحركاتش فيها الشعرة ولا حسات بتأنيب الضمير بالعكس مسحت على وجهها و حيدت الزغب لي لاصق على خدودها و دازت كتقلب فكل قنت بالجهالة و تسوس فحوايجها و فالبلاصة لي كان جالس عليها محمد كتقلب على دوا راسها و مهدئ اعصابها .. غوتت بجعرة ملي ملقات والو و غرقات محمد دعاوي حيت هو لي خداهم ليها و ناضت كتلبس بالزربة فحوايجها عازمة تخرج تقلب واخة غير على شوية يحبس ليها الصداع لي فراسها ..

نيوفها حمرين و دايزين و العينيين منفوخين كيف الجمرة .. هزت صاكها لي خلا محمد فيه تلفونها و بسطامها و خرجت بلا عقل .. كتقلب على جرعة مخدر يهدئ عليها هاد الروينة لي فراسها .. تسلتات كتلفت وراها و قدامها لايشوفها شي حد و خرجات مسرعة معارفة لا فين غادية ولا وجهتها .. غير كتمشا و صافي و كتحس بكلشي غريب عليها ودنيها مصمكين كتسمع الهصرة بعيييدة و عينيها مصوبين فنقطة وحدة .. تحركت على رجليها ساهية و مرة مرة تمسح نيوفها لي رجعو حمريين .. و مدارت حساب لا لعائلتها لي ممكن يكونو يقلبو عليها ولا لديك الولية لي خلات قلبها مقسوم على زوج…!

عند جيهان لي كانت غادية مسرعة كتمسح فعينيها من الدموع و حابسة شهقتها .. ضارت من الكولوار غادية لمكتبها مراضاش البال حتا تساطحت معاه .. بعدت بخطوة للور كتعتذر و هزت عينيها حمرين فيه .. سرطت شهقتها ملي شافتو و حدرت عينيها لتحت مراضياش يشوفها كتبكي ولا يشوف دموعها و ضعفها لي محتافظة بيه لنفسها .. بغات تجاهلو و تدوز عادي ولكن كان ليه رأي اخر و من مرفقها شدها موقفها قدامو .. نطق مخاطبها و حواجبو معقودين فيها بقلق

– جيهان؟! .. مالكي شنو بيك

تملصت من يدو و بصوت باح نطقت مدورة عليه عينيها: والو .. ماماليش!

بغات تمشي و عاود اعترض طريقها بالحاح: علاش كتبكي .. شنو عندك؟

جيهان بحدة هزات فيه عينيها: قلت ليك واالو .. و مكنبكييش! حيد من طريقي الله يخليك كتضيع ليا فوقتي!

يوسف بقلة حيلة بغا غير يطول معاها الهضرة: بغيت غير نطمن عليك سيتو!

جيهان: و شكرا اسيدي و مايحتاجش! .. من الاحسن تطمن غير على مرتك و اهتم بيها .. و حاجة اخرى كاينين اطباء من غيري اكثر خبرة تقدر تبع معاهم مايحتاجش تجي حتال عندي انا!!

يوسف بغير فهم: مافهمتش؟ .. شنو كتقصدي!

جيهان بحدة: لي قصدتو واضح .. المدام ديالك كانت عندي هاد الصباح كنضن كانت فخبارك على حسب كلامها .. جات على قبل الفحص .. و انا دبا قلت ليك ممكن تمشي عند اي طبيب اخر يقدر يتبع حالتها عادي..! خليتك على خير!

خطفت فيه شوفة اخيرة و دازت رافعة راسها اما هو وجهو احمر و عروقو برزو كيتحلف على اسية بين نفسو .. بغا يتبعها يشرح ليها و مالقا مايقول .. بعصبية خبط كرسي جنبو و مشا صاعر كيسب بكلمات نابية و لسيارتو توجه .. هز تلفونو كيصوني عليها و يعاود ولكن بدون جواب خلاتو غيجهل عليها و السبان غير من السمطة لتحت ..

رجع محمد للكلينيك من بعد ما بدل حوايجو و طمن على خواتاتو .. اول حاجة دار هي توجه للشومبر لي فيها جنات .. لقاها مزال ناعسة و فجنبها اللا خديجة امها و الغالية .. سلم عليهم بسرعة و خرج متوجه للشومبر عند اخلاص و عقله مشوش غير بحالتها لي غير مازايدة فالراجع .. دق زوج دقات خفاف و حل لباب كيطل .. بان ليه البيت خاوي و استغرب .. دخل كيضور فراسو تما ولكن ماليهاش الاكثر .. حتا شوية وسع عينيه و دور راسو بلا كأنه باغي ينفي شنو جال فباله .. بخطوات كبار توجه للبلاكار فين كانو حوايجها و صاكها و فتحو كيلعن فخاطرو على تهورها و فين ممكن تكون مشات دبا .. جبد تلفونو كيمشي و يجي فداك الشومبر و صونا عليها مرارا و تكرارا حتا كيتقطع الخط .. خبط بعصبية على كادر السرير و خرج مسرع من تما

– المررررض .. هادشي لي كان ناقصي!!

تلاقا بجهان جاية هازة شي وراق بين يديها و مقوسة حواجبها بغير نفس و وقفها متسائل

سيمحمد: ختي جهان .. ماشفتيش اخلاص؟

جهان: شوية دبا خليتها فالشومبر ديالها .. ياك لباس واقعة شي حاجة؟!

سيمحمد حك على راسو كيهدن من عصبيتو و رد: هربات ولا معرفت فين عطات الراس .. انا غنمشي نقلب عليها..!

جهان بخوف: عنداك توقع ليها شي حاجة راه مكانتش فحالة طبيعية .. عفاك الى عرفتي اي حاجة علمني .. عقلي غيبقا مشوش عليها

اكتفى يحرك راسو و خرج مسرع ركب سيارتو و كسيرا كيضور فنواحي الكلينيك لاتكون مزالة غير قريبة و مبعداتش .. و تلفونو مسكتش غير بالصونيت كيسول فكاع لي كيعرفها واش مشافوهاش .. مكان واحد لي كان متأكد غتكون مشات ليه هو فين كيتباع داك المرض لي كتشري .. مفكرش زوج مرات و كسيرا لتما ..

* جلس حكيم على طرف السرير من بعد ما غسل وجهو و صحصح مزيان .. شاف فتلفونو و بالضبط مساج بنتو لي كان فيه عنوان ماجد و تنهد بضيق .. مزال عندو امل صغييير انه مايكونش هادشي لي سمع عليه صحييح .. مزال عندو تقة فيه ولو صغيرة انه مايقدرش يتلاعب بقلب بنتو بحال هاكا و يديرها لعبة كيتلاعب بيها و يسيرها كيف بغا .. رفع راسو عاقد حواجبو و كرز على يديه بقوة و جمع الوقفة هاز تجاكيط ديالو لبسها و خرج من الاوطيل .. خدا طاكسي عطاه العنوان لي حطو قدام عمارة فحي راقي و غالب عليه الهدوء .. نزل كيضور فعينيه تما و وقف مدة كيستنشق فالهواء و يضبط اعصابو لي غير كيتفكر فعلة ماجد كيطلعو ليه لقرودة فوق راسو يلعبو .. ياله غيتوجه للعمارة و هو يصوني تلفونو .. و شكون من غيرها الساكنة قلبو و ام ولادو و نور عيونو .. تبسم فور ماشاف سميتها و جاوب

– غزالي توحشني! صفا حبيبة كيف بقات جنات

الغالية: بخير الحمدلله .. عاد كيف حلات عينيها نفسيتها مزفتة .. نتا اش خبارك كيف وصلتي لباس عليك

حكيم: بخيير اغزالي يكفي نشوفكم فرحانين

الغالية: الله يخلييك لينا و يطول فعمرك .. الدار حسيتها بردات و نتا غابر عليها

تبسم بخفة و رد: ممطولش الغالية غذا الى كترت العشية نكون عندك .. نخليك دبا خاص نقدي شي شغل .. رتاحي ليك شوية متعييش راسك و تهلاي فالبنات!

قطع عليها و نفخ بعصبية متوجه للعمارة .. بقا واقف لمدة تما حتا بان ليه شي رجل خرج و كان غيتسد الباب و هو يمد رجلو حبسو و دخل مبسم لداك الرجل .. غير غبر عليه و هو يقلب سيفتو و شاف فعلب البريد اسم ماجد و رقم العمارة .. .. بدون تردد طلع للشقة و وقف كيشوف فيها .. مد يدو و دق فالجرس زوج مرات و بعد شوية من الباب خاشي يدو فجيبو و معلي حاجبو كيتسنى غير يشوف وجهو..!

وقف طموبيلتو فالجنب كينفخ وجهو حمر بالعصاب .. راسو غينفاجر عليه .. خايف غير تكون وقعات ليها شي حاجة .. حتا لبلاصة لي كان متأكد من تواجدها فيها مكايناش! .. حط راسو على الكوسان مغمض عينيه كيفكر فين ممكن تمشي حتا فجأة حلهم و تلفت كيقلب على تلفونو بلهفة .. غير لقاه دوز نمرتها لي جاوبات فالحين

رباب: خووويا؟

سيمحمد: رباب قولي ليا تقدري تعرفي غير من نمرتي لوكاليزاسيون ديالي؟

رباب: اءء علاش اخويا شنو واقع؟

سيمحمد بنفاذ صبر: جوبيني! ياك نتي كتعرفي لهاد العجب؟!

رباب باستغراب: هاء .. اه اه ممكن نعرف مي كيحتاج شوية الوقت .. واش واقعة ليك شي حاجة؟

سيمحمد ديمارا طموبيل محرك من تما: بغيتك دبا تشوفي ليا تلفون اخلاص فين كاين .. حاولي تزربي و منبغيش هادشي يعرفو شي واحد

رباب بخوف: خوويا فهمني شنو واقع؟ .. واش اخلاص بخير؟

سيمحمد: حبيبة عفاك ديري شنو قلت ليك من بعد نشرح ليك كلشي .. راه تلفونها شاعل و كيصوني .. حاولي تعرفي ليا فين كاين و زربي الله يرضي عليك

رباب: تت واخة نحاول هانا راجعة للدار كنت غادية للاصال

قطع معاها و كسيرا جهة الدار لقا رباب سبقاتو و مخشية حدا البيسي دايرة نصاضر دالشوف و مركزة فشغلها .. وقف حداها متبع اش كدير و نطق

– امضرا!

رباب: كنحاول .. صبر شوية

حك على لحيتو كيمشي و يجي متوتر و هي منغمسة حدا البيسي حتا دازت نصف ساعة عاد سمع صوتها: خوويا لقيتها!

قرب عندها بلهفة و شاف فالبيسي: فيين؟ .. صيفطي ليا لوكاليزاسيون

رباب باستغراب: شوف هاد البلاصة واش عرفتيها؟ .. اطط نصيفطها ليك

وقف بسرعة متاجه للباب و هي صيفطات ليه فتلفونو عاد خرج لطموبيلتو .. برونشا تلفون مع ج ب اس و كسيرا للمكان كيسوط و مزال قلبو واكلو لاتكون وقعات ليها شي حاجة..!

* مسحات نيفها لي كان حمر و كيسيل وغير كتحك عليه .. عينيها منيماهم حمريين و مدمعين و يديها كيتحك ببهم اي بلاصة فجسمها .. حطات راسها على الارض حتا عمر بتراب المكان و يدها لاحتها على جنبها كتحسس فديك التربة مرة تبسم مرة تبكي .. و السكون فداك المكان مكاينش حس البشر حداها .. هزت راسها كتمسح على عينيها و تبسم كيف شي حمقة و تهضر

– ححبيبي هانا جييت ععندك ههه ععارفة غغتكون ممخاصم معايا ححيت عمري جييت زرتك .. ولكن ماشي الخاطري .. كنت كنخاف نشوفك هنا “حطت راسها على التراب كتبكي” توحشتك بزاف .. علاش مشيتي و خليتيني بوووحدي .. علاش سممحتيي فيا احبيبي اممم .. خليتيني بوحدي كنتعدب ورااك! .. بغييت نجي عندك احبيبي توحشتك بزاااف…

حست بيد على كتفها و تلفتت قافزة كتشوف فبه واقف عاد تنفس و رد الروح .. غمض عينيه متحسر على حالتها و تنا رجلو جالس قفازي قدامها: اخلاص!

ضحكات كتحك فدرعانها بالجهالة: ههه جييتي .. ش.شووف حبيبي غيكون جاه البرد ياك .. غيكون حس بالبرد و هو بوحدو هناا..!

سيمحمد بلع ريقو و شد فيدها: لا بالعكس .. حاس بالدفئ و مغطي مزيان .. و كاين مع الواحد الاحد لي حاميه و راد ليه البال .. دبا نتي لي مريضة و فيك البرد .. اجي معايا متبقايش هاكا

اخلاص نترت يدها: الاء .. انا بغيت نبقا هنااا .. مابغيت نمشي لحتا بلاصة .. هنا غنلقا!

سيمحمد: واخة نبقاو بزوج .. ولكن ياله لبسي عليك مزيان و شوفي ماماك لي توحشاتك و مزالة مريضة كتسول فيك عاد نرجعو

اخلاص: ماما؟ .. اء اه اه ماما ههه صافي ننمشيو عندها .. ولكن غنرجعو ياك!

سيمحمد مسايرها بحسرة: سي غنرجعو .. ياله ودعيه و دعي معاه بالرحمة .. خلينا نمشيو

حركات راسها مبسمة و وقفت شادة فيه و كتلفت وراها دير باي باي بفرحة عاد زادت معاه .. اما هو ضور عينيه فالمكان لي كان عبارة على مقبرة و تحسر على الحالة لي وصلات ليها .. شد فيدها مزير عليها و جرها معاه بشوية ركبها و جبد كابيتشو ديالو كيخليه تما غطاها بيه حيت بانت ليه كترعد و مسح على وجهها كيشوف فعينيها

– غتبراي و غترجعي حسن منلي كنتي .. كنواعدك!

هز كلينيكس كيمسح ليها فوجهها و هي غير مبسمة و عينيها ساهيين لبعييد .. كمل و مشا لبلاصتو ديمارا و هز تلفونو صيفط رسالة عاد حطو .. ركز فالطريق حتا وصل قدام لكلينيك .. كانت جهان فاستقبالو كيف علمها فالرسالة و معاها ممرضة اخرى .. تبسمت بسمة خفيفة و قربت جهة اخلاص لي شادة فمحمد

– اخلاص حبيبة .. اجي معايا نشوفو ماماك واخة؟

حركات غير راسها و شدات فيها جيهان لي غمزت محمد بمعنى كون هاني و مشات معاها حتا وصلو لشومبر .. بلاما تنتابه كانت الممرضة حقنات فيها ابرة خلاتها تقفز و تخرج عينيها فيها: اش درررتي لياااا .. شششنو هادشي درتي ليااا .. بغيتي تقتليييني ياااك!! بغيييتي تنتاااقمي منييي المجرمة والله متكون لييك .. بعدييي منييي متقربييش ليااااا

الممرضة متكلماتش من غير جهان لي كاتحاول تهدنها: لا احبيبة تهدني هذا غير دوا باش ملي دخلي عند ماماك متضريهاش هي و البيبي فهمتي .. متخافيش ماشي شي حاجة ياك كتيقي فيا .. غير تهدني و ارتاحي حنا دبا غندخلو عند ماماك

بقات غير كتشوف و تحرك راسها بهستيرية حتا حست بيه بدا يتقال عليها و عينيها كيتغمضو شوية بشوية حتا ترخات كاملة على السرير .. عوناتها جهان حتا تقادت عاد خرجت هي و الممرضة لقاو محمد كيتسنا فيهم

جهان: خاصها ضروري تدخل للمصحة حالتها غير مزادت تدهورات ..دبا راه تقدر توصل لحالة تأدي راسها بلاما تحس .. او تأدي الناس لي ضايرين بيها!

سيمحمد بقلة حيلة: مكاينش شي دوا من غير المصحة؟

جهان: للاسف لا .. راها مستهلكة كمية كبييييرة اخويا راه هي لي مأثرة عليها

سيمحمد: فففف .. يكون خيير اجهان .. اخر طلب الله يخليك .. بغيت ليها شي دوا او شي حاجة تهدنها واخة غير سيمانة حتا نقاد ليها امورها

جهان: واخة انا نتكلف غير حاول تسرع اكثر .. تايقة فييك اخويا و عارفاك غتعاونها و توقف معاها .. سعداتها بيك..!

تبسمت ابتسامة خفبفة و تمشات من قدامو بينما هو جلس على احد الكراسا تما و يدو تحت دقمو كيفكر .. جبد تلفونو و صونا

– حمزة بغيتك تشوف ليا احسن مصحة معالجة الادمان فكازا ضروري .. ف اقرب وقت اخويا .. الله يحفضك .. واخة غير تعرف علمني .. الله يعاون

قطع و جمع ااوقفة طل على جنات لقاها فابقة معاها اللا خديجة اما حتا الغالية كانت رجعات فحالها .. تنهد كيشوف فهاد العائلة الصغيرة كيفاس تشتات فرمشة عيين .. ديك العائلة لي كانت ديما مجموعة و خالقين جو عائلي و حماسي بيناتهم و عمر الدمعة نزلات من عينهم بسبب تقليل الاخر .. و ها هي دبا على المحك .. البنت و الام شادين الفراش و الزوج ماحيلتو لشنو يتبع و فين يعطي الراس و الندم كيهلك فييه شوية بشوية .. و يلعن فلسانو لي خرج داك الكلام فلحضة غضب .. ولكن ماتنفع ندامة دبا .. و لي خرج من الفم مكايرجعش!!

شرقات شميسة معلنة على قدوم يوم جديد بعد يوم متعب على الكل .. كانت الغالية فالكوزينة كتحول فالفطور على الطبلة و وجها باين عليه الانزعاج .. كتحط و ساهية و عقلها ممعاهاش .. حست بتعنيقة و قبلة على راسها و تبسمت ملي شافتو

– ولدي على سلامتك .. فين بتي لبارح

يوسف: صباح الورد يا احلى وردة .. فين لخرين مازالين ناعسين

الغالية: اممم عاد بانو لييك .. سير طرف حالتك و نزل تفطر معانا

يوسف: واخة الحنانة تسناوني

الغالية: اء تسنا اولدي .. قولي معيطش عليك باك .. من لبارح و انا كنصوني مكايجاوبش شوية طفا؟!

يوسف: لا مصوناش .. غيكون غير ديشارجا المهم غير نزل و نصوني ليه

الغاليى: واخة ولدي الله يرضي عليك

جلست حاطة يدها على حنكها كتخمم و هو طلع فالدروج حتا تصادف مع هداية هازة رنيم .. خطفها ليها من يدها كيعليها فالسما و يشدها

– خالوووو ديااالي عاد فايقة هههه ادويي الفارة .. تمشي مع خالووو يبدل هممم

هداية: صباح الخير .. عطيها ليا غتبرزطك ههه

يوسف عنقها: اناا بغيت تبرزييطها الالة غيير بعدي منا نتيي ههه هادي راه الحب ديالي

هداية: غنبدااا نغيير اهياتا

يوسف: را الحايط نطحييه بلاصتك خداتها خااالووو ديالي يااك العمر هممم

كيهر فيها و يدغدغ فيها بلحيتو حتا كتفقص بالضحك و نشهق ميتة بالضحكة: غتخنقها ههه .. سيير بدل و تبعنا نفطرو مجموعين

نزلت عند الغالية لي تبسمت واخة باين فيها القلق و جلسات حداها من بعد ما باستها: ماما كيف صبحتي؟

الغالية: بخير ابنتي .. قولي ليا مصوناش ليك باك .. خلعني عليه من لبارح مابغا يجاوبني

هداية بخوف اكثر: الصراحة حتا انا صونيت و لقيتو طافي .. اويلي ياكما وقعات ليه شي حاجة؟

الغالية: عاودي صوني ليه ابنتي قلبي ممهنينيش عليه

عاودت هداية مرة و زوج و تلاتة بلا رد حتا تخلعو بالمعقول .. شافو جهة الدروج لي كان هابط يوسف بسرعة و حجبانو معقودين .. حط رنيم تلعب و وقف متجه لبرا: خرج ليا واحد لبلاان على غفلة غادي نقدي فييه و نرجع ..

نزل يوسف من الفوق وجهو ممفسرش فيدو تلفونو و اليد الاخرى هاز رنيم .. حطها تلعب و وقف كيشوف فمو لي مراقباه .. حك على دقنه بتوتر و نطق

– خرج ليا واحد لبلاان على غفلة غادي نقدييه بالزربة و نرجع..!

الغالية: ولدي ياك لباس .. اش كاين حالك معجبنيش!

يوسف ضحك بزز كيضور فتلفونو بين يدو: لاااباس غير شي شغل نقديه و نرجع عند ميمتي .. اه نسيت راه هضرت مع الوليد كان طافي ليه تلفون .. غير يكمل شغلو و يصوني ليك

خرج قبل ماتزيد شي كلمة و هي هضرتو مدخلاتش لراسها .. موالف يصوني عليها هي الاولى واخة معرفت فيين يكون .. و هاد الغبرة لي غبر فجأة معاجباهاش .. ساطت بقلة حيلة و هزت رنيم كتوكل فيها و تبوس فيها و هي كتخرمز بيديها فالماكلة .. اما هداية غير من طريقة كلامو عرفات شي حاجة واقعة .. طاح فبالها باها ملي طلب عنوان ماجد و هي توسع عينيها و قلبها خفق بزربة .. حطات يدها على فمها كتسائل واش عندو شي دخل فغبور باها اولا غير خوفها خلاها تهيأ الاسوء .. حمحمات كتفتف و جمعات الوقفة كتشوف فالغالية..

– احم .. ماما عفاك خلي معاك رنيم حتا تفيق رباب و عطيها ليها كانت باغة تخرجها اليوم مع شي صحاباتها .. انا خاصني ضروري نخرج

الغالية: فيين غادية حتا نتي .. ياك اليوم مكتقريش فين غتخرجي؟

هداية: اء غ.غير لبيوتي سونطر دغيا نرجع

الغالية: واخة سيري .. انا شوية و نخرج نمشي نشوف جنات كيف صبحت لبارح خليناها عيانة

هداية: واخة .. سلمي عليها انا غير نسالي نجي عندك

ودعتها بااخف و طلعات لبيتها هزت تلفونها كتصوني على نمرة ماجد لي كيبقا يرن حتا كيتقطع بوحدو .. عاودات شحال من مرة حتا عصبها: اففففف جاوب المرض جااااوب!! عمممرك درتيها زييينة تفوو

هزت صاكها و خرجت معارفاش وجهتها .. ركبت سيارتها و زادت مع الطريق غير سايقة و صافي معارفاش فين غادية حتا وقفت جنب دار عمتها .. نزلت كتعاود تصوني عليه و هاد المرة لي كفرها كتر هو تقطع عليها خلاها غتبخ الدم بالعصاب .. حطت يدها على الصونيت مبقات هزاتو حتا تفتح الباب و بانت عمتها كتجمع فشعرها و تلهت باينة كانت نازلة من الدروج

– بنتي هداية

هداية: عمتي لباس عليك

سارة: لباس ابنتي .. دخلي مالك واقفة عند الباب..

دخلات كتسوط كلسات فالصالون و شدت فيد عمتها: عمتي كنصوني على ماجد و كيقطع عليا .. بغيت نسولو غير على بابا مشا لبارح لاسبانيا و كان غيتلاقا معاه مي من بعد مابقيت عرفت عليه والو تلفونو طافي و ماجد مكايجاوبش تخلعت على بابا .. عفاك صونيلو نتي انا متأكدة غيجاوبك!

سارة: ياك لباس علاش مشا حكيم لعندو واش واقعة شي حاجة معارفاهاش

هداية: لا لا بابا مشا على قبل شي خدمة و كان غيتلاقا مع ماجد هادشي لي عارفة مي ابخي مبقيت عرفت شنو وقع!

سارة: واخة انا نصونيلو “نادات بجهد على بنتها” ارييج نزلي ليا تلفوني راه فبيتي

نزلات بنت بحجاب زوينة و ملامحها قراب لسارة .. سلمات على هداية بضحيكة و جلسات معاهم .. اما سارة دوزات نمرة ولدها و جلسات كتسنا و تسوط معصبها بهاد الفعايل لي كيدير .. تفتح الخط و هضرت بعصبية…

– الوو ماجد مالك مكتجاوب!

رد عليها صوت انثوي باكي: السلام خالتي ماجد مكاينش

سارة قوست حواجبها و شافت فهداية لي متبعاها .. ناضت من حداهم عاد ردت: شكوون نتي لي هازة تلفون ولدي و فينهوا ؟

– انا مريم .. ولدك تهجم عليه خالو و راه فالاوسبيطال دبا!

سارة بخوف خبطت جنابها: اوييلي كيفاش فالصبيييطار و شنوو وقع .. فييين ولدي و خووويا اش واقع ليهم .. و نتييي اش قربك لييهم يا اللفعة دخلتي كييي النحس بيناتهم الله ياخد فييك الحق .. فييين ولدييي!

مريم: امدااام انا مادرت والو .. داك خوك هو لي جا هجم على ماجد و راه دبا داخل لسبيطار بسبابو .. انا لي عارفة قلتو لييك .. بسلامة خاصني نقطع

قطعات عليها خلاتها مخرجة عينيها مافاهمة والو .. قربات ليها بنتها اريج شدات فيها: ماما مالكي

وقفت هداية متبعاها: عمتي شنو كاين؟

سارة: ماجد فالسبيطار .. كان هو و حكيم و معرفت اش طرا

هداية مشا اللون من وجهها و كلست كترعد: بابا وقعات لييه شي حاجة ياااك اعمتيي ” بدات تبكي” وقعاااات ليه شي حاجة!!!

سارة تالفة كتر منها كتمشي و تجي: معرفتش معرفتش .. مقالت ليا والو .. مافهمت تاحاجة

هداية مرداتش ليها البال كاع و ناضت مسرعة كتصوني على يوسف و تبكي قلبها غيسكت بالخوف و يديها كيترعدو عليها ممتحكماش فراسها

يوسف: وي هداية

هداية كتشهق و صوتها كيخرج مخنوق بالبكا: شششنو وقع لبابا ايوسف واش هو لي فالسبيطار .. جاااوبني راني عارفة ماجد و بابا كانو بزوج!!

يوسف: هداية تهدني راه ماواقع والو شكون قالها ليك

هداية: متكدبش عليا ايوسف .. شكوون لي كاين فالصبيطار دويي شنو واقع ليهم!

يوسف: قلت لييك ماواقع والو .. غير ماجد لي فيه ضربة خفيفة و صافي معندك علاش تخافي

هداية: انا غنقطع دبا البيي نمشي لعندهم منقدرش نبقا هنا حتا دقيقة

يوسف بانفعال: فييين غتمشي فيين .. انا غادي لعندو دبا غير سيري للدار و متقولي للواليدة والو راك عارفاها مريضة .. الى كانت شي حاجة غنقولها ليك غير سيري عند بنتك

هداية كتبكي: لا لا نمشي معااك معرفت شنو واقع ليهم ايوسف

يوسف بصوت متعصب: اش غيوقع ليييهم .. باك راه لباس علييه و داك لللل .. فففف هداية حبيبة سيري عند بنتك الله يرضي عليك و انا غنتكلف هانا كنتسنا الفول ديالي غير نوصل نصوني ليك و نعطيك تهضري معاهم .. غير متقولي والو للوليدة و صافي

تهدنات شوية و تنفست كتمسح فدموعها و نطق: واخة .. عفاك غير توصل صوني ليا .. يمكن ماجد واقعة ليه شي حاجة طمني عليكم

تنهد بحسرة و قلبو واكلو على ختو .. عض على شنافتو معصور و نطق: واخة احبيبي غير رتاحي نتي .. تهلاي فبنتك و راسك

قطع عليها و شاف فمحمد لي كان واقف معاه .. ساط بعصبية و جلس على كرسي شاد تلفونو و وراقو فيديه: موصيبة هادي

محمد حك على عينيه مناعسش و زاد كمل بهاد الخبر لي وصلو: الى مشيت معاك حتا انا غتعيق الوليدة! .. سيير شوف كي دير خرجو من تم و انا غير نلقا شي طريقة غنجي

يوسف؛ مكاين لاش انا غنتكلف و داك **** حسابي معاه من بعد

محمد: يوسف متخلينيش ندم حيت قلتها ليك تعامل بعقلك حتا تفك الجرة د باك عاد نشوفو داك الحمار .. مافينا لي نوليو تابعينك نتا عاود..!

وصل يوسف لاسبانيا بعد توصيات خوه باش يهدئ الوضع و ينفاعلش باش ماتزيد تكبر القضية و يكون باهم المتورط الاساسي .. تنفس بعمق و مشا لدائرة الشرطة هي الاولى تلاقا مع صاحب باه هو لي على سيمحمد بوجودو عندهم .. سلم عليه و عاود ليه باختصار شنو وقع معاهم عاد دخلو لداخل عند المكلف بقضيته سمح ليه يشوفو و طلعو حكيم كيتعنكر هاز راسو معلابالوش فين هو ولا شنو ممكن يوقع ليه .. جنب فمو فيها جرها صغيرة مبايناش و مطلع حاجبو قريب ينقز من وسط وجهو .. جلس كيسوط و شاف فولدو عاض على شنافتو

– قلتي شي حاجة للغالية؟

يوسف: لا مزال مافخبار حد .. اش وصلك لهادشي واش نتا مزال دالمضاربات ابا حكيم!

حكيم هز يدو باستسلام: هادشي لي عطا الله .. مك و خواتاتك بخير عليهم

يوسف: لباس .. كيسولو عليك و الوليدة حاسة كاينة شي حاجة

نفخ حكيم بعصبية: فففف .. داك الكلب مزال مافاق!

يوسف: باقي

حكيم: واخة نكون لحتو من سانكيام ايطاج مايدير هاد النعسة! ياوديي على لي داير زوج عيالات و هو ماهاز تا ضربة!

يوسف طلع فيه حاجبو: راك فرعتي ليه راسو ابا حكيم ضربة دالخطااار ديريكت! سخونية الراس كترجع بالبرودة!

حكيم: من هادشي كامل .. امتا نخرج!

يوسف: يفيق يعطي اقوالو و نشوفو تاليتها راك مكاينش فبلادك اسي و زايد مهجم عليه فوسط دارو و كاينين الشهود عليك .. طلب زهرك الولييد! كان عليك تحكم فراسك ماشي تدخل فيه طول و عرض!

حكيم حط مرافقو على ركابيه و قرب براسو ليه: من هاد المرض كامل نعرف حاجة وحدة .. ورقة طلاق بنتي توجد ليوم قبل غذا و داك الحمار منبقاش نشوف خنشوشو كيضور بيها .. الحضانة تبقا لمها و الى بغا يشوفها يهضر معايا انا و بنتي مايطوفش بساحتها ولا هاد المرة غنوصلو عند عزراين ديريكت بلا عذاب..! مزال مخلاقش **** لي يلعب ليا ببنتي و مزااال حسابي معاه مسالاش!

ساط يوسف بعصبية هو كلو الامر معصبه و مكرهش يمشي يخنق ماجد مايطلقو حتا تطلع روحه ولكن هادشي مغايفيد فوالو .. دبا كيبان ليه غير يفك باه من هاد الوحلة عاد يدوز للاخر .. حك على جبينو و هز عينيه فباه

– عاود ليا شنو وقع بعدا .. كيفاش حتا ضربتيه ديك الضربة! .. عارفك كضرب و تقيس اش وقع بيناتكم..!

غزز حكيم سنانو و عينيه حاقدين و نطق …

#فلاش_باك

تفتح الباب على حكيم لي واقف معنكر و يدو فجيبو .. حاجبو مهزوز و نضرة حادة على وجهه .. شاف فماجد لي كان قدام الباب مصدوم و الدم هرب من وجهو .. ببسمة عصبية حرك راسو ليه و نطق مزيير على الحروف

– نسييييبي!

ماجد تسرطو ليه الكلمات مابقا لقا باش يجاوب .. سرط ريقو لي حس بيه جف و رمش بزربة كيتأكد من شنو كتشوف عينيه .. بيد تقيلة هزها كيمسح على وجهو و نطق بتمتمة

– خخ..خالي؟!

حكيم: اييه خالك! مالك يبستي فبلاصتك ياكمة كنتي كتسنا شي حد اخر؟

ماجد بتوتر: اء لا ل..لا حم مرحبا .. ماعلمتينيش بماجيتك

حكيم ببرود: خاصني ناخد موعد باش نجي عند نسيبي؟ “سمع تقرقيب فالدار” ماشي وحدك

ياله غيدوي و هي تجي مريم حطات يدها على خصره: حبيبي شكون جا؟

بعيون حاقدة حرك راسو بمعنى اهياااه حبيبي و بسمة شمتة كيحرك فراسو بنفي .. ياله غيهضر ماجد ماحس غير براسو تجيف من كول الشوميز و دخل فيه حكيم بروسية حتا دوخو و لاحو فوسط الدار .. غوتت مريم مبعدة على الباب لي تردخ و شافت ف حكيم لي عقلاتو و عرفات شكون يكون .. غطات على فمها مصدومة اشنو كيدير هذا هنا .. و واش عرف بعلاقتهم او شنو؟ .. للحضة فرحت ان الحقيقة غتكشف و اخيرا .. ولكن الدخلة لي دخل ماطمناتهاش..! شافت فيه بعصبية واخة متملكها الخوف

– اشش هادشي درتيي واش حماقيتي ولا شنووو علاش ضربتييه

حكيم اكتفى يخنزر فيها و شاف وراها .. بان ليه بيت محلول دفعها بالخف حتا كانت غطيح و دخلها للبيت و سد عليها خلاها غتفرعو بكترة الدقان و الغوات باش يفتح!

اما ماجد ياله توكض من الضربة و وقف كيشوف فيه و يمسح فالدم لي نزل ليه من نيفو

– خالي بلاتي خليني نشرح ليك!

حكيم: اش غتشرح ليا؟ .. مزال عندك الوجه تشوف فيا و تهضر! .. دوييي الشماتة!! هادي هي الرجججلة تلعب ببناااات النااااس اولد ختييي! دويييي الكلب هادي هي الامانة لي عطيييتك و طلبتك تحااافض عليها نجيي نلقاك لاعب بيها كيييف بغيييتي!!

ماجد كيحاول يطفي الغضب: خالي سمعني راه مادرت حتا شي حاجة لي ن..

قاطعو حكيم بضربة لوجهو حتا مال كان غيطيح: مادرتيييش؟؟ كتسنااا تدييير ماكتر باااش عاد نفرحو بييك الكلب!! هادشي ماتستاهل عندك بنتييي مخليها رافدة الهم و هازة مسؤولية داار بوحدها و نتااا كالس كتقحححبن ليا مع الق**** .. هاااادي هي تربيييتنا لييك الكلب!!

جمع راسو تاني بغا يدوي و هو ينزل عليه حكييم مزال الشمتة كتاكل فييه و ممستحملش يشوفها معاه فنفس الدار و الراس فالراس .. غير كيبغي يهز راسو يتوكض كيزيد ينزل علييه و مكاين غير من السمطة للتحت فالسبان .. جعععر عليه مابقا كيقشع والو .. فينما كيتفكر كلام هداية و كيف رجعات مهمومة و هازة هموم الدنيا لوحدها و هذا هنا عايش الحياة كتزييد تزند فييه العافية اكتر مكرهش يحرقو بييها ..

– كلب و شماااتة اما فعااايل الرجااال بزاااف عليك! هادشي باش بدلتي بنتييي بشياطة ال*****

هز ماجد يدو ضربو حتا بعد عليه عاد قدر يتنفس حيت كان مجيفو .. مسح حكيم جنب فمو لقا جرحة صغيرة و شاف فيه حاقد و هو كيكحكح

ماجد: خلييني محتارمك اخاالي و عرف اش كتخرج على فمك كيفما هداية مرررتيي حتا مرييم مرتي و منسمحش لييك تقلل منها ولا تسبها .. و انا مادرت حتا شي حاجة لي نحشم منها الشرع عطاني ربعة و انا طبقتو معندكش الحق تجي تحاسبني و نتا بالضبط منسمحش لييك متنساش راسك راك دوزتي ربعة لعيالات..!

نزل عليه حكيم من جديد و غوات مريم مصدع الدنيا باش يفتح ليها .. و شنق عليه كيهضر مزير على سنانو و عينيه جغمة دالدم مكرهش يلوحو من البالكون عالله يشفي غليلو: انا يا ولد **** مضحكت على حد و مكذبت على بناات الناس .. ماشي مشييت تزوجت و طلبت و زاوكت فوحدة حتا قبلو عليا و فاللخر نجي ندخل عليها *****

تنتر من يديه بعصبية كيهلل: انااا هداااية عمريييي بغيتها و عمرييي غنبغيييها وحححدة لي كاينة فقلبي هي مريم و هي مرررتي دبا و هداية ممكرفصش عليها باش تجي تحاسبني راها عايشة مخيرة اش بغيتي كتر .. هداااية مكنبغيييهاش و عمريي حتا شفت فييها المراة لي نكمل معاااها .. كانت بنت ضعييفة بالنسبة ليا و غتببببقا دييييما هكاااك .. عمرها تسنا منييي شي حاجة..!

حكيم بداك العصاب لي راكبو و الدم لي طالع لييه من الصباح ما لقا قدامو غير علاقة طويلة حديدية قدام الباب هزها و نزل عليه بيها حتا طوش دمو و طاح الارض مغييب فاقد للوعي..!

#نهاية_الفلاشباك

يوسف غير ساكت كيرمش و يحك على راسو .. عارف باه وصل لافان ديالو مبقا كيقشع والو .. زيادة على الطونسيو و الاعصاب لي راكبينو كلمة زوج ينزل عليك .. و حكيم قيسو فعينييه ماتقيسو فبناتو .. مرتو و بناتو هوما حياتو اما حتا الدراري راهم قادين براسهم و عارفين لي يسلكم مايخافش عليهم .. البنات لي كيحسهم خاصهم الضهر الحامي ليهم لي يهز الدقة عليهم و يخليهم ديما ناعسين فكفوف الراحة .. معاندهم صحة لمشاكل ولا صدمات من الحياة يفضل تجي فيه ماتجي فيهم .. ولكن القدر كان ليه رأي اخر ملي تطعنات بنتو فضهرها و هو ماقدر يدير ليها والو .. كيحس بالشمتة و الحسرة على ديك الوريدة كيفاش مدارش ليها حساب لي كان حاسبو راجلها و امانها و عطاها ليه فطبق من دهب …!

خرج يوسف من عندو و توجه للمستشفى فين كان ماجد من بعد ما خدا العنوان من عند صاحب باه .. دخل لريسبسيون كيسول عليه عطاوه المعلومات و توجه كيقلب حتا لقا الشومبر و فتحها دخل .. بانت ليه مريم جالسة دايرة رجل على رجل و مربعة يديها .. شاف فيها باشمأزاز محاملهاش و خسر سيفتو من شكلها باين نوعها .. تخطاها بلا كلمة و دخل للشومبر فين كان ماجد مستلقي على البياص و معاه الممرضة كتحقن ليه ابرة ديال الصداع .. وجهو كلو كدمات و نيفو ضاير عليه الفاصمات كيتنفس غير من فمو و راسو عليه فاصمة و هو كيرمش فالسقف ساهي حتا فيقو صوت يوسف

– على السلامة!

حرك راسو بشوية جهة الصوت حتا شافو و بقا ساكت .. هز يوسف عينو فمريم لي جات وقفات على راسو و شدات فيدو كتحنزز فيوسف و تلعب بخصلة من شعرها .. تبسم بسخرية و وجه كلامو لماجد

– ماكدبوش لي قالو الدبانة كتخلي الورد و تمشي تكجكج على الخراا هه! طلعتي بلا نيفو اودي!

مريم: حتارم راسك اسي منسمحش ليك تهضر عليا هاكا

يوسف باستهزاء: عارفة راسك بعدا .. ياله برا بغيت ندوي مع هاد رويجلك و لا كتقلبي ناخدو ليك شي شومبرا حداه؟!

شافت فيه بحقد و ضورات عينيها لماجد لي عطاها اشارة تخرج و مشات كتنفخ معاجبها حال .. بينما يوسف عقد حواجبو و شاف فيه بجدية و صرامة..

– الدعوة دبا تتنازل عليها..! الوليد نبغيه يخرج فاسرع وقت

ماجد: انا مارفعت عليه حتا دعوة؟

يوسف: دارتها ***** و دبا نتا غتنازل عليها!

حرك راسو ب اه مالاقي مايقول و يوسف حط يدو على كنفو زير عليه حتا تأوه: مزااال قدامنا حساب طوييل ابن عمتي! الوليد نقص ليك من نيفك انا غنقص ليك **** لي *** عليك حتا بديتي تلعب بديلك .. مزااال الحسااب جاي!! “ضرب ليه على كتفو بحالا كيسوس ليه” ساعة الى كترتي نلقا التنازل..!

خرج من تما مخيخ مكرهش يرجعو شي عام كوما ولكن هادشي منافعش .. ياله خرج و هو يتصادف مع ادم اب ماجد جاي مخلوع كيسول على الشومبر لي فيها .. تنهد كيحك فراسو و شاف فيه جاي جيهتو..

– ولدي يوسف! شنو وقع؟ فين ماجد و حكيم؟ فهمني اش طرا سارة ماشرحات ليا والو!

يوسف: عمي ادم غير بشوية عليك! ولدك بيييخير .. هاهوا هنا هو يشرح ليك .. انا خاص نمشي

حرك ليه راسو و خرج كيسوط و ينفخ .. معارف كيف يدير يتعامل كونه ولد خالته اي تصرف كيشوف قدامو خالتو و راجلها لي مصرفو فيهم غير الخير .. كون كان واحد اخر مايرحموش و لكن..!

صونا تلفونو و زاد كمل على لي كان خاصو ملي شاف نمرة ختو .. تنفس بعمق عاد قبل المكالمة: حبيبة صفا

هداية: يووسف خويا .. لباس عليكم؟

يوسف: وي بخييير نتوما لباس الوليدة اش خبارها

هداية: صفا مي كتسول بزاف عليكم و عاد زاد شكها ملي غبرتي حتا نتا .. دبا قول ليا شنو كاين .. واش بصح بابا لقا شي مشكل فلاجونس لي تما كيف قال سيمحمد

يوسف: اء اه اه شي واحد كيخلوض من وراه و رفع عليه دعوة انا لي مكلف بيها هادشي لي كاين و ها هو شوية و يهضر معاكم راه بخير!

هداية: و ماجد؟ .. كنصونيلو مكيجاوبنييش طمني اخويا واش واقعة ليه شي حاجة راه قلبي غيسكت

يوسف: لا لباس عليه غير دار اكسيدو خفيفة هادشي لي كاين متخافي والو راه بخير

هداية؛ واخة الى مشيتي عندو دوزولي نهضر معاه

كمل لهضرة مع ختو محسر عليها و معصب من شنو دار فيها ولد خالتها يا حسرة .. مشا للكوميسارية تاني يحل مشكل باه حتا لحق عليه ماجد نفى اقوال مريم و تنازل على الدعوة و فهمهم انه وقع بيناتهم سوء تفاهم لا اكثر عاد عطاوه يسيني على اقوالو و خرج .. بينما ادم ماشافش فييه كأنه مكيعرفوش غير منزل راسو للارض و ساهي مقادرش يتقببل الامر من بعد ما عاود ليه ولدو شنو طرا .. ماخلا ما قال ليه و تعصب منو لدرجة سمح فيه و تبع يوسف يشوف حكيم واش خرجوه ولا شنو غيديرو معاه .. اما يوسف مقابل غير الطلوع و الهبوط مع البوليس .. لقاو ضوسيه نقي عمرو عتب الوميسارية عندهم و عندو خدمتو هنا لي غادية مزيان و مجابد صداع مع حد .. خلص المولطا لي تقامت عليه ب 4000€ عاد سمحو ليه يخرج…

خرج حكيم من بعد الاجراءات لي تقامو لقا فانتضارو يوسف و ادم لي مقدش يهز فيه راسو حشمان من فعلة ولدو و معرف فين يعطي الراس .. اما حكيم عارفو هو معندو دخل فهادشي سلم عليه عادي و خطف ليوسف تلفونو يهضر بيه حيت ديالو طفا .. صونا على الغالية هي اللولة طمنها لي قلبها كان غيسكت بالخلعة واخة مشا عندها محمد و حاول يهدنهم الا قلبها كان حاس بشي حاجة واقعة .. عاد صونا على هداية لي مرتاحت حتا سمعات صوتو .. قطع معاهم طالع ليه الخز للراس و مشاو شدو طاكسي وصلهم للاطيل فين كان حاجز حكيم قبل .. يويف خدا شومبر حتا هو و ادم رجع عند ولدو يشوفو كيف بقا…!

فالمغرب و بالضبط المستشفى فين كتواجد جنات و بنتها .. كانت الغالية عاد قطعات مع حكيم و تنفسات براحة .. حلت لباب و دخلت عند جنات لي كان وجهها شاحب و غير ساكتة على غير عادتها .. جنبها مها و سي حسن باها و حتا سيف الدين و مرتو ميسون كانو .. اما فاتح كان غيدخل عندها جرات عليه بالغوات و خاف لا توقع ليها شي حاجة بقا غير برا .. دخلات الغالية سلمات عليهم و جلست جنب جنات كطمن عليها

– كيف بقيتي اختي شوية؟

جنات ببسمة حزينة: بخير هانتي كتشوفي حالتي!

الغالية: الحمدلله على اي حال دبا يفرج الله

ميسون تدخلت ببسمة بشوشة: جنات لي كنعرف قوية مغتستسلمش للمرض! ربي كتبو عليك ماعليك غير تصبري حتا دوز هاد المحنة

جنات ضحكت بغات تهضر و شافت خوها و باها و رجعت همست سمعتها غير الغالية: مكاين لي كيمرض قد لي ليك!

تنهدت حاطة يدها على كرشها كتمررها و ديك النعسة لي ناعسة مقلقاها و زادت على مابيها .. مقادراش تستوعب انها غتبقا هاكا حتا يثبت حملها .. عضات على شنافتها حابسة شهقتها و دمعة نزلات من جنب عيونها كتجري .. شافتها ميسون و تحدرات مسحتها بااخف و طبطبت على جنات

– حبيبة غتزيدي تضري راسك و البيبي .. حاولي ترخاي و متبقايش معصبة .. شوفي خالتي خديجة كيف مخلوعة عليك ماتزيديش عليها راه عاد طيحها الطونسيو واقفة غير بزز

حركات غير راسها وجهها حمر و شافت فماماها: ماما سيري ترتاحي ها البنات معايا نتي غتكوني عييتي دوزتي الليل كلو هنا معايا

خديجة: الله يابنتي الله انا راحتي هي نشوفك بخير و واقفة على رجلييك

جنات: انا بخير اما غير سيري ” شافت فالشومبر” فين اخلاص؟

الغالية رمشت بتوتر و حدرت راسها كتفرك صباعها و ميسون تبسمت باش متخلعها: كانت مخلوعة عليك بزاف و بكات بلا قياس خافت توقع ليك شي حاجة .. ملي شفتها عيانة هكاك صيفطتها للدار ترتاح و راه صونيت عليها تجي تشوفك

جنات بدموع: حبيبة ديالي غتكون تخلعات هي اصلا كتخاف من الصبيطارات من داك الوقت .. عيطي ليها نشوفها اختي غير نطمن عليها

ميسون: واااخة هي اللولة غير ارتاح لينا نتي و عطي راحة للبيبي

خرجت ميسون و الغالية من عندها لقاو قاتح واقف عند الباب غير شافهم جا عندهم

– كيف بقات!

ميسون: شوية الحمدلله غير خاصاها الراحة ..كتسول على بنتي اخلاص انا نمشي نجيها .. دخل عندها راها مزالة فايقة

فاتح: واخة شكرا اختي .. اخلاص عاد كيف فاقت خليت معاها بنتي جيهان كتعطيها شي دوا عيطي ليها تشوفها عفاك

حركت راسها و مشاو بزوجات عندها .. لقاو معاها حتا محمد عاقد حواجبو و باين فيه العيا .. غير كيسوط و يتنهد بضيق حتا شافهم و تقدم سلم عليهم

ميسون: ولدي محمد لباس عليك

محمد: نحمدو الله كيف بقات خالتي جنات

الغالية: شوية مزال مريضة “شافت ف اخلاص لي غير ساكتة و ساهية ديك الحقنة لي كتعطيها جيهان كترخيها و تخليها مهدنة” بغات تشوفك ابنتي

اخلاص تبسمت و وقفت: حتا انا ههه نمشي ننشوف ماما توحشتها .. هي غتكون بخير ياك و ممقلقاش مني؟

الغالية: لا احبيبة ممقلقاش ولكن الى شافتك نتي مريضة حتا هي غتمرض .. لبسي حوايجك و ياله تشوفيها..

حركات راسها ضاحكة و جبدات ليها الغالية حوايجها تلبسهم و محمد خرج برا تسناهم حتا بانو ليه خارجين مشاو عند جنات عاد تنهد متبع ليها العين كيف رجعات طافية .. ديك الوردة لي كانت مشبعة بالنشاط و الحيوية دبا كيشوفها ذبلات و بدات كتطفى شوية بشوية…!

دخلات اخلاص عند مها فرحانة انها فاقت بخير و مشات تلاحت عليها كتعنق و تبوس و جنات كتبكي و تمسح فدموعها .. كلام فاتح مزال كيحفر فيها و كلما شافت ف اخلاص كتفكر اخر كلام نطق بيه ليها .. هاد السنين كامل و هو كابت كلامو فقلبو و جا حتال هاد العمر عاد طلقو ليها .. جاتها صعيبة و لا قلبها لا عقلها قدر يتقبلها .. مسحت دموعها و شدات فيد اخلاص لي كانت كتبكي حتا هي

– صافي ابنتي متبكيش هانا بخير .. غير نرتاح شوية و نرجع كيف كنت

اخلاص كتبكي: سمحي ليا عفاااك .. كلشي بسبابي وقع ليييك .. كنت غنفقد خويا بسبابي!!

جنات: لا احبيبة هادشي كان مكتوب علينا و صافي .. و نتي عارفاني ديما كنكون مريضة فهاد المرحلة و هذا من الخير باش خوك يبقا تابت فبلاصتو حتا نشوفو عويناتو ابنتي واخة؟!

اخلاص: اممم ممقلقاش مني؟

جنات: انا نشوفك غير بخير و عايشة مرتاحة هاديك هي الدنيا و منقدرش نتقلق من حياتي

اخلاص: تواعديني ديما تبقاي تبغيني واخة يوقع لي يوقع

جنات: نتي راك هي عمري نقدرش نتخيل حياتي بلا بيك و كوني اكيدة ديما غنبقا نبغييك و واقفة فجنبك واخة يوقع لي وقع!

اخلاص باست ليها يدها: حتا انا كنبغيك يا اغلى حاجة فالدنيا .. سمحي ليا بزاااف عفاك .. مقصدتش نوصل لهادشي والله مقصدت .. عفاك متكرهينيش!

جنات: علاش كتقولي هادشي اويلي حماقيتي! كاينة شي وحدة كتكره كبدتها .. عادي مكتاب عليا نمرض و صافي متحمليش راسك المسؤولية

حركتت راسها باه متألمة و باستها على راسها معنقاها عاد خرجت لقات باها عند لباب .. قربت ليه عنقاتو بقوة مزيرة عليه و كتبكي حتا ضمها و طبطب على كتفها بحنية و باس على راسها

– سسمح لليا عفااااك ابابا “كتبكي” والله مالخاطري و ماشي بيدي والله

فاتح: ششش ماتبكيش ابنتي مسامحك و سمحي ليا نتي غوت عليك ولكن غير من خوفي عليك .. مسحي دموعك و عطي الراحة لراسك راك مريضة حتا نتي

اخلاص: كنبغييك والله احبيبي و سمح ليا بزاااف على اي حاجة درتها .. مكنتش باغة نوصل لهاد الحالة مابغيييتش

فاتح: مكتاب الله كيتصرف نتي ماليك دخل .. دبا ماماك تصح و ترجع لينا كيف اللول ولا حسسن .. سيري ترتاحي احبيبة…

حلات باب الشومبر بملامح عيانة و حزن كبيير ظاهر فعيونها .. كيف تلفتات بان ليها محمد كيصلي .. بقات مدة كتشوف فيه ساهية و كتمعن فيه حتا بان ليها كمل و وقف كيلبس فسبادرين ديالو .. شاف فيها و تبسمت بخفة ناطقة

– الله يقبل

محمد: امين .. والله يهديك حتا نتي

اخلاص: امين “سكتت شوية و نطقت” مقلق مني؟

محمد: مقلق؟ لا لا علاش غنتقلق؟! نتي حرة نوضي حتا لوحي راسك من السطح معندي دخل!

بصوت منغنغ بالدموع ردت: محمد عفاك! انا عارفة راسي غالطة و بزااف .. سمح ليا ولكن دكشي ماشي لخاطري

محمد بحدة قرب ليها: لا! كوولشي بخاااطرك .. ملي مشيتي تشري داكشي كان بخاطرك .. و ملي كتهلكي بيه صحتك حتا هي بخاطرك و ملي كتهزي الكااارو تحرقي بييه رييتك حتا هو بخاااااطرك ابنتي ماشي حطو لييك السيف على عنقك باش ديري داك المرض!

اخلاص بدات تبكي: نتا معاااارف والو .. معااارفش كيفاش كترجع حالتي الى غير نهار مادرتوش!

محمد: لا عااارف و كتر منك! واش متأكدة عندك 25 عاام! .. حيت وحدة قدك و بعقلها فبلاصة ماتمشي تشري لي يهلكها كتمشي تقلب على لي يعتقها من ديك الحفرة لي طاحت فيها ماشي تزييد تحفر فيها كتر!

اخلاص: شنو زعمة .. ندخل لمصحة؟ .. لا منقدرش حيت ديك الساعة كلشي غيعرف!

محمد: و كتضني دبا مغايعرفوش؟

وسعت عينيها و هزت فيه راسها وجهها فازك بالدموع: غتقولها ليهم؟

بعد عليها كيهضر ببرودة: منقدرش نخبي عليهم شي حاجة بحال هادي!

وقفت كترعد و تبكي و مشات شدات ليه فيديه: لا لا عفااااك متقووولهاش ليهم عفاااك .. م ممستعدة نندييير اي ححاجة غييير ممتقولهاش ليهم عفااااك كنترجاااك امحمد

بعد عليها يدو و رد بصون جاف: هوما لي من حقهم يعرفو و يتصرفو قبل مايفوت الفوت .. معندي مندير ليك!

ردت بشهقة بكاء: غتخلا عليا حتا نتا؟ فالوقت لي محتاجاك و بزااف!

تبت فيها الشوفة و بعد صمت نطق: لا .. مكنعطييش بضهري لي محتاجني .. كوني اكيدة مغنفرقكش حتا تبراي و ديك الساعة نتي حرة!

اخلاص: محتاجاك تعاوني امحمد

محمد: يدي ديما غتكون ممدودة ليك!

اخلاص: مستعدة نتعالج .. ولكن بغيت منك طلب

رد: لي هو؟

اخلاص: يعرفوش واليدية!

محمد: شي حاجة مستحييلة! وصلتي لمرحلة متأخرة في العلاج .. غياخد منك وقت طويل .. و ضروري متكون فخبارهم .. حيت خاص شي واحد يكون مسؤول عليك!

اخلاص: نتا كون مسؤول عليا

تبسم بسخرية و شاف فيها: باشمن صفة؟

اخلاص: اء “بغات تنطق مالقات متقول و هي تسكت”

محمد: مكاينش حل اخر .. على الاقل باك يكون عارف! رتاحي نتي دبا انا هضرت مع الدكتور لي غيتكلف بالحالة ديالك و عطيتو الضوسي ديالك .. خاص نمشي

فتح الباب باش يخرج و هي مترددة واش تهضر ولا لا .. ولكن معندهاش حل اخر .. صرطات ريقها و بعد تردد كبير نطقت…

– انا موافقة نتزوج بيك…!

ساد الصمت للحضة و محمد واقف عند الباب هادئ متحركش كأنه كيستوعب شنو قالت .. تلفت ببطئ و هز فيها حاجبو كأنه كيتأكد من كلماتها .. شافت فيه ساكت و نطقت

– ياك كنتي باغي تزوج بيا .. ايوا صافي انا غنقبل بشرط متقول والو لبابا

شوفتو ثابتة عليها مكيرمش و حاجبو مهزوز فيها كيقرا ملامح وجهها كأنها مبززة على راسها و ناطقاها بنفور .. تنفس بعمق و نظف حلقه عاد رد عليها..

– و شكون قال ليك انا موافق اصلا “وسعات فيه عينيها” شكون قاليك قابل نتزوج بوحدة حتا علاقتها مع لي خلقها ماصالحاها؟!

اخلاص بوجه محقون بالدم: مححمد!

محمد بهدوء: علاش كذبت؟ .. مارخيصش ليا راسي نربطو مع وحدة مدمنة متهورة و مندافعة فكلشي .. مكدير اعتبار حتا لواليديها غديرو ليا انا؟ .. شنو غيخليني نربط حياتي بوحدة مارحماتش حتا صحتها و مهتماتش بيها غتهتم بيا انا و تديها فيا؟ .. شنو غيخليني نتزوج بوحدة من اول عقبة ليها مشات لاحت راسها للهاوية مفكرات لا فمها لي اي صدمة تقتلها لا فباها لي يضل يدمر على قبلها؟ .. شنو غيخليني نتزوج بوحدة مدمنة كتكمي كتشيش كتحشش كتخدر و “جر ليها يدها بالنترة عرى على دراعها” و تشرط فيديها بلا رحمة بلا شفقة غتشفق عليا و ترحمني انا؟!! شنووو غيخليني نتزوج بوحدة بحالك؟ .. بنت ليك انا نستاهل وحدة بحالك تكون مرتي؟ .. عمر جبهتها قاست لارض .. معارفة حتا القبلة فين جات .. يمكن من ايام دراسة مهزات كتاب الله فيديها .. كتعرف غير تهز الكارو و تيو دالشيشة و تبرم الجوانات و تسطر الغبببرة!!! …

قاطعاتو مغطية على ودنيها كترعد و تغوت و تبكي عينيها قطرة من الدم: سسسسسكت سسسسكاااات برااااكة .. انااااا مااااشييي هااااكااااا اناااا اخلااااص ماااشي هاكا و عمرييي بغيت نكون هاكا .. علاااش قلبك قساااااح من جييهتي ياااك كنتي باغيني و صيفطي خالتو تهضر مع ماما شنووو تبدل دبا!!

قرب ليها محمد كيهضر بهدوء و صوت خفيف باح: كنننت غالط فييك و بزاف .. ضنيت غنلقا ديك الطفلة الصغيورة البريئة لي كبرات على يدي .. ديك المشاغبة لي كان هامها غير تخرج و ضور و تسارا .. ديك الصغيرة لي كان هامها تجيب اعلى نقطة باش يفرحو بيها واليديها و تجي كتجري عندي تاخد كادو نجاحها بعيون براقة! .. كنت كنضن غنرجع نلقا بنت عاقلة بطفلة بريئة ساكناك لداخل .. ماشي نلقا وحدة متهورة متسرعة متناقضة غير مع نفسها .. مدمنة!! .. مرييضة!! انااانية!! كتعرف غيير راسها و لي بان ليها يسلكها اما واحد اخر لهلا يقلب بجد والدييه! خسارة كنت غالط و ديك البنيتة لي نويتها تكون حلالي لقيتها ماتت الله يرحمها و الله يصبرني! اما نتي مكنعرفكش و مبغيتش نعرفك حيت ميشرفنييش نعرف وحدة بحالك!!

شهقت كلماتتو كيتغلغلو فاعماااقها .. طاحت على السرير فاشلة و نطقت بصوت مجروح: حراام عليك .. علاش وليتي هاكا قلبك قاسح من جيهتي!

محمد: القلب لي كان يلين ليك نتي لي قتلتيه بافعالك .. القلب لي كان بكلمة منك يرطاب نتي لي جمدتيه حتا مبقاش كيحس بيك .. ماتلومينيش انا دبا على شي حاجة كنتي نتي سبابها!

اخلاص: لهاد الدرجة؟

محمد: و كتر!

اخلاص: و علاش مزال واقف معايا؟

محمد: ماتربييتش نسمح فلي محتاجني!

اخلاص: يعني نتا معايا غير حيت طلبتها منك؟

محمد: معاك حتا ترجعي صحتك و ديك الساعة نتي حرة

اخلاص: ايوا عاوني و متقولهاش لبابا

محمد: مايمكنش!

اخلاص: و الى طلبتك تزوج بيا غير مؤقتا حتا نقاد اموري و حتا واحد مايعرف واش تقبل

محمد: لا!

اخلاص: عفاك! كنطلبك غير حتا نبرا و نطلقو ديك الساعة و حسبو هذا اخر طلب مني ليك؟!

داك شوية العقل لي بقا ليه طيراتو .. خبط فالحيط بقوة و خرج فيها عينيه معصب

– واش نتيي مرييضة فمخك ولا شنووو! .. كنبااان ليك انا حمااار تركبي عليا؟ .. نزوجك حتا تقدي حاجتك و نطلقك عادي عندك!!! اما واحد اخر لهلا يقلب! .. وااش لهاد الدرجة انانية مكيهمك غير راااسك .. اش كنبان لييك انا هااا دويي!!

خلعها و وقفت كتحاول ترطب معاه: ماتفهمنيش غلط انا مقصدت والو امحمد عفااك حاول تفهمني .. مابغيتش ماما توقع ليها شي حاجة بسبابي عمري غنسامح راسي مرة اخرى والله .. متزيدش تكمل عليا بحاجة اخرى خليني غير مع عذاب الضمير لي كيقتل فيا دبا شوية بشوية و انا كنشوف ماما ناعسة ممحركاش بسبابي .. الى عرفات الحقيقة كون اكيد غتمشي فييها و انا والله حتا نقتل راسي هاد المرة الى وقعات ليها شي حاجة

محمد بفقصة و سخرية: واش لهاد الدرجة ايمانك ضعيف هه! .. فاش تصلحي اخطائك غير مزايدة كتماداي فيهم! اشمن نوع دالبشر نتي غير فهميني!

اخلاص: محمد شووف .. اخر مرة نطلبك تعاوني والله .. غير وقف معايا هاد المرة و عمري نطوف بساحتك .. هانتا قبل تزوج بيا غير قدام العائلة و نمشي معاك لكازا نتعالج تما و ديك الساعة كلها يشوف حياتو انا نسكن بوحدي و نتا سكن فدارك والله منقول ليك شي حاجة و عيش حياتك عادي كيف ولفتي غير حتا نكمل العلاج و ديك الساعة نطلقو نقولو ليهم متفاهمناش! شنو قلتي؟

محمد قرب خطوة ليها و حدر راسو حتا تقابلو عينيهم .. تبسم بخفة و نطق: الزواج هو لي مغايكونش! .. سيري ترتاحي انا مشيت!

خرج و ردخ عليها الباب و هي هزات خدية ضرباتها مع الباب بعصبية و تربعات فوق البياص كتعض فدفارها و تفكر فشي مخرج .. على اخر يامها ولات تطلب و تزاوك فمحمد يتزوج بيها هه! يا لسخرية القدر!! غير مؤخرا طلب يدها و رفضاتو بكل غرور ممتقبلاش واحد طول حياتتها معتابراه خوها يرجع راجلها .. و دبا هي كتطلب و ترغب فيه باش يتزوجها و يعاونها و يكون سندها و هو رفض قطعا!! .. فعلا الدنيا دوارة…!

اما محمد خرج كيسوط من عندها راسو غيتقسم .. ماحيلتو ليها ولا لختو لي مقلوبة عليها القفة ولا لراسو لي خدا كونجي يرتاح فيه حتا لقا المشاكل فوجهو مستاقبلاه .. معرف فين يعطي الراس .. مشا خدا كافي قاسحة ياله تصحصحو مزيان عاد توجه للمطار فين غيتسنا باه و خوه لي طيارتهم قريب تحط رحالها .. بقا فالطموبيل كيستا و يضرب اخماس فاسداس و يفكر شنو غيدير فهاد الحرييرة لي ميجمعوها شراوط! .. كيفاش يوصلو لختو موضزع زواج ماجد و قرار حكيم باش تطلق منو! .. شنو غيتجرأ يفاتحها فبحال هاد الموضوع الحساس .. شنو غتكون ردة فعلها تجاه الامر .. واش تقدر تقبلها؟ .. واش تقدر تعايش مع الامر عادي .. و ديك البنيتة مسكينة سنو ذنبها؟ .. شنو دنب بنت عاد كيف حلات عينيها تلقا اب و ام منفصلين .. شنو دنبها تكون يتيمة الحيين .. علاش يدخلو بنت بديك البرائة بين شياطين بحال هادوك .. و فعلا الاولاد هوما لي كيتضررو اكثر من امر الطلاق .. الاولاد لي كيعيشو مرارة الوالدين منفصلين .. امراة منها ام و اب و استاد و مدرس و حامل مسؤولية .. و اب مهمل و تابع ملذات لحياة محاسبهاش حتا واش زايدة .. واش نديم غتقدر تتأقلم مع الوضع .. او بعبارة اخرى .. يقدرو يعوضوها مكان باها و حنانو و اهتمامو؟ .. هادشي لي ملاقيش ليه حل .. تنهد مطولا متحسر على حالة اخته و خرج من السيارة يسلم على باه ملي قشعهم خارجين و باين عليهم التعب…!

وصلو للدار مهلوكين يومين ماضايقين لا نعاس لا راحة .. كلها توجه لبيتو دوش و تلاح على سريرو نعس حتا ضلام الحال ..

وصلت الغالية مع هداية من بعد ما دازو تقداو شنو كان خاصهم و توجهو للدار .. كانت رباب فبيتها معاها رنيم كتلعب معاها حتا دخلت عليها هداية ببسمة

– هانا على حبييبي توحشنيي

قهقهت رنيم و مشات كتجري و تعكل تعلقات فيها و هي هزاتها كتبوس فيها و تهر فيها من عنقها حتا كتسخف بالضحك

رباب: هههه بعدي على البنت خنقتيها باللوسان خليها مع خالتوو

هداية: توحشت انا زيين ديالي العميمرة ديالي ياكما درتي ليبيتيز لخالتو همم

رنيم كتلعب فسنسلة لي فعنق هداية: يين حولا لالي

هداية: ياك الطميميعة بغيتي غير الحلوة ديالك همم ياله نعطي لحبيبة حلوة و ندخلو ندوشو ياك اماما

رباب: اه نسيت ما قلت ليك راه جا بابا و يوسف و محمد كل واحد فين منشر تقول دايزة عليهم الحرب

هداية: بصح؟ شفتي بابا؟

رباب: لا غير قالتها ليا خالتي السعدية و طلعت طليت عليهم لقيتهم ناعسين مابغيتش نفيقهم

هداية: امم هانا مشيت .. و نوضي طلي على دوك لكتوبة راهم غملو تما

*فبيت حكيم كان ناعس حتا حس بشي يد كتمشي و تجي على راسو .. بلا مايحل عينيه عرفها غير من ريحتها كيشمشم كي السلوكي .. لاح يدو عليها و فتح نص حلة عينيه حتا بانت ليه مبسمة فيه و هو يتبسم و هز راسو حطو على حجرها

– غزاليي!

الغالية: على سلامتك .. عاد وصلتو؟

حكيم: اممم غير كملنا شغلنا جينا .. كيف بقات جنات

الغالية: الحمدلله شوية .. غير هي مريض ليها الخاطر معرفتش مالها يمكن تخاصمت مع راجلها غير كتبكي

حكيم: الله يشافيها .. هداية رجعات معاك

الغالية: اه رجعنا بزوج .. حكيم بغيت ندوي معاك عليها

حكيم: ياك لباس مالها!

الغالية: معرفتش تغيرات بزتف ولات غير ساكتة و ساهية و حتا راجلها طول الغيبة هاد المرة .. هادشي مبقاش عاجبني

حكيم: خوي راسك من هادشي احبيبي انا غنتكلف و داك الق*** حسابي معاه من بعد “تبسم و قرصها من جنبها” اجي نتي شفت هادشي تنفخ

الغالية بعداتو عليها و ناضت: ياويلي على الهبال بيتنفخ غير فيومين! نوض توضى صلي ليك زوج ركعات و نتا خمرتي .. هانا نازلة نوجد العشا! الله يستر حنا فيين هو فين!

ضحك و وقف غسل وجهو صحصح مزيان عاد مشا للمكتب ديالو لي كان جنب بيتو .. دخل كيتفحص بعض اوراق الخدمة ديالو حتا كيصوني تلفونو .. شاف فالنمرة باستغراب لي قلييل فين كتصوني عليه و جاوب

– الوو السلام عليكم

رد صوت انثوي كيبكي: الو عمي حكييم لباس عليك

حكيم: وي بنتي اسية صفا و نتي ياك لباس!

اسية: ما لاباس والو اعممي “كتبكي” ولدك ماخلا مادار فيا و انا صابرة ليه ولكن تقادا صبري اعمي .. هادشي بزااف و علا قبل من؟ على وحدة حتا الشوفة مكتكملها فيه

حكيم كمش حجبانو: كالم طوا ابنتي و عاودي ليا شنو وقع؟

اسية كيسمع التنخصيص و البكا ديالها: جا ولدك اعمي مخلا ماقال ليا و رمى عليا الطلاق “كتبكي” و باش كملها و جملها جرى عليا من الدار كي الكلبة و ملي مابغيتش نخرج شعل العافية فالفراش و فحوايجي خلاني غنمووت…!

وسع عينيه و حك على جبهتو: واايلي! يوسف هذا!

اسية: اييه اعمي ماخلا مادار ليا و دبا لاحني للزنقة لا حنين لا رحييم حشووومة علييه اش كيدير فيا و حرااام عليه .. يدير غير بالعشرة لي دوزنا

حكيم: ففف لا حولة ولا قوة الا بالله .. صافي ابنتي انا غندوي معاه .. ياك نتي صفا بعدا ماوقع ليك والو؟

اسية: لا انا بخير .. عفاك اعمي دوي معاه يرجع لمرتو و حتا ديك الدار مابقيناش باغينها ياك حطها للبيع ماشي مشكل .. نجيو نسكنو معاكم المهم غير نكون معاه

حكيم: كوني هانيا ابنتي انا غندوي معاه! الله يعاونك

قطع معاها و بدا ينفخ هادشي غامازايدين فيه كل مرة خارج ليه بلان من قنت .. ياله قطع و هو يوصل ايمايل فالبيسي .. طل عليه على اساس غيكون ديالو حتا تفاجأ ملي لقا ديال ولدو .. بدون قصد طاحت عينيو على اسم مصحة لمعالجة الادمان .. خرج عينيه قلبو كيضرب و جلس كيقرا فداك الايمايل و يعاود .. شاف الايمايل ديال محمد و تنهد بشيء من الراحة لانه عارف ولدو مايقدرش يدير شي حاجة بحال هادي .. امبريما الورقة دارها فجيبو و تم خارج حتا صونا تلفونو تاني .. ساط بعصبية و حنحن منطف صوتو

– الوو سي حميد لباس

حميد: اهلا سي حكيم نهار كبير هذا لي هضرت معاك

حكيم: كبير بيك اسي حميد الامور هانية كلشي بخير؟

حميد: الحمدلله و نتا اش خبارك و اش خبار الدراري

حكبم: الله يحفضك .. ياك لباس اسي حميد ماموالفالكش تصوني فهاد الوقت

حميد: ااه وي غير باش نطمنك بلي البنت مغترفع حتا دعوة ضد الانسة رباب .. قدرنا نقنعوها و الحمدلله مكاين حتا مشكل!

حكيم رمش و حط يدو على جبهتو ماقادر على صدمة اخرى: علاش شنو واقع .. اش دارت رباب تاني؟!

حميد: اء مافخباركش اسي حكيم؟ .. وقع واحد سوء تفاهم بين رباب و واحد البنت و ضربتها .. ولكن متخافش البنت سامحت ليها و الموضوع تحل

حكيم: اه وي مغسي سي حميد و اعتذر ليا من والدين لبنت بنيابة عليا .. يسعد المساء

قطع عليه و خرج كارز على يديه بغاو يطرطقو ليه شي عرق فراسو..!

نزلت الغالية لتحت حدا اللا حليمة و السعدية مجمعين فالكوزينة و هي كتوجد و تحول فوق الطبلة حتا سالات عاد بدات تعيط على كل واحد بوحدو .. نزلو متابعين حكيم سابقهم و تابعو يسوف باقي مبوق و معاه رباب كتلعب فتلفونها .. عاد تبعوهم هداية و محمد لي كان مدرعها و هاز عندو رنيم كيبوس فيها و هي كتغنج عليه ..قربات باست يوسف و عنقات حكيم و هو تبسيمة خارجة ليه بزز نفسو ضيقة معارف كيف يدير يتعامل مع الموضوع .. باس على راسها و كلسها حداه و رنيم بقات عند محمد كيلعب معاها و هي كتقهقه و غير تشوف فيوسف و تتلف و تبدا تضور فراسها بيناتهم حتا تبدا دمع…!

مشاو للصالون جلسو مجموعين تما و تبسمت الغالية ملي شافت الدار عامرة بولادها و ضايرين بيها و شافت فحكيم فرحانة

– من شحال هادي و انا كنستنا هاد اللمة ههه

حكيم بصوت مسموع ليهم كاملين: اييه مجمووعين غير على خزييت! “ضور عليهم عينيه و تبتهم على رباب لي كانت غاطسة قبها على شعرها” نبداو بهاد سليعفانة!

رباب تفتفت: اء ممالي انا؟

حكيم بحدة: اش وقع فالمخيم!

رباب بدات تمتم عارفاه مايخفا عليه والو: وووالووو غغير غيير كملنا رجعنا

حكيم: امم ماوقع حتا مشكل مع لي كوليك ديالك

رباب: الللا كلشي كان مزيان مع صحابي داز دكشي زوين

جرها من قبها حتا غوتات و ناضت الغالية مخلوعة عارفاه ملي يجعر يقدر يفوت فيها شي ضقة: اويلي رخي من البنت جيفتيها .. مالك!

حكيم: لوالديك مزال زايدة فييه دويي .. ياك كنقول ليك فوووتي عليك الصداعات و عطي لبنادم التيقار!

الغالية: و صافي احكيم مالها شنو دارت ياك نتا بنفسك خليتيها تمشي ليه

حكيم: خليتها تمشي باش تنشط و تنخارط مع بنادم ماشي باش تضرب البنت و زايداها بالنفاخة و حتا الاعتذار معتادراتش!

رباب: وراااه هي لي جبداتني ابابا والله واش عارفني انا غنضرب شي واحد و اصلا مقصدتش راه هي لي مهازة حتا دقة و كتدافع مع لي كبر منها

الغالية خرجات فيها عينيها: سكتيي نتي .. صافي احكيم والله متعاود راه غير عصبية شابهاك اما راها ضريفة متضرب حد

يوسف: و هااا لي مضسرها!!

نفضها من يدو و تكمشات فالغالية عاضة على شنافتها خايفة يغفلها بشي ضربة حتا شافتو وجه نضرو ليوسف: ايييه و نتا اسي المحااامي الكبيير!

هز يديه بمعنى مادرت والو .. شافت فيه الغالية و نطقت: اش كاين تاني؟

حكيم: لا مكاين والو .. هير زين دولدك ضربات ليه فالخوا .. مشا حط الدار للبيع و كملها و جملها جمع حب و تبن كاع لي فيها يا ليه يا لمرتو شعل بيه شعالة و جلس يتفرج!

شهقات الغالية و لبنات و هو ضور عينيه بلا مبالاة و رد

يوسف: كانت مرتي الوليد راحنا واقفين على الطلاق

الغالية: اويلي على الزغبي و اش داك لشي حريق .. ديك الساعة عطي للبنت حقها و حوايجها و كلها يشد طريقو

يوسف: داكشي لي جات بيه راه رجعاتو معاها .. فوتو عليا المرض الله يرحم باكم طيبتوووني بيها

الغالية: و علاش تبيع الدار مالها كانت شهوة منها

يوسف طانز: جاني السيزي احبيبي و حجزو على الدار

ضربو حكيم بخدية و شدها كيضحك: حسابي معاك من بعد .. مزال نتفاهمو مزيان على لي درتي! “شاف فمحمد لي هاز رنيم” و نتا امول لعقل و التقالة اش داكشي سمعت؟!

محمد بهدوء رد: اش سمعتي؟

حكيم شاف فيه مطولا و جبد ورقة من جيبو لاحها ليه .. هزها محمد قراها و كمشها كيشوف فيه: من بعد و نشرح ليك!

حكيم: ماشي ديالك هادشي!

محمد: لا

حكيم: نلقا عليك قد هاكا “قنت بصبعو” نعلق مك فباب مراكش

تبسم محمد: واقيلة كتافي رجعو كبر من كتافك

حكيم: مزال نقد نهرد مهم!

الغالية: اش كاين .. شنو داكشي امحمد

محمد: ماشي شي حاجة ماديريش فبالك “وقف هاز هداية خارج بيها” هداية غذا فالصباح بغيت ندوي معاك متخرجيش!

هداية: واخة اخويا .. جيب ليا رنيم للبيت ملي تنعس

محمد باسها: غتبات مع خالوو ياك الفنكوشة!

خرج بيها للجردة حتا تبعو حكيم و يوسف: هانا كنسمع .. شكون لي مدمن؟

محمد: ضروري تعرف؟!

حكيم: الى حب خاطرك! علاش كتقلب على شي مصحة لمعالجة الادمان و تكون بريفي؟!

محمد: كنعرف شخص مدمن و بغيت نعاونو!

حكيم: ما عندك علاقة بيه نتا

محمد: اش بان ليك

حكيم: معرفت نتوما مابقات فديلمكم تيقة كتغفلو .. ولكن راه نسمع عليك كنتي كتعاطى لداك المرض بربي تا ندفنك حي!

محمد: ماشي انا ابا حكيم غير هني بالك .. علاش كلفتيني انا نقولها ليها؟!

تنهد حكيم و قرص خد رنيم: انا منقدرش نقولها ليها اللهم نتا .. هي قريبة منك بزاف و تقدر توصلها ليها بلا ضرر

يوسف: وراق طلاقها غذا يكونو واجدين!

حكيم: نبغي الحضانة تبقا لهداية .. هو الى بغا يشوف بنتو واخة متأكد عمرو يسول فيها يهضر معايا انا اما هداية يبعد على طريقها

محمد: هاد الملاك لي غيتضرر بيناتهم

حكيم: مايتضرر والو .. رنيم بنتي قبل نتكون بنتها هي .. كيفما ربيتها هي بلا ام نقدر نربي حفيدتي .. اصلا فيين عمرو حتا سول فيها..!

محمد: من الخيير .. عمتي اش كتقول فهادشي

نطق يوسف لي كان حادر راسو: مكنضنش كان فخبارها .. تلاقيت مع راجل عمتي مكان فخبارو والو!

حكيم بثقة: تت سارة مايمكنش تكون عارفة و تخبي .. ختي و نعرفها!

سكتو شي كيتنهد و شي ساهي و تبجغيط رنيم وسطهم حتا تسمعات صلية على على عنقورة يوسف لي كان حادر راسو و تردخ ليه مع الطبلة .. تهزت رنيم كتضحك و تنعت فيهم و تخشي فوجهها فعنق محمد حتا جابت ليه الضحك و هو كيشوف فيوسف كيحك فالبلاصة مخسر سيفتو و شاف فحكيم

يوسف: مااالنا؟!

حكيم: لجدك مابيتي تحشم! اش درتي لمرتك؟

يوسف بين سنانو مخرج عينيه: كاااانت مرتي الوليييد خلينا هانيين! .. قلبت عليا لقاتني!

حكيم: علاش لي تحرق ليها حوايجها و تهججها من الدار هادي هي تربيتي!

يوسف: حوايجها لي جابت ردتهم معاها شي حاجة خرا تمشي ت****

محمد بهدوء: اش وقع بيناتكم .. خليتك متبع القضية و الجلسات عادي مالك نوضتيها صباط!

حك يوسف على كرفادتو و تفكر…

فلاش باك

مشا جهة دار ساااعر و كملت الباهية ملي مكتجاوبوش صافي خلاتو يفقد اعصابي فمرة .. باركة الطموبيل خلاها محلولة سدها من وراه غير الكونسييرج و طلع كيخطي فالدرج حتا وصل لدارو .. حلها لقاها مستمتعة بوقتها طالقة المزيكا و دايرة ماسك لوجهها و متنغمة بكاس دالويزا .. ضرب داك تلفون حتا تطفا و وقف عليها كي قباض روحها عاقد 111 و كافر من جيهتها

– اششش وصصلك لجييهان؟!

حلت عينيها طافجة و تقادت فالجلسة معلية فيه عينيها: باسم الله عليك .. امالك داخل شاعل ياك شي باس مكاين؟

يوسف: ال**** مك بقات ليك غير هي تمشي عندهااا على قلة الطبة ال*****

جمعت الوقفة بعصبية: جمع فمك و عرف راسك اش كتقووول .. صااافي مشيييتي عندها دغيا وصللااااتها ليييك سخووونة .. اييوا ايييه اسيدي مشييييت و بصصصصحتييي و غنعاااوظ نمشييي عندهااا و هاااد المرة الى مفرقاااتكش عليييها و تعطييك بالتيقار والله نهارها لا طلع فييه الشميسسس حالفة بحلووووفي حتا نشوووها مابان ليها غير الرااااجل مزوج و بدارو ضووور بيه كي اللفعة الق**** زندقااات تا عياات و تقحبنات حتا شبعااات و جاات تعمر بييك القناااتي

خمج ليها وجهها و دفعها حتا طاحت على الفوطوي: بزاااف على ديييلمك هديييك و نقا منننك و اشرف منننك الكلبة .. و كنقققسم فمي بالله و مزال طفتي بساااحتها حتا نقبر مككك بربيي لا عقلت عليييك و جمعي عليا ك*** خرجي تق**** عليا طلاقك غيوصلك حتا لخربتكم!

اسية بانفعال وقفت مطرطقة فيه عينيها: والله من دااااري لا خرررجت والله لا خليييتك ليييها والله لا دخلاااا لداري و بييتي و تجلس على فرااااشي .. حتا منكووونش اسية و نسمح فيييك ليييها والله داك الطلاق لا كمل

يوسف حمر فيها و حرك راسو بعصبية: مغاااتخرجييش ياك؟!

اسية؛ ايييه و اعلى ما فخيلك سرجووو

يوسف: اييه واخة .. دبا نشوفو واش تخرجييها ولا لا .. قلتي فراشك! هااا هواا الق****

بان ليه غير موس د الديسيؤ محطوط فالطبسيل هزو و داز على تواب الفوطوي و اي حاجة كيشرك بعصبية و جنوون حتا كيخرج ليهم مصارنهم .. داز لبيتها هز اول ماليطا قدامو كيهز فحوايجها و يخشي فيهم و هي كتغوت و تخبط فجنابها و تشد فيه و هو تزادو فيه عشرة كيخشي و يسوط و يسب فيها من السمطة للتحت .. جمعها و سدها و خرجها لبرا لاحها عند الباب و رجع ليها فين كانت على الناموسية .. جرها بالنترة و مشا هز بريكة من الكوزينة هرسها فوق السرير و جبد وحدة من جيبو لاحها عليها حتا شدات العافية و هي بدات تغوت و تنووح و هو كيتفرج

– هذاااا هو فراااشك الق**** ياله و هزيييه ديه معاااك و هاد الخربة بربي لابقات ليييك خلاها كتغوت و خرج برا كيقطر بالعرق خلاها كتهز فالمانط و تطفي فالعافية و تخوي فالما و هو ممسوقش ليها .. هز سوارتو و خرج خلاها واحلة .. داز على الكونسييرج و امرو يقلب على شي واحد يبيع ليه الدار بالتمن لي بغا غير يتهنا منها

#نهاية الفلاش باك

مسح محمد على وجهه و وقف مدرع رنيم لي نعست على كتفو: سووق العيالات خاوي .. و نتا درتي فيها راسك

يوسف: كفرت ديلمي مابقا يبان ليا والو قدامي

حكيم: فكيتي الجرة و لا مزال

يوسف: هادي اخر جلسة و تمشي تت .. تنبك!

حكيم: اممم و تفرق على جيهان .. خلي البنت ترونكيل .. براكة لي داز عليها .. تصبح على خير

طبطب على كتفو و ناض .. خلاه مزال جالس تما كيتنهد و يتحسر على حبه الاول و الاخير .. رغم زواجه من اسية ولكن مقدراتش تاخد ولو بلاصة صغييرة من مكان جيهان .. تنهد كيستغفر الله و ناض يحط راسو ينعس فانتضار يوم جديد و مشاكيلو…!

~ بعد الافطار لي جمع العائلة كاملة شي ساكت و شي منوض القربالة فوق الطبلة .. ناضو كلها تشتت لقنت .. وقف محمد كيمسح على لاحيتو و يسرط فريقو و شاف فحكيم لي ومأ ليه بايجاب .. نحنح و خاطب هداية لي كانت شادة بنتها كتمسح ليها فمها

محمد: هداية خلي رنيم لواليدة و اجي بغيتك

هزات فيه عينيها و قلبها دق ملي شافت ملامحه الجدية .. رمشات و حركت راسها: واخة .. هانا جاية

سبقها لمكتب باه و تبعاتو جلسات فوق الكرسي و هو قبالتها كيشابك فيديه و ساكت لمدة حتا خرجات من سهوته: خويا؟ .. كاينة شي حاجة؟

محمد: امم .. لا .. خاص ضروري تكون شي حاجة باش نجلس مع ختي و نتحادتو بيناتنا؟

هداية: لا ههه غير حيت شفتك ساهي

محمد: اييه .. ماقلتيش ليا .. كيف دايرة علاقتك مع ماجد؟

هداية باستغراب .. حيت هو من الناس لي مكيبغيوش يتدخلو فحياة شي واحد اخر و كيفضلو يبقاو بعاد: مافهمت .. عادي مزيانة

محمد: هداية اطونسيو! منبغيش لكذوب! ماشي هادشي لي سمعت

هداية: نو فغيمون كنهضر بصراحة .. مكاينش شي مشكل كبير .. غير نقاشات كيف اي كوبل سيتو .. المشكل الوحيد لي عندنا هو استقرارو فاسبانيا

محمد: و نتي معندكش مشكل يبقا تما؟

هداية: نوو هذا هو المشكل .. انا لي كنت باغة هو نتجمعو بتلاتة فبلاصة وحدة يا تما يا هنا .. مي هو رافض الفكرة بصفة نهائية و فصراحة اخويا انا هدشي ممهموش ليا علاش هاد الرفض كامل؟! .. و لي زاد معصبني انه مكيسولش فبنتو حتا انا كنصونيلو و نعطيه يدوي معاها كأنه ناسيها و انا لي كنفكرو راه عندو مسؤوليات!

محمد: اممم و نتي عاجباك هاد العيشة هكا

؟! مفرقين كل واحد فقنت و ديك البنت بيناتكم؟

هداية: غنكون كنكذب عليك الى قلت ليك عاجباني .. مي راه راجلي و بابات بنتي و صابرة ليه حيت واخة يوقع لي يوقع في الاخير غيرجع لدارو لمرتو و بنتو و يستقر معاهم .. دبا شاغلاه غير هاد الخدمة من بعد غيتجمع شملنا!

محمد: و الى متجمعش! و الى بقا ثابت عند رأيه و فضل يبقا تما حياتو كاملة و نتي هنا غتوافقي؟

هداية بعد صمت: لا

محمد: يعني؟

هداية: شوف امحمد نتا خويا و حبيبي و صاحبي و عارفني كنعاود ليك كلشي .. هاد العيشة و الحياة مع ماجد ماشي هي لي كنت باغة .. انا كنقلب على الاستقرار و الحنان و الحب المتبادل و راجلي يكون فجنبي ملي نحتاجو ماشي فينما بغيتو و احتاجيتو يقول ليا راه ماما راه بابا يتكلف..!!! انا باغية لي يكون الضهر الحامي ليا و لبنتي و يوقف معايا و يساندني و يحس بيا ماشي لي يجي عندي مرة فعامين و يجلس معايا مكاملاش سيمانة و يزيد خلفة مع الطريق!!!

محمد بعد تنهيدة: نفهم من كلامك انك مابقيتيش شايفة حياتك معاه..؟ .. مابقيتيش حاسة براسك مرتاحة فهاد الزواج؟

دارت وجهها بين يديها تالفة بيها الدنيا و تنفست بعمق ناطقة: ففف الصراحة معرفت مانقول ليك اخويا .. ولكن ماجد مابقيتش كنحس بيه معايا و فجنبي .. معرفتش كيفاش نوصل ليك الفكرة!

شد فيدها و تبسم بسمة صغييرة كيشوف فعينيها و رد: سؤالي واااضح احبيبة .. مزال قادرة تكملي معاه او لا؟

تقبض عليها قلبها و رمشت بتوالي و سرطت ريقها لي حساتو جف .. بعد صمت ردت: الى بقا الامر هاكا .. لا!

عاد تنفس محمد و استنشق كمية كبيرة من الاكسيجين ملئ بيها ريتو .. عض على شنافتو و زير ليها على يدها عيونو تحولو لجدية ناطق: ملي الامر هاكا .. خاصك تعرفي شحال من حاجة .. و كيفما كان الحال الحياة مكتوقفش على شخص كيفما بغا يكون .. الحياة مستمرة و ديما كيكونو فيها عقبات و خير دليل المشاكل لي كيكونو بين الازواج .. حتا واحد مكيسلم من الصداع ديال الزواج حتا عائلة مكتلقايها هانية .. و اكبر مثال واليدينا .. نتي عارفة شحال داز عليهم و شحال عاناو بزوج لا فزواجهم اللول ولا ملي تجمعو بزوج ياك احبيبة .. نتي عارفة انه الواحد شحال ماااا كان متفاهم مع الطرف الاخر ضروري من الخلافات و الصداعات بيناتهم .. و هكا وقع ليك حتا مع ماجد .. الامر عادي مايحتاجش بزاف دالتفكير .. تجمعتو بزوج بعقد الزواج و تعاشرتو لسنين ولكن ماقدرتوش تفاهمو و مالقيتوش دكشي لي كتقلبو عليه .. عادي هادشي كيوقع و كيفما حلل الله الزواج حلل حتا الطلاق “بغات تهضر و سكتها” خليني نكمل اهداية .. نتي ماعليك والو .. كنتي الزوجة المثااالية و شحال و نتي صابرة باش يستمر هاد الزواج ولكن كيف كيقول المثل يد وحدة مكتصفقش! مايمكنش تكمل هاد العلاقة و غير طرف واحد هو لي كيحارب على قبلها .. الزواج عندو ركائز اهداية و كيبغي الزوج و الزوجة يكونو متافقين بيناتهم و متوالمين بعضياتهم .. نتي من جيهتك كنتي الانسانة لي كتحارب باش يبقل شملها و شمل بنتها مجموع .. ولكن .. حم .. ولكن الطرف الاخر لا .. فالوقت لي نتي كنتي كتحاربي باش يستمر هاد الزواج و شديتي فحبل النجاة .. الطرف الاخر طلق منو…! و مشا كيقلب على راحتو فقنت اخر…!!!

بؤبؤ عينيها توسع و اللون زاد مشا من وجهها ولا لونها شاحب و شفايفها رجفو .. يديها ترعدات بين يدين محمد و هزات راسها قلبها غيسكت .. كأنها فهمات المغزى من كلامو .. كأنها بدات كتدخل ليها هضرتها و كلامو و مراوغتو ليها للموضوع من الاول .. سرطات ريقها و عقدة فحلقها حابساه ينزل و بصوت راااجف و مبحوح نطقت غير مستوعبة…!

– مم.. ما..مافهمت؟

محمد بتنهيدة رد: لا فهمتي! شوفي اختي الحياة مغتوقفش عليه! نتي مزال صغيرة و قدامك العمر كامل .. عندك بنت كيف القمر و كتبغييك بزاف و نتي كتحماقي عليها .. عندك جوهرة لي خاصك تكوني قوية على قبلها ماشي نشوفك دبلتي بحال هاكذا .. الى هو عطى بضهرو و سمح فكلشي نتي تشبتي بالحاجة الزوينة لي خرجتي رابحة من هاد الزواج .. كاينة رنيم اغلى حاجة عندنا كاملين و افضل مكافأة تقدري تاخديها على صبرك لهاد السنين و صمودك .. ماجد مايستاهلش ملاك بحالك اهداية .. كوني قوية و تقبلي الموضوع بعقلانية .. و ديك الساعة القرار لي تاخدتي غتلقايني انا اللول مسايرك عليه!

رمشت بالزربة و قربت لحافة الكرسي كترعد: ممزال مفهمت اخويا .. مافهمت؟

محمد نفخ و قرر يخرجها لي ليها ليها زير على يدها اكثر و شاف بجدية فعينيها حتا وثرها و نطق: ماجد .. ماجد مزوج امراة اخرى و ساكن معاها فاسبانيا!

من بعد ما سمحات ليها جيهان بالخروج من المستشفى مشات لدارهم مغبونة و راسها غيتشقق عليها بالحريق .. دخلات ديريكت لبيتها عصماتو بفولار و تلاحت على سريرها كتصنط لصداعها و دموعها دايزين من جنب عيونها بصمت لي تحول لبعد لبكاء قاااهر و تنخصيص مجروح .. يدها فوسط فمها كتعض فيها و تبرد فيها حر الشقيقة لي حاسة براسها و وجهها رجع احممر مزنك .. بالزربة وقفات كيف المجنونو كتقلب بين المجورة حتا طاحت على حقنات هزتهم حقنات وحدة فيدها و حطات راسها على كادر السرير كتحس براسها بدا كيهدا عليها .. شافت فوق الكوافوزة ديالها كانت صورتها و هي صغيرة بين امها و ابوها و هزتها كتلمس فيها و تبكي

– عفااااكم سمحوو ليا .. هادشي كامل لي كيوقع بسباااااابي “كتبكي و تنخصص” مكرهتش كووون غير مت ولا نبقا نعذب فيييكم و نقهركم عليا كل مرة .. ياااربي تاخدنييي و نتهنااااا من هاد المرض لي ركبنييي

كتنخصص و غاطسة راسها فالكوفرلي دالسرير حتا سمعت الدقان فالباب .. مسحت عينيها من الدموع و وجهها منفوخ باين عليها البكاء و النيف حمر مزنطر بكثرة ما بكات .. وقفت حيدت الساقطة من الباب و حل بوها و دخل ببسمة خفيفة و عيانة باينة على ملامحه .. قرب ليها لمس على شعرها و طبطب عليها .. تبسم و قبل جبينها عاد جلس حداها

فاتح: مزال غير كتبكي! مغترصاي حتا تمرضي دوك العوينات همم!

عنقاته خاشية وجهها فصدرو كتمحكك عليه وجهها: مقلق مني ابابا؟

فاتح: منقدرش نتقلق من نص قلبي .. غير كنت معصب عليك و صافي .. ولكن تواعديني متعاوديش طوفي بدوك البلايص! .. انا دويت غير لمصلاحتك احبيبة .. انا لي عارف العجب لي كيكون تما و اش كيديرو صحاب دوك البلايص .. منبغيش الاميرة ديالي ترافق مع دوك الاشكال!

عضت على شنوفتها مزيرة على يدها و التازمت الصمت .. ماشفتي والو ياوليدي يا فاتح .. بنتك هي الباطرونة ديالهم!

اخلاص: ماما امتا غترجع للدار؟

قاتح: مزال شوية .. خوك احبيبة دبا فخطر و غير الى تململات يقدر يطيح ليها .. و نتي عارفة ماماك شحال عانات من هاد المشكل .. خاصك تصبري و تعاونيها تبرا و توقف على رجليها .. هي محتاجاك فهاد الوقيتة و حتا خوك لي مزال متشبت بهاد الحياة باش يشوف عويناتك!

اخلاص ببسمة خفيفة: ان شاء الله غيتزاد على خيير و انا اول وحدة نهزو ههه .. عرفتي مكرهتش تكون بنت غنكونو صحابات و خواتات و انا نسميها انصاف ههه

فاتح تبسم بخفة: و الى كان ولد؟

اخلاص: حتا هو غنبغييه بزاف و نبقا نخرج نجري فالصباح معاه و نلعبو الكورة كاملين ههه اممم نسمسوه صفوان اش بانليك؟

باسها فتيفها و قرص خدها: ان شاء الله .. ياله رتاحي احبيبة باش نرجعو عند ماما غتكون توحشاتنا!

اخلاص: واش مزال مقلقة منك ماما؟

فاتح: نتي خوي راسك من هادشي .. ماماك واعية و عارفة اش كدير و مكاين حتا مشكل بيناتنا واخة ابنتي ياله نعسي رتاحي

طبطب عليها و خرج خلاها تمددات على السرير و عضات على شنافتها و قلبها دق بالزربة ملي تفكرات محمد و كيفاش وصل ليها انه غيقول كلشي لواليديها .. هزت تلفونها و حاولت تتصل بيه مرة و زوج و ربعة و والو كتشدها غير العلبة حتا تفقصات و رماتو بعيد عليها خاشية راسها بين الوسايد كتفكر فشي مخرج لمصيبتها…!

تدق الباب و قبل متمشي السعدية تفتح وقفها حكيم بيدو و ناض هو فتح بنفسه .. تصادف بختو واقفة عينيها طايبين بالبكا و شادة كلينيكس كتمسح فنيوفها لي حمرين .. خالتها حالة و خانكة جلابتها و شال مليوح على راسها .. بصوت منغنغ بالدموع قربات ليه و نطق

– خووويا

تبسم ليها و قربات ليه عنقاتو و هو طبطب على كتفها بحنية عارفها مكانتش فخبارها اما عمرها توافق لولدها يدير هاد الفعلة .. مسح على وجهها و دخلها من الباب

– والله يا خويا ماكنت فخباري شي حاجة حتا عاد قالها ليا ادااام .. المسخوووط مرمد ليا بوجهييي و بغا يشوهني معاك اخويا .. والله مافراسي شي حاجة اما والله متكون ليه الا على موتي!

حكيم: شششش صافي براكة من لبكا .. دخلي لداخل و سكتي من البكا

سارة: فيين بنتي هداية اخويا غتكون مقلقة عليا

حكيم: معندها علاش تقلق كيفما تجمعو يتفرقو و مريضنا معندو باس .. راها مع خوها كتهضر معاه

مزال فعتبة الباب حتا تسمعات غوتة قوية جاية من الفوق .. تفزع حكيم و طلع كيجري للبيرو فين كانت هداية طايحة بين يدين محمد لي كيحاول يوقفها و هي عينيها فالتين و دموعها مسرسبيين على خدوها .. غوتات مرة اخرى بقوة حتا غمض محمد على عينيه و ضمها ليها و هي حسات بحال الخنجر تغرس فقلبها من كلام خوها .. كيفاش مزوج بوحدة خرى و ساكن معاها؟ .. فين فاسبانيا!! فالدولة بي ديما هارب ليها و نهار مشات عندو زيارة مفاجأة ندمها؟!!! من امتا هو لاعب عليها و كيغذر فيها فضهرها؟! من امتا ناوي فيها الغذر و ضاحك فوجهها .. من امتا و هو مشارك معاها مراة اخرى؟ .. من امتا و الضرة داخلة عليها؟ .. او ممكن تكون هي لي ضرة على وحدة اخرى؟ .. كيفاش هاد السنين كاملة و هو مزوج عليها و هي ناعسة على ودنيها .. كيفاش قدر يدير هاد الفعلة و هو كيشوف فيها و يضحك فوجهها؟! .. الشخص لي وهباتو حياتها و طول فترة زواجهم و هي وفية ليه جا هو فرمشة عيين ذبحها بهاد الفعلة و هرسسسها لاطراف! الشخص الوحيد لي فتحات ليه قلبها و خلاتو يستوطنو جا هو عفففط عليه و خلى دماياتو سايلة..! اه بصح فهاد الاواخر بعدات عليه و علاقتهم رجعات باردة .. ولكن مكانته فقلبها و حبها ليه عمره نقص .. و هاد الحب هو لي خلاها تبقا صبرة لهاد العلاقة الباردة طول هاد السنين .. هاد الحب هو لي خلاها تسامحو على اغلاطو كاملة و تغطي عليها باعذار لي كتنتجهم بوحدها و تيقهم .. ولكن جا بهاد الفعلة هرس فيها كلشي و قتلهااا…!

طايحة فالارض بنهيار كتغوت و تبكي و تخبط فيديها مع الارض و محمد كيوقف فيها و محسر على حالتها قلبو كيتقطع على ختو: هداية لعني الشيطان! ماقلتش ليك هادشي باش تولي فهاد الحالة! كبري عقلك اختي و براكة عليك! هو مايستاهلش هاد الحالة لي دايرة على قبله .. راك كتمرضي غير فراسك احبيبة!

هداية بدموع و صوت باح بالغوات مجروح: علاااش يديير ليا هاااكا علااااش هءهءهءه شنوووو درت ليييه حتا يغغغغدرني بهاد الطريييقة اخويااا شنووو .. فييين عمري حتا هزيييت عليييه صوتي ولا خصرت ليييه حتا يجي يلعب بيييا هااااكا اخوياااا شنووووو خلاها يمشي يدخل مراة خرااا لحياتو و يسمح فياااا اناااا و بنتوووو شنوووو !! حراااام عليييه يديير فيا هاكا حرااام عليييه .. عمري نسااامحو اخويااا عمريييي

محمد: هداية شدي فراسك اش هاد الحالة دايرة .. واش داك الجيفة يستاهل منك تمرضي على قبله .. هو حسابة خدااه و بالضوبل و باك عمرو يخلي شي واحد يلعب من وراااك واخة معرفت شكوون يكون ماشي غير ولد عمتك! نتييي لي غلطتي نهار اللول لي خبيتي و غطيييتي علييه .. كون نهار الاول جيتي و عاودتي شنو واقع ليك عمرك توصلي لهاد الشيء .. و دبا مسحي دموعك و وقفي

هداية بالدموع كيتساقطو و قلب مكسور و حرقة: انااا بغيييتلووو المووووت بغييييتو عمرووو يفرح ولا يشوووف الراحة فحيااتتو بغيييتلو العذااااب و عمرو يرتاح ليه البال ولا ينعاس مرتااااح بغيييت لييييه موصييييبة الكلب ولد لحرااااام .. كيفما ضيييع ليييأاااا حيااتي و ضحك علياااا بغيييت ربي يااااخد فيه الحق!!

دخل حكيم مخلوع و سارة كتشوف فيها و تبكي معاها و فكل دعوة كتمغض عينيها و تشهق معاها حتا قشعتها هداية و وقفت بوجها حمر و نيوفها دايزين مع عينيها: كننننتييييي عارفة ياااااك .. كنتييي عارفة و مغغغطية عليييه .. كنتييي عارفة دكشي علاش فينما شكييت عليك ولا عاودت لييك تقوليلي صبرييي يااااك اعمتيي كنتي عااارفة فعايل الشمااااتة دولدك و متسسسسترة عليييه

سارة بقهرة كتحرك غير راسها بنفي و هداية قدامها الشمتة و الغذر لي تغذرات كان قوي عليها .. صدرها كيطلع و ينزل و هي كتنخصص و دموعها سيالين .. طلعات الغالية مخلوعة من الغوات لي كيتسمع فالدار من بعد ما جات من برا كانت خارجة هي و رنيم شرات ليها حتا رجعت على الصداع .. حطت رنيم عند السعدية و طلعت عندهم دهشانة من كثرة اللغا و و غوات هداية لي عمرو تسمع .

قربات ليهم بعيون مستفسرة و شدات فهداية لي كانت غتسخف و كترعد كاملة: هداية؟ بنتي مالك .. اش هاد الحالة ياك لباس؟

هداية كتضحك و تبكي فنفس الوقت: هههه لا لااا بخيير كللللشي مزيان و الدنيا هااانيا ههه لي كاين اماما هو بنتك عاااد عرفاات راسها اكبر مكلخة و اكبببر حمارة و سادجة و متكساب لوالديييها العقل … لي جاااا يديييرها بيها و يلعب بيييها كيف الصبع فصباعو هههه بغيييتي كتر من هدشييي .. هءهءهء ضحححك عليا امييييمتي و لععععب بيا كييف بغاااا الغالية .. ضحك عليا و شطحححني على هواااه و انااا حااالة عينية و تااااابعااااه هءهءهء عمرييي نسمممح ليييه بغيييت ربي ياااخد فيه الحق لا هو لا الكلللبة لي معااااه هءهءهء بغيييت ربي ياخدلي حقييي بالضووووبل هءهءهء كيفمااا حرقلييي قلبييي و لعب بيييا و طعنييي فضهري منسمح لييه منغفر ليييه حسااابنااا قدااام الله هو لي ياخدلي حقييي و حق ديييك البنت لي عمرو حتا حسسسبها هءهءهء “وقفات كتنخصص و تبكي و فيدين عمتها شبرات” علاااش يدير ليا هاكا اعمتيي علاش هءهءهء شنووو درت لييه حتا يقهرنيي هاكا .. فاااش غلط معاااه حتا يغذرني و يمشي يخوووني مع حمارة دالخلاااا .. شنووو مالقااااااهش فيا و لقاه فيها هي اعمتييي هءهءهء .. علاااش نهار اللول يضيعني و فالاخير يمشي يبدلني بمووووسخة اعمتييي .. حرااام عليييكم عمري نسمح ليييكم هءهءهءه .. نتيي السباب اعمتييي نتييي لي جيتي طلبتيني لييه و زينتيييه ليا و قربتيييه منييي اعمتييي نتيي السباب عمري نسمحلكم هءهءهء

الغالية طلعات معاها الصهدة و قلبها ضرب بالجهد حتا وجهها و حطات يدها عليه .. عينيها موسعين فبنتها و شفايفها كيترعدو حاسة بالسخفة .. كون ما يدين محمد كانت غاطيح غير درعها موقفها معاه .. مزاال مصدومة من شنو سمعات و ماضنتهاااش فماجد يديرها و عمرها طييح فالبال .. بقهرة شافت فبنتها و دموعها دارو سررر على خدودها ماتفكر غير لي داز عليها غير الاختلاف الوحيد هي خانها فااحرام و هداية فالحلال .. هي خرجات خاسرة كبدتها و هداية ربحات دنيتها .. هي لقات حكيم عمر قلبها و نساها فالماضي و هداية؟ .. واش غتقدر تطمل عادي و تربي بنتها بلا اب؟ .. واش تقدر تجاوز هاد النقطة السوداء و تكمل حياتها كأن شيئا لم يكن؟ .. اما هداية تجرات من دراعها للصدر الحنون و مكان امانها و اطمأنانها .. زيير عليها حتا طلقات سهقة مجروووحة و ترخات فيديه كتشهق و تنخصص و وجهها مغروس فصدره .. الجو كان مشحون بيناتهم و غالبة عليه الغمة .. كان يوسف واقف بعييد مزير مقادر لا يقرب لا يتراجع قلبو حارقو و عينيه دمعانين لحالة ختو .. مكرهش دبا كون لقا داك الشماتة قدامو ينحره و مايهناش ليه البال .. مسح على وجههو كيشوف فيهة كتنخصص و تدعي فماجد و حكيم غير كيطبطب عليها و يقبل فراسها و يمرر فيديه على شعرها .. حتا فجأة بعدات عليه كتمسح فوجهها و كتضور بيناتهم كيف شي حمقة و تمسح بحوايجها فوجهها .. قشعات يوسف واقف جهة الدروج و مشات شداتو من كول الشوميز كتهضر بحدة

– طلااااقي اخويا نبغييه اليوم قبل غذااا .. بنتيي عمرو يشوف وجهها و حضانتها ديما تبقا ليا .. طلااااقي نبغيييه فاقرب وقت نشدووو بين يدية اخويا!

اكتفى يحرك راسو بايجاب و مسحت نيفها كتشوف فيهم كاملين و ركزات على عمتها بعيون مدمعة .. تبسمت بحرقة و قربات ليها: ولدك ذبحني اعمتي بموس حااافي .. ولدك اعمتي شتتني لطراااف .. عمري نسمح ليه .. و نطلب ربي كيفما عذبني بغييت ليه يتعذب بالضوووبل على هادشي لي عيشني هاد النهار..!

قالت كلامها بشهقات كتحبسهم بزز و وجهها غيطرطق بالحمورية .. خلاتهم كاملين يتحسرو و يشفقو على حالتها .. مسحت دموعها بنترة و شافت فعمتها كأنها تخدلات فيها هي ماشي فولدها و مشات من قدامهم لتحت فين كانت بنتها كتبكي و تشعبط بين يدين السعدية .. خداتها بالزربة و خرجت بينما بغا يتبعها يوسف و منعو محمد

– خليها على خاطرها بغات تبقا بوحدها!

غطات سارة على وجهها و جلست للارض كتبكي و تنخصص: انا السباب فحالتها اناا هءهءهء طيح بوجهي للارض و مخلالي بلاصة نقية معاكم هءهءهء

الغالية مبعدة اللور و كتبكي قطعات ليها هداية فقلبها و مقدرا تنطق بحتا حرف غير كتنخصص و ساكتة .. فهاد اللحضات كيتربط لسانها و مكتعرف كيف تصرف .. واش تلوم ولد لوستها ولا تلوم لوستها لي جات تطلب فيد بنتها و عطاتها ليها فطبق من ذهب؟ واش تلوم راسها لي مكانتش حاسة ببنتها و مناش كتمر؟ .. شافت حتا عيات و التزمت الصمت .. بينما حكيم نفخ و وقف ختو كيطبطب على كتفها مايقدرش يلومها ولا يوجه ليها اصبع الاتهام .. هي مكانتش عارفة نوايا ولدها و مايقدارش يتاهمها بشي حاجة .. اكتفى بالصمت حاير فهاد الموضوع و راسو تنفخ عليه…!

اما هداية كيف خرجات اتجهت لسيارتها ركبت بنتها اللور فالكرسي ديالها و مشات هي لبلاصتها ديمارات مزال عينيها منشفوش من الدموع .. الضبابة طايحة على عينيها و هي غادية وسط الشوارع معارفة فين تمشي غير كتبكي و تغوت و تعض على يدها كاتمة شهقاتها و انهيارها لي خلع رنيم للور .. بعد مدة توقفت و هزت تلفونها كتقلب على نمرتها .. اكيد شكون من غير صديقتها و اختها فنفس الوقت .. رغم انهم مدة قصيرة فين تعرفو و من بعد بعداتهم الظروف الا انهم كيحسو بنفسهم قراب لبعضهم و فاهمين بعضياتهم ..

– الو حبيبة صفا عليك؟

هداية بصوت منغنغ بالبكا: نجوود! نقدرو نتلاقاو؟

نجود باستغراب ردت: هداية نتي بخير؟ .. واش كتبكي؟

هداية: محتاجة نهضر معاك اختي اهئ مسالية نتلاقاو؟

نجود: وي انا غير فالدار اجي عندي .. شوشتيني عليك اختي ياك مكاين باس

هداية: هانا جاية .. صيفطيلي العنوان فين سكنتو .. شوية نكون عندك

قطعت عليها و تسنات حتا وصلها العنوان و توجهت ليه قلبها عامر و مكاين من غيرها تخويه عليها .. شافت فبنتها من المرايا و عاد ماطلقات شهقة مجروحة اكثر ملي كتشوف فكمية البرائة لي فيها و انها معارفة والو من خبث باها ..

– مايستهلكش احبيبة هءهءهء مايستهلش يكون اب ليييك ارنيم هءهءهء

طول الطريق دمعتها على خدها حتا تورم ليها الوجه و تنفخ .. وقفت قدام العمارة فين ساكنة نجود و اختها و طلعت عندها كتمسح فدموعها .. صونات و تسنات دقيقة حتا تفتح الباب ببسمة بشوشة من نجود لي دغيا تمحات و بانو ملامح الخوف عليها

– اويلي هداية مالكي؟ .. علاش البكا ياكما وقعات ليك شي حاجة

…

عنقتها و طلقات بكيتها كتكسر القلوب و تطيح الغبينة و نطقت: ذبحنييي بهاد الفعلة اختي ذبحنيي هءهءهءهء هرسنيي اختي نجوود و كسر قلبيي شقاف هءهءهءهء

نجود بعدم فهم غير معنقاها و دخلتها لداخل كتسكت فيها: بشوية عليك اختي و فهميني اش واقع شنوو عندك اهداية؟ شوفي كيف خلعتي رنيم سكتي عفاك على قبل بنتك

مسحت هداية على وجهها و طلقت رنيم لنجود هزاها كتسكت فيها و دخلاتها للكوزينة عطاتها شكلاط حتا سكتت و دخلتها للصالون عاطياها العاب اصالة كتلعب بيهم عاد مشات تحنات قدام هداية و حطت يديها على ركابيها مزعزعاها بحنية

– هداية؟ .. عاودي ليا شنو وقع ليك؟ .. واش ماجد؟

هزت فيها عينيها و تنهدت عينيها نشفو من الدموع و نطقت: غذرنيي اختي .. حطمنييي اختي .. قتلنيي انجود .. قتل داك الحب لي كان فقلبي لييه .. حطم قلبي و هرسو .. شتتني و استحمرني و لعب بياااا انجود .. و انا كيف الحمارة ساكتة و نبرر ليه لا عندو خدمة لا كيبني فمستاقبالو و مستقبل بنتو لي كيهمني .. لا هو مكرهش كون كان معانا غير الظروف غالباه .. و هو من هاااادشي كامل! عايش حياتو و انا دافناها و قاتلة راسي عليه؟!

حطت نجود يدها على فمها و نطقت بخفوت: و..واش رجع خانك؟! “سكتت و رجعت نطقت” واش نفسها د ديك المرة؟

هداية تبسمت بحرقة و ردت: هه كون غير كان على هكاك .. السيد مزووووج و عايش الحياة مع مدامتو و انا؟ .. فيين انا من هادشي ههه عايشة على امل شي نهار نتجمعو كيف اي عائلة و نكبرو بنتنا بيناتنا!!

بكثرة ما شوكاتها بهاد الخبر بقات غير ساكتة ماقدرت تنطق بحتا حرف .. نفخت بحقد كارها جنس الرجال و ردت: حمااار و شماااتة و مكيسواااش .. و نتي علاش دايرة فراسك هاد الحالة؟ .. السيد عايش حياتو و نتي قاهرة نفسك عليه؟

هداية طاحو دموعها و ردت بوجع: كنبغييه اختي .. كنت صابرة لهادشي كاااملة غير على قبلو و في الاخير هاكا تجازييت!

نجود: الحب الى كان غيمرمد بيك بحال هاكا ديفنييه و سديي قلبك بالف قفل اختي .. نتي غلطتي نهار الاول فاش سامحتييه! .. عطيتييه فرصة فين يزييد يتمادى! و سمحي ليا نقول ليك كون داك النهار حديتي هادشي مكنتيش غتوصلني لهاد النهار!

تفكرات هداية ديك الليلة و رجعت بيها الداكرة للوراء .. تنهدت على دكراه و شافت فنجود: اش غنحد اختي هو حلفلي بلي مكانت بيناتهم والو و غير خدامة معاه و بلي قبل ايتزوج بيا نها علاقتو بيها .. مابغيتش ندمر علاقة على قدها على هكاك و كان مواعدني عمر شي حاجة تكون بحال هكاك و عمرو يخوووني .. باش كنت غنعرف انه غيتزوج اختي .. هو كذب عليا و استحمرني .. يقدر ديك الساعة يكون مزوج بيها كاااع شكون عرف! .. و يقدر ماتكونش هي نفسها بيمن تزوج دبا؟! .. انا معارفة والو اختيي معارفة واالوو .. لي بغيت نعرف علاااش يدير ليا هاكا .. ملي بغاها نهار الاول يمشي عندهاااا مايجيش يلعب ليا بحيااتييي

نفخت نجود معارفة شنو تقول .. سكتت كتسمع غيب تنخصيص هداية .. يااه غتنطق و هي تسمع صوت الساروت كيتحل .. هزت عينيها جهة الباب حتا بانت ليها جيهان داخلة ضاحكة و هازة صاشيات ديال التقدية .. هاد الاخيرة لي غير شافت هداية هكاك و جمعت الضحكة داخلة كتستفسر مالها

– وييلي هداية؟ .. مالك اختيي “شافت فنجود” مالكم شوااقع؟

ردت هداية بصوت بارد: والو .. غنطلق!

بقات كتشوف فيها مفاهمة والو و رجعت شافت فختها: مافهمت؟

نجود؛ جلسي نعاود ليك شنو واقع

“عاودت ليها كلشي بالتفصيل و هداية حانية راسها ساهية حتا ضربتها جيهان بخفة فيقتها من سهوتها” و مااالك قاتلة راااسك هاكا؟ .. هووووواااا لي خاااسر و حمااار و شماااتة و كلب مااايستاااهل حتا دمعة طيحتيييها عليييه بالكيدار لاخر الله يعطيييه تشتيييتة تريييكة الكاااارطوووون .. خزيييت رجااال كلهم مسقيين بمغرفة وحدة الله يغبر لجد باباهم الشقف .. مااالك نتي باغة تموتي غير وحددددك مزال تجيبي سييييد سيدو و راااجل ماااشي شمااااتة كلب مايسوااا حال بصلة “بصمات ليها فالطبلة” هااانا فيين قلتها لييك الى ما جبتييي سييد الرجااال و فقصتي لجد باباه المرااارة مالك هداية بنت سييي حكيييم .. نوووضي مسحي خنوتك و جمعي راسك و نتي دايرة جنااازة مالك على حالك .. هاحنا حنا بزوووجات مطلقات هههه متنا ولا نقصتنا يد ولا رجل الله يهدييك والله بالله الى عاااايشين فوووق السلك واكلن شاربن ناااعسن ناشطن و يمشييي كحل العفطة ينبك .. و سمحي ليا واااخة تكوني كبر مني و كنحتارمك مي دبا والله ما درتي فيها مايصلاااح .. فااش تجمعي راسك و تندمييه على النهااار لي حاول يشوف فغيرك كالسة تبكي على الاطلال و مخلياه هو فرحان بالانجاز لي دار .. والله ما عندك لعقل .. شوف ها انا طلقت شنو وقع ليا؟ .. واالو بالعكس عاااد جمعت راسي و قريت و كافحت و كملت قرايتي و دبا خدامة كيف كنت متمنية .. و ها نجوود حتا هي تطلقات و ببنتها شنو وقع ليها؟ .. عايشة بخيير خدامة على راسها و على بنتها و فرحانين مع راسنا مكاين لي يبرزطك ولا يجيب ليك صداع الراس .. اصللة بيناتنا كيف الاميرة .. لا صداع لا مشاكل لا خلافات نخرجو وقت لي بغينا و ندخلو الوقت لي حبينا و هي غادة .. و هانتي غاتزادي علينا للقائمة ههه رباعة المطلقات و صافي .. كون تجي تسكني معانا و تكمل الباهية ههه

نجود غلبتها الضحكة: ههههه ناري على زهر عندنا

هداية تهدنات شوية من كلامهم و تبسمت بخفة: بقات فيا بنتي!

نجود بجدية: يبقا فيك راسك اهداية اما بنتك عايشة بخير .. عندها امها كتبغيها و تموت عليها .. عندها خوالها هازينها فوق رموشهم .. عندها جداها و جدها دايرينها بنتهم ماشي حفيدتهم .. بوها قبل حتا متعرفي بهادشي فين عمرو اعتارف بيها ولا تفكرها حتا بلعاني هممم؟ علاش غتبقا فيك؟ .. علاش غتهزي همها؟ .. مالها مقطوعة من شجرة ولا شنوو؟ .. ماتكبريييش الموضوع اهداية ة فكري بعقلك .. و الطلاق ماشي عييب و ماشي حرام .. ابغض الحلال عند الله الطلاق .. و نتي ماجيتيش و بغيتي تطلقي غير هكاكا .. صافي فاض بيك الكاس و استحملتي كتر من جهدك نفسي على روحط راه غير حياة وحدة لي كاينة متهلكييش صحتك على واحد مايستاهلش!

جيهان حكت على شعرها: و هي فالصراحة كتجي غير فالمسكييين!

نجود عوجت فمها: ايوا ربي غيخلص كل واحد على قد نييتو

جيهان: تفوو على تريييكة الرجال كنكره حسسسسهم! تريكة الناقصة! حتا وحدة فينا ما جا فيها لي يفرح الله يغرق ليهم السفينة!

هداية بنص عين مسحت نيفها: ماتعايريش ليا فخويا!

جيهان: هاهاها دااارها زويينة!

هداية: ماشي فحال فحال!

جيهان جمعت الوقفة نايضة لبيتها: عندك نتي حيت خوك! .. و نوضي غسلي داك الوجه رديتيه حاالتو ياختي و حيدي عليك هاد الغبينة .. كوووني لالة و مولاتي و ندمييه على هاد الزيين لي ضيع من يديه! تبعييني و تخااافييش ههههه

نجود: ههه تبعيييها والله حتا تلوحو حوايجو هههه

بدلو عليها الجو و ضحكوها بزز عليها و بقاو حتا نساوها الامر و حيدو عليها الغبينة .. شدوها معاهم حلفو مايخليوها تمشي و بقات تما قاطعة على العالم الخارجي الضو و الما ممخليا ليهم منين يلقاوها حتا من تلفونها طفاتو و تهنات و ريحات بالها…!

فيقها صوت التلفون لي كيرن جنبها .. حلت عينيها مشقلبة بداك المهدئ لي كتشرب كيجيب ليها النعاس .. بلاما تشوف النمرة جاوبات: الوو؟

محمد: اخلاص صفا؟

حلت عينيها و تقادت فجلستها .. مسحت على وجهها كتحيد خصلات شعرها من عليه: وي خويا محمد .. صونيت ليك قبيلة و مجاوبتينيش

محمد: كان عندي مايدار! .. مسالية غذا؟!

اخلاص: اء .. علاش شنو كاين

محمد: خاصني نشوفك مسالية؟

اخلاص: اه واخة نتلاقاو فالصباح

محمد: ان شاء الله .. قولي ليا هداية ماشفتيهاش هاد النهار؟

اخلاص: لا لا ماشفتهاش من لبارح فالصبيطار علاش؟

محمد: غيان .. ماماك كيف بقات؟!

اخلاص: شوية مزال عيانة “تنحنحات كتحط على عنقها” ششوف خويا موحا .. عفاك متقول والو لواليدية على داكشي عفااك

محمد: خليتك على خيير اخخختي!

قطع عليها و حول نضرو للطريق فين كان كيضور بطموبيلتو و يقلب على ختو .. مخلا فين مشا قلب عليها و تقول واش بان الاثر ديالها و كل مرة يرجع يصوني ليوسف لي خارج حتا هو يقلب عليها و الغالية لي كالسة مشطونة عليها فالدار .. وقف اللوطو قدام ديال يوسف و نزل ركب معاه

– والو حتا بلاصة من هادوك لي مولفة تمشي ليهم مكاينة! .. مشيت حتا عند جداها مالقيتهاش!

يوسف: حتا انا سولت تقريبا كاع صحابها ماعليها خبر!

نفخ محمد راسو غيطررطق عليه و حك على عينيه: ففف مشاكييل والله .. فين غتكون مشات و الليل وصل!

بقاو ساكتين بزوج حتا فجأة هز محمد راسو كأنه تفكر شي حاجة .. جبد تلفونو كيقلب على شي نمرة حتا لقاها و صونا .. بعد ثواني جاه صوتها بهدوء

– الوو خويا محمد؟

محمد: وي ختي جيهان صفا؟

جيهان: ا الحمدلله بخير و نتا اش خبارك

محمد: صفا بيان .. قولي ليا ماشفتيش هداية هاد النهار؟

جيهان: اء .. فصراحة اه .. كاينة عندي!

تنفس و يوسف كيسمع و ساكت حتا رد مرة اخرى: هي بخير؟ .. رنيم لباس عليها؟

جيهان: وي بزوجات مزيانات بلاما تخاف عليهم .. هداية فمثابة ختي الكبيرة و محبتها من محبة نجود رادة ليها البال

محمد: شكرا ختي الله يحفضاك “شاف فيوسف لي كيقول ليه ياخد العنوان” اء .. ببغيت نشوفها الى مكان شي مانع صيفطيلي العنوان؟!

جيهان: اييه مرحبا .. انا نصيفطو ليك باغ ميساج

قطعت و شاف فيوسف لي سرح بنضرو حتا وصلهم العنوان و توجه ليه…

تعليق Qisatok

هاد الفصل حط إخلاص قدام الحقيقة اللي كانت كتهرب منها من مدة: العلاج ما بقاش اختيار تقدر تأجلو، والحالة ديالها ولات كتجرحها وكتجرح حتى الناس اللي باغينها. 💔😔 وحتى اقتراحها تتزوج بمحمد غير باش تخبي الحقيقة على والديها بيّن شحال الخوف مسيطر عليها، ولكن موقف محمد كان واضح: يوقف معاها نعم، أما يزيد يعاونها تهرب من المشكل فلا. ❤️‍🩹

وفنفس الوقت، هداية تلقت ضربة ما كانتش مستعدة ليها نهائياً؛ سنوات وهي كتستنى يجتمع شملها بماجد، وفي لحظة عرفت أنه بنا حياة أخرى من وراها. 🥺💔

واش إخلاص غادي تقبل أخيراً تواجه العلاج والحقيقة، وواش هداية غادي تبقى ثابتة على قرار الطلاق من بعد هاد الصدمة؟ 👀🔥

شكراً للكاتبة Soumia على هاد الفصل المشحون بالأحداث والمشاعر 🌹✍🏻، وشاركونا رأيكم وتوقعاتكم لبقية أحداث «إخلاص قلبي» على Qisatok. ♥️📖

شاركنا رأيك في هذا الفصل 🌹

التعليقات 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها بـ * إلزامية.