
دقات قلبها كانو مجهدين .. أنفاسها ثقاال كيضروها فصدرها .. معدتها مضيقة و مقلوبة من شدة التوتر و الخوف لي حاسة بيهم .. يدها لي هازا الفانوس كترعش بحال اليد الثانية لي هازا السلة القصبية المغطية بتوب بيض .. الشتا كتطيح مجهدة فوق منها مفزگاها كاملة .. ضو الشمعة لي وسط الفانوس كان خفيف فهاديك الليلة الكحلة و كيتراقص داخل الزاج .. مضوي الطريق المغيسة و الفازگة قدامها ..
ليبوط كحلين واصلين حد ركبتها طالعين بالسيور .. موسخين بالغيس لي تمشات فيه لوقت طويل .. السلهام الكحل لي فوق كتافها و قريب يقيس الأرض كان كيقطر و أطرافو قهويين بالغيس .. القب ديالو نازل على نص وجهها مخلي غير شفايفها لي يبانو .. كيرعشو و سنانها كيتقرقبو بالبرد .. كانت باردة بزااف و كتحس بذاتها متصلبة .. كتمشى بخطوات سريعة و كتتصدد حولها و خيالها كيتحرك كلما تحرك ضو الشمعة .. مكيبان والو من غير الظلام .. الحاجة الوحيدة لي كتبان ليها هي الخربة لي قريبة قدامها و لي كانت قاصداها ..
كتسمع صوت الرعدة مرة مرة .. صوت رجليها ملي كتعسف فشي ضاية بلاما ترد البال .. صوت أنفاسها و هي كتنهج .. صوت الشتا و صوت الربيع كيحركو البرد بالجهد ..
كانت خايفة .. و لكن ماشي من الناس لي ممكن يحصلوها فهاد البلاصة و هاد الوضع فهاد الليل .. و ماشي من عائلتها لي ممكن يڨتلوها إيلا عرفو .. هي كانت خايفة من شنو ممكن تلقا فهاديك الخربة .. من حالة الشخص لي فيها ..
من بعيد كتبان ليها الخربة صغييرة .. ضاير بيها غير الظلام .. الضو الوحيد لي تماك كان خفيف بزاف جاي من شرجم واحد ديال الزاج مسدود .. وقفات حدا هاداك الشرجم و هزات شوية القب باش تشوف لداخل .. كان الزاج موسخ داكشي علاش مابان ليها والو .. خدات نفس و مشات للباب .. شدات الفانوس باليد لاخرة مع السلة و طلعات يدها باش تدق .. و لكن بقات حابساها لفوق و كتشوف .. ماقدراتش تدق حيت خايفة .. خايفة تدق و ماتلقاش جواب .. و خايفة تلقا هاد الجواب و مايعجبهاش .. خايفة تشوفو و مايعجبهاش شنو غاتشوف .. خايفة من حالتو و من ردة فعلو و من كلشي .. زيرات على قبضة يدها عاضة على شفتها .. مافاهماش علاش ملي كيتعلق الأمر بيه كتولي خوافة بحال هاكا و جبانة .. غمضات عينيها بقوة مزيراهم .. قطعات مسافة طويلة و خاطرات بزاف مايمكنش حتى توصل قدام الباب و تتراجع ..
خدات نفس عمييييق و زفراتو كتستجمع شجاعتها .. من بعد دقات ..
كتشوف وراها تتأكد واش ماكاين حد و تعاود تشوف فالباب و تدق .. خوفها كيزيد .. التوتر كياكل فيها من لداخل و كتزيد تمرض .. كتحس براسها غاتتقيا إيلا بقا الوضع هاكاك .. طلعات يدها غاتخبط الباب للمرة الثالثة و فنفس الوقت تحركو شفايفها باش تعيط بسميتو .. و لكن حبسات ملي سمعات الحركة لداخل .. مالت لقدام و حطات ودنها على الباب كتتصنط .. حبسات النفس باش تقدر تسمع ..
أنين خفيف .. رجلين كيتجرو مع الأرض و كيقربو .. شوية و سمعات صوتو من لداخل .. عميق و رجولي بحال ديما .. باح و منخفض ..
– شكون ؟
صوتو خلا خوفها عليه كامل يذوب و يمشي مع الما لي كيجري تحت رجليها .. تأكدات أنه بصح حي .. غرغرو عينيها و ابتسمت بلاما تحس و لكن دغيا جمعاتها و تنهدات براحة .. تراجعات خطوة و تقادات فالوقفة .. تنحنحات و حاولات تنطق بطريقة تابتة و قوية ماتبينش مشاعرها فصوتها .. و لكن صوتها خرج ضعيف كيرعش فاضح كلشي ..
– هادي أنا .. بنت الشيخ ..
ماعاودش نطق .. و ماحلش الباب .. كانت متوقعة هادشي .. أنه مايبغيش يشوفها من بعد داكشي لي دارت ليه .. تنهدات و نطقات تاني بنوع من السخرية و التحدي ..
– ماتخافش أولد المدينة .. جاية غير بوحدي و ماجايباش معايا المكحلة ..
سمعات صوت الزكروم من بعد تحل الباب ديال الحديد مع صوت صرير قوي .. شدات الفانوس بيدها و رفعاتو بشوية بيناتهم باش تشوفو .. بقات مطلعاه حتى ولا فوق راسها حيت الراجل لي قدامها طويل عليها بزاف ..
تحطو عينيها على شعرو هو اللول .. كحل غامق كثييف و مخربق .. موسخ من الجنب بالحمري و فيه عواد من التبن .. حجبان غلاض قارنهم و هادشي خلا جبهتو تتجعد شوية .. عيون عسليين واخا فيهم العيا حارين .. وحدة فيهم كانت تحتها كدمة زرقا .. شوفاتو قاسحين واخا المرض واخد بزاف من قوتو .. لحيتو كانت مخربقة .. حتى هي موسخة شوية بالتراب و التبن .. وسطها شفايف لونهم باهت بالمرض و جنبهم جرحة صغيرة ..
توسع بؤبؤ عينيها بشوية و هي هابطة مع ذاتو .. خالة كحلة فجنب عنقو .. صدر أسمر واسع و فيه شعيرات كحلين .. عليه قطرات من الدوا الحمر و بيطادين موسخينو مع شوية ديال الدم ناشف .. فاصمة بيضا ملوية على كتفو اليمين بطريقة غلط و غير احترافية باين لي لواها مكيعرفش ولا كان مزروب و مخلوع .. حتى هي موسخة بالدوا الحمر و يمكن الدم لي نزف من الجرحة .. كدمات زرقين و بنفسجيين غامقين على ضلوعو و بطنو و صدرو .. كتافو عراض و عضلاتو مزيرين و حتى عروقو منفوخين من الحريق لي كياكل فيه .. كان عرقان واخا الحال بارد ..
عينيها ماكملوش لسروالو دالجينز و الگاط لي موسخين بالدم و الغيس .. تفيكساو على الجانب الأيسر من صدرو .. على الوشام لي كاين تماك و شاد هاديك الجهة كلها .. وشام فيه الجزء العلوي من بنت راسها عليه قب ديال شي حاجة كتبان جلابة ولا سلهام .. وجهها عليه لتام كحل مغطيه كامل كيبانو غير العينين .. عيون كحلين كبار و مرمشين .. عيون حارين كتعرفهم مزيااان حيت كتشوفهم يوميا فالمرايا ديال بيتها ..
كان عيان بزاف ماقادرش حتى يتقاد فالوقفة .. جسمو كامل كيضرو و حتى النفس بزز كيطلعو .. مكالي بكتفو الصحيح مع كادر الباب من جهة و حاط يدو على الجهة لاخرة .. طلعها و هبطها بعينيه كيشوف فحالتها كيفاش فازگة .. القب كان مزال فوق راسها و السلهام ضاير بيها مخلي غير نص وجهها لي يبان ليه هو حيت كيشوفها من لفوق ..
– شنو بغيتي ؟
– ( كتشوف فالوشام ) تدخلني من الشتا ..
ماتسناتش جوابو .. خلاتو واقف و دخلات من تحت ذراعو .. غمض هو عينيه و تنهد بعمق كبييير واخا صدرو ضرو .. من بعد ضار دخل وراها ..
وقفات وسط هاديك الخربة .. تحنات حطات السلة و الفانوس فالأرض و وقفات يديها على القب كترجعو اللور .. كتضور عينيها فهاديك البلاصة .. كانت بحال شي بيت كبير مصنوع من الخشب .. الأرض مغبرة و القنات عامرين بالخملة .. واحد الجنب عامر بالخشب مقطع و مستف .. و جنب آخر محطوط فيه بزاف ديال التبن .. هزات راسها كتشوف فالخيط ديال الضو لي هابط من السقف و لكن مالاسقة فيه حتى بولة .. شافت حداها فواحد البرميل معدني مصدي فيه شاعلة العافية و جاي منو صوت الخشب كيتحرق و ريحتو عاطية فالجو مع دخان خفيف .. هو لي مدفي هاديك البلاصة شوية و مضويها .. ماكاين لا سداري لا فراش .. والو !!
بدات كتقرن فحجبانها و زيرات على قبضات يديها .. كتتحلف فخاطرها على سلمان لي خلاه بحال هاكاك بلا فراش ولا غطا فهاداك البرد .. شافت فالتبن و استوعبت أنه كان متكي عليه .. خدات نفس عميييق كتحاول تطفي الغضب لي حسات بيه و كتسمع الزكروم كيضور وراها .. ضارت كلها تقابلات معاه و هو عاطيها بالظهر كيسد الباب ..
نفس الظهر .. زاد وساع كثر من قبل و كبر .. هاد المرة عر…يان قدامها مامغطيش .. عضلاتو مرسومين و منحنياتو السمرين واضحين .. ماكرهاتش تمد يدها و تقيسو و تتحسسو بصباعها .. بلعات ريقها و قلبها رجع كيضرپ بالجهد .. كتحس بيه باغي ينقز من صدرها و يتلاح فهاديك العافية لي شاعلة حداها .. يتحرق فمرة أرحم ليه من الشوق لي كيڨتل فيه شوية بشوية ..
ضار هو و شد بيدو على كتفو المصاب .. كان غادي يرمي الخطوة و لكن حبس و عينيه عليها .. كانت كتبان مزيان مع ضو العافية لي حداها ..
كانت أقصر من شنو توقع … فورمتها كانت مخبية تحت السلهام ماقدرش يشوفها .. كيشوف غير عنقها لي كيتحرك ملي كتبلع ريقها .. بشرة بيضاء فازگة و كتلمع بسبب الضو لي منعكس عليها .. شفايف ورديين منفوخين و كيرعشو بشوية .. ملي شاف فيهم عضات على التحتانية بحالا كتحاول تخبي هادشي .. و هاد الحركة خلاتو يحس بوخز قوي فقلبو و يبلع ريقو بالجهد .. خدود لونهم حمر بحالا ملونين بالورد .. شعرها الفازگ كان مخشي تحت السلهام وراها .. كيبان ليه غير من لفوق كحل بالجهد و غامق و متجعد .. و عينيه دازو بشوووية على گاع الخصلات الرقاق لي لاسقين على لحمها الفازگ .. كتحس بعينيه كيقيسوها .. سخان كيحرقو كل جزء تحطو عليه .. حجبانها كحلين و طبيعيين .. و عينيها .. ملي وصل ليهم رخى على حجبانو بلاما يحس ..
كانو عينيها كبار .. بؤبؤ غامق كثر من الليل و غارق وسط الحمورية حيت ظلات كتبكي .. رموش كحلين طوال و كثار ضايرين بالكحُل .. الكحُل لي ساح عليهم بسباب دموعها و الشتا و تخربق .. و لكن بشي طريقة خلى عينيها يزيدو يزيانو و يحراشو ..
عاود قرن على حجبانو و هاد المرة بتفكير ..
عينيها .. كيحس بيهم مألوفين .. بحالا هادي ماشي ثالث مرة يشوفهم .. بحالا كيعرفهم .. بحالا كيبغيهم !
– ( همس بشوية بلاما يحس ) شكون نتي ؟
– أنا ليلى بنت الشيخ الجيلالي .. ( بدات كتسوس سلهامها من الما ) هاديك لي خوها ضرپك بالمكحلة كان غايصفيها ليك ..
هضرتها رجعاتو للواقع و فكراتو فالوضع لي هوما فيه .. رجع الغضب باش يلمع فعينيه و رجعو حجبانو تقرنو .. بدا كيقرب منها بشوية .. هو عادة شكلو حرش .. و الفاصمة و الدم و حالة شعرو و لحيتو و الغضب لي فعينيه خلاوه يولي وحشي كثر .. كيتخيل ليها بحال شي حيوان مفترس ولا شي وحش كيقرب منها باغي يفتك بيها .. و هي رجليها لاسقين بالأرض ماقادراش تتحرك .. ماشي حيت خايفة منو إنما حيت مسحورة بيه و هو هاكاك .. منومة بيه ..
بغاتو حتى ولات مهووسة بيه فجميع حالاتو .. و هو زوين .. و هو خايب .. و هو معصب .. و هو ضاحك .. و هو بعيد ..
و خصوصا و هو قريب ..
عينيه فعينيها و صوتو منخفض و لكن كتحس بيه بارد كثر من الشتا لي خلات على برا ..
– و علاش جاية ؟ تكملي داكشي لي بدا خوك ؟
ليلى: ( بلعات ريقها كتحاول تجمع راسها و تبقا قوية قدامو ) لا .. جيت باش نداويك ..
– ( وقف قدامها مباشرة .. هي هازا راسها و هو حانيه ) ولد الشيخ يتيري فيا الصباح و بنتو تداويني بالليل ؟
ماجاوباتش .. غمضات عينيها و خدات نفس عمييييق .. وسط ريحة الدم و بيطادين و الخشب .. شمات ريحتو هو .. ريحة خلات ركابيها يضعافو و حسات براسها غاتطيح عليهم قدامو ..
عاود بلع ريقو كيشوف فوجهها .. حرك يدو كان غايطلعها باش يقيسو و لكن حبس قبلما يديرها .. قرن حجبانو مستغرب من أفكارو كيفاش تشوشو قدامها و كيفاش ذاتو بدات كتتحرك بلا خاطرو ..
– كاع هادشي وقع بسبابك نتي ..
ليلى: ( حلات عينيها بشوية ) ماتلوحش عليا اللومة .. نتا السباب ..
– ( زير على سنانو و يدو ) أنا السباب !! علاه شكون لي مشا كيكدب و يگول هضرة ما كايناش ؟
ليلى: ( قرنات حجبانها شوية و قربات ليه هي هاد المرة هازا راسها لفوق ) فاش كدبت ؟؟ همم ؟؟ نتا راك بصح قللتي عليا الحيا .. ( ميلات راسها ) و إيلا نسيتي نفكرك ..
عينيه هبطو لصد.رها .. ملي قربات ليه هاكاك بانت ليه فتحة صد.رها من الكول ديال التريكو لي لابسة .. عينيه على الخالة لي تماك بلع ريقو حتى تحركات تفاحة آدم فحلقو ..
زيرات على سنانها ملي شافتو فين كيشوف .. دمها سخن .. و ماحساتش براسها حتى هزات عليه يدها باش تصرفقو .. و قبلما كفها يوصل لخدو طلع يدو و شد معصمها مزير عليه ..
طلع عينيه رجعهم لعينيها .. حاولات تجر يدها من يدو و لكن زاد زير عليها .. كيشوف فعينيها بان نفس الغضب لي شاف فيهم الصباح .. نفس العافية لي ديما كيشعلها هو و كتحرقهم بجوج ..
جرها عندو بالجهد حتى قاست صدرو .. تقسح و لكن مابانتش عليه .. زاد تحنى مقرب وجهو لوجهها كتحدي .. و هي ماهبطاتش راسها و بقات كتشوف فعينيه بتحدي كبر .. فهاديك اللحظة كانت كتحلف فسرها إيلا زاد قرب غاتڨتلو واخا عارفة راسها غاتمو.ت معاه .. كبريائها كان كبر منو و من داكشي لي كتحس بيه مع أن حبها ليه كان كبر من أن شي عقل بشري يستوعبو .. حتى من عقلها هي ..
بنت الشيخ مستحيل ترضى شي واحد يستقوا عليها .. واخا يكون هو الراجل لي سنين طويلة عايشة غير بيه ..
– ( بصوت منخفض على قبل و من بين سنانو لي مزيرين ) ماكنتيش غاتگوليها ليهم كون ربحتي ؟
ليلى: ( خدات نفس عمييييق .. زيرات على سنانها .. و نطقات بتهور و بلاما تفكر ) و كنت غانبوسك كون خسرتي ..
✨ فــلاش بـــاك – صبــاح نـفـس اليــوم ✨
الأرض فازگة و الشميسة بدات كتاخد بلاصتها فالسما وسط الغيوم البيضين .. أشعتها دافية منعكسين على الضايات لي خلات الشتا لي باتت كتصب الليلة لي فاتت .. الهوا بارد عامر بريحة التراب و الربيع و الروث ..
عود دهم .. كحل غامق و أشعة الشمس ضاربة فيه مخلياه كيبري .. عالي و شعرو طويل نازل على عنقو .. كيتمشى بنخوة و صوت الحوافر ديالو مسموع .. سرجو دالجلد كحل محكوم .. فوق منو كان راكب هو .. سروال جينز زرق و گاط كحل .. تريكو كحل الكول ديالو عالي و كويرة فوق منو حتى هي بنفس اللون .. شعرو كيتحرك بشوية مع الريح دالصباح .. شاد اللجام بيديه و الگارو بسنانو و كينفث الدخان .. غادي فطريق طويييلة بين الأراضي الخضرين .. مضيق عينيه و كيشوف هنا و لهيه .. بحال كل نهار كيخرج فجولة صباحية فالدوار قبلما يبدا خدمتو .. الدوار لي كيجي ليه مرة ولا جوج فالعام على ود الخدمة و لي ولفو و بدا كيحس بيه بحالا راه أرضو و كيحس براسو واحد من ناسو .. ناسو لي كيعرف منهم بزاف ..
كيسمع صوت العود ديالو و صوت الطيور و كلاب بعاد .. كيشوف بعيد للتراكتورات لي كيحرثو فالأرض .. ديور مفرقين شي مبني بالياجور و شي مزال بالحجر .. الدخان طالع من هنا و لهيه ديال الخباز .. داز على لي سارح البهايم و لي سارح البقر و لي سارح الجمال .. مرة يدوز من حداه راجل بكروسة عليها بيدوات و طونات قاصد شي بير يسگي .. و مرة يدوز من حداه واحد بكروسة عامرة فصة ولا ربيع .. و لي داز من حداه يبتسم و يردد :
« صباح الخير أ سي بلال ..»
و هو يبتسم و يرد التحية بسمية مولاها ..
هو عادة راجل بارد تجاه الناس و كيخلي علاقاتو محدودين و سطحيين .. و لكن هادوك الناس البساط جروه ليهم و حس بيهم مامتصنعينش و يستاهلو الاحترام و المعزة ..
سها .. الريح كيقرس نيفو و كيقسح يديه .. العود بقا مكمل فهاديك الطريق و هو فوق منو دماغو مرفوع كيفكر فشحال من حاجة ماواعيش بشنو ضاير بيه و لفين وصل ..
– السي بلاااال … السي بلااااال …
فاق من سهوتو على هاداك الصوت كيعيط عليه .. جر اللجام حبس العود و ضار كيشوف وراه .. كانت واحد البنت فوق البغل الشهب ديالها جاية لجيهتو .. كانت بنت عمرها سبعطاشر عام .. لابسة بيجامة سروال و تريكو غوز غلييضة .. البوط زرق فرجليها ديال الميكة واصل لركابيها .. شعرها القهوي دايرة ليه غرينات مضفورين فالجناب و شادة عليه بزيف صغير عاقداه اللور مخلية عنقها عريان … وجهها مضور و بيض و عويناتها عسليين .. نيفها و حنيكاتها كانو حمرين بسباب البرد .. زينها بلدي و مليح و البرائة باقا كتبان عليها .. فنفس الوقت من الركبة لي دايرة للبغل كتبان حارة و قويفزة ..
بلال ملي شافها حيد الگارو من فمو و هبطو لتحت مخبيه عليها .. حبسات حداه بابتسامة خجولة كتشوف فصدرو ماشي عينيه ..
– صباح الخير أسي بلال ..
بلال: صباح الخير ..
– ( شيرات وراه لواحد الجامع بعيد شوية ) من الجامع و أنا تابعاك نعيط ماسمعتينيش ..
بلال: كنت ساهي ..
– إوا سبحان لي ما يسهى .. ( مدات يدها للشواري جبدات واحد القفة مداتها ليه ) هاك .. سيفطاتها ليك مي ..
بلال مد يدو خدا منها القفة حطها قدامو فوق العود كيطل فيها .. كانت فيها قرعة ديال الحليب و وحدة ديال اللبن .. ميكة فيها السمن و لاخرة دالزبدة .. ميكة أخرى فيها بيضات بلديين وسط التبن .. و توب باينة ملويين فيه جوج خبزات و شم ريحتهم .. ريحة الشعير ..
بلال: ( حرك راسو ) گولي ليها الله يخلف و بلاما تبقا تكلف على راسها ..
– ( بخجل حدرات راسها ) الله يا ودي الخير موجود أ سي بلال .. إيلا خصاتك شي حاجة دوز عندنا للخيمة مرحبا بيك ..
حرك غير راسو .. مكيعرفش للصواب و كيتحرج فبحال هاد المواقف .. هو عارف شنو كيضور فراس البنت و مها و لكن مكيقدرش يقمعهم .. كيقبل خيرهم بابتسامة كيفما كيقبل خير عيالات الدوار و بناتو كاملين ..
– ( تنحنحات و نطقات بصوت منخفض ) گال لينا با غدا غاتعگب للمدينة ..
بلال: ( كيشوف للجنب و كيحك لحيتو بعدم ارتياح ) إيلا كتاب ..
– ( وجهها حمر كتطلع عينيها بشوية باش تشوف فيه ) و إيمتا غاتجي تاني ؟
بلال: ( تنهد ) واا على حساب ماعرفتش ..
– ( هضرات بشوية ) ماتبقاش تغبر علينا .. كتخليي بلاصتك ..
« تلفات عليكم الطريق ولا تلفتو عليها ؟؟ »
البنت شهقات بالجهد من الخوف و ضارت تشوف للجنب .. و حتى هو ضار يشوف لنفس الجهة لمصدر الصوت الأنثوي لي سمع ..
مهرة بيضاء صافية بحال الحليب غير عينيها لي كحلين و مرمشين .. شعرها رطب طويل هابط مع جنبها و خصلات منو مظفورين و مزينين بورد صغير لونو زرق .. السرج ديالها كحل عليه كانت جالسة هي .. سروال كحل مزير عليها و ليبوط كحلين طالعين حتى للركبة .. تريكو كحل حتى هو كمايمو طواال واصلين لصباعها و لاسق عليها .. كيبان نقش الحنة حمر غامق فأطراف صباع السبابة فاليدين بجوج .. سلهام زرق غامق أطرافو مطروزين بالكحل هابط على كتافها و مغطي معاها العودة من اللور .. شعرها الكحل و المتموج بطريقة طبيعية كان مطلوق .. كحل و طوييييل نازل على كتافها و ظهرها و كيتحرك بشوية مع الريح الخفيف .. كحُلها مرسوم باتقان مغرق عينيها و أي واحد شافهم .. شفايفها بلون الكرز و خدودها ورديين بالبرد ..
خيط الريح دالنقرة رقيق مزين بريالات صغار داير على جبهتها و أطرافو مغطيين بشعرها .. يديها لي شادين اللجام معاصمهم كانو عامرين بدبالج دالنقرة ملبوسين فوق كمايم التريكو .. دبالج منقوشين و مزينين بأحجار زرقاء و أخرى قهوية .. فيهم الغليض و فيهم الرقيق .. باينة مخدومين باليد و قدام ..
كانت جلستها فوق العودة منخوية و مهيبة .. راسها مرفوع و كتافها مقادين .. كتبان بحالا جالسة فقمة العالم و هي لي حاكماه ..
بدون وعي طلق الگارو من يدو طاح للأرض الفازگة باش تطفيه .. و لسانو بلاما يحس همس بصوت كيسمعو غير هو ..
بلال: ما شاء الله …
شوفات عينيها كانو قاسحين و حجبانها مقرونين .. ماكانتش كتشوف فيه كانت كتشوف فالبنت لي معاه .. البنت لي ولات كتترعد و قلبها هاجو دقاتو من الخوف .. تلفات عليها الهضرة و بدات غير كتمتم ..
– ا..ا…ا.. غير … جيت غير … نعطيه الگفة ..
ليلى: ( بحدة ) داركم أ بنت جميعة ..
البنت ماعاوداتهاش معاها ضورات البغل ديالها و مشات من تماك بأقصى سرعة تقد عليها .. و هو مراقب الوضع باستغراب و شعور آخر مافهموش .. شافت فيه و قرن حجبانو شوية .. آه بنت زوينة و لكن ماعمر شي واحد شاف فيه هو هاكاك .. بهاداك الغضب و الغرور مجموعين ..
ليلى: ضاق عليك الدوار و مالقيتي فين تعيش غرامك أ مول العود ؟
بلال: و نتي مالك فيا و فداكشي لي كندير ؟
ليلى: خرج غير من أرضي و دير ما بغيتي ..
بلال: ( هو حاجبو باستفهام ) أرضك ؟
ليلى: ( أشارت براسها وراه ) من الجامع للساقية لي عند الجبل كلها أرض الشيخ ..
ضار بلال شاف وراه للجامع البيض المتواضع .. هو كيعرف أرض الشيخ و ماعمرو وصل ليها حيت ماعندو بيها غرض .. و لكن حيت كان ساهي عودو دخلو ليها بلاما يحس هو .. رجع شاف فيها بحجبانو لي مقرونين .. طلعها و هبطها عاد نطق ..
بلال: و نتي هي الشيخ ؟
ليلى: ( بافتخار فعينيها و غرور فصوتها ) بنتو ..
الطريقة باش قالتها و كيفاش رفعات راسها لفوق خلاتو يبتسم بلاما يحس و يضور راسو .. حس بيها كيوت بحال شي بنت صغيرة كتتفطح بباها .. و نوعا ما عجبو الحال .. هو من النوع لي كيعجبوه الناس لي كيفتخرو بأصلهم و سميتهم و شكون هوما كيفما كانو ..
بلال: ( رجع شاف فيها و دوز يدو على لحيتو ) واخا أ بنت الشيخ .. دابا شنو ؟
ماكانتش ضارپة حساب لابتسامتو .. زعزعاتها و للحظة توضرات و تلفات على كلشي .. شفايفو ملي تفرقو و عر.او على سنانو المستفين حسات بيهم كيعر.يو حتى مشاعر قلبها قدامو .. رخات على اللجام و كون ماكانتش فوق العودة كان يمكن تطيح ..
بلعات ريقها و عاود زيرات على اللجام فيديها ..
ليلى: سير فحالك من هنا ..
بلال: غانمشي .. ماناويش نسكن فأرض باك ..
ليلى: ماكنهضرش على الأرض .. كنهضر على الدوار ..
رفع هو حاجبو و هي كملات ..
ليلى: بغيتك تخرج منو اليوم .. ( بنبرة أمر ) دابا ..
رفع حاجبو لاخر مستغرب من هضرتها .. هي براسها كانت مصدومة من راسها .. و لكن غيرتها هي لي كانت كتهضر ..
ملي شافتو واقف مع البنت كيهضر معاها و مبتسم حسات بالغيرة كتحرق فيها .. باغية تشوفو و تطفي شوقها ليه .. و لكن ماشي مع شي وحدة أخرى .. كتفضل أنه يمشي فحالو .. اللهم بعيد عليها و ماتشوفوش ولا يكون مع غيرها هي ..
بلال: و علاش ؟
ليلى: نتسابقو بالخيل ؟
بلال: ( كتزيد تصدمو ) نتسابقو ؟!!
ليلى: لعند الجامع ..
بلال رجع ابتسم .. دوز يدو على لحيتو كيشوف فيها .. كانت مختلفة على گاع الناس لي تلاقا بيهم فهاداك الدوار و فحياتو كلها .. حتى هضرتها كانت غريبة .. كتجري عليه من الدوار بحالا راه ديالها .. كتآمرو بحالا هو نيت ديالها .. و كتتحداه فسباق دالخيل بحالا كتعرفو ..
بلال: و علاش غانتسابق معاك ؟
ليلى: حيت إيلا گلت ليك سير فحالك ماغاتسمعش ليا .. و لكن إيلا ربحت السباق غانحكم عليك ..
بلال: و إيلا ربحتو أنا ؟
ليلى: ( بثقة ) ماغاديش تربح ..
بلال: و إيلا ربحت ؟
ليلى: شنو بغيتي ؟
بلال: نبوسك ..
نطقها بجرأة و عينيه عليها .. كيبان ليه وجهها حتى حمار بالجهد و عينيها كيفاش توسعو و رعشو .. مابقاتش كتشوف فيه شافت للجنب .. بكلمة وحدة بعثر أفكارها و ريب دفاعاتها .. قلبها كتحس بيه كيضرپ بقوة كبيرة مخلي صدرها يسخن و يحرقها ..
بدات كتشوف حولهم خايفة يكون سمعو شي واحد .. شي واحد من غير السما و الأرض و عودتها و عودو .. هادو كلهم يمكن يستروها و لكن بنادم لا .. كيفما فضحوها عينيها و ملامحها ممكن يفضحوها هوما ..
و هو مراقبها و مراقب هاديك ردة الفعل .. داكشي لي كان باغي .. باغي يشوف حشمتها و ارتباكها و يشوف طغيانها كيتبخر فالهوا .. كان باغي يشوف شنو كاين ورا القسوحية لي باغية تبين و تفرض عليه .. حيت هو راجل مكيرضاش شي واحد يفرض السيطرة قدامو و خصوصا إيلا كانت بنت ..
ليلى: واخا .. ( رجعات شافت فيه باغية تبان ماتأثراتش ) أصلا ماغاديش نخسر ..
كان متوقع أنها غاتتراجع و تنسحب .. جرأتها عجباتو كثر .. و ماعرفش واش وافقات حيت تايقة فراسها غاتربح ولا حيت حتى هي بغاتو يبوسها ..
شاف لشفايفها .. الكلمة نطقها كتحدي و لكن ماينكرش بلي ماكرهش يديرها .. يدوق شفايفها الورديين و يتأكد واش غايكونو بمذاق الرمان لي كيشبهو للونو .. يشوف كيفاش هي غاتولي إيلا دارها .. واش غاتبقا متمسكة بغرورها و قوتها ولا تستسلم و تبين الحقيقة .. تبين أنها باغاه ..
بلال: غاتندمي .. ( دوز يدو على عنق عودو ) ليل مولف يتسابق ..
ليلى: بنت الشيخ مكتندمش .. ( حتى هي دوزات يدها على عنق عودتها ) و ياقوت ماعمرها خيباتني .. ( تقادات فالجلسة ) آش گلتي ؟
بلال: ( سكت ثواني كيفكر من بعد نطق ) واخا .. نتسابقو أبنت الشيخ ..
كلمتو كانت بمثابة إشارة للانطلاق .. بدا كيضور عودو باش يتقاد معاها .. و لكن هي ماتسناتوش و انطلقت سابقاه فالطريق .. مزيرة على اللجام و محنية .. سلهامها طاير فالهوا وراها و شعرها كان كيرقص بعنڤ مع الريح ..
كانت بحالا طايرة فالسما .. و كون ماشي صوت حوافر الخيل لي كتدك الأرض تحتها كانت غاتيق أنها ارتفعت من فوق الأرض و أنها بين الغيوم .. من ديما هاد الشعور كيقربها من الحرية و كيخليها تقيسها .. كتحس براسها تخلصت من جسمها لي محاصرها و انطلقت خفيفة فالكون .. بحال القشة .. بحال الريشة .. خفيفة من أي ثقل مادي أو معنوي ..
و كترتاح ..
هو كان وراها و عينيه عليها .. على شعرها الكحل الطويل لي طاير وراها .. ماكرهش يمد يدو و يخشي صباعو وسطو و يشوف باش غايحس .. باغي يشمو باش يعرف ريحة الليل .. كيسمع صوت دبالجها .. لحن عشوائي قوي .. و كيحس بشي حاجة فروحو لداخل كتشطح عليه ..
ماكرهش هاداك السباق يبقا للأبد .. بغا هادشي لي كيحس بيه يزيد يطول و يتوضر فيه كثر ربما يفهمو .. الشعور ماشي جديد عليه فايت حس بيه و لكن مع بنت أخرى .. و غايحماق باش يعرف كيفاش يمكن جوج بنات مختلفين يخليوه يحس بنفس الحوايج و بنفس القوة !!!
كتجر لجام ياقوت باش تزيد السرعة .. صوت الخيل كان مجهد مخلي كاع الناس لي قراب ليهم يهزو ريوسهم و يتفرجو فيهم .. بنت الشيخ معروفة من السلهام و لاخر حتى هو معروف بعودو .. و كلشي كيتسائل شنو كيديرو و شنو واقع ؟
ليلى كيبان ليها الجامع قريب .. مصبوغ كامل بالبيض و ضاير بيه سور محدور مزين بمثلثات خضرين .. حتى تأكدات من أنها غاتربح و ابتسمت .. و هو يدوز من حداها بحال السهم سابقها .. تجاوزها قبل ثواني من أنهم يوصلو للجامع ..
و ربح ..
نقص ليل السرعة شوية بشوية حتى وقف .. و ضار بلال كيشوف فيها و كيتسناها .. لحقات عليه و حتى هي حبسات ياقوت .. كانو متناقضين فكلشي .. هو عودو بحال الليل و هي عودتها بحال غيوم الصباح .. هو ابتسامة خفيفة على وجهو و هي حجبانها مقرونين و وجهها حمر معصبة حيت خسرات ..
بلال: ( كيقرب منها و القفة مزال قدامو ) إوا أبنت الشيخ .. تطلعي عندي تعطيها ليا .. ولا نزل عندك ناخدها ؟
ليلى: ماتحلمش بيها .. ( موركة على سنانها كتهضر مغددة ) و هاد الدوار .. و الله ماغاتبات فيه واخا نعرف نمو.ت فيها .. ( كتضور ياقوت كتقادها مع الطريق ) عقل على هضرتي مزياان و گول گالتها بنت الشيخ ..
كملات هضرتها و انطلقت فالطريق المعاكس بسرعة كبيرة مخلياه موراها .. بنفس الابتسامة الهادية على شفايفو متبعها بعينيه .. كان عارف بلي ماغاديش تبغي .. بنت كتفتخر بباها بديك الطريقة غاتكون بنت الأصل و الشرف مستحيل تخليه يقرب ليها و يبوسها .. هو من اللول كان باغي غير يستفزها و يلعب بأعصابها .. مابغاش يخليها تتعالى عليه و بغا يوريها بلاصتها قدامو ..
شوية بشوية ابتسامتو بدات كتجمع .. هاديك البنت نساتو فداكشي لي كان كيفكر فيه .. داكشي لي كان كيقلب عليه و لي كان ساهي كيحلم بيه .. تنهد و نفض راسو يمين و شمال .. من بعد ضور العود ديالو و انطلق بيه راجع فحالو ..
🫐🫐🫐
زليج بيض و مزوق بالأزرق طالع حتى للسقف العاالي .. گبص منقوش ضاير بالصالون كامل .. وسط السقف خارج شكل خماسي كبير بالگبص وسطو ثرية كبيرة زجاجية مدلية و الزواقات الرهاف لي فيها كيلمعو و كيتحركو مع الريح الخفيف لي داخل .. الزربية زرقة غامقة و السدادر زرقين مزوقين بالذهبي بحال الخاميات الطوال لي مدلين فوق الشراجم بجوج .. فالحيط لي مقابل مع الشراجم جهة القبلة معلقين كادرات كبار ذهبيين بآية الكرسي و سورة الفلق و سورة الناس مكتوبين بالذهبي على توب كحل من الموبرة .. مدخل الصالون كان كبير مقوس و على جنابو حيوط قصار عليهم ڤيزان كبار ديال الورد .. حدا واحد الڤاز كانت المبخرة نحاسية طالع منها دخان خفيف و ريحة البخور عاطية منها فالجو .. جوج طوابل بالخشب الثقيل مغطيين بناپيات بيضين .. نفس الخشب كان فالكادرات ديال الشراجم لي فيهم الگرياج ديال الحديد من برا .. كيطلو على جردة خضرة .. الورد و الربيع و الشجر و اللواية .. و خصة الوسط كيتسمع منها صوت الما .. و صوت الطاوس كيتسمع الصدى ديالو بعيد شوية ..
وحدة من الطوابل كان عليها الفطور .. بلاطو ديال الفضة بكيسان البلار ملونين و ألوانهم منعكسة على البلاطو بسبب أشعة شمس الصباح لي جايين من الشرجم .. معاهم جوج برارد دأتاي الكبير بالشيبة حلو و الصغير مسوس .. بلاطو آخر فيه جوج برقان واحد دالقهوة معطرة ريحتها قوية و الثاني حليب بالزعتر .. طباسل دالمسمن و الرزيزة و البغرير .. الخبز فطبق صغير مزال البخار طالع منو و فيه ريحة الخباز .. طباسل فيهم السمن و الزبدة بلدية و العسل الحر و الزيتون الكحل و الخضر و زيت العود ديال البلاد .. الفواكه الجافة فطبسيل كبير و التمر و فواحد آخر .. البيض مقلي و مصلوق .. و زلايف مزوقين ضايرين بالطابلة فيهم الحسوة ديال البلبولة بالزعتر و العشوب ..
ورا البلاطو كانت جالسة الدادا يزة خت الشيخ .. بقميص قهوي دالحرير و الشمار بيج مفتول على كتافها جامعة بيه الكمايم و فيه معلقين بزاف ديال السوارت كيتسمع صوتهم كلما تحركات .. يديها مطليين بالحنة لونها غامق خصوصا جهة الكف .. دايرة دبليج غليض ديال النقرة فواحد اليد و فواحد من صباعها خاتم ذهبي غليض .. الوجه مضور بيض و الوشام خضر تحت فمها المسوك و بين عينيها لي مكحلاهم .. التجاعيد مضورين عينيها و فمها .. دايرة زيف حياتي صفر على شعرها و نواضرها كيبان فيهم الشيب حمر بالحنة ..
حداها كان جالس الشيخ الجيلالي .. جلابيتو بيج و السلهام لي فوق كتافو العراض كان كحل بحال لون الطربوش لي فوق راسو الشايب .. لحية طويلة شوية بيضا و حجبانو الغلاض قارنهم بصرامة مخلي تجاعيد جبهتو يبرزو كثر .. تسبيح قهوي خشبي ملوي على صباع يدو اليمين .. عاطية منو ريحة العود القماري و دينار الصلاة غامق فجبهتو .. جالس بنخوة و راسو مرفوع هيبتو باينة عليه ..
مباشرة حداه كان جالس ولدو مهدي .. سروال كحل عامر بالجياب و تريكو رمادي غليض .. شعر كحل كثير و قوي و لحية ما مرتباش .. و حجبان كحلين مقرونين بحال ديال باه .. بجوج سمرين و بجوج عينيهم كحلين قاسحين .. كيتشابهو .. الفرق الوحيد بيناتهم هو واحد مزال فبداية ثلاثينياتو و الثاني قرب يقفل خمسيناتو باش يدخل للستينات .. حداه كان حاط الكاشكول ديالو الكحل و الكويرة و التيليفون .. و محني على الطابلة كيفطر ..
من الجهة الثانية لـ يزة كانت جالسة نجاة مراة الشيخ .. قميص زرق غامق و نقش الحنة فيديها البيضين .. كانت امرأة أربعينية بيضاء البشرة و عسلية العيون … شعرها كحل بالصباغة و رطب شاداه اللور بالبانضة .. الوجه مضور و الشفايف حمرين .. مبتسمة كيف ديما وجهها مبشور .. خدودها مجموعين ورديين .. فعنقها سلسلة و فيدها براسلي ديال الذهب و الخاتم دالزواج ذهبي ضاير بصبعها مكتفرطش فيه .. كتبان مهلية فراسها و مزال شادة فشبابها ..
حداها كانت مراة ولدها بديعة .. بيجامة مقطنة ديال البرد كحلة و فولار مارون مغطية بيه شعرها .. كيبانو غير خصلات قهويين رطبين خارجين من لقدام .. حتى هي كان عندها حقها من الزين .. العيون عسليين و الشفايف ورديين .. شادة قدامها بنية صغيرة مزال ماقفلاتش العام .. ملبساها حوايج غلاض غوز و تقيشرات بيضين فرجيلها .. دايرة ليها السكاتة ففمها و شعرها الكحل جامعاه ليها لفوق ببانضة .. شادة معلقة فيديها و كتلعب بيها ..
الشيخ: ( شرب من كاسو حطو على الطابلة حدا نوكيا بيل ديالو و شاف فولدو ) فطر و نوض سير للكوري عزل شي ضروبة جيدة و ديها لولد الزيزونة .. ( حرك مهدي راسو بواخا و فمو عامر كيمضغ فالمسمن ) گول ليه لاضرب حسباش راني دويت مع الجماعة على الخزانة .. ( مسح على فمو ) نديرو ليه حنا ليلتو بالطلبة و ها يزة تدي لمو شي بركة باش تدير شي حاجة للعيالات ..
يزة: ( كاسها فيديها ) الله يجعلها فميزان حسناتك أَخُيِّي .. الولد يتيم ماعندو حد وقفتي معاه ففرحو ربي يفرحك فوليداتك ..
الشيخ: آمين .. ( شاف فيها ) فين داك ولدك ؟
يزة: عبد الواحد فاق مع الفجر و مشا للفيلاج يقضي شي غرض .. ( هزات يدها ) ماگالش ليا اشمن غرض و تانا ماسولتش ..
الشيخ: ملي يجي گوليه يمشي عند الخيل و يگلس تم لايجي داك الشهب عاوتاني .. گوليه إيلا جا يگطعو لياس يگول ليه الشيخ مابايعش و داك البرگي و الله لاتبعو .. بلااما يبقا كل سيمانة جاي يتسطول عليا مصدع الخدامة تا هضرتو مانفهموها ..
يزة: واخا تايجي و نگولها ليه يمشي يعس عليه تم ..
الشيخ حط ليها كاسو خاوي و هي هزات البراد الصغير .. كتكب و كيتسمع صوت أتاي كيعمر فالكاس و الرزة طالعة .. و مد هو يدو لطبسيل الفاكية هز منها ..
يزة: نصايب ليك شي مسيمنة بالزبدة ؟
الشيخ: ( كيمضغ فاللوزة لي لاح لفمو ) لا الله يجعل البركة ..
يزة: ( هزاتها من الطبسيل ) عيشك أخيي ماكليتي والو .. شو كي وليتي ضعافيتي حناكك دخلو .. تا من سلهامك وليتي تغبر فيه ..
نجاة: ( كتحرك كاسها دالحليب ) يزة عندها الحق .. مابقيتيش كتاكل كيما كنتي ..
الشيخ: ( تنهد ) وا هادا لله .. كبرنا و ماااتلينا نگدو على ماكلة ..
يزة: لاواه لاواه أخيي مزااال صغير گرانك يالاااه حلو عينيهم فالدنيا .. ( ابتسمت و غمزاتو كتشير براسها لمراتو نجاة ) شوف علال كبر منك و رااااه كيجري و يبري فالدوار على مرا باغي يعاود الجواج ..
نجاة: ( هزات حجبانها و شافت فيها ) ياااك أ يزة و كتگولي فيها گدامي و أنا كنسمع !!!!
ضحكات يزة و ضحك الشيخ حتى هو ..
نجاة: ( عرفاتهم غير طانزين عليها بحال ديما و قلبات عينيها ) إوا يلا لگا حسن من العسل .. يلعقو ..
مهدي: ( هز راسو شاف فيهم و نطق بحالا ماكانش معاهم ) فين ليلى ؟
نجاة: ( كتكب لبديعة فالقهوة ) و ختك فين عمرها گلسات معانا على الطبلة كي الناس ؟ ياك ديما مجلية ..
يزة: ( كتدهن الزبدة فالمسمنة السخونة و كتنغز نجاة من تحت الطابلة برجلها تسكت ) كبيدتي حطيت ليها گبييلة فطرات و خرجات گبلما تنوضو ..
مهدي: ( قرن حجبانو ) هادشي لي كتدير فيه هاد الدرية را ما مزيانش .. البنات شادين ديورهم و هي غاتحل عينيها تركب على عودتها و تخرج ماترجع تا يقرب يطيح الليل .. ما هي حالة هادي .. آش غايگولو علينا الناس ؟
يزة مدات المسمنة جهة الشيخ و لكن هو عينيه على مهدي .. شير بسبابتو لحفيدتو الصغيرة و نطق ..
الشيخ: حرز عليك ديك البنية لي كتشوف فيا أما كون هدمت ليك داك الفم لي ساير تدوي بيه على بنتي ..
مهدي: ( تقاد فالجلسة ) راها ختي أ با ..
الشيخ: ( بنرفزة ) أ بنتي أنا أسيدي … و كنگول ليك خرج سوقها و بعد منها خليني مني ليها .. ( عاود شير للبنت الصغيرة و هو كيشد المسمنة من يزة ) راااا هي بنتك نتا .. ملي تكبر سد عليها بالسناسل و القفولة و العيب و العار عليا لاجيت دويت معاك ..
مهدي: ( بانزعاج و فنفس الوقت حادر راسو احتراما لباه ) وا هادشي راه ما مسلكش أ با .. الدرية عندها ثلاثة و عشرين عام گراناتها تجوجو دارو الولاد و هي لي جا تگول ليه لا .. غا مسرجة عودتها و تضور فالدوار گاطعاها على كلشي .. تخشي راسها فخدمة الرجال بحالا ماعندها لا بو لا خو .. و تا تا أ با بلاصة ما تدير ليها العقل تابعها فهبالها ..
يزة كتغمز ليه و تعوج ففمها باش يسكت و الشيخ زاد قرن حجبانو ..
الشيخ: تا واش حاف عليك البلا تاني ؟
نجاة: وا مهدي ما گال عيب أ الحاج .. ( شافو فيها ) بنتي كبرات و خاصها تجوج و تدير دارها تا هي .. حتى لين غاتبقا تدور مگابلة ليك الكوارا و الخدامة بحال الراجل .. ( شيرات لمهدي براسها ) ها هو مهدي گاد بالخدمة هي لاش ؟؟
الشيخ: خدمتها مضى منو و مني و من گاع الرجال لي بشلاغمهم .. واش متقلة عليكم ؟ ياك گالسة فدار باها و عايشة فخيرو آش دات ليكم ؟
مهدي: وا با .. ليلى نحطها على كتافي إيلا عيا هادا يهزها لاخر .. حنا غا …
الشيخ: ( حط المسمنة فالطبسيل قدامو بالنترة و قاطعو بعصبية ) تا آش لك هاا ؟ آش لك ؟؟ ( شير لمراتو ) هاديك لادوات راها مها تا مالك ؟؟
مهدي: وا راها ختي ..
الشيخ: الله يخوي ليك الضراص .. ( وجهو حمار ) ليلى ماتجوجاتش حيت ااانا ماباغيش نجوجها ماشي حيت هي لي ماباغاش .. راه بنت الشيييخ الجيلااالي هاديك مانعطيهاش لمن والا ..
يزة بدات كتشد فيه عارفاه دغيا كيشعل ملي كيتعلق الأمر ببنتو .. نجاة قطعات الحس و بديعة غير كتتنهد .. مهدي حدر راسو و الشيخ مكمل كيشير ليه بسبابتو ..
الشيخ: و راني عااارفك لاش ساير تحوّم .. ضرباتك النفس على داك صحيبك ولد المختار ؟؟ ( شير لصدرو ) وااش أنا نعطي بنتي لرعواني ديال الخلى ملي وگفات حداه ولات تبان راااااجل عليه ؟؟ أنا نهضر معاه و هو يتلبد عليا و يسمتل فعينيه كي الولية كلمة ما عرف يسگدها من الخلعة .. يعرگ و ينشف و مابطى عليه إيمتا يهرب من گدامي !!
مهدي: ( بدا كيرطب معاه كيحاول يبردو حيت كيبان ليه كشكش ) وا با تا راك بهيبتك شكون هادا لي يگد يترجل گدامك ؟
الشيخ: إوا تا نلگا هادا لي يترجل گدامي و نعطيها ليه ..
مهدي: وا على هاد الحساب غاتخليها تبور ..
الشيخ: ( كيضرپ بسبابتو على الطابلة ) تبور حدااايا و تبقا تحت جناحي و مانعطيهاش لواحد شماتة مايستاهلهاش ..
مهدي: ( ضحك كيدوز يدو على لحيتو ) واخا أ با واخا .. كلامك هو الكبير ..
الشيخ: إوا گطع حسك و شرب كاسك خلي هاد الصباح يدوز على خير .. ( هز كاسو ) ضصارة كبيرة هادي ..
يزة: ( بدات كتضحك ) أنا راه من نهااار حط سلهامو على كتافها عرفت بنيتي مسيكينة موحاااال تعرّس ..
نجاة: شنكتي الدرية تا ولينا واحلين معاها .. ( عوجات شفايفها و شافت فيه ) وا تقسح راسك تاااا تعيا .. غاااايجي لي يديها ليك غاااا تهنى .. شحال گدك تحبض عليها ؟
الشيخ: وا يكوون غاا راجل .. ( حط الكاس و خنزر فيها ) و والله ولد المختار لاداها .. غا بردي لا نتي لا ولدك .. ( كيشوف فيها هي و مهدي ) و الله لا داها ..
يزة كتضحك و تمسح على فمها بيدها و مهدي كيحرك راسو يمين و شمال و نجاة كتعوج عليه ففمها .. حتى كيسمعو صوت خطوات جاية من الكولوار .. خطوات سريعة و باين فيها الانفعال .. كلهم شافو جهة الباب حتى دخلات عليهم وقفات قدامهم كتنهج ..
نجاة: ليلى !!
ملامحها المعصبين و وجهها الحمر خلاوهم كاملين يهزو حجبانهم .. عرفو بلي وقعات شي حاجة خايبة ..
يزة: ( حطات كاسها ) الله يحضر السلامة من دوك العينين ..
نجاة: أشمن موصيبة درتي تاني يا هاد البنت ؟
الشيخ: ياك لاباس ؟
ليلى: واحد الراجل .. ( خدات نفس عمييييق مزيرة على قبضات يديها ) تبسل عليا …
الصدمة بانت فوجه يزة و نجاة و بديعة حيت عارفين بلي مستحيل شي واحد فالدوار يتبسل على بنت الشيخ .. كلشي كيخاف منها و من باها ..
بينما الغضب بان فوجه الشيخ لي حط كاسو و مهدي لي ناض و مشا وقف قدامها بواحد التخنزيرة كتخلع ..
مهدي: ( مزير على سنانو ) شكون هاد الكلب ؟
ريحة القهوة معطرة و الزهر من الحلوة لي فالطبسيل الصغير فوق البيرو .. مكتب خشبي قهوي فوقو ملفات قلال .. مجسم لخيل من البديع .. كادر صغير فيه صورة راجل كبير فالعمر بعمامة على راسو مبتسم و هاز المكحلة ديال الصيد و رنب فيدو .. طفاية كحلة فيها رماد و بونتات .. باكية دالگارو و بريكة و بزطام دالجلد و آيفون .. و البواطة بلومارين دنضاضر الشوف لي لابس هو فعينيه ..
جالس ورا البيرو و الكويرة ديالو معلقة فالعلاقة الخشبية وراه .. جامع كمايم التريكو ديالو كيبانو السواعد السمرين المشعرين ديالو و الروليكس الفضية لي لابس فمعصم يدو اليسار .. البيسي محلول قدامو على واحد الإيمايل .. عينيه كيدوزو على الحروف و لكن عقلو مرفوع كيفكر فبنت الشيخ لي تلاقاها داك الصباح .. ماقادرش يحيدها من بالو .. كيفكر فعينيها .. كيسول راسو واش هي نفسها ؟ واش يمكن تكون هي ؟ واش هادوك عينيها ولا حماق و ولا كايتوهم ؟!
ديكور البيرو كان جامع بين العصري و التقليدي فنفس الوقت .. مكتبة فالحيط مستفين فيها مجلدات كبار بأغلفة فألوان غامقين .. فوتوي كحل كبير قدامو طابلة دالخشب فوق زربية حمرا .. مدفأة فالجنب فيها الخشب شاعل .. و أكثر حاجة مثيرة فالديكور هي لوحة كبيرة كادرها كحل شادة واحد الحيط كامل .. لوحة لبزاف ديال الخيل فألوان مختلفة كيجريو وسط الخضورة .. إيلا طولتي فيها الشوفة غاتحس بيها كتتحرك .. غاتسمع صهيلهم و صوت الحوافر ديالهم كيدكو فالأرض ..
حيد نضاضرو حطهم على البيرو و مسح على عينيه بصباعو .. تراجع باللور حتى تلاقا ظهرو بالكرسي .. كيشوف مباشرة فالشرجم لي مقابل معاه محلول .. منو كتبان ليه السما المغيمة و قطرات المطر الرقاق الخفااااف لي كيلعب بيهم الريح .. ريح كيحرك الخامية البيضة الطويلة بشوية ..
كيتنهد ريحة القهوة و القرفة و الزهر .. بدا كيمشط لحيتو بصباعو و زاد سرح فذكريات من هاداك الصباح و وحدين آخرين ربيعيين من الماضي البعيد ..
« لا … أنا مستحيلة. »
« إيلا درتيها غاندي روحك أ الغريب. »
« غانبوسك .. »
ابتسم بتنهيدة و هضرتها كتتعاود فراسو .. السنين نساوه صوتها .. و لكن مانساوهش عينيها ..
دار يدو فجيبو و جبد واحد العقد ديال العقيق زرق و مزين بخميسة ديال النقرة .. بقا كيشوف فيه ساهي و إبهامو كيدوز على العقيقات بشوية .. عاود تنهد بعمق كبر و سد يدو على العقد و حطها على الجهة اليسار من صدرو .. بدا كيجمع ابتسامتو بشوية و كيتفكر عيون بنت الشيخ .. كيحاول يقارن بين البنات بجوج و لكن مكيتلاقاوش فراسو ..
وحدة حقيقية و الثانية بدا كيشك أنها غير حلمة ..
سمع صوت طوموبيلات كيوقفو قدام الدار .. الشرجم ديال البيرو كان كيطل على جهة الباب داكشي علاش سمعهم .. استغرب حيت ماكان كيتسنى حد .. شوية و سمع الدقان مجهد فالباب لتحت .. قرن حجبانو و ناض من بلاصتو مشا للشرجم كيطل .. كيبانو ليه جوج طوموبيلات كحلين من نوع چيپ مبلاصيين تماك !
رجع العقد لجيبو و رجع لجهة المكتب كيهبط فالكمايم .. هز كويرتو و مشا قاصد باب البيرو حلو و خرج .. غادي كيلبس فيها و كيتمشى فكولوارات بالرخام فالأرض و الجبص فالسقف .. بيبان بالخشب منقوش .. الخشب لي هابط مع الدروج مع الجناب بجوج .. سواري و أقواس .. ثريات نازلين من السقف و الزليج طالع مع الحيوط .. الصالونات و البيوت كلهم بأثاث تقليدي ثقييل و منخوي .. ڤيلا صغيرة بتصميم تقليدي ممتاز فخم و بلدي ..
وصل للباب الخشبي الكبير .. نصو من الزاج الملون و نفس الزاج ضاير بيه .. حلو و خرج .. وقف فالعتبة بين جوج سواري عراض هازين السقف لي قدام الباب و لي كان مقبب و مزخرف بالجبص .. كيبان ليه الشيخ واقف يديه وراه بصرامة و حجبانو مقرونين .. حداه كان مهدي الغضب فايض فعينيه .. و وراهم كانو واقفين ربعة ديال الرجال سمرين بحوايج عاديين ..
شوفاتهم و الطريقة باش دقو خلاتو يعرفهم جايين ناويين على خزيت .. خدا نفس و بدا هابط الدروج لي قدام الباب و فنفس الوقت كيحيد المگانة من يدو ..
دارها فجيب السروال .. هبط لتحت و كمل طريقو لعندهم .. كيتمشى مرتاح بشوية عليه و حجبانو مقرونين .. كيتسمع غير صوت الگاط ديالو مع الأرض .. كتافو العراض كيتحركو مع كل خطوة حتى وقف قدام الشيخ و ولدو ..
طلعهم و هبطهم بعينيه .. عاد نطق بشوية و بثقة محاول مايخليش الغضب ديالو يسيطر عليه حتى يفهم شنو واقع ..
بلال: صباح الخير ..
زير مهدي على قبضات يديه و سنانو كيشوف فبلال و صدرو منفوخ .. و بلال كيشوف فعيون الشيخ مباشرة بحالا غير هو لي كاين قدامو ..
الشيخ: مابان ليا معاك بو خير فهاد الصباح أولد المدينة ..
بلال: ( جمع يديه وراه ) علاش مالنا ياك لاباس ؟
الشيخ: ( ماكانش كيغوت و لكن فصوتو كانت صرامة و قوة ) رحبنا بيك وسطنا و كبرنا بيك و درنا ليك بلاصة حسبناك راجل .. ( هز عليه سبابتو ) الساعة صدقتي صلگوط قليل الترابي .. و إيلا مارباوكش واليديك فالمدينة غانربيك أنا هنا ..
بلال زاد قرن حجبانو و زادت شعلات شرارة الغضب فعينيه .. ماكانش فاهم شنو واقع و شكون هاداك السيد و علاش كيهضر معاه بهاديك الطريقة .. و لكن ماقبلش شي واحد يهضر معاه هاكاك و خصوصا يجبد واليديه ..
بلال: وا شتيييي ا الحاج .. ( حك بإبهامو فلحيتو ) هاا نتا باغي تردنا دراري صغار ..
مهدي كان بزز حابس راسو ما يتلاحش عليه .. مخلي باه يهضر و هو واقف حداه عينيه عافية على بلال ..
الشيخ: لا را وليينا دراري صغار .. ( بدا صوتو كيترفع ) تلاتة و عشرين عام ماعمر شي واحد هز العين فبنتي .. تا جيتي نتا يا الصالوبار و خطيتي الصواب و قللتي عليها الحيا ..
بلال عاد ضرپات ليه فراسو و فهم .. دغيا ربط هضرة الراجل بتهديد البنت لي شاف قبل .. و عرف بلي راه واقف قدام الشيخ ديال الدوار .. زاد صعر حيت عرف بلي كدبات عليه و جبدات ليه الصداع .. خصوصا أنه ما مولفش شي واحد يطيح منو و يسبو هاكاك .. و لكن عمر الشيخ الكبير هو لي شفع ليه قدامو ..
الشيخ: حنا راه ماعندناش هادشي فبلادنا .. ( كيعبر بوحدة من يديه بنرفزة ) ولدنا الرجاال و ربينا البنات الحرات .. ( عينيه كلهم حدة كيشوف فيه ) و لي جا عندنا يخطي الصواب كنوريوه بلاصتو ..
بلال: ( وصل للحد ديالو و مابقاش قادر يزيد يصبر عليه ) عرفتي آش غايجيك مليح أ الشريف ؟ ( زاد قرب منو كثر كيهضر بهدوء و تحدي فنفس الوقت ) غاتهز كلابك و غاتمشي فحالك من هنا خلي هاد النهار يدوز بيخير ..
مع كمل جملتو مهدي عطاه بونية بقوتو كلها لذقنو مخليه يميل و يتراجع خطوة للور .. بلال كان متوقعها و كان كيتسناها داكشي علاش ماتصدمش و بالزربة جات ردة الفعل ديالو .. بونية لوجه مهدي خلاتو يطيح مجبد على الأرض ..
الشيخ ماتحركش .. الرجال لي وراه بغاو يتدخلو مد يدو و بحركة حبسهم .. بلال قيس شفتو بلاصة الحريق لقا الدم .. و مهدي وقف نيفو دايز بالدم و رجع ليه ..
بداو كيدابزو بونية من هادا و بونية من لاخر و دمهم كيزيد يسخن .. و الشيخ غير كيتفرج .. كيتسنا حتى يطيح شي واحد فيهم ولا يتراجع و يسالي هاداك الڨتال بوحدو .. عارف بلي مهدي ولدو ماغاديش يرضا باه ولا شي واحد من رجالهم يدافع عليه داكشي علاش ماتدخلش ..
كانو كيضرپو بجهدهم كامل و كيخويو الغضب ديالهم فبعضياتهم .. مهدي معصب حيت بلال تبسل ليه على ختو و ماحترمش باه .. و بلال معصب حيت ليلى كدبات عليه و حيت خوها و باها هجمو عليه بحال هاكاك ..
سمع الشيخ صوت عود كيجري و ضور راسو .. كتبان ليه ليلى فوق ياقوت جاية لجيهتهم بسرعة .. وصلات حداهم و قبلما توقف ياقوت هبطات منها بالزربة كانت غاتطيح .. مشات كتجري لعندهم .. سلهامها طاير و شعرها متحرر منو كيجمع قطرات الشتا المتطايرين فالهوا ..
ليلى: مهههدددييي …
عكس باها .. بلاما تتردد دخلات وسطهم .. وسط جوج رجال كل واحد أقوى من الثاني .. كل واحد أشرس من الثاني .. بحال شي واحد حمق كيلوح راسو وسط جوج ثيران هايجين و مقاتلين …
ليلى: ( كتجر فخوها ) مههديي بااراكة .. باااراااكة ..
الشيخ: ( بغضب ) لييييلللى .. ( كمل بأمر ) أجي لهنا ..
ماسمعاتش منو و بقات تتجار معاهم .. كانو طوال عليها و قويين و مع ذلك ماخافتش على راسها يفوتو فيها شي دقة .. كانت خايفة عليهم هوما من بعضياتهم .. كتعرف خوها راسو قاسح و مستحيل يتراجع واخا يعرف يمو.ت معاه .. و باينة ملي لاخر ماحبسش حتى هو غايكون بحالو ..
دخلات وسطهم كتدفع خوها من صدرو و تغوت عليه .. و بلال واخا الغضب عاميه و عينيه دم قدر يشوفها .. و من تماك مابقاش قادر يزيد شي ضرپة خايف تجي فيها .. و هي استغلت هادشي و دفعات خوها بعداتو ..
فرقاتهم بزز .. كينهجو .. وجوههم عامرين دم كيسيلو و حوايجهم مخربقين .. عروقهم منفوخين و عينيهم حمرين .. كيشوفو غير فبعضياتهم .. مزال ماشبعوش و ماقنعوش .. و ماحاسينش بالألم الكبير لي كيعانيو منو أجسامهم بجوج .. مهدي كان مرفوع لدرجة مزال ما استوعبش أن ليلى بيناتهم ..
ليلى: ( بغضب شادة فتريكوه ) ماالك على هاد الصعرة كااملةةة واااش جههلللللتيي ؟؟
مهدي: ( هبط عينيه ليها و عاد شافها .. زااد صعر و شد على معاصم يديها مزير عليهم ) و تيي ااش كدييري هنا ؟؟
ليلى: جيت حيت عارفاك هبييل و غادير شي موصيبة ..
الشيخ: ياك گلت ليك بقاي مع مك ؟
ضارت كتشوف فبلال و فوجهو لي كينزف .. و قلبها ضرها .. تنهدات بعمق كبير و ندمات على داكشي لي دارت .. بسباب كدبة كدباتها نوضات صداع كبير و كيزيد يكبر .. رجعات شافت فباها و نطقات ..
ليلى: ( طلقات من خوها و مشات عندو ) يالاه نرجعو فحالنا للدار أ با ..
بلال: سمع لبنتك و هز ولدك و سير فحالك .. و المرة الجاية إيلا وصلتو هاد الدار غاتكون هضرة أخرى ..
مهدي مارضاش حيت بلال هضر هاكاك .. تبسل ليه على ختو و تحدى باه و كيطيح منهم .. دمو مزال حامي و عينيه معميين .. كيبان ليه بلال ضار عاطيهم بالظهر و غادي راجع لداخل ..
ليلى: ( شدات ذراع باها و كتهضر بشوية ) با باراكة هضر مع مهدي و يالاه نمشيو من هنا .. ( بلعات ريقها و كملات باغية تقول ليه الحقيقة باش يبردو من جيهتو ) هاد السيد راه ما…..
و تقطعات هضرتها فالنص بصوت طلقة مجهد وراها …
هي مولفة بصوت البارود و القرطاس .. و لكن هادي صمكات ليها ودنيها .. مابقات كتسمع والو من غير صوت طنين قوي ضرها فراسها .. ضورات راسها بشوية لجهة مهدي .. كيبان ليها واقف و المكحلة فيديه منيش بيها قدامو .. وسعات عينيها و رخات على ذراع باها .. و قطرات الشتا الخفاااف كيقيسو وجهها برقة .. باردين ..
جسمها تصلب .. دقات قلبها هاجو و أنفاسها حبسو .. عقلها طفا و الدموع تجمعو فعينيها الكبار .. شفايفها بداو كيرعشو بالجهد و حتى يديها و ركابيها .. كتحس بجسمها كامل برد بزاف خصوصا يديها و صباعها ..
بشوية ضورات راسها للجهة لاخرة .. بشووووية حيت خايفة من داكشي لي ممكن تشوف .. خايفة من المنظر لي ممكن يتلاقاو بيه عينيها .. ماعارفاش واش غاتقدر تستحملو ..
طاحو دموعها و تفرقو شفايفها بشهقة ملي بان ليها بلال طايح فالأرض على كرشو !! شهقة ذپحات صدرها ..
بداو الأصوات كيرجعو ليها .. صوت باها و هو كيغوت بصدمة و خوف ماولفاتوش على نبرتو ..
الشيخ: تا اش درتي أ المسخوووط ؟؟؟!!! ڨتلتيييه !!!! واش ڨتلتيييه ؟؟؟
رجليها تحركو بلا وعي منها و مشات لجهتو كتجري .. كتقرب و كيبان ليها الدم فالأرض .. كتزيد تشهق و الدموع بداو كينزلو على خدودها مسيلين كحلها .. بحالا عينيها كيذوبو .. الريح كيخلي زغبات من شعرها يلسقو على خدودها .. و يديها كيرعشو بطريقة ماشي طبيعية ..
ليلى: ب..بلال !! ( طاحت حداه على ركابيها .. مدات يدها كتحركو و صوتها كيخرج باح و منخفض ) بل..بلال .. بلال ؟
هزت يدها كتبان ليها عامرة بالدم .. غطات فمها باليد لاخرة و بدات كتبكي بالصوت و كتنخصص ..
مهدي الغضب كان عاميه .. مانادمش و ماحاسش براسو خايف .. كيشوف فيه طايح فالأرض و ماكرهش يمشي يتيري ليه فراسو بالقرطاسة لاخرة يفرگعو ..
الشيخ: ( وجهو عرقان نتر منو المكحلة و شاف فهادوك الرجال لي معاهم ) هزووه غبرووه من هنااا .. ديوه لشي قرينة كححلة و دفنوه ولا حرگوه ولا لوحوه للحلوف ..
كيتصدد يشوف واش شافهم شي حد .. و لكن هاديك الدار كانت وسط الخلى بعييدة على الديور و الناس .. رجع كيشوف فيهم كاملين ..
الشيخ: حنا ما شنااهش و ماعتبناااش فدارو .. لي سوولكم علييه گوولو مانعرف .. ( كيقيس ودنو بسبابتو و كيهدد ) هااا ودددنيي و نسسسمع شي وااحد فييكم گال شي كلمة و جبد حس هادشي على فمو لشي حد .. قسما عظظظما تا ندمو على النهاااار لي تزاد فيه .. سمععتووني ؟؟؟
هادوك الرجال بربعة كانو خايفين منو .. كيجاوبوه غير بـ ( واخا أ الحاج ) ..
الشيخ: ( دفع مهدي من كتفو ) دووز هز ختك يالاه نمشيو .. دوووز ..
مهدي مشا لليلى .. جرها من ذراعها بقوة كبيرة هزها من الأرض و جرها وقفها .. كانت فاشلة ماقدراتش توقف على رجليها داكشي علاش هزها بذراعو و مشا غادي بيها للطوموبيل .. و هي عينيها غير على بلال لي طايح و ذاتها ثقيلة ماقادراش تتحرك غير كتبكي ..
لاحها فالچيب اللور و ركب حداها .. الشيخ ركب لقدام حدا الشيفور لي دغيا تحرك بيهم من تماك ..
الشيخ وجهو صفار .. كان غير ساكت صباعو كيسبحو و عقلو كيخمم فالكارثة لي دار ولدو .. كيفكر ليها فحل .. مهدي اللور كيشوف من الزاج حداه و يالاه بدا كيتزاد معاه الزايد و كيوعى بشنو دار .. أنه ڨتل روح !! دار وجهو بين كفوفو كيحاول يتحكم فراسو مايحماقش ..
ليلى: ( شافت فيه مزيرة على سنانها وسط البكا ) ڨتلتيييه .. ( تلاحت عليه كتضرپ فيه بقبضات يديها ) طيييحتتييي الروووح أ الكااافر بالله .. ڨتلتييه الله ياخد فييك الحححققق أ الكللللب ..
مهدي شد على شعرها زير عليها و لسق ليها راسها مع الزاج لي حداها مورك عليها .. و قرب راسو منها كيهضر مغزف ..
مهدي: نتتيي السبااااب .. ( خبط ليها راسها مع الزاج ) كووون كننتييي شاادة داااركم كيي البنااات مانوصلوووش لهااادشي .. اااه ڨتتتلتووو .. و لكن ڨتلللتووو على ووودددك نتتتيييي أبنت الحراااام ..
ليلى: ( كتبكي و تغوت و تضرپ فصدرها بقوة ) كدبببت علييييه .. هو ما دااار ليا واااالو .. مااااتبسل عللليا ما حاداااني .. مااااا.ت بسباااابي اااناااا .. اااناااا ليييي ڨتلتو ااانا ..
مهدي: ( هز حجبانو بصدمة و قرب منها بوجهو ) كيفاش ؟؟ كيفاش كدبتي عليه ؟؟
ليلى: ( كتبكي بالصوت و الغوات منهارة ) كنت باغياكم غير تجريو عليه من الدوار .. و لكن ڨتلتوووه .. ڨتلناه .. صافي ماا.اات بلال ماااا.ت …
مهدي: ( شاف جهة باه و زاد ورك على راسها مع الزاج ) وا با ؟؟ واش كتسمع بنتك آش كتگول ؟!!!!
الشيخ: ( ضار عندهم ) طلگ من ختك .. طلللگ ..
مهدي طلق منها و الشيخ قارن فيهم حجبانو ..
الشيخ: لي وقع وقااااع و الفاس طااااح فالراس و قسمووو .. كدبات ولا ماكدبات الراجل صاافي مااا.ت .. دابا گططعو عليا حسسكم هنيوني خليوني نفكر كيفاش نفك هاد البانيرة الكحلة لي طيحتوني فيها .. ( رجع كيشوف قدامو ) گنس قصييف …
مهدي شاف فيها بتخنزيرة قاسحة ماكرهش يلحقها ليه .. كيشوف فيها كيفاش كتبكي بحال لي ماعمرها بكات .. معنقة يديها عند صدرها و محنية للقدام و تشهق ..
السما رمادية بالغيوم و الأرض قهوية بالغيس .. البرد و الشتا مزال كتطيح خفيفة ..
وقفات الچيب الكحلة وسط الغابة بعيد على الدوار بكيلومترات .. غير الشجر الخضر فازگ و وراقو هازين قطرات الشتا .. الربيع خارج من الأرض و كيتحرك مع الريح الخفيف .. ريحة التراب عاطية فالجو البارد و حتى ريحة الأعشاب .. تحلو البيبان و هبطو منها هادوك ثلاثة الرجال لي كانو مع الشيخ كيجريو .. حلو الكوفر فين كان بلال مليوح غارق فدمو ..
صالح: هز معايا أرابح هز …
تعاونو عليه هزوه و لاحوه تماك فالأرض الباردة على كرشو …
رابح: ( كيسوس فيديه ) غايبقا هنا تا ياكلو الحلوف …
حسن: ( تنهد ) الله يرحمو مسكين ما.ت مغدور ..
ضارو راجعين للچيب و نطق صالح و هو كيقاد الطاقية الصوفية على راسو ..
صالح: واش الشيخ و ولادو يلعبو معاهم الناس ؟
رابح: واييه .. عقل عليها .. دااابا مهيدي يخرج منها تاني كي الزغبة من العجينة ..
حسن: وا الله علم تاني .. السيد لي ما.ت باينة فيه ولد ناس كباااار .. بحال وااالو تكون هادي اللخرة للمهيدي ..
صالح: ( ضحك بسخرية ) وا الشيخ ما يگد عليه غا لي خلقو .. و الله واخا يعرف يمشي يبرِّي على لي يهز التهمة و يمشي للحبس بلاصة ولدو .. ياك دارها نهار مهيدي ضرپ الفاكتور بالطوموبيل فالليل هرسو من ظهرو .. مشا شرا ولد سالم بْرُگِيَّة عند الشانطي .. عطاها ليه و لاخر مشا يجري و يعتر فجلايلو عند الجدارمية گال ليهم أنا لي ضرپت الفاكتور .. ( هز سبابتو ) ساااعة مگانية ماكملهاش ولد الشيخ فلابريگال …
حسن: وا هادي راه الڨتيلة أودي أ صويلح .. شكون يگد عليها ؟
رابح: الطمع خاااايب و الشيخ عندو لي يتحرگ ما يتم .. يعطي لي وراه و لي گدامو باش يعتق ولدو .. را غا هو لي يكساب مايفرطش فيه ..
صالح: و نفرضو مااااتلا متلا ما بغى حد يمشي لحبس بالفلوس .. الشيخ عندو ضواصا خاااانزين على ناس الدوار خازنهم للحزة .. لاخرجتي على يدو يغبر ليك الشقف .. إيلا مابغيتيش تهز التهمة بالفلوس و التراب يخليك بزز من بوك تهزها بداكشي لي عارف عليك ..
رفع حسن حجبانو و الخوف بان فوجهو .. و صالح ابتسم و ضيق عينيه ..
صالح: حساان .. الشيخ عندو عليك شي حاجة ؟
حسن: ( تنحنح و حل باب الجيب ) يالا نعگبو لدوارنا الشتا غاتجهد ..
صالح ضار يركب بلاصة الشيفور و هو كيضحك .. و رابح حل الباب اللور كيركب …
رابح: أودي يديروها الكبار و الدراوش يمشيو فالرجلين …
تسدو البيبان و مشات الچيپ كتبعد .. كانو مرتاحين حيت من طرف الشيخ .. عارفين بلي حتى حاجة ما تقيسهم .. مولفين المو.ت ماخافوش منها .. ناويين يديرو ما قال ليهم الشيخ .. يديرو بحالا حتى حاجة ما وقعات و بحالا ما شافو والو ..
مشاو .. و غير شوية و تسمع صوت محرك التراكتور كيقرب .. شوية بشوية جاي فالطريق .. كان زرق و فوق منو جالس شاب فأواخر العشرينات من عمرو .. بوط بلاستيكي خضر مدخل فيه الجينز الموسخ لي لابس .. تريكو قهوي فوق منو جاكيطة غليضة و واسعة و فوق من راسو طاقية صوفية .. شاب أسمر و ملامحو كحلين حرشين و قاسحين .. كيسوق و ساهي مع الطريق .. كان جالس حداه كلب كحل مخرج لسانو .. كان كيتسمع غير صوت المحرك القوي حتى بدا الكلب كينبح بالجهد .. شاف فيه مولاه لقاه كيشوف لواحد الجهة و كينبح و مشا باغي ينزل من التراكتور ..
– بالووو .. وا بالو .. باالو …
كيعيط على كلبو يحبس و كيوقف التراكتور .. الكلب نقز لتحت و مشا كيجري لديك الجهة و مولاه حتى هو نزل تابعو ..
– باالو .. رجع .. تا رجع .. باالو …
بقا كيجري وراه حتى لواحد اللحظة وقف بالجهد حتى كان غايزلق يطيح بسبب الغيس .. شد على راسو و وسع عينيه ملي بان ليه بلال فين طايح ..
الكلب وقف بعيد على بلال كينبح عليه .. و الشاب كمل طريقو كيجري لعندو ..
– ياااااا ربي تحضر السلاامة !
جلس حداه على ركابيه و ضورو فالأرض حتى نعسو على ظهرو .. كامل موسخ بالغيس و كيبان ليه دمو فالأرض .. تحنى كيقلب فمو و نيفو واش باقي كيتنفس و كيقلب حتى فعنقو و صدرو على النبض .. ملي لقاه عاد خدا نفس عمييييق … بدا كيتصدد حولو كيشوف لاكان شي واحد … راجل مضروپ بهاديك الطريقة و مليوح فغابة معروفة بالحلوف كيعني بلي شي واحد باغي يصفيها ليه .. ماعرف ما يدير .. و أول حاجة فكر فيها هي يعتقو ..
استعمل قوتو الجسمانية الكبيرة باش يهزو من الأرض و ركبو على ظهرو .. مشا بيه كيزرب للتراكتور و كيتصدد كيشوف هنا و لهيه و كلبو تابعو من اللور …
بمشقة الأنفس طلعو حطو اللور على التراكتور و تحرك من تماك و كلبو جالس حداه .. و لسانو كيردد غير ( الله يحضر السلامة ) ..
🌌 الحداش ديال الليل 🌌
باب البالكون الخشبي كان محلول و البرد كيحركو .. البرد لي مدخل الشتا حتى للبيت لداخل باش تفزگ الأرضية و الزربية الحمراء لي مفرشة فوق منها .. داخل حتى ضو صفر جاي من الپوطو ديال الضو لي قريب لتماك .. الخوامي كيتحركو بعنف و حتى الناپية البيضة لي فوق الطابلة فالجنب ..
بيت نعاس متوسط .. سرير بكادر كحل من الكوير فراشو زرق قاتم و مظلم .. على جنبو كومود فوقو أباجورة شاعلة و هي مصدر الضو الوحيد تماك .. كيبان ماريو دالخشب كبير فالجنب شاد الحيط كامل .. مقابل معاه كان بلاكار بمرايا كبيرة فوق منو ميكاب قلييل مرتب و شي روايح .. و صنادق صغار خشبيين و مزوقين بالفضة كانو خاصين بالمجوهرات ديالها .. مكتب خشبي عليه بيسي مسدود .. رفوف خشبيين فالحيط عامرين كتب بالعربية و الفرنسية و الإنجليزية .. طابلة عليها ناپ بيض مطرز بالأزرق ضايرة بربعة الكراسا و فوق منها ڤاز زجاجي فيه ورد بألوان مختلفة .. و سلة قصبية فيها حجر ملس بيض و كحل …
السلهام ديالها كان مليوح فوق الناموسية .. و هي جالسة على واحد الكرسي خشبي كبير فالقنت المظلم .. معنقة عندها رجليها و حاطة ذقنها على ركابيها .. عينيها منفوخين بالبكا لي ظلات النهار كامل كتبكيه .. قلبها محروق عليها و حاسة براسها كتغرق وسط الظلام .. شعور خايب كيسحق ظلوعها .. مذاق مر فحلقها و مرة مرة كتحس بحالا شي يد كتزير على عنقها مجيفاها .. و بعض المرات كتنسا كيفاش تتنفس حتى كتخنق .. و ترجع تبكي تاني بحال البنت الصغيرة ..
” كان يحساب ليا الواد ديال الله و جيت نشرب و نروي عطش عودي .. ماكنتش عارفو حمام سيادتكم … “
” عليك .. “
” يعني .. المو.ت سهل ليا من أنني نخليك تبغيني !!”
ذكرى أول لقاء كتسرقها من بيتها و تبغي تسافر بيها للماضي البعيد .. و لكن صورتو لي فعينيها و هو طايح وسط دمو كترجعها للواقع و للحاضر .. و كتخشي وجهها بين ركابيها و تبدا تبكي تاني ..
تسمعو دقات فالباب من بعد صوت يزة الحنين وراه …
يزة: كبيدتي .. خرجي كولي شي حاجة راك غاتمو.تي ليا غا بالجوع .. وا الكبيدة … حلي عافا بنتي .. الله يهديك على راسك النهار كامل و نتي سادة عليك فهاد البيت ماضگتيش النعمة غاتمرضي ليا … عيشك أ بنيتي خرجي عتقي راسك و ربي يدير لي فيها تاويل دالخير ..
بقات كتتسنا فيها .. من بعد سمعات خطواتها كتبعد و هي كتردد ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) .. و هي بقات غير كتبكي ..
بقات ليلى هاكاك ساعة أخرى كتذوب بحال شي شمعة .. فجأة ناضت من بلاصتها كتمسح دموعها بكمايمها الكحلين و كتشمر على نيفها ..
ليلى: ماما.تش .. ( كتحرك راسها يمين و يسار ) لا مايمكنش يمو.ت و يخليني .. مايمكنش ..
كانت كتعيش حالة إنكار .. الألم لي كانت كتحس بيه كان قوي بزاف و ماقداتش عليه داكشي علاش كانت باغية تزيد تأجلو بكدبة غاتيقها حتى تتأكد من العكس …
مشات للماريو حلاتو و جبدات سروال جينز زرق و تريكو زرق غليض و سلهام كحل من ديالها .. كتبدل حوايجها بالزربة و كتتحرك بلا عقل .. مشات هزات ليبوط ديالها من حدا الباب لبساتهم .. حبسات البكا مابقاوش دموعها كيطيحو .. بالزربة مشات لحدا ناموسيتها و جلسات على ركابيها .. تحنات و جرات واحد الصاك كحل طوييل .. حلاتو و بانت المكحلة ديالها ديال الصيد و حداها العمارة .. ملي قفلات 18 عام أول حاجة دار الشيخ عطاها مكحلة جدها و بدا كيخرجها معاه هو و مهدي تصيد معاهم و علمها كيفاش تستعملها .. حلاتها تأكدات منها خاوية من القرطاس و جبدات جوج قرطاسات دارتهم فجيبها اللور .. هزاتها على كتفها بحال الصاك بالسمطة لي لاسقة فيها .. من بعد ناضت للسلة لي فوق الطابلة خوات الحجر تماك و تسمع صوتو مجهد كيتضرپ ببعضياتو .. مشات للبلاكار حلات واحد المجر لي عامر بالدوا .. جبدات معقمات و مهدئات و الفاصمة و الخيط كلشي لي ممكن تحتاج دارتهم فالسلة .. هزات سربيتة بيضا غطاتها من لفوق و هزاتها فيدها ..
دارت القب على راسها و مشات لجهة الباب بخطوات حذرة .. ضورات الساروت بشووووية و حلاتو بشوية كتطل بعينيها هوما اللولين .. الكولوار كان مظلم و خاوي .. خرجات سدات بابها سورتاتو و دارت الساروت فجيبها اللوراني .. و بدات كتتمشى بشوية فرياضهم بحال السراق ..
بحالا قشور البيض مفرشين فطريقها و خايفة تهرسهم .. كتتمشى على صباع رجليها محنية شوية للقدام .. طريقها مظلمة تماما كتتحسسها غير بيدها لي على الحيط بحال المكفوف .. مولف ضو القمر يضوي الرياض كامل بالليل و لكن هادي كانت ليلة مغيمة و كحلة تماما .. لقات الدروج و هبطات منهم .. كتشوف يمين و يسار و دقات قلبها كيتجهدو ..
هي عارفة النظام ديال الرياض .. العشرة كتلقاهم كاااملين ناعسين و شبعانين نعاس العائلة و الخدم .. كيظلو خدامين كاملين و غارقين فتامارة مستحيل يسهرو .. و لكن هاديك الليلة كانت مختلفة .. كتفكر بلي باها و خوها مايمكنش ينعسو بسباب داكشي لي وقع .. داكشي علاش كانت خايفة يقطع طريقها واحد فيهم و يلقاها كتسلت باش تهرب من تماك فنصاص الليل ..
وصلات للكوزينة لي كانت خاوية .. الضو طافي و لكن الباب لي كيخرج للجردة كان ديال الزاج و منو داخل شوية الضو من ديال البوطو لي برا .. الكوزينة كانت كلها بالخشب جامعة العصري بالتقليدي .. كبيرة مجموعة و مطرفة مزيان .. كان واحد الكونطوار دالرخام الوسط حطات عليه السلة .. و مشات نيشان لواحد البلاكار لفوق تعلقات بيديها و حلاتو بشووية .. كان تماك واحد الپيل بيض كبير جبداتو و وركات عليه باش تشعلو .. ماشعلش .. عاود حاولات و والو .. قلباتو لقاتو خاوي من الحجر .. كانت غاتزف بيه للحيط و لكن تحكمات فراسها .. سبات فخاطرها و عاود رجعاتو لبلاصتو .. حداه كان فانوس دالزاج لون الكادر ديالو نحاسي و وسطو شمعة بيضة كاملة غالبا كيستعملوه غير ديكور .. جبداتو و حلات بلاكار آخر حداه كتقلب على البريكة و لكن بان ليها غير الوقيد و حيت ماعندهاش الصبر باش تزيد تقلب هزاتو هو .. من بعد قصدات الباب لي كيخرج للجردة و هي كتدعي الله فخاطرها يكون محلول .. ديما داداها كتنساه محلول و تمشي تنعس داكشي علاش ولفات تسلت منو مرة مرة فليالي الصيف ولا الربيع باش تمشي تسهر مع الخيل ديالها فالإسطبل ..
ضورات البوانيي و تنهدات براحة ملي لقاتو محلول .. خرجات منو و سداتو بشوية وراها .. هزات راسها للسما كانت الشتا سحات و لكن البرد مزال محرك .. ضورات عينيها على الجردة لي كانت كبيرة عامرة بالشجر و الربيع .. كانو فيها جوج بوطوات دالضو ضوهم صفر ناصح .. مابان ليها حتى واحد .. بدات كتتمشى بخطوات سريعة شوية حتى بدات كتجري هاربة من تماك و كتتصدد لايشوفها شي واحد .. وصلات للسور لي ضاير بالرياض و هاديك الجهة كانت مظلمة .. جلسات للأرض حطات السلة و الفانوس .. حلاتو من واحد الجهة و من بعد حلات صندوق الوقيد الصغير .. جبدات وحدة و بدات كتشعل فيها .. كيتسمع صوت احتكاك راس الوقيدة مع الجهة الحرشة من الصندوق و صوت أنفاسها المتسارعين .. كتبان الشرارة و لكن بسباب البرد مكتبغيش تشعل .. عاود جربات الوقيدة الثانية و الثالثة .. كتشوف جهة الرياض و صبرها بدا يسالي ..
ليلى: ( بهمس ) يالاه يالاه ..
بزز باش شعلات وحدة و شعلات بيها الشمعة .. سدات الفانوس و بدات كتضوي بيه فالأرض كتقلب على شي حاجة وسط العشب الطويل حتى لقاتها .. كان سلوم خشبي كبير كيستعلمو الجاردينيي باش يوصل للشجر لفوق .. حطات الفانوس و تحنات هزاتو وقفاتو على السور .. هزات داكشي ديالها و بدات كتتسلقو بشوية عليها و فنفس الوقت كتشوف وراها لايكون شافها شي حد .. الضواو فالدار مزال طافيين و السقيل حولها ..
وصلات للسور لفوق و جلسات مدلية كل رجل من جهة بحالا راكبة فوق ياقوت .. حطات وراها السلة و الفانوس و بدات كتتعاقر مع السلوم باش تهزو تحولو للجهة الثانية .. هي مولفة هادشي و لكن البرد كان مخلي يديها يقساحو .. كيضروها بسبب الثقل ديالو .. حتى المكحلة كانت معنكشاها .. زيرات على سنانها و هي مضاربة معاه حتى قاداتو كيف بغات كتنهج .. قادات المكحلة على كتفها و هزات داكشي فيديها و عاود هبطات للجهة الثانية .. حطات شنو فيديها حتى هبطات السلوم سرحاتو على الأرض .. عاد هزاتهم و مشات كتجري جنب السور حتى بان ليها الإسطبل و مشات ليه بالجرا ..
الإسطبل كان عندو باب حديدي كبير مسدود بالزكروم و القفل .. حطات السلة تماك و خشات يدها فجيبها جبدات الدوبل ديال الساروت .. كتضور فراسها هنا و لهيه حاضية واش كاين شي حد .. حلات القفل حيداتو .. حطات الفانوس فالأرض و شدات الزكروم بيديها بجوج .. كان كبير و ثقييل و كيصدر صوت مجهد ملي كيتحل .. عضات شفتها التحتانية و بدات كتطلعو بشووووية باش مايتسمعش و تعاود تهبطو .. كتشوف يمين و يسار و اللور و تعاود تطلعو ..
تفرقو الغيوم شوية باش يبان القمر المكتمل و يضوي الدنيا .. مصباح بضوء بيض باهت مريح للعين و النفس معلق فالسما .. بحالا طل باش يواسيها و يدعمها .. ولا يمكن الفضول خلاه يتمرد على الغيوم باش يعرف آش غايكون مصير بنت الشيخ و الراجل لي واشم عينيها ..
حلات باب الإسطبل و دخلات ليه بالزربة .. عارفة بلي السيد لي مقابل ليهم الخيل البيت ديالو قريب لتماك إيلا سمع شي حاجة غايجي باش يشوف .. بغات تمشي من تماك فأقرب وقت قبلما يفيق ..
دازت على الخيل كاملين حتى وصلات لفين كاينة ياقوت .. وقفات فالباب ديالها كتطل عليها من بين القضبان كتبان ليها واقفة تماك ..
– ( بهمس ) ياقوت ..
حلات عليها بالزكروم .. خرجاتها من تماك و مشات هزات السرج لي حتى هو ثقيل .. تقاتلات معاه حتى حطاتو عليها و هي كتنهج و أنفاسها مرتفعين .. سداتو و قادات اللجام شداتها منو و مشات بيها للباب .. خرجاتها .. عاود بنفس الطريقة سدات الزكروم و القفل .. هزات سلتها و فانوسها و ركبات فوق ياقوت .. شدات اللجام و انطلقت بسرعة من تماك .. فضو القمر و ضو الشمعة لي كيتراقص .. متسابقة مع الوقت .. مع خوفها الكبير .. مع ألمها .. و أملها الصغير فأنه بشي معجزة يكون مزال عايش ..
برتوش صغير حيوطو بيضين بالجير .. خيط مدلي من السقف معلقة فيه بولة ضوها صفر .. سدادر قدام زرقين و موسخين فوق حصيرة دالميكة زرقا مخططة بالحمر .. شرجم دالخشب مسدود .. طابلة خشبية محدورة عليها قراعي ديال البيرا و الماحيا و القطعة لي كانت عبارة على فواكه جافة و عنب و زيتون و كاشير .. باكيات ديال الكارو و طفاية و السبسي و ميكات ديال النفحة .. تيليفونات من نوكيا العضم للسمارتفون .. و واحد الشيشة زرقا مخلية ريحة التفاح عاطية فالجو .. مسجلة كحلة مطلوقة منها أغنية ( شيفورك أ حليمة ) مجهدة و أصوات سكرانة مدعدعة بالگارو كتغني معاه ..
كانو تماك رجال الشيخ .. رابح و صالح و حسن و الشيفور لي مكنين عليه الزاواق .. معاهم ربعة ديال العيالات .. كلهم كانو كيتشابهو .. نفس البشرة البيضا و الوزن الزايد .. وحدة لابسة جلابة دالنمر .. الثانية كانت لابسة بيجامة نص كم واصلة حد الركبة بيضا مزيرة عليها .. و الجوج لاخرات لابسين شورطات و ديباردورات .. مسخنهم الشراب ماحاسينش بالبرد لي كيقطع .. الضفار مصبوغين بالحمر .. كل وحدة راسمة خالة فقنت من وجهها و بربعة دايرين نفس ستيل الشعر .. نفس ليميش و نفس الشعر المحروق و نفس المقابط دالريش ملون باش جامعينو .. ثلاثة جالسات و مولات الجلابة محزمة بحزام الموزون و كتشطح ليهم بحال الشيخة .. و كلهم كيصفقو ليها و يشاليو بيديهم .. ناشطين كيغنيو و يضحكو .. و فجنب البيت فالقنت كان المجمر شاعل على طاجين ديال الطين و ريحة المرقة عاطية فالجو مع عطورهم الرخيصة و ريحة الماحيا و الشيشة و السبسي و الحشيش ..
رابح: هااديك أ عيشة هاااديك …
ناض كيشطح معاها كيشالي بيديه فالهوا و عينيه على مؤخرتها الكبيرة و هي كتضور فيها قدامو و تضحك .. مد يدو حيد ليها المقبط من شعرها و بدات كتحير ..
كانو منغمسين فجوهم و مرفوعين .. فجأة حسن مد يدو للمسجلة طفاها .. كلهم حبسو الشطيح و شافو ليه ..
– و علاش ؟
– تا مالك ؟
– تا شعل النم أصاحبي …
حسن: ( حط صبعو على فمو ) ششششش …
صالح: آش كاين ؟
تسمع الدقان مجهد تاني .. حسن كان سمعو المرة اللولة داكشي علاش طفا المزيكا ..
صالح: ( شاف فصاحبو لي واقف ) سير حل الباب ..
مشا رابح باش يحل الباب و لي كانت كتشطح رجعات جلسات و شي كيشوف فشي .. كيتسناو يعرفو شكون كيدق و علاش ؟ و خايفين يكونو البوليس ولا شي واحد جاي يتشكا و يدير مشكل .. واخا هاداك البرتوش كان وسط الخلى و بعيد على الديور ..
رابح: شكوون ؟
كيشوفو فيه من ظهرو حل الباب غير شوية و طل براسو .. شوية كيبان ليهم كامل تزعزع غايطيح و بدا كيرجع باللور بشوية ..
دفعات الباب برجلها حتى تخبط بالحيط مخلياهم يشهقو و دخلات تابعاه بنفس البطئ .. و ملي شافوها كاملين وسعو عينيهم و طارت السكرة ..
بقب السلهام على راسها كانت موجهة المكحلة لرابح و مدخلاه حتى تلاقا مع السداري و جلس كيترعد ..
رابح: ل..ل..ليلى !!!
ضورات عليهم عينيها و بان التقزز فملامحها مع الغضب .. من بعد رجعات كتشوف فيه ..
ليلى: فين ديتوه ؟
رابح: ش..شكون ؟؟
ليلى: ( قارنة حجبانها و عينيها حمرين ) بلااال …
رابح: ( كيترعد غايفزگ سروالو ) ش..شكون ب..ب..لال ؟؟؟!!!
حطات فوهة السلاح على جبهتو .. حس بيها بااااردة و قاسحة .. و الخلعة خلات لسانو و شفايفو يتشللو .. وجهو السمر بياض ..
ليلى: الراجل لي ضرپو خويا الصباح .. فين .. ديييتووه ؟؟
رابح ماقدرش ينطق .. و وقف صالح هو لي جاوب خايفها تيري فصاحبو .. عارفها تقدر عليها ..
صالح: الغ..ابة … لحناه تماك .. كيما گال لينا الشيخ …
عينيها رجعو غرغرو من فكرة أنه مليوح فالغابة .. يمكن يكون وصلو الحلوف .. يمكن يكون ما.ت غير بالبرد .. زادت قرنات على حجبانها و صوتها خرج كيرعش ..
ليلى: نوضو … نوضو ديوني ليه …
الرجال كلهم شداتهم الخلعة ديال بصح كيشوفو فبعضياتهم .. بنت الشيخ لي قدامهم ماكانتش ساهلة .. عارفين شحال باها مضصرها و مفششها .. قاسحة و مغرورة و طاغية .. ناس الدوار كيخافو منها هي كثر من باها براسو .. كيتفاداوها و إيلا شافوها كيبدلو الطريق ..
ليلى: ( غوتات ملي بانو ليها ماتحركوش ) واااش مكتسمممععععوووشش ؟؟؟ نوووضووو دييييوني عنندددووو ..
صالح: راه مانگدوش أ لالة .. ( كيتفتف ) باك غايصفيها لينا …
ليلى: إيلا ماتگعدتوش دابا ااانا لي غانصفيها ليكم .. قسما بالله تا نحرگكم كاملين هنا و نريب عليكم هاد ربعة الحيوط ..
الرجال شافو الغضب فعينيها عارفينها مكتهضرش بالخاوي .. العيالات كيترعدو و مخشيات فبعضياتهم .. حادرين ريوسهم و كيدعيو ماتشوفش جيهتهم ..
ليلى: تگعععدووو …
غواتها خلا حسن و رابح حتى هوما يجمعو الوقفة .. شيرات ليهم بالمكحلة للباب .. و مشاو ليه متابعين و هي مشات موراهم …
لبنات هزو ريوسهم بشوية كيطلو واش مشات حتى كتبان ليهم رجعات دخلات .. مشات نيشان لداك الطاجين ضرپات المجمر برجلها حتى تقلب فالضص هو و الطاجين لي فوقو تهرسو .. الفاخر و المرقة و الطين كلشي تخلط .. شافت فدوك البنات مخنزرة مخلياهم يعاودو يحنيو ريوسهم .. عاد مشات خرجات من تماك مخلياهم حابسات النفس .. ناضت وحدة فيهم كتجري للباب سداتو بالساروت عاد قدرو يتنفسو .. و مشاو كيترعدو يجمعو روينة الطاجين ..
🫐🫐🫐
الرجال بربعة كانو تالفين .. حسن خرج حفيان و ماكانش راد البال بالخلعة .. وقفو كيتسناوها حتى جات عندهم ..
ليلى: ركبو نتوما فالطوموبيل و أنا فوق ياقوت .. ديوني لفين لحتوه … ( قربات منهم و هزات عليهم سبابتها ) و قسما بالله و تديرو معايا هاه ولا هاه حتى نقبببركم …
نبرة صوتها و شوفاتها كتزيد تخلعهم .. حركو ريوسهم كيبلعو ريقهم و مشاو ركبو فالجيب لي تماك .. رجعات المكحلة على ظهرها و ركبات تاني فوق ياقوت بفانوسها و سلتها .. تحركو هوما و هي تبعاتهم .. كانو كيسوقو بسرعة كتناسبها باش تبقا شادة معاهم الطريق ..
صالح: ( ضرپ على الڤولون ) قفففرناااها .. صافي هااااادي هي اللخرة لينا …
حسن: ( جالس حداه و شاد على راسو قرب يبكي ) إيلا عرف الشيخ غايعلگنا ..
صالح: اااش داني أنا لهاادشي .. اااش قربني لهاد القبيلة ديال الننححسسس …
رابح: صافي باراكة ما ترعدو عليا … غانوصلوها و نرجعو فحالنا و نگطعو الحس … بحالا ماعمممرنا شناها …
الزاواق: وا عنداك غااا هي تنوض تفرشنا مع باها و تخرج منها هي .. راه مولفة تديرها .. شحال من خدام تنفى بمسبتها و شحال من واحد تعلگ فالكوري ..
حسن: ( كيشير لليمن ) تا ضووور أصااحبي من هاد الجييه مالك مگلوب ..
صالح: ( كيضور الڤولون و يغوت معصب ) وا رااني سكرااان أبدييين الكلللللپ …
الطريق كلها و هوما يتناگرو حتى دخلو للغابة .. و حيت الليل و شاربين كان صعيب عليهم يعقلو فين خلاوه بالضبط .. بزز فين لقاو هاديك البلاصة و حبسو عندها .. عرفوها غير بجوج شجرات ملوين مع بعضياتهم .. كانو لاحوه تحتهم ..
بداو كيطالو بعناقهم فالأرض .. مكيبانش ليهم .. حلو البيبان مستغربين و هي كانت وصلات بياقوت .. وقفاتها و نزلات بالزربة شوية و تطيح .. حطات الفانوس و السلة فالأرض و مشات كتجري قدامهم كتشوف حولها فالأرض و ضو الطوموبيل هو لي مضوي عليهم ..
ليلى: ( شافت فيهم ) علاش وگفتو هن ؟
صالح: ( حتى هو كيشوف فالأرض و كيشير بصبعو ) هنا .. هنا فين خليناه ..
ليلى: ( حيدات القب كتشوف فين كيشير ) فين هنا فيييين ؟؟ ماكااينش .. وااش سرطااتو لرض ؟؟؟
كتقلب و هوما كيشيرو ليها للبلاصة فين حطوه .. تعصبات و هزات عليهم المكحلة تاني ..
ليلى: كتمرگنو علياا ؟؟؟ ( طلعات المكحلة لفوق و تيرات فالسما مخلياهم يقفزو و عاود وجهاتها ليهم ) كتدووخووو عليااا أ ربااعة الكلااااب ؟؟؟!!! دااايريينيي ضححكة ضحكوو عليااا ؟؟؟!!!!
الزاواق طاح على ركابيه و شد على راسو بالخلعة كامل كيترعد و يبكي .. و صالح تحنى شاد ركابيه لي خواو بيه شوية بدا يتقيا ..
حسن: ( بزز باش نطق كيشير للأرض ) راه .. ( بلع ريقو حلقو نششف ) حطيناه هنا .. و مشينا .. تححححت هااد الشجرة ..
ليلى: ( دموعها بداو كينزلو و نبرة صوتها كتنخفض و كتبين شوية الضعف لي من قبيلة كتحاول تخبيه ) حلف ..
حسن: الله يرزيني فصحتي لاكدبت عليك ..
رابح: شوف شوف ..
كان كيشير للأرض تحت رجليها .. ملي شافو كاملين كيبان ليهم الغيس فيه شوية الحمورية ..
ليلى: الدم !
الشتا صبات مرة وحدة و مابقاتش بزاف داكشي علاش بقا الدم تماك باين .. هبطات المكحلة و تحنات كتشوف فالدم و كتهضر بشوية مع راسها بلاما تحس ..
ليلى: كان هنا .. بلال ديالي كان هنا ..
صالح: ( تقاد فالوقفة كيمسح فمو بكمو ) و لكن .. فين مشا ؟؟؟
الزاواق: ( بدا كيوقف وجهو فازگ بالدموع .. و غوت بالجهد بلاما يحس و صوتو مبحوح ) صااااافي كلااااه الحلوووووف ..
صالح بدون شعور ضار صرفقو للقرفادة بالجهد و رابح دفعو بالجهد عاود طيحو للأرض .. هوما كيحاولو يبردو فليلى و هو بغا يشعلها ..
حسن: ( خنزر فيه ) تا غا سكت تاا يعطيك گماط ..
رابح: ( شاف فليلى ) غايكون هزو شي واحد .. ياكما البوليس ؟؟؟
حسن: لا .. كون جاو البوليس كون وصلات لخبار للدوار ..
صالح: بصح ..
هوما مناقشين عند راسها و هي مرفوعة كتشوف فالدم و كتقيسو بصباعها .. أملها زاد كبر .. إيلا ماكانش تماك مي.ت يعني يمكن راه مزال عايش !
سمعو صوت الموطور و كلهم تقادو فالوقفة كيشوفو لنفس الجهة مخلوعين إلا هي .. كيبان ليهم غير الضو ديالو كيقرب منهم .. حاضيينو حتى وقف قدامهم بالسونطروا زرقا .. عرفوه .. كان ولد العساس ديال الشيخ .. كيعرفهم و كيعرفوه ..
بروتكان كحل سروال جينز و تريكو و جاكيطة غلاض .. طاقية على راسو و ليگات فيديه و الكاشكول فعنقو .. كان شاب فأواخر العشرينات من عمرو .. مخلي عليهم و كيشوف فيها هي قارن حجبانو ..
– آش كديرو هنا فهاد الليل ؟
كلهم ساكتين حتى واحد ما نطق .. الرجال خلعتهم تزادت حيت عارفين ولد العساس يقدر يفضحهم مع الشيخ و يعرفهم خرجو مع بنتو فهاد الليل و داوها للبلاصة فين لاحو داك الراجل ..
– تي باك عارفك هنا ؟؟؟
ليلى: ( ماتزعزعاتش نهائيا و ماخافتش ) كمل طريقك أولد العساس و دير براسك ماشتيناش خير لك ..
– ولد العساس سميتو خالد .. ( سكت الموطور و نزل منو كيقرب منها ) كتبرِّيو على السيد لي كان مليوح هنا ؟
ليلى: ( رفعات حجبانها ) شفتيه ؟؟
خالد: ( ابتسم و هو كيوقف قدامها مباشرة ) شفتو .. و عارفو فين كاين …
ليلى: ( قربات منو و اللهفة فعينيها ) فين ؟؟؟؟
خالد: ( لمعو عينيه بخبث و مال عندها ) كل حاجة و عندها تمنها أبنت الشيخ ..
ليلى: ( زيرات على سنانها و قرنات حجبانها .. و نطقات بحدة ) و شحال تسوا حياتك أولد العساس ؟
خالد: ( هز حاجبو ) حياتي ؟؟
ليلى: الراجل لي كان هنا الصباح .. تيرا فيه خويا حيت كدبت و گلت تبسل عليا .. دابا غاتگول ليا فينو .. ولا و الله تا نگطع حوايجي و نمشي نوض با و خويا من النعاس و نگول ليهم ولد العساس و كلابكم داوني للغابة و تكرفصو عليا ..
وسع هو عينيه و لاخرين وراه الما حبس ليهم فالركابي بسباب هضرتها ..
الزاواق: ( نطق برعب بلاما يحس ) أَهْيَااااا !!!!! و حناااا ماااالنا ؟؟؟!!!
حسن: ( صرفقو للقرفادة ) تا را گللتت لييك سكككتتت ..
ليلى: ( ميلات راسها و قربات ليه ) و راك عارفني نديرها و نفوتها لهيه ..
بلع ريقو .. كتعجبو .. جرب و خطبها من الشيخ مرة و الشيخ جفف بكرامتو الأرض .. كان باغي يزعزعها و يخرجها منها شوية .. و لكن دغيا قلبات عليه القفة .
خالد: ( بتنهيدة ) الحنش ماكيولد غير ما طول منو .. گلتي لباك مكتعرف والو ..
ليلى: مزال ماشتي وااااالو أ ولد العساس ..
خالد حس بالهوا كيتزير عليه .. فينما وقف قدامها كيحس برجولتو كتنقص .. داكشي علاش كان باغي غير وقتاش يمشي من تماك .. تراجع بخطوة اللور و هو كيهضر ..
خالد: شفت الصباح ولد حْمُودْ هزو معاه فالتراكتور و داه .. غاتلگايه عندو … ( ركب فالموطور ديالو ضور الساروت و شاف فيها ) يحسن عوان هادا لي غايديك .. حُرِّيگَة ..
ليلى: غير مع الشمايت بحالك ..
الزاواق: أ لگاااا …
و طلق ضحكة مجهداااا .. خالد زير على قبضات يديه .. مارضاش .. و لكن ما قدر يدير ولا يقول والو .. ديمارا و مشا من تماك كيفما جا ..
مشات هي بالزربة هزات الفانوس و السلة و ركبات على ياقوت ..
صالح: ( قرب منها ) نمشيو معاك ؟؟
ليلى: لا .. ( شافت فيهم ) و مزال ماساليناش .. حسابي معاكم هو اللخر ..
ضورات ياقوت للطريق و مشات من تماك بسرعة .. مخلياهم وراها ما بين الخوف و الغضب من التهديد .. إلا واحد فيهم لي بصح مرفوع بالحشيش لي كما فالبرتوش ..
الزاواق: ( كيدوز يدو على صدرو مبتسم و حاضيها من اللور ) وا نااااضية هاد بنت الشيخ ..
رابح: ( هز واحد الحجرة ) هاد ولللددد اللللللـ….
عض شفتو و زف عليه و الزاواق خوا بيها ..
الزاواق: أهيااااا …
ضار هارب و الرجال بثلاثة تابعينو كيشيرو عليه بالحجر فالليل باغيين يخرجو منو الخلعة لي دارت ليهم ليلى …
الأباجورة لي جهة راسها هي شاعلة بضو أصفر خفيييف .. كانت بيضا و مزينة بوريدات غوز صغار .. تماما بحال الفراش ديال السرير فين ناعسة .. شعرها القهوي مطلوق و ملامحها الزوينين هاديين و مرتاحين .. كرشها منفوخة كبيرة قدامها .. و يد رجولية سمراء ضايرة بيها .. يد راجلها سلمان لي ناعس وراها و معنقها عندو .. حتى هو ناعس و خاشي راسو فشعرها .. بيت نعاسهم كان متوسط بديكور بسيط و عادي و لكن مرتب و متول .. صوت أنفاسهم ثقيل .. و صوت شي باب خشبي برا كيحركو الريح بشوية .. و تسمع صوت الدقان فالباب بعيد ..
المرة اللولة .. الثانية .. الثالثة .. و كيتجهد مع كل دقة .. هز راسو بشوية عينيه نص محلولين .. شعرو الكحل مخربق و حتى لحيتو .. حجبانو مقرونين شاف جهة الشرجم باغي يعرف واش الصباح طلع كيبان ليه مزال الليل ..
حيد يدو من فوق مراتو بشوية باش مايفيقهاش و ناض بشوية من الناموسية .. كان بسروال سيرفيت رمادي و تيشورت كحل .. هز واحد الجاكيطة غليضة معلقة ورا الباب لبسها و خرج من البيت .. غادي وسط الدار المظلمة مكيبان والو من غير الديكورات البساط لي مضويهم القمر لي داخل من الشراجم و من كادر الباب دالحديد لي قدامو .. وصل حلو و ورك على لانكاصة لي فالحيط حداه باش تشعل البولة لي معلقة برا .. كانت جردة صغيورة قدام الباب .. شجرة وحدة طويلة و شوية الربيع .. سطولة و بانيوات ديال الميكة مستفين فواحد الجنب .. البالة و الفاس عامرين طين و البوط ديال مراتو دالميكة .. خباز مبني بالطين و مغطي على الشتا ببزاف ديال الميكات غلاض .. و سور ديال الياجور ضاير بالدار و نايضة عليه اللواية مغطياه كامل .. طريق بالسيمة قصيرة كتدي من باب الدار للباب الكبير لي فالسور .. باب حمر ديال الحديد .. من فوقو كيبان ليه راس المهر البيضة .. عرفها ياقوت و زاد قرن حجبانو .. سد باب دارو و مشا للباب الثاني حلو لقاها واقفة تماك شادة لجام ياقوت فنفس اليد لي هازا بيها الفانوس ..
ليلى: ( بقرنة حجبان و نبرة غضب ) على السلامة واخا تكونو ميـ.تين ..
سلمان: ( حط صبعو على فمو مخنزر فيها و نطق بصوت منخفض ) شششش هضري بشوية .. آش كديري هنا فهاد الليل ؟
ليلى: جيت نقلب على شي حاجة ديالي گالو ليا راها عندك ..
سلمان: ( كيشوف وراه لاتكون مراتو فاقت و يرجع يشوف فيها ) واش ضارت ليك فالخوا تاني أبنت الشيخ ؟؟ آش داني أنا لحاجتك باش تكون عندي ؟؟
ليلى: فين الراجل لي هزيتي الصباح من الغابة ؟
سلمان: ( رفع حجبانو .. و بدا عقلو كيربط حاجة بحاجة .. عاد لاحظ المكحلة لي فوق كتفها ) أهااه !!! گول الضرپة جات من عندكم ؟؟! ( ابتسم بالجنب باستهزاء و عصبية مخلطين ) و شكون فهاد الدوار يديرها من غيركم نتوما تريكة الشيخ ..
ليلى: تيرا فيه المهدي .. ( بلعات ريقها ) بالغلط ..
سلمان: ( بنرفزة و لكن مزال مخفض صوتو ) بالغلط !!! تيرا فالسيد كان غايڨتلو و بالغلط ؟!! ( قرب منها مخنزر فيها ) و لحتوه فالغابة للحلوف بالغلط ؟؟
ليلى: ( زيرات على سنانها ) دابا من هاد الهضرة كااااملة .. گول ليا فين ديتيه ؟
سلمان: علاش ؟ ( أشار لمكحلتها براسو ) جاية تكملي على شنو بدا خوك ؟
ليلى ترفعو حجبانها و لمعو عينيها ..
” تكملي على شنو بدا خوك ” ..
هاد الجملة كانت كتأكد ليها أنه مزال عايش .. يدها كترعش حطات السلة فالأرض و حيدات المكحلة من كتفها و ضرپاتها ليه مع صدرو ..
ليلى: هاك .. خليها عندك ..
شدها و هي رجعات يدها عندها ..
سلمان: مانتيقش فيك أبنت الجيلالي ..
ليلى: علاش ؟
سلمان: تريكتك دمها مسموم و مافگلوبكمش الرحمة .. الناس لي نفاوني حيت مديت يدي لطبسيل الشيخ و هزيت تفاحة يگدو يديرو أي حاجة ..
ليلى: ( بشوية ترسمات ابتسامة مستهزأة على وجهها ) تفاحة !! واش بصح يحساب ليك با نفاك هنا على ود تفاحة ؟؟
سلمان: ( بحرقة ) و علاش ؟
ليلى: حيت عرفك حاط عليا العين .. و حيت حتى أنا بنت ربعطاشر عام كنت حاطة عليك عيني .. خاف على بنتو داكشي علاش جرا عليك من الدوار ..
سلمان: ( مد ليها المكحلة ) رجعي فحالك لداركم ..
كتشوف فعينيه مباشرة .. بعينيها الكحلين الغامقين لي عامرين قسوحية و عناد ورتاتهم على باها .. ميلات راسها للجنب و بان الشر فملامحها المظلمين ..
ليلى: مراتك زينة حاملة ياك ؟ شهرها اللخر ..
سلمان: ( زير على سنانو ) خلي عليك مراتي فالتيقار ..
ليلى: آش غاتگول إيلا عرفاتك هزيتي من الغابة راجل ضارپو ولد الشيخ و خبيتيه عندك ؟ ولااا .. ( ميلات راسها للجنب لاخر ) آش غاتدير مسكينة ملي يوگفو عليكم غدا الشيخ و ولدو بمكاحلهم حيت عتڨتي واحد كانو بغاوه يمو..ت ؟؟
كيزيد يزير على المكحلة فيدو و على سنانو و هي مكملة ببرود ..
ليلى: ملي كنهضر أنا كيوقعو بزااااف ديال المصايب أولد السراح .. عارفني خايبة .. راك گلتيها بفمك .. دمي مسموم و كيڨتل .. ( قربات منو كثر و قرنات حجبانها و كملات موركة على الحروف ) فين حاجتي ؟؟
كتشوف فملامحو و الغضب لي شاعل فيهم .. كتحس بيه باغي يضرپها .. باغي يغوت .. باغي ينڤجر عليها .. و لكن عارفة و متأكدة بلي مايقدرش .. حتى واحد ما يقدر عليها .. عارفة بلي عندها السلطة و القوة و الشر .. و كتعرف مزيان كيفاش تستغلهم باش توصل لشنو بغات ..
هز عينيه للسما خدا نفس عميييق و زفرو من فمو .. من بعد شاف فيها و شير للطريق لي فالجنب ..
سلمان: سيري من هن .. ملي تسالي الطريگ غاتلگايه ..
ليلى: ( شافت فالطريق و رجعات شافت فيه بصدمة و غضب ) واش مخبيه فهاديك الخرربببة ؟؟؟!!!
سلمان: و فين باغاني نديه ؟؟؟ ندخلو لداري عند مرتي ؟
ليلى: ( حبسات راسها بزز ماتلاحش عليه تضرپو ) مزال حي ؟؟
سلمان: الله أعلم .. خليتو مغيب من الظهر ماطليتش عليه ..
ليلى: داويتيه ؟
سلمان: جبت ليه صاحبي طبيب الدوار .. غير ديپانينا بداكشي لي لگينا ..
ليلى: ( بعصبية ) واش هادشي فيه الديپاناج ؟؟؟
سلمان: واانا مااالي ؟ وااش أنا لي خرجت فيه بالمكحلة ؟؟ درت جهدي .. حيا هي هاديك راه يمشي فحالو .. ما.ت راه نجيب البوليس يديرو خدمتهم ..
غمضات عينيها و خدات نفس عميييق باش تتهدن .. من بعد مدات ليه اللجام ..
ليلى: هاك .. خلي عندك ياقوت حتى نرجع ليها ..
الطريق لي غاتمشي فيها فيها ديور و ناس العروبية نعاسهم خفيف .. خافت تديها معاها و يسمعها شي حد يفيق و تفضح ..
سلمان: ( شد اللجام ) غانربطها ورا الدار ملي تكوني راجعة دوزي عليها بلاما تدقي عليا ..
ليلى: و المكحلة ؟
سلمان: غدا دوزي للكرمة نعطيها ليك ..
ليلى: غانسيفط ليها الزاواق ولد هنية .. كرمة ولاد الميمون مانوصلهاش ..
حرك هو راسو بواخا و ضارت غاتمشي .. و لكن حبسات فأول خطوة و رجعات عندو ..
ليلى: من شحال هادي و أنا عندي كلام باغية نگولو ليك و ماكنتش كنتلاگاك ..
سلمان: اشمن كلام ؟
ليلى: سمعت بلي كتدور فهاد الدوار و تگول للناس ماديتيش بنت الشيخ الجيلالي حين عافية و باها صعيب .. ( ضحكات بشوية ) ههه و تيقتي راسك أولد السراح ؟
سلمان كيشوف فيها بلا حركة ولا جواب .. غير كيزيد يزير على المكحلة فيدو و كيقاوم فكرة أنه يتيري فيها ..
ليلى: نتا ماديتينيش حيت ماوصلتيش ليا .. حيت أنا بنت الشيخ الجيلالي بزااف عليك .. ( شافت للدار وراه باحتقار ) مشيتي ديتي وحدة فمقامك و تگد عليها .. زينة بنت العطار العرج .. ( رجعات كتشوف فعينيه ) و الله واخا تطيح على ركابيك گدامي تطلب و تزاوگ مانشوف فيك ..
سلمان: نمو.ت و مانتحناش لا ليك لا لباك ..
ليلى: ( بثقة و تحدي و غرور ) تتحنى .. وجهك نخشيه فالغيس كون بغيت أولد السراح .. ( هزات عليه صبعها ) بعد من ساحتي .. ماتبقاش تجبد سيادك على فمك ولا قسما بالله تا نخليك تدور فالدواور تبكي و تعدد كي الولية و تگول دارتها بنت الشيخ ..
خلاتو غادي يطرطق و ضارت مشات مع الطريق لي قال ليها .. و هو بقا واقف تماك حاضيها كتبعد و دمو كيغلي .. كلامها من ديما كان بحال السم .. سم كيقسح و كيعذب و مع الأسف مكيڨتلش ..
🫐🫐🫐
الطريق كانت طويلة شوية .. كتتمشى فيها و تتصدد يمين و يسار .. كانو تماك الديور مفرقين و بعاد على بعضياتهم … ملوية فهاداك السلهام الكحل مخلطة بظلام الليل .. ضو شمعتها المنخفض كيتراقص وسط الزاج .. بدات الشتا كتصب مجهدة و هي سرعات خطواتها .. كتحس بالما وصل للحمها .. شتا ثقيلة و باااردة كتخليها ترجف .. و بالها كامل مع ولد المدينة الغريب و كيفاش غاتلقاه …
✨نهايــة الفــلاش بــاك ✨
✨ الحاضر ✨
بلال: ( بصوت منخفض على قبل و من بين سنانو لي مزيرين ) ماكنتيش غاتگوليها ليهم كون ربحتي ؟
ليلى: ( خدات نفس عمييييق .. زيرات على سنانها .. و نطقات بتهور و بلاما تفكر ) و كنت غانبوسك كون خسرتي ..
كلامها خلى عقدة حجبانو تتفك و يدو ترخي على يدها .. مافهمهاش .. لا شكلها لا كلامها كلشي فيها كيخربق ليه راسو و كيخلي التفكير يصعاب عليه .. كتدخلو فحالة غريبة مكيبقاش يعرف فيها حتى راسو ..
هبطات هي يدها و تراجعات خطوة اللور بعدما وعات بشنو قالت .. وجهها سخن عليها و هربات بعينيها لجهة التبن كتبلع ريقها ..
ليلى: گلس .. ( شافت فكتفو المجروح ) خليني نداوي جرحتك ..
بلال: آش باغية مني نتي ؟
ليلى: ( شافت فعينيه .. غامقين بسبب قلة الضو و زادو غمقوهم مشاعرو المضطربين .. خدات نفس و نطقات بشوية ) بغيتك تعيش ..
بلال: ( رجع قرن حجبانو ) نعيش ؟!
ليلى: ( تاني هربات بعينيها لصدرو و شابكات صباع يديها اللور تحت السلهام .. و بدات كتجاوبو بنص الحقيقة ) إيلا مـ.تي .. خويا .. غايمشي للحبس ..
بلال: و إيلا عشت غانڨتلو ..
ليلى: ( شافت فعينيه و هاد المرة ماشي بارتباك إنما بشراسة ) ماتگدش ..
بلال: و شنو غايحبسني ؟
ليلى: ( بحدة ) أنا ..
بصح كتبغيه .. و لكن بلاصة خوها بوحدها .. و مستحيل تسمح لشي واحد يقيس دمها و يآذيه واخا يكون هو ..
بلال: ( قرب منها ديك الخطوة لي بعدات .. حاني عندها راسو كيشوف فعينيها ) و كيفاش غاتحبسيني ؟
ليلى: ( بتحدي ) أنا ماشي بحالو .. إيلا تيريت كنڨتل ..
بلال: ختاري حاجة وحدة حيت مايمكنش ديريهم بجوج .. يا تداوي جرحي .. يا تڨتليني ..
ليلى: تا نتا ختار .. تسمح لخويا و تنسى .. ولا تبقا دايرو فراسك ..
بلال: كيفاش نسمح ليه و هو ماطلبش السماحة ؟
ليلى: و إيلا طلبها ؟
بلال: ديك الساعة نفكر ..
سكتات ليلى .. عارفة بلي مهدي مستحيل يطلب السماحة واخا يكون غالط عساك دابا و هو تايق فراسو دار الصواب .. و لكن ماقالتش هادشي لبلال .. بلعات ريقها و حيدات من قدامو مشات لسلة الدوا ..
ليلى: گلس ..
ضار شاف فيها كيفاش هازا هاديك السلة .. باغي يعاند و يقسح راسو و يجري عليها و لكن ماقدرش .. كيقنع راسو أنه ماجراش عليها حيت جرحتو خاصها تتعقم و تتداوا .. و لكن الحقيقة هي أنه ماكانش باغيها تمشي .. كان مزال ماقنعش منها ..
مشا لجهة التبن و جلس بشوية .. هزات هي الفانوس و داتو حطاتو فالأرض قريب ليه باش تقدر تشوف الجرحة مزيان .. جلسات بعيد عليه و حطات السلة حداهم ..
بلال: ( شاف فيها فين جلسات و تنهد ) غاتداويني بالبلوتوت ولا ؟
ليلى: ( بعدم فهم ) كيفاش ؟
بلال: ( أشار براسو لجنبو ) قربي حدايا ..
كانت متوترة و مرتبكة .. حالة جديدة عليها .. هي ماعمرها توترات قدام شي واحد .. ماعارفاش كيفاش خاصها تشوف فيه و شنو تقول و كيفاش تتصرف .. كتحس براسها بنت أخرى معاه هو .. كتحس بيه كيفما كيلغي المسافة بيناتهم كيلغي معاها ليلى الطاغية و كيخلي غير البنت الهشيشة لي مخبياها لداخل ..
قربات منو جلسات حداه كيف قال .. و دقات قلبها هاجو .. كتحس بالسخونية جاية منو .. بحالا العافية شاعلة فذاتو هو ماشي فالبرميل .. و هاديك العافية كتقيسها و كتشعل فيها حتى هي ..
ماكانتش كتشوف فيه .. عرات السلة كتقلب على المقص ..
بلال: ( كيشوف فيها ) شكون جابني هنا و داواني ؟
ليلى: واحد السيد لگاك فالغابة ..
بلال: ( رفع حاجبو ) الغابة !!!
ليلى غمضات عينيها مزيرة عليهم حيت مافكراتش قبلما تجاوب .. حلاتهم و مدات يديها للفاصمة لي ملوية على كتفو كتقطعها بشوية بلاما تنطق ..
بلال: واش مولفين تقرطسو الناس هاكا ؟
ماجاوباتش تاني .. عينيها غير على يديها لي كيحيدو الفاصمة و أطراف صباعها لي مركزة معاهم مايقيسوش لحمو ..
بلال: شحال من واحد ڨتلتو و لحتو فالغابة ؟
حيدات الفاصمة لاحتها فالأرض و عضات شفتها التحتانية ملي شافت فالجرحة .. كانت مخيطة و مداوية ..
ليلى: كان يحساب ليا ضرپك فظهرك ..
حدر بلال راسو كيشوف فالجرحة فكتفو من لقدام .. ماعاقلش شنو وقع فهاديك اللحظة بالضبط و لكن التفسير الوحيد هو أنه ضار واجه مهدي قبلما يتيري فيه ..
ليلى: حيدو ليك القرطاسة ؟
دار بلال يدو فجيبو و مدها ليها .. ملي شافت فكفو كتبان ليها القرطاسة ناشف عليها الدم حمر ..
بلال: لگيتها فجيبي ملي فقت ..
تنهدات بعمق و حركات راسها .. جبدات القطن و المعقم .. رجع هو القرطاسة لجيبو و تقابل معاها فالجلسة .. ماكانتش كتشوف فيه كانت كتقاد المعقم فالقطن .. ملي كملات رجعاتو للسلة .. مدات يدها لاخرة بعفوية بغات تشد على كتفو باش تعرف تعقم الجرح و لكن حبساتها بيناتهم فالهوا .. بقات بحال شي تمثال .. وجهها كيزيد يتزير و يسخن .. هو ماكانش إنسان عادي غاتقيسو و صافي .. كان الراجل لي غير ريحتو و الشوفة فيه كيحمقوها .. شنو غايوقع فيها إيلا حطات عليه يدها و قيساتو ؟؟
بقا كيشوف فيدها لي ممدودة جهتو .. كيتسناها تقيسو .. باغيها تقيسو .. باغي يحس بيها و يتأكد واش هاديك البنت حقيقية .. بحالا القرطاسة لي فجيبو ماشي دليل كافي على هادشي .. باغي يعرف ملمس كفها كيفاش غايكون .. درجة حرارة لحمها .. و باغي يعرف هو نيت باش غايحس إيلا قاستو ..
كيشوف فيدها بلهفة .. و لكن هي جمعاتها عندها هبطاتها و بلعات ريقها ..
ليلى: ( بصوت منخفض ) ماتحركش ..
تنهد بخيبة أمل .. و هي بدات كتعقم فالجرحة و كتشوف غير فيها .. سبع سنين و هي مراقباه من بعيد و كتحلم بالنهار لي يقرب ليها فيه .. النهار لي تشوف فعينيه و تقيسو .. هاداك النهار جا و لكن ماشي كيف تخيلات .. ماتخيلاتش بلي غاتكون جالسة حداه هاكاك كتداوي جرحة تسبب فيها خوها .. تسبب فيها كدوبها .. فبلاصة بحال هاديك الخربة .. مخبيين على الناس .. على عائلتها .. فهاد اللحظة هي كانت كتحس بقربو ذنب ماشي حق .. ذنب فحق باها و خوها .. و كانت كتتمنى غير وقتاش تسالي باش تمشي و تحيد من قدامو ..
و هو كان كيشوف فيدها لي كتداويه .. شحال صغيرة .. بيضة .. ضفارها مقادين و مصبوغين بأزرق ناصح .. و نقش الحنة طالع مع سبابتها حمر .. الحنة لي من نهار عقل على راسو و هو كيكره ريحتها .. فهاد اللحظة ماكرهش يشد يدها و يقربها من نيفو و يستنشقها بقوة بحالا محتاج يتنفسها باش يعيش ..
قرن حجبانو ملي لقا راسو كيفكر هاكاك .. فحياتو كلها بنت وحدة لي حمقاتو و خلاتو بحال الهبيل كيفكر غير فيها .. بنت وحدة لي سكنات عقلو و سلبات قلبو .. البنت لي تلاقا جنب الواد .. مافهمش كيفاش بنت أخرى شغلات تفكيرو .. كيحس براسو كيخون بنت يمكن ماعاقلاش عليه و ماعارفاهش واش كاين و يمكن تكون كاينة غير فدماغو .. حتى هو كان كيعتبر قرب ليلى ليه ذنب فحق البنت لي كيبغي .. المشاعر لي كتخليه يحس بيهم حتى هوما ذنب .. و لكن هو ماشي بحالها .. هو ماكانش باغي هادشي يسالي حتى يلقا جواب للسؤال لي فراسو .. الجواب لي يمكن يكون فعينيها ..
طلع عينيه كيشوف فيهم .. دابا ماشي بحال الصباح .. دابا كان كحلهم سايح .. بحال عينين البنت لي كيبغي .. و لكن لي مخليه مايكونش متأكد هو أنهم متورمين و حمرين بكثرة البكى لي بكات ..
ليلى: با .. و خويا ..
فيقاتو من تفكيرو بصوتها المنخفض .. ماكانتش كتشوف فعينيه و يديها كيحلو فالفاصمة ..
بلال: مالهم ؟
ليلى: هوما ماخايبينش كيما كيسحاب ليك ..
جلسات على ركابيها باش تتقاد معاه .. بغات تلوي الفاصمة على كتفو و هو طويل عليها .. و كملات هضرتها بشوية و بصوت منخفض ..
ليلى: با راجل مزيان و كيعرف بينو و بين الله .. عزيز على الدوار كامل حيت كيدير الخير و كيعاون الناس .. ماكايناش الدار لي تبات جيعانة و باردة فدوار الشيخ الجيلالي .. و ماكاينش لي يتجوج بلا عرس ولا لي يتدفن بلا عشا .. ولاد الدوار گاع مخدمهم .. الگفاف كل سوق يتفرقو على الهجالات و المطلگات و لي ماعندهم لي يتقدا ليهم .. فالعيد الكبير مكندبحو حتى يتيقن بلي كاع الديور دابحين .. كيتهلى فكلشي الكبار و الصغار و باب دارنا ديما محلول فوجه أي واحد محتاج .. ( كتلوي عليه الفاصمة بشوية و حاضية مع يديها لايقيسوه ) مكيظلم حد .. و لكن إيلا حكيتي عليه كيوريك وجه خااايب و يندمك على النهار لي حاديتيه فيه .. خصوصا إيلا قستيه ففاميلتو .. فولادو .. كيولي واحد آخر ..
عينيه على وجهها لي قريب ليه و ماكرهوش يزيد يقرب .. مكيرمشش عينيه بحالا ماساخيش بملامحها .. مركز مع شنو كتقول و مركز حتى مع يديها .. كيتسنا يخونوها فشي لحظة و يقيسوه ..
ليلى: و خويا مهدي .. عصبي و دمو حامي .. يديه سابقينو و دييييما عاگد الغوباشة .. ملي كنشوفوه ضحك بحالا ضحكات لينا الدنيا كلها .. كيبان قاسح .. ( ابتسمت شوية ) و لكن گلبو بيض و حنييين .. دغيا كيرجع .. و إيلا غلط دغيا كيندم .. و مرضي واليديه داكشي علاش الله ديما مسهل عليه فكلشي ..
تفرقو شفايفو شوية تايه فتفاصيل ابتسامتها .. و ماعرفش فين يزگي عينيه .. على زوايا شفايفها لي ترفعو .. عينيها لي ضياقو .. خدودها لي ترفعو .. ولا حفاري الزين لي بانو على جناب فمها ؟
هزات المقص تاني كتقطع الفاصمة .. ملي كملات نطقات ..
ليلى: شد ..
طلع بلال يدو شد فوق كتفو فالفاصمة علاما جبدات هي باش تلسقها ..
بلال: و نتي ؟
ليلى: أنا ؟
بلال: نتي كيدايرة ؟
شافت فعينيه .. بقات ساكتة ثواني غير كتشوف .. من بعد بدات كتلسق الفاصمة و كتهضر بلاما تشوف فيه ..
ليلى: أنا هي هاديك لي ملي كيشوفها شي واحد كيگلب الطريگ .. هاديك لي كلشي كيفكر فالكلمة گبلما يگولها گدامها .. أنا لي كيبكيو حدايا العيالات و كيترعدو گدامي الرجال ..
بلال: علاش ؟
ليلى: حيت مكنرحم حد ..
بلال: و علاش ؟
ليلى: حيت من صغري عرفت بلي بنادم خايب إيلا ضصرتيه يمضي سنانو و ياكلك .. خصوصا إيلا كنتي بنت كلشي غايطمع فيك .. تتدفني حية و تعيشي ميـ.تة .. و أنا مارضيتش لراسي هادشي .. داكشي علاش رباني با بحال الرجال و علمني كيفاش نخلي بنادم يحتارمني .. ولكن أنا ماكنتش باغية الناس يحتارموني .. بغيتهم يخافو مني .. ( شافت فعينيه ) و خليتهم يخافو مني ..
ناضت من حداه حيت كانت سالات .. مخلياه كيشوف فالبلاصة فين كانت كيفكر فهضرتها ..
بلال: يعني فهاد الدوار الطاغية ماشي هو الشيخ .. ( شاف فيها ) الطاغية هي بنتو ؟
ليلى: آه .. ( ابتسمت تاني ) و هاد الطاغية غاتمشي تجيب ليك باش تغطا و ماتاكل .. ( شافت فصدرو العر…. .يان و حمار وجهها ) و ماتلبس ..
بلاما تتسناه يجاوب .. رجعات القب على راسها .. هزات فانوسها و مشات خرجات من تماك ..
و هو تكى على التبن الخشن و تعلقو عينيه بالسقف .. دار يدو فجيبو جبد العقد دالعقيق الزرق لواه على صباعو .. حط يدو على الوشام لي فصدرو .. و سرح كيفكر فيها .. فيهم بجوج هاد المرة …
🫐🫐🫐
الشتا سحات .. كانت خايفة ملي توصل عند ياقوت تلقا ديك الشتا دازت عليها .. و لكن لقاتها ورا الدار مربوطة فبلاصة مغطية حدا الخشب .. فكاتها و ركبات عليها و انطلقت بأقصى سرعة للرياض .. الخوف و الحماس كياكلو فيها حتى ضراتها المعدة .. ماعمرها خافت من الناس ولا من باها .. و لكن فهاد الليلة هي كانت خايفة .. ماشي على راسها و لكن على بلال .. مابغاتش تكون السباب تاني حتى يتفضح فين هو و يمو.ت ..
وصلات للرياض .. خلات ياقوت برا هي و الفانوس و كيفما خرجات من تماك عاود دخلات .. بحال شي سراق فنصايص الليل .. وصلات لبيتها و سدات عليها كتنهج و ترعش .. جبدات واحد الصاك كحل كبير من فوق الماريو ديالها كان خاوي .. حطاتو فوق الناموسية و حلاتو .. كانت كتتحرك بالزربة على ضو الأباجورة بوحدو ..
هزات مانطة غليضة خشاتها فالصاك .. هزات وسادتها حتى هي دارتها فيه .. و هزات واحد الكوفرلي رقيق و بقات مضارپة معاه حتى خشاتو فالصاك حتى هو .. حلات الماريو ديالها جبدات سلهام بلومارين غليض و سخون كان ديال الشيخ و خداتو ليه حيت عجبها .. طواتو و حطاتو فوق داكشي .. ضارت كتشوف فالماريو و يديها على جنابها و عاضة على شفتها .. بغات تدي ليه حوايج من ديالها و لكن من فورمتو باينة حتى حاجة ماغادي تقدو .. للحظة فكرات باش تدخل لبيت خوها فين ناعس هو و مراتو و تسرق من حوايجو ..
نفضات راسها بالجهد من هاد الفكرة المسطية و بدات كتسد فالسلسلة ديال الصاك .. بزز و بعد معاناة طويلة قدرات تسدها .. هزاتو عنقاتو بيديها بجوج و مشات للباب حلاتو .. خرجات راسها هو اللول كتطل ملي مابان ليها حد عاد خرجات .. سدات الباب و مشات كتسلت على صباع رجليها ..
الوسط ديال الرياض كانت خصة كيتسمع صوت الما فيها كيجري .. ضايرة بيها جردة كبيرة بالورد و النخل القصير .. ماكاينش فوقها السقف داكشي علاش ضو القمر كان مضويها و مضوي الرياض كامل و كان مبين ليها الطريق .. و مبين تفاصيل الرياض لي كان بحال شي قصر من الحكايات القديمة .. بالزليج ديالو التقليدي و الفسيفساء فالحيوط .. الگبص المخدوم باليد فالسقوفة العاااليين المقببين و الخشب الثقيل منقوش فالبيبان الطوال و الشراجم .. الزاج فالشراجم بالألوان .. الزرق و الخضر و الصفر و لحمر .. السواري عراض ضايرين بالمراح الكبير الوسط لي فيه الجردة .. و الثريات نازلين من السقوفة على شكل فوانيس كبار من النحاس ..
هبطات لتحت قاصدة الكوزينة و فالطريق وقفات حدا واحد الباب .. شافت يمين و يسار كتتأكد ماكاين حد عاد حلاتو بشوية و دخلات .. كان بيت التصبين .. الشرجم ديالو دالزاج مسدود و الضو داخل منو .. صغير و فيه ماكينات الصابون ثلاثة مصافين .. فواحد القنت كانو محطوطين مواد التنظيف و الكرارط و الجفافف .. و جوج شبكات دالبلاستيك كبار عامرين حوايج .. مشات ليهم بالزربة تحنات كتشم فيهم .. ريحة الخزامى .. كانو مصبنين و منشفين .. بقات كتقلب فيهم حتى لقات تريكو و سروال ديال خوها مهدي .. حلات واحد الجيب فالصاك و بدات كتدفعهم لداخل و فنفس الوقت غادية خارجة من تماك ..
وصلات للكوزينة .. بشوووية حطات الصاك فوق البوطاجي .. مشات حلات الثلاجة باش تضوي ليها الظلام .. من بعد مشات كتقلب فواحد البلاكار حتى لقات القفة .. حطاتها على البوطاجي و كتزرب باش مايحس بيها حد .. خاصها تمشي عندو و ترجع قبلما يوصل الفجر حيت فيه كيفيق باها و خوها و كتتروج الدار معاهم ..
مشات للثلاجة و تحنات للشباكي ديال الفواكه و بدات كتهز منهم .. الماندرين و التفاح و التوت لزرق .. جبدات بلاستيكة من المجر دارتهم فيها و خشاتهم فالقفة .. كانو فالثلاجة سوبيرات فيهم داكشي لي بقا من العشا .. الدجاج بدغميرتو و حتى الشلايض هزاتهم حتى هوما دارتهم فالقفة .. هزات الخبز و حتى الحلوة من السطل .. الفرماج و لانشون و الزيتون و البيض البلدي .. كانت تماك قرعة العصير زيراتها فالسدة و حتى هي حطاتها .. قرعة دالحليب .. ماعارفاش شنو تدي تالفة داكشي علاش بغات تدي كلشي و هو ياكل لي بغا .. رجعات للثلاجة يالاه هزات قرعة الما شعل عليها الضو !!!
طلقات القرعة طاحت للأرض و شهقات بالجهد .. ضارت بالزربة و قلبها غايسكت حاطة عليه يدها .. موسعة عينيها و اللون هرب من وجهها ..
ليلى: ( بحلق ناشف من الخوف و صوت متقطع كيرجف ) د..د…دادا يزة !!!
يزة كانت واقفة عند الباب ديال الكوزينة ببيجامة بيضا طويلة مقطنة و باين من وجهها كانت ناعسة و تقطع فيها النعاس .. نطقات بصوت منخفض ..
يزة: كبيدتي !! ( شافت للصاك و القفة و رجعات شافت فيها و ملامحها بان فيهم الرعب ) آش هادشي أبنيتي يا ليلى !!!
ليلى: ( وجهها صفار كتبلع ريقها تالفة ) أنا .. أنا كنت غير .. كنت ..
ماعرفات ما تقول و يزة جات داخلة و كتهضر بشوية ..
يزة: بنيتي لعني الشيطان ! مالك آش خاصك فدار باك تا تخويها ؟!!!
ليلى هزات حجبانها كتحاول تفهم و يزة وقفات قدامها و شدات وجهها بين يديها ..
يزة: ايه باك و خوك صعاب و لكن راك عزيزة عليهم .. مفششينك و ما مخصصينك من والو غير يراريو بيك .. واخا مرة مرة كيقسحو معاك و لكن راه غير على مصلاحتك .. ( باست ليها على راسها ) فين غاتهربي ؟ همم ؟؟ فين أكبيدتي ناوية تمشي و تخليني ؟؟ ( كتمسح بإبهاميها تحت عيون ليلى ) آش دارو ليك تا غيروك ليا ؟ مهدي دار ليك شي حاجة داكشي علاش ضليتي غضبانة ؟ تي غا گولي ليا و تساخري اللور خليني نتوالاه ..
ليلى: ( كتبان ليها يزة عينيها غرغرو غاتبدا تبكي و هي مصدومة من استنتاجها ) لا !! دادا يزة !! راني ماباغاش نهرب .. ( شدات على يدين يزة ) مالي هبلت نخلي دار با و خير با و نمشي نتلاوح فالخلى ؟
يزة: ( شافت للصاك و القفة ) و آش هادشي ؟ لاش جامعة حوايجك و سايرة تعمري فهاد الگفة ؟
ليلى: ( بلعات ريقها .. شدات يد يزة و شابكات صباعها مع يدها ) عطيني العاهد أ دادا بلي تخلي هضرتنا بيناتنا و نگول ليك ..
يزة: واخا أكبيدتي نعطيك عاهد الله هضرتك مايسمعها مني شي حد ..
تنهدات ليلى .. مشات بيها حتى للكرسي ديال الطابلة لي تماك فالكوزينة جلساتها و جلسات هي فكرسي قدامها شادة ليها يديها كتبوسها ..
ليلى: نتي عارفة بلي با و خويا الصباح مشاو لداك الراجل لي گلت ليهم تبسل عليا .. ياك ؟
يزة: آه .. و عطاه خوك طرحة ديال العصا الكلپ بن الكلپ يستاهلها ..
ليلى: و تيرا فيه بالمكحلة ..
يزة: ( وسعات عينيها و خبطات على فخاضها ) أويلي عل المسخووط !!!!
ليلى: ( بالزربة غطات ليها فمها لاتزيد تغوت ) بشوووية أ دادا بشوية غاتفيقي الدوار كامل ..
يزة: ( حيدات ليها يدها و هضرات بشوية بخوف اللون هرب من وجهها و كلها كترعد ) أويلي على ڨتلو ؟!!!!! ڨتل السيد ؟!!!
ليلى: هادشي لي كان يحساب ليا .. داكشي علاش ضليت سادة عليا كنت غانهبل .. و لكن .. ( تقادات فجلستها ) الراجل مزال حي ..
يزة: و نتي باش عرفتيه حي ؟
ليلى: ( بلعات ريقها ) حيت .. مشيت قلبت عليه ..
يزة: ( هزات حجبانها .. طلعاتها و هبطاتها بعينيها و عاد وعات بلي راها فازگة .. زادت وسعات عينيها بصدمة ) واش خرجتي فنصايص الليل تبري عليه ؟؟؟
ليلى حركات راسها بآه و يزة ضرپاتها لفخضها حتى قفزات عاضة على لسانها باش ماتغوتش من الألم ..
يزة: ( قارنة حجبانها ) ياك أعزري الدوار ؟؟ يااك أ ليلى ياك هادو هوما فعايلك ؟
ليلى: ( كتغطي ليها فمها ) وا دادا راه ماشي لخاطري .. راه كون ماخرجتش كنت غانحماق ولا توقع ليا شي حاجة .. واش عارفة شكون هاد الراجل ؟؟
يزة: شكوون ؟
ليلى: ( عاود بلعات ريقها .. مالت شوية لعند يزة عاد همسات ) مول لدهم .. ( ابتسمت ) الراجل لي كنبغي أ دادا .. السالب عقلي و لي مخليني مكنشوف حتى واحد من غيرو .. لي عينيه عسل سرقو نعاسي من نهار شفتهم هادي سبع سنين جنب الواد ..
يزة: ( شدات راسها ) لا تي أبنيتي عينك تطيحيني فهاد الليل .. ماتليت فاهمة معاك والو ..
ليلى: دادا هادشي طويل باش نعاودو ليك و نشرحو ليك خلي تا لغدا .. ( عاود شدات ليها يدها باست كفها ) المهم دابا هو .. گبيييلة خرجت و مشيت نقلب عليه .. كنت باغية نعتقو إيلا مزال حي و نداويه .. الساعة لقيت سلمان ولد السارح لي كان عندنا سبقني ليه .. الصباح هزو من الغابة و داه لواحد الخربة ديالو .. داواه و خباه تماك علاما يبرا و يمشي فحالو ..
يزة: ( حطات يدها على صدرها و عينيها مدمعين ) حمدتك ياا ربي و شكرتك .. حمدتك يااا ربي و شكرتك .. ( تنهدات ) كون ما.ت كون مشاااا فيها وليدي المهدي ..
ليلى: واييييه … ( شافت جهة الصاك ) أنا جيت باش ندي ليه ما يفرش حيت جالس تماك فالبرد ماكاين والو فالخربة غير التبن .. و ندي ليه ما ياكل حيت النهار كامل ماكلاش .. ( شافت فيزة ) غادي غير نوصل ليه هادشي و نرجع ..
يزة: ( بقلق شدات ليها يديها ) لا أكبيدتي نتي بقاي هنا فداركم .. غانمشي نفيق عبد الواحد هو لي يدي ليه هادشي ..
ليلى: ( حركات راسها بلا بالزربة ) لا لا لا لا لا .. واش مكتعرفيش عبد الواحد ولدك ؟ غايوصلها لبا سخونة و يمشيو ليه ..
يزة: راه إيلا ساق ليك باك الخبار خرجتي فهاد الليل و مشيتي للدوار لاخر عندو غايڨتلو و يڨتلك تا تي معاه ..
ليلى: دادا .. ( باست ليها يديها بجوج ) ماتخافيش عليا .. ماغاديش نتعطل .. غادي نمشي نوكلو و نغطيه و نجي گبلما يأذن الفجر ..
يزة: ( تنهدات بعمق و شافت للجنب فالصاك و القفة شحاال عاد رجعات شافت فيها ) عارفاك راسك حجرة واخا نحبسك غاتمشي ..
ليلى: مانگدش نخليه ..
يزة: ( شدات ليها وجهها ) ماتخونيش تيقتنا فيك ..
ليلى هزات حاجبها باستفهام و يزة حركات إبهاميها على خدود ليلى ..
يزة: الگلب حرامي أكبيدتي كيطيح مولاه فالغلط .. و الشيطان كيحضر .. ماتنسايش شكون نتي و بنت من و شكون رباك .. راسك من راس باك إيلا طاح واحد يطيح معاه لاخر .. و الرجال راه يجيو و يمشيو يبقا ليك غير دمك ..
ليلى: ( ضحكات بشوية ) دادا .. هادا ماشي بحال گاع الرجال .. هادا جا و ماعمرو يمشي حيت ساكن فيا لدااخل .. ملك گلبي و عقلي و كلشي فيا ولا ليه .. ملكني كلي .. كنبغيه لواحد الدرجة إيلا بغيت نشرحها ليك يتلف عليا الكلام و ما نلگا ما نگول .. ( ميلات راسها شوية ) و لكن .. كنبغي با كثر .. و ماعمرني نطيح راسو .. غييير تهناي من هاد الناحية و نعسي على جنب الراحة ..
يزة: ( مالت باست ليها راسها ) هاكاك أكبيدتي الله يرضي عليك .. ( طلقات منها و تنهدات ) ماتعطليش ..
ليلى: ماتخافيش ..
وقفات باست ليزة على راسها و مشات كتقاد القفة .. وقفات يزة حداها كتشوف معاها …
يزة: ديتي ليه الخبز ؟
ليلى: اه …
يزة: و هو يگد ياكل ؟ ياك مضروپ ؟
ليلى: مضروپ غير فكتفو يگد ياكل ..
هزات الصاك على كتفها و القفة فيدها .. ثقال و لكن تعافرات معاهم ماشية لجهة الباب و يزة تابعاها و كتهضر بشوية ..
يزة: غاتدي ياقوت ؟
ليلى: اه ..
يزة: ردي البال أبنيتي لايشوفك شي حد .. غانبقا گالسة هنا نتسناك تا تجي ..
ليلى: ( ضارت باست ليها على راسها تاني ) وا غير نعسي أ دادا ماتخافيش عليا ..
يزة: سيري الله يسهل عليك أبنيتي .. بغيتي تديري هاد الخير الله يعاونك عليه و الله يبعد عليك ولاد الحرام ..
خرجات ليلى من الباب دالكوزينة اللوراني و مشات كتتسلت فالجردة و يزة تابعاها بعينيها .. خاطرها ما مهنيهاش تشوف بنت خوها غادية فهاداك الليل عند راجل غريب .. و لكن حتى هي ضميرها ماغاديش يهنيها إيلا خلاوه يمو.ت بالبرد و هو واصل لديك الحالة بسبابهم .. و ثقتها فليلى كانت كبيرة بزاف عارفاها مستحيل تدير شي حاجة لي تطيح من قيمتها هي و عائلتها ..
تنهدات يزة بعمق كبيييير و هي كتسد فالباب .. و مشات طفات الضو دالكوزينة و جلسات تماك على الكرسي كتتسنا و كتدعي معاها بالهمس …
حلات بديعة باب بيت النعاس و دخلات .. بيجامة دالنعاس خضرا غليضة و شعرها مطلوق و فيدها قرعة ديال الما دالزاج خاوية .. الثرية شاعلة مضوية بيت النعاس لي كان كبير و مفرش مزيان .. الزرابي مفرشين و الأثاث كامل من الخشب .. الكوافوزات و الماريو دالألومينيوم شاد الحيط كامل .. السرير كبيير بكادر دالكوير كحل و الفراش لي فوقو گري .. و فالجنب كانت الناموسية الصغيرة ديال بنتهم ناعسة فيها ..
سدات الباب و دخلات بالزربة حطات القرعة على الطابل دونوي و جلسات على الناموسية كترعد .. مهدي حداها كان ناعس على كرشو .. مدات يدها كتزعزعو و كتعيط بسميتو ..
بديعة: مهدي .. مهدي .. وااا مهدي .. نووض نووض …
مهدي: همممم …
ضار للجهة لاخرة و جر عليه الغطا منخلها .. و هي قارنة حجبانها جرات عليه الغطا ..
بديعة: وا باااز لگلبك .. ضارپ واحد كنتي غاتڨتلو و جااايك النعاس !!!
الجملة لي قالت خلاتو ينوض بالزربة يجلس مقابل معاها .. مع الجلسة ضرپو الضو فجسمو كاااامل من الضراپي لي فيه و لي بزز خلاوه ينعس و شد على صدرو .. زير على سنانو من الحريق .. شعرو كان كامل مرون و وجهو كامل كدمات زرقين و زاد خسر بالنعاس .. شاف فيها قارن حجبانو ما عارفش واش بصح سمعها ولا كان كيحلم ..
مهدي: آش گلتي ؟!!
بديعة: الراجل لي تيريتي فيه الصباح .. مزال حي ..
مهدي: ( زاد قرن حجبانو و قرب منها ) بلاتي بلاتي .. تي بعدا كيفاش عرفتيني ضرپت واحد ؟ شكون گالها ليك ؟
بديعة: ( بلعات ريقها ) مشيت للكوزينة نعمر القرعة باش نشرب .. لگيت ختك تماك مع دادا كيهضرو على هادشي و سمعتهم ..
مهدي: ( كيبان ليها من عينيه بدا يشعل و بدا النعاس كيطير عليه و كيتوگض ) شنو سمعتي ؟
بديعة: ( بصوت منخفض ) الحريگة تاع ختك مشات خرجات كتبري عليه فهاد الليل و ….
مهدي: بديييعة .. ( هز عليها صبعو بتهديد ) ماتخلينيش ندير فيك يدي فهاد الليل ..
بدات بنتهم كتبكي حيت فيقها .. و لكن حتى واحد فيهم ما شاف لجهتها ..
بديعة: وا تا لي سولتيني هانا كنجاوبك ..
مهدي: بالكدوووب ؟؟؟
بديعة: و الله أمهدي إيلا بحالا سمعتي هادشي بودنيك .. ( شداتو من يدو ) كنگوول ليك خرجات بووحدها فهاد الليل كتبري عليه تا لگاتو .. و جات هزات المانط و الماكلة و راها رجعااات عندو داتهم ليه ..
مهدي: ( مد يدو شد ذقنها مزير عليه مخليها تنين ) واش عارفة راسك آش كتخرجي على فمك ؟؟ ( قربها عندو كثر مخنزر فيها ) راك كتهضري فختي أبديعة .. لساانك نحسكو لييك أبنت سالم ..
بديعة: و الله القسم مانكدب عليك .. و لالگيتي هضرتي كدوب بيدي نحسك هاد اللسان .. ( شدات على يدو لي مزير عليها بيها ) بليمارة گالت لدادا بلي سلمان ولد السارح لي كان عندكم هو لي داواه و خباه فشي خربة عندو تا يبرا ..
طلق منها و ناض من فوق الناموسية كيف الرعدة واخا ذاتو كلها كتضرو .. مشا حفيان بخطوات مزروبين لبيت ليلى .. بدا كيدق بالجهد و كيعيط ..
مهدي: ليلىىى … لييييلىىىىى …
شعل الضو فبيت الشيخ .. غير شوية و خرج منو بسروال قندريسي بيض و كيلبس فالفوقية ديالو ..
الشيخ: آش كاين ؟؟؟ مالكم على هاد الحيحة فنصاص الليل ؟؟!!
خرجات نجاة بقميص بيج و شعرها مطلوق مخلوعة .. و طلعات يزة من الدروج بعدما سمعات غوات مهدي كلها كترعد عرفاتو عرف ..
مهدي: ( مزال كيخبط فباب ليلى معصب ) ليييلىىى حلللي هاااد الباااب ولاا نففففررع مووو …
الشيخ: ( واقف وراه ) ياااا هاد المسخووط آش باغي فختك فهاد الليل ؟؟؟
نجاة: ( نطقات بخوف ) وليدي مهدي .. خلي عليك ختك راه النهار كامل سادة عليها تماك ملي تبغي غاتخرج وحدها ..
مهدي الغضب عما عينيه .. بعد اللور و بدا يضرپ فالباب برجلو جهة البوانيي بالجهد و يضرپ بكتفو ..
يزة الركابي خواو عليها جلسات فالدروج .. و بديعة كتطل من بيتها هازا بنتها و الشيخ و مراتو كيسولو مافاهمين والو …
تفرع الباب و دخل مهدي .. تبعو الشيخ و مراتو .. كيشوفو كيبان ليهم البيت خاوي .. الماريو محلول و الوسادة دليلى ماكايناش !!
الشيخ: ( تلف و شاف فنجاة ) ف..فين البنت ؟
مهدي غوت بالججججهد بعصبية و ضرپ الطابلة برجلو قلبها و تزلع الحجر لي كان عليها فالأرض .. و مشا خارج من البيت و ملامح وجهو المو.ت يخاف منهم .. كيشوف غير الظلام و فراسو حاجة وحدة ..
يڨتلهم بجوج ..
جالس على التبن .. رجل جامعها عندو و رجل مسرحها فالأرض .. كيدوز العقيق الصغير بين صباعو بحال التسبيح .. خيالو كبير وراه فالحيط .. حاس براسو عيان بزاف .. سخفان .. راسو ضارو .. الحريق لي فكتفو قادر يصبر عليه .. و لكن العيا لي حاس بيه و الطحطيحة هوما لي هالكينو .. و هوما لي مخلينو باقي فديك الخربة و ما مشاش لدارو .. ماعندوش الجهد باش يخرج فداك الليل يدور فالظلام و يقلب عليها .. حلقو كان ناشف بالجهد باغي يشرب .. ماعرفش شكون عتقو و شكون جابو لديك الخربة .. ملي حل عينيه كان بوحدو مليوح فوق التبن و جرحتو مداوية و العافية شاعلة حداه .. ما لقا لا ماكلة لا شراب لا مهدئات يخففو حريقو .. البرد و العطش .. و ماكانش عارف واش غايعيش حتى لغدا ..
حتى جات هي ..
ملي داز طيفها فخيالو قرن حجبانو .. كيشوف فالعافية لي فالبرميل و كيسمع صوت الخشب كيتحرق .. الشتا كانت ساحية و حتى الريح هدا .. كيفكر فيها .. حاس براسو كيعرفها .. حاس بلي هادا ماشي ثالث لقاء ليهم و بلي عندهم ماضي بجوج .. كيزيد يشك واش هي .. و ينفض راسو ..
غمض عينيه و تنهد بعمق كبيير .. تسمع ليه صوت آخر من غير صوت العافية .. صوت خطوات خفاف كيقربو .. عرفها هي و شاف جهة الباب كيتسناها تبان ..
دفعات الباب و دخلات كتنهج .. رفع حاجبو ملي بانت ليه هازا الصاك على كتفها و القفة فيدها .. باينة ثقال عليها و كلها كتقطر تاني فازگة .. سدات الباب زكرماتو و كملات طريقها لداخل ..
حتى واحد فيهم ما هضر .. هي ماشافتش فيه و هو ماحيدش عينيه عليها .. أول حاجة دارت ملي دخلات هي مشات هزات قطع من الخشب و لاحتهم فالعافية لي بانت ليها نقصات ..
وقفات الوسط .. سلهامها كان ثقيل بالشتا .. بارد و كيقطر الما فالأرض .. بغات تحيدو .. شافت فيه لقات عينيه عليها ماكيرمشوش .. و نفضات الفكرة من راسها .. سلهامها هو غطاها و إيلا حيداتو غاتحس براسها عر… يانة قدامو ..
ليلى: ( مشات تحنات على الصاك كتحل فيه ) جبت ليك ما تلبس ..
جبدات التريكو و السروال و السلهام و مشات لجيهتو ..
ليلى: ( مداتهم ليه ) حتى نمشي و بدل ..
بلال: ( مد يدو خداهم ) مانقدرش نلبس بوحدي ..
ماجاوباتوش بحالا ما سمعاتوش .. جبدات الكوفرلي و مشات كتفرشو وراه فوق التبن .. قادات عليه الوسادة و طلقات عليهم المانطة ..
و هو مراقبها بمشاعر مخلطين .. ماباغيش يرفع سقف آمالو باش مايتخبطش من بعد ..
ملي كملات الفراش جات قدامو .. بلاما تهضر ولا تفسر .. خدات منو الحوايج حطاتهم فالجنب و جلسات على ركابيها بين رجليه ..
كيشوف فيها كترعش بالبرد .. شعرها فازگ و لحمها .. نفضات التريكو الكحل و شافت فيه .. فصدرو .. فهاداك الوشام .. بغات تتأملو شوية قبلما تغطيه .. بغات تشوف راسها فوق لحمو .. بعينيه هو ..
بلال: عجبك ؟
هزات راسها و تلاقاو عينيهم .. و لكن بالزربة هربات منهم .. ماعمرها ماخافت تحط عينيها فعيون شي راجل .. و ماعمرها حشمات تديرها .. حيت ماعمرها اعتبرت لي قدامها رجال أصلا .. غير هو لي كيخليها تحشم و تحمار و تترعد بهاديك الطريقة ..
ليلى: ( نطقات بشوية بحال عادتها ملي كتكدب ) أول مرة نشوف بحال هادشي ..
بلال: ماغاتسولينيش عليه ؟
ليلى: الفضول كيڨتل مولاه ..
و قبلما يهضر بدات كتلبسو التريكو كتتهرب من الموضوع .. خشات ليه راسو .. و قادات الكم مع يدو الصحيحة ..
ليلى: ( بلاما تشوف فوجهو ) يدك ..
طلع يدو كيخشيها فالكم .. و مزال متلهف لهاديك اللمسة .. جسمو كامل كيتوق ليها .. كيحس بيها كتديرها بلعاني باش تعذبو .. كان بحال شي واحد عطشان وسط الصحرا .. غير هو ما عطشانش للما إنما للمسة من صباع يديها .. لمسة تخليه يحس براسو بصح عايش ..
ليلى: يدك لاخرة ..
بلال: مكنقدرش نهزها ..
كدبة كدبها باش يخليها تشدها و تخشيها فالكم بيدها .. شافت فعينيه .. بصرامة بنت الشيخ ..
ليلى: يدك لاخرة أ بلال ..
من شوفتها عرفها عاقت بيه .. تنهد و طلع يدو بشوية بصح مقسح .. مزير على سنانو .. و هي حاولات معاه بشوية حتى خشا يدو و لبس ..
ليلى: ( هزات السلهام كتقادو ليه على كتافو ) داكشي لاخر حتى نمشي و تڨاتل معاه .. ولا خليه تا للصباح راه غانوصي سلمان يجي عندك ..
بلال: الصباح غانرجع لداري ..
حبسو يديها .. شافت فعينيه .. بقات ثواني ساكتة .. تراجعات اللور جالسة على ركابيها .. و بان القلق على ملامحها ..
ليلى: شنو ؟ و علاش ؟
بلال: علاش غانبقا فهاد الخربة و أنا عندي دار ؟
ليلى: ( بلعات ريقها كتشوف فصدرو ) و لكن .. با .. و خويا ..
بلال: ماخايفش منهم باش نتخبى ..
ليلى: خلي حتى نهضر معاهم .. غانگول ليهم الصراحة باش يصفاو گلوبهم من جيهتك .. ديك الساعة رجع لدارك و خدمتك مهني ..
بلال: ( واخا لي فراسو فراسو كان باغي يزيد يجر معاها الموضوع ) و إيمتا غاتهضري معاهم ؟
ليلى: ملي يبردو ..
بلال: و شحال خاصهم باش يبردو ؟
ليلى: شي .. سيمانة ..
بلال: و شنو غانبقا ندير أنا هنا سيمانة ؟ بلا ماكلة .. بلا حوايج …
ليلى: ( شافت فعينيه تاني و نطقات بالزربة ) أنا غانجيبهم ليك .. ( كملات بشوية ) كل نهار ..
بلال: ( ابتسم بشوية ) اا بنت الشيخ .. ( مال شوية لعندها حتى قرب بوجهو ليها ) باغاني نبقا هنا حيت خايفة عليا من باك و خوك ؟ ولا حيت باغاني نبقا معاك ؟
ليلى: ( بارتباك و وجهها حمر ) ها ؟
بلال: غانقرر واش نبقا ولا نمشي على حساب جوابك ..
بلعات ريقها .. النفس كانت حابساه بلاما تشعر .. قربو كان خطير .. تأثيرو عليها كان قوي و كيخلع .. و يديها كتحس بيهم غايتهورو و يلقاو طريقهم بزز منها باش يدفنو صباعها فلحيتو ..
تراجعات بالزربة و ناضت عاطياه بالظهر قبلما تديرها ..
ليلى: دير لي يسلكك أنا مالي .. ( هزات القفة و جابتها قدامو و بدلات الموضوع ) كول من هنا .. واخا داكشي بارد .. ماكاينش فين نسخنو ..
بلال: ( كيشوف غير فعينيها ) واش فايت تلاقينا ؟
هاداك السؤال .. خلاها تشوف فعينيه و هي واقفة قدامو .. كان كيعني حاجة من جوج .. أنه إما شك فيها و باغي يتأكد ولا تأكد و غير سول باش يعرف واش حتى هي عاقلة عليه .. و ماعرفاتش باش تجاوب .. قلبها كان فحلقها حابس الحروف يخرجو .. غير ستة لي لقاو طريقهم و وصلو للسانها باش تنطقهم .. بصوت منخفض ..
ليلى: الصباح ؟
بلال: گبل ..
ليلى: ( بلاما تحس ضارت و مشات لعند البرميل وقفات حداه عاطياه هو بالظهر .. مدات يديها للعافية بحالا كتقلب على الدفا واخا ذاتها كلها سخونة ) مانعرف .. ( كتحك يديها مع بعضياتهم و كملات مبدلة الموضوع ) كول .. خاصني نمشي ..
بلال: ( قرن حجبانو ) شوفي فيا ..
فحياتها كلها ماعمر شي راجل آمرها من غير باها و خوها .. حيت ماعمرها عطات الفرصة لشي واحد .. الأوامر من عندو هو كيخليوها متناقضة مع راسها .. من جهة باغية تعاند و تطيح بيه و تتحداه .. و من جهة باغية تخضع و تطيعو ..
بلال: ليلى ..
غمضات عينيها و بلعات ريقها .. اسمها رن فودنيها بطريقة مختلفة ملي نطقو بصوتو .. بحالا أول مرة تسمعو .. بحالا ” ليلى ” اسم جديد تخلق غير هاد الليلة و غير على قبلها هي .. بحالا ماعمر شي وحدة تسمات بيه من قبل .. و بحالا ماعمر شي واحد قبل منو عيط بيه ..
بلال: ضوري عندي ..
دقات قلبها تجهدو و حرارة جسمها كتتزاد .. و لكن ماضارتش ..
كتسمع صوتو وراها كيتحرك .. الأنين الخفيف لي كيفلت من بين شفايفو .. خطواتو الثقال و رجليه لي كيتجرو مع الأرض .. حتى وقف وراها .. حلات عينيها بشوية .. كيبان ليها خيالو عريض قدامها فالأرض و الحيط .. مغطيها كاملة و هي غارقة فيه .. و ماعرفاتش واش تخاف ولا تحس بالأمان .. صدرها بدا كيطلع و يهبط بأنفاس قويين كيترجمو مشاعرها ..
بلال كان واقف وراها و قريب ليها .. أطراف سلهام الشيخ كيقيسوها و لكن هو لا .. حاني راسو كيشوف فيها من لفوق .. قصيرة عليه .. صغيرة بزاف .. و لكن التأثير ديالها عليه هو كان قوي .. ماعمر شي بنت لعبات بحياتو بحالها .. نهار واحد رونات كلشي .. بسبابها كان غايمو.ت و يمكن بسبابها هي غايحيا ..
بلال: ( بصوت منخفض و باح ) قسوحيتك .. كتفكرني فواحد البنت ..
كتحس بقلبها كينبض فحلقها .. و مرة فركابيها .. و مرة فودنيها .. مابقاتش عارفة لأشمن بلاصة فجسمها كينتمي ..
بلال: ( مد يدو بشوية و خلل صباعو وسط شعرها لي فازگ .. و كمل بنفس الصوت ) حتى شعرك ..
طلعو بشوية لعند نيفو .. و غمض عينيه كيشمو .. شعر بريحة الليل .. ريحة الربيع و الشتا .. ريحة الأرض و الورد و الما .. ريحة الحنة و القرنفل .. و الحب ..
عاود استنشقو .. هاديك الريحة كانت كالمون لحريقو .. و للصداع لي فراسو .. حس براسو كيترفع .. تأثيرو كان كبر من الحشـ.يش لي كيكمي مرة مرة .. داه لبساتين الورد و ضار بيه فأراضي القمح و الفارينة .. طلعو لراس الجبل و هبطو لقاع البير و غرقو فهاداك الواد ..
و هي قدامو شابكات يديها و حطاتهم على معدتها لي تقلبات لداخل .. غمضات عينيها .. كتحس بالحرارة لي وراها أقوى بأضعاف من هاديك لي شاعلة قدامها ..
بلال: ( حل عينيه بشوية ) و صوتك ..
خرج يدو من شعرها .. و مدها بشوية حتى حطها على خصرها من فوق السلهام .. حلات عينيها بشهقة و بالزربة ضارت عندو و هي كتحاول تبعد عليه .. كانت غاترجع باللور و تتضرپ بالبرميل لي سخون بالعافية و تتحرق .. و لكن هو سبق ليها بيدو الصحيحة جرها عندو بالجهد حتى تخبطات معاه .. و ضور عليها ذراعو مزيرها عندو .. و مزير على سنانو من الحريق لي حس بيه بسباب هادشي ..
ذراعو ضاير بخصرها .. و عينيه فعينيها ..
ليلى كانت مخربقة .. كتنهج .. عينيها كيرعشو .. ذاتها كتترعد من حركتو المفاجئة و لي ماكانتش مستعدة ليها .. كانت عارفة بلي هاداك السيد هو اللخر ليها .. لمسة وحدة منو و من فوق الثوب و ذاتها مابقاتش ديالها ولات ليه !!!
و لكن واخا جسمها باغيه و مستعد يستسلم ليه و بغا يطيعو .. عقلها لا … قرنات حجبانها و نطقات ..
ليلى: حيد عليا يديك ..
بلال ماكانش كيسمع ليها .. كان كيشوف فعينيها و كيقارنهم مع هادوك لي موشومين فعقلو قبل جسمو ..
بلال: ( نطق بشوية ) و عينيك ..
كان مقرب ليها وجهو و كيشوف غير فعينيها .. بحجبان مقرونين و عيون ضيقين كلهم أسئلة و شك ..
و هي باغية تغوت .. باغية تبكي .. باغية تضحك .. باغية تدفعو و تعنقو .. باغية تبوسو و تصرفقو .. باغية تقول ليه شحال كتبغيه و فنفس الوقت باغية تهددو بالمو.ت .. الشدة لي داير ليها و القرب ديالو الكبير كانو معيشينها اضطراب كبير .. تناقض فأفكارها .. حيرة و ارتباك ماعمرها حسات بيهم ..
و عاد فهمات علاش داداها قالت ليها بلي القلب حرامي .. هي ضعيفة قدامو حيت ضعيفة قدام قلبها .. قلبها لي ساكنو هو ..
ليلى: ( كتهضر بشوية واخا نيتها تغوت ) گلت ليك .. حيد عليا يديك ..
مارخاش يديه .. حاولات تحيدهم ليه بالقوة .. و لكن واخا و هو مضروپ كان قوي عليها و ماتزعزعش .. عقلها كيقول ليها تضرپو لبلاصة الجرحة و لكن قلبها -الحرامي- ماطاوعهاش ..
ليلى: ( كتحاول تدفعو من صدرو ) بعد .. بعد مني ..
بلال: ( بشوية و لكن بأمر ) هداي ..
بلعات ريقها و يديها فوق صدرو .. صدرها كيطلع و يهبط بأنفاس ثقااال .. حرارتها كتزيد تطلع و قلبها تمناتو يسكت حيت قسحها بكثرة ما كيضرپ ..
حرك يدو لي مضروپ فكتفها و هو مزير على سنانو من الحريق .. شد طرف السلهام لي لابس و طلعو بشوية لجهة وجهها .. تراجعات شوية اللور و لكن كان حاكمها عندو .. حط طرف السلهام على وجهها .. غطا النص التحتاني تماما كيفما كان اللتام ضاير بوجه البنت لي سحراتو سنين هادي جنب الواد .. و غمضات هي عينيها ..
بلال: حلي عينيك ..
ماحلاتهمش ..
زير على خصرها كثر و عاود نطق ..
بلال: حلي عينيك أ ليلى ..
زيرات عليهم كثر و من بعد بدات كتحلهم بشوية .. و ملي تفرقو رموشها الطوال تحبسات النفس فصدرو .. ترخاو حجبانو و ترفعو .. و رعشو عينيه ..
نفس العيون الكحلين .. نفس الرموش و نفس الكحل السايح .. نفس الحجبان .. كلشي كان بحالا مرسوم بالفاخر و ملون بالليل ..
بلال: ( بهمس ) نتي!
طلق من السلهام و طاح معـ.ري وجهها .. و نطقات حتى هي بنفس الصوت المنخفض ..
ليلى: أنا ؟
بلال: البنت لي تلاقيت معاها سبع سنين هادي جنب الواد .. لي سرقات عودي و حوايجي و خلاتني بحال الهبيل .. هي نتي ؟
ليلى: ماسرقت والو .. ياك ملي وصلتي لدارك لقيتي عودك كيتسناك و حوايجك عند العتبة ..
بلاما يحس ترسمات الإبتسامة على شفايفو .. و حمدات الله حيت راه شادها عندو حيت كون ما هو كانت غاتطيح ..
ابتسامتو كانت صغيرة بالكاد ترفعو زوايا شفايفو .. كانت كتبان على عينيه كثر من فمو .. حسات بيه كيتسقرم عليها و حبسات راسها بزز ما تقولهاش .. بغاتو يزيد يبتسم و يزيد يوسع ضحكتو حتى تشوف سنانو .. عارفة بلي غاتسهر ليالي كتفكر فيها إيلا شافتها و لكن كانت مستعدة تضحي بنعاسها ألف مرة ..
بلال: ( تنهد بعمق .. و نطق بصوتو العميق ) قلبك قااسح أ بنت الشيخ ..
ليلى: ( كتحس بصوتو كيقيسها من لداخل .. نطقات بشوية و صوتها كيرعش بحال أنفاسها ) علاش ؟
بلال: ما شفتش وجهك .. ماكنتش عارفك شكون نتي و منين .. ماكنتش عارفك تا واش بنادم ولا جنية .. هربتي و ديتي ليا عقلي معاك .. و خليتي ليا عينيك ..
عاود تنهد .. و الإبتسامة لي كانت على شفايفو مشات .. طلع يدو تاني لوجهها .. غير بشوية و بحذر .. واخا شادها عندو بذراعو كان خايف يقيسها بيدو و تختفي بحال الوهم .. تطفى بحال الشمعة و تظلام حياتو بمرة .. بتردد حط يدو على خدها .. غمضات ليلى عينيها و حبسات النفس و هي كتحس بحروشية كفو و قسوحيتو فوق وجهها الرطب .. زيرات على التريكو ديالو فقبضات يديها ملي بدا كيحرك إبهامو تحت عينها على الكحل لي سايح تماك ..
بلال: سبع سنين .. نبات كل ليلة كندعي الله ينسيني عينيك باش نعيش .. و الصباح ملي نحل عيني نلقا راسي عايش غير ليهم .. و إيلا نسيتهم نمو.ت ..
حلات عينيها .. خدات نفس عميق .. نفس فيه ريحتو و ريحة الخشب كيتحرق .. و ريحة العود القماري لي فالسلهام لي لابس .. ماكانتش متيقة داكشي لي كتسمع .. حتى هي كانت خايفة تكون كتحلم ..
بلال: سبع سنين أبنت الشيخ .. سبع سنين و أنا كنضور حداك .. نتي شفتي وجهي .. كتعرفي عودي حيت ركبتيه .. كنتي عارفاني شكون أنا و عاقلة عليا .. علاش ماجيتيش عندي ؟
ليلى: كنت كنتسناك نتا تجي عندي ..
بلال: اليوم جيتي ..
ليلى: جابتني غيرتي .. ( شافت فكتفو فين مضروپ ) و هانتا شفتي آش طرا ملي جيت ..
بلال: ماتندميش .. إيلا كان خلاص شوفتك قرطاسة .. نخلصها و أنا فرحان ..
ليلى: ( هزات حاجبها ) يعني سمحتي لمهدي ؟
بلال: ( كيرجع شعرها ورا ودنها ) على ود عينيك كلشي يدوز ..
سكت ثواني .. عينيه كيتساراو على ملامح وجهها بشوية .. تنهيدة ثالثة أعمق من الجوج لي سبقوها .. و نطق بلاما يحس ..
بلال: غير عينيك و كانو هالكيني .. آش غايدير فيا وجهك كامل ملي شفتو أبنت الشيخ ؟
عضات شفتها التحتانية .. قرات عبارات الغزل فالروايات تا عيات و لكن حتى حاجة ماكانت بحال كلامو هو .. غير سميتها بصوتو و كانت كافية تطيحها للأرض .. هاديك الهضرة كانت بزاف .. و فنفس الوقت شوية .. بغات كثر ..
بلال: ( ابتسم بالجنب و نطق بشوية ) بيني و بينك واحد الحساب .. نسيتيه ؟
ليلى: ( هزات حاجبها ) حساب ؟!
بلال: ماضرتش ..
ليلى: ( عرفاتو علاش كيهضر .. بلعات ريقها و هربات من عينيه كتشوف لصدرو بحشمة ) و باش غانعرف أنا ؟ مشيت بلاما نشوف ..
بلال: ( عض لسانو ) واخا .. و اليوم ؟ السباق لي ربحت ..
ليلى: ( بدات كتلعب بصباعها فالطرز الكحل لي فطرف سلهامو جهة صدرو و نطقات بشوية ) لا ..
بلال: ( ميل معاها راسو و زاد تحنى عندها و صوتو كينخفض تدريجيا ) لا ؟!
ليلى: ماشي غير جي و بوس بنت الشيخ ..
بلال: ( حط يدو على راسها من اللور كيقربها لعندو ) و آش ندير أنا باش نبوس بنت الشيخ ؟
ليلى: كون راجل .. ( رفع حاجبو و هي كملات كتشوف فعينيه ) و ديها من عند باها ..
بلال: ( حرك راسو ) هممم .. مشكلة هادي ..
ليلى: ( هزات حاجبها و ميلات راسها ) مشكلة ؟؟
بلال: ( كان وجهو قريب لوجهها .. عينيه كيتساراو على ملامحها و يضورو بشفايفها .. و صوتو منخفض و عيان بحالو ) موحااال الشيخ يبغي يعطيك ليا ..
ليلى: ( بشوية ) علاش لا ؟
بلال: حيت كحلتي ليا وجهي معاه ..
عضات شفتها التحتانية بندم .. و ابتسم هو ..
بلال: و لكن غانديك .. بالخاطر ولا بالسيف .. بغا هو و ولدو ولا كرهو ..( عاود نطق بعناد و تصميم ) غانديك أبنت الشيخ ..
صوت الخشب لي كيتحرق كان مجهد .. و لكن حتى واحد فيهم ماكان كيسمعو .. بجوج كيسمعو غير قلوبهم كيفاش كتنبض بالجهد .. و بجوج مرفوعين .. هو بريحتها و عينيها و هي بالدفا لي حسات بيه و هي بين يديه .. كتحس براسها بنت جديدة تولدات فهاداك الليل .. تولدات غير ليه .. مابغاتش هاديك اللحظة تسالي .. بغات هادوك المشاعر يدومو للأبد .. الصباح مايجيش و الشمس ماتطلعش ..
– لييييييلللللىىىىىىىىىى ….
توسعو عينيها و قلبها لي يالاه كان كينبض بالجهد حبس .. جسمها لي عاد كان دافي برد بحالا غرقات فالثلج .. بجوج بيهم شافو جهة الباب و هي هضرات و صوتها كيرعش ..
ليلى: مهدي !!!
نترات ليلى من يديه و مشات كتجري لشرجم كتطل على برا .. الزاج موسخ مكيبانش ليها شنو كاين مزيان و لكن كيبان ليها ضو الطوموبيل و ثلاثة الناس ..
ضارت شافت فبلال و الخوف واضح فعينيها ..
ليلى: جاو !! صافي لقاوك !!!
شدات على راسها كترعد .. خايفة عليه هو ماشي على راسها .. هو ماكانش خايف منهم و لكن ردة فعلها خلاتو يتشوش عليها ..
بلال: تسناي هنا أنا غانخرج عندهم ..
ليلى: ( شداتو من كتافو كتحرك راسها بلا ) لا لا لا ماغانخليكش تخرج .. بقا هنا .. ( حطات يدها على صدرها ) أنا .. أنا غانخرج نبردهم .. ( كتتراجع جهة الباب ) عنداك تبعني .. تخبا حتى نهضر معاهم ..
قرن حجبانو كيشوف فيها ضارت كتجري للباب ..
برا كانت الجيپ مبلاصية و ضوها ضارپ فالخربة .. حداها كان واقف الشيفور لي ماعارفش اش واقع و غير كيشوف .. و قدامها واقف مهدي و المكحلة فيدو .. وجهو حمر عرقاان و عروق عنقو منفوخين .. حداه واقف الشيخ بسلهامو على كتافو فوق الفوقية .. ملامح وجهو ماكانوش معصبين .. كان كيبان مرفوع .. ماكانش باغي يتيق أن بنتو لداخل مع شي راجل .. غير الفكرة كتخلي قلبو يترعد و ركابيه يبردو .. ماكانش يقدر على خيبة أمل بحال هاديك .. بجوج كانو كيتمناو أن بديعة و سلمان و رجالهم يكونو كدابين .. أن ليلى تكون فأي بلاصة أخرى إلا ورا داك الباب ..
مهدي: ( كيغوت بالجهد ) لييييلللىىىىىى ..
تحل الباب و خرجات ليلى كتجري .. وقفات بعيدة عليهم باين عليها الخوف و الصدمة .. عينيها مغرغرين كتشوف فباها و شعرها كيتحرك بالبرد ..
الشيخ: ( عينيه توسعو و همس ) ليلى !!
ليلى: ( كتهضر بترجي و خوف ) با .. خليني نشرح ليك …
مهدي: ( زاد صعر ملي شافها ) ياااك أ المسسسخة !!!! يااااك أ الكلللبة هااادو هووما فعاايلك ؟؟؟؟
ليلى: ( خنزرات فيه و غوتات حتى هي ) مههههدددددديييييي .. ( هزات عليه صبعها بتهديد ) ماتخلييينيش نساك خويا و نغلط فيك .. بيني و بين باا نتا خليك بعييد ..
مهدي: و مزاال عنننندك الوووججه بااش تشوووفي فياا و فييه ؟؟!!!
ليلى: ( شافت فباها كتعبر بيديها لي كيترعدو ) با .. يالاه نرجعو للدار و نهضرو .. را و الله العظيم إيلا داكشي لي فراسك ما منو شي حاجة .. أنا غانگول ليك كللشي ..
الشيخ: ( بنوع من الغضب مخلط بخيبة الأمل كيشير لصدرو بسبابتو ) ياك أ بنيتي ياك ! هادي هي تيقتي فيك ؟ همم ؟؟ أنا ربيتك على هادشي ؟ تمرمدي لباك راسو فالتراب !! تشفي فيا العديان أبنيتي !! ياك أ ليلى ياك !
ليلى: ( ماعمر باها هضر معاها هاكاك حسات بالخنقة و دموعها بداو كيطيحو ) وا با و الله ما درت شي حاجة .. راك مافاهم واالو خليني غييير نشرح ليك ..
بلال خرج من الخربة كيجر فرجليه و كيمشي بشوية .. مهدي ملي شافو زير على سنانو و قاد المكحلة فيديه منيش عليه .. ليلى ملي ضارت و شافتو مشات لعندو كتجري ..
ليلى: ( كتغوت عليه و تبكي ) ياااك گللللت لييك ماتخرررجش .. ( كتدفعو ) رججع لدااخل رجججع ..
ماكانش كيتحرك و ماكانش كيشوف فيها عينيه على الشيخ و ولدو و حجبانو مقرونين ..
ليلى: ( ضارت عندهم واقفة قدام بلال كتحميه ) حيييد المكحلة أ مهدددي رااك غاتنددم ..
مهدي: ( عينيه غرغرو بقوة ما معصب و مصدوم فختو و ماراضيش ) حيييدي من گدااامو ولا قسما عظما ما نحن فييك ..
ليلى: ( كتغوت بحال الحمقة و دموعها ماحبسوش ) بااااا .. هضضضضر معاااه .. گووول لييه يحيد المكحلة ..
بلال: ( كيهضر بشوية ) حيدي من گدامي ..
ليلى: مهههدييي .. خوويااا .. ديير عقققلك و لعن الشيطان ..
مهدي: الشيطااان هو لي مخبيية ورا ظهرك ..
الشيخ: ( كيشوف فيها بصرامة و كيشير بسبابتو قدامو ) ااااجي لهنااا ..
ليلى: ( كتحرك راسها بلا بالزربة و نطقات بهمس باحة ) غايڨتلو ليا ..
بلال: ( مزير على سنانو كيزيد يتعصب ) ليلى .. حيدي .. من گدامي ..
تسمع محرك طوموبيل أخرى و كلشي شاف لجهتها .. وقفات الچيپ الثانية حداهم .. تحل الباب اللوراني و خرجات يزة كتعتر فجلايلها ..
يزة: ليللىىى ..
ليلى: داااداااا ..
خرجات حتى ماماها من الطوموبيل بجلابيتها و زيفها مشدود كاع مخربق بالتلفة .. و عبد الواحد نزل من لقدام عينيه منفوخين بالنعاس مافاهم والو ..
يزة بقات كتجري هازا جلايل قميصها حتى وصلات عند ليلى و جات قدامها دايراها فظهرها مخبياها و بلال تنهد مغمض عينيه ..
يزة: ( كتشوف فالشيخ عينيها مغرغرين ) العاااار أ خيي و البزيزيلة لي مشاركين ..
الشيخ كان غير كيشوف لسانو ثقال عليه بالصدمة مابقاش ينطق .. كيحس براسو كيثقال و قلبو كيتجهدو دقاتو ..
يزة: ااانا لي سيفطتها .. ( حطات يدها على صدرها ) اااانا لي عطيتها الغطا و الماكلة و وصيتها تجيبهم ليه ..
مهدي: ماتكدبييييش أ دادا راني عارف كلللشي ..
يزة: اااااش عارف تا ؟؟ ( شافت فيه ) صاافي ؟ بااغي تڨتل ختك أ داك المسخوط ؟؟؟ ( كتشالي بيديها ) بااغي طييح الرووح و تمشي للحبس ؟؟ و ديك الصويبية مكتفكرش فيها ؟! ماعدكش كبدتها يا الكافر بالله ؟؟
مهدي: ( مزير على المكحلة ماناويش يتراجع ) داادااا .. أنا ختيي لي تطيح ليا راسي فلرض نطير رااسها .. حييدي من گدااامي ..
نجاة: ( خبطات ففخاضها ) واااا مييمتي على الملگط باغي يرزيييني فكبييدتي .. ( مشات ليه شدات المكحلة كتجرها ليه و كتضرپ فيه و تبكي ) غاا هي لي عنددديييي و باااغي تڨتللهاااا ليااااا ياا المسخوووط ..
الشيخ: ( كيغوت عليها ) نجااة …
مهدي: مييي .. واا مييي هداااي .. هدااي أ مي ..
العيالات كيتباكاو و الشيخ و مهدي كيتغاوتو .. الحيحة ناضت بيناتهم بحالا راهم فالسوق .. بلال غمض عينيه .. راسو غادي يطرطق بالصداع .. كان كيتسنا الوضع يهدا باش يهضر و لكن ماهداش و هو مابقاش قادر يستحمل .. ماحسش براسو حتى غوت ..
بلال: واااا سكتتتتووووونااا …
كلللشي من الطرف قطعو الحس مصدومين و ليلى لي قدامو قفزات بالخلعة .. حل بلال عينيه قارن فيهم حجبانو و واحد العرق فجبهتو منفوخ .. كلشي كيشوف فيه ..
بلال: سكتو شوية رااسي فرعتوه بالغوات .. ماالكم ؟ مكتعرفوش تفاهمو كي الناس ؟؟
الشيخ وسع عينيه من كيفاش كيهضر ! بدا كيتصدد كيشوف فيزة و مراتو لي حتى هوما مصدومين .. مهدي غوات بلال زاد حقدو عليه .. و كون ماشي نجاة لي مزيرة عليه شاداه هو و المكحلة كان غايمشي يتلاح عليه تاني ..
بلال: ( كيشوف فليلى و هاد المرة نطق بحدة ) حيدي من گدامي نتي ..
ليلى: ( نطقات بشوية ) لا .. غايتيري فيك ..
بلال: إيلا كنت غانتخبا ورا العيالات غانمو.ت حسن .. ( أشار ليها للجنب براسو ) حيدي من گدامي ..
ليلى بلعات ريقها .. حدرات راسها و دارت شنو قال ليها .. مخلية عائلتها كللللهم من الطرف يزيدو يتصدمو .. ماعمرهم حلمو بالنهار لي ليلى فيه تطيع شي واحد !!!
بلال: ( شاف فالشيخ ) تبعني .. خلينا نهضرو راجل لراجل ..
بدا كيتمشى للجنب شاد كتفو و الشيخ واقف مدهشر .. شاف فنجاة و أشار لصدرو بسبابتو ..
الشيخ: هاضر معايا أنا ؟؟ ( نجاة حركات راسها بآه و ضار عند يزة ) گال ليا تبعني ؟!!
حتى يزة حركات راسها بآه ..
الشيخ الجيلالي لي مولف كلشي يترعد منو جاتو غريبة واحد يغوت قدامو .. يرفع صوتو و يقول ليه ( تبعني ) !!!!
تنحنح ماباغيش يبين الضعف .. هز راسو لفوووق كيف مولف .. دار يديه وراه جامع معاهم السلهام و مشا تابعو تحت نظرات الكل و حتى واحد ما تحرك ..
وقف بلال بعيد عليهم شوية و ضار كيشوف فالشيخ لي جاي حتى وصل عندو .. عاقد حجبانو البيضين بالشيب و كيشوف فيه بتعالي ..
بلال: لي نطولوه نقصروه أ الشيخ .. كتشوف فيا أنا مريض واگف غير بزز ماعندي لا الخاطر لا الصبر لهادشي لي كتديرو .. غانجيك من اللخر ..
الشيخ: ( بنرفزة ) و بوجهك حمر ساير تهضر معايا هوكا ؟!!!!
بلال: كنهضر معاك هاكا حيت مادايرش علاش نحشم ..
الشيخ: ( كيشير بيدو ) واش ااانا محصصلك مع بنتتتي فديك الخربة لهيييه فنصاصات الليل و نتا كتگوول لياا مادايرش لاش تحشم ؟؟!!
بلال: بنتك جات عندي و جابت ليا غير الدوا و ماناكل و باش نتغطا حيت مابغاتنيش نمو.ت .. مابغاتش خوها يمشي للحبس .. داكشي لي فراسك نتا و ولدك راه مامنو والو ..
ماكانش كيبان على الشيخ راه متيقو .. و بلال تنهد عاد نطق و هو كيصارع الحريق و صداع الراس ..
بلال: وااخا .. نگوولو أنا مكتعرفنيش و ماغاديش تيق بيا .. و بنتك ؟ نتا لي مربيها ماغانجيش نوريك فيها .. فنظرك نتا هي غاتدير شي حاجة لي تطيح بيك ؟
الشيخ ضار كيشوف فليلى لي واقفة بعيد عينيها مزال فازگين بالدموع كتشوف فيه .. هو رباها على يديه تربية الرجال .. رباها على القوة و الحدة و أهم حاجة الشرف .. ماعمرها دارت شي حاجة خايبة و كان تايق فيها ماعمرها تديرها ..
بلال: الحاج الجيلالي .. ( رجع الشيخ شاف فيه ) دابا گدامنا جوج طرقان و نتا ختار واحد نمشيو فيه .. اللول .. دير لي فراسك .. خلي ولدك يتيري فيا .. و غدا تصبح خبارك دايعة فالدواور .. الشيخ حصل بنتو مع واحد و ڨتلوه .. سميتك تطيح وسط الناس و شرف بنتك يضيع على الكدوب .. و أنا الفاميلة ديالي ماغاديش تسكت ملي تعرفني تڨتلت عندكم .. غايسيفطو ولدك للحبس .. أنا نمو.ت و نتا تترزا فولادك و سمعتك و شرفك ..
الشيخ بلع ريقو .. هاد الهضرة زيرات صدرو و لكن مابغاش يبين .. بقا واقف بصرامتو و قوتو و راسو مرفوع ..
الشيخ: ايه .. و الطريگ التاني ؟
بلال: ( هو لي بلع ريقو هاد المرة حتى تحركات تفاحة آدم فحلقو ) زوجها ليا ..
الشيخ: ( هز حجبانو ) شكوون ؟؟ ( شير ليها بيدو ) ليلى ؟ ليلى بنتي ؟!! ( بلال حرك راسو بآه و الشيخ زاد تعصب ) و بنتتيي تگددد علييها يا بلكلب ؟؟ هاه ؟ تگدد علىى بنتتي اانااا ؟؟؟
بلال: ( غمض عينيه كيصبر راسو على السبان ) نگد ..
الشيخ كان كينهج .. ضار تاني كيشوف فليلى لي كتشوف فيهم بترقب ماكرهاتش تسمع آش كيقولو .. دوز يدو على لحيتو بتفكير .. هو خايف من هضرة الناس .. خايف بنتو تتوصم بالعار و غير هي لي عندو مايبغيش ليها الشر .. خصوصا أنه بدا كيتيق أنها بريئة .. خدا نفس عمييق و رجع شاف فبلال ..
الشيخ: و علاش بغيتيها ؟ ياك عاد گلتي ما بينك و بينها والو و جابت ليك غا ما تجغدد .. ( كمل مفقوس ) الله يجعلو يبرك ليك فالركابي ..
بلال ما توقعش السؤال داكشي علاش ماعرفش باش يجاوب .. يقول ليه بلي بغاها من نهار شافها جنب الواد ؟ بلي من تماك و هو مريض بيها و كيقلب عليها بحال الهبيل ؟
بلال: حيت .. بنت الناس ..
الشيخ تاني رفع حاجبو و بلال هز يدو كيحك لحيتو ..
بلال: بنت الدار الكبيرة .. ( ضار كيشوف فيها ) واخا كدبات عليا و بسبابها كنت غانمو.ت .. و لكن باينة گلبها بيض و مربية مزيان .. غير ملي جات قلبات عليا باش تداويني و تعتقني من البرد ..
الشيخ: شوف فيا أنا لي ساير نهضر معاك ..
بلال: ( شاف فيه ) ماغانلقاش ما حسن منكم ..
الشيخ: ( نفخ صدرو بغرور و دار يديه وراه ) و تگد على بنت الشيخ ؟
بلال: ( عاود تنهد ) گلت ليك نگد ..
الشيخ: أسيدي أنا باغي عرس بنتي يبقا سبعياام .. الخيل تتبورض و الدوار كااامل يحضر كلشي ياكل و يشرب و يدي معاه .. تگد على هادشي ؟
بلال: نگد ..
الشيخ: فصداقها أنا باغي عشرة الملاين و داك لدهم لي تظل راكب عليه و تتفطح فالدوار .. تگد ؟
بلال: نگد ..
الشيخ: ( قرن حاجبو كيبان ليه كيوافق بلاما يفكر ) و هاديك الفيرمة لي ساكن فيها دابا ديالك ؟
بلال: لا ديال ماليها أنا غا كاريها ..
الشيخ: شرييها .. تمااك فين غاتسكن بنتي .. مانسيفطهاش للمدينة بغيتها تبقا تحت عيني ..
بلال: وا على حساب واش مولاها يبغي يبيع ..
الشيخ: شغغغلك هاداك ..
بلال: واخا .. نشوفو كي نديرو نشريوها .. و تا إيلا مابغاش مولاها يبيع راه نشري أرض و نبني ليها هنا حداك ..
الشيخ بقا غير كيشوف .. هو ما هموش فالعرس كيفاش يكون و ماناويش يتشرط فالصداق و ماعينوش فالعود الدهم ولا الدار .. هو كان غير كيشرط عليه باش يشوف فين غايوصل معاه .. ماتوقعوش غايوافق على كلشي و بهاديك السهولة .. قرن حجبانو و مال لجهتو مضيق فيه عينيه ..
الشيخ: تا لي گلتها ليك تگول ليا ييه .. فاش خدام ؟؟
بلال: أنا .. ( كيحك فرقبتو و كيفكر كيفاش يشرح ليه بأسهل طريقة ) أنا مدير واحد الشركة ديال الخشب .. راه كنشريو عليكم الخشب من هنا داكشي علاش كنجي بزاف ..
الشيخ: الخشب !!! ( رفع حجبانو باستغراب ) آش كيجيك صالح الدكالي ؟
بلال: الواليد هاداك ..
الشيخ: ( وسع عينيه و تقاد فالوقفة مصدوم ) باااك !!!!
بلال: اه با ..
الشيخ: و عندك شي توبوت ؟؟
بلال: ( تنهد بعياء ) وا الشيخ .. وا الله يهديك عليا .. وراقي راه فالفيرمة تا نمشي و نجيب ليك لاكارط تتأكد ..
الشيخ: إوا صالح راجل مزياان الله يعمرها دار كنعرفو .. تا كيفاش خرجتي ليه هوكا داير ؟
بلال غمض عينيه كيبرد فأعصابو .. طلعات ليه هضرة الشيخ فراسو و كره كيفاش كيتعامل معاه .. و لكن دابا ولا عندو سبب آخر باش يحترمو من غير عمرو الكبير .. بنتو ..
بلال: ( عاود حل عينيه ) تا عندنا حنا الرجال كيولدو الرجال أ الشيخ .. تااانا راجل مزيان بحال با و جدي .. و ليام توريك ..
بقا الشيخ كيشوف فبلال .. بعيون مضيقة باينة فيه كيفكر فالعرض لي قال ليه .. كيعرف صالح و فايت تلاقاه شحال من مرة ملي كان كيجي هو على قبل الخدمة .. عارفو دار كبيرة و ناس لاباس عليهم و سمعتهم حسنة و مزيانة فالمدينة .. ضورها فراسو .. مايلقاش لبنتو عائلة حسن من هادي .. حتى بلال واخا معصب منو و لكن عجبو .. كيبان راجل حرش و دغري و عندو غير نيشان .. واخا كينقص منو و كيعايرو و لكن هو عارفو كيداير .. كيعرفو حيت أي واحد دخل للدوار كيبحث عليه و ماعمرو سمع عليه شي حاجة خايبة .. كاع ناس الدوار كيذكروه بالخير .. و كبر فعينيه ملي ماخافش منو لا هو لا مهدي و كيفاش كيهضر متبت و مرزن و تايق فراسو .. و حتى كيفاش هضر فالحلال و المعقول و ماحاولش يتهرب ولا يدير مشكل ..
ضار كيشوف فبنتو ليلى .. ترابي يديه .. واخا باغي يتيق أنها غلطات و لكن لا عقلو لا قلبو كيتقبلو هادشي .. كيعرفها مزيان و كيتيق فيها مستحيل تخون تيقتو .. هي زعيمة و مكتخاف من حتى واحد حتى منو هو .. و لكن كتحترمو و كتبغيه كيفما كيبغيها مايمكنش تطيح بيه ..
بلال: ( تنهد و قرب من الشيخ كيهضر بهدوء ) إما تشري عداوتي و نخسرو بجوج .. نتا تخسر ولادك و أنا ( شاف فليلى ) نخسر حياتي .. ولا تشري محبتي و نوليو فاميلة .. ( رجع شاف فيه ) و نربحو بعضياتنا ..
الشيخ شاف فبلال .. بقا شحااال هاكاك كيشوف فيه و بلال بدا كيتوتر .. كيتسنى جواب للعرض لي عطاه و خايفو يرفض .. هو مصمم ياخدها بأي طريقة و لكن كيفضل ياخدها سلميا و حبيا بلا مشاكيل ..
الشيخ جمع سلهامو و ضار غادي عندهم بلاما ينطق و بلال بقا كيشوف فيه من اللور هاز حجبانو .. ليلى قلبها بدا تاني كيزدح .. يزة و الأم مراقبين الوضع بقلق .. مهدي مزال سنانو لوبية على بلال باغي غير منين يدوز ليه .. و عبد الواحد مزال مافاهم والو غير كيشوف باغي غير ينعس ..
الشيخ: ( ملي وصل عندهم أشار للطوموبيل كيهضر مع يزة و مراتو ) يالاه ركبو توما مع عبد الواحد حيدو عليا من هن .. ( شاف فليلى و نطق بصرامتو المعهودة ) دوزي تا تي ركبي لهيه ..
حتى واحد ما تحرك و هو ضار كيشوف فبلال ..
الشيخ: ( شير ليه بيدو ) وا زيد تا تا ركب لاش باقي واگف تم ؟
مهدي: ( قرب من باه ) فين غايركب ؟؟؟
الشيخ: غايمشي معانا للرياض ..
مهدي: ( رفع حجبانو ) الرياض ؟!!!
الشيخ: ( بنرفزة ) و شنووو ؟؟ نسييب الشيييخ الجيييلالي ينعععس فخربة مع التبن ؟؟؟!!!!
كلهم وسعو عينيهم و ليلى كثر .. بلال بشوية بدات الضحكة كترسم على وجهو و سنانو كيبانو .. ليلى كتشوف فيه شد على كتفو و بدا جاي بشوية لعندهم .. كانت مصدومة من أنه قنع باها لي راسو قسح من الحجر ..
يزة تخلطات عليها الفرحة بالصدمة حيت المشكل تحل بلا دم .. ضحكات و بلاما تحس طلعات يدها لفمها بدات تزغرت ..
الشيخ: ( خنزر فيها و قاطعها بحدة ) شوووهييينا .. سيييري جييبي البراااح يعااونك و لمي علينا الدوار .. الله يخليها قاعيدة فيك ..
يزة: ( طلقات من ليلى و جات باست ليه كتفو فرحانة ) سير أ خيي الله يرضي عليك و كيما هنيتيني الله يهنيك ..
الشيخ: يالاه سيري الليل هادا .. سيري ركبي مع ولدك …
مشات يزة شدات فنجاة لي مصدومة و مافاهمة والو و جراتها قاصدين طوموبيل عبد الواحد يرجعهم للرياض .. و ليلى مشات بخطوات سريعة للجيپ ديال خوها و وجهها حمر .. قلبها كيضرپ بالجهد و تخلطات عليها الحشمة بالصدمة .. يديها مزال كيترعدو من الخلعة حتى لقات باها كيعيط عليه ” نسيبي ” !!!
مهدي: ( مزال معصب و مصدوم ) وااا بااا تا كيفاش نسيبك ؟؟ كي ديرتي ليها ؟؟؟
الشيخ: كي كايديرو الناس .. غانسلو الشوكة بلا دم ..
مهدي: ( شاف فبلال لي قرب و نطق مغزف ) الله يگطع هاد الدم لي غايجمعني بهاد الكلللب ..
الشيخ: مهههديييي .. ( مهدي شاف فيه كينهج كامل حمر و عروقو منفوخين ) أنا مافنيتش شبابي عليكم باش نشوفكم كتضيعو ف اخر يامي .. ماغانخليش الشمايت يحلو فامهم عليك تا و ختك ..
مهدي: ماغاتخليش الشمايت يهضرو علينا و باغي تدخل وسطنا واحد ؟ تجوجو لبنتك ؟!!!
الشيخ: ( كيشوف فعيون مهدي ) شوف فيه ..
مهدي ضور راسو كيشوف فبلال لي وقف حداهم ..
الشيخ: واش ضاهرة عليه حالة الشمايت ؟
مهدي بقا مطول الشوفة فبلال .. مزال معصب .. مزال كيغلي .. مزال باغي يضرپو .. مزال أفكارو كاملين كحلين من جهتو و مشاعرو قاسحين .. و لكن مايقدرش ينكر أنه أرجل راجل فايت تلاقا معاه من غير باه ..
مهدي: الرجلة ماشي بالهضرة أ با …
بلال: و باش ؟
مهدي خلا على الشيخ و مشا عند بلال .. ليلى من الطوموبيل شافتهم و رجع الخوف سيطر عليها .. شدات الباب مستعدة تحلو فأي لحظة و تخرج لعندهم ..
مهدي وقف مباشرة قدام بلال .. كانو بنفس الطول و أجسامهم متشابهة .. عيونهم ملاقيين و بجوج شوفاتهم قاسحين .. و على وجه كل واحد علامات خلاوهم يدين الثاني ..
مهدي: غدا غاتجيب مك و باك و تريكتك و غاتخطب ختي من دارهم .. ( زاد قرب ليه ) و نسا المدينة تا يدوز العرس .. ( ورك على سنانو ) حيت راك إما غاتخرج من هاد الدوار و هي مرتك .. إما ندفنك فيه ..
تنفخ صدر بلال بتنهيدة عميقة .. يمكن مهدي و الشيخ يفكرو أنها تنهيدة قلق و توتر و خوف .. و لكن هي كانت تنهيدة راحة ..
ماعمر بلال عجبو شي تهديد كيفما عجبو هاداك التهديد من فم مهدي .. الزواج من البنت لي تلاقا جنب الواد كان أمنية و كان مستعد يخلص بحياتو باش يحققها .. و كيشوف فهاديك الأمنية قريب تتحقق .. بأغرب طريقة ممكنة .. نهار واحد .. غير فنهار تلاقا بيها .. ما.ت و حيا على قبلها .. واجه باها و خوها .. و ترتب لزواجهم !!
ضار مهدي غادي للوطو ديالو و المكحلة فيدو .. ليلى ملي بان ليها جاي تقادات فالجلسة .. حل الباب و دخل حداها جلس .. بقات كتشوف فيه و عينيها عاودو غرغرو .. واخا علاقتها بيه ديما عامرة غوات و مضارپة و لكن كتبغيه بالجهد و مابغاتش تشوفو مقلق منها هاكاك ..
ليلى: مادرت تا حاجة خايبة ..
مهدي: ( جاوبها كيشوف غير قدامو ) عارف ..
ليلى: (شدات ذراعو عنقاتها عندها و مالت حطات راسها على كتفو ) با خايف من كلام الناس داكشي علاش غايعطيني ليه .. و لكن أنا گادة براسي ماغانخلي تا واحد يحل عليا فمو حيت أصلا ما دايرة والو … إيلا مابغيتينيش نتجوج بيه غانگول لبا مابغيتش و نسيفطوه بحالو للمدينة منين جا .. ( زادت تعلقات فيه ) ماعندي ماندير براجل ماباغيهش ليا خويا .. نتا ولى ليا من أي واحد ..
مهدي: ( كيشوف من الزاج فبلال جاي هو و الشيخ للوطو بشوية و كيهضرو ) با غير داير السبة بهضرة الناس ..
ليلى: ( هزات حجبانها شوية ) كيفاش ؟
مهدي: هاد بلال هادا .. عليه كان با كيبري من شحاااال هادي ..
ليلى: ( شافت فيه باستفهام ) مافهمتش !
مهدي: ( عاود تنهد .. دوز يدو على وجهو و ترخا على الكوسان و المكحلة شادها قدامو ) كان باغي ليك راجل .. ( شاف قدامو ) و ها هو لگاه ..
تحلو البيبان بثلاثة .. ركب الشيفور لقدام و حداه الشيخ .. و بلال دخل حدا مهدي اللور ..
ليلى ناضت من بلاصتها مالت للقدام عند باها باست ليه على راسو و رجعات لبلاصتها بلاما تنطق بشي كلمة .. عارفة بلي شحالما تعصب عليها ملي يوصلو للدار و تهضر معاه و تفهمو كلشي غايسمح ليها .. كانت مصممة تعاود ليه الحقيقة كلها و ماتخبي والو ..
بلال كان مزير فالركبة اللور .. كتفو كيضرو .. فيه العيا و النعاس و المو.ت ديال الجوع و العطش .. ماكانش مرتاح نهائيا من برا .. و لكن من لداخل .. ماعمرو فحياتو كلها كان مرتاح لهاديك الدرجة ..
ضور راسو للجنب و شاف جهة ليلى .. ماكانتش كتشوف فيه احتراما لخوها لي حداها و باها لي معاهم فنفس البلاصة .. كانت كتشوف فالشرجم .. و ابتسامة صغيرة بانت على شفايفها ملي شافت انعاكسو و هو كيشوف فيها ..
مهدي: ( بلاما يشوف فيه ) شوف گدامك ..
تنهد بلال و شاف قدامو كيفكر كيفاش غايقدر يستحمل مهدي فحياتو .. و نفس السؤال كان كيضور فراس مهدي .. كيفاش غايقدر يستحمل وجود بلال حداه بلاما يتيري فيه ؟
الشيخ: ( شاف فالشيفور ) ياكما نعستي ؟؟ يالاه توكل ع الله ..
ديمارا الشيفور اللوطو .. و تحرك بيهم من تماك فاتجاه رياض الشيخ الجيلالي …
✨ قــــبـــل ســبــع ســنــوات✨
فصل الربيع و الخضورة فينما ضورتي عينيك حد الشوف .. السبول عالي فأراضي القمح و الفارينة و الورد متفتح فينما شفتي .. حقول من الكركاز الأصفر و أراضي ملونة بأحمر بلعمان .. و الجمرة الحمرة بلونها البرتقالي فكل طريق .. ريحة الربيع كانت خفيفة .. نقية .. هادية .. كتشمها الروح قبل الجسد و كتتغدا منها النفسية ديال الانسان باش تداوى ..
البقر و الخرفان و المعيز و الجمال سارحين فكل جهة .. البيار عامرين بالعيالات لي كيسگيو الما و السراح لي باغيين يوردو بهايمهم .. ديور الدوار خاويين حيت ناسهم خارجين يقضيو شغالاتهم لي مكتساليش النهار كامل حتى تغرب الشمس ..
صوت حوافر العود كيدكو الأرض الحمرية .. صوت كلو قوة و هبة و نخوة .. كان ليل كيجري فالطريق و الغبرة نايضة موراه .. فوقو كان راكب بلال .. تيشورت بيض و سروال جينز كحل مع گاط قهوي فرجليه .. شعرو الكحل كيتحرك و هو مزير بيديه على لجام ليل .. و كل مرة يجرو باش يزيد فالسرعة ..
شمس الظهر سخونة و هو كيخرج من الدوار لمساحات خاويين بين الجبال .. بلايص مافيهمش الناس فيهم غير الشجر و الربيع الخضر و الصخر .. بدا ليل كينقص السرعة حتى ولا غير كيتمشى .. و بلال فوق منو قارن حجبانو واضح ماعاجبو حال ..
كان يالاه كمل سيمانة فهاداك الدوار و مزال كتتسناه سيمانة أخرى علاما يرجع للمدينة .. أول مرة يجي .. ماولفش العروبية و كاره أنه هو لي غايولي مكلف بالخدمة تماك و غايخصو كل مرة يجي .. يخلي صحابو و المدينة موراه و يجي يدوز أيام فبلاصة مافيها لا بيران لا بواطات لا بنات .. ماواصلهاش حتى الريزو .. ماكانش عارف حتى منين يشري الحشيش باش يكميه ..
مقطوع .. معصب .. كاره كلشي .. الحاجة الوحيدة لي عاجباه تماك هي ليل .. العود لي من أول نهار ولفو و تصاحب معاه ..
تنهد بعمق و جبد باكية الگارو من جيبو .. حلها بسبابتو و طلعها لفمو جر منها كارو بسنانو .. رجعها لجيبو و جبد بريكة شعلو .. نتر منو و هو كيضور راسو على هاديك البلاصة .. مضيق عينيه العسليين من الشمس و كيشوف ..
بلال: هادي هي لي كيگولو عليها القرينة الكحلة .. ( ساط الدخان من فمو ) ماعرت إيمتا غانكمل هادشي و نقود فحالي من هنا ..
ماكانتش عندو وجهة محددة داكشي علاش مخلي ليل يديه فين بغا .. بقا غادي بيه و هو غير كيكمي و مرة مرة يهضر معاه بحالا هاضر مع بنادم .. حتى تسلل لودنيه صوت خرير الما ..
بلال: ( مال لقدام و ربت بيدو على عنق ليل ) غاتكون عطشتي ياك ؟
شد اللجام بيديه بجوج و الگارو بسنانو و ضور ليل لجهة الصوت .. بقا غادي بيه و صوت الما كيتجهد شوية بشوية حتى بان ليه منظر طبيعي كيخطڤ النفس و كيخليها تحبس ثواني من كثرة ما زوين ..
شلال خارج من وسط جبل صخري كيصب فحوض واسع و كبييير .. بيسين من صنع الطبيعة .. ضاير بالصخر الكبير البيض من كل جهة و الربيع و جذوع الشجر لي محاوطينو مظللين أطرافو .. كان غارق و ماه صافي كيبان قاعو خضر .. فوق سطح الماء كانو كيعومو بتلات زرقين كثار من الورد الزرق الصغير لي ضاير بيه .. و من هاداك الحوض كان خارج واد كيجري فالغابة وسط الشجر العالي ..
بلال: ( عينيه لمعو و بصوت هامس نطق بلاما يحس ) سبحان الله !
كان هاداك المنظر هو أجمل ما شاف فحياتو كلها .. ملي قربو للحوض هبط من فوق العود و كمل على رجليه حتى وصلو .. ليل تحنى كيشرب و بلال جلس حداه فوق الصخرة على ركابيه .. طفا الگارو فحجرة و لاحو من بعد تحنى مقرب للما .. كان صافي و نقي .. دخل فيه يديه كيهز منو و كيغسل وجهو بعنف و قوة مفزگ حتى شعرو .. هز راسو مغمض عينيه و الماء كيهبط خط من لحيتو لصدرو فوق التيشورت .. حبس النفس و بقا كيسمع لصوت الما لي كيحس بيه كيهدنو .. كيغسل الغضب لي حاكمو و كيخليه يرتاح .. تنهد بعمق كبييير و حل عينيه بشوية .. و لكن بالزربة توسع بؤبؤ عينيه و ترفعو حجبانو من شنو شاف قدامو ! دقات قلبو تسارعو و حتى أنفاسو لي كان حابس .. و تفرقو شفايفو على بعضياتهم ..
كيبان ليه راسها من اللور هو لي خارج من الما .. ضاير بيها شعرها الكحل كيعوم و بتلات الورد لاسقين عليه .. كان كثير بزاف و شاد مساحة كبيرة حولها .. و كون ماشي هو كان غايقدر يشوف جسمها لي مخبي لتحت .. أشعة الشمس منعكسة على الما لي ضاير بيها .. مهرسة لملايين القطع .. كيبان بحالا النجوم لي دوزو الليل معلقين فالسما هبطو بنهار يعومو معاها هي و يزينو شعرها فوق الما .. مخلينها تبان بعيدة بزاف على الواقع و أقرب للخيال .. كان منظر بحال السحر .. منظر مستحيل تتيق واش راه حقيقي و كاين .. منظر مسروق من الروايات العربية القديمة و من دواوين الشعر و من أحلام العشاق ..
حط يدو على صدرو .. ماعرفش علاش قلبو ضرو و حس بحالا باغي يبكي .. و فنفس الوقت حس براسو فرحان و باغي يضحك بالجهد بحال الحمق .. حس براسو تهزم فحر.ب ماكانش عارف إيمتا بدات و كيفاش حتى دخل ليها !!!
بانت ليه كتضور .. و قبلما يتلاقا وجهو بوجهها ضار هو عاطيها بالظهر موسع عينيه فالغابة ..
كانت مغمضة عينيها و هي فالما .. كتسمع صوت جريان الماء و صوت الطيور لي كتغرد فكل جهة .. أصوات كتحسهم جزء منها .. كانت عر… يانة تماما .. كتحس بالما كيجري بشوية تحت منها و كيداعب جسمها .. كتحس بيه كيقيس لحمها و كيلعب بشعرها الطويل .. الشيء المذكر الوحيد فالكون لي كيقدر يقيسها بهاديك الطريقة و مكتمنعوش .. بلا يدين .. بلا صباع .. و لكن بحنان و بحب و بالهدى .. هي كتحس بالواد كيبغيها .. و كتحس براسها حتى هي كتبغيه ..
مكانها السري لي كتهرب ليه كل نهار باش تعوم هاكاك و ترتاح و ترتب أفكارها .. بعيد على الدوار و ناسو و رجال باها لي ديما حاضيينها .. فينما جات لتماك كتحس براسها فموعد مع عشيقها السري .. عشيقها لي هو الواد ..
بتلة ورد زرقا كانت لاسقة على خدها و اخرين فوق راسها .. بابتسامة على شفايفها الورديين بدات كتحل عينيها بشوية و كتفرق شفارها الطوال الفازگين .. و لكن عينيها ماتحلوش على منظر الغابة الخضرا كيف ديما .. تحلو على عود دهم لونو شديد السواد كيشوف فيها .. و حداه أوسع ظهر شافت فحياتها كلها .. وسعات عينيها و تحل فمها ..
راجل !! هي كانت كتشوف فراجل !!!!
الصدمة و الرعب لجمو لسانها و خلاوها تجمد .. ماعرفات ما تدير و ما تقول .. ثواني عاد ضارت اللور كتشوف فالجهة الثانية فين كاينين حوايجها و المكحلة ديالها معلقة فالشجرة .. رجعات شافت فيه و بدات كتسبح للجهة لاخرة باللور و بشويييية ..
بلال كان مزال كيشوف قدامو .. كيسمع غير صوت الما .. تسناها تهضر و تقول شي حاجة ملي تشوفو و لكن سكاتها طول .. بدا كيشك فداكشي لي شاف و كيفكر بلي غير تخيل .. يالاه بدا يضور باش يتأكد سمعها غوتات ..
ليلى: ماتضووورش ..
رجع دغيا تقاد فالجلسة كيشوف فالشجر و قلبو زادو تجهدو دقاتو بحال قلبها هي .. بحالا الخيل كيجريو فصدروهم لداخل و كيتسابقو .. بدات الابتسامة كتتشقق على وجهو .. ابتسم حيت البنت لي شاف بصح كاينة و ماكانش غير كيتخيل ..
ليلى: ( بلعات ريقها كتهضر بصوت حاولات تخليه يكون قوي ) ش..شكون نتا ؟؟ و آش جابك هنا ؟؟
بلال: كان يحساب ليا الواد ديال الله و جيت نشرب و نروي عطش عودي .. ماكنتش عارفو حمام سيادتكم ..
صوتو حرك شي حاجة قوية فيها لداخل .. كان عميق و فيه بحة متميزة .. رجولي و قوي .. و تشهات تزيد تسمعو ..
كان غايضور تاني و هي تعاود تغوت ..
ليلى: ماتضووورش .. واش مكتسمعشش ؟؟؟ راه گللت لييك ماتضووورش …
بلال زادت توسعات ابتسامتو حتى بانو سنانو المستفين .. حدر راسو دوز عليه يدو و تنهد .. صوتها كان زوين .. صغير و كيوت حرك قلبو .. خلاه كيتحرق باش يشوف وجه مولاتو .. مولات السالف الكحل المزين بنجوم النهار ..
بلال: شنو سميتك ؟
ليلى: شنو سميتك نتا ؟
بلال: بلال ..
ليلى: ( سكتات شوية و مزال كتعوم بشوية للجهة لاخرة ) و شنو جابك هنا .. أ بلال ؟
بلال: ( حك لحيتو و هو كيذوق سميتو بصوتها .. و كيغرق فيها ) جابني الله ..
ليلى: و علاش كنتي كتقلب ؟
بلال: ( سكت شوية .. و تنهد بعمق هاديك الكلمة ) عليك ..
ترفعو حجبانها .. معدتها تحركات .. قلبها دقاتو تجهدو .. وسط الما بارد و لكن كتحس بذاتها من لداخل بدات كتسخن .. غفلها بهاديك الكلمة و خربق فيها كلشي .. بدات كتفكر بلي راها بكثرة ما قرات فالروايات الرومانسية بدات كتتوهم .. كتفكر بلي يمكن يكون هو غير شخصية خيالية و خرج من شي كتاب باش يتلاقاها .. باش يخليها تبغيه ..
ليلى: لسانك طويل ..
بلال: أجي قربي و گطعيه ..
عضات شفتها التحتانية .. بإمكانها تعوم بالزربة و توصل لحوايجها فأقل من دقيقة و تهرب .. و لكن جسمها بدا كيتصرف بطريقة غريبة .. كيتحرك بشوية و عينيها على ظهرو بحالا ماساخياش تمشي و تخليه .. بحالا مزال باغية تهضر معاه و تسمع صوتو .. أول مرة تحس بهادشي تجاه شي راجل .. هاد الارتباط القوي مع واحد يالاه عرفاتو .. نسات عشيقها لي معنقها و غرقات فيه هو ..
بلال: ماگلتيش ليا سميتك ..
ليلى: ماتستاهلش تعرفها ..
بلال: و شنو خاصني ندير باش نستاهل نعرفها ؟
ليلى: تمو.ت و تحيا ..
بلال: ( لعب بلسانو ففمو ) إيلا كانت غير سميتك و خاصني نمو.ت و نحيا على ودها .. آش خاصني ندير باش نشوف وجهك ؟ ولا باش نقيسك ؟
ليلى: ( ابتسمت بشقاوة ) تسكن گلبي و تخليني نبغيك ..
شد على صدرو و عاود تنهد .. هضرتها غاتحمقو و كيحس بعقلو كيهرب ليه .. شاف فالبنات بزاف و جرب بزاف حيت هاديك كانت هي حياتو .. الولد الطايش لي من بنت لبنت و كيعيش غير الليل .. و لكن ماعمر شي وحدة خلاتو يحس هاكا .. و ماعرفش واش منها هي ولا من البلاصة لي هوما فيها ولا كيفاش تلاقاو .. لي عارف هو أنها كتجرو لعندها بالجهد و هو مكيقاومش .. مستسلم و كيتسنا اللحظة لي غايتخبط فيها معاها ..
بلال: يعني .. المو.ت سهل ليا من أنني نخليك تبغيني ..!
ليلى: يعني .. كنبغيني و ماغانعطيني غير للي يقبل يمو.ت على ودي ..
بلال: واخا يكون فيك زين الجنون ..
ليلى: أنا حسن ..
بلال: الطاجين المغطي ما عرف حد آش فيه .. حتى نشوفك و نحكم ..
ليلى: الطاجين كيتعرف غير من الريحة .. واش يستاهل يتعـ.را و يتكال ولا يتقلب بيه المجمر ..
بلال: ( ضحك بشوية حتى تحركو كتافو ) صعيبة مع راسك !!
ليلى: لا .. ( بثقة و غرور ) أنا مستحيلة ..
بلال: ( ضيق عينيه و ميل راسو ) بيني و بينك ضورة وحدة .. إيلا درتها دقيقة و غاتلگاي راسك فيدي ..
ليلى: إيلا درتيها غاندي روحك أ الغريب ..
بلال: هاكا راك غير كتغريني باش نضور ..
ليلى: زربان على عمرك ؟
بلال: إيلا كنت غانشوفك عريا..نة گبلما يسالي ماعنديش گرام دالموشكيل …
ليلى: كنتحداك ..
صوتها خرج تابت .. تايق و جريئ …
بلال: ( قرن حجبانو شوية باستغراب ) كتحدايني ؟
ليلى: كنتحداك تضور ..
بلال: و إيلا ضرت ؟؟
ليلى: غانخوي فيك المكحلة ديال جدي ..
بلال: ( دوز يدو على لحيتو ) و إيلا ماضرتش ؟
بقا السكات بيناتهم و صوت الما .. ثواني حس بيهم طوال مجبدين .. و صدرو زاد ضرو بحالا توحش صوتها ..
بلال: ( عاود السؤال بصوت أعلى فحالة ما سمعاتوش فاللول ) و إييلا مااضرتش ؟؟
ليلى: ( نطقات بتحدي كبر ) غانبوسك ..
رفع حجبانو .. و الخيل لي فصدرو كيزيد من السرعة ديالو و كيدك فقلبو .. عطاتو جوج خيارات .. يشوفها عر..يانة و يمو.ت .. ولا يعيش و ياخد منها بوسة !! و الغريب فالأمر أنه من نيتو كيفكر ..
هي وجهها كان حمر و سخون .. ماكانتش عارفة راسها آش كتدير و باش كتنطق .. كانت مرفوعة و هي براسها مصدومة من نفسها .. تحداتو و هي مكتعرفوش .. كتسول راسها ( و إيلا ضار ؟؟ نڨتلو بصح ؟!! ) ..
بلال: ( رجع ابتسم ) دغيا وليتي كتبغيني ؟
ليلى: ( هزات حجبانها ) نعام ؟!!
بلال: يالاه گلتي بلي ماغاتخليني نشوفك تا تولي تبغيني .. و دابا كتتحدايني باش نضور عندك .. ضرت ولا ماضرتش راه غانشوفك ..
ليلى: لا .. إيلا ضرتي غاتشوف المو.ت ..
بلال: و هادشي لي بغيتي ؟
ليلى: ( ترددات ثواني قبلما تنطق ) آه ..
غمض عينيه .. حدر راسو و نفضو بابتسامة .. هو عارف راسو مكيسواش و لكن ماشي لدرجة يغتصپ بنت بعينيه .. مابغاش يضور .. كيحاول يقنع راسو أنه دار هاكا حيت مو رباتو مزيان .. و لكن فالحقيقة هو كان طامع فهاديك البوسة .. طامع يشوف شنو غاتدير ملي يخسر هاد الرهان و مايضورش ..
بلال: ماضايرش .. غير خودي راحتك و لبسي حوايجك ..
كيشوف فالصخر لي قدامو و كيتنهد .. كيتقاتل مع الشياطين لي فراسو و لي كيوسوسو ليه باش يضور عندها و يشوفها .. جسمو كيزيد يسخن عليه و كيعرق .. الوقت كيدوز و هو كيسوط الهواء من فمو و كيتسنى على أحر من الجمر ..
بلال: ساالييتي ؟
تسنى جوابها و لكن ماسمعوش ..
بلال: كتسمعيني ؟
ماجاوباتش .. قرن حجبانو و الخوف بدا كيتمكن منو ..
بلال: راه غانضور ..
لا جواب تاني .. غمض عينيه و بدا كيضور حتى تقابل مع الواد ..
بلال: هاني ضرت .. كتسمعيني ؟؟ راه غانشوف ..
ماحلش عينيه كيتسناها تجاوب .. و حتى حيت خايف يحلهم و مايلقاهاش .. بقا هاكاك بزاف ديال الوقت و قلبو كيضرپ بالجهد .. خدا نفس عمييييق زفرو و حل نص عين وحدة من بعد حل عينيه بجوج .. ماكانتش تماك !!!
وقف بالزربة كيقلب عليها بعينيه فالضفة التانية كيبان ليه غير الشجر و الربيع و هي ماكايناش !! كيشوف فكاع الجوايه و والو !
بلال: ( بهمس هاضر مع راسو ) فين مشات ؟!!
بقا واقف تماك شاد على راسو و كيشوف .. مافهم والو .. شافها و سمعها .. يكون تخيل ؟ توهم ؟ ولا تكون جنية ؟ سمع قصص بزاف على ناس كيشوفو جنيات فالواد و ماعمرو تيقهم .. بدا كيشك واش حتى هو شاف شي وحدة !
مابغاش يتيق هادشي .. شعرها و صوتها ذوبوه و سرقو قلبو .. خاصها تكون حقيقية حيت بغاها .. و لكن فين مشات ؟ فلمح البصر اختفت بحالا تبخرات .. بحالا ذابت فالما لي كانت كتعوم فيه !!
بلال: ( شاف فليل كيهضر معاه ) فين مشات البنت ؟؟ ( كيشير للما ) كانت هنا .. هنا كانت أ ليل !
ليل حرك راسو و شعرو كيميل معاه و عاود رجع كيشرب بحالا ما مسوقش ليه ..
بلال: هضرات معايا .. ( شاف فليل ) تا نتا شتيها ياك ؟ و سمعتيها ؟ ( عاود شاف فالواد ) تا الحشيش لي نگول دوخني ماكاميهش ..
شد راسو و تنهد .. كيشوف هنا و لهيه دايخ و مزال مرفوع .. صوتها كيتعاود فراسو .. ندم حيت ماضارش .. كان ممكن يشوف وجهها .. يمنعها ماتمشيش .. يزيد يهضر معاها .. يعرف سميتها و شكون هي باش يلقاها من بعد .. غمض عينيه بعصبية مزير عليهم ماباغيش يستوعب أن هادا كان أول لقاء ليهم و يمكن يكون اللخر ..!!
بدا كيحيد التيشورت ديالو بالنترة لاحو فوق الصخر .. حيد الكاط و حل السمطة هبط سروالو حتى هو .. بقا غير بالبوكسر رمادي غامق و الشمس ضارپة فجسمو الرياضي القوي و الأسمر .. وقف فوق الصخرة و تلاح فالحوض .. بدا كيعوم تماك و كيغوص لدااخل .. كان باغي يصفي أفكارو و فنفس الوقت بحالا كيقلب عليها لاتكون مزال تحت الما ..
بقا كيسبح حتى وصل للضفة الثانية فين كانو حوايجها و طلع من الما .. حبيبات الماء كانت كتجري على عضلات جسمو و مع انعكاس الشمس كان كامل كيلمع .. الماء هابط من شعرو على منحنيات ظهرو الواسع .. شعرو هابط على جبهتو كيقطر على لحيتو لي كتقطر بدورها على صدرو .. كيتمشى على الصخر و كيقلب بعينيه فالأرض و بين الشجر و فوقهم لاتكون مزال مخبية تماك .. ماكانتش .. بانت ليه غير واحد السلة قصبية صغيرة محطوطة تحت واحد الشجرة و مشا ليها .. ملي طل فيها بانت ليه عامرة بالتوت الزرق .. جلس على ركبتو حداها و هز منها حبات بقا كيشوف فيهم و يتنهد .. و كيسول راسو واش يكون التوت ديالها ؟
يالاه غايديرهم ففمو باش يدوق كتبان ليه شي حاجة فطرف عينو كتلمع .. ملي شاف فيها كتبان ليه سلسلة بالعقيق .. كانت مليوحة حدا السلة فالأرض بين الحجر .. رجع التوت للسلة و هزها .. كانت مصنوعة من العقيق زرق و لاسقة فيها خميسة ديال النقرة لوسط .. بقا كيقلب فيها بيديه و كيسول راسو نفس السؤال ( واش ديالها ؟؟ ) .. و ابتسم ملي عرف الجواب .. العقيق كان فازگ مزال مانشفش .. أكيد كانت لابساها ملي كانت كتعوم و طاحت ليها بسباب الزربة فاش كانت كتبدل باش تهرب .. هادشي كيعني بلي هي حقيقية و بلي كانت تماك و هو ماكانش كيتخيل ..
زير عليها فقبضة يدو خايفها حتى هي تختفي و هز راسو كيشوف حولو بأمل عاود شعل فيه .. ضور راسو يشوف اللور جهة ليل .. و رفع حجبانو من شنو شاف .. لثاني مرة كيتصدم فهاديك البلاصة …
كيبان ليه شي واحد قصير .. ماشافش شنو لابس كيبان ليه غير سلهام كحل طويل عليه ملوي فيه كامل و القب على راسو .. فوق كتفو كانت معلقة مكحلة ديال الصيد منقوشة بالذهبي .. كيشوف فيه كيهز ليه حوايجو لي خلا تماك فوق الصخر ..
بلال: ( غوت ) هاااه !!! اش كتديير ؟؟؟
مشا كيجري تلاح فالما و بدا كيعوم باش يلحق عليه .. خرج راسو من الما يشوف الشخص اش كيدير .. و غير ضار الشخص شاف فيه حبس بلال العومان وسط الطريق .. الوجه ملتم و كامل مغطي كيبانو منو غير العينين .. و عيون الغريب ماكانوش عيون راجل .. عيون كحلين كبار و مشفرين و ضايرين بالكحل لي سايح عليهم .. تفوقو على منظر الحوض باش يوليو هوما أجمل ما شاف فحياتو .. من أول شوفة حس براسو تملك .. تسكن .. حس براسو تسجن و تسلبات منو الحرية ديالو .. حس براسو ضعيف بالجهد و هو كيشوف فيهم .. حس بحالا ولا ديالهم و هوما ولاو ديالو .. علاقة مِلكية قوية تنشآت بينو و بين عينيها من اللحظة فاش شافهم .. تهوس بسوادهم و رموشهم الطوال و بهاداك الكحل لي سايح عليهم .. و رجعات هاديك الرغبة الملحة فالبكاء و الضحك باش تسيطر عليه .. باغي يسجد لله و يشكرو حيت خلاه يشوفهم .. و يدعي من أعماق قلبو أنها تكون ليه ..
بلال: ( بهمس ) ما شاء الله ..
عرفها هي .. نفس البنت لي كانت فالواد لداخل .. و بحال الحمق ابتسم ..
بلال: رجعتي !
ليلى وقفات مقابلة معاه معنقة عندها سروالو و التيشورت .. كتشوف فوجهو .. ملامحو الكحلين و الحرشين .. عينيه المعسلين بضو الشمس .. لحيتو لي ماكرهاتش تقيسها و تغرق بصباعها فيها .. دقات قلبها كيتزادو و فعينيها تجمعو دموع ماعرفاتش سبابهم .. أنفاسها ثقالو على صدرها مابقاش مستوعبهم .. عقلها كيقول ليها هربي و قلبها كيقول ليها تلاحي عندو .. بلعات ريقها .. خدات نفس عميييق .. و نطقات ..
ليلى: الدوار لي جيتي منو .. ( أشارت وراها ) تبع الطريق حتى توصلك للجبل و ضور عليه غاتلقاه ..
بلال مافهمش علاش كتنعت ليه الطريق .. كتبان ليه ضارت و مشات شدات فلجام ليل و رفع هو حجبانو ..
بلال: هيه !! بلاتي !!! ( بانت ليه كتركب عليه ) آش كتديري !! تسناي ..
بدا كيعوم يخرج من الما و هي ركبات فوق ليل .. جرات لجامو و انطلقت بحال السهم للغابة ..
بلال: تسنااااي .. ليييل ..
خرج للصخر كيقطر و وقف كيشوف مصدوم .. شنو يدير ؟ يجري وراها ؟ مستحيل يلحق عليها .. كيفاش غايرجع للدوار على رجليه ؟؟ كيفاش غايرجع عودو ؟؟ و كيفااش ليل مشا معاها و خلاه ؟!!!
ماكانش عارف بلي ليل تربا مع الخيل ديالها و بلي كيعرفها كثر منو .. بلي مولفة تركب عليه و حتى هو كان مولفها قبلما يبيعو الشيخ باها لباه هو .. و بلي منو عرفات أنه من دوارها و عرفات حتى أنه هو ولد المدينة لي غايبقا يجي لدوارهم على قبل الخدمة ..
بلال بالصدمة بدا كيضحك بالجهد .. كيشوف هنا و لهيه مامتيقش شنو وقع ليه ! حدر عينيه لجسمو العر.. يان .. يرجع هاكاك للدوار ؟؟!!!! آش غايقولو الناس ملي يشوفوه !!!
تنهد بعمق كبيييير و رجع كيشوف منين مشات .. و گاع هادوك الأسئلة تبخرو من عقلو .. مابقاش كيفكر فحوايجو و عودو لي مشا و فكيفاش غايرجع للدوار .. حاجة وحدة لي شغلات بالو .. سؤال واحد ….
بلال: ( بهمس ) فين غانعاود نلقاك أ كحلة العيون ؟
🫐✨ النـــــهــــــايـــــة ✨🫐
شاركنا رأيك في هذه القصة 🌹