حلات باب الدار بالمهل وقلبها ف90 تايضرب ،الخبار تتقول باللي مكاين حد ومغايدخلو حتا للصباح وهادشي باش تتحاول تهدن دماغها اللي باقي تايحاول يقنعها تتراجع ،
الدار مظلمة ونور بسيط من القمرة داخل وبيه تتفرز شوية الاتات باش ماتخبط مع حتا حاجة، خصوصا ان الدار عامرة منحوتات وديكورات خفيفة وتقيلة ، لكن داتها اللي بالتوتر تترعد وانفاسها المرتعشة خلاوها تتعتر بيهم كتر من مرة وهي تتقلب على البيت اللي منها غاتهز داكشي اللي بغات وتخرج فحالها ، وفعلا ، مالقات داك الباب حتا بغا قلبها يحبس، وحسات بالدقيقة فديك الدار ساعة…
حلاتو بدون تردد وعيونها مشات مباشرة لقنت البيت وبالحس تمات غادا لجهة معينة بلا ما تتلفت لاهنا لالهيه ، بعدات الصورة المعلقة فالحيط وبانت خزنة حديدية متوسطة الحجم ، تنهدات بعيون لامعة وبسرعة هزات الصورة تحيدها وداتها جنب الكوافوز باش تقدر تحل الخزنة على راحتها تاخد اللي بغات وتغبر من تما ..لكن.. عينيها خرجو وداتها جمدات فاش شافت كسدة على السرير ناعسة، بأنفاس هادية مغطي عينيه بايدو واليد التانية مسرحها .. شنوو تايديير هادا هنااا !!! وكيفاش مشافتوش !!!، كيفاش ماشماتش ريحتو !!!كيفاش ماحساتش فانفاسو !!! كيفاش تاقت تقة عمياء باللي حتا حد مكاين ، وباللي هادا ماشي بيتو اصلا ومايمكنش يكون فيه ، شنو جابو هنا وعلاش هاد الليلة بالضبط ، والسؤال الأهم ، شنو خاصها دير ؟؟ دخلات للموت وجات لعرين الاسد برجليها لا وسادة عليهم الباب من الفوق ، عيونها بدات دمع ، قلبها بغا يسكت وداتها تشللات ، تتفكر فقط كيفاش تتشق الارض وتبلعها ، قبلما يفيق هو ويسرطها ، وعيونها المضطربة تتقلب على حل حيت دماغها حبس ، حتا فجأة ، توقفو عيونها عند ايدو التانية اللي معنق بيها سلسلة فضية ، ميلات راسها وحجبانها تجمعو وهي تاتأكد من شنو تتشوف ، سلسلتها هادي ، وفإيدو!! كيفاش ، وعلاش ؟
مافكراتش جوج مرات باش تزيد لعندو تقرب ، ومافكراتش ولو مرة باش تمد ليها يدها تتأكد ، وقاستو ، وحل عينيه …….
————————
الحاضر 🎬
الصداع والكااالم ، المرفح والمكحط ,القاري والأمي ، الواعي والجاهل ، اللي جامعة القوي والضعيف ، الفاسد والنزيه , قلب الاقتصاد ورية الرجولة، #كازا
وبالضبط درب سلطان ، درب الكوبرا والتشرميل ، الگرافاطا والكوستيم ، درب اللي عندو واللي ماعندو ، وعلى دكر اللي عندو ، فقلب اكبر دار فالحي اللي من الخارج تتبان عادية، لكن غير تادخل تتشم ريحة الزرقة والقرفية ، البدخ باين من ساقطة الباب الفضية للديكورات الفاخرة الذهبية ، وقبلما تحل فمك تتأمل، تتساءل !
هادا علاش ساكن فأكتر حي شعبي فكازا ،مخلي الاحياء الراقية والهاي كلاس? ولو أن ماشي كلشي عندو فضول يدخل لدار الاشرفي غير باش يشفي فضولو ويشرب اتاي بالزعفران الحر من كاس البلار الاصيل اللي تحط على الطبلة ديال الصالون من طرف الخدامة .. الصالون اللي فيه باركين جوج رجال فالخمسينات شي مقابل مع شي ، سنا متقاربين ، وشكلا مختالفين كل الاختلاف ، رغم ان النظرات متقاربة، معدومة الخوف وعامرة زعامة،
الاول گرديان بجيلي صفر والوجه بالشمش سمار، رجل بسيط فقط طالب معاشو ، عامر شوية وعندو معالم رجولية واضحة من نظراتو لفكو اللي مرة مرة تايتزير ، والتاني تايشع أناقة ونخوة ، بالجلابة والسلهام مع عكاز منقوش فايدو ، مغطي شعرو الشايب بطربوش حمر واللحية البيضاء مخففها هي وابتسامتو لما قال
الاشرفي: سي حمد مامديتيش ايديك (قرب ليه پلاطو الحلوى بيدو اللي شاذ بيها تسابيح محجرة) خود حلي ، نهار كبير هادا
رد عليه الضيف بوجه منقضب باغي غير ايمتا يخرج، عاصر الكاس فوق سروالو المكرفص ورد: بارك الله فيك اسي الاشرفي، كليت الله يخلف، غير قوليا شنو بغيتيني راك عارف الخدمة تتسنا
حنحن جامع شوية حجبانو وقال بشك : وصلوني شي خبار ، باللي البوليس جاو لعندك البارح ، اش بغاو تاني
بردو عينيه ونطق بنبرة أبرد : جا هاداك ديال ديما ، وسبقت الميم كيف ديما
رد بشك : ماسولش على الطموبيلات اللي خرجو من داري البارح!!
حمد: ماشفتش ، وماسوقيش ، وماعارف والو
ضحك حتا تهز الصالون بصوتو الجوهري وقال: ماعندي مانتسالك ، يتعول عليك احمد
جمع التنهيدة وحط الكاس قايل: الى غير على هادشي عيطتيلي (وقف وشاف فيه) انا غانمشي ، الله يعاون
الاشرفي: العيد الكبير مابقالو والو، دوز معاك للفيرما السيمانة الماجية راني موجد ليك صردي بگرونو ضايرين جوج ضورات ههه
حمد شاف فالظرف العامر اللي جبد الاشرفي مادو ليه ، تحولو لنظراتو لملل كأن هاد المشهد طلع ليه فراسو وقال متجاهلو : الطبيب ولا مانع عليا الكوريسطيرول ، وماعندي اللي ياكلو معايا ، راك عارف عيشتي
تنهد ببسمة شاد الظرف: ايوا نتا مابغيتيش ، وبحق العشرة تانعاوذ نقوليك غير ختار وتخير ..والمخيرة فالبنات نمشي نخطبها ،،،
قاطعو غادي: الحاج ، دوز بخير
خلا كلامو فالسما وخرج مخلي الخدامة تتبقلل فعينيها باستغراب ، دازت على الاشرافي اللي تايرد فلوسو ببرود لجيبو وطلع للبيت، جمعات الصينية وتمات داخلة للكوزينة تاتمتم مع المرا الكبيرة اللي كانت باركة بقميسها تتنقي اللوبية: انا مافهمتش علاش الحاج صابر ليه ..اويلي ، السيد ملي دخل وهو غامنفخ حتا اتاي ماشربوش تقولي بارك على الشوك
جاوباتها المرا بشيء من الحدة: العادة هي العادة ابنتي، اما باش دخلي سوق راسك حرام
قلبات عينيها معوجة فمها: وابغيت غانعرف ادادا فطوم، (غمزاتها تتجر منها الكلام) اجي واش بصح كانو صحاب
ردت ببرود: الله أعلم
بركات قبالتها بسرعةوجرات البانيو تتنقي معاها : حيت سمعت الحاج قاليه حق العشرة ما العشرة ،وغير هو من دون الناس اللي تايتعامل معاه فشكل تقولي خووه
جرات عدها البانيو وقالت بشيء من الحدة: جمعتي الطبلة
جاوبات: واا غابغيت نفهم ، تتعرفيني ادادا يطو تايضرني راسي فهادشي وتانبدا ندي ونجيب
يطو: ايوا يابنتي باااز ، ملي ضرك راسك نييت نيت كتي تسولي الحاج نيشان وهو يعطيك داكشي بالتفصيل
خرجات عينيها بخوف: هيييي بغيتيه يقطع ليا رااسي
يطو: ونتي بااغا تهرسي ليا راسي بالهضرة بلا فاايدة
ردت مغبنة: دادا مالكي ديما قامعاني، نتي قدييمة هنا من يامات مرت الحاج الله يرحمها ، ربي ربي مااقوليلي عاافاك
تنهداات عارفة ماعندها لاين ، سوا تهضر ولا غاتبقا تنگ عليها :كانو صحاب هادي شحااال ، يامات الزلطة
طلعو حجبانها بحماس : كنت شاااكة فيها ، اييوا ودابا مالهم
كملات تتنقي اللوبيا وفيها ساهية كأنها تتفكر شريط قديم جا بين عينيها: فرقاتهم الطرقان ، كلها والطريق اللي شافها مسلكاه، ومن تما وماهوما غراب ،ماهوما صحاب ماهوما عديان
ردت بتفكير: ولكن راه واخا هاكاك كلشي داير ليه حساب فالدرب حيت عزيزعلى الجاج ، واخا مزلوط
ردت بتحدير : اييوا ابنتي فتيحة الى مابغيتيش تولي بحالو وتلاحي للزنقة ، تهزي جمعي ديك الطبلة راه الدراري قربو يدخلو
فتيحة : وماقلتيش ليا على ل…
قاطعاتها بحدة: فتييحة
تنفخات واقفة: هانا نايضة
مع خرج من دار الاشرافي جبد گارو شعلو ووقف تايكميه قدام الباب مكمش عينيه على الشمش تايفكر ويبخ الدخان، بدا تليفونو تايصوني ونتر نترة طوييلة عاد جبدو وجاوب مقطب حجبانو باستغراب: مي ؟؟
ردت عليه مرا بصوت عجوز وعاالي: هااالو
حمد: الو مي
ردت: ااالو حمد
حمد: مي ياك لاباس ، االو
الام : واا حمد ولدي واش تتسمعني
،رد بعصبية: ااامي اش وصلك للتليفون ونتي ااصلا تتسمعي بزز
شكون اللي ضرب ليك النمرة ؟
الام : شووف حمد، رااه خااسك تجي ضرووكة للدوااار
طلع حاجب: نجي ؟؟
شاف سيارة رباعية داخلة مع الدرب ، النوعية كاط كاط مغبرة ووقفات حدا الباب
حمد: مي غاانقطع حتا نعاوذ نعيط ليك
الام: واااراها جاات هاهي حدايا
رد وبالو ممعاهش وماسمعش لشنو قالت: الله يعاون امي حتا نعاود نعيط ليك ،
قطع تايشوف فالسيارة حتا وقفات ، تحل الباب اللي حدا السائق ونزل ولد مراهق شعرو كتييف ببنية هزيلة وملابس واسعة هاد شكارتو وداير كاسك على عنقو ، شاف حمد وتبسم بهدوء مسلم عليه
حمد بحنية : افيين البطل
رد بتمتمة كأن الحروف تقال على لسانو وتايرمش بكترة: ب ب بّيخير اعمييي
رد مبسم ليه: وكي غادي مع القراية والامتحانات ؟ غالبهم ولا غالبينك
سرط ريقو بخجل وقال: ا ا انا غ غ غانطالع للدااار
خلاه مستغرب وزاد ،
مشا لجهة السائق دق فالسرجم عاد تحل الباب ونزل شاب فأواخر العشرينات ، بشوميز بيضة توبها خفيف حال صدايف الصدر مع سروال دجين اسود ، فيه شي حاجة من الزعورية بملامح حادة مخنزر فالباب وقال بغير نفس : فين احمد
رد باهتمام : صامد هانية!؟ مال عمر ؟
تنهد قالب وجهو للباب: عاوتاني المشاكل فالمدرسة
جمع حجبانو بتفكير : كيف ديما ؟
حرك راسو متنهد بهم وقال مبدل الموضوع: كنتي عندنا ؟
حمد: اه ، عيط ليا باك تايسول على الحناش اللي دازو عندي البارح ، خايف لانكون خرجت شي خبيرة
رجع صونا تليفونو برقم مو مرة اخرى وجمع حجبانو بقلق هاد المرة ، فحين ان صامد لبس نظاظرو وقال غادي: تهلا
حمد: صامد
وقف ضار عندو ، وقال حمد بشيء من الشفقة : كلشي فايت اولدي
طول فيه الشوفة وزاد داخل للدار ، فحين ان حمد جاوب وهو غادي للبراكة الصغيرة ديالو
حمد : امي مااالك مصدعاناا هاد النهار اش كااين…
من الصدمة برك على الكرسي اللي قدام براكتو ..ممتيقش شنو تايسمع وودنيه للحظة صفرو وفيهم تتردد السمية اللي نطقات مو ، ” رقية
الام: حمد ، واااحمد ، واااش تتسمعني
سد عينيه وحلهم بحالا عاد فاق وقال بنبرة خفييفة مابقا عندو الجهد اللي يغوت : فين هي
الام: ااش قلتيي!!؟؟
جمع النفس تايطول بالو معاها وقال: مّي ، قلتي ليا رقية رجعات للدوار، فين هي دابا واش مزال باركة حداك، “كمل بتردد” دوزيها ليا نهضر معاها
قالت تتغوت يسحابليها باللي متايسمعهاش كيفما حتا هي متتسمعوش : هااالو حمد ، شووف ، راه عطيتها لادريسا اللي كنتي خليتي ليا ، وراها مشات مع بوشعيب باش يشد ليها الكار
وسع عينيه بصدمة: جايا لهناا !!!؟
الام: واااش سمعتيني اوليدي ، رااه غدا فالصباح غاتصبح عليك.. واا الله يرضي عليك اوليدي ديرللما منين يدوز وصفيو الخواطر،، واش تا عاجباك الوحداانية ؟؟
قطع عليها وقلبو ماهداش تايفكر هنا ولهيه ، فمو نشف ولسانو الشاحب نطق بسهوة: رقية
الحب اللول والوحيد ، الالم الاول والتقيل فيهم، وأول كسرة تهرسها فحياتو ، معاها عاش اول خذلان ، واول فراق اللي دازت عليه كتر من 20 عام ،
اشنو اللي مرجعها لعندو بعد هاد السنين كاملة ؟؟
الغادي والجاي تايسلم عليه ويسول على احوالو ولو انه ساهي فالفراغ ماسمع حد ومشافش جيهتهم ، بحكم سمعتو الطيبة فالدرب وعزيز على الكبير والصغير ، اللي عندو شي حزة ولا مقفرها مع الاشرافي تايقصدو حيت عارفينو زعيم متايخاف من حد وكلمتو مسموعة ، تايعرف كلشي على كلشي وهادا السبب الأول للصداع اللي تايجيه من عند البوليس اللي فينما شمو شي حاجة تايقصدوه ، وواخا هادشي كامل اللي عارف ، حتا حد مالاقي ليه راس الخيط ، ضايرة بيه هالة من الغموض وحتا حد معارف قصتو ولا اصلو ولا فصلو ، ديما وحداني وداير حدود مع بنادم ، معارفين عليه حتا حاجة من غير سميتو ، سمعتو ، وبراكتو اللي فاش تايعيا تايسد عليه فيها
……………
هبط مع الدروج بشعر شوية فازگ بعدما دوش وبدل حوايجو متوجه للطبلة ديال الصالون اللي بدات يطو تتوجدها للغدا ، باس على راسها وتبسمات ضايرة عندو بحنية وقالت : الله يرضي عليك اولدي
جر كرسي وبرك تايقلب بعينيه فالدار: عمر مزال فبيتو ولا نزل
جاوبات: خليتو تايبدل عليه ، ولكن جاني مغير اولدي ماشي هاكا خرج فالصباح ، ياك لاباس
قال بصوتو الرجولي متنهد : دابز تاني فالمدرسة ، وخرج مابقاش بغا يدخل ليهم حتا عيطو ليا
بركات حداه بقلق: عااوتاني كايضحكو عليه دوك ولاد الحراام ، الله على كبدتي مسكين اااش بغاو عندو
صامد : دادا ماتشغليش بالك ، صافي راه درت اللازم
يطو: الله ياخد فيهم الحق هادا مانقول
صامد: السيمانة الجاية غانشوف ليه شي مدرسة خرا ، هاديك الى عاود طرا ليه فيها شي مشكل غانوليو فشي طاب شي باقي خضر
طبطبات على كتفو بحنية: هاكدا نبغيك اولدي ، كون بخوك ووقف فجنبو راه نتا والحاج اللي بقيتو ليه ، الله يرضي عليك
حرك راسو وخلاتو داخلة للكوزينة تتنهد بخاطر ضيق وتردد لا حول ولا قوة الا بالله
فتيحة: هاهو الديسير ادادا ، هبط الحاج ؟
يطو: لا غير صامد اللي بارك ، شدي دي هادو
بالزربة خدات من عندها بلاطو عامر بالكيسان ديال الموناضة وخرجات مبسمة غادة جهة الصالون وهي تتجمع النفس وطلقها باش تتحيد منها الخلعة والتوتر ، شافتو من بعيد بارك شاد تليفونو وملاهي معاه ، طلعات فيه وهبطات بإعجاب سادج ورخفات شوية شعرها البني وماطات شفايفها مزيان باش يزيدو يحمارو وهي لعندو غادة نطقات بصوت رقيق مصطنع: على السلامة اخويا صامد
خطف فيها الشوف ورجع لتليفونو قائل ببرود: فتيحة لاباس
ضحكات حتا بانو نيابها تتحط الكيسان على الطبلة وايدها تترعد: بيييخير ملي شفناك ههه ،، خويتي علينا الدار هاد اليوماين اللي غبرتي
حرك راسو وهو ملاهي فالتليفون شي سمعو شي لا وهي تتحط الكاس وتعاود تهزو ، تتسرق الشوفات ماحدو متايشوفش فيها وعينيها تايلمعو بالحب والهيام ، داك الحب اللي واخا تاينورك ملي تتشوف الحبيب ، هو نفسو اللي تايطفيك ملي تتفكر شحال هو عليك بعيد ولو يكون بارك غير فجنبك
داك الحب اللي واخا يمدك بالقوة والشجاعة ، هو نفسو اللي تايكسرك ويوقف ليك غصة فحياتك..
فيقاتها يطو اللي تمات داخلة للصالون هازة سلة ديال الخبز ،
هزات البلاطو وخرجات بالزربة دايزة على الحاج وعلى عمر وراه
وقف صامد بعيون باردة وعمر جنبو حتا برك الحاج جامع حجبانو وتايشوف فيهم من لتحت للتحت عاد برك كل واحد فبلاصتو ، من بعيد تايبانو عائلة وحدة، أب بجوج ولادو ، لكن حس الدفء منعدم بيناتهم وشي متايشوف فشي ، دخلات يطو وفتيحة وراها هازين الغدا ، الدجاج محمر بالشلايض قلب عليه عمر وجهو بتقزز ملي شافو وتحنا على شلاضة تياكلها حتا نطق خوه بنبرة جدية
صامد: ماصوناوش عليك اليوم من المدرسة؟
جاوبو الحاج مخنزر وفمو بالماكلة عامر: مانعرف كت مشغول ، (شاف فعمر اللي دغيا حنا عينيه مخلوع) اش دار تاني
نفخ من نيفو مكره وقال تحت سنانو: ديك المدرسة مصالحاش ليه ، قررت غانبدلو منها
لاح الحاج الخبز على الطبلة وقال بعصبية: وعلااش بالسلامة ،معامن تشاورتي
قرب لعندو براسو مخنزر : مع مخي الحاج ، وهاديك مامدرسة ما حتا وزة، لا هضرة مقادة لا مفاهمة لا اساتدة واعيين ، الجاهل على خوه وتايقرا تما غير الخمااج زيرو تربية
الحاج: ديك المدرسة اللي معاجباكش اشريف ديال صاحبي ، وهي اللي ساتراه وساترة عيبو اما كون تشووهنا شحال هادي
قاطعو: الحاااج ، (ضور عينيه لعمر اللي غير تايشوف فطبسيلوونطق بحدة) بيتك
مزادش تانية تما ودغيا طار من حداهم تايجري فالدروج مخلي الحاج تايضحك باستهزاء
الحاج: داباا هاداا راجل هاداا، كي الفلوس كل شوية حاگرينو
رد بعصبية تايحاول يبردها ومايزيدش يعلي صوتو: الدري مزااال صغير ، 16 لعام اااشمن رااجل بغيتيه يكون ، وشديتيه دخلتيه لمدرسة عامرة بعكاكا حتا الواليدين معامن تهضر مكاينينش
الحاج : وااش عاارف ديك المدرسة اللي حاگر شحال تانحظ فيها فالشهر
صامد: وااش عارف شنو تايعيش ولدك تما ولا معارفش ، عارف هادوك اللي تايقرا معاهم كيفاش تايعاملوه ، ولا دوك اساتدة الكرطون كيفاش تايدوخو ملي تايشوفوه ؟ معارفينش حتا كيفاش يتصرفو معاه
زادو ظلامو عينيه وقال تايحرك راسو بندم: مكانش عليا نتسنط ليك النهار اللول ، كان عليا نسد على حسو هنااا گعلا يقرا ، و اااش غايقرا گاااع وهو جوج حروف متايعرف يقولهم مسگدين
ضرب بديك السربيتة وناض تاينفخ: النهاار اللول اتافقنا ودرنا الكلمة ، عمر تربيتو مسؤوليتي انا حتا يدير 18 لعام وهو يختار ديك الساعة ، من هنا لتما انا اللي نقرر فين غايقرا وكيفاش غاترسم حياتو
الحاج: سميييتي تماااا الشريف ، الاشرااافي ، والصبع اللي تنعت لييه تاينعتوه ليااا حتا انااا وواخا هاكاك صابر وساكت (خفض صوتو بحدر ونطق كأنه تايدكرو بشي حاجة) علاش ؟ حيت بيناتنا الكلمة اللي قلتي ، دابا برك ندويو فالمعقول
دخلات عليهم يطو وقالت بسرعة : الحاج ، سي حمد فالباب قال باللي بغاك
رد مخنزر فصامد اللي بدورو تايشوف فيه حاقد على الوضعية : دخليه
برك صامد تايزفر النار من نيفو وخدا كاس ديال الما يبرد بيه، الموضوع الوحيد اللي حساس فحياتو هو خوه ، تولي هش بسبابو ، دغيا تايتعصب ، دغيا تايتهور ، دغيا تاينفاعل وتتشعل فيه النار
.. على عكس الشي لاخر فحياتو، واخدو بالبارد ومهاموش
دخل عليهم حمد ومن السلام اللي نطق وكيفاش ردو عليه حس بالجو مشحون وتلاقا بالعافيا عاد خمدات ودخانها مزال فالجو
الاشرفي: سي حمد مرحبا ..گلس نشركو الطعام
رد : لا غير بالصحة الحاج ،وسمحو ليا جيت فوقيتة الغدا ولكن الموضوع ضروري
شاف جيهتو صامد وقال: ياك لاباس
للحظة توتو وماعرف مايقول ، جمع حجبانو ونطقها كما هي: مراتي غاتجي غدا من الدوار ، راكم عارفين ماعندي لا دار لا والو ، ومكاينش الوقت فين نقلب ، داكشي علاش (سكت تايضور فدماغو شنو غايقول ، واش تسرع ولا غير يديپاني حيت ماعندو كيف يدير) بغيت وحدة من الديور ديال الحاج، يكريها ليا هاد المدة بيما قاديت اموري
الحاج: مراتك !!؟؟
طلع صامد حاجبو بتفاجأ وحنحن حمد قائل : اه المدام
الحاج: هههه اااسيدي مبروك مادرتي ..كنتي غير تعلمتا بعداا نديرو معاكم الصواب ، وهااانتا (نفخ صدرو وقال بفخر) اااحسن دارعندي ديالك، خودهاا ومغانحسبش ليك الريال تبررع فيها نتا والمدام ..والى بغيتي الفيلا اللي على البحر على ود شهر العسل راها وااجدة ههههه
جمع النفس وللحظة ندم اللي جا وقال: لا االحاج بارك الله فيك ولكن انا بغيت غير دويرة على قدي للكرا ، وتكون على قد الحال وقد جيبي
ناض صامد ببرود وقال: نخليكم، عندي شي شغال
قاطعو الحاج بجدية: صامد عنداك تغبر على الاجتماع ديال هاد الليلة ، نعول عليك السبع ديالي ههه
شاف فيه بنظرة ممفسراش قبلما يضور يخرج ، داز من حدا حمد ضرب على كتفو وقال: مبروك
حرك ليه راسو وصامد زاد خارج من الدار تايحل صدايف الشوميز ونيشان ركب طموبيلتو وكسيرا
الليل ، بسكاتو ، بظلامو ، بنسيمو البارد ، بذكرياتو الدافئة ، بهدوءو ، وبالضجيج اللي تاينوض فينا لداخل ،
الليل قبلما يكون غطاء النائمين هو انيس الوحيدين ، انيس حمد اللي حل باب الدار اللي خدا من عند الاشرافي ودخل للبالكو متكي على الحديدة وعينيه على السما المظلمة كايتنهد كل دقيقة ،
انيس فتيحة اللي شاعلة شمعة بإضاءة خفيفة فالبيت وحالة السرجم معلية عينيها تتحلم وتهدم ،
انيس عمر اللي متكي فالأرض عينيه فالسقف مونساه دمعة وحيدة نازلة من عينو على خدو ،
انيس الحاج اللي غادي جاي وسط الصالة تايحرك التسابيح فايدو وكل شوية يشوف فالساعة مخنزر بقلق وتايتسنا موعد محدد ، وانيس صامد ، اللي فسطح دارهم بارك على الحافة مباشرة ورجليه تايلعبو فالخوا ، عينيه على الظلام ونظراتو مظلمة اكتر ، وللحظة سدهم وسط داك الهدوء ، داك السكات والسقيييل القاتل باش يالله يقدر يعاود يسمع صوتها اللي مغروس فروحو كيف الوشم وهي تتنطق سميتو بخوف قاتل: سميتك صاامد ؟؟ ش شوف ماتموتش صافي ، صاامد ، صامد
عدنان: صااامد
حلهم وضار لعند صاحبو اللي داخل للسطح تايعيط ليه: الساط راه غانتحركو دابا
تلفت كامل ونقز للسطح تابعو وتايهضر بجدية: الدراري واجدين
عدنان: كلشي ناضي ماتخممش
صامد: هبط تسناني فالطموبيل انا جاي
نزل عدنان عينو لمعصم ايدو اللي بان ليه خاوي وتبسم فاهم علاش قاليه يسبقو ، فحين ان صامد وقف قدام الدار حل الباب ودخل متوجه لبيتو مباشرة وللمجر جنب سريرو ، حلو وجبد منو سلسلة فضية نسائية متوسطاها حرف L
لواها على ايدو وسدها على شكل گورميط عاد خرج وداز على بيت خوه دق شوية عاد حلو ، دخل عليه لقاه ناعس على سريرو والفيوز بنور خفيف شاعل ، غطاه مزياه ودوز ايدو على شعرو بحنية ، قبلما يطفي عليه الضو وخرج من الدار كاملة جهة الطموبيل اللي راكب فيها عدنان جهة السائق تايتسناه ، وكيف ركب حداه كسيرا تحت انظار حمد اللي بقا فيهم تايشوف بغير رضا حتا غبرو عاد دخل فحالو تايضور فالدار
………..
صبح الصباح وصبح درب سلطان تايغلي بحكم انه نهار الأحد ، لا قراية لا خدمة ، الدراري فالزنقة تايلعبو والقهوة الشعبية اللي فوسط الدرب تتنغل بالرجال فحين ان العيالات عاد راجعين من السوق مجمعين على النميمة الاسبوعية ، حتا تتوقف طاكسي وسط الدرب ، تحل الباب وخرجات منها ضاربة سبادري مع دجين وڤيسط سوداء سخونة شوية بلا كمام هازة ورقة فيدها تتقرا وتعاود وكل مرة ترد شعرها البني ورا ودنها ، كانت فاتنة ، بنظرات واتقة وحاجبها الأيمن مرفوع برشة من الغرور
تلفتات عند مول الطاكسي اللي هبط ينزل ليها الڤاليز وقالت بحيرة : خويا واش متاكد هنا
رد: اه اختي داكشي اللي عندك فالورقة
نفخات شادة فاليزتها وهو زاد ، ضارت تقلب شكون تسول لقات القهوة كلها حالة فيها فمها واللي ماشرا يتنزه خصوصا ان بحال هاد الزين ماشي كل نهار تايدخل عندهم للدرب ، قلبات عليهم عينيها وهي يوقفو عليها تلاتة العيالات حتا هوما تايطلعو وينزلو ووحدة فيهم خنزرات فراجلها اللي فالقهوة وضارت ليها: تتقلبي على شي حد اختي شفتك من قبيلة ونتي مكوانسية هنا
شافت فيهم كاملين ورجعات شافت فالورقة قائلة: تتعرفو حمد مومني ؟
(ردت وحدة منهم بتفاجأ: حمد ، (شافت فالعيالات وقالت الگارديان ؟؟
ردت بسرعة: اه اه الگارديان، فين جات دارو عفاك ؟
طلعات فيها المرا وهبطات مخرجة عينيها: علاه نتي هي رقية
طلعات حاجب: نعام ؟
دوات وحدة خرا: نتي هي مرااتو ؟؟
شافت فيها المرا اللي فالوسط بصدمة: ويلي علاه تزوج
جاوباتها الجارة:تزاااوج والبارح قالها للحاج وعليها بدل الدار
قاطعاتهم البنت تتنفخ بانزعاج: دابا واش عارفين دارو فين جات ولا لا
جاوباتها وحدة فيهم: رااها اختي هي هاديك اللي فالشوكة الطبقة اللولة ، ومبروك بعدا مادرتو ههه ايمتا تعرفتو على بعضياتكم ؟؟
جرات باليزتها: سمحيليا عفاك ندوز
زادت من وسطهم وتمات غادة تتشوف حواليها و مخلية الهضرة ضايرة عليها : وهااانتي على اللفيعة قمعاتني
زادت من وسطهم وتمات غادة تتشوف حواليها و مخلية الهضرة ضايرة عليها : وهااانتي على اللفيعة قمعاتني
ردت الأخرى: واش من نيتكم هادي مرااتو ؟؟؟
جاوباتها: رااه فتيحة اللي جابت لينا الخبار البارح، قالت ليك زوجاتو مو من الدوار
ردت: اويلي وتيقتو ؟؟ دابا هادي سيفة وحدة جايا من الدوار ؟ وزايداها صغييييرة عليه اصاحبتي
جاوباتها لخرا: تي وااش حگرتي بنات الدوار ؟ هادوك راه الدوق اللي عندهم فين يباان دوق بنات المدينة
ردت: اختي العجب حتا قبلات بيه وهي هاكا كي البلارة
ردت بغيرة: مااابيهاش تاني ماتزيديش فيه، حتا هو كاع بنات الدرب تزعطو فيه غير حتا وحدة فيهم ماشداتو ، الرااجل مافيه مايتعااب ورجووولة
..
كملو عليها الهضرة وشي يوصلها لشي وواحد يقولها لواحد حتا وصلات الخبار للدرب كااامل و من بينهم صامد اللي كان متكي على الطموبيل شاد تليفونو وبنات الدرب شادين عليه العسة هاللي غادة هاالي جايا حتا وقف عليه عدنان تايضحك ويلهت: السااط ، عرفتي شكون دخل للدرب
شاف فالساعة مخنزر: تعطلتي لا
كمل كلامو بحماس: وانااري على قوقة تزوج بيها حمد ، تارا كنت بارك فالقهوة مع شتها مع تشتتو ليا الافكاار ماتحركت من تما حتا غبراات ، واناااري كي ديرة
دار نظاظرو وببرود حل الباب : طلع وهنينا شوية من لغا العيالات
ركب حداه تايضحك: لا لا خاصني نسولو على هاد الدوار فين جا ، نمشي تاانا نضبر على مخي ههه
قاطعو بحدة وديمارا الطموبيل: عدنان ، رااسي غايتفرق ماتزيدنيش حتا نتا
جمع الضحك وقال: هاهو ساقل
ضار مع الدورة فين جات دار حمد الجديدة وفين كانت هي واقفة قدام الباب شادة فالورقة بيد وباليرتها فاليد التانية عاطياه بالضهر ، لمح وقفتها وشعرها المموج فقط قبلما يقلب عينيه للطريق مخليها مزال واقفة بتردد من خمسة الدقايق ، جمعات نفس طويييل ودقات بدون تفكير تتحاول تبسم حتا تحل الباب من طرف حمد اللي حجبانو غادين وتايتحلو ملي شافها
وقالت: السلام ، نتا هو حمد مومني ياك؟
شك فراسو واش تايحلم ، نفس الوجه ، نفس الشوفات ونفس الشعر ، رقية بشحمها ولحمها محطوطة قدامو ، ولكن رقية ديال 20 عام ملي شافها اول مرة فريعان شبابهم ، ماشي وهي فأواخد الاربعين، ادا هاد الشابة اللي تتبسم ليه شكون هي ؟ بنتها؟؟ توسعو حجبانو للفكرة اللي جات فبالو ونطق بدون تفكير، بنتي؟
بسمات بهدوء ملي سمعات شنو قال وردت مادة يدها : السلام ،انا ليالي
عيونها المتوترة تتشوف فالدار اللي شبه خاوية ، مارصاوش ظفارها اللي مسبغاهم فالبيج من الطقطقة على الطبلة اللي مقابلة مع الباب وكل شوية طلع النفس وتخرجها مرعودة والتوتر عليها غالب، على عكس التقة اللي كانت لابساها قبلما يحل عليها الباب وتشوفو
خرج حمد من الكوزينة هاز كاس ديال العاصير وحتا هو راسو غايتفرق بالمطارق شي فاهمو شي مدوخو
بسمات ليه بعيونها وقال بعدما حطو قدامها وبرك تايحك مؤخرة راسو: غير قبلي علاما وجد، التلاجة مزال خاوية وحتا الدار مزال مغبرة ، يسحابليا غاتوصلي فالعشية
قالت بتفهم: ماشي مشكل هه (شربات النص فالكاس وحطاتو قائلة ) حاسة براسي متوترة ماعرفتش مالي ههه
رد بحرج : ء ..كي كانت الطريق، ياكما تعدبتي فالكار
ليالي : لا لا عادي
حمد: ايوا مزيان
سكتو مرة اخرى وبجوج تايشوفو فبعضياتهم من تحت لتحت والجو متوتر ومشحون بالغرابة، حتا نطقات اخيرا بعدما هدنات نفسها وهي تتشوف فكاسها قالت
ليالي: بلا شك عندك بزاف ماتسول
تنهد وفيها شاف : عندي.. ولكن ابنتي ماعرفتش منين نبدا
ليالي: ماعليش انا متفهماك ، يعني صعيبة من ورا كتر من عشرين عام عاد بانت بنتك و..
قاطعها مقطب حواجبو: ليالي (شاف فيها تايتأكد) ياك هاكدا سميتك
حركات راسها: اه
حمد: انا (قلب وجهو للحيط سارط ريقو وتايرتب الكلام بحواجب مقطبة بحيرة) الطريقة باش تفارقنا انا ورقية كانت فشكل ومزروبة ، ماماك هادي كتر من عشرين عام ماشفتها ولا سمعت خبارها ، وورا بزاف ديال المشاكل اللي كانو بيناتنا هزات حوايجها وباتت ماصبحاات ،(تنهد ) تما صافي قلبت على كلشي وقررت نكمل مابقالي فالعمر بوحدي ، عمري حاولت نتزوج ولا نبدا من الاول، رضيت بزهري وباللي مكتب عليا الله والجهد باش نعرف مرا خرا حسيتو مابقاش، حتا من الولاد عمري فكرت فيهم ،
والبارح ..تتصوني عليا مي وتاتقوليها باللي رقية رجعات
ردت بسرعة بنبرة دفاع: م ماعرفتش علاش ظناتني هي واخا عييت نشرح ليها مافهماتنيش ، وفاش صونات عليك كنتي قطعتي وماقدرتش نعلمك ، داكشي علاش فضلت نجي برجليا وتشوفني
رد بهدوء: انا ماقلتش كدبتي ، عارف مي كبرات وخرفات ، مابقاتش حاسة بالزمان ومابقاتش تتفرق بين صغير وكبير، عارف باللي كيف شافتك تتشبهي بزاف لرقية قالت راها نتي
ليالي: وي عرفت ، هادشي علاش ماحكرتش عليها
حمد: المهم دابا (طلع نفس طويل وقال) نتي بنت رقية هادشي واضح ومافيه شك ، ولكن ابنتي باش عرفتيني انا هو باك ،وعلاش عمري سمعت عليك ؟
جاها نيشان بلا زواق و بلا حلاوة فالهضرة ، وحتا هي بتبات وببسمتها المحرجة قالت : عندك الحق تشك ، أي واحد فبلاصتك غايجيوه نفس الأفكار ، داكشي علاش الى بغيتي دير التحاليل باش تتأكد ماعندي حتا إشكال
حمد: اللي مافهمتش هو نتي كيفاش متأكدة لهاد الدرجة
ردت بتقة : حيت ماما اللي قالتها ليا ، بصح ماوراتنيش بلاصتك وماعطاتنيش راس الخيط منين نقلب ، ولكن دكراتك، وداكشي علاش خديت وقت طويل شوية باش نلقا لادريس ديالك فالدوار(شافت نظراتو ماتغيروش ومزال تايتسنا جواب على سؤالو وقالت ببسمة ) كيفما تانعرف ماما مزيان ، غاتكون حتا نتا تتعرفها مزيان ومعاشرين مدة طويلة ، رقية متتكدبش ومتتزوقش الكلام ، اللي كانت تتحطها على الطبلة زوينة ولا خايبة (ضحكات بشيء من للحزن ) ويمكن هادشي علاش خسرات اهم الناس فحياتها
تنهد تايشوف فخاتم فايدو: وشنو قالت ليك بالضبط
ليالي: بصراحة مادواتش ليا بزاف على علاقتكم ، من ديما كنت غير انا وياها ، وفاش كبرت وبديت تانفهم ونعرف ونسول على بابا ، تما فين دوات ليا عليك ، زواجكم وفراقكم وباللي باش تعيش مزيان وتعيشني فمستوى حسن بعدات عليك، حاولت معاها شحال من مرة باش توريني فين ساكن ولا شي معلومة توصلني ليك ولكن مابغاتش ، هه نتا عارف رقية ، راسها قصح من الحجر
حمد: وفين هي دابا ، فخبارها باللي نتي هنا
بسمات بعيون حزينة : يمكن عارفة ..ويمكن لا
جمع حجبانو: ماقلتيهاش ليها
ليالي : الله يرحمها ، ماتت هادي ربع سنين
تجمد لسانو وقالت مكملة كلامها: فالليلة اللي غاتموت فيها عطاتني الكنية ديالك ، ومن تما وانا تانقلب عليك وتانفكر فالنهار اللي غانتلاقاك فيه
شافتو مسح على وجهو وقطع الحس تايفكر ، للحظة بان الندم على وجهها وجمعات لسانها ساكتة ، بعد لحظات شافت فباليزتها بحيرة ، حطات الكاس وناضت ا: عارفة باللي زربت وقلت بزاف ديال الحوايج دقة وحدة ، وعارفة باللي صعيب عليك تستوعب كلشي دابا، كان عليا ن …..
وقف مقاطعها: لبيت اللول على ليمن خاوي، حطي حوايجك تما وانا غانمشي نتقدا داكشي اللي خاص فالدار ، حتا نرجع ونكملو
حركات راسها بالايجاب وهو خرج يتنفس الهوا ويحيد الخنقة اللي زيرات على صدرو , كيفما قالت ، صعيب عليه يستوعب كلشي وهي رمات عليه طن من الاخبار الصادمة ومابقا عرف فاش يفكر وكيف يدير يستوعب،، فقط غادي مرفوع فالطريق ومتغافل على ولاد الدرب اللي غير حاضينو ويوشوشو عليه وعلى خبارو اللي وصلات حتال عند الحاج فقلب دارو من طرف يطو اللي حانية الراس وقالت: هادشي اللي سمعت الحاج
الحاج: ومتيقنة البنت صغيرة؟
يطو: اه الحاج ، باقا صغيرة وباينة فيها بنت مدينية وقارية ، ماشي شي وحدة من الدوار
زاد قرن حواجبو مظلم شوفاتو تايفكر: همم (حك على لحيتو بعيون ماكرة وقال) ماعليش ، الغار قدما غرق ماعندو لاين ، ضروري يتحدو ليه، وضروري يبان شنو مخبي (شاف فيها بطرف عينو ) صامد رجع !؟
يطو: رجع مع الفجر وعاود خرج مع صاحبو
الحاج: ملي يدخل علميني ، وسدي وراك داك الباب
يطو: واخا الحاج
المفروض اي حاجة جديدة اتتكون زوينة ، تايكون ليها طعم ورائحة جميلة وخاصة ،خوف وتوتر جميل ، اي حاجة جديدة بحال الحوايج الجداد، الادوات الجديدة، اتات جديد ، متلزمات جديدة ، ناس جداد
وزيد وزيد ، المفروض كلما هو جديد تتكون من وراه طاقة غنية بالسعادة ومشاعر جديدة تتملكنا من وراه ، الا فحالة وحدة ، الى كان الجديد جاي من الماضي …
من جهة حمد اللي ملي خرج مابان ، خرج هارب من الجديد اللي بان فحياتو، ومن جهة ليالي اللي اندافعات للجديد اللي تضاف فحياتها بكل احاسيسها ، بكل مشاعرها وقوتها ، اختارت الجديد يكون حاضرها وتبتات حضورها فيه ملي ستفات حوايجها فالبلاكار ، قادات جوج كيسان ديال القهوة وبركات فالبالكو ديال الكوزينة تتشوف فارجاء الدرب وتتسناه العشية كاملة بعيون نعسانة من التعب ، حتا سمعات الباب تايتحل ، حطات الكاس خاوي وخرجات لعند حمد اللي تم داخل هاز الميكات ومدات ايديها تعاونو
ليالي: عطيني نهز عليك
حمد: لا ل…
دغيا خداتهم مدخلاهم للكوزينة وعلى البوطاجي
حطاتهم
حمد: جبت معايا العشا وشي حويجات للدار، ماعرفتش شنو تايعجبك داكشي علاش خلطت شوية
ردت بضحكة تتخرج التقدية : تناكل كلشي ماتخافش ههه نتا تتاكل الشوا بزاف ياك ؟ ، ماعرفتش واش غاتكون بدلتي هاد العادة ولا لا لكن اللي عارفة هو عزييز عليك اللحم والشوا سوا للغدا ولا للعشا ههه وعمرك نعستي خفيف ههه
تبسم بغرابة وقال: شوية ، دابا ولات تتقضي عليا المعدة وتانحاول نتعشا بكري
ليالي: فهمتك ، انا غانحط هادشي فالطباسل
حمد: راهم فالبلاكار فوق منك بلاتي نجبدهم ليك
بدا يعاونها وحطو العشا مع الموناضا اللي جاب وشوية العنب والبانان غسلهم وداهم للطبلة فين بركات ليالي تتقطع الخبز ، جر كرسي فيها تايشوف وهي بدات تاكل بطرف صبعانها وتبنن الصوصيس والكفتة مشوية
ليالي: فراسك حتا انا تانحماق على الشوا واللحم ههه ديما مرة فالسيمانة خاصني نلسق فماما باش نمشيو للسوق تتقدا داكشي اللي خاصها وانا تشري ليا الشوا ههه
بسم ساكت طول فترة الاكل ، غير هي اللي تتهضر وتعاود ، دغمة تتدخل وكلمة تتخرج بحماس وطاقة ، ماعرفها كبت واحتياج ابنة لأبوها كانت جامعاه لسنين وفاش تلاقاتو تتحاول تفرغ منو ما امكن، ولا توتر داخلها ماعرفاتش شي طريقة اخرى باش تخرجو بيها ، كملو داك العشا وفاش ناضت تعاونو فجميع قال: سيري ترتاحي انا غانغسلهم
ليالي: لا غير …
قاطعها بجدية: صافي قلت ليك سيري، كاين حمام فالبيت اللي خديتي دوشي ونعسي رتاحي
بسمات: واخا
حطات ليه الطبسيل وتماات غادة بيطء تتفكر وقبلما تحل الباب تلفتات لعندو قائلة : واش متأكد نقدر نبقا ؟
طول فيها الشوفة اللي تغيرات قليلا للدفء وقال محرك راسو: مرحبا بيك
بسمات بعيونها وقالت : تصبح على خير
حمد: تصبحي على خير
سدات وراها الباب وهو جمع الطبلة مسحها وبدا يغسل فالمواعن وهضرتها فدماغو تاضرب ، كل مرة تادوي على رقية بعفوية وتتعاود ليه عليها ، قلبو تايتزير بين حلاوة يسمع خبارها اللي تقطعات عليه هادي سنين وباللي عندو منها بنت ، ومرورة انها ماتت ، بلاما تودعو ، بلاما يودعها
ترفع دماغو وبدا تايتفكر دكريات دفينة مرة مرة كانو تايونسوه فوحدتو ويدكروه بيها
رقية: حمد باراااكة هههه وامعاك بصح واش عاجباك هاد الوقفة كل مرة منقز لسطحنا كي الشفار ، ايمتا غاتجي دوي مع با ؟
حمد: بغيتي نجي طويل !!؟؟
رقية: وماالها ، المهم قصدتي الباب
حمد : اااه باش يالله يخشي فيا داك القالب ويقوليا اولدي نتا لا خدمة لا ردمة غاقيمتي وقصدتينا
شهقات وشافت وراها بسرعة: اااويييلي كون تحشم هههه
حمد: نحشم ههه (جر خصلة من شعرها) واخااا
رقي: مالك خضر ماالك تأ
حمد: قولي الحق ، هاد الهضرة هي اللي مطيحاك فيا
عوجات فمها بأنوتة مبسمة وقالت: ممم ونتا شنو اللي مطيحك فيا
تنهد بهيام : اخلاقك
طرطقات بالضحك: الله يمسخك هههه
حمد: وايااك قلتي ليا نحشم
لعبات بصدرها بمياعة وقالت: اخلاقي اليمينية ولا اليسارية
ضور وجهو ضاااحك: بنت للل هههههه
رقية: هههههه وااسير صاافي راه حنا غاطلع
باس يدها وقال مساخيش:
هاهو غادي
تلفت للصور وهو هزات النشير وتمات خارجة حتا حبسات ملي عيط ليها وضارت: ماالك
طول فيها الشوف بعشق وقال: بليمين ارقية حنا نديك (توردو خدودها بخجل تتسمع ليه) ، وغانوليو بجوج وغانولدو الولاد ، غانسبقو ببنت تكون هاكدا بحالك ، ومن بعد ولدي ليا الحتارف
جمعات الضحكة: الحتاارف!! مااالي غولة … سير سير
حمد: هههه
……: رقية
قفزو بجوج ملي شافو مرا كبيرة دخلات عليهم وكيف شافتو حماار وجهها بحقد وضارت حمرات فرقية اللي بدات بالخلعة تترعد: دخللللي
………
فاق على صوت معلقة طاحت من ايدو للأرض ، طول فيها الشوفة شحالل قبلما يتحنا وهزها وهو تايزفر انفاس حارقة ، كمل الغسيل وطفا الضواو كاملين عاد دخل لبيت آخر ساد عليه الباب
صبح الصباح وصبح صامد عند باب البيت ديال الحاج واقف تايدق ، تسمع صوتو من لداخل كايأدن ليه وفتح الباب داخل وسادو وراه ، كان الحاج قدام مرايتو الطويلة والخشبية واقف تايسد صدايف الجلابة البيضة بتركيز وقال تايشوف فيه من المراية: فين غبرتي من البارح، سولت عليك قالو ليا خرجتي
رد ببرود: علاش بغيتيني
الحاج: لا (ضار لعندو) غير تشغلت عليك
بانت شبه بسمة على فمو وقرب لعندو بخطوات مدروسة واخد الصدايف ديال الجلابة وبدا يلحهم واحد بواحد بشكل بطيء ويعاود يسدهم بالترتيب: تشغلتي عليا ، ولا على شغالك الحاج (تبسم ليه بعيون مظلمة وقال) الى كان على التانية بلاما تخدم دماغك بزاف ، كلشي داز تحت عيني وهو هاداك
الحاج: والحاجة اللولة شنو هي؟
حنا عينو للصدفة تايسدها وقال: كنت فقبر الواليدة ، مشيت نزورها وننقيه ليها
طلع راسو كأنو عاد تدكر وتنهد قائل: الله يرحمها ، الله يرحمها ويوسع عليها ضيقة القبور ، مشا من بالي باللي بحال البارح ماتت ، ليام تتجري اولدي
سالا ليه الصدايف فصمت ومشا الحاج هز سلهامو، لبسو وضار لعندو قائل بفخر وابتسامة عريضة: صونا عليا خوليو ، فرح بزااف وعجبو التعامل، الامانة وصلاتو فيدو مناقسة حنا گرام ، وشكرك
جاوبو باستهزاء : قوليه لا شكر على واجب
ضحك بتتاقل وزاد لعندو شاد كتافو بفخر ومطلع فيه الراس حيت شوية طويل عليه وقال: ماعندي مانتساالك السبع ديالي ، واخا هاد المسألة ديال توقف على شغالك بيدك معاجبانيش ، ولكن عمرك خيبتيني
بسم مركز على عينيه: فاش تتخطي للعافية برجليك ، تاطفيها الحاج ومتتحرقش راسك
الحاج : والى حصلتي وبدات بيك نتا اللول ؟ هادشي باش مزيان يكونو البيادق قدامك ويمشيو فالظلام.. باش الى شعلات العافية يتحرقو فبلاصتك
صامد: البيادق تايبقاو بيادق ، الراس محني وخاوي تايصفر ، حتا الى خرجات شي حاجة من الجنب مغايعرفو مايديرو وحتا الى دارو غادي غير يرونو كلشي ، والى وقعات شي حاجة كيفما قلتي ، غاتكون اما حيت تكلخت وغفلت على شي حاجة ، وهادي عمرها كانت حيت كلشي تحت عيني ، اما تغدرت وتباع ليا العجل ، وحتا هادي عمرها تكون ، حيت تعلمت مانتيق حتا فدمي الحاج (قاد ليه السلهام على كتافو) تيق غير فراسك باش عمرك تخان ، حيت نتا مايمكنش تخونك ،
(نفض عليه السلهام والحاج جمد وجهو وغير ساكت تايفكر) ودابا ، وقعتي على الورقة اللي عطيتك البارح!؟
سكت متبادل معاه نظرات غير مفسرة وصامد متبت عليه الشوفة وتايتسنا جوابو ، بعد الحاج جوج خطوات اللور حل المجر اللي جنب سريرو ومنو جبد ورقة مطوية ومدها ليه: هاهو الانتقال موقع وكلشي هو هاداك ، ولكن فكر مزيان اصامد
قراها وسدها مخنزر: ديك المدرسة الى عاود عتب فيها غانحرقها ، اللهم نتعاملو بالقانون واخا غير فهادي
قرب ليه مرطب كلامو: اولدي ، راه مااشي باغي ليه المضرة ولا شي حاجة ماهياش ، ولكن ديك المدرسة راها ستر وغطا ليه قبلما ديع خبار المرض ديالو بين كاع الناس ، الى عرفو كيفاش غانهزو فيهم الراس ؟؟
رد ببرود: عادي الحاج ، غايسرطوها كيفما سرطو حرفة التبزنيز والتخلويض اللي تناكلو منها طرف الخبز ، ماتخممش بزاف باش مايطيحش ليك السكر
خلاه وزاد خارج حتا وقفو بصرامة: فين غادي
تلفت عندو بجنب عينو
الحاج: جيب خوك وهبطو للتحت ، عندنا مانقديو
صامد: اللي هو ؟
الحاج: غانمشيو نزورو حمد (شافو قطب حجبانو باستغراب وقال) عيب مانباركوش ليه الزواج وهو صاحبنا وعشرة قديمة، كنت باغيه يجي برجليه ، ساعة ملي مجاش ،نمشيو حنا ونقومو بالواجب ولا لا
خرجات من بيتها تتجمع شعرها بمقبط وجارا پانطوفتها بتفوه جهة الحمام اللي وسط الدار واللي ستفات فيه مستلزماتها البارح ، غسلات سنانها ووجهها ونشفاتو عاد خرجات غادا جهة الكوزينة فين تتسمع التقرقيب حتا قفزها الزاج اللي تهرس ودخلات بسرعة، لقات حمد محني تايجمع فالزاج ديال طبسيل طاح ليه ومع غاتزيد تقرب قال بصرامة: لا لا خليك غاتجرحي
ليالي: رد البال
شافت فالكوزينة لقاتها كلها مقلوبة بالماعن والطحين وقشورالبيض والروينة ، على الطبلة محطوطة مقلة ديال لومليط ، البان كيك محروق فيه النص وداكشي لاخر مشري من برا بحال الكرواصا الباريزيان والكيك
خدا سربيتة تايمسح فايديه ويشوف للطبلة قائل: ماعرفتش شنو تايعجبك و وماعنديش بزاف مع الطياب
ردت حابسة الضحكة : باينة
حمد: گلسي ، تبغي قهوة ولا اتاي
ليالي: قهوة ههه
ضحك ملي شافها گلسات تاضحك وقال : حياة الزوفري ابنتي هي هادي، ماعرفت منين نبدا
ليالي ، ماشي مشكل هههه
كلس حداها ماد ليها الخبز وقال: ليالي
ليالي: نعام
حمد: دويت مع صاحبي هاد الصباح ، خدام فهاد الدومين ديال التحاليل وشرحت ليه اللي كاين
حبسات الدغمة: على حسب اش
شاف فيها: تحاليل لاديين (شافها سرطات الماكلة وكمل) ماشي تانكدبك ، ولكن رقية كيفما تتعرفيها حتا انا تانعرفها وكتر منك گاع ، نتي كيفما كان الحال تتبقاي بنتها ، مغاتكونيش شفتي وجوهها كاملين….
قاطعاتو: الله يرحمها
تنهد مستدرك كلامو: مباغيش نخسر صورتها بين عينيك ، الله يرحمها ويغفر مافات ، ولكن متانتيقش فيها، وقبلما ابنتي نزيدو القدام خاصني نتأكد ، واش نتي بصح دمي وكانت كارهاني لهاد الدرجة باش تخبيك عليا ، ولا غير كذبات عليك
حركات راسها بتفهم: من حقك وماعنديش مشكل
حمد: حتا نتي من حقك تعرفي ونحيدو حس الشك فمرة ، البارح مابغيتش نسد الباب فوجهك ونتي ضاربة هاد الطريق كاملة…
قاطعاتو بغصة: انا ماشي كنت باغا نزرب عليك ولا شي حاجة
حمد: انا معايشش فوسط هاني ونقي ، واش عارفة شنو هو درب سلطان ؟ شكون عايش هنا ؟ البارح كان غير خاصني نفكر ونشوف منين نبدا وهاد المية سؤال اللي تايضور ليا فدماغي بغيت ليهم جواب، ولكن الحاجة اللولة اللي خاصنا نديرو هي هاد التحاليل ، من بعد نشوفو الشي لاخر
ليالي: عندك الحق وماعنديش مشكل نهائيا ، ايمتا تبغي نمشيو
حمد: مايحتاجش (شرب من اتاي ) خديت شعرة من المشطة اللي خليتي فالحمام ، وفالصباح بكري مشيت عطيت للسيد اللازم
تهزو حواجبها : بلاما تعلمني!
حمد: علاش ، فيها شي حاجة ،
ليالي: ل لا غير
تسمع الدقان مقاطعهم وناض .. حل الباب ومعاه تحلو حجبانو ملي شاف الحاج بوقفتو الشامخة والضحكة اللي مستحيل ترتاح ليها واقف قدامو بوحدو
الحاج: سي حمد صباح الخير
حمد: صباح النور الحاج ( شاف وراه وقال بحرج) دخل مرحبا الدار دارك
الحاج: لا لا ماعندي فين ندخل ، كون بغيتيني ندخل كون جيتي برجليك وعرضتي عليا باش نباركو ليك مادرتي ونرحبو بالمدام، اولا لا
حمد شاف فجنابو : صحاب الحسنات دغيا وصلوها مايتسالهمش
ضحك الحاج: ايوا شنو علاه باقا شي حاجة تتخبا فهاد الزمان ، ماعلينا
دابا اسيدي انا عارض عليك للغدا عندي فالدار، نتا والمصونة زوجتك
حمد: سي الحاج…
قاطعو: مكاين ماتقوول ، كون قد الصواب اسي حمد وماتحاشمناش راه خليتهم تايوجدو، دوز بخير
…….
حطات يطو بانيو ديال الخضرة على الطبلة وبركات قائلة بصرامة: طلقي يديك ياهاد البنت
نفخات فتيحة مفقوصة وهي تتنقي الدجاج:
اففف شحال ديال التشراط ادادا ، ديرو البسطيلة ديرو الدجاج محمر ديروالشلايض ، واش باغي يدير ليهم وليمة ؟؟؟
يطو: فتييحة طفي على داك البرقوق وهنينا
مشات تتغبن : كون غير قبل خويا صامد يمشي معاه يباركو ليهم ويرجعو كون راحنا مهنيين من هاد تمارة
يطو: فتيييحة الخبز
فتيحة: ويييلي الفرااان
…………
رد المواعن لبلاصتهم بعدا غسل كلشي وخرج من الكوزينة تايمسح ايديه ، وقف عند باب بيتها ودق الباب ، : ليالي ، اجي ابنتي بغيتك
تواني وحلات الباب: وي هاني
حمد: اجي بغيت نهضر معاك شوية
رمشات : و واخا
تبعاتو للصالون فين برك وبركات قدامو قائلة: هادشي متعلق بالسيد اللي جا اليوم ياك
تبت عليها عينيه بجدية: سمعي مزيان ابنتي وحضري عقلك معايا ، نتي عاد وصلتي لهاد البلاصة البارح وعارف باللي باغا نبداو حياة جديدة بجوج، ومتيقنة باللي انا هو باك ، ولكن كاين بزاف ديال
الحوايج مزال معارفاهم عليا ، صعيب نفهمك كلشي دابا،بالحق من هنا حتا يخرجو التحاليل نتي تحت مسؤوليتي ، ماباغيش شي حاجة تمسك بسبابي ..
ليالي: والى خرجو التحاليل فيهم باللي انا بصح بنتك
حمد: غانخويو هاد القنت ، وغانمشيو ابنتي فينما عجبك ،المهم نبعدك من هاد الوسخ ، (حول نظراتو لتحدير وخوف من اللي جاي) المهم دابا هو تاحد ، تاحد ماخاصو يعرف باللي انا باك ونتي بنتي ، فهمتيني ؟؟
تدق عليه باب بيتو وهو وسطو واقف تايمسح شعرو الفازك وعينيه على تليفونو
صامد: دخل
دخلات فتيحة مبسمة وقالت: خويا صامد ، جيت غير نعلمك باللي الناس وصلو
زفر بانزعاج لايح الفوطة فوق السرير وتبع ليها التليفون : عمر فين راه
ردت: مشات دادا يطو تعيط ليه
قاد كول التيشورت قدام مرايتو تايبرگم: الحاج اللي فراسو فراسو ، ضروري يخشي نيفو فكلشي
سد الساعة فايدو ومشط شوية شعرو وهي مراقباه فصمت حتا هز تليفونو وتم جاي جيهتها عاد بعدات يخرج ، طلعات النفس مزيان وسدات الباب تابعاه من اللور وهو نازل فالدروج وغادي جهة الصالون فين كان الحاج وحمد تايتسالمو ،، بعدو اللور متفارقة ايديهم ، وتما بانت ، بفستان بني طويل بالكمام مرخوف من لتحت ومن الفوق مزير بكول V
، بشعرها الناعم المموج واكسسوارات ناعمة ، وبعيونها الحادة تترمش بشيء من التوتر وتاتنقل نظراتها تارة على الصالون تارة على حمد والحاج اللي تايدويو وتارة للأرض والسقف ، على عكس نظراتو هو، او بالاحرى بؤبؤ عيونو اللي تضخم ووجهو اللي جمد هو وحركة رجلو ، حاول يستوعب شنو تايشوف مرة وجوج وتلاتة ، وعقلو تايملي عليه فكرة وحدة ، هي هادي ، هي اللي واقفة قدامك
تخطف بسرعة راجع اللور وعلى غفلة زدح فتيحة اللي قبلما تجي طايحة كان جرها وراه راجع للفوق وهي تتعتر فجلايلها معارفة باش تبلات حتال قنت الدروج عاد حبس وقال بسرعة تايلهت: شكون هاديك اللي لتحت؟؟؟
جاوبات تتقفقف بالخلعة: ش شكون
حاول مايغوتش: فتيحة ماتصعريش ديلمي ، البنت اللي عندنا فالصالون ، شكون هي وشنو تادير هنا
فتيحة: !!! واش مرات حمد ؟
سد عينيه بنفاد صبر ورجع قال: هااديك اللي لابسة كسوة وشعرها طوييل، وااقفة وسطهم
جاوبات مخلوعة: و و واراه عرفتها ، راها مرت حمد ، وعرض عليهم الحاج للغدا راه قالها ليك
تحلات التخنزيرة ورجع براسو اللور طالق ايدها وقال : مرات من ؟
فتيحة: ا ا اه مرات حمد، هي اللي جات البارح للدرب حيت كانت زوجاتها ليه مو وخلاها تما
ضار دايخ وعند اقرب درجة برك ، رمشات بسرعة بدورها وقلبها بالجهد تايضرب مخلوعة عليه بعدما شافت وجهو تخطف فيه اللون: خويا صامد ، صاامد ، مالك اويلي
مجاوبهاش وزاد علاما بيها حتا هبطات بالزربة تتقلب على يطو
تتعرفو شعور الما باااارد مثلج يتكب على ذاتك، دم عروقك يجمدهم وتحس بالترعيدة طالعة معاك ، شعور تايخلي قلبك يسقل ويضرب الطم وللحظة تتبدا تشك واش مزال تايضرب ، شعور فقدان الشعور ، تجاه الوقت، تجاه الناس ، تجاه اللي ضاير بيك وحتا الروينة اللي نايضة عندك لداخل، داك الشعور بالدات، سببو نوع خاص من الكسور ، كسرة تتحش الركابي وتقل اللسان ، ديك الكسرة بالدات، سببها نوع خاص من الحب ، سميتو الهِيام .. نوع مميز ، حلو ومر ، واقعي واخا متتقدرش تقيسو ، وخيالي حيت تتقدر تحسو ، والاسوء ، تايولي عايش فيك لداخل ونهار على نهار تايكبر ، حتا فجأة تايولي جزء من روحك ، فاايت بلاصة القلب ، وفات الفوق فاش تفيق منو وتمحيه
…….
سد عينيه وطلع نفس طوييييل ، حلهم وناض نفض سروالو بنظرات باردة ، ومع الدروج تم هابط لعندهم وصوت الحاج العاالي كاسر الدنيا غير تايضحك ويهضر بالجهد
تلاقا بيطو وفتيحة طالعين تايجريو وقبلما تهضر يطو سبقها وقال بجدية
صامد: عمر دخل
ردت وهي تتفليه بيعيها لكن تايبان عادي جدا: ا اه اولدي عاد دخلتو عندهم
خلاها وزاد تحت نظرات فتيحة اللي مصدومة حتا تتحس بدقة حارة فضهرها من طرف يطو اللي قالت: سيري الله يلگيها ليك طيرتييها مني خلعة
بدات تتحكها دايخة وقالت: و و والله حتا
دفعاتها للكوزينة: زيدي قداامي نوجدو الطبلة ، غيير بلاتي حسابي معاك هو اللخر
……..
زاد للصالون وفكل خطوة ليه دقات قلبو تايرجعو شوية للطبيعي وخا صبعو الصغير مزال تايترعد ، حتا دخل عليهم وقال بنبرتو الجوهرية تايشوف فحمد: السلام عليكم
وقفو كلهم ومن بينهم ليالي اللي مزال محافظة على بسمتها الهادئة المصوابة ، شافتو تايسلم على حمد وبسمتها غادة وتتجمع وعيونها تايضياقو يتركيز فيه كأن هاد الوجه فايت دايز عليها ، لكن فين ؟
حمد: هجمنا عليكم ياك هه
صامد: الله اودي مرحبا
نقل ليها الشوفة بنفس البسمة الخفيفة ومد ايدو ، تواني ورجعات للوجه اللي كانت بيه قبل مبسمة ومدات حتا هي يدها تسلم وقال مركز على عينيها : صامد
ليالي: متشرفين ، انا ليالي
صوت ضحك الحاج وهضرتو كان هو الغالب فالعراضة ، الطبلة عامرة بما لذ وطاب يتهز طبق ويتحط ماهو الذ وافخم منو وهادي هي تكبيرة الحاج الاشرافي ، اللي قبلما يحل فمو ويهضر تايخلي فلوسو واملاكو هوما اللي يبداو الكلام باش تفهم معامن نتا بارك ، وهادشي اللي لاحظاتو وهي باركة تتهندس نظرة الفخر والنصر فعينيه وكلامو ، متايحشمش يفوح عليهم بمكانتو بالدرب ولا كل مرة يخبط على كتف صامد اللي معاودش قلبات ليه الشوفة واخا تتحس بيه حاط عليها العين واكتافات فقط تسمع للحاج اللي غير تايعاود ويخبر وكلشي داير ليه خاطرو وباغيين غير ايمتا داك العشا يسالي
الحاج: اناا ويااه اليالي راه مكناش نتفارقو من نهار حطينا رجلينا فهاد كازا، تعقل احمد ، ايه على ليام الكحلة ههه عشنا الكحط والزفط وشربنا المراار هههه
حمد شرب من الما ساكت وليالي بالصواب قالت: علاما بان ليا كنتو كتر من الصحاب
حنحن حمد والحاج ضحك بدور: كتااار ههه وراه واخا نبان ليك انا هك واحد الوقت رااكنت بحال حمد ، غاا طاالب معاشي وباغي غيير عشا ليلة ، ولكن ربي تايسهل هههه تعقل احمد على دوك ليام
دورات عينيها مبسمة وصدفة تلاقات بعيونو اللي مراقبينها بنظرات تاقبة حتا خلا ضكحتها تتجمع بحرج وتبدا تتساءل مالو
شافها نزلات منو الشوفة وحول عينيه بجمود لحمد اللي بدورو حس بشي حاجة ماهياش لكن بابتسامة قال: صامد، شفتك غير ساكت اولدي
رجع الحاج خبط على كتفو بفخر كان تايتسنا اللي يدكر سميتو باش يدوي عليه : الفحل ديالي الله يرضي عليه .. فعالو كتر من قواالو هههه ، عرفتي اليالي علاش سميتو صامد
بسمات بزز: علاش
الحاج: حيت تزاد على تمن شهور الحرايمي هههه طيرها منا انا ومو الله يرحمها وكلشي كان تايقول باللي مغايطولش ، سااعا بقا شاد فالدنيا وقوي ههه ، تما عرفت راسي ولدت السبع (شاف فيه ) الخليفة ديال الاشرافي ، واللي غايبقا صامد بهاد السمية
قلب عليه عينيه ببرود متجاهلو ووجه كلامو تايشوف فليالي وحمد : من ايمتا ونتوما مزوجين
،فاجأهم بسؤالو وواحد شاف فالتاني مجاوبو حمد: ماشي بزاف آخر مرة مشيت للدوار تما فين تعارفو العائلات ودرنا العقد
صامد: زواج تقليدي
حمد: اه بحال هاكاك
وجه كلامو ليها: يعني نتي من الدوار ديالهم
جاوبو حمد: اه من عندنا
رجع وجه ليها كلامو : وماعمرك زرتي كازا
حمد: لا عمرها
شاف فيها ببرود مبسم وقال: وباش عرفتي
جمع حمد حجبانو مستغرب من أسلوب الكلام والشوفات ، حسات بدورها بالحرج وقالت ، ا اه عندو الحق ، ماعمري جيت ، ماكتابش وصافي ههه
صامد: العجب !
حمد: علاش
طلع حاجبو ببرود وقال: حاس بحال الى فايت ليا شايفك فشي بلاصة
جمد وجهها ورد حمد: غاتكون غير تغالطات ليك ، ليالي عمرها عتبات فكازا ، حتا جات ليها دابا
صامد : يمكن، ايوا مرحبا بيك
حنحن حمد بعدما شرب من الما وقال: سيادتنا حنا غانمشيو، الله يخلف الحاج شكرا على العشا
الحاج بامتناع: والاواه باقي الحال
حمد: مزال شي تقدية خاصة للدار نجيبوها
مرة اخرى ان شاء الله ..
وقفات معاه ليالي وقالت: شكرا بزاف على العراضة ، كان كلشي زوين
ضحك الحاج عاجبو الحال: الله اودي بالصحة والراحة ، ومرحبا بيك معانا ، سي حمد راه عشرة زمان اللي خصاتك هالباب
ليالي: ان شاء الله
حمد: الله يعاونكم
شد فيدها غادين وناض صامد وراهم: انا غانوصلكم للباب
حمد: مكاين لاش نعدبوك
صامد: الله اودي اقل حاجة
سرح ايدو بمعنى تفضلو وسبقوه وهو تابعهم حتال الباب التحتاني ، سبقات ليالي خرجات وحمد ضار لعندو وقال مصغر عينيه بشك متملكو طول فترة العراضة : هانية عندك
صامد: بيخير ،علاش؟
طولو الشوفة فبعض، حاس باللي بيه شي حاجة لكن شنو هي معارفش ، وصامد حاسو مخبي شي حاجة وحاميها بجناوجو لكن علاش وشنو هي، ماعرفش
، تلفتات ليالي لجهتهم تتشوف الوقفة الصامتة اللي دايرين ، طولة وحدة ، والكتاف عراض بملامح رجولية ، ولو بينهم فارق العمر لكن مختالفين فحدة النظرات فقط ، كلها وحقو من رجولة وهيبة وهباتها ليهم الحياة اللي عاشوها بمصايبها ، وكلها تايحمي افكارو من التاني ،
حمد شافو مغايهضرش ومباغيش يعطيه راس الخيط ، لهادا اكتفى يحرك ليه راسو وزاد تابع ليالي اللي طول الطريق وهي ساهية تتفكر فگاع اللي طرا ، والأهم تتفكر فصامد ، شي حاجة فيه ممريحاهاش وحاسة باللي ماشي اول مرة تشوفو، لكن فين ؟ شنو الموقف اللي فايت جمعهم بجوج وعلاش كان بحال ايلا تايهضر معاها بعينيه بنظرات فاهمهم هو فقط وهي ماقدرات تفهم والو منو
حل باب الدار دخلو وقالت: انا غاندخل نبدل عليا
حمد: غانخرج نقضي شي شغال ونيت نتقدا اللي خاص ،تبغي تمشي معايا باش تاخدي داكشي اللي ناقصك
ردت بأسف: ماكرهتش ولكن حتال مرة خرا ، حاسة براسي ضارني وبغيت ننعس شوية
حمد: واخا ابنتي اللي يريحك
بسمات ليه وتمات داخلة للبيت وسادة الباب وراها، حطات ساكها وبركات قدام المراية تتحيد حلقاتها الدهبية وعقلها مرفوع وساهي ، حتا فجأة ، تجبدو حجبانها للفوق وشهقات بصدمة مخرجة عينيها فالمراية ووقفات بسرعة وخوف تتردد: ص صامد ، صاااامد
فنفس اللحظة صونا تليفونها وقطع ، ورجع صونا وصونا حتا جبداتو من الساك تترعد ومع فتحات الخط جاها صوت رجالي غاضب : فين غابرة النهار كلو وانا تانصوني ليك ونتي…..
قاطعاتو: ت ت تانعرف ولدووو
رد: كيفاش ؟؟؟
شدات فشعرها بتوتر بالغ غادة جايا فالبييت وعينيها بغاو يبكيو: ولد الاشرااافي اخالد تانعرفو ، تاانعرفوو ، صااامد الاشراافي فايت تلااقيت بيه هناا وانا كي البهلة مخرجة فيه عينيا وتانكدب باللي عمري عتبت فكازا
خالد: ماافهمتش كيفاش ولد الاشرافي ، فين شفتيه نتي
ليالي: قلت ليك خليني بعيدة على هااادشي، قلت ليك ماانقدرش على هاااد التخلويض وكلف وحدة خرااا بلااصتي ، كنت عااارفة غايعيقو بيا وغانطيح تحت ايييدييهم بحال المعزة فيد الديييب وحتا حد ديك الساعة مغايرحمني
غوت حيت عرفهاا تلفاات وكلها تتقفقف : لياالي ، حضري معايا عقلك وشرحي ليااا شنو واقع ؟ شنو جاب الاشرافي للهضرة وكيفاش هاد تتعرفي ولدو ؟
سدات عيونها تتسرط الريق وطلع النفس مرعدة ولو انها تتحاول تتهدن
خالد : ليالي ؟!
ليالي: الاشرافي عرض علينا للغدا ، دخلت لقلب دارو وبركت وسط خيرو ومع عائلتو ، (طاحت من عينها دمعة) كان يسحابلي درت خطوة للقدام ، ساعا رجعت جوج للور ، ويمكن گاع نكون تفرشت وعرفني شكون ولاش جايا
خالد: ماتكلخييش ، بااش غايعرف وهادشي بيني وبيك غير نتي ؟؟؟ تهدني وشرحي لياا شنو وقع وكيفاش حتا تتعرفيه ؟
حركات رموشها الفازگة بتثاقل وقالت بلسان ثقييل تتذكر ديك الليلة: حيت عتقتو من الموت
عتقتو من المووت
جملة من تلات كلمات ، جمدات داتها وهي تتفكر ديك الليلة اللي جمعاتهم
…….
قبل عام ، وفبار متواجد فأحد الاوطيلات الفخمة ديال كازا،
اللوكس دولوكس وتايبرك فيه غير شكون وشكون وأكتريتهم اجانب،
فطبلة مقنتة بإضاءة مضلمة كان صامد بارك ، ضارب الكحل فالكحل وزايدها بكاسكيطة كحلة ونظرات مضلمين قدامو ، كاسو على الطبلة مزال عامر وعدنان حداه تايجغم من كاسو ومتمتع بالاجواء ومرة مرة يسولو
عدنان: بان ليك اساط؟؟
حرك راسو بالنفي وعينيه كيف النسر على طبلة vip
بارك فيها واحد صلع مگلضم ومن وجهو باينة ماشي ولد البلاد ، مضور بيه جوج قوقات تايشطحو بكتافهم ويسكرو معاه وحداه تلاتة الكيادر حتا هوما باركين ومن كسدتهم باينة انهم حراسو الشخصيين ،
صامد صغرعينيه ومن صحن المكسرات قدامو بدا يهز مراقب الوضع وببطء تايمضغ ، حتا تايبان ليه واحد اخر تزاد على الطبلة هو ينطق عدنان بسرعة: ولد لق**** هاااهو وصل
. تبت عليه الشوفة حتا سلم وبرك تايضحك ويحرك راسو مع الموسيقى
عدنان: ايااااه ضحك نتا اللي جاات مع الزا*** بووك ، والله تان…..
حبسو صامد وقال: ماشي دابا ، خليه ، فاش تجي الفرصة غانوض نتفاهم معاه ونتا حضي واش بوحدو ولا جايب معاه الحمية ، والى بان ليك شي واحد آخر من رجالنا هنا علمني
عندنان: ق***ودها عندي بالرب حتا ننجر مو
رجع تبت الشوفة على هاداك اللي تزاد عليهم وركز كتر ملي بان ليه تايجبد من جيبو شي حاجة ، لكن قبلما يحقق شنو هي غطات عليه الرؤية ليالي اللي لابسة زي سيرڤورة وتحنات تتهز الكيسان خاويين من الطبلة وعاطياه بالضهر ، بدا تايحول راسو بنرفسة وفينما ضار يلقاها
حتا استسلم ورد ضهرو اللور تايتسناها تحيد وشوية طلع حاجبو ورجع مركز معاها ملي بانت ليه بالخف طيرات البزاطم اللي على الطبلة محطوطين ، شداتهم من تحت الصينية ومشات من تما وصامد متبعها بعينيه حتا وصلات للكونطوار حطات البلاطو وعطات الطلبية اللي بغاو وماحدها تتسنا هبطات ايديها تتحل فالبزاطم ، هزات من كل واحد 200 درهم ورقة ورجعات هازة البلاطو اللي عمر ليها وغادة للطبلة ، حطات المشروبات وبالخف حطات معاهم البزاطم كأن شيئا لم يكن ، لكن كيف ضارت تمشي حبسها هاداك اللي مراقبو صامد وشد يدها تايضحك : الزيين ههه بركي قصري معانا
بسمات بزز تتجر يدها وتشوف حواليها: هاد الغزالات اللي معاكم كافيين اما انا سرباية اخويا
رد: واايلي على خويا مالنا مراضعين هههه تي ريحي
ليالي: خويا طلق مني عفاك راه تابعاني الخدمة
رد بنرڤسة: واگلناا لك ريحي من العياقة الخاوية
شافتو تعصب وبدات تتقرب يدها بالريط لواحد من الكيسان وقالت تتلفو: خويا بلا صداع ، انا خدمتي سرباية مغانبركش هي مغانبركش
رد ممفاكش: گلت ريحي هي ريحي ولا غانوض نتكي ختي بزز
زادت بسمات متبتة عليه عينيها وقالت: وانا گلت لا هي لا، غاطلق ولا راه انا اللي غانتكي خويا هناا
طلع حااجب: شناااهياا
قبلما تنزل عليه حسات بالكاس تخطف من يدها وضارت بسرعة ، شافتو واقف عليهم بهدوء والكاسكيطة مزال مغطية نص وجهو ، تحنا بشوية حط الكاس على الطبلة وطلع محيد الكاسكيطة باش يبان وجهو الكامل وتما تخطف اللون فالدري اللي كان شاد يد ليالي وطلق منها بسرعة قائل ببسمة صفرا تايسرط الريق ووقف يسلم: خاي صامد ههه اش تادير هنا
ضار يدوي معاها لكن لقا يدو والريح ومبان ليه إلا ضهرها وهي غادة تتجري
…..: خاي صابر
قلب عينيه بحدة وقبلما يعاود يهضر قاطعو وبرك : ريح
برك مقابل مع الراجل اللي عاد رد ليه البال بعدما كان ممسوق لوالو وقال بدارجة معلكة تايعبر على فرحتو ملي شافو: اووو اشغافي ههه مرهبا بيك هتا تااا ، كان كاليا امين بلي مشغول ومغاتكدرش تنضم للاهتفال ههه لكن مزيان جيتي فرهت بزاف
امين كيف شاف فيه صامد سرط الريق تايرمش هنا ولهيه
رجع حول نظراتو لخوليو مشابك ايديه بجدية وقال: خوليو ، هادي شهر دوينا ياك ، وقلت ليك بفمي باللي هاد الشراكة مغاتكونش ، خدمتنا وخدمتك ماشي بحال بحال وطريقنا مسدودة وحتا السلعة فضينا معاها وماعندنا مانبيعو ليك
تجمعات ضحكتو وحيد ايديه من هادو اللي حداه قايل بجدية: كيفاش مسدودة ، ياك هادا من رجالك نتايا
شاف فأمين: كاان ، قبلما يشفر الديشي ويجي يخورك بيه
خوليو: خورني !!!؟؟ مافهمتش
صامد: ديك التخربيقة اللي جاب ليك بيريمي العشير، حاطينها تما باش تحرق وحاطين هاد الكيدار يهنينا منها ، ساعا بالكلاخ اللي عاطيه الله جاي هنا يتحيمر على حمار كتر منو
خوليو ضرب الطبلة معصب وكشاكشو خرجو: كيفاش هماار واش عارف راسك معا من
صامد: ونتا واش عارف السلعة اللي بغا يدوز ليك شنو فيها
خوليو: انا تكت فيه نتاا هيت هو من رجالك ، وعندك سمعة فسوك مستهيل تغدرني
تبسم وقال: التقة فهاد الضومين بحال الزيت مع الما ، متايتلاقاوش اخوليو (تلفت لأمين اللي رجع حمر وكونما دوك الكيادر اللي حاضيين معاه كون فرتح بجلدو) ياك اامين
خوليو: اشغااافي ، كلمة هي كلمة ، فين هي سلعتي
رد ببرود: دوي بالشوية ابنادم ، انا ونتا مكانت بيناتنا كلمة وماعندي مانعطيك ، شوف مع سي امين شمن سلعة هادي اللي موجد ليك
خويو: دااابا هاد امين ماشي معاك نتاايا ، هادا شفر ليا انا فلوسي
امين: ا ا لا اسي خوليو مافهمتينيش
ناض صامد تايلبس الكاسكيط ديالو: بيناتكم ابيضاوا ، بالسيوفة ولا بالجناوا
شد فيه امين بسرعة تايلهت: عااافاك اخاي صااامد ماتخلينييش هنا ، الطمع طاعون اخاااي و و فاش شفت السلعةغير غاتحرق ق قلت ارا ن نربح منها شوية
قبلما يتكلم كانو دوك الكيادر شادين فأمين وخوليو تايگفض كمامو وينفت النار من نيفو
صامد: هانتا قلتيها ، الطمع طالون الساط
عطاه بالضهر مخليه يعوم بحرو معاهم لكن قبلما يزيد جوج خطوات رجلو عفسات على شي حاجة تتبري ، تحنا هزها وكانت سلسلة فضية متوسطاها حرف L ,
جمع شوية حجبانو وتم غادي تايقلب بعينيه فالارجاء
تزدحات مع واحد بو كرش لابس الكلاس وپاپييو حمرة وواقف حسكة فطريقها..
كيف شافتو بسمات بتوتر على عكسو هو اللي خنزر
ليالي: مسيو سميير
سمير: نتي ..اااشنو تاديري هنا
ردت تتمسكن: مريم مسكينة مرييضة تتموت
سمير: مسكيناااا ، مالها هاد المرة ياكما صبح فيها بوصفير
ليالي: برا والباس عليها
سمير: بوحمروون؟؟
ليالي: لا دوزاتو فصغرها
سمير : هي بووفكرووون ؟؟ هو اللي بقا مامرضاتش بيه
ليالي: مسكينة جاها الوجع صبحات تتقطع ، ايوا طلباتني نروبلاصيها وحشمت نقول لا
سمير: حشمتي هههه نتي نتي
ليالي: موسيو سمير حشومة عليك مالي شنو تاندير گاع
سمير: هانتي رااه متانظلمكمش ، مية مرة قلت الى مريم عاود غيبات تمشي درق زلافتها عليا ، ومليوون مرة قلت مانعاودش نشوفك هنا فالبار ، واش نسيتي آخر مرة شنو وقع ، واش باغااا تخرجي علينا جملة
شافهم صامد داويين ، نزل عينيه للسلسلة ومشا جر كرسي فالبار عاطيها بالضهر وودنيه معاهم
ليالي: وااراه مرييضة البنت واش بغيتيها طيح هنا ، ومسكينة تتقرا حتا هي وتتقلب على مصيريف حشومة تقطع عليها رزقها ، وانا هاني فبلاصتها بيما صحات
سمير: بلاصتك فالريسطو الفوق ، هنا اناا مزال تانفك حريرة هاداك اللي فرقتي ليه راسو
خرجات عينيها: ياااك دابا انا اللي غالطة ، لا واقلة ملي شدني كان عليااا نبرك نقصر معااه
سمير: لا ماتقصريش ، هزي قرعة وخبطيه للراس سيفطيه يخيط
رمشات هنا ولهيه: ماضلمتوش هو جبدني
سمير: اااااش مزيدك عندو نتي اااصلا ، نتي خدمتك فلاكويزين تتسالي مع التسعوود ، ساالي خدمتك ودرگي زلاافتك اشنو تاديري هنااا ملي ماعندك صبر على الكليان
ليالي: واااراه صاحبتي مريضة ، مسكينة تتموت
شاف فيها قاارم فمو بنفاد صبر وقال : غبببري ، مانشووفكش تاضوري فجنابي غبرررري
مشات تتزرب وفجأة حبسات ورجعات لعندو تتسبب عينيها : موسيو سمير
رد بصرامة: ااالااااا
ليالي: عندي امتحان والله وماحضرت حتا يحطو ليا شفنجة
سمير: عمري معاها براد ديال اتاي وفطري باش يالله تكوني هنا التمنية ، التمنية ، التمنيااا
ليالي: عفاك امسيو سمير ، عارفاك نتا هو القلب الكبير هنايا وغيير نتا اللي تتحن فيا
سمير: نتي فينما ضور ليك فالخوا جي ضحكي عليا بجوج كلمات ، غاارقية رتاحت وانا وحلت
تحولو ملامحها لهدوء وحزن وهو عاد عاق شنو نطق وقال بأسف مستدرك كلامو: ا الله يرحمها ، واخا هاكاك راه عشرة عمر هاديك وخلاتك امانة فرقبتي (بقا فيها تايشوف وهي راخية حجبانها بحزن حتا قال مكره ) صافي سيري , يخخخ شحال فيك
ليالي: هههه العززز
سمير: ماااتفوتيش العشرة ، تفوتيهااا غانقليك بلاصة الشفنج
ليالي: لا والله مانفوتها ، وشوف ، واااحد مولاي الگاطو قاديتو البارح شهوة منو
سرط ريقو: بالشكلاط ؟؟
ليالي: مشكلط من دااكشي اللي تايعجبك ، غدا نجيبو ليك معايا
سمير: احم , واخا عداك تنساي
،
ليالي: تنساك المووت
خرجات تتزرب مخلياه وراها جمع الضحكة ومشا لخدمتو تايراقب على عكس صامد اللي كمل داك العاصير مبسم، ضور السلسلة دارها فجيبو وغادي خارج فوسط داك الظلام والدنيا خاوية
كان غادي جهة الطموبيل اللي مبلاصيها قرب لوطيل لكن حبس ملي شافها فالجهة التانية ديال الشارع شادة تليفونها وتتصوني للطاكسي ، ضور عينيه على الشاريع بان ليه تايصفر والضلام والسقيل بطريقة تتخلع الشيء اللي خلاه يقلب الدورة ولعندها غادي ، لكن قبلما يوصل حس بشي حد وراه ومع غايضور جاتو دقة فالراس دوخاتو وسيلات الدم على وجهو ، وقبلما يدور حس بشي حاجة حادة تخشات جنبو بقوة نزل عينيه وشاف سكينة كلها حديد تتلمع ، طاح فالبلاصة وتسمعات صرخة ليالي من بعيد الشي اللي خلا مول الفعلة يهرب وهي بلاما تفكر جوج مرات تمات ليه جاية تتجري وحداه طاحت تتغوت
ليالي: عتقووو الروووح ، اويييلييي عتقووو الرووووح
، رمش فيها جوج مرات ورموشو تقالو بالدم اللي غطا وجهو وقبللما يسدهم شهقات بخوف هستيري: لا لا فيق فيييق ماتسدش عينيك عفاااك فيييق
جبدات بسرعة تليفونها تتعيط للومبيلونص ، صدى صوتها تايتسمع مجهد فداك الضلام ، وفودنيه اللي غايدين وكايطفاو ، حاس بالبرودة ، بالدفء ، حاس بحر الدقة ، وبالراحة
حل عينيه فبلاصة منورة بالبيض حتا تضرو عينيه ، واقف بلا حتا شي قطرة دم انفاسو هادية وروحو مطمئنة حتا بدات الرؤية قدامو كاتوضاح وشاف سيدة مسنة لابسة كلشي بيض بخمار انيق وبسمة مسالمة وحنينة تتقرب لعندو ووقفات على بعد خطوات منو
للحظة تفاجأ بشوفتها وقال بلهفة : مي
ردت مبسمة: الغالي، توحشتيتي
دمعات عينو ونطق: توحشتك بزاف ، بزاف
ردت: وخوك اللي وصيتك عليه ، مابقاش فيك اصامد، باغي تخليه بوحدو
صامد: بقات تلت سنين ويوصل للسن القانوني ، وتما غايبعد منو ويعيش كيفما بغا
ردت: ماشي على الهروب ربيتك اولدي
صامد: ولكن انا عييت ، عييت امي وتوحشتك
بسمات ليه: الحنين الغالي ، انا راضية عليك ، راضية وعمرك اولدي تخيب ، رد البال لخوك وكون بيه ، وبعد من طريق باك راك غاتغرق فالغيس
غوت بخوف: ميي ، ماتمشيش ، ميي
بدات عليه تتبعد ودمعتو على خدو سالت ، فتح عينيه على ليالي اللي تترعد بغا قلبها يخرج من بلاصتو وشدها بوتفتاف ، مسحات الدمعة على عينو مخلطة بالدم وهو فيها تايشوف بنظرات تقييلة
ليالي: ه ه هاهي لومبيلونص جايا صاافي , هانتا بقا فايق معايا
نطق بهمس ولسان تقيل : السلام
رمشات فيه: س السلام
هز ايدو بصعوبة يقيس جنبو ولقا الموس مكاينش: فين، لموس
ردت بسرعة: حيدتو وحطيت ايدي على الجرح باش يحبس الدم شوية
بسم وقال بصعوبة: كان عليه تخليه
تخلعات كتر: اااويلي ، و و ولكن راه مابغاش الدم يحبس ، و وعلااش عااد كاتگوولها ليااااا علاااش
بداو تاني عينيه تايتسدو وطيح فيها النص خصوصا ملي دكر موضوع الموس حسات بالمسؤولية كتر ، قلبات فجيابو حتا لقات بزطامو ومنو جبدات لاكارط قرات السمية وقالت تترعد : سميتك صامد، صاامد ، ، شووف ماتموتش عافاك ، صااامد ، العااار لامااا فيييق
بسم وهو ساد عينيه وحل فمو تايهمس،
ليالي: ش شنو قلتي
قربات حنكها منو تتحاول تسمع ، فتح عينيه اللي تقالو عليه واول ماشاف هو الخالة اللي على خدها متزينة ، قبلما عندو تتلفت ويركز على عيونها البنية والمدمعين ، رجع فتح فمو بصعوبة وصوت لومبيلونص منهم تتقرب وقال : شنو ، سمتك
جاوباتو بسرعة : ا انا ليالي
نطق بهمس: ليالي
بسمات بعيونها الدامعة وهو كدالك ، تايه فيها بطريقة نساتو الجرح والالم ، نساتو كيفاش يتنفس بانتظام وخلات دقات قلبو تتزاد بشكل غير اعتيادي ، مقدرش يسمع شنو تتقول ، ولا يستشعر شنو ضاير بيه، عينو عليها فقط تايه بين الخالة اللي على خدها وشفايفها اللي تايترعدو بخوف وعيونها الدامعة وشعرها اللي تالف بحالها فينما ضارت يضور ، شافها ناضت وكشر حواجبو حتا حسهم هزوه فوق الباياص وطلعوه للومبيلوص مبعدينها على انظارو وسدو عليه الباب ، هي بقات واقفة ، وهو غادين بيه لأقرب مستشفى
، سميتك صامد ، صامد ، انا ليالي
حل عينيه على صوت تليفونو اللي خربق صوتها فدماغو ، مد ايدو للفيوز وكيف شاف شكون توگض وجاوب مخنزر بصوت باح : لقيتي شي حاجة
رد عليه الرجل بصوت ضاحك: صباح النوور ههه على هادي خاصاني شي قهيوة ابا صامد ماشي غير اتاي
جاوبو بنرڤسة: پاناشي بالگرگاع غير نطق
رد: واا شكاتعرف عليااا اساط ، دااكشي النضاا حتا تصويرة لاكارط ديالها جبدتها
ناض تايقلب على التيشورت ديالو: سيفط نشوف ، وهادشي يبقا بيناتنا ، حتا عدنان ماتقوليه والو
رد: صم بكم كون هاني اساط
قطع لبس عليه وداز نيشان للواتساب لقا
pdf وصلو من نفس النمرة وبحواجب مقطبين دخل تايقرا وصورتها فجنب الملف ، معلوماتها كاملين تما الشخصية والمهنية من نهار تزادت حتا دخلات عندهم للدرب
.. بدا تايقرا ويجمع حواجبو بتركيز ومرة مرة عينيه تايتفتحو بلاما يفلت حتا تفصيل ، كأنها قدامو وعاد تايعرف عليها وعلى حياتها كيف دازت , لقاها جربات بزاف ديال الخدامي ومن صغرها وهي حربية تتخدم وتتقرا فنفس الوقت الطبخ تخصص الباتيسري فمدرسة خاصة ومشهورة فالرباط ومن المتفوقين فيها، نزل عينيه لخانة الحالة الاجتماعية واللي مكتوبة فيها : عازب
رمش تايفكر ورجع قرا اسم الاب والام وهو مركز على سمية الام و مكان الازدياد ديالها ، ربط الاحدات فدماغو وساهي حتا تايسمع الباب تدق وصوت عمر تايعيط عليه
صامد: دخل
تحل الباب ودخل عمر لابس عليه وهاز الكارطابل ديالو والكاسك : سسسربي ا اصاحبي غغ غانتعطل
ناض تايطلع فيه ببسمة: شفتك مفركس ههه فرحان فالمدرسة الجديدة ؟
ببسمة حرك راسو بالايجاب وباس صامد على راسو وقال: الله يرضي عليك كون راجل و رد البال لراسك ، والى وقعات شي حاجة هاد المرة مانبغيش تهرب ، قولها ليا نيشان
عمر: و وواخا
صامد: عدنان هو اللي غايوصلك راه وصيتو البارح وغايكون فراس الدرب تايتسناك
عمر: مم ماغاتوصلنيش ن نتا
صامد: لا العشير مشغول هاد الصباح ، فالعشية غاندوز نجيبك
نفخ بانزعاج: فففف و ولاش م معطلني
خلاه وخرج تايزرب قي الحال ووراه صامد تايضحك عليه
، ًنزل عمر ومع حل الباب خرج فوجه ليالي اللي عاد كانت ناوية دق ، هازة طبسيل الكيك مغطي بسربيتة ولابسة بودي فالكحل مع صايا طويلة فنفس اللون طالقة شعرها مسرح والبسمة منورة وجهها
ليالي ؛ صباح النور البوكوص ، كاينين مالين الدار
عمر: بب با مكاينش
ليالي: ا اه ، واش مكاين حد ؟
عمر: د دادا و و فاتيحة خرجو ي يتقداو
طلعات حاجب: وخوك
عمر: ففبيتو
بان ليها ماحيدش من قدام الباب وتايشوف فيها بجمود هي تحنحن وعرات على الطبسيل بضحكة: شوف شنو جبت معايا، هادا كيك التمر والفواكه الجافة
تنهد عمر وقال: ل لب باب التاني على ل ليمن ، وق قولي ليه ب يخلي ل ليا حقي
خلاها مجبدة عينيها وتلفتات ليه تتقول: ل لا راه جيت غانسول فيكم وندوقكم من الكيييك
ليالي: السلامة على جيل تايفهمو فكلشي
قرمات فمها ودخلات تاضور عينيها فالارجاء وتعيط : السلام عليكم ، امالين الداار
دخلات للكوزينة وفنفس الوقت كان صامد نازل مع الدروج بسروال بيض وشوميز بيضة توبها خفيف مبرد وقلب الدورة متوجه للكوزينة ، حل التلاجة جبد قرعة الما و مع سدها مع شافها قدامو حتا قفز وهي واقفة مبسمة: صباح الخير
جمع حجبانو باستغراب: شكون …
قاطعاتو: عمر هو اللي حل ليا الباب وخرج ، جبت كيكة ههه (شافتو طلع حاجب وقالت تترمش) ا او.. بغيت نهضر معاك الى كنتي مسالي
گالسة فالصالون بوحدها وطبسيل الكيك ديالها قدامها ، خارجيا تتبان عادية لكن صبعانها تايطرطقو فوق فخادها بتوتر ومقطبة حجبانها فالكيك تتسناه يرجع حتا سمعات تزنزين التليفون فجيب الصايا ، جبداتو حالة الميساج اللي كان من طرف خالد وفيه : جاوبي، ضروري نتلاقاو باش نحلو هاد التخربيقة اللي وحلتي فيها راسك
كتبات ليه بسرعة: انا غانتصرف
خلاتو تايكتب وطفات تليفونها
وكيف سمعات الحس حولات وجهها للبسمة الهادئة باش دخلات، دخل هاز جوج كيسان ديال العاصير وبرك قبالتها حاطهم على الطبلة
ليالي: شكرا
رد: هانية ، كي داير حمد
هزات كتفها مبسمة: بيخير، ونتا
صامد: حامدين الله
نزلات عينيها لجانبو الايمن وقالت مركزة عليه الشوفة: والجرحة !!؟ دازت عام غاتكون برات شوية
تحلو حجبانو بتفاجأ وبالتقالة رمش وشاف فجنبو، فحين هي بسمات بهدوء قائلة : داك الشهر مانعستش بالكوابيس , تانتفكر باللي حيدت الموس بيدي وسهلت عليك الموت تتشدني السخفة هههه
ولكن فرحت ملي شفتك واقف على رجليك ومابيك والو
صامد: تفكرتيني !
ليالي: فالاول لا ، ديك الليلة كان الدم معمر وجهك وماقدرتش نشوف ملامحك مزيان ، وحتا رجعت للدارعاد بديت تانتفكر سميتك اللي بقات كادور فبالي وتما ربطت بين الاحدات
رد ضهرو اللور مصغر عينيه فيها وهي كملات كلامها بتساؤل: علاش مارجعتيش مزال ؟
صامد: كنتي تتسنايني
ردت: اه
صدماتو بجوابها وخربقات عقلو كتر حتا سرط ريقو بصعوبة فحين هي كملات بتبات : انا ماكنتش خدامة تما ، غير مرة مرة كانرومبلاصي صاحبتي الى مرضات ، ولكن وصيت السربايا اللي تما الى شافوك يعلموني
، وكنت مرة مرة تانهبط نطل ونقلب الى بنتي ليا، ولكن معاودتيش جيتي
قال متنهد: كانو ضروف ماخلاونيش نرجع ، شاف فيها ” من بينهم نتي “
ليالي: انا !؟
طول فعينيها الشوفة وقال: رديتيني من الموت
ضحكات: هههه و كنت غانسيفطك كفتة
بسم بعينيه ونطقات : عرفتي مزال شكون ضربك ؟
تنهد: لا
ليالي: مشاك فحتا حد
صامد: شاك فبزاف ، ولكن دابا يبان
حركات راسها : بصح ، المكاتيب فشكل ههه قبل عام تلاقينا فظرف ، ودابا حنا ولاد درب واحد ،(هزات حاجبها بفخر)
بعدما عتقت حياتك،
صامد: المكاتيب فشكال فعلا، عتقتي حياتي ، وتزوجتي بواحد فمتابة خويا الكبير
جمعات بسمتها وبحرج قالت : بخصوص هاد الموضوع ، انا ماشي مرات حمد اصامد ، انا بنتو
قلبات فملامحو على درة صدمة ولا تفاجأ، لكن كان بهدوء بارك متبت عليها شوفة ممفسراش حتا حسات براسها تزعزعت من لداخل ولو انها حاولات تبقا على التبات ديالها وقالت: علاما بان ليا كنتي عارف
حرك راسو بالنفي: لا ، هادي اول مرة تانسمع باللي حمد عندو بنت
ليالي: ولكن مبايناش فيك مصدوم
جاوبها بوضوح: حيت من الاول مادخلاتش الكدبة لدماغي ، خصوصا من واحد كتر من عشرين عام وهو عايش بوحدو وعلى فمو سمية مرا وحدة, ومن وحدة واخا شفتها غير مرة متأكد باللي مايمكنش عقليتها تقبل تزوج بواحد قد باها ولا تسكن هنا بالضبط ، الكدبة اللي كانت مفروشة بزاف ، ماشي انا اللي عايق
ليالي: كدب لمصلاحتي , ونتا قلتيها بفمك ، درب سلطان واللي ساكنين فيه متايأمنش ليهم ، هادا علاش ملي كلشي يسحابلو بلي انا مراتو سكت وخلا الموضوع كيفما هو
صامد: وعلاش تتقولي ليا انا هادشي ، شنو الفرق
ليالي: نتا ماشي بحالهم بالنسبة ليا
رمش فيها وكملات: حسيت باللي راك عزيز عند حمد وتايتيق فيك، وماعندها معنى نكدب فهادي ونتا تقريبا عارف عليا كلشي
تنهد مقطب حجبانو فيها: واخا هاكاك ، حاس بشي حاجة فيك مزال مخبياها ، شي حاجة ماهياش
بسمات بهدوء: علاش ماشي كلنا هاكا ؟ كلنا فيها طرف من الظلام عارفينو غير حنا ومخبيينو على الناس لخرين
صامد: انا ماشي هاكاك
بسمات: متأكد؟ ادا علاش مارجعتيش للبار من ورا ديك الليلة ؟ (سكت معاودش هضر وهي ناضت قائلة ) مهم، خاصني نمشي دابا ، دوق الكيكة نتمنى تعجبك، وقاليك عمر خلي ليه حقو
تمات خارجة وفالباب تلاقات فتيحة هازة گفة عامرة ووراها جايا يطو ، جمعات حجبانها فيها فحين ان ليالي بسمات ليها ومشات راجعة للدار ومخلياها تتشوف مخنزرة
يطو: دخلي ياهاد البنت ونتي مكوانسية هنا
فتيحة: دادا هاد خيتي شنو كانت تادير فالدار ؟ ياك الحاج مكاينش
تفاجآت يطو بدورها لكن استدركات الامر وقالت بتجاهل : ونتي مالك ، شغلك ، تبعيني للكوزينة يالله
فتيحة هزات ديك الگفة بالنترة تابعاها ، ومع الدخلة ديال الصالون تايبان ليهم صامد مزال بارك ، حطات الكفة بسرعة فالكوزينة وهزات البلاطو قائلة: غانمشي نجمع الطبلة ادادا
خرجات لعندو تتزرب دايرة بسمة خفيفة وتتشوف فدوك الكيسان بنظرات حارة وغيرة غتاكلها ونزلات تتجمعهم وتهضر: خويا صامد ، ا شفت مرات سي حمد خارجة من عندنا واش كانت فالدار
مجاوبش بحالا ماسمعهاش وناض مخليها تتجمع ديك الطبلة بانزعاج وقبلما دخل البلاطو للكوزينة شافتو تم راجع قاصدها ومن البلاطو هز طبسيل الكيك اللي جابت ليالي وراجع لبيتو فصمت مخليها غير تتشوف متصلبة بلاصتها
ليل الليل وهي فالصالة باركة تتفرج حتا سمعات حمد تايعيط من الكوزينة : ليالي ، تليفونك ابنتي تايصوني
ناضت تتلبس فرجليها: واخا
مشات للبيت فين كانت مخلياه تايتشارجا وملي شعلاتو ماطلات عليه، هزاتو تجاوب لكن كان قطع ولقات ميساج فيه : نص ساعة ونكون فالدورة الخاوية ديال الدرب ، نزلي
شافت بسرعة فالتوقيت لقاتو مسيفطو هادي كتر من 40 دقيقة وتما خرجو عينيها بالخلعة وقالت: اااش هاد المررض
هزات شال بالزربة لاحتو عليها وغادة للباب حتا حبسها حمد قائل: ليالي فين خارجة فهاد الليل , هاهو العشا قرب يطيب
ليالي : ا بغيت نجيب غير روشارج ونرجع مغانتعطلش
حمد: اري نجيبو ليك انا
ليالي: لا لا ، اصلا بغيت نحرك رجليا شوية ونشم الهوا
حمد: واخا اللي بان ليك غير ردي البال
ليالي: اوك
خرجات تتزرب ، الدرب شبه خاوي والضواو منورينو وهي غادة وحاضيا مع جنابها ، وصلات للخوية اللي قال بقات تاضور عينيها تما ومبان ليها حد حتا فجأة تجرات للدخلة ديال واحد الدار شبه مهجورة حيت مزال ماكملات فالبني ، كان قلبها بالخلعة غايخرج كونما شافتو قدامها واقف ، شاب فالتلاتين سمر اللون وبنية قوية بملامح حادة ونظرات منرڤسة: علاش متتجاوبيش
ليالي: واااش من نيتك (شافت وراها ياكما شي حد دايز) مرييض نتا جاي لهنا برجليك
خالد: كونما التخربيق اللي وليتي تاديري مانغامرش ( قرب منها بتهديد وهي رجعات اللور) والى نسيتي الاتفاق اللي بيناتنا نفكرك ، بكللمة مني اليالي غانردك لداك الحبس المعفن وعمرك تحلمي تشوفي الشمش
حمارو عينيها فجأة وقالت بكره: ماانسيتش ، وباش نسالي هاد الزمر دغيا ونتهنا تانخدم دماغي على عكسك نتا اللي فيك غير الشفاوي
عقد حجبانو بشك: شنو درتي
ليالي: قلت ليه باللي تانعرفو , وانا هنا بصيفتي شكون
خالد: كيفاش ، واش تخورتي !!!؟؟ لهاد الدرجة تتزربي ومتتخمميش
ليالي: انا تانزرب اه ومتانفكرش فكلشي ، ولكن ماشي مكلخة ، صامد شفتو غير جوج مرات بالحق باينة فيه دماغ ونمس كتر من باه ، البارح من الشوفة اللولة قشعني شكون وواخا هاكاك مادوا ماهضر ، لاح ليا الهضرة باش نفهم وملي تغابيت دار راسو مقال والو وتصرف عادي، علاش ؟؟ حيت متايزربش، تايخدم دماغو وتايمشي خطوة وحتا تايفكر مزيان عاد تايزيد الخطوة التانية، والى كان عندي الحق فالتحليل ديالي فراه اما غايكون عرفني شكون ومنين جايا واصلي وفصلي ، اما الخبيرة تاطيب على المهل وقريب توصلو ، فاللهم تجي مني انا نيت ومايبقا عندو فاش يشك ويحيدني من دماغو
نطق وهو شبه مقتانع بكلامها: واخا هاكاك كان عليك تشاوري
ليالي: كنتي غاتعطل كيف ديما، غاتبغي تفكر وتتحكم فكلشي ، نسيتي باللي الى غلطت فشي حاجة انا أول وحدة غانمشي فيها، فماتخافش ، تانفكر عاد تانتصرف
خالد: وشنو قال ليك ملي عتارفتي ليه
تنهدات: مقال والو ، وفنفس الوقت مابقيتش كتاب مسدود قدامو ، يعني ماعندو علاش يعمر بيا راسو وغانكونو حيدناه من طريقنا
خالد: ماتكونيش متأكدة بزاف ، الديب تايولد غير ماوعر منو ، وصامد الاشرافي هو خليفة باه فالسوق ودماغو ماتعرفيش شنو فيه ، داكشي علاش ردي بالك وحضي منو مزياان ، وقدما زربتي وجبتي ليا داكشي اللي بغيت ، قدما سهال عليا نغرقهم فالحبس وغانتهناو مجموعين ديك الساعة
ليالي: الى بغيتي بصح اسي الكوميسير تشدهم ، جرب تفكر بحالهم وتتمشا بالمهل ، ماشي كل دقيقة تصوني وتآمر
خالد: دابا عشتي معاهم سيمانة رجعتي فاهمة وعايقة
ليالي: نتا اللي سنين ونتا تابعهم اش استافدتي ؟ على الأقل خليني انا نتصرف ، و كيفما كان الحال الحرية ديالي عندك ، ماعندي فين نهرب
رمات ليه الكلام وزيرات عليها الشال متاجهة للدار بعيون حمرين ، غصة فالحلق وهم على كتافها متقل ، الحرقة فصدرها والجملة اللي قالت خرجاتها من اعماق روحها ، حيت فعلا ، حريتها بين ايديه وماعندها فين تهرب
مسحات دمعة على خدها نزلات وقبلما تدخل وقفها صوتو مجمد الدم فعروقها
صامد: ليالي
ضارت بسرعة وكان متكي بظهرو على الپوطو اللي مقابل مع باب دارهم كأنه كان كايتسناها
سرطات ريقها وشافت فالطريق اللي كانت جايا منها تتأكد ياكما كاين خالد وبسرعة قالت: م مسا الخير
ضيق فعينيها الشوفة وقال بشك: كنتي تتبكي ؟
بسرعة قالت: لا غير البرد، واش بغيتي حمد نكلمو ليك ؟
قرب: جاي نهضر معاك (شاف منين كانت جايا وحول ليها نظراتو ) فين كنتي
ليالي: خرجت نشم الهوا ، علاش
طول فيها الشوفة ، شوفة مغايرة على اللي مولفة من عينيه وقبلما تعرف تقراهم بدا ليها يقرب وتلقائيا رجعات اللور لاسقة على الحيط وهو قدامها وقف ..بيناتهم نصف خطوة لدرجة ظلو مغطي عليها الضو وبان فرق الطول الحقيقي بيناتهم ونطقات تتحاول تخبي توترها
ليالي: صامد مالك
صامد: سولتيني واحد الحاجة، وملي مشيتي وانا تانفكر فيها
شافت هنا وهنا تتفكر شنو سولات ورجعات شافت فيه قائلة: نتا ممضطرش تجاوبني
صامد: اه انا واضح ، كتاب مفتوح ومتانعرفش نخبي , داكشي علاش غانعاود ليك شنو اللي مخبي
تنهدات بهدوء فيه تتشوف: صامد ، كيفما قلت ليك كل واحد فينا تايخبي شي حوايج لمصلاحت…..
قاطعها ببرود وقال: الواليد بزناز (تحلو عينيها بصدمة من شنو قال وهو كمل)وانا تابعو فالحرفة، وعلى تقليدي هاز وصية خويا الصغير وهو اللي لاوي ليا دراعي باش مانغبرش من هنا ، شنو مزال باغا تعرفي ؟
حنات عينيها خالعاها صراحتو الزائدة : ص صامد
صامد: مارجعتش لداك البار بسبابك
بسرعة فيه شافت: شنو
رمش فيها وخفظ نبرة صوتو حتا بدات تتحس بلهيب حروفو على وجهها: ديك الليلة انا مت اليالي ، وحييت واحد آخر ، هاز حاجة خرا فقلبي عمري جربتها ولافكرت فيها ولا تمنيتها حنا شفتك ، وكنت عارف، الى مشيت حتا رجعت لداك البار ، الى مشيت حتا شفتك ، الى مشيت حتا سمعت صوتك ، مغانقدرش نخرج منو مزال، مغانقدرش نخليك ، ومغانقدرش نحميك ، حيت آخر حاجة نبغيها هي نجيبك لعالم بحال هادا
ليالي: ص صامد
صامد: انا هادشي اللي عندي مخبيه هادي عام،
ونتي ، شنو مخبية؟
واخا تايبانو مختالفين ، طولا وجنسا وشكلا وبنية ، لكن كان تقارب كبير فمشاكلهم ، كانو وجهين لعملة واحدة ..تشابه قوي بيناتهم واختلاف كبير فنفس الوقت.. وبجوج عندهم تعريف خاص بيه للقوة ، واحد عايشها بجوارحو ، والتاني متظاهرها ، واحد حاط وراقيه كلها على الطبلة وعينيه زاعمين بالشجاعة ماعندو مناش يخاف ، والتاني مخبيهم بكل قوة وعينيه تايرعشو بالخوف …
القوة.. هاد الكلمة اللي ولات معيار كل حاجة، واللي عليها تايقلب كل واحد ، قوة الشخصية ، قوة السلطة ، قوة المال ، قوة المعارف ، القوة اللي تتكون بارزة فقلبك من البداية ، متتختارهاش ، تتزاد معاك من كرش مك وحتا الى كانت مخفية تايجيو المشاكل والمصائب باش يبينوها ليك وتعرف شحال نتا فعلا قوي، ماعندها علاقة بالفلوس ، ماعندها علاقة بالسلطة ، وكون كانت تتشرا ، كون خلص عليها الحاج الاشرافي الغالي والنفيس ،هو اللي الى بغا يبين قوتو تايهضر علاما تايملك ، حيت داخليا عارف راسو ضعيف، هو اللي عمرو قدر يبدل الدرب اللي حتاضنو هادي سنين باش يقدر تايتحاما بيه ، هو اللي عندو خدمة تتدخل ليه الدهب وفنفس الوقت الدم ، ومايقدرش يعتب فيها برجليه عريانين بلاما يتحاما ويتقوا بولدو قدامو، وقبل عشرين عام فاش كان هو وحمد فطريق وحدة مشوكة وحارة ، بالضعف اللي فيه ختار الساهلة ، هادا علاش حمد واخا ماعندوش ، كان قوي ، وديما فعينو قوا منو ، واخا عندو القليل ، مجرد الشوفة فيه تايبان شحال هو زعيم وصعيب ينصاع ، وحيت الحاج ضعيف، ضروري من لويان ليدين
الحاج: كملي
فتيحة: هادشي اللي عرفت الحاج (زيرات ايديها بتوتر حانية الراس ) وفاش جمعت الطبلة خدا الكيكة اللي جابت من ايدي وطلعها معاه
نطق وهو ساهي قدامو وتايحك لحيتو بالمهل: رجعات مرة خرا لهنا ولا هاديك اول مرة
فتيحة: ماعرفتش ، ولكن البارح كامل كان مغير وغير ساهي
رد تايتذكر: حتا ديك الليلة فالعشا كان مبدل ، عمر صامد خشا وجهو فاللي ماسوقوش فيه، وديك الليلة كان باغي يعرف عليهم كلشي
سرطات ريقها وقالت بغصة فالقلب: زعما ت تكون شي حاجة بيناتهم
حول ليها عينيه: السلسلة اللي ديما لاسقة فيه ، عارفاه فين كايحطها ؟
فيقها الباب اللي تسد وضارت تتقاد ساكها ببسمة: مكاين لاش توصلني راني عارفة محطة الطاكسيات فين
حمد: غير يالله غانتهنا كتر الى ديتك ليها برجلي
ليالي: اوك
بداو غاديين تايمشاو وقال حمد : ماعرمك دويتي ليا على قرايتك
ليالي: عادي هه
حمد: واش ماصعيبش عليك تتحركي من كازا للرباط
ليالي: غانمشي فالتران ، وماشي مشكل دابا نولف
حنحن مسرح حلقو وتايفكر كيفاش يجبد معاها الكلام ويزيد يعرفها: وكيفاش ختاريتي هاد المجال
ليالي: الطبخ؟
حمد؛ اه
ليالي: حيت تايعجبني ، والطبخ شي حاجة مقدسة بالنسبة ليا (تنهدات قائلة بصوت مخفوظ) والحاجة الوحيدة اللي ختاريتها فهاد الدنيا ..ماشي ختارتني
ابتاسم: علاما بان ليا ختاريتيه عن حب
حركات راسها فصمت وسكت هو كدالك حتا قربو يفوتو الدرب هي تبان ليهم سيارة صامد داخلة ، كيف شافتو قلبات عينيها عليه وبدات تتحاول تزرب ، لكن قشعها تحت النظاظر وضرب الفران حدا رجليهم وهبط يسلم
حمد: اصباح الخير
حيد نظاظرو ومرة مرة يحول ليها الشوفة: صباح النور، خارجين ياكما نوصلكم!
حمد: لا اولدي بلاما نعدبوك ، عندنا واحد الغرض نقضيوه
دغيا ونرجعو ، نتا بنتي ليا فالصباح خارج نتا وعمر، امدرا ولف شوية على مدرستو الجديدة
صامد: شوية ،(قلب ليها راسو وشاف فعيونها بملامح هادية ) ليالي صاڤا، نتي ولفتي شوية
حركات راسها بلاما تهضر وقال: يالله بلاما نعطلكم
حمد: سلم على عمر
صامد: مبلغ
طلع وزاد مخليهم يكملو طريقهم
حبس قدام باب الدار ونزل متكي على الطموبيل تايتسنا حتا وصل عليه عدنان
عدنان: عااش من شافك العشير ، مالك غابر هاد ليام
صامد: هاحنا (ناض تايشوف فجنابو وقرب ليه مقطب حجبانو) شميت حس البراني هنا البارح
عدنان: البراني ، هنا فدرب سلطان !؟
صامد: اه ، سول الدراري واش حتا هوما بان ليهم، واللي عرف شي حاجة عليه سيفطو ليا
عدنان: واخا العشير، الليلة تكون عندك الخبيرة
صامد: يالله تهلا
داادااا ، دااادا
قفزات يطو وقالت شادة على قلبها: هاويلي مالو
خرجات لعندو بسرعة مخلية فتيحة جامدة فبلاصتها وعيونها تترجف ،
لقاتو فالدروج واقف حمر وعروقو خارجين
يطو: صامد مال….
قاطعها: شكون دخل لبيتي اليوم
ردت بقلق: تاحد اوليدي، انا بيتك تانقداها لك بوحدي ومن غيري متايدخل ليها حد
صامد: متايدخل حد!!! تبعيني
سبقها جااعر وتبعاتو للبيت، لقاتو كلو مروون والحوايج حيدهم من البلاكار لايحهم للأرض والبلاكارات مشرعيين
صامد: داااكشي اللي كنت حااط فهاد الصندوقة ، فيييين مشاا
يطو: ا اولدي غير قلب مزيان راه مكاينش لي…..
قاطعها: قللبت ، رونت البيت كامل قنت بقنت ، ونتي قلتي بفمك البرااني من غيرك متايحطش رجلو هنااا، ايوااا فين مشاات
قفزات مخلوعة تتفكر: م ماعرفتش
صامد: طلعي هاديك سوليهاا ، حيت ايلا رجعت ومالقيتهاش
الحاج: اااش غادير
دخل الحاج هو وعكازو عاقد الغوباشة بعدما شاف حالة البيت وقال: مااالنا على هاد الصداع ، هادشي كلو على ود جالوووق
صامد: ماادويتكش الحاج ، اللي دازت ليه الهضرة راه فهم
فاتهم تاينهج وغادي خارج حتا فجأة حبس قدام عتبة البيت وعيونو جامدين، طلع راسو للفوق تايجمع النفس وتايحاول يتهدن
صامد: داادا خرجي
ضارت لعندو وقالت: و واخا اولدي
خرجات وخبط الباب عليهم ، ضار عند الحاج وقرب لعندو بنظرات مظلمة: علاش خديتيها
فك الغوباشة وقال مبسم: باش عرفتيني انا
صامد: باش عرفتيني تانقلب على سلسلة ؟ الحااج ماتختابرش صبري ، علاش ..خديتيها
الحاج: تانا اولدي ماعرفتش علاش، يمكن كت باغي نعرف قيمتها عدك (شاف فالبيت بضحكة جانية) وعرفت
صامد: علاش ناوي؟
الحاج: شكون مولاتها؟
ظلامو عينيه وحس بدمو تايغلي ملي نطق : بلاش ، انا غانعرفها راسي السبع ديالي ، جمع هاد الروينة عيب الناس يجمعو وراك
خرج وخلاه
كيف دخلات للكوزينة وبانت ليها فتيحة محنية تتجبد الماعن من البلاكار تقلبو عينيها للغضب وتحنات جاراها من شعرهاا بقوة حتا غوتات مصدومة
فتيحة: ااااييي داااادا طلقي ااااش درت
يطو: بنت الحراااام من فعااايلك ، طوااالو ليك ليدين حتا ولييتي تمديهم على بيووت سيادك
غوتات تتبكي وترعد: و والله اداااداا …
يطو: قطططعي حسك وزييدي قدامي
جراتاتها وراها منزلاها فالدروج ، تفك شعر فتيحة وتمرمد قميسها فالأرض ووجهها تجلخ بالدموع والخناين وقلبها تايخبط فالتسعين ، يطو واخا كبر السن ملي تتشعل تتولي كيف التور الهايج صعيب من تحت ايديها تتفك ،
حلات بيت تحت الدروج جاي فالسفلي ومخليينو للخزين دخلاتها ليه رامياها للأرض وسدات عليهم
فتيحة: د دادا و و والله مادرت شي حاجة مادرت وااالو
خرجات عينيها مغوتة حتا قفزات فتيحة مجموعة على راسها وتتبكي: قططعي الحس ، ااش وصلك عند الحااج هااا ، مللي مشيتي لعندو ونتي غابرة وماقربش لجهة بيت صامد ، يعني شكوون الفااعل ابنت الحرام
فتيحة: هو اللي قال ليا نجيب ليه السلسلة هوااا ، شنو واش تقوليه لااا ، م ماقدرتش
يطو: لقااك ماشي من العاگزين ياااك ، دغيا طرتي تنفدي حيت قلبك عليها ، مافكرتيش ابنت الحرام الى صامد عرف اش غايدير فيك
تلاحت على رجليها تتبوس وتطلب بهستيرية: انا مزااوبة فييك ستريني ، مزاااوبة فيك ادادا ماتقولي ليه واالو والله حتا ينحرني
يطو: غاينحرك ، هانتي بفمك قلتيها ، غاااينحر طوااسلك وجفنو مايرمشش وهو تايديرهاا ، يعني دااكشي اللي تاتبني غير ريبيه، عمروو يكون وعمرك تحلمي بيه
رمشو عيونها بخوف وهي تتنطق: ش شنو
يطو: يتسحابك معايقاش بيك حاطة عليه العين
غوتات مخطوف فيها اللون: لااا، لا ادادا هاد الهضرة مكايناش مكااينااش هاد الهضرة اللي تتقولي
يطو: انا ماشي بهلة بحاالك الحيمارية ، وماشي عورة
ردت بنكران: م مكايناش هاد الهضرة ،ا ا نا غير خدم ادادا جبتوني لهنا يتيمة (نزلو دموعها حارين بغصة وهي تتنطق) و و والعين عمرها تعلا عالجاجب ، مستحيل ندير حاجة بحال هادي
شافت فيها من الفوق بحدة وصرامة قائلة: هنا غاتبقاي حتا ترباااي ، وحمدي الله مارميتكش للزنقة ينهشوك الدياب ويقتلك الجوع
واقف قدام مرايتو وسط بيتو اللي مزال مرون بظهر عاري تايشوف فيه من المراية بعيون فارغة، ظهرو كامل مشرط وكلو كدبات باينة باللي قديمة وبقاو اثارها فضهرو ، لكن دكرياتها اللي متايرحموهش مزال فعقلو مغروسين ولقلبو تايقتلو
🎞️عودة سنين للوراء
طالع الحاج مع الدروج تايلهت بالاعصاب وريوگو خارجين: صاامد ، فين داااك ولد الحرااام فييين هو
، خرجات لعندو مراتو تتعتر فجلايها بخوف وقالت: الحاااج ماالك
الحاج: فين داك ولدددك ، صااامد
ردت: مالو الحاج ااش دار ليك
هبط ولد مراهق بسرعة من الدروج وقال بخوف تايشوف فمو: بابا
الحاج: معاامن دابزتي اليووم ، وااش عارف هاداك ولد من الحماار ، واش باغي تخرج عليا وعلى خدمتيي ماابقاليك غير ولااد البوليس تسلخهم
قاطعاتو الموا: ماحگروش ، شهر وانا تانگوليك باللي متايقيلوش عليه وملي ماتصرفتيش تصرف هو
هز ايدو وجمعها معاها قدامهم وبدون شعور تلاح عليه صامد تايغوت : ماااتحطش عليها ايدك
الحاج: طواالو لك ليدييين اول الحراام ، وازيد قداامي نرطبك
جرو كيف الجروو ومو تتحاول تحبسو وتاحد من الخدم ماقدر يتدخل ، دخلو للبيت ساد عليهم الباب وجبد سوط جلدي مخبيه فالبلاكار ، شافو صامد وترعدو عينيه بالخوف والدموع لكن بقا فبلاصتو تابت وسد عينيه مخليهم يفيضو بحال دمو اللي تايتنر من ظهرو ورا كل شحطة تايعطيها ليه الحاج، دوك العينين اللي مع مرور السنين وشوية بشوية بداو يتحلو ، مرة على مرة حتا ولا تايتبتهم عليه بقوة وهو تايضرب بدون ماتحرك فيه شعرة ، الحاج تايضرب ويلهت ، وصامد صامد بلاصتو كي الحجر كايتسناه يسالي باش يخرج ، ولف ولحمو قصاح عليه ، وتما الحاج فهم ، باللي ولدو ، قوتو ، درعو ودراعو ، خرج على طوعو ومابقا فيه مايتربط ، فكر وفكر ، وجات الكرة على ولدو الصغير اللي عمرو عتارف بيه والا كان من اهتماماتو ، داك الولد اللي اعاقتو كانت معيفاه فوجه الحاج ، ولا تايبان ليه الكنز اللي غايهنيه من مشاكلو مع صامد ، واستغلو اكبر استغلال خصوصا ملي عرف باللي وصية من مرتو اللي توفات
… لكن ومع مرور السنين داك الاستغلال بدا عدو العكسي خصوصا ملي عمر غادي وتايقرب ل18 عام، والى كان الحاج الاشرافي تايعرف ولدو ولو واحد فالمية ، عارف باللي مستحيل يخليه يبقا فديك الدار ، ولا ديك البلاد بصفة عامة ، عارف باللي غير يوصل للسن القانوني ومايبقا للحاج طوع عليه غايقدر يتحكم فحياتو كي بغا وغايغبرو من عينيه ، داكشي علاش كان خاصو لعبة خرا فايدو ، خاصو الجديد اللي يخلي صامد عمرو يفكر يعطيه بالضهر ولا عليه يبعد وإلا غايهرس ضهرو ، ولقاها اخيرا
🎞️عودة للحاظر
دقات عليه يطو الباب مرة وجوج عاد سمعات منو الادن ودخلات ، لقاتو تايقاد التيشورت ديالو عليه وبصوت باهت قال: نعام ادادا
شافتو تايجمع حوايجو وقالت بحنية: غير خليهم اولدي انا غانطرف ليك البيت
برفض: انا غانجمعها
يطو: هاك
مدات ليه السلسلة وقال ببرود: فين لقيتيها
يطو: فبيت اللي خداها
قلب عليها عينيه متنهد وعطاها بضهرو تايرد حوايجو للبلاكار: رديها منين هزيتيها
يطو : ياك عليها كنتي تتقلب!؟
صامد: كنت ، الحاج الاشرافي ماتايبغيش اللي يعصي كلامو ، رديها قبلما يجمعك معايا فقفة وحدة ويكرهك فحياتك حتا نتي
يطو: وشنو اللي مخسر خاطرك اولدي لهاد الدرجة (شافت فالسلسلة وقالت) شكون هاد البنت
سكت تايقاد فالبيت وتنهدات بحرقة قائلة: الله يهدي ماخلق اولدي، والله ياخد الحق
خلاتو وخرجات ، سد داك البلاكار وبرك بعيون مدميين شاد راسو اللي غايفرگع عليه حتا تايصوني تليفونو وجبدو جاوب
عدنان: الو الساط
صامد: مالك
عدنان: كان عندك الحق ، دخل البراني البارح وشافو معاد تايتسلت جهة الدريبة الخاوية، ولكن ماتسوقش ليه
صامد: معروف ولا لا
عدنان : مباينش وجهو كان مغطيه بكاسكيطة
صامد: الى عاود شم ريحتو هنا علمني
عدنان: صافي اساط كون هاني
صامد: عدنان ، نتلاقاو فالقنيتة !؟
رد بقلق: علاش مالك ..بيك شي حاجة
صامد: دابا واش تزيد معايا ولا لا
عدنان: واخا دوز عندي للدار ملي تسالي ونتحركو
..
حطات العشا فصمت وهدوء تحت نظرات حمد اللي مراقبها بقلق حتا بركو ياكلو وقال : مالك ابنتي ، النهار كامل ونتي فشكل
بسمات ليه: انا ، لا والو
حمد: الضحكة مكتعنيش باللي الحال هاني والخاطر صافي ، ولكن الى دويتي تايخفاف عليك خاطرك شوية
ردت بنكران: ماعندي مانقول غير جاني شوية صعيب نولف وتانفكر فالقراية
حمد: ماعندك علاش تولفي، قريب ان شاء الله نتحركو من هنا فخطرة ، هاد البلاصة ممأمناش ليك
شربات من الما مترددة وقالت : منين تتعرف الاشرافي ؟ ، جاتني فشكل من جهة تتبانو قراب وبعاد فنفس الوقت
حمد: عشرة الصغر كيفما كان قاليك ، وفالكبر كلها فين صداتو الوقت
ليالي: و ولدو
حمد: صامد ؟ مالو
ليالي: والو، غير تايبان عزيز عليك
حمد: بصح ، راجل ونص داك الولد وتحمل مسؤوليتو ومسؤولية خوه وهو مزال صغير ، تايبقا فيا ملي تانشوف شحال تقصح فحياتو ، ولكن مايتخافش عليه ، مزال كلشي يتقاد
رمشات بعدم فهم: ولكن راه خدام مع باه فنفس الوقت يعني غايكون بحالو
صغر عينيه بشك وقال: باش عرفتي
حنحنات تترمش بتوتر: الدرب كلو تايهضر على هادشي وطاحت فودني ملي كنت خارجة البارح
حمد: بعدي من ولاد الدرب ابنتي ماعندك ماديري بكلامهم حيت ماعندهم باش يفيدوك
ليالي: عارفة غير فضول وصافي ، جاتني فشكل الإنسان يكون متناقد لهاد الدرجة
تنهد بشفقة وقال: مخدامش بخاطرو ، الدري نقي ماشي ديال ديك الطريق ولكن باه …
تنهد وسكت مخلي عيونها الفضولية شاعلة
ليالي: مالو !!؟
حمد: باه حاط خوه تحت ايدو ، هادشي اللي مخليه باقي غارق هنا
رجعات ضهرها للوراء قائلة : فهمت
سكتات وعلى الماكلة تسدات ليها الشهية ، سالا حمد ماكلتو وناضت فصمت عاوناتو جمع الطبلة ودخلات لبيتها سادة عليها وباركة فالظلام تتفكر الليلة اللي فاتت وكلامو ، جزء منو فهماتو ملي دوات مع حمد، والجزء التاني مباغاش حتا تزيد تفكر فيه بقدما تايرونها ويشتت تركيزها اللي النهار كلو وهو مشتت واخا تعيا فيه تجمع
صونا تليفونها باسم خالد ، تنهدات بتعب وجاوباتو :شنو
خالد: كاين شي جديد!؟
ليالي: كون كان كون عيطت ، حد الساعة ماشفت والو
رد بانفعال: وشنو تاديري بالسلامة ، ليالي نتي ودنيا وعينيا تماا ، انا ماعندي ماندير بيك فدار حمد، بلااصتك عند الاشرافي
تفكرات كلام صامد ليها وقالت: ولا صعيب ندخل تما
خالد: رااك صاافي دخلتي ودرتي الخطوة اللولة اللي صعيبة ، دابا عطا الله الأسباب باش تزيدي تزوريهم
ليالي: راااه قلت ليك صعييب
خالد: شوية بشوية غاتعرفي تكسبيهم وتولي ديك الدار ساروتها فيدك ، ياك نتي اللي قلتي خاصنا نمشيو بالمهل ، ماالكي دابا
ليالي: غلطت (طلعات النفس بخاطر مزير وقالت) خاصنا نزربو اخالد، خوي ليا الدار وانا غانتكلف بالباقي
….
سالات لابيل هزات شالها وخرجات للبالكو ديال الكوزينة تتشم الهوا ، شعرها تايتحرك بهدوء معاه وعينيها مقطبين فالفراغ ، ضايعة ومعارفة اينا طريق تشد ، حتا تتشوفو خارج من باب الدار ، جبد الكونطاكط يحل الطموبيل وصدفة لمحها واقفة فيه تتشوف وقبلما فيه تسها كان قلب عليها عينيه وطلع عافط
الكسرات أنواع ، أقساها اللي تتجينا من طرف الواليدين ، تتبقا ملازمانا طول العمر وعمرنا تانقدرو منها نتهناو ، تتكون بحال التعكيلة اللي تتجيك كلما فرحتي بشي حاجة ولا قربتي لهدفك توصل ، تتعيش بسبابها احساس الإنصاف بامتياز ، نصف فرحة، نصف نجاح , نصف حياة
وعمر الحاجة عندك تتكمل …
شد ايدو عندو بعدما كان عليها غايدق وهاز فاليد التانية پلاطو صغير عليه جوج كيسان من القهوة ،عارفها فايقة من الضو اللي مزال شاعل لكن ماقدرش يدق
تنهد بعد صراع مع نفسو وفالاخير استسلم ورجع ادراجو للطبلة حاط دوك الكيسان وفيهم تايشوف
.. صعيب عليه الامر ، ولو انها خطوة تتبان ساهلة، يدق الباب يقوليها اجي ابنتي شربي معايا قهيوة ،وعاودي ليا مالكي حيت فعلا حسيت بيك ماهياش النهار كامل وواخا دويتي على موضوع الولف والقراية ماقنعتينيش .. كلام عفوي ساهل من اب لبنتو، لكن فحالة حمد كان الموضوع صعيب ، وصعيب بزاف بالنسبة لرجل دوز كتر من نص عمرو وهو بوحدو ، وكلما شي حد منو قرب تايفقدو ، فاللول صاحبو وعشيرو ، ومن بعد حب حياتو ، ومن وراها بنتو اللي حتا ولات شابة فعمر الزهور عاد عرفها كاينة فالوجود، ولدابا ماعارفش علاش مقادرش يقرب بزاف منها ، واش خوف من انه يتعلق بيها ويفقدها حتا هي معاهم، ولا شخصية ليالي اللي خالعاه ، من نهار دقات عليه الباب وهي مزروبة ومندافعة ليه بكل قوة ، بالزربة جات لعندو بالزربة تقبلاتو فحياتها بالزربة غيرات حياتها على قبلو وبالزربة سكنات معاه ، وبالزربة غاتمشي حتا هي.. ؟
زفر بانزعاج وكيف ناض يهز دوك الكيسان تحل باب بيتها وخرجات غادة للكوزينة حتا شافتو وحبسات بتفاجاأ تتشوف فالكيسان
ليالي: كنت ،باغا نشرب
حنحن وقال بتردد: تشربي قهوة
ليالي: دابا!؟
تنهد وقال : شي حاجة بيك ماعرفتش شنو هي، وبسبابها مجاكش النعاس، داكشي علاش قلت نشربو قهيوة وعلاش لا تعاوديلي شنو كاين
صدمها شوية وقالت: م مكاين لاش تشغل بيا ، ماواقع والو
حرك راسو بالايجاب: اللي بغيتي
بقات تتشوف فداك الكاس وقبلما يهزو بسمات وقربات للطبلة جارا كرسيها: اارا كاسي ههه
بركات وبرك حداها مبسم ، داقت من القهوة وتبننات قائلة: ممم معطرة
حمد: الحاجة الوحيدة اللي تانصرعها ههه
ليالي: والله حتا فنة ههه خاصك تعلمني ههه
ضحك وقالت: انا فالعادة تانفضل اتاي بالحق بان ليا غانبدلو
حشماتو بقدما شكراتها حتا بانت فيه وحك مؤخرة راسو تايتبسم وقال : بالصحة والراحة ، احم غدا قارية
ليالي: لا ، ونتا
حمد: مالي انا هه
ليالي: ايوا تايقولو عليك گارديان ، بالحق مزال لدابا ماشفتكش فخدمتك
هز ايديه: هاد الساعة انا شومور ههه .. غانشوف شي حاجة خرا نديرها
ليالي: وشنو تتعرف دير ، من غير القهوة ، وتحرق البان كيك ، وتهرس الماعن …
قاطعها تايضحك: ااالا ماتعيقيش راه ماشي مفضي
ضحكات وضحك معاها مكملين كلامهم بعفوية .. كلام بلا تخطيط ..بلا دغل.. بلا حرج
فكافي على شكل كشك صغير تايطل مباشرة على الرملة والبحر كان تما حاط كرسي هو الدراري اللي من بينهم عدنان وطبلة وسطهم عامرة بالتخليطة بين الشراب والصودا والما ، مقصرين بيناتهم بحكم انهم ولاد درب واحد ومعرفة قدييمة من التحضيري ، طالقينها تسرح قولها وضحك عليها الا هو، الكسدة تما والعقل مرفوع ، الودنين تايدخلو الكلام لكن باش يسمعهم شنو تايخرج من فمهم والو مقادرش ، اصوات كتيرة فعقلو تتلعب، من بينهم صوتو الداخلي اللي تايملي عليه مرة خرا ، يعفط على قلبو ، ومرة خرا، يحمي اللي تايبغي ويغرق راسو
نغزو عدنان عاد شاف فيه وسمعو شنو قال : العشير واش ناعس فايق ههه فاش تتفكر
نطق واحد من الدراري والبيرا بيدو: صامد سكران بلا قرعة عينيك اصااحبي تبوقو ههه
رد لاخرولسانو لااوي بالسكرة : هادااا سكراان ههه باش بالغلاقة هههه
قلب عليهم عينيه وتحنا عند عدنان قائل بشوية :عدنان
جاوبو تلقائيا بهمس: نعام
صامد: انا قلت ليك نتلاقاو فالقنيتة ياك، ماشي عمر لياا القنيتة
عدنان: علاش مالنا الساط، رااه قدما كتر بنادم كان حسن باش الوقت تزها هههه
شافو ماضحك موالو وقال باستدراك: اااه ، دابا نتا كنتي باغي نتلاقاو الراس فالرااس ، مصاحب العشير دومااج ههههه
تكرشخ بالضحك ونطق صامد بتخنزيرة: غااندخل فمك برااس
عدنان: ههههه وااطلقها تسرح تا نتااا هازها منين تقاالت
حتا كان غايجاوبو وسمع سميتو من واحد عاد داخل للكافي هو وتلاتة من صحابو وقال: صامد الاشرافي هنااا هههه عاش من شاافك الصديق
جمع عدنان الضحكة هو الدراري وقال: هادشي اللي كان ناقس
سيمو: اافين ادراري باركين بلا بينا
عدنان: سيموو راا القهوى ساادة ..ماشتيش ديك الورقة اللي فالباب ؟؟
بضحكة مستفزة وعينيه على صامد: ساادة ؟؟ انا مابنتوش ليا سادين ، وملي مقصريين نيت نيت نقصرو حتا حنا معاكم
ناض واحد من اللي مع صامد وقال : الساط واش صمك ، مولفين تانقصرو معاك حناا!؟؟
نطق عدنان بينو وبين صامد: شوف الى نضت بلاما دير ليا فيها تاني مول العقل وتحبسني خليني نريب لديلمو سنانو
نطق واحد آخر: غيرها اسيمو راا السكرة طالعة للسطح وغاتشبك هنااا
سيمو: ااايهاي هاي، شتكم واكلينها فيا حسيفة ههه صامد الكليبات ديالك مالهم جعرو ههه
صامد: عدنان
عدنان: نعام
صامد: نزل راسك
هز حاجبو: شناااهوا
قبلما يكملها بانت ليه قرعة تهزات ونزل بيها على راس سيمو نيشاان مخلي عينيهم خارجين بصدمة كتر وعرفوها شبكات بالبيان
صونا تليفون حمد وهو مزال بارك تايضحك مع ليالي محاسينش بالوقت وكانت نمرة عدنان
حمد: ههه الو عدنان
عدنان : حمد تا فالدرب
جمع الضحكة حاس بشي حاجة ماهياش وناض مخليها تتجمع حجبانها
حمد: اه مالك واقعة شي حاجة
عدنان: صامد اصاحبي مانعرف مالو هاد العشية ، جينا نقصرو نوض الروينة وجات السطافيط جمعات كلشي
حمد: كيفاش !!! فينكم دابا
عدنان: انا برا وهو راه قرب يخرج ، ولكن راه ديال بصح ماشي على عودو
حمد: ماالو ؟
عدنان: اصاحبي جعر على الباشار جعرة وحدة خايفو غير لايخرج ويصد لشي قنت ،الى كتي مسالي اجي نتا هضر معاه راك عارف بلاصتك عندو وغايسمع ليك حسن مني
زفر : انا جاي ، خليك حداه الى خرج ماطلقوش
عدنان: صافي غاسربي
قطع ومشا هز الجاكيط تحت نظراتها الفضولية وقالت: واش واقعة شي حاجة
حمد: واحد المشكل وصافي ، سدي عليك الباب ونعسي
ليالي: ولكن شنو واقع
حمد: والو اليالي انا شوية ونرجع
خرج مخلي بالها مشغول وخدا اقرب طاكسي للكوميساريا وكيف وصل لقا عدنان برا هو والدراري جوج منهم مضروبين فوجههم ولخرين حالتهم مرونة ، خلص وهبط عاقدهم تايشوفيهم ووجه كلامو لعدنان
حمد: اش وقع
عدنان : واالو كنا باركين ….
قاطعو واحد من الدراري وقال: مابينا ماعليناا ، حتا تسلط عليناا دااك ولد الماار…..
سد ليه اللي حداه فمو: ااااصاحبي البوليس واش باغي تبات فالضس
خنزر فيهم حمد وقال بحدة: شكون هادا اللي دابز معاه
عدنان: سيمو الروبيو ، اصلا ماعدناش معاه غير تانتعاملو مع باه وصافي ،وجاب الله عندنا المعارف فالحناش اما كون بتنا فداك المقام
حمد: ومالو معاكم
عدنان: واالو ،جاي مترع فمو كي ديما وصامد مولف يقلب ستة تسعود حيت اصلا عمرو زعم عليه حدو تايجبد الدراري ، حتال هاد الليلة اخويا عاتا ناض جمع لمو حب وتبن
رجع نطق هاداك اللي معاهم: وااعبر على مووو ، واااصاامد واالرضاا
هاد المرة حمد اللي قصح فيه الشوفة وقال: متتعرفش تلبدهاا ، ضاااحك مناقسك خيير راك داااير انجاااز ، ديك مك مسكينة اللي مريضة بالسكر كون سمعاتك هنا مافكرتيش ليها
ناض مغبن : واااحمد دااباا مي ااجابها للهضرة
حمد: غانجمعها مع مك نتا وهادو وحتا نتا معاهم
خرج عدنان عينيه: اانا مالي انااا
شوية وبان ليهم خارج ، عاقد النقشة ومن سيفتو باينة باللي تقيسو يشعل واخا مباينة فوجهو والا فحالتو حالة مدابزة
حمد: على السلامة اسي السيد
شاف حمد وضار نيشان لعدنان اللي قاد الوقفة وقال : الخوت انا غانق**ود فحالي ضروني عضامي
ناض لاخر قال: تانا
تبعو لاخر: تاانا
رولاو كلهم من تما ومعاودش ضارو وراهم وحمد داير ايديه فجنابو مخنزر فيه عكس صامد اللي خسر عليه شوفة وحدة وفاتو حتا حبسو حمد
حمد: بلااتي مزال مادويت
صامد: جاي لهنا باش دوي
جمع حجبانو بقلق عليه وعلى حالتو: مالك
صامد: مالي ؟؟
رد بانفعال: توووما مالكم هاد النهار اللي سولتو مالو يبدا يتفلسف عليااا ، سولتك دوي نيشان مالك
قرب ليه مزير على فكو ومقصح فيه الشوفة : نتا اللي مالك ، اش جايبك لهنا اصلا ومخلي دارك خاوية
حمد: جاااي على ودك ، حييت هاد الزبل ماشي ديالك اصامد شووف حاالتك ونتا خارج من الكوميسارياا وسالخ واحد مدار ليك والو
صامد: ونتا مالك ، شكا عليك
تحولو نظراتو بتفاجأ من طريقة كلامو معاه: صاامد
صامد: ملي طريقي زبل اااسي النقي اش موقفك فيها ، اش مسكنك حداانااا وعلاش معاشرنااا
حمد: حييت بزز عليااا كيفما هي بزز عليك
غوت بحرقة: ماااديرش كر*ك بلاااصتي ، تقدر تقو*** من غدا الى بغيتيي ولكن نتااا مكلخ وخواااف
حمد: هادااك الدرب كبررت بيه وعشت فيه كترما عشتي نتا فالدنياا ، دابا جاي بلاا حشمة تتقوليا نخويه
صامد: هادااك الدرب ساكنين فيه الدياب، ساكنين فيه حناا وحنا هاكاا دايرين احمد ، الدم والحباسات والحرام ، عجباتك هي هاديك ، ماعجباتكش ، كون دمااغ وهز بنتك وقود ، الى كنتي بصح تتخاف عليهااا
خلاه موسع عينيه بصدمة وزاد تاينفت النار من نيفو وعينيه معميين
أيام دازت على نفس المنوال ، نفس الوتيرة والعد العكسي بادي عند ليالي اللي عينها على دار الاشرافي مصغرة وعند الباب واقفة ، طلعات نفس طويل متشجعة ودقات
..
حطو قدام المدرسة وحبس الطموبيل تايتسناه يهبط
صامد: العشية غانرجع ليك ، كون راجل
عمر: ت تهلا
بسم ليه وديمارا راجع وفالطريق صونا ليه عدنان وقطع عليه للمرة الالف ، مخليه فالقهوة اللي فراس الدرب بارك مع الدراري وبالو عليه مشغول
عدنان: اياااه قطع سري نيت
نطق واحد منهم: جاوبش تاني
رد الاخر: مالكم مدابزين
عدنان: مدابزين؟ بانت ليك شي دقة فكمارتي ؟
رد: ومالكم
عدنان: مانعرف ، صامد فاش تايحقد تايطلع ليه بنادم فف ، متايبقا حامل حد من غير خوه
ضحك واحد منهم وقال: ههه هادو فهايل الزعطة
عدنان: فعايل البعر
رد: داااوي معاك اصاحبي وبيدي جبت ليه خبارها هههه
تبدل وجه عدنان مصدوم مقال: خبار من
جمع الضحة وعاد سرات معاه شنو قال وباللي صامد وصاه يسد فمر: خبار من؟
عدنان: واااا خباار من
رد : ايه خبار من
عدنان: ههه طانز علياا اولد البشيير (خبط الطبلة) واشكون هادي
رد تايتمتم: وتامالك اصاحبي غاتمشي تخطبها ليه
عدنان: راا والله اليوم لاتفاكيت معاك حتا تقوليااا السمية
رد: سمية من ؟
…..
دخل للدار تايفك صدايف الشوميز وودنيه تايسمعو حس الزايد عندهم، وكيف فرز صوتها حبس عند اول درجة وتجمعو حجبانو فاش شاف يطو هازة الصينية
صامد: دادا شكون عندنا
ردت: ليالي اودي
صامد: وعلاش جاو
يطو: جات غير بوحدها
خنزر كتر وحبسها بجدية: ردي داكشي ومادخلي والو
خلاها مبلوكية تما ودخل عليهم
شافتو ليالي وحافضات على بسمة الصواب ديالها فحين ان الحاج كبر الضحكة وقال : برك اولدي ، لالة ليالي هي اللي شرفاتنا اليوم
ليالي: باارك الله فيك الحاج لهلا يخطيك
برك مقابل معاها وقال: شفت سي حمد مجاش معاك
ليالي: لا هاد المرة جيت غير بوحدي (شافت فالحاج) الى قبلتو عليا
بسم متبت عليها الشوفة: زعامة كبيرة هادي
نهر عليه الحاج: صاامد آيوا ..مالنا كانعضو بنادم
صامد: حاشا ، ولكن بصح نيت، هاد الزعامة كاملة تاضر غير مولاها اليالي
طلعات راسها قائلة : بلاما تخاف ماعندي علاش نضر راسي وانا نيتي زوينة، واصلا ماقصدت دار الحاج الا وعارفة باللي حاجتي مقصية وماعندي مناش نخاف
ضحك الحاج عاجبو كلامها وقال: حسبيها تقضات الالة
صامد: !! علاش داويين
الحاج: بغات اسيدي خدمة ، والبنت عندها خبرة فداكشي ديال ….
ليالي: لاپاتيسري الحاج
الحاج: الحلاوي وداكشي ، ايوا المخبزة اللي عاد فتحت ناوي ان شاء الله نحطها فيها تقوم بها
ضحكات قائلة بامتنان: بارك الله فيك الحاج للهلا يخطيك
صامد جمع النفس ونطق وهو تايحاول يبرد: ومن دون گاع الناس بانت ليك غير دار الاشرافي
الحاج: صاامد حشومة
ليالي: ماعليش من حقو ، انا كيفما عارفين برانية هنا فالدرب ومتانعرف حد من غيركم .. داكشي علاش ماعرفت شكون نسول
صامد: بصاح (حك ودنو وقال) هاداك اللي كنتي تلاقيتي بيه هاد اليامات ، تاهو علاما بان ليا ولد كازا ، كنتي تسوليه هو يقوليك ولا لا
حافضات على بسمتها قائلة : سمحليا ولكن ماعرفتش علاش تتهضر
حنحن الحاج قائل : الهضرة تحدات وانا قلت كلمتي ، نعسي على جنب الراحة ديك الخدمة ديالك
ليالي: ههه ربي يخليك الحاج (ناضت قائلة) انا غانمشي دابا خليت ليكم الراحة
ناضت خارجة وبدون شعور وقف تابعها بعدما قال للحاج: الحاج تسناني انا جاي
كيف حلات الباب حبسو حتا جمعات حجبانها ولعندو ضارت قائلة :شي مشكل؟
رد بعصبية خافض صوتو : مشاكل هوما كاتعفطي فيهم برجليك ونتي محاسااش ، شنو عندك فداك الراس هاد المرة
ليالي: واش لهاد الدرجة تتفكر بزاف ، هاداك اسي اللي جا يشوفني وفرشتيني بلا حشمة بلا حيا تانعرفو وبيناتنا علاقة ، اما بالنسبة لدابا انا باغا غير خدمة واش عيب…
قاطعها بنفاد صبر: لياالي ، هاد التخربيقات خليهم لداك باك ولا لهادا لي لداخل يقدرو يتيقوك ، انا تايزنزنو ليا فالراس
هزات كتفها بلا مبالاة: سوقك هاداك تيق اللي بغيتي ، ولكن انا فعلا باغا نخدم ومافيها عيب الى طلبتها
غدداتو ديال بصح بالتقزدير اللي فيها حتا تبسم مقرب ليها وبتلقائية رجعات خطوات اللور
صامد: ياا إما نتي مكلخة بزااف ، ولا مطورة نيت
.. (طلع فيها وهبط)
هاد الساعة تتبان ليا غير اللولة ، حيت هاد التمجنين كون كان ساهل كيفما تايبان ليك كون داك پوكيمون اللي مسيفطك جا ليه برجليه وبوجهو ، ماشي داخل كي الجرو تايتسلت
بنكران نطقات: مافهمتش علاش تتهضر
جمع التبسيمة وقال بجدية: سيري سوليه علاش مقادرش يدير هادشي اللي مسيفطك ديري ، وتما غاتعرفي علاش نتي مكلخة
ليالي: من قبيلة ونتا تتقلل مني بحالا زدتي فيه شوية لا
بدون مبالاة قال: الله يعاون
خبط عليها الباب مخليها مصدومة وزفر بقوة داخل لعند الحاج للصالون
دخل للصالون بارك بلاصتو تحت نظرات الحاج اللي قال: ياك لاباس ، حالك تغير كيف شفتيها
قصح شوفتو بجدية وقال: معلوم يتغير الحاج، هادي شنو دخلها وسطنا ، دار الاشرافي هادي ولا كوري
الحاج: صون لسانك اصامد وعرف شنو تتخرج منو
صامد: صون فعالك الحاج وبعد علينا حس البراني
الحاج: براني ؟؟ هاديك راها مرات حمد وولات منا
صامد: ونتا شكون ؟؟، بزناز ، غباار ، تشمشيمة وحدة عند صحاب الحال غاطير فيها نتا واللي وراك
صغر عينيه تايحاول يفهم: شنو باغي تقول
صامد: هاد خيتي من لخر مكانرتاحش ليها ، من نهار حطات رجلها فالدرب وانا شاك باللي شي حاجة فيها ماهياش ، حتا ديك المرة جات تتمسكن كانت بغات تهضر معاك ولقاتني غير انا فالدار
بشك: علاه جات شي مرة عندنا؟
حرك راسو بايجاب: جات ، وماعطيتهاش وقت حيت مارتاتيحش ليها، وحتا كون رتاحيت مكاين لاش ندخلو وسطنا بنادم عاد عرفناه البارح ونخاطرو بكلشي
حنحن الحاج وقال:وعلاش جات شنو كانت بغات منك
صامد: داكشي اللي بغات منك دابا ، مصلاحتها ، وفاش ماعطيتهاش وقت هاهي دازت ليك ، انا عند بالي غادير بحال اللي درت ساعا خربقتيها اسي الاشرافي
تقاد فالبركة تايخمم وقال: دابا شنو واش وراها شي حاجة ماهياش
صامد: قلبت وسولت صاحبنا يجيب ليا خبارها كاملة ، داكشي عندها نقي ولكن التقة الزايدة تتقتل مولاها الحاج، مكاين لاش نخاطرو
الحاج: الى كان هادشي بصح كيفما تتقول خليها قريبة لينا حسن
صامد : حتا الى مكانش بصح معندنا مانديرو بالزايد وسطنا، عالله غير نتكافاو مع اللي ضايرين بينا وتايقلبو منين يدوزو لينا الدقة
جمع الحاج حجبانو وقال: علامن داوي
صامد: خالد بلحاج
الحاج: ولد الكوميسير !!؟
صامد: حتا هو ولا فالبوليس ، وراه وصلاتني التبرگيگة باللي بدا تايضور بجنابنا هاد الايام
بعصبية خسر وجهو وقال: ولد الحرااام ، وآاش باغي
صامد: مزال ماعرفت ، ولكن غير رتاح ، انا وراه دقة دقة حتا نشوف لخر ديالو فين
تنهد: الله يرضي عليك اسبع ديالي ، هاكا نبغيك ، وحتا موضوع هادي خليتو ليك نتا تتكلف بيه ، بغيتي تخليها تحت عينك خليها، بغيتي تغبرها غبرها ، مهم الحاجة اللي شميتي فيها المشاكل ماعندنا مانديرو بيها
صامد: كون هاني الحاج
رد بفخر: الله يرضي عليك (دار ايدو فجيبو وجبد السلسلة حطها قدام صامد وقال)نتا غير لقا مولاتها ، وغاندير لولدي احسن عرس فيك اكازا
حرك راسو ببسمة خفيفة وناض الحاج تايقاد فسلهامو والتبسيمة على فمو فحين ان ديال صامد تمحات وعلى السلسلة تركزات عيونو
خالد: وشنو قال
جاوباتو وهي تتمشا راجعة للدار: وافق ، وعطاني خدمة فالمخبزة
خالد: مزياان ههه دابا غاتولي قريبة ليهم وغايسهال عليك كلشي و…
قاطعاتو قائلة: كلشي بدا يصعاب اخالد ، صامد شاك فيا
خالد: كيفاش شاك !؟
حبسات مصغرة عيونها بشك: نتا متأكد باللي متايعرفوكش
سكت شوية ورجع قال: علاش تتسولي
ليالي: حيت حاسة بحال ايلا عايق بيك .. وماعرفتش علاش حسيت بيه تايعرفك مزيان
خالد: كون كان عايق كون راكي مواقفاش على رجليك وتادوي معايا مرتاحة ، صامد الاشرافي الى مشا حتا شم حس الغدر تايدخل فبنادم طول وعرض ماشي غايجي يخبر عليك
سكتات تتفكر فالليلة اللي عتارف ليها باللي شغلات بالو طول هاد الوقت ونظرة عينيه اللي باين فيهم الاعجاب ، وسؤال واحد جاها فالبال ، انه ربما ماتصرفش بسبابها
خالد: ليالي!؟
ليالي: تانسمع
خالد: ماتخليهش يلعب عليك ، صامد ماعندوش مع الشفوي بحال باه تايصرف نيشان ، وكون كان عارف شي حاجة كون غبرك ، فهمتي
ليالي: فهمت، حاجة وحدة اللي محيراني دابا
خالد: شنو هي
ليالي: علاش هادشي اللي تاندير انا مادرتيهش نتا
رد: كيفاش !!؟
ليالي: هي متانفهمش مزيان فالقانون ، ولكن علاما عرفت غاتحتاج غير ورقة باش تقدر تدخل حتال لوسط دارو وتاخد اللي عجبك ، ولا لا
رد : دابا نتي تتوريني خدمتي !!؟
ليالي: هادا ماشي جواب على سؤالي
رد بعصبية : وعلاش غاتسولي اصلا ، انا ممسيفطكش تما تحللي وتفصلي وتوريني فالقانون ، عندي غاراض غاتجيبيه لعندي حسي مسي وانا الفيديو اللي غايسيطك للحبس غانمحيه ، ومريضنا ماعندو باس
ليالي: دابا تتقوليا نختار ، يا الحبس اللي غاتسيفطني ليه نتا، يا الموت اللي غايسيفطني ليه هو
خالد: تتقارنيني دابا بهادوك ، واش نسيتي شنو عاودت ليك عليهم ؟
ليالي: على الأقل هو واضح، واللي كانت كايطلقا ليا فوجهي
رد بانفعال : لياالي بلاما تصعرييني وتخربقي داكشي كامل اللي بنيناه ، التحاليل اللي حط حمد مابقا والو ويخرجو ، سربي قضي الغاراض وغبري ديك الساعة عيشي حياتك كيفما بغيتي ، وحسن ليك الشبوقات اللي ماعندك فيهم سوق تبعدي منهم
قطع عليها
يتبع
التعليقات 0