الرجوع إلى القصة
كسرة جناح
الفصل 3 • 95 دقائق تقريباً • 23/08/2026

الفصل 3

‎جا العيد بأجواءو التقليدية والمعروفة عند كل عائلة ، الا ليالي اللي اول مرة تعيشو بحدافره ، الرجال دبحو والعيالات تكلفو بالدوارة والحاجة محزمة ليهم كل مرة تغوت على وحدة فالسطح الكبير وتگابل الشغل واخا شي ممگابلة غير دايرين ليها الخاطر لاتعصب كتر وطيح ليهم تم ،وقف عليها حمد بعدما دوش وقال تايقلب بعينيه

‎حمد: مي فين ليالي

‎شافت فيه مفاهماش: شكون اوليدي؟

‎حمد: بنتي امي

‎حلات فمها تتحاول تفهم وهو طلع النفس مصبر راسو وقال تايفسر : بنتي امي ليالي راه جات معايا البارح وعنقتيها وشحال ونتوما تتعاودو ، عرفتيها ؟؟

‎حلات عينيها بتدكر: ااااييه الله يفكرنا فالشهادة ، وااقلة مشات تجيب البانيو

‎حمد: كنت بغيت نديها للجنان ونوريها الطبيعة هنا بيما وصلات وقيتة الغدا ،حيت غدا فالصباح غاديين

‎الحاجة: هاويلي وشكون يغسل الدوارة

‎حمد: اينا دوارة ؟

‎الحاجة: دوارة حوليكم

‎جمع حجبانو: مي واش من نيتك انا الدرية جايبها تفوج ونتي مدوزها للشقا ، مكاين لا دوارة لا هيضورة لوحيها ولا شوفي شنو ديري وعيطي عالبنت

‎الحاجة: عيييب اوليدي عيب شنو غايقولو البنات

‎حمر فيها الشوفة: ميي

‎ليالي: مي السطل هو اللي لقيت

‎ضور وجهو لقاها لابسة گندورتها وجامعة الشعر وموجدة راسها والحاجة برضى قالت: مزيان ابنيتي يرضي عليك ، زيدي معايا

‎نطق حمد بصرامة: بلاتي ، حطي ابنتي داكشي وزيدي يالله غانخرجو

‎ليالي: والدوارة ؟؟ خاصني نغسلها

‎حمد ؛ ااش غاتغسلي علاه نتي تتعرفي لشي دوارة؟؟

‎ردت بحماس: لا ولكن غانتعلم ههه هادشي زوين

‎طلع حجبانو بتفاجأ: زوين ؟؟

‎ضحكات الحاجة: اييه زييين، وادخل اوليدي سوق جواك وحيد من شغل العيالات ، زيدي ابنيتي لاديش عليه زيدي

‎جراتها ومشاو تحت نظراتو ، شاف حتا عيا ونزل عند الرجال مدوز معاهم الوقت ، شواو والعيالات تكلفو بالغدا وتحطات الماكلة حتا عمرات الكرش وقالت للعقل نعس وكلها فين تلاح، ماناضو حتا ظلام الحال وتجمعو كلهم فوقيتة الكسكروط من غير ليالي اللي غبرات من وقيتة الغدا، بركو على اتاي والحلاوي وحمد معاهم حتا نزلات مو قاصداه وقالت بهمس

‎وبلاما تبين

‎الحاجة: حمد فين البنت ؟

‎رد بقلق: علاه ماشي فبيتها

‎الحاجة: لا طلعت نفيقها مالقيتهاش ، وقالولي البنات باللي شافوها هزات ساكها وخرجات

‎ناض: خرجات!! التسعود هادي فين مشات؟؟

‎جبد تليفونو ودوز رقمها وهو خارج تايقلب بعينيه

‎صونا تليفونها وهي فالكار شادة الطريق وساكها جنبها ، شافت الرقم وتنهدات مطولا قبلما دوز الخط وقالت : الو

‎رد حمد بقلق: ليالي فينك ابنتي ؟ “سكت تايسمع حس الطريق وقال بخوف” فينك ؟ فين غادة

‎ردت: لكازا،غادة باش ندير داكشي اللي خاصو يدار

‎غوت معصب: ماديري واالو هبطي من الكار وتسنايني انا جاي

‎ليالي: لا ماعندك فين تجي ، بقا مع عائلتك كيفما كنا مقررين حتال غدا ورجع غاتلقاني فالدار ، وانا غانفك هاد المشكل حيت انا اصلا اللي دخلت راسي فيه

‎حمد: يااك ابنتي دوينا وقلت ليك ماتدخليش انا غانتصرف، انا غانفك هادشي كاامل غير قولي ليا فينك نتي فين وصلتي

‎ليالي: قربت نوصل وواخا تجي غاتلقاني ساليت ، داكشي علاش بقا تما

‎بصدمة قال: كيفااش!!! علاه من ايمتا ونتي خارجة

‎ردت: كيف تغدينا خرجت ، دابا قربت نوصل

‎حمد: ليالي…

‎قاطعاتو بجدية: الى فكرتي مزيان غاتلقا بالي هادا هو احسن حل، مانقدرش نغامر بيك ولا بشي حد آخر ،عفاك بلاما تقلق مني

‎قطعات معاه وطفاتو متنهدة وعلى السرجم متكية تتخمم، ماحساتش بزاف بالوقت حتا لقات راسها وصلات وطموبيلة صامد برا المحطة كايتسناها وكيف شافها خارجة كلاكصونا حتا انتابهات ليه وطلعات سلمات عليه تحت نظراتو وهو تايتصفح ملامحها بقلق

‎صامد: مالك ، عيانة ؟

‎ردت وهي تادير السمطة: لا غير الطريق تتمرضني ، دابا نولي مزيان

‎ ضار للكرسي اللي اللور هز ساشي عامر مدو ليها :هاكي فطري هي اللولة

‎ليالي: ماعندو منين يدوز ، خاصني نعيط لهاداك نديرو فين نتشاوفو

‎صامد: فطري هي اللولة والشي لاخر من بعد

‎حلات الساشي: شنو جبتي ؟

‎صامد: خلطت ليك ، مهم شوفي شنو عجبك

‎بسمات وبدات تجبد ، خدات كيكة وعاصير ليمون فريش وهو سايك راجع للدرب ، حتا مدات ليه معاها وداق من يدها ببسمة مقادرش يخبيها ، شافتو حاط العين على العصير ومداتو ليه حتا هو يشرب منو وتتبسم ، اللي كلاتها تقسم معاه وتوكلو بيدها والشمش عاد تتشرق وتنور طريقهم

‎وصلو فين خاصها تهبط ، حبس مقطب حجبانو وعاد طلع معاه الصح وعرف راهم فاللقطة الحاسمة ، وتلفت ليها هي اللي حيدات السمطة باين عليها الهدوء ومكالمية وهو مراقبها بقلق

‎صامد: خلي معاك تليفونك ، وماتنسايش انا غانكون تابعك على رجليا واخا ماتشوفينيش ديري فبالك غانكون حاضي كلشي ، اي حاجة قالها ولا دارها غانعرفها

‎ليالي: واخا

‎صامد: يعني الى فكر يتمادا ماتخافيش ،ماغايجي فين…

‎قاطعاتو بهدوء مبسمة: مغادير والو حيت مغايوقع والو ههه وممخلوعاش ، نتا اللي بنتي ليا بديتي تقفقف”غمزاتو” ياكما خايف اسي الاشرافي

‎دار فيها شوفة من نيتك وقال: هاد الزعامة كاملة خالعني ..الى شميتي شي حاجة ماهياش رجعي اللور وماتسوقي لوالو، انا غانتكلف

‎ليالي: واخا اسيدي، ساليتي ؟

‎تنهد وقالت ببسمة مطمئنة عكس خوفو عليها اللي قرات فعينيه: قبل اللي كنت خايفة ، كنت كانتعرد بالخوف واخا كنت كانوقف قدامك ونخرج فعينيا

‎رد بطنز: اواه مكانتش باينة فيك

‎ضرباتو لكتفو بالضحك: ههه ماضحكش علياا ، معاك بصح ، هادشي كنت كانحسو شحال هادي ملي كنت بوحدي ، ولكن دابا…

‎قاطعها وهو جامع حجبانو بجدية: دابا كلشي مدروس ، والخطة ناجحة مية فالمية ،ماعندك مناش تخافي

‎كملات كلامها بصدق: دابا نتا معايا ، وتايقة فيك مية فالمية، وماعندي مناش نخاف

‎تقلب وجهو من القلق لشوفة ماعرفاتش كيفاش تفسرها ، بسمات لعيونو ، لقلبو اللي حتاضنها واحتواها وقت كانت فأشد الحاجة ليه ، وقربات طابعة قبلة حنونة على خدو وجنب ودنو نطقات بهمس خلاه يسد عينيه مسكر بصوتها: نساليو هادشي ونجاوبك على السؤال اللي كنتي سولتيني

‎بعدات مبسمة وهبطات ، حتا تتسمع باب الطموبيل تحل وتسد وكيف ضارت لقاتو جرها لحضنو ورد ليها البوسة لشفايفها مخليها تتبسم وسط فمو وبعد متنهد وقال : جوابك كيفما كان دابا فات الفوت، حيت انا معاك ، انا ديالك اليالي

‎فعينيه قرات صدق كلامو حرف بحرف ، رجف قلبها وبزز لملمات انفاسها وقالت وهي تتبعدو عليها: خاصك تمشي غانتعطل ، سير صاافي ، واسيير

‎رجع خطواتو اللور تايخطف منها شوفات مبسمين وهي كملات على رجليها للطريق وشدات طاكسي للمكان فين دارو يتلاقاو بخالد

‎وكانت فعلا قد كلامها ،درة خوف مكانتش فعينيها وهي نازلة من الطاكسي للكافي فين لقاتو بارك تايتسنا وكل شوية يشوف فالساعة وكيف شافها تنفس الصعداء وقال: على السلامة، عارفة شحال تعطلتي ؟

‎بركات حاطة ساكها حداها ببرود وقالت: عاد رجعت ، اضطريت نرجع نهار العيد باش تفكو هادشي كامل

‎خالد: جبتي الملف

‎ربعات ايديه وفعيونها حدة: وريني الفيديو بعدا

‎بسم بجنب فمو وقال باستفزاز: ياك قلتي ليا باللي متايعجبك تشوفيه ؟

‎ليالي: بصح مكايعجبنيش نقرا الفيديو ، ولكن كانقرا حوايج خرين، بحال الملف متلا والسميات اللي فيه

‎غمزاتو وجمع البسمة مخنزر: داكشي بعيد عليك

‎ليالي: والفيديو حتا هو بعيد عليك ، اراه

‎حل تليفونو وقال: فين الملف

‎جبداتو من الساك عطاتو ليه وعطاها الفيديو مسحاتو بنفسها وهو حل الملف تايقراه ويتبسم بفرحة غادة وتتوساع فعينيه

‎خالد: ماعليكش ، خطيرة مع راسك ههه

‎ليالي: الفيديو عندك غير هنا ياك

‎شاف فيها مصغر عينيه وقال: والى كان فشي بلاصة خرا ، هادي مافكرتيش فيها ؟

‎ردت ببرود: لا فكرت ، وكون هاني دايرة احتياطي

‎خالد: ههه شغاديري متلا ، غاتشكي بيا عند البوليس

‎ضحكات بدورها: ههه اه ، غاندي ليهم نسخ من دوك الوراق اللي شاد، ونوريهم التسجيل اللي بيناتنا من نهار حطيتي الخطة حتال دابا هههه وديك الساعة نتروضو بجوج

‎جمع الضحكة وبسم بهدوء حاط الملف جنبو وقال مقرب ليها: هاد الطريق اللي جمعاتنا هنا غاتفرق ، تهلاي

‎ناضت قائلة : مابغيتش نعاود نشوف كمارتك قدامي ، نمرتي راه مسحتها حتا هي

‎خرجات وخلاتو كايكمل القراية حتا صونا تليفونو وهزو مجاوب: اشكاين

‎رد : نزلات من طموبيلة الاشرافي عاد شدات طاكسي لعندك

‎تقلب وجهو لصدمة وناض خارج تايزرب: واش مأكد

‎رد: متأكد مية فالمية ، رد البال الاشرافي دخل فالمعماعة وراه معاونها

‎قطع عليه وهو خارج من الكافي تايجري وصونا لشخص كيف جاوبو غوت: حبس عندااك تضربها….

‎قبلما يكملها وقدام عينيه كانت هي عاد غاتقطع الطريق وبسرعة دازت سيارة خبطاتها حتا تهزات للسما وتضربات مع الأرض ، شهق خالد وزير على قبضة ايدو اللي بدات ترعد وبسرعة رجع للكافي جمع الملف هز سوارتو والتليفون وطلع لطموبيلتو بسرعة عافط ، مخليها وسط دماياتها غارقة ، الناس عليها تتجمع ، وصامد جاي تايجري ويبعدهم من قدامو حتا وصل ليها وشافها….

‎صوت الطنين فودنيه مع صوت انفاسو العالية ، صوت قلبو بالتقاالة تايضرب واصوات اخرى غارقة عندو لداخل ، كلشي مخلط وهو تايشوفها مدخلينها فباياص لواحد الغرفة وعلى وجهها قناع الاكسجين ، ايمتا طرا هادشي كامل وايمتا وصل للكلينيك ماعرفتش ، ايديه وحوايجو عامرين دم، دمها، و الممرضة واقفة عليه تتكتب معلوماتها وتسولو وتعاود ، حتا قاستو محركاه عاد فاق وفيها شاف تايتنفس بسرعة ووجهو مخطوف

‎الممرضة: خويا واش سمعتيني ، شنو سميتها

‎شاف فالغرفة تايسرط الريق ورجع فيها شاف بخوف فعينيه وصدرو طالع نازل مقادرش يقاد تنفسو : ليالي ، حالتها ماشي خطيرة ياك ؟؟ وداك الدم غايحبس !!!

‎الممرضة: الطبيب هو اللي غايقوليكم حالتها، شنو تتجيها عفاك ؟

‎صامد: انا…

‎سكت معارف شنو يقول وردت هي: نتا اللي لقيتيها ياك؟

‎حرك راسو وفمو شحفان ، ماسمعش مزال شنو قالت ومشات ملي شافتو ماهواش ، برك ساد عينيه ومنظرها بين عينيه ،العقل بدا يفيق وبدا يفيق معاه الضمير والندم تاينهشو من لداخل ، منظرها مخلط بمنظر مو اللي تذكرها وهي مدخلينها للسبيطار تحت نظراتو هو اللي كان واقف مع باه تايشوفوها دافعينها فالباياص وهي تتوجع وجع الولادة ودمها بين ايديه اتر النزيف اللي جاها ، حلهم على عدنان تايحركو ويردد :صاامد ، فيق اصاحبي ماالك

‎صامد: انا جاي

‎ناض توجه للحمام وكيف دخل حل الما على وجهو ، مدة وهو على ديك الحالة حتا فاق من نوبة الصدمة اللي شداتو ، استوعب وبدا يسمع شنو واقع ، يعرف شنو طرا ، يحس باللي ضاير بيه…

‎عاد خرج عند عدنان اللي كان غادي جاي بتوتر وكي شافو وقف عليه وقال مغزف: ولد الكلبة مكاينش فدارو

‎نطق بنظرات مظلمة ووجه بارد عكس النار اللي تتحرقو من لداخل: قلبتي الخدمة؟

‎عدنان: ملي خرج مارجع للبيرو ديالو ، يكون عاق وهرب؟

‎صامد: تلاقا بشي حد ملي كان غادي عندها ؟

‎عدنان: لا بقيت حاضيه من الخدمة للقهوى نيشان ، وبركت وراهم حتا بان ليا خرج تايجري هزيت الملف كيف قلتي ليا حطيت واحد اخر بلاصتو وهاداك حطيتو فدارو ، فالبلاصة فين غايلقاوه

‎صغر عينيه قدامو تايفكر: ماتلاقا حد ،وفاش خرجات تبعها تايجري ، ادا شي حد كان حاضينا حنا ، شي حد عرفني معاونها وقالها ليه

‎جمع عدنان حجبانو: باش غايعرف ، واش نتا اللي وصلتيها؟؟

‎برك مزير عينيه بندم وقال عدنان: واايلي مكانش عليك توصلها اصاحبي ، حتا هو راه عادي يشك ويحضيها وغايكون عرف كلشي دابا وعلم الله فين صد ، گلت ليك خليها تمشي بوحدها

‎زير ايدو وكلامو تايزيزن ليه فالدماغ ، شنو يقول ؟ باللي ماقدرش يخليها بوحدها ،باللي ضرب حسبة لكلشي الا لهاديك الدقة ، باللي ماقدرش يغامر بيها بلاما تكون تحت عينيه حيت كان حاس بغدر خالد ، كان حاس وواعدها يحميها منو وباللي راه معاها وبلاما تخاف ، وكان عارف باللي تاقت فيه ونتيجة تقتها هاهي بانت ، تخنق والندم تايحفر فيه من لداخل واللومة رادها لراسو قبلما يهضر عدنان ، وقبلما يتصرف حمد اللي دخل تايجري مخلوع للكلينيك عطاهم السمية وعطاوه الحالة ديالها اللي مزال مجهولة ، تخطف فوجهو اللون كتر حتا جاتو الدوخة والطونسيو طلع ، مشا لعندو عدنان تايجري شدو وتما طاحت عينو على صامد حاني الراس تايفكر وماعرف منين جاه الجهد حتا دفع عدنان ومشا لعندو نيشان خاشي ليه كروشي فوجهو موضرو بيه كترما هو موضر

‎العجر ، داك الشعور اللي كيف كاتحس بيه ، تتفقد الاحساس ، كايربطك كلك ويخليك مقيد ممنوع من الحركة وممنوع تتدخل ، عاجز وجناحك مكسور ومنتوف ريشو ، اسوء شعور وأقسى احساس..

‎العجز ، صامد تايعيشو للمرة التانية وحمد اول مرة يتحط فداك الموقف ، بعينين حمرين بارك تايتسنا على احر من الجمر ، ايدو مجروحة وقلبو تاينزف بألم اللوم والندم، ووسط كومة أفكارو دخل عدنان هاز الما مد ليه قرعة وخداها حلها شرب شوية وعدنان برك حداه متنهد

‎عدنان: مزال مكاين والو

‎حرك راسو بالنفي وخنزر مضور عينيه فالارجاء :

‎فين هاداك

‎عدنان: وصلاتو الخبار باللي هادوك صافي لقاو الملف فدار خالد، دابا الدنيا مقلوبة عليه ومشا يقلب حتا هو ونيت كان باغي يبرد ويتنفس شوية بوحدو

‎رد بحقد: حسن ليه مانشوفش كمارتو هنا

‎عدنان: شوف انا عارف قاصحة عليك، ولكن حتا صامد مرضو هادشي كامل شوف غير حالتو اصاحبي ،ضربتيه وماهزش فيك الراس وزاد خرج ، حتا الهضرة اللي گلتي ليه كملات عليه

‎شاف فيه مخنزر: شنو اللي قاصح عليه بالسلامة، حيت زيدها هي للعافية وهو بقا اللور

‎عدنان: القضية تتبان هاكا من الفوق ولاكن را بالعكس راك كاتعرف صامد مزيان ، يوفق مع البراني ومايفوتش صحابو، عاساك هي؟

‎صغر عينيه: كيفاش هي ، شنو باغي تقول ؟ باللي بينو وبين بنتي شي حاجة

‎سكت وقال بتردد: علاه ماكنتيش عارف

‎ضرب بديك القرعة وناض مغزف: سييير وگول ليه عمري نعااود نشوف وجهو لا دابا لا من بعد ..وداكشي اللي فبالو عمرو يكون ولو على جتتي

‎ناض: واصاحبي مالك طلعتي هاد الطلعة كاملة برد راغاداويين

‎حمد: ماتجعرنيش اعدنان ،سير تبعو يالله

‎شاف حتا عيا وهز ديك القرعة خارج من تما وهز تليفونو تايصوني ليه ويردد : ماعند مك زهر اصاحبي تقول ساحرين ليك

‎من جهة خرا ، فدار الحاج الاشرافي طبلة الماكلة عمرات وغادة مزال تتعمر ، يطو وفتيحة على قدم وساق ها الحلاوي التقليدية هالمسمن هالحرشة هالبغرير هالمالح هالحلو ، رجعات فتيحة تهز الصينية وقالت تتنهد بتعب

‎فتيحة : ربي شكون هاد الصحاب ادادا ضهري تقسم

‎يطو: سيري وزيدي تدي العصير

‎فتيحة: علاش كانحطو هادشي من دابا؟؟ حتا يجيو بعدا

‎يطو: تعرفي حسن من الحاج؟ هو اللي باغي كلشي يتحط تحت عينو، شعلتي المبيخرة ياك

‎ردت وهي خارجة تتغبن: اه

‎تلاقات الحاج هي تحدر الراس وزادت ، قاد سلهامو فوق جلابة الحرير مأنتك ومعطر من راسو لساسو ، عينو على ديك الطبلة ياكما ناقصة شي حاجة وكل شوية ينگر عليهم ويراقب، تدق الباب وناض تايقاد حوايجو ويحنحن وقال بحدة: فتيحة حلي

‎ردت بطاعة: واخا الحاج

‎حلات وكانو تلاتة الرجال ، جوج من الكاردكور وواحد اربعيني بجسد مخدوم ونظرات حادة حروفو كحلين وزين ، بقا فمها محلول وهوما داخلين لسقات مع الباب مخلوعة وكيف دخلو للصالون سدات الباب ومشات تتجري للكوزينة

‎معاودش ضارت تما وتتسمع الحاج تايرحب ويعاود

‎الحاج: مرحبااا مرحبا بسي إلياس ههه نهار كبيير هادا

‎تسالمو بليدين وبرك إلياس بلباقة مخلي رجالو واقفين فالباب وقال بهدوء: سي الحاج كي بقيتي

‎رد ضاحك: ولله الحمد اسيدي ، نورتينا وشرفتينا فبيتي المتواضع ههه ماشي مجيتك هادي وماشي صوابك غير قبل علينا

‎قلب عينيه فالارجاء وقال: فين صامد ؟

‎الحاج: هاهو جاي فالطريق، سي إلياس انا فرحان اليوم اللي شفتك وفنفس الوقت زعفان حيت تدخلتي فموضوع بحال هادا ، داك ولد الحرام هو السبب وزادها هربان ، بعدا سيادتكم واش لقيتوه ولا باقي ،

‎رد بجدية: هضرتي مع صامد الحاج ، ماشي معاك

‎ضحك بحرج وقال: هه ايه ولكن انا هو الاشرافي وانا المعني بالموضوع ، صامد غير ولدي ، وايدي ليمنا

‎رد: انا عارف شكون نتا ، وشكون صامد ، غير هني ليا بالك

‎سقل الحاج ماراضيش وفنفس الوقت تحل باب الدار ودخل صامد عاقدهم بحدة، ايدو عليها كدمات اتر الضرب والتيشرت اللي لابس باقي فيها الدم اللي كيف شافو الحاج ناض مخلوع وقال: صامد ، مالك اولدي

‎برك ممسوقش ليه وقال مقطب حجبانو فإلياس: لقيتوه ؟

‎تبسم إلياس وقال: اهلا سي صامد نهار كبير هادا شفناك “شاف فحوايجو وقال” شنو وقع ياك لاباس

‎الحاج: مالك اوليدي ياكما دمك هادا

‎رد : لا ، هاداك ضرب بنت حمد عاد هرب

‎رد الحاج بعدم فهم: بنت من؟

‎شاف فالياس وكمل: تما فين هرب، قلبنا فالدار فالخدمة فالقنات فين مولف يكون ومالقيناهش

‎إلياس: رجالي فكازا عينيهم فكل بلاصة ، ومتأكدين باللي باقي هنا ممشاش لشي مدينة خرا

‎صامد: رجالو كلهم عندنا وعاد درت عندهم زيارة خفيفة وحتا واحد معارفو فين غبر ، دابا غايكون عرف باللي ماعندو علامن يعول وباللي صافي حصل

‎شاف فيه إلياس بنظرة دات معنى: فيه غايمشي ، فين حدو ؟

‎سكت صامد مقطب حجبانو وتايحاول يفهم شنو بغا يوصل ليه والحاج مراقبهم مرة يشوف فصامد مرة فالياس وشي مافهمو

‎صامد: متأكد؟

‎رد بهدوء وبسمة خفيفة: توقعاتي متتغلطش “شاف فخاتمو اللي لابس فإصبع السبابة وقال وهو تايضورو بتهكم” سي الاشرافي هادي عام الى مزال نعقل طرات ليك واحد الحادتة ، بالاحرى كانت محاولة قتل قدام البار ديالنا ، شي واحد ضربك بموس وهرب

‎جمع حجبانو وقال بشك: هو؟

‎إلياس: مشكلة وعقدة خالد الأساسية ، هو نتا ، باين باللي بيناتكم حساب قديم وملي ماقدرش يحيدك بالموت، جرب طرق خرا نتا عارفهم حسن مني ، دابا فاش وحل فنظرك شنو غايدير ؟ شكون غايجر معاه؟

‎رجع ضهرو للوراء ونطق محرك راسو بالتقاالة: فهمت، وانا غانتسناه

‎إلياس: ديك الساعة غايتدخلو رجالي ، وغاتكون المهمة ديالي هنا سالات

‎وقف ووقف معاه صامد ، مد ليه ايدو سلم عليه وقال إلياس : شرف ليا تلاقيتك ، سميتك سابقاك فالسوق سي الاشرافي ، ومايمكنش نخلي حتالة بحالو يخسرني واحد من اهم رجالي ، كون هاني

‎حرك راسو فصمت وناض الحاج كايحنحن: سي الياس ماشي مجيتك هادي ، ماشركنا طعام ماحلينا فمنا

‎إلياس: نهاركم مبروك

‎خلاه بلاكة ومشا خرج وصامد قبلما يطلع لبيتو قال: هادوك الرجال اللي حاط برا حيدهم ، وحتا اللي كايضورو فالدرب

‎رد الحاج بعدم فهم: كيفاش حيدهم وهاداك باقي مطلوق، نسيتي راه كان سممني

‎رد محمر فيه الشوفة : الحاج ، گلت حيدهم ، دادا وفتيحة يهبطو لتحت ومايخرجوش ، وحتا نتا بقا فبيتك

‎خلاه مافاهم والو وطلع نصل التيشورت ، رماه فأرضية الحمام حيد حوايجو وطلق الرشاشة بما بارد وقف تحتو تايتنفس بهدوء ، حل عينيه على التيشورت اللي فالأرض ومنظرها مكايفارقش بالو مهما زعزع راسو ومهما حاول يبعد ، سد الرشاشة لوا عليه فوطة وهز تليفونو مصوني لعدنان

‎عدنان: صامد فينك اساط

‎دخلو الخوف وقال عاقدهم: وقعات ليها شي حاجة

‎عدنان : لا غير بنتي ليا غبرتي وماعرفتك فين صديتي، لقاوه؟

‎تنهد الصعداء وقال بتردد: هي كي بقات

‎عدنان: مانعرف

‎صامد: علاش فينك؟ ياك گلت ليك بقا تما وعلمني بشنو كاين

‎عدنان: ا راه، جرا عليا حمد مانعرف مالو

‎سد عينيه بعصبية: دارها ليك فمك تاني ياك

‎عدنان: واابغيتي تعرف خبارها سير عندها نتا نيت اخويا ، انا حمد جوج كلمات غايجمعها معايا

‎صامد: هاد الليلة مانقدرش نجي

‎عدنان: لقيتيه ؟؟

‎رد وعينيه مفيكسين قدامو بتوعد: هو اللي غاايجي برجليه

‎حبس جامع حجبانو: غايجي للدرب ؟؟

‎صامد: اه ، وخاصني نكون هنا

‎عدنان: فهمت ، هو ولد الضومين عارف راسو حصل ، ليالي هاهي فالسبيطار بقيتي ليه نتا، شنو دابا واش نجي عندك؟؟

‎صامد: لا خليك ، ورجع لداخل

‎عدنان: ولكن حمد…

‎قاطعو بحدة: رجع ، مانلقاكش تما غانريب ليك داك الفم باش نيت يولي يسكت شوية

‎حك ورا راسو وقال بتردد: واشوف باش نيت توجد راسك ، حمد راه عرف باللي راك طايح مع بنتو وراه محلفها فيك ، يالله تهلا

‎قطع بسرعة مخليه مزير داك التليفون وناض تايزفر ويحاول يبرد

‎برد بعدما قطع مع عدنان ودوز ابيل اخرى غادي جاي ، جاوبو شخص بعد فترة وقال: وي سي الاشرافي

‎نطق بلهفة: دكتور كي بقات؟؟

‎رد: حاليا توقف النزيف ، درنا التحاليل اللازمة وحالتها ماشي خطيرة غير تهنا ، كسور خفاف فاليد اليمنى والشي لاخر ترويض بسيط والادوية غايكونو كافيين

‎سد عينيه وعاد تنفس براحة طوال اليوم وبرك قائل : فاقت ؟

‎رد: لا حاليا منعيسنها المهدئات ، حتال غدا عاد غاتفيق

‎صامد: شكرا على كلشي ، والى كانت شي حاجة علمني

‎رد: على واجب كون هاني

…

…..

‎العجز ، داك الشعور اللي تايخليك محاصر بين قوالب الشيطان ، بين قيود تتربطك ، وتهور تايحررك ..

‎وهاكدا كانت حالة خالد ، اللي مغطي من راسو لساسو بالأسود و داير نظاظر وكاسكيطة مخبي فيها وجهو، وزع عينيه على الدرب كامل حاضي ياكما كاين شي تصرف ماهواش ، شاف الدريبة خاوية كلشي لدارو داخل وكلشي ففراشو ناعس ، جبد السوارت اللي سنين وهو مخبيهم وموجدهم لهاد اليوم، حل الباب ودخل وسط الظلمة تايضور فعينيه ولجهة الدروج متاجه، عارف البيت فين جا وعارف غايلقاه ناعس هاد الوقيتة ، كيفما عارف باللي غرق وتخطيطاتو كلها رابت وحياتو تذمرات ، خدمتو اللي باينة وحتا هاديك اللي مخفية تبخرو ومشاو مهب الريح ، وكلو بسبب صامد الاشرافي .. هاداك اللي من صغرو وهو ديما الأول فنظرو حتا فاش كانو كايدابزو عمرو قدر يغلبو وديما واكل العصا بسبابو ، حقد تربا من تصرفات صبيانية داز عليها قرن ، لكن كانت بحال الحوتة الخانزة فقلب خالد كلما داز الوقت كلما عفناتو كتر وكتر ..وكلما خلاتو باغي جناوح كباار يطيروه لفينما بغا ويدير مابغا ، بالحلال ولا بالحرام ، بالشجاعة ولا بالجبن والغدر ، مكايهمش الطريقة بقدما كايهم شنو باغي ، واليوم كلشي مشا ، وجناحاتو تهرسو وتخبط مع الأرض بقوة

‎حل الباب بشوية تصفح الغرفة وشاف كسدتو على السرير مغطي وناعس ، دخل بالمهل جبد سكينة حادة مخبيها تحت السروال وبخطوات مدروسة غادي ليه ومع كل خطوة انفاسو تتطلع مرعوودة حتا وصل وعند راسو وقف، طلع السكينة بقوة الفووق وهبطها خاشيها فيه بقوة ورجع حيدها وضرب مغزف بجنون وعاود مرة ومرة تايلهت حتا حبس مبلوكي، ملي مبانش ليه الدم والريش بدا يتطاير مع كل نسمة ريح ، حيد الغطا مخرج عينيه وكانت بلاصة صامد فيها مخاد مستفين ومغطيين وهو .. مكاينش !!!

‎صامد: مرحبااا

‎ضار بسرعة وسط الظلام وضو خفيف من الگمرة داخل ، تايقلب بعينيه على مصدر الصوت وكلو عرقان ومتوتر

‎صامد: اخيرا جيتي برجليك

‎رجع ضار تايقلب: فينك؟؟؟؟ بااان

‎صامد: كان يسحابليا غاتعلم من الدرس اللي فات وهاد المرة غاتجيني فاص ،ماشي دقة الغدر، دقة الخوااف

‎خالد: بااان عندي ونشوفوو شكون الخواااف فيناا

‎رد وهو وراه حدا ودنو: واخا

‎مع ضار مع تقج بيد صامد اللي عصر رقبتو بين صباعو وباليد التانية مزير ليه على اليد اللي فيها الموس ودافعو بسرعة حتا لسقو مع الحيط ، عينيه بداو يخرجو وعينين صامد ولاو قطرة دم بحال ايلا هو اللي مقجوج وببحة نطق

‎صامد: هاد المرة اخويليد جنيتي على رااسك وسنيتي تيكي للقبر

‎رد بصوت شااحب والموت داخلاه: ط للق

‎صامد: من نهار فكرتي اولد ل*** دخلها فهاد المعماعة كاملة

‎عطاه كروشي جابو مليوح ناتر الدم من نيفو وتايكح مخنوق

‎ هز رجلو وعطاه جوج خبطات لكرشو زواه بيهم حتا تقلب على ضهرو مغوت بحر جهدو حتا سمعو الحاج وعلى اتر الغوات عرف راه خالد دخل للدار لكن صامد موصيه مايخرجش

‎صامد: ملي زااعم على القتيي*لة اولد **** جيني فاااص ، فاااص اولد ******

‎مع كل كلمة تايخبط وخالد شاف الموس وعلى غفلة هزو ووقف متوجع مادو جيهتو ونطق تايكح الدم

‎خالد: تقرب غانحر مك

‎خرج عينيه كاينهج وكلو عرقان : نحر يالله، ضررررب ، ولا دقة العين فالعين متتعرفش ليهااا

‎خالد: اعععععع

‎ضربو جهة كتفو وبغا يعاود يعطيه لكن خوا ليه صامد المرة اللولة والتانية والمرة التالتة لوا ليه ايدو حتا طاح الموس وزير على عنقو خاانقو

‎خالد: طلللق

‎نطق فودنو مغززف عليه: عند باالك الحمار قطعتي الوااد ، غاتصفيها ليهاا ؟؟، اليوم انا اللي غانصفييها ليك ونهني البشرية من كل*ب بحاالك

‎خالد ضربو بكروشي لكرشو حتا طلقو وبعد مقابل معاه كايلهت وفمو اللي عامر دم ضاحك وقال باستفزاز: نتا السبب فداكشي اللي واقع ليها اولد *** ماااشي اناا ههه ديك الليلة حيت شفتك كيفاش متبعها وكيفاش هزيتي سلسلتها وكيفاش عتقاتك ، عرفت الدقة منين خاصني نوجدها ليك

‎زادو تدماو عينيه جامد بلاصتو وخالد مكمل: اللي ماكنتش ضارب ليه حساب هي طيح فيك وتعاود ليك كلشي ، الخطة مانجحاتش حيت غدرااتني بنت ل

‎عطاه كروشي على اترو طاح وتحنا ليه تايهزو ويخشي ليه فوجهو وخالد لوا ومزال تايهضر مع كل ضربة

‎خالد: نتا ..السبب حتا راها فالسبيطار

‎رجع عطاه للوجه حتا تقلب ناتر الدم من سنانو وضحك تايفيض بالدم ومفرحو كيفاش استفزو وخلاه تايغلي

‎خالد: باش كاتحس ونتا اللي قربتي ليه تترزيه فحياتو

‎رجع عطاه وهاد المرة للفم ، ومع غايرجع يضربو تضرب لراسو بفاز غفلو بيه خالد حتا رجع اللور موضر وخالد ناض دايخ بزز تايكح الدم وخرج جار رجليه ، تلاقا بالحاج بفوقيتو الخفيفة تايغوت على رجالو وبغفلة دفعو من الطريق حتا تضرب مع الحديدة اللي فجناب الدروج وجا مكركب حتال لتحت وتحتو بدا يعمر بالدم اللي خارج من الراس، شاف خالد داك المنظر وماتسوقش حل باب الدار ومع خرج لقا الدراري مصطفين بالهراوا تايتسناوه ، ضار للجهة لخرا ونفس الشيء ، بالمهل بداو يقربو منو وهو تايغوت ويخرج فيهم عينيه ومن الخوف دارها فسروالو

‎خالد: ماتقربوووش هيييه، واش عارفين راسكم معااامن ؟؟ اناا راااه الكوميسير خالد ماتقرربش، ماتقربوووش والله يامك حتا نسيفطك فين تربااا، اناااا البزناااز خااالد .. اناااا الكوميسير انااا….

‎سكت فمرة ملي واحد فيهم عطاه بالعصا للراس جابوه ممغط ، وتحنا جرو من رجلو جافين بيه الدرب ومتاجهين لشاحنة صغيرة سوداء طلعوه وسدو الباب عافطين ولخرين ركبو وتبعوهم

‎صبح الصباح وصبح الدرب كامل مقلوب، كبير وصغير ممتيقش باللي بين ليلة وضحاها غايتبدل كلشي، وانه الحاج الاشرافي بزناز كازا ، تزهقات روحو ومات …

‎قضية خالد تضمسات وماتجبدش حسو واللي سول كيفاش مات الحاج تايقولو ناض يهبط لتحت وطاح من الدروج بدقة خايبة صفاتها ليه ،موتة الغفلة اللي متتعلمش…

‎وماجا فين يوصل الظهر حتا كان تغسل وتدفن والدار عمرات وصامد عند الباب بتيشورت كحلة وسروال كحل تايستقبل الناس وصوت بكا العيالات مسموع من الفوق

‎…: لبركة فراسك اولدي

‎صامد: ممشا معاك باس

‎وجه بارد وكلام متلج ووقفة تابتة ، اللي عزا و داز كايتعجب ليه ولصبرو.. كاين اللي قال باللي مصبر راسو بزز والرجال متايبكيوش

‎كاين اللي قال الحزن فالقلب معالم بيه غير الله

‎وكاين اللي تمادا ووشوش باللي هادشي بزاف على الصبر ،هادا كان كايتسناه يودع ، كيفاش واقف عادي كل مرة يحنزر فالعيالات اللي تايبكيو بحالا مش اللي مات

‎وكاين وكاين ، لكن صدقا حتا دمعة صادقة ، ولا كلمة صادقة مانزلات فديك الجنازة ، تقال الخير وباللي كان طيب و و و لكن واش من قلبهم خارج داك الكلام !! هو عارف ،وهوما عارفين ،باللي طبعا لا

‎وقف عدنان الطموبيل برا الدرب وعمر حداه دموعو ناشفين وساهي فالجاجة ، مسح على شعرو وقال بحنية ونظرات شفقة

‎عدنان : انا جاي البطل بقا هنا

‎رد عمر بفم شاحب: خ خويا صصامد ؟

‎عدنان: انا جاي ونهبطك تمشي عندو

‎نزل ساد عليه ودخل للدرب ماحدو كايقرب وهو تايسمع صوت القرآن

‎شاف عدنان جاي ورما عينو وراه وهو لعندو متاجه ، عنقو عدنان عناق رجولي وبعد كايتنهد وقال : البركة فراسك اخاي الله يرحمو ويرزقكم الصبر

‎صامد: امين.. عمر جا معاك

‎عدنان : راه فالطموبيل

‎صامد: گلتيها ليه ؟

‎عدنان: فاش فاق الواليدة اللي دوات معاه بطريقتها وشرحات ليه شنو كاين ، بكا شوية ومن بعد سكت، ومزيان نيت اللي بات معايا البارح حسن مايحضرش لهادشي كامل من ديبار

‎.. ومابغيتش يجي حتا نشوف شنو غاتقول

‎تنهد وقال: غيرعيط ليه يجي

‎طول فيه عدنان الشوفة وقال: نتا هانية ياك ؟

‎رد بهدوء: هانية، شي خبار؟

‎عدنان: خليت معاها حمد، راه فاقت وسولاتني عليك، قلت ليها على الگنازة وباللي راك مشغول هنا

‎صامد: كي بقات

‎عدنان: مزيان

‎شاف سيارة فاخرة وقفات فالقنت ، صغر فيها عينيه حتا نزل منها إلياس بلباس رسمي وقال صامد: سير جيبو وخليك حداه ، انا جاي

‎عدنان: واخا

‎خلاه ومشا جاب عمر اللي كان واضح عليه العياء دموعو فوجهو لاسقين وفمو ناشف، بزز تايحاول مايبكيش ملي الناس بداو يعزيوه وملي سمع لبكا النسا والنحيب..

‎كلاو الناس ودوزو معاهم العشية عاد بدات تخوا الدار وظلامت .. سد صامد الباب على اخر فرد بقا وقال متنهد بتعب ليطو اللي وراه

‎صامد: مابقا حد ادادا ياك

‎يطو: شي نسا تايعاونونا نردو الماعن وصافي اوليدي نساليو وغايمشيو

‎صامد: وعمر تعشا ؟ً

‎ردت بحنية : تعشا ، نتا اولدي اللي مزال اللقمة مطاحت فكرشك

‎صامد: ونتي ادادا

‎يطو: كليت ودعيت معاه ، واخا هاكاك الله يرحمو ، الله يغفر ليه

‎رد بتنهيدة طويلة تايشوف فارجاء الدار: اميين ، دادا يطو

‎يطو: نعام اولدي

‎رد: كنتي تتعاودي ليا على دواركم اللي تربيتي فيه صغيرة

‎وبلي باغا دوزي مابقا من عمرك فيه ، والحاج كان مانعك تمشي

‎تنهدات مألمة وفاهمة هضرتو فين غادة: اه اولدي، دوار مي وبويا الله يرحمهم

‎صامد: سيري، مكاين لاش مزال تبقاي هنا وضربي علينا تمارة ، غدا غانعطيك التقاعد ديالك اللي يكفيك مابقا فعمرك وتليفوني عندك وقتما حتاجيتي شي حاجة، وسيري كملي حياتك مهنية وبعيدة على هاد الوسخ كامل

‎الدمعة تكورات فعينها وقالت بصوت مرعود تتبكي وتمسحهم : خيرك اولدي كتيير ومانسخاش بيكم ، تهلا فخوك وديها فراسك ، والله الدنيا ممستاهلة اوليدي ماديرهاش فقلبك ، ربي كبييير كيفما تياخد تايعطي ونتا مرضي عمرو يخيبك والله يرضي عليك الله يرضي عليك الله يرضي عليك

‎عنقاتو وهو كدالك وبعد باس راسها وقال : تهلاي فصحيحتك ، وقولي لهاديك حتا هي هاد الهضرة ،

‎بغات تمشي معاك مرحبا ، بغات تعاود حياتها فبلاصة خرا مرحبا ، مهم فلوسها غتاخدهم وافيين

‎ردت تتمسح دموعها بزيفها: واخا اوليدي

‎خلاها وطلع لبيت عمر ، دق وحل لكن مالقاهش واخا قلب البيت كامل، طلع للسطح ونفس الشيء وهبط لبيت الحاج حلو ولقاه تما بارك بوحدو وعينيه فالارض

‎صامد: خلعتيني عليك اصاحبي

‎سد الباب وزاد برك حداه تايدوز ايدو على شعرو وقال بعد صمت طويل بيناتهم: هانية ؟

‎رد وهو حاني كتافو وراسو: ب بقا فيك

‎رد متنهد:

‎كايبقا باك

‎عمر: س سولتك ن نتا ، و واش بقا ف فيك

‎سكت شوية ورجع قال: ماعرفتش

‎عمر بداو دموعو تاينزلو فصمت ونطق صامد بلاما فيه يشوف: مايبقاش فيك الحال حيت حزنتي عليه، بصح مكانش اب زوين ولكن عمرو خصصك من شي حاجة ، الله يرحمو

‎عمر: ا امين ، و ولينا يتاما دابا

‎شاف فيه: عندنا بعضياتنا اعمر ، هادي هي الدنيا مكاتأمن لحد كيفكا كان وحتا هادو اللي عندهم واليديهم يقدر غدا يصبحو مايلقاو حد ، سنة الحياة هادي ماعندنا مانديرو ، ولكن عندنا بعضياتنا ، خوك ديما معاك واخا نكون بعيد عليك

‎شاف فيه مفزوع: ش شنو ل لا

‎عمر عنقو بالجهد وصامد تايبعدو مقصح فيه الشوفة بنبرة حادة: تصنت ليااا ، نتا مابقيتيش صغيير ولا برهوش منونخ ، رااك فاهم خدمة الواليد وعارف فين مغرق رجليه ورجليا

‎.. ولكن نتا نقي اعمر، وحيت خوك وباغي مصلاحتك باغيك تبقا نقي ،

‎رد تايبكي بحال الطفل الصغير: ل للا مابغيتش ن نخليك هءهءهء

‎صامد: مكانديروش ديما داكشي اللي بغينا حنااا كانديرو اللي فيها مصااحتنا ، مالك غانقتلووك رااك غاتمشي تكمل قرايتك وتبني مستقبل حسن

‎عمر: و ولكن نتاا اللي ب بقيتي ليا

‎صامد: أنا مغادي فين ..غانبقا ديما ،ديما خوك الكبير وعاتبقها ديما خويا الصغير وولدي وأعز ما عندي ،تفاهمنا؟؟

‎سكت عمر غير تايبكي ويسمع كلامو: انا باغيك توصل، باغيك تكون شي حاجة مضايرااش ودير داكشي اللي عمري قدرت نديرو ، وباش نيت توصل خاصك تبعد من هنا ، سمعتيني

‎حرك راسو وعنقومزير عليه بعيون مألمة ودموع عمر حارة تايحسهم على التيشورت اللي لابس

‎صامد: نوض سير تنعس ، غدا غاتبدا نهار طويل وطلع وهبط مع الوراق

‎مسح دموعو كايتنخصص وناض خارج ساد وراه الباب ، ومخليه تايوزع عينيه فالبيت قنت بقنت ، داك البيت اللي ولا خاوي وبارد وعامر غمة، البيت اللي ممنوع تخطي فيه رجليك بلا ادن الحاج واللي شحال من مرة كلا فيه العصا وتسلخ نيت، شاف فالتسبيح ديال الحاج فوق الكوافوز ، ناض هزو تايقلبو بين ايديه وجلس على السرير بنظرات مرهقة..خربقو وهو فالحياة وزاد خربقو وهو ميت، صامد الكبير مبرد وممسوقش ، واخدها بالمنطق وشاف باللي موتو وغيابو من حياتو حسن من وجودو ، ريحو وهناه لهلا يردو، لكن صامد الطفل اللي ساكن فاعماق قلبو حزن ، تشوا قلبو وتكور على راسو تايبكي ، حيت باه ، خايب وقاصح وعمرو فيه حن والا جا منو والا طبطب عليه والا سول على حالو والا فكر ليه والا حقق ليه شنو تمنا وبغا، لكن كان باه، باه اللي مات وخلاه يتيم مية فالمية هاد المرة.. ووسط داك الصراع اللي خسر ليه خاطرو وألم قلبو،حط التسبيح بلاصتو ونطق ببحة: الله يرحمك ، والله يسامحك

……..

‎ناض وخرج متوجه لبيتو ، دخل بدل حوايجو وهز التليفون من شارج مقطب حجبانو من عدد المكالمات اللي كانو من جيهتها وفجأة رجع تليفونو رن باسمها وسط سهوتو، قطع ودخل فالبلاصة بلوكاها من كلشي ومسح الميساجات ..شاف المكالمة ديال حمد وصونا ليه

‎صامد: الو

‎حمد: الو صامد “تنهد بأسى وقال” البركة فراسكم اولدي

‎صامد: ممشا معاك باس

‎عيونها على حمد اللي تايدوي فالتليفون جنب السرجم ومقطبة حجبانها بحزن، رجعات نزلاتهم فالتليفون والميساجات اللي سيفطات وماقراهش ، سالا المكالمة وجا جنبها دوز ايدو على شعرها وهي قدامها ساهية وقال بحنية: ترتاحي شوية بيما جبت ليك حوايجك ؟، ليالي

‎شافت فيه : همم

‎حمد: حطي ابنتي داك التليفون ملي فقتي ونتي هازاه ، غانمشي للدار نجيب ليك حوايجك بغيتي شي حاجة نجيبها ليك معايا ؟

‎ردت: لا

‎تحنا باس راسها وقال : الله يرضي عليك

‎ليالي: بابا

‎حبس بدهشة من الكلمة وقالت مبسمة لوجهو: شكرا

‎حرك راسو وخرج ببسمة عريضة على فمو ومزينة عينيه،

‎فحين هي جمعاتها وبزفرة طويلة سدات عينيها حاطة ايدها على قلبها وتتدكر فاش تضربات وتحنا عندها غايموت بالخلعة وتايحاول يفيقها

🎞️

‎صامد: ليالي ليالي فيقي ليالي “جبد تليفونو تايتفتف وهي بين رموشها تتشوف فيه وتتحاول تحرك لسانها ، عيط للاسعاف وهو بالخلعة ناسي باللي عندو طموبيل ورما تليفونو تايعاود يفيقها

‎صامد: ليالي ، عافاااك ماتموتيش انا السبب انااا السبب

‎بلسان لاوي وعينيها تايتسدو نطقات: صا ص امد

‎دموعو قطرو على وجهها وقال بلسان تايرعش: ماتخلينيش ، عفاك ماتخلينيش ، لياااالي

🎞️🎞️🎞️🎞️

‎حلات عينيها وضربات طلة على رقمو عاد حطات التليفون فيه تتشوف

‎تلاتة شهور مرت ، اكتر من 90 يوم و 2160 ساعة ، اغلبها دوزاتهم فيه تتفكر ، ملي تتحل عينيها حتا تتسدهم ، مرة تضحك لدكرياتو مرة تبكي ، وأغلب الوقت غير تتبكي ، تقطعات خبارو فمرة لابرية لاتليفون ، هي متتقدرش تخرج وهو علاما سمعات مابقاش تايعمر فالدرب بزاف تايدخل للدار معطل ويخرج بكري..

‎استوطن تفكيرها بالكامل وماعرفات ايمتا غرقات فيه ايمتا استوطن قلبها لديك الدرجة وايمتا تملكها قلبا وروحا ، ماعرفاتش ، مدة قليلة باش عرفاتو وبسبابو تأكدات ان الحب كايتبنا ويتقوى بالمواقف.. ماشي بالمدة…

……..

‎فاقت داك النهار اللي كان على الأقل مغاير ، غاتحيد الجبيرة اللي دارت فيدها ورجلها واللي بسبابها كانت ملازمة غير الدار ، مشا معاها حمد فالصباح بكري ووقف حداها ملي بدات تحيدها كيفما كان واقف جنبها طول مدة مرضها، عطا الطبيب تعليماتو وخرجو وهي تتحرك ايدها شوية وهازة عكاز تتسند بيه وقليلا تتعرج

‎حمد: بشوية عليك ياكما تاضرك بزاف

‎ليالي: تانحسها بحال ايلا منملة عليا ، وحتا رجلي

‎حمد: قالك خاصك ترجعي للروتين ديالك ، ضروري تبداي تتحركي شوية وديري شوية الرياضة باش تبراي دغيا ، وترجعي حسن

‎ردت: ان شاء الله

حمد: القراية شنو درتي فيها

تنهدات: هاديك همها بوحدو ، حتا نمشي نشوف كيفاش نفك حريرة الغياب عاد نشوف الشي لاخر

حمد: شوية بشوية ان شاء الله وكلشي كايتقاد

‎تم داخل عدنان هاز الدوا فيدو والما وقال: هاهو جبتو

‎حمد: شكرا اولدي عدبتي راسك

‎عدنان : الا هانية، كي بقيتي اختي مزيان، شنو گاليكم الطبيب

‎بغا يجاوبو حمد وقاطعاتو بحدة قائلة: علاش باغي تعرف ؟؟

‎حمد: ليالي

‎ليالي : لا راه بصح علاش باغي يعرف؟؟ جاتني غريبة شهور ونتا خيطي بيطي عندنا مرة جايب التقدية احقا الخضرة مفيدة للعضام الفواكه زوينة للدماغ اللبن للكرش ، وفينما كان عندي الكونترول ديال الطبيب لاسق فينا نتا اللول ، ياك لاباس اخويا؟

‎ضهشراتو لا هو لا حمد اللي شاف فيه تايتسنا جوابو حتا هو

‎عدنان: ا غير الخير اختي

‎قربات مخنزرة فيه: سير گول لداك الخير يجي برجليه هاد المرة ، طلق

‎نترات منو الدوا وخرجات طاالع ليها الدم وتبعها حمد

‎ طول الطريق وهي ساكتة وكيف وصلات دخلات لبيتها سادة عليها وطاحت منهارة بالبكا على مخدتها وتتمتم: ااووففف دابا ماالي انااا مااالي، تفووو

‎.. گعلا يجاوب ولهلا يردوووو

‎طيحاتهم حجر ديك السويعات بكاات وكل شوية تعايرو وتعطيه ، حمد عند باب بيتها واقف مقطب حجبانو بهم وعجز وزاد للكوزينة تايخمم فحالتها اللي تبدلات هاد الشهورة

‎سالات البكا بنعسة طوييلة رتاحت فيها شوية عاد ناضت غسلات وجهها وبدلات حوايجها وخرجات عند حمد اللي تايعيط

‎ليالي: هاني‎

‎حمد: زيدي ابنتي تغداي

‎بركات وكب ليها الصوبة اللي كيف شافتها كشرات: الصوبة تاني

‎حمد: عرفتي الصوبة شحال فيها ديال الفوائد ولا لا

‎هزات معلقة تاكل: عرااافت قلتيهم ليها شي تمانين مرة

‎برك حتا هو: ايوا شربي ماينفعك ، كي بقات رجلك شوية

‎ليالي: مزيان

‎سكتو تياكلو وشاف فيها حمد ناطق بشك: زعما يكون هو مسيفطو ؟

‎تنهدات مغوبشة فزلافتها : ماعرفتش

‎تنهد بدورو حط المعلقة وقال: ليالي، غانعاود نگوليك نفس الهضرة و…

‎قاطعاتو: بابا ، غانعاود نعطيك نفس الجواب، مابغييتش نمشي ، معاجبكش هاد الدرب سير لفينما عجبك , انا بغيت نبقا هنا

‎عقد حجبانو: نمشي ونخليك هنا؟؟؟

‎ليالي: ادا بقاا ، انا مابغييتش

‎حمد: ااابنتي هادشي راه مصالحش وانا ولد هاد الدرب وأكتر واحد عارفو كيف داير وعارف الوسخ اللي كاين هنا، التبزنيز والقتيلة عندهم بحال شريبة الما ولدابا شاك فموت الاشرافي باللي وراها شي حاجة

‎ليالي: قتيلا بزنازا انا مالي ، وصلنا شي حد ؟عمر شي واحد هنا ضرنا واخا بكلمة؟ انا هنا عاجبني وبغيت نبقا

‎رد بحدة: عاجبك الدرب ولا ولد الاشرافي ، شوفي غير حالتك كيفاش ولات بسبابو

‎تزير قلبها وتغير وجهها فاش تدكر فالموضوع ونبرتها نقسات : ولد الاشرافي قلب عليا وجهو شحال هادي ،غير رتاح من جيهتو

‎ حطات ديك المعلقة وناضت

‎حمد: ااجي كملي عشاك فين غادة

‎ليالي: شبعت

‎حمد: ليالي !!!

‎سدات الباب وخلاتو كايتنهد والشهية تسدات ليه ، بزاف تالامور تغيرات فعلاقتهم، من بينها كلمة بابا اللي من نهار فاقت وهي كاتنطقها وتخلي قلبو فراشات من وراها ، وأكبر دليل على انه واخد بخاطرها لاقصى درجة هو ديك الكليمة

‎.واخا حتا حاجة من حالتها وتصرفاتها مابقات عاجباه

‎جربات تصوني ليه ككل مرة ، ولقات الخط طافي ككل مرة ، طاحت على فراشها متنهدة تتفكر ، شوية لحياتها ، شوية لقرايتها ، وشوية ليه .. هو اللي ممخليهاش تزيد خطوة لقدام

..

‎صبح الصباح وصبح حمد فالكوزينة كايقاد الفطور ، حط كلشي على الطبلة وداز لبيتها كايدق : ليالي ..ليالي

‎ماسمعش الحس ودق بالجهد لكن مشاف منها رد حل الباب لقا البيت خاوي وقطب حواجبو

…………..

‎دخل واحد من الدراري الصغار لقهوة الدرب ولعند عدنان اللي بارك مع صحابو توجه وقال: عدنان ، وحدة برا تتسول عليك

‎عدنان: عليا انااا !!؟

‎رد: اه

‎بداو عليه صحابو اوووه عدنان ااالي وهو زاد تبورد عليهم قاد التيشورت والشعر وتم خارج

‎عدنان : نعام ازييي…..

‎شافها وسقل مبلوكي عكسها هي اللي مبسمة بحماس وهازة طبسيل مغطي

‎ليالي: صباح الخييير

‎طلع حاجب وحك ودنو مستغرب من مجيتها لعندو اولا ومن الضحكة اللي عاطياه: صباح النور

‎ردت بأسف: خويا عدنان ، شوف انا عارفة مادرت فيها مايصلاح وكحلتها معاك، فمي مبري مني اش غاندير ليه حتا تانقول الهضرعاد تانرجع نندب ونقول اش داني وعلاش دويت،

‎ نتا ماصرفتي فيا غير الخير ودري مكاينش بحالك لا فالصحية لا فالعشرة و يتعول عليك ، سمح ليا

‎عرات ليه على كيكة الليمون اللي ريحتها حكات نيفو وتحلو عينيه وريوكو سالو

‎عدنان: ااا لا هااانية انا مانديش عليك اختي راك بحال الخوادرية ، طلقي طلقي تقيل عليك

‎خدا الطبسيل قطع طرف وسيفطو لفمو كايتلدد

‎ليالي: بالصحة والراحة ،عجباتك ياك

‎رد بفم عامر: ناااضية ، بالليمون يااك

‎ليالي: ااه ديال الليمون، بالصحة

‎عدنان: وااااعرة

‎حنحنات ليه مقربة بمكر وصغرات عينيها: عدنان قوليا ، صامد فالدار؟

‎خشا طرف تياكل وعينو غير فالكيكة: لا

‎ليالي: ومالو غابر ؟

‎رد خاشي طرف آخر: مااااعرفتش

‎ليالي: مكايقولش ليك

‎عدنان: لا

‎ليالي: وايمتا تايرجع

‎عدنان: بالليييل

‎ليالي: ايمتا بالضبط؟

‎تسنا خوا فمو شوية ورجع قطع طرف وسيفطو: جوايه الطناش الوحدة

‎ليالي: اااه ،سوارت الدار بدلهم ياك

‎عدنان: بدلهم شحاال هادي

‎ليالي: ممم ، وماعرفتيش مالو قلب مرة وحدة ومابقاش كايبان

‎سيفط اخر طرف وقال: ولات خدمة المرحوم على كتافو ، وداك البوس علاما بان ليا دخل معاه فشي معماعة خرا

‎ليالي: شمن معناعة

‎سرط وخوا فمو هو يشوفيها مطلع حاجب: وعلاش كاتسوليتي انا؟؟

‎شافت الطبسيل خاوي وقالت: هانتا قوليا ونقاد ليك وحدة خرا

‎عدنان: ماتقاديش ليا اختي انا ماشي بروال

‎ليالي : دابا انا قلت ليك نتا بروال؟؟

‎عدنان: بغيتيه سيري سوليه نتي نيت غايحصلني جابدو غايقسمني، شدي طبسيلك

‎خنزرات قالبة وجهها ورجعات شافت فيه قائلة : تايدوي معاك بعدا

‎عدنان: ماااانعرف

‎ليالي: واخا وحالتو كي دايرة

‎عدنان: ماعرت

‎ليالي: دابا مالك باغي طلع ليا القردة للسطح

‎عدنان: ختي شدي طبسيلك

‎تنهدات وقالت برجاء: عدنان، شوف انا عارفاه صاحبك وخوك وحتا نتا بحالي باغي ليه غير الخير .. شوف هو (سرطات الريق وكملات بغصة) هو بلوكاني من حياتو ، وماكرهتش ماكرهتش ندير بحالو ونبعدو من حياتي حتا انا بحالا عمرو كان، ولكن ماقدرتش ، صامد مدارهاش حتا فاش كنت مكانبغيهش ، ماخلانيش ، واخا عمري طلبتها منو ، ماتخلاش عليا وانا وسط الموت ، عطاني حريتي ، وعائلة عمري كنت نحلم بيها، وحب عمري تصوت نحسو ، مانقدرش نتخلا عليه بهاد السهولة حيت عارفة ماشي لخاطرو، كون كان لخاطرو كون حط عينيه فعينيا وقالها ليا نيشان ماشي يهرب مني ويمسحني من حياتو هاكدا

‎بانت فعينيه باللي بقات فيه والتردد ملازمو وزادت قالت: انا بغيت غير مصلاحتو ، بغيت نعاونو كيفما عاوني ونرد ليه الجميل اللي دار فيا

‎رد: ماعندك اختي باش تعاونيه هاد الساعة ،من غير الى بعدتي اللور وخليتيه يفك مشاكيلو

‎ليالي: علاش مالو !!؟

‎شاف فجنابو وقرب ليها قائل بحدر: صامد ممكلفش بخدمة الحاج بوحدها.. داك الياس خدمو معاه شخصيا

‎ليالي: الياس ؟؟؟

‎عدنان: البوص الكبير

‎ليالي: كيفاش خدمو معاه؟؟

عدنان: نهار الگنازة غبر صامد مع إلياس وفاش رجع تما تبدل كلشي، خوا الدار من دادا يطو والخداما ، سيفط عمر برا وهو مابقاش كايعمر فالدرب

ليالي: شنو غايكون قاليه

‎ عدنان: ماعرفتش، داكشي لاخر معاودوش ليا ،مهم دابا راه دخل مع الريوس الكبار ماعرفتش علاش

‎جمعات النفس وتنهدات بتعب: اووف ، حتا قلت باللي الحاج مات وغايتهنا ، زدق غارق كتر

‎عدنان: الحاج كانت خدمتو فالتبزنيز على قد الحال، كان شاد غا كازا ، داك الياس اللي ايدو محطوطة فكلشي وفاش عجباتو خدمة صامد داز ايه حتا هو

‎حكات صدرها اللي حساتو تخنق وقالت: دابا شنو نقدرو نديرو باش نعاونوه كيفاش غاتفك هاد الحريرة

‎عدنان: مكاينش حل فهادشي، ومعاك بصح اختي غير بعدي من طريقو حيت فاش كايوقع شي مشكل كايصفيوها لكلشي ، هادشي علاش بعد عمر وسفرو لبلاد خرا ونتي بلوكاك

‎ليالي: نقدر نشوفو ؟ ضروري نهضر معاه

‎دخل للدرب بالطموبيل وسط السقيل والظلام وصوت كلب العساس فقط ، لا سائر يسير ولا طائر يطير ، شاف فالساعة كانت جوج ديال الصباح هبط من الطموبيل عياان ، دخل تايحك فعينيه وعينيه غير على بيتو وفراشو يتلاح ينعس ، حتا فجأة حبس ملي انفو استشعر رائحة زايدة فالدار، قلعها فالسما وشرك حجبانو بصدمة، رائحتها ،ادا هي هنا!!

‎قطب حجبانو وهو راجع خطوات للوراء جهة الصالون وشافها ناعسة فوق السداري فين كانت جالسة تتسناه حتا داها النعاس عوجة ، بقا واقف غير تايشوف وشوية قرب كايتأكد فعلا انها هي ومية سؤال فعقلو ، برك جنبها بالحس وبصوت خفيف بدا يفيقها

‎صامد: ليالي ..ليالي

‎همهمات مغوبشة وميتة بالنعاس مابغاش تفيق، منظرها خلاه وسط تعبو يتبسم وهز ايدو محركها بحنية على شعرها ، عينيه فيها ساهيين وعقلو مشا بعيد لنهار الجنازة .

🎞️🎞️🎞️🎞️

‎إلياس: سي الاشرافي البركة فراسك

‎صامد: مامشا معاك باس ، تفضل

‎حبسو بجدية: ماجيتش صراحة نحضر للجنازة، جيت نتكلم معاك على موضوع الخدمة اللي جامعانا بيك وبالأب ديالك

‎جمع حجبانو: الخدمة كانت عندك مع الحاج الاشرافي اما انا كنت غير واحد من رجالو ، دابا فاش مات مابقات عندي خدمة

‎بسم بهدوء وقال: راك غالط وبزاف ، نتا بالخصوص عندك علاقة وطيدة بهاد الخدمة ،وعلاقتك هي نسبك والفطنة ديالك

‎طلع حاجب فيه: والى مابغيتش ؟ شكاين ؟

‎الياس: بلا شك راك عارف العقد اللي كان بيننا وبين الوالد ، وانا مكانبغيش الخدمة تبقا فالنص

‎رد: مع الوالد اللي مات

‎رد: وخلا جوج من ولادو ، فإلى ماكنتيش نتا “شاف فعمر اللي غادي بيه عدنان وعيون صامد خنزرو تلقاييا “

‎ادا عمر الاشرافي

‎قرب ليه بعيون غاضبة ورجال إلياس حطو ايدهم على سلاحهم تلقاييا

‎صامد: الى كان عند بالك غاتهددني ونخاف، راك غالط ، نشم ريحتك قريبة لدمي ، هاد المعمارة كاملة غانفاريها وبيدي

‎الياس : انا مباغي نهدد حد اسي الاشرافي ، بالعكس ، جاي نعطيك صفقة مربحة ، ليك وليا حتا انا

‎جمع حجبانو باستغراب والياس قال: كلامنا مزال خاصو يكمل ولكن ماشي دابا، نتشاوفو غدا ، اه قبلما ننسنا ، الله يجيب الشفاء ، ان شاء الله تتجاوزها

‎طلع حاجبو بعدم فهم والياس كمل: حبيبة القلب ، ليالي كانت سميتها ؟ همم

‎ركب وخلاه فالفراغ ساهي وصدرو طالع نازل بسرعة حتا رجع كايلهت بالأعصاب ، زير على عينيه وطلع راسو للفوق تايجمع النفس ويتنهد

🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️

‎صامد: ليالي ، ليالي..

‎حلات عينها دايخة وتترمش ، ناض من تما مشا وسط الدار تايشعل الضو وهي تتفوه وتلوي عنقها بألم حيت نعسات عليه

‎صامد: فقتي ؟

‎عاد شافتو واقف فباب الصالون عاقدهم وبسرعة جبدات تليفونها تشوف شحال فالساعة: جوج ونص !!!؟؟؟؟

‎صامد: نوضي نوصلك لداركم

‎تبعاتو بقلق: واش مولف ديما تدخل حتال هاد الوقينة ؟؟

‎ضار جهتها قائل : ونتي مولفة تدخلي لديور الناس هاد الوقيتة ؟ شنو كاديري هنا وكيفاش دخلتي ؟؟

‎شافت حالتو وسكتات فيه تتمعن والالم على حالتو كايتجمع فعيونها، كانت ناوية تعاتب ، تخاصم وعصبيتها فيه تخرجها أضعاف مضاعفة على داكشي كامل اللي دوز عليها فتلت أشهر اللي فاتت ، لكن ماقدراتش ، باينة من عينيه مافيه اللي يزيد يهز كتر حتا من صوتو باح ونبرتها تلقائيا تلينات ونطقات برأفة

‎ليالي: كنت كانتسناك

‎رد: علاش ؟

‎ليالي: كيفاش علاش؟ صامد خاصنا ندويو

‎تنهد وضار متوجه للباب: يالله غانوصلك

‎تبتات بلاصتها وقالت بحدة: مغانمشي لحتا بلاصة حتا ندوير

‎حبس زير على عينيه وتلفت عندها قائل بتعب : ليالي ، عيان، مافياش الگرام اللي يدابز

‎ميلات راسها وقالت بلين : ولكن انا مباغاش ندابز

‎رد: الى جبدتي داك الموضوع غاندابز

‎ليالي: غادابز معايا ؟؟ انا دابا اللي غالطة !!!؟

‎رد بحرقة: غاندابز مع راسي، مخي ، قلبي ، كلشي باغي حاجة فشكل وحياتي شكل آخر ، تلت شهور وانا مدابز ، باغي غير ننعس ، غيير نرتاااح

‎حسات براسها غاتبكي وقلبها معصور من جيهتو: صامد، شنو واقع ليك

‎رد: رجعي لداركم ، مكاينش اللي يمسك فالدرب ولا يهضر معاك غير سيري ماتخافيش ، وآخر مرة ترجعي

‎حل ليها باب الدار وخلاها وطلع لبيتو، زيرات قبضة يدها وتبعاتو معصبة حلات عليه الباب وحتا كانت غاتهضر حبسات شاهقة بصدمة وعينيها خرجو حتا تجمعو بالدموع

‎ضار بعدما كان عاطي بضهرو العاري للباب وعاد نوا يلبس التيشورت ، شاف حالتها وفهم شنو شافت لبس عليه دغيا وهي دخلات تاطيح الدموع بالخوف عليه وقالت تترعد فالهضرة

‎ليالي : م مالك شنو ، شكون؟؟

‎قاد بسرعة التشورت وقرب كايهدنها؛ مكاين والو، ليالي شوفي فيا هادوك قدام ضرابي قدام مكااين والو دابا

‎ليالي: ش شكوون ،شكون دار ليك هاكدا

‎رد بعصبية: تااحد ، علاش مكاتسمعيش الهضرة علاش ، ياك قلت ليك سيري !!

‎ردت تتبكي معصبة: ماااانقدرش نمشي مالك متتفهمش

‎صامد: حتااا اناا مانقدرش نخلييك حدااايااا

‎قربات كتر: علاااش

‎صامد: حيت كانبغيك

‎ليالي: وحتااا انا كانبغيك

‎سكت تايلهت وسكتات تتبكي

‎ضار تايمسح وجهو ويتمتم بعصبية حل السرجم يتنفس شوية وهي مسحات دموعها وقالت تترجف: شكون دار لضهرك هاكدا

‎مجاوبهاش وقربات عندو ضوراتو معصبة حاسة بالحرقة فقلبها بحال الى هي اللي مضروبة ونطقات: معاك كانهضر

‎رد ببرود ونبرة استهزاء : علاش؟ غاتمشي تبراي؟

‎ردت مغددة: غانمشي نشوطوو بالعااافية ونندمو على النهار اللي قااسك فيه

‎رمشو عيونو بالتقالة فعينيها ، كيفاش تعصبات لدرجة بكات والشر اللي شعل فقلبها تجاه اللي ضربو ، بسم بلاما يحس وتلقائيا زاد استافزها وقالت : هادشي كايضحك

‎رد بهدوء: هادوك سيكاتريس دازت عليهم كتر من 10 سنين

‎غوبشات: الحاج؟

‎حرك راسو بالايجاب ، ودات شعرها اللور ومشات وجات تتحاول تبرد وتمسح دموعها وهو فالشارع تايشوف ويتنفس هوا بارد حتا سمعها دوات

‎ليالي: خاصنا نهضرو

‎تنهد: راسك قاصح ، واخا ، زيدي نهضرو

‎سد السرجم ودخل وسط البيت جر كرسي برك وتسناها تبرك فالكرسي قدامو باش يدويو لكن جات لطبلة الزاج اللي الوسط بركات عليها ورجليها جاو وسط رجليه ومقربة ليه بزاف ، عينيه الحادين خفافو وصغرهم فيها وعينيها هي عاد ما ولاو اكتر حدة وتتشوف فيه بعصبية وتحدي

‎صامد: شنو كاديري !؟

‎ليالي: انا كانسمعك ، شنو وقع وشنو وااقع ؟؟ آخر مرة كنا تفارقنا وحنا ضاحكين ، بستيني وتواعدنا غايسالي كاشي وغانكونو بجوج

‎رد بعصبية: آخر مرة تفارقنا ونتي مهزوزة للسبيطار ومدخلينك للمستعجلات ، وآخرتها مهرسة من ايدك ورجلك

‎ليالي: هادشي شنو دخلو فالموضوع داباا !! صافي داك بنادم خدا جزاءو نسااه ونسااا هادشي

‎صامد : هاادشي وقع بسبابي واش مزال مافهمتي!!! بسبابي اصلا نتي هنا خالد هو اللي ضربني نهار عتقتيني من الموت

‎تحلو عيونها بتفاجأ وكمل كلامو: تما شافك ، وفاش عاود تلاقاك فالكوميسارية خطط يدخلك لحياتي ، وماشي بعيد يكون هو نيت اللي خطط لموت صاحبتك باش يوحلك ويتحكم فيك كيفما بغاا

‎شدات فايديه: مكااايهمش هادشي دابا

‎نتر ايديه ونطق بحرقة فقلبو: لااا كايهم.. واش عرفتي حالتي كيفاش كانت ؟؟ نتي غير شفتي ضهري مضروب ووليتي تتغلي عرفتي انا باش حسيت ملي شفت دمك فايدي ومدخليك طايحة ماعرفتك حية ولا ميتة ؟؟، بغيت نحمااق ، مابقيت قادر نسمع واالو طراشييت وترفعت ، وهادشي بسبابي ،واش حااسة شحاال قااصحة ، الدرية اللي كانبغي ومعششة فياا فينما نقرب جيهتها كانضرها ونقربها للموت كل مرة

‎غوتات بغصة: مااااتبقاش تقول بسبابك ، حتا حاجة ماوقعات بإرادتك اااش كاتخربق، ديك الليلة اللي وقعات الجريمة ديك الطيحة مستحيل تكون مخططة انا متأكدة ، والى كان بصح ختار يدخلني لحياتك حيت شافني عتقتك ديك الليلة راك درتي فيا خير كبير اصامد ، مزياان حيت استاغلني ، كون تبع المسطرة القانونية بلاما يتسوق انا شكون كنت غانكون فالحبس داباا ، كونما خلاني ندخل لحياتك باش ندي ليه داكشي اللي بغا ، ماعمري كنت غانتعرف عليك ،على العائلة اللي عمري عرفت، على بابا اللي أخيرا حاسة بيه معايا ، على الحب اللي عمري حسيت “برقة حطات ايدها على خدو وعيونها تتبري بالدموع” عرفتك فالوقت اللي كان جناحي مكسور ، كنت كانضحك ومن لداخل مجروحة ، كنت كانقطر دم كل ليلة وكنت كانشوف حياتي ضاعت ، حتا تلاقيتك ، ماعمرك كنتي الداء بالعكس، كنتي نتا هو دوايا اصامد، نتا اللي رجعتي ليا جناحي ورجعت حرة تانطير فينما بغيت كيفما بغيت

‎حط ايدو على ايدها اللي على خدو ونطق بضعف : ونتي هي جناحي اليالي ،الى وقعات ليك شي حاجة غانتهرس

‎ردت : مغايوقع والو

‎بغصة فصوتو قال: وااش عارفة انا فين؟؟ معامن خدام وشمن غيس حاط فيه رجلي ، كل نهار كانگول هادي اللخرة ليا، والمشكل الغلط مغانخلصوش بوحدي ، داك الباشار عندهم

‎القتيلة بحال السلام والى وقعات ليكم شي حاجة بسبابي غانموت “شافها بغات تهضر وقاطعها ” ماتگوليش لياا مغايوقع واالو ، اناا ولد هاد الحرفة وعارف الخنز اللي تايضور فيها كتر من اي وااحد

‎تنهدات مبعدة اللور مسحات وجهها وقالت: وشنو الحل !!

‎رد: داك بنادم عندو خدمة مع الواليد خاصها تسالي.. ديك الساعة عاد غايخليوني نخرج وعاد غانقدر نرجع لحياتي كيفما بغيت

‎ليالي: شحال ديال الوقت باش تسالي؟

‎صامد: بزاف ديال الوقت اليالي، وقت مباغيكش دوزيه كاتسنايني ومعارف راسي حتا واش غانبقا حي ولا غانغبر فشي قرينة كحلة

‎ردت بتبات عينيها فعينيه: غانتسناك

‎ضحك باستهزاء: شحال قدك تسناي ؟ عام.. عماين خمس سنين عشر سنين

‎حركات راسها بإيجاب: غانتسناك

‎صامد: تلت شهور باش بلوكيتك وماصبرتي حتا نهاز زايد وهانتي اليوم فداري

‎ردت: غانتسناك قدما غبتي ، دابا فاش حليتي ليا قلبك وعرفت شنو كاين ماشي بحال فاش خليتيني بحال الحنش مقطوع الراس ، معارفة نزيد القدام ولا نرجع اللور

‎رد: مباغيكش توقفي حياتك على ودي ، ماتستاهليش هادشي

‎ليالي: ااش غانوقف؟ قرايتي غانرجع ليها وغانكمل المستقبل اللي ديما كانحلم بيه وغانتسناك

‎تنهد قالب عينيه ووجهو: راك فاهمة شنو قصدت

‎ضورات وجهو عندها وقالت: لا مفاهماش، مدام نتا ماقدرتيش تقولها كيفاش انا غانقدر حتا نتخيلها !! مغايكون حتا واحد فحياتي من غيرك ، ماعمري بغيت ، وعمري غانبغي من غيرك ، صامد الاشرافي ،انا كانبغيك

‎حمارو عينيه وطول فيها الشوفة قبلما يجرها خاشيها فيه وهي زيرات عليه كتر متكية على صدرو تتسمع لدقات قلبو المتسارعة

‎بسمات وقالت : مغاتقولش ليا حتا انا

‎بسم بدورو وبعد حاط جبهتو على جبهتها وايدو على شعرها وقال : متأكدة غاتسنايني

‎قرا فعينيها الصدق قبلما تنطق بلسانها: كل نهار

‎صامد: مغانقدرش ندوي معاك لا مباشرة لا ابيل لا ميساجات حيت كلشي عندي مراقب، ومغاتقدري لاتشوفيني لانشوفك واخا من بعيد

‎ليالي: المهم عندي تكون بيخير ، وغانتسناك فكل لحظة فحياتي حتا ترجع ليا

‎باس جبتها ساد عينيه وهي كدالك مزيرة على ايدو وتتحاول تحافظ على بسمتها وماتبكيش ونطق بصوتو الهامس

‎صامد: كانبغيك

‎ضحكات وسط ألمها وقالت ملطفة الجو: حب خمسة الدقايق هههه

‎شاف فيها مبسم: باقا واحلة فهاد خمسة دقايق

‎هزات كتفها وقال مبسم لعيونها ؛ خمسة دقايق، الدقيقة اللولة هي فين غوتتي ملي طحت، تخلعتي وبركتي عليا متموتش ماتموتش

‎ضحك وضحكات حتا هي وكمل كلامو كايسرح صباعو على شعرها المموج: الدقيقة التانية هي فين حليت عينيا على عينيك اللي غرقت فيهم، وغرقت حتا فهادي

‎قبلما تسول قرب للخالة اللي على خدها باسها حتا رجفات بخجل وقالت تاضور عيونها بتوتر: و و الدقيقة التالتة

‎رد مبسم ايدو على شعرها وعينيه على خدودها اللي حمارو: هي فين نطقتي سميتي، وحسيت تما بصوت قلبي تجهد ، وكلما هضرتي كلما قدرت نسمعو كتر

‎توسعات بسمتها وقالت برقة : والرابعة

‎صامد: هي فين قررت نحميك ، واولهم من راسي ،واعدت راسي عمري نقلب عليك حيت كنت خايف الى لقيتك مانعرفش نخليك ، وغاضطري دخلي للعالم المسخ ديالي ، كنت باغي عماين ، عماين نضمن خويا وصل السن القانوني ونقدر نديه فينما بغيت ، ونجي لعندك برجلي

‎ردت : وملي ماجيتيش جيت انا هه

‎نطق بعفوية: وجيتي فأكتر وقيتة كنت محتاجك

‎ردت وبسمتها على شفاهها: والدقيقة الخامسة هه

‎هز يدها حطها على خدو برفق وقال: هي فين درتي هاكدا ، وتما كنت باغيك نتي اللي تحميني ، كيفما درتي ديك الليلة ، وكيفما كاديري دابا

‎ليالي: وانا ديما معاك ، عمرك تحس براسك بوحدك فهادشي ، واخا مغاتقدر لا تشوفني لا تسمع صوتي انا معاك

‎بسم: عارف ، هادشي علاش مزال صابر

‎عنقاتو مبسمة وزير عليها كايتنهد مساخيش يطلقها ولا يخليها تمشي، ولا ديك اللحظة تسالي

‎فالصالون كان بارك حمد كايتسناها على احر من الجمر شاد راسو بزز باش مايمشيش لدار الاشرافي وكايصبر راسو بأنها مرضاات بسبابو والى ماحطاتش معاه النقطة غاتزيد تمرض..حداه كان بارك عدنان كل شوية ينگر: واصاحبي غابرد مالك كلك كاترعد، راه خاصها دوي معاه باش يالله ترتاح ويتصفاو الخواطر، تانتا راك كاتعرف بنتك وكاتعرف صاامد غادي غير يدويو

‎خنزر فيه: غانوض نعطيك براس اخر ، رااه باقي مانسيت شكون دخلهاا

‎عدنان: انا عاودت ليك فين هي غير حيت خفتك دخل البوليس فالمعمعة بلاما تفرشني معااهم

‎تحل الباب ودخلات ليالي بهدوء ، شافت فيهم بجوج ونطق عدنان: صافي تفرشت ، تهلاو

‎ناض خرج ساد وراه الباب ونطق حمد بعتااب: على السلامة دويتو ؟؟ شنو رجعتو للحب والغرام!!! مخلية باك فالدار وخارجة فنصايص الليل وماراجعة حتال الفجر ، كونما ضرباتنيش الفيقة على غفلة وعرفتك مكايناش كون تقلبات عليا القفة وگاعما نسيق الخبار باللي خرجتي

‎ردت وهي ماعندها جهد: الله يسلمك

‎حمد: مافكرتييش ولو شوية كووون وقعات ليك شي حاجة

‎نزلات عيونها بأسى: سمح ليا ، ولكن كان خاصني ندوي معاه وداكشي اللي درنا مابغيتش تكون فراسك شي حاجة خرا، غير دوت معاه وحطينا النقط على الحروف

‎رد: مااافراسي واالو ولكن علاش ماعلمتينيش وعلاش غادويو فداارو وفهاد الوقيتة

‎ليالي: علاش هو تايكون بالنهار؟ هادا الحل الوحيد اللي كان عندي باش نرتاح ، باش اخيرا نعس بلاما نبكي وبلاما نبقا مريضة من لداخل، رجلي وايدي تشافاو ولكن لداخل كان خاصو يبرا باش نزيد القدام

‎تنهد وشيئا ما تفهمها وقال: دابا رتاحيتي

‎بسمات بألم والدموع تجمعو فعينيها: اه ، غانبدا نجمع حوايجي ، غدا الى بغيتي نرحلو للدار اللي ديما كاتعاود ليا عليها انا موافقة

‎خلاتو مصدوم ودخلات لغرفتها مطيحة الدموع اللي حبساتهم قدام صامد بصعوبة ، جاتها من كل جهة ومابقات عارفة علامن خاصها تحزن بالضبط، واش عليه اللي ولات الشوكة الى ضراتو تتحس بوجعها ، عاساك فاش عرفاتو غرق فالحرام وماعندو كي يدير، على راسها اللي نهار حبا طاح فبير، نهار حبات طاحت فبزناز طريقو مجهولة ،على الزهر العوج اللي حتا تتقول هاهي تقادات تتزيد تزير وتعقاد ، لكن فبالها وفقلبها وقدام عينيها حاجة وحدة متأكدة منها وسط هادشي كامل ، أنها غاتتسناه

‎وسلامًا على من كُسرت أجنحتهم، ومازالوا يحلقون في خيالهم

‎من كَتموا الألم لئلّا يُثقلوا قلبًا غير قلبهم

‎من ابتسموا وفي صدورهم عاصفة

‎من مرّوا بالخذلان واليأس ولم يُفسد نقاءهم

‎ من لا تُرى جروحهم، لكن صوتهم يرتجف إن تحدثوا

‎وعيونهم تُخبئ ما لا تجرؤ الكلمات على كشفه.

‎وسلامًا على من زرعوا الألم وردًا، وسقوه بالصبر حتى أزهر

‎على من علّمهم الجُرح أن الحياة ليست نِدًّا، بل نعمة

‎على من أغلقوا صفحات الحزن وكتبوا على بياضها قصائد النجاة

‎هم الأبطال في صمتهم، المنسيون في ضجيج الحياة

هم من كسرت أجنحتهم

‎وسلامًا على من كُسرت أجنحتهم، ومازالوا يحلقون في خيالهم

‎من كَتموا الألم لئلّا يُثقلوا قلبًا غير قلبهم

‎من ابتسموا وفي صدورهم عاصفة

‎من مرّوا بالخذلان واليأس ولم يُفسد نقاءهم

‎ من لا تُرى جروحهم، لكن صوتهم يرتجف إن تحدثوا

‎وعيونهم تُخبئ ما لا تجرؤ الكلمات على كشفه.

‎وسلامًا على من زرعوا الألم وردًا، وسقوه بالصبر حتى أزهر

‎على من علّمهم الجُرح أن الحياة ليست نِدًّا، بل نعمة

‎على من أغلقوا صفحات الحزن وكتبوا على بياضها قصائد النجاة

‎هم الأبطال في صمتهم، المنسيون في ضجيج الحياة

‎هم من كسرت أجنحتهم

‎#كسرة_جناح

…..

‎الشمس شرقات وخيوطها تنشرات فقلب البيت وعلى مذكرتها وهي باركة بشوميز بيضة مع سروال التوب أبيض وشعرها القصير مطلوق ، محنية بتركيز كاتكتب بحروف عفوية بلاما تفكر فكلامها

‎بصراحة ممخلوعاش ، حفضت مزيان ودايراها فيد الله ولكن بابا شاداه الرعدة من البارح وهو يعرضني ههه مخلوع كتر مني ، كنت كتبت ليك باللي باع واحد الأرض كانت عندو وشرا قهوة صغيرة ، حتا عدنان خدم معاه دابا شي شهر ، الحمد لله الأمور ميسرة وكلشي غادي مزيان و….

‎قاطعها حمد اللي بدا يعيط: ليالي سربي

‎ليالي: واخااا هااني جااية

‎سدات المدكرة حلات المجر حطاتها فيه وهزات فيسط لبساتها وخرجات لعندو هازة ساكها : مشينا

‎حمد: بالله ابنتي

‎خرجو وطلعو فطموبيل احمد اللي قال : ماتخلعيش صافي، راه شوية ديال التوتر غاتنساي كلشي

‎ردت بهدوء مبسمة: واااخا

‎حمد: وبشوية عليك راه مايكون غير الخير ، شدي بوه داك البيرمي ونشري لبنتي احسن طموبيل

‎شافت فيه : حلف

‎ حمد: تفوتي ليا عشرة المليون ماتعرفيني مانعرفك

‎ليالي: احسن طموبيل بعشرة المليون ههه كمل كمل اصلا انا باغا غير نشدو ونتهنا، الطموبيل ممسوقاش ليها دابا

‎شاف فيها بنص عين: مزال نفس المشاكل فالخدمة

‎ردت: ديك المسموسة شي نهار غانعطيها بشي طنجرة للراس ، مصبرني غير داك الصاالير اما والله مانزيد معاهم دقيقة

‎ضحك حمد وكملو طريقهم حتا وصلها ودعاتو وهبطات تتزرب، داز نهارها ديال الروپو عامر دوزاتو فامتحان البيرمي وكيف سالات دازت للسوق تقدات داكشي اللي خاصها كامل كلات برا وعاد رجعات للدار مع ادان العشاء ، مع حلات الباب اللي لتحت بان ليها عدنان نازل مع الدروج وقالت تتلهت

‎ليالي: جابك الله يااخويا ، طلع معايا هادو

‎هز ليها التقدية ضاحك: على السلامة ، كي دوزتي

‎طلع وهي تابعاه : مانعرف شنو رونت ليهم تما

‎عدنان: غاتگولي لحمد هاكدا غايبول بالخلعة فبلاصتك ههه

‎ليالي: ااهيااا هههه

‎دخلو وخرج حمد من الكوزينة تايمسح ايدو بفوطة: امضرا ابنتي كي دوزتي

‎ليالي: مزيان الحمد لله

‎حمد: الحمد لله ، غسلي ايديك وزيدي باش نحط العشا

‎عدنان: انا غادي القهوة بقات خاوية، تهلاو

‎ليالي: اللهم يسر

‎جاوبها نازل: اميين

‎دخلات لبيتها كاتنهد بتعب حيدات حوايجها وخلات تدوش وتريح جسدها فالما ، خرجات لابسة بينوار شعرها سارد وبفوطة صغيرة كاتنشفو، بغات تعلقها هي تحبس ملي لقات شعرها لاسق فيها بعدما طاح بكترة، تنهدات بهم ومشات للمراية تتقلبو وغير سرحات عليه صباعها بقاو شعيرات فايدها

‎ليالي: قطعتك باش تبرا ، ونتا حالف حتا تبقا مريض

‎تنهدات وجمعاتو بمقبط ومشات غسلات ايديها، لبسات حوايجها ودخلات لفراشها سادة عيونها ، الساعة تاتحرك وجسدها هي كايتقال حتا مشات في سبات لكن بعد ساعات قليلة بدات تلهت بسرعة وسط نومها حتا قفزات وناضت مفزوعة ايدها على صدرها والدمعة فعينها ، شافت فارجاء بيتها وبدات تنفس وتريح قلبها اللي كايضرب بالجهد ، ردات ضهرها اللور عينيها قدامها بوجه جامد وبعيون باهتة نطقات: ياربي ، ياربي تريح بالي ، ياربي

…

‎صبح الصباح وصبح الجو مغيم والرياح قوية ، طلعات عينيها للشجر اللي تايبان من سرجم ببتها تايحركوه الرياح بالجهد ورجعات تحنات تتكتب

‎اخييرا خديت الپيرمي وعاد رتاحينا كاملين هه، بيني وبينك غير مابغيتش نكلف على بابا، اما ماكرهتش نشري شي طموبيل ولكن راك عارف الفلوس مخبياهم على ود المحل اللي بغيت ، الى مشات الأمور كيفما خططت ليها تلت شهور ديال الصالير كافية باش نبدا مشروعي الخاص ، ديك الساعة غانرتاح من خدمة الناس وغانكون انا البوص على راسي، البوص ههه عجباتني هاد الكلمة

‎ردات مدكرتها بلاصتها مبسمة وخرجات ، المدكرة اللي تتفرغ فيها احدات يومها الرئيسية ، كاترتاح فاش تتكتب على امل يجي نهار تعطيها ليه يقراها باش يعرف كلشي كأنه مافلت حتا نهار ، واخا راه فالحقيقة فاتو بزاف، فاتوه ايام وشهور ، وبالمجموع كانو أربع سنوات …

‎نزلات من طموبيل حمد داخلة للأوطيل فين خدامة دازت من باب الموظفين ودخلات للفيستيير لبسات اليونيفورم ديالها غطات شعرها ودخلات للمطبخ تتطوي كمام طابليتها لقات كلشي تما بادي خدمتو وقالت بصوت جدي عالي: صباح الخير ليكيپ

‎ردو عليها بصوت واحد: صباح الخير شاف

‎شافت فواحد من الدراري: ياسين داكشي وصل

‎رد: وي شاف راه ستفتو كيفما قلتي ليا

‎ليالي: قلبتيه بعدا ياك؟ آخر مرة حط لينا الفريز خمج من وجهو

‎رد: وي شاف كوني هانية قلبتو كامل

‎حلات الباب وحدة من النادلات وتوجهات لليالي قائلة: شاف ليالي ، سولات عليك مدام امينة راها تتسناك فالمكتب ديالها

‎حطات السكينة قائلة بتنهيدة: صبحنا عالله

‎حيدات الطابلية اللي لابسة من الفوق حطاتها وخرجات من المطبخ طالعة مع الدرج

‎دقات وبعدما سمعات الاذن دخلات سادة الباب وقالت: وي مدام امينة

‎حطات سيدة خمسينية الوراق اللي شادة ، رقيقة الشكل وشعرها مجموع للوراء لابسة نظارات الشوف مع لباس رسمي وتايبان على وجهها المجبد الصرامة

‎ردت: تفضلي مدموزيل ليلى

‎بسمات فوق النفس: ليالي

‎بركات قدامها وأمينة قالت مشابكة ايديها: عارفة شنو الحدت اللي عندنا اليوم ياك

‎ردت بجدية : معلوم ، سيمانة وحنا كانوجدو ليه وكلشي هو هاداك بقاو لمسات قليلة

‎ردت: ماشي هادا هو المشكل ، انا عارفة خدمتك وصبيعاتك شنو تايخرج منها، المشكل واللي محيرني هو علاش فكل حفل ترأستيه تايوقعو فيه المصائب والاحدات المشؤومة مع الكليان ؟؟

‎برگمات بهمس: زهري الزين

‎ردت بعدم فهم : نعام !؟

‎ليالي: ماشي لخاطري، الخدمة كاملة تتكون متقونة وكانتكلف بكلشي ولكن مانقدرش نتكلف حتا بالترابي ديال الضيوف ، ليكيپ ديالي مختص فلاكويزين ماشي يسربي الناس وفالاخير يتبسلو عليهم ويقللوالحياء والأدب، اللي عواج نقادوه ماشي مشكل

‎ردت وهي تتحاول تضبط اعصابها: طريقة الخدمة امدموزيل ليالي هي اللي تتميز حفلات لوطيل ديالنا، اللي وجد الاكل هو اللي خاصو يحطو للناس ويهتم بطلبياتهم من الالف للياء

‎ببسمة عريضة صفراء قالت: وطبعا هاد الطريقة ديال الخدمة نتي اللي حطيتيها

‎ردت: معلوم ، والله يخليك ، خلي هاد الحفل يدوز بلا اضرار هاد المرة وبلا مشاكل ، باش حتا الإكرامية توصلك كاملة

‎تقلشو ودنيها ملي سمعات حس الاكرامية وقربات بسرعة حاطة ايديها على المكتب وقالت : إكرامية !!؟

‎قربات بدورها بنفس الطريقة وقالت بشوية: 7000 درهم

‎تحلو عيونها بصدمة: 7000 درهم كاملة غاتعطيوها لينا

‎ردت : لا.. 7000 درهم ديالك غير نتي

‎زادت خرجاتهم: بوحدي

‎هزات صبعها بتحدير: الى دازت الحفلة بلا حتا مشكل ، العيد ميلاد ديال ولد صاحب لوطيل وباغي كلشي يدوز متاالي ، ومادام حط هاد الإكرامية كااملة فاتخيلي الى وقعات شي حاجة شنو ممكن يوقع، مشيينا فيها كاملين

‎ليالي: خلينا هاد الساعة نتخيلو غير 7000 درهم ، وكوني هانية حس الغلط مغايكونش

‎ناضت ضاحكة وقالت:: بسلامة

خرجات متوجهة للمطبخ والبسمة على شفاهها

‎وصلات العشية وكانت غرفة الحفلات مزينة بالكامل من طرف عمال الاوطيل اللي كايتكلفو بهاد الامور، لكن المملحات والحلويات بكل أشكالها كانت عبارة عن زينة اخرى فبلاصة البوفي وتتخليك تحل فمك ويسيلو ريوگل ويتلددو عينيك قبل من لسانك… لسانها سليط وعصبية وراسها قاصح متتسوق لحد ومتتديها فحد لكنها فنانة فخدمتها حد المتالية وهادشي اللي مخلي امينة تتغاضا على تطاولها معاها ، هاد الأخيرة اللي وقفات تتراقب كلشي بحاجب طالع تتشوف الحلويات تايخرجو من المطبخ لجهة مقر الحفل بغرور هازة راسها لكن داخليا عاجبها داكشي اللي تتشوف والألوان لوحة فنية بامتياز

‎خرجات ليالي تتحيد الليگات وجامعة حجبانها بحدة تتراقب كلشي ووقفات جنب امينة تتشوف

‎امينة: كلشي واجد ؟

‎ليالي: تقريبا ، الشي لاخر حتا يوصلو ونخرجوه

‎شافت فيها: وجدي كلشي هنا دابا باش يكون تحت الانضار

‎شافت فيها وقالت ببرود: لا، حتا يوصلو حيت خاص يتكال بارد ، عماد هادوك بدلهم

‎مشات وخلاتها تاطلع النفس باش تبرد وتبعاتها كاتشوف اللمسات الاخيرة ، الضيوف تايوصلو والقاعة تتعمر وليالي مع فريقها بلباسهم الموحد كايضايفو الضيوف عند البوفي وليالي مراقبة الأمور وكل شوية تشوف فالساعة حتا جات عندها وحدة هازة تليفونها تايصوني وقالت: شاف تليفونك تايصوني

‎شافت شكون وقالت للبنت :وقفي بلاصتي انا جايا

‎ردت: واخا اشاف

‎خرجات للشرفة وجاوبات: وي بابا

‎حمد: ساليتي ابنتي ولا مزال

‎ليالي: عاد بدا هادشي ابابا ومزال معطلة شوية ،غير تعشا ونعس انا غانشوف شي طاكسي ولا اندرايف يجيبني

‎حمد: الى كان معطل بحال ديك المرة محال واش تلقاي طاكسي واندرايف خطر عليك ، غير صوني ليا نجي

‎سمعات عدنان حداه هضر: انا غانجي نوصلك مزاال سهران

‎ليالي: داك الجن تما

‎حمد: جا يعمر كرشو ههه

‎تنهدات وقالت بصوت منخفظ: كي بقا

‎شاف فيه حمد: باينة فيه مزيان

‎عدنان: الحمد لله بيخيير

‎حمد: مهم ابنتي حتا تجي، نخليىك تكملي خدمتك

‎غوت عدنان: سالي وڤيپي نجي

‎ردت تاضحك: ههه واخا بسلامة

‎قطعات وكانت غاضور حتا تايبان ليها واحد الشخص واقف على حافة الشرفة تايشوف لتحت ، توسعو حجبانها وخرجو عينيها

‎ردات تليفونها للجيب وغوتات : ايييه‎

‎مشات جيهتو كاتجري وهو تلفت بهدوء والمنظر تحتو كايخلع بقدما هو عاالي بحكم ان الحلفة داروها فليطاج الفوق ، كان رجل تلاتيني بلباس رسمي انيق، ملامح حادة بطريقة جدابة وعيون بنية فيها تايشوفو حتا وقفات مطلعة عندو راسها وقالت بنبرة آمرة: نزل

‎جمع حجبانو باستغراب وقال بنفس الهدوء: نعام ؟؟؟

‎ردت بعصبية: صمك ولا مالك وااش باغي تموت؟؟؟ هبط ولا غانطلعليك

‎رد: لا راه كنت…

‎قاطعاتو: مافهمتش انا واش مبان ليك تموت حتال هااد الليلة اللي خاص كلشي يكون هو هاداك، غير تانگوول صافي هاهي تقاداات تايخرج شي قرد يخسر كلشي

‎رد بصدمة: قرد ، انا ؟؟

‎ليالي: لا خيالك هبط ولا غانطلع ليك

‎بسم وشوية ضحك من جرأتها وقال: طلعي نشوف

‎تحلو عينيه كتر ملي بانت ليه دارتها على قد فمو ودغيا نقزات ووقفات قدامو بتحدي تتلهت وهو بصدمة تايشوف فيها وفلتحت وايدو ممدودة جيهتها خايف لاطيح وقال: واش من نيتك درتيها بصح

‎ليالي: نزل يالله وغدا فاش يصبح ويفتح نتاحر المهم اليوم لا، يالله زيد

‎كلامها ضحكو وحط ايديه فجيابو مرتاح وقال: دابا نتي غاتحبسيني ننتاحر ولا كاتزيدي تشجعيني

‎ردت: شغلك هاداك موت ولا لا ، المهم ماشي اليوم‎

‎رد: وعلاش اللي ماشي اليوم “نزل عينيه لطابليتها وسميتها محفورة فالجنب” ليالي

‎طلعات حاجب بحدة: دابا واش غانباتو هنا !؟

‎بسم وضار نقز ، قاد الكوستيم ومع غايمد ايدو تبعاتو نقزات وقالت تتسوس ايديها: دابا مزيان ، نتا من المدعوين ؟

‎رد ببسمة خفيفة تايتمعن فعيونها الشوفة: بحال داكشي ، نتي شاف ؟

‎ردت وهي تتشوف فيه من لتحت للفوق ومن لباسو عرفات باللي راه من الناس الألبة : اه، ومن باب الفضول.. علاش اخويا باغي تموت ؟

‎رد: وعلاش هاد الشوفات ههه يعني عندي الفلوس وباغي نودع مجاتش ؟

‎تبسمات بهدوء: لفلوس كون كانو كايحلو گاع المشاكل كون بنادم تهنا، كاينة جروح متتشافش باش تقدر تداوا ، والانتحار مكايبدل والو

‎رد: وشنو اللي كايداويها

‎رمشو عيونها وقرا فيهم لمحة من الحزن وقالت: هادا سؤال ماعنديش ليه جواب

‎قالت: هادا سؤال ماعنديش ليه جواب ،ولكن الى غاتسولني على المونو لهاد الليلة غانقوليك باللي غادوق احسن كيك دقتيها فحياتك، فجرب قبلما تودع

‎ضحك: اوووه هادي تقة ولا غرور ههه

‎بسمات بدورها وقربات ليه مبدلة نبرتها للجدية خلات شوفتو ليها تتبدل وضحكتو تخفاف

‎ليالي: حتا حاجة ماتستاهل تسالي كلشي بهاد الطريقة، اه بصح الحياة ماشي متالية ، عامرة حفاري تنوضك من وحدة وطيحك فماغرق ،ولكن فنفس الوقت ماشي كلها خايبة وماشي غير بيض وكحل كاينة ألوان لوسط الى ركزتي فيهم غاتسرط مرورتها

‎رد: كاتدوي بحالا عشتي أمور قاصحة

‎ردت: المشكل ماشي شنو عشتي ، المشكل واش باقي واحل فنفس النقطة ولا خطيتي شوية لقدام ، هنا فين قاصح

‎سكت وجمعات النفس قالبة عيونها للقاعة وقالت: ندخلو ؟

‎حرك راسو بهدوء وتبعها ضاير من طريق تانية وهي توجهات للقاعة بوجه جامد وايدها خفية تترجف وتتزيرها باش تحبس رجفتها ، مشات لبلاصتها دوزات عليهم عينها بسرعة ومشات للمطبخ ايدها على صدرها تتحكو بخنقة ودخلات سدات الباب وبركات على كرسي تتنفس بصعوبة وعيونها تترجف وصدرها فيه غصة ، طلعات راسها جمعات نفس طويل وتاطلقو مرعود حتا فجأة سمعات صورة الفاتحة تتقرا بصوت متخشع رقيق ضارت بسرعة ولمحات ظل وحدة تتصلي ، سالات الفاتحة وبدات تتقرا الآية 40 من سورة التوبة وودنين ليالي معاها حرف بحرف

‎إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ

‎عيونها سهات وتبعات المصلية فسجودها وركوعها حتا سالات سلمات وناضت تتحيد اسدالها قادات حجابها وجمعات صلايتها هي تشوف ليالي وحبسات بتفاجأ : شاف !!؟

‎تبسمات وناضت : الله يقبل

‎ردت بحرج: امين، عطلت العشا الله يسمح ليا وطلبت من لبنى تاخد بلاصتي بيما صليت انا غانمشي لبلاصتي دابا

‎ليالي: ماشي مشكل ومرة خرا علميني فاش تبغي تصلي ،مكاين لاش تعطلي صلاتك

‎ردت مبسمة: ان شاء الله شكرا

‎تبسمات ليها بدورها: مشينا

‎حلات الباب خرجات وتبعاتها للقاعة ،وقفات مكانها والبنت التانية خدات موقعها وعين ليالي كل شوية تمشي ليها حتا علموهم باللي صاحب العيد ميلاد وصل ومشات تتزرب جابت الكيد ديزاين مقاد على حقو وطريق بالديزاين اللي ختارو ومشعول عليه الشمع، جاراه على طبيلة بالروايض تتشوف صاحب الحدت مجموعين عليه صحابو تايغنيو وماحدها تتقرب وهوما تتيبعدو حتا ضار مبسم ليها وايديه وراه عكس بسمتها اللي بدات تدريجيا تختافي ملي عرفاتو نفس الشخص اللي عاد تلاقات ، حياها براسو وبعدات مخليا عائلتو وصحابو معاه ويطفي الشمع ، تتشوف فيه من لتحت للتحت وماجات فبالها غير كلمة قرد اللي قالت ليه وبدات ضحك بوحدها ديك الضحكة ديال قفرتها

‎خدات الجوا اللي فيه الإكرامية مصدومة وطلعات عينيها فامينة: مقال والو؟؟

‎أمينة: شكر الخدمة والاكل ، شنو غايقول كتر

‎ردت: والو، الله يخلف ههه

‎بشك: ياكما درتي شي حاجة

‎ليالي: ايواا هااالباطل

‎دازو عليها ليكيب ديالها وقالو: بسلامة شاف

‎ليالي: طريق السلامة ، حتا انا مشيت باااي

‎خلاتها واقفة وزادت تتحط فلوسها فالساك وخرجات من الاوطيل ، فالجهة التانية من الشارع بانت ليها الكونكو ديال حمد سايكها عدنان وتايتسناها، وقفات تتسنا الطموبيلات يدوزو باش تقطع حتا تتوقف عليها bmw تتبري

‎ نزل الجاج من جيهتها وعيط : شاف

‎تحنات طلات وكان هو وقالت باستغراب: مسا الخير

‎بسم وبان ليها حيد السمطة يهبط واستقامت تترد شعرها ورا ودنها وتقاد الكلام اللي خاص تقول حتا وقف عليها

‎ليالي: قلبت عليك ملي سالات الحلفة ومالقيتكش

‎تبسم مميل عندها راسو وقال: جروني صحابي داكشي علاش غبرت ، ملي رجعت مالقيتكش فبلاصتك وقالو ليا باللي يالله خرجتي

‎حركات راسها وقالت متأسفة بأدب: مهم بغيت فقط نعتادر منك .. تعصبت وفاش كانتعصب متانعرفش شنو تانقول

‎رد: ااااه على كلمة قرد

‎ضحكات: سمحليا

‎رد: ماشي مشكل الالة ، وشكرا ليك دازت ليلة زوينة والماكلة كانت بنينة بزاف

‎طلعات حجبانها: معلوم

‎زاد ضحك وقالت: يالله نخليك ، امسية سعيدة

‎بغات دوز ومد ايدو: ا انا اسيم

‎حركات راسها: متشرفين

‎رد وهو مزال ماد ايدو: ونتي

‎ردت: راك عارف سميتي

‎اسيم: ماكرهتش نتعارفو بطريقة رسمية

‎قالها مبسم وصغرات عيونها فعينيه اللي فاضحهم اعجابو بها الشيء اللي خلاها تتحرج وحشمات تقمعو ، مدات ايدها حتا هي وقالت: ليالي

‎اسيم: كان ليا الشرف نتعرف عليك ليالي

‎حركات راسها: رد البال مع الطريق

‎ضارت قاطعة للطموبيل وطلعات تحت نظرات عدنان اللي كان حاضيهم

‎ليالي: الجن

‎عدنان: عاودي عاودي سدي داك الباب

‎عاود سداتو مزيان وديمارا قائل: هانية

‎ليالي: مهدوودة ورجليا ضاريني بكترة الوقيف

‎رد وصباعو تايقرقبو على الفولون : ايواا الخدمة شغاديري

‎شافت فيه بنص عين: باغي تقول شي حاجة

‎جاوب فالبلاصة: شكون هاداك

‎ضحكات : مول العيد ميلاد

‎ضحك: قدو قد الجمل وباقي تايديرو ليه عيد ميلاد

‎ليالي: ومالو اللي مايفرح براسو

‎عدنان: يااك ، واحتا انا اختي يوصل عيد ميلادي وماديروهش ليا غانسخط

‎ليالي: نديرووه اسيدي كون هاني..”شافت فيه وقالت بحنية” كي بقيتي بعدا

‎شاف فيها مبسم وتنهد: هاحنا

‎ليالي: الصبر ماعندك مادير ، سنة الحياة هي هادي

‎تنهد: داكشي ، الله يرحمها

‎ليالي: اميين

‎سكت وسكتات حتا عاود شاف فيها بنص عين وقال: ولكن زييين

‎شافت فيه: شكون ؟

‎عدنان: مول العيد ميلاد

‎ردت وعينيها قدامها: ممم

‎عدنان: وحتا طموبيلتو واااعرة‎

‎ليالي: كادق على شي حاجة اعدنان‎

‎رد: غاااقلت

‎ليالي: السيد غير شكرني حيت حمرت ليه وجهو

‎عدنان: ومصواااب

‎ليالي: واماتعيقش

‎عدنان: غاتصدريه بحال لخرين تاني

‎حمرات فيه كتر: عدنااان

‎رد: هاهو ساكت ههه

‎وصلها ونزلات: غاطلع؟؟

‎رد: لا غادي لدارنا

‎ليالي: متأكد

‎رد: اه.. گولي لحمد غدا نرد ليه الطموبيل

‎ليالي: نتا تعرف، يالله تهلا

‎عدنان: الله يعاون

‎دخلات بلاما تشعل الضو وكان حمد فالصالون ناعس ومغطي بملاية خفيفة ، حطات السوارت والساك ومشات جابت مانطة غليضة مع زادتها عليه فاق قافز مغمض عين والتانية حالها شوية‎

‎ليالي: ششش غير انا ، تنوض لبلاصتك؟

‎رد ببحة نوم كايتفوه: عاد دخلتي؟

‎ردت: اه، وصلني عدنان راه مشات يبات فدارهم وغدا فاش يجي للخدمة غايرد ليك الطموبيل

‎حرك راسو دايخ بالنعاس ورجع للمخدة قائل: سيري رتاحي

‎ليالي: تصبح على خير

‎خلاتو ودخلات نيشان للدوش غسلات بالخف مريحة عضامها ولبسات بيجامة خفيفة ، دهنات ايديها ومشات جهة البيرو ديالها بركات جبدات المدكرة حلات ورقة وبدات تكتب

‎صامد ، مامات عدنان ماتت مسكينة ، بقا فيا بلا قياس واخا متايبينش حاسة باللي هاز الدقة فقلبو وساكت، تسنيناك فالجنازة وحتا هو كان باغيك تحضر ولكن … نتمنى تكون بيخير على الأقل وغيابك مايكونش بسبب شي حاجة خايبة …

‎اليوم نسبيا فرحانة ، زدت واحد المونطو مهم على الفلوس اللي جامعة وحاسة باللي مابقا والو ونحقق داكشي اللي بغيت ، تانتمنى غير يكون كلشي هو هاداك …

‎سداتها ورداتها لبلاصتها وناضت تخشات ففراشها تنعس ، حتا فجأة جات فبالها الآية اللي كانت سمعات

‎لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ

‎تحلو عيونها وعلى ضهرها تقلبات طاير منها النوم ومعلقة عينيها فالسقف بسهوة لمدة ماشي قصيرة ، فجأة ناضت تتجمع شعرها وغادة للحمام ، طلقات الما سخون وقالت بسم الله

‎بدات تتوضا وتلفات فالنص ماعرفاتش واش تسبق اليدين ولا الودنين ، سدات الما ورجعات لتليفونها هزاتو ودخلات لفيديوهات اليوتوب تتفرج فطريقة الوضوء وتحفظ وتعاود حتا دخلات معاها التليفون حطات الطريقة مكتوبة قدامها وبدات تتوضا ، سالات وخرجات هازاه ومتبعة بتركيز ففيديو تايشرح طريقة صلاة الفجر

‎، شافت الساعة لقات مابقا والو للاذان وفضلات تتسنا حتا يودن وتصلي عاد تنعس وداكشي اللي دارت ، استغلات داك الوقت تتقلب فالادعية على دعاء تدعي بيه فآخر صلاتها ، وحيت قلبات على الصلا رجعو الفيديوهات اللي تايطلعو ليها كلهم فالسياق الديني وكانو على اهمية الصلاة فحياتنا ، لراحتنا ولأرواحنا ،الراحة جاية من كلمة الروح ، والروح ترتاح بين يدي خالقها لهادا الراحة فقلب اللي متايصليش زائفة وغير تايضحك على راسو، واللي هاجر القرآن وكلام الله غصة قلبو متتزولش …

‎ادن الأدان وهي ساهية فالتليفون وناضت بسرعة للبلاكار تتقلب شنو تلبس لقات عبايتها بالفولار هي اللي عتقاتها، لبساتها وخرجات للصالون تتسمع شخير حمد هزات الصلاية من تما ورجعات للبيت سدات الباب وفرشاتها تجاه القبلة وبدات صلاتها اللي عطاتها وقت فكل حرف فكل سورة كل ركوع وكل سجود ، حتا ختمات بالتسليم وهزات كفوفها ناسية الدعاء اللي لقات فالانترنت وبدات تدعي بما فقلبها يتحقق ، كترو تنهيداتنا فالدعاء وبكترة الإلحاح تجمعو الدموع بعينيها وبدات تبكي بلاما تحس حتا رتاحت، هزات تليفونها وبدات تقرا شوية من سورة البقرة

‎وهي متخشعة بيتها بدا يتنور بالسما اللي بدات تضوا ، سالات جمعات الصلاية حيدات العباية علقاتها وتوجهات لفارشها تتنهد وطاحت ماعقلات

‎هزات جبهتها من السجود سلمات وطلعات ايديها تتدعي ، سالات وجمعات نفس طويل ماسحة على قلبها وناضت مبسمة كلها طاقة وحيوية حيدات العباية والفولار طوات الصلاية ودارتهم فالبلاكار تما ورجعات للمطبخ ،لقاتهم مجموعين تايوشوشو وضاحكين هي تجمع حجبانها وقالت بصرامة

‎ليالي: ضحكونا معاكم ياك لاباس

‎قفزو وكلها فين صد الا وحدة من البنات تمات جايا بحماس مبسمة وقالت: شاف ليالي، جاك واحد البوكي دفلوغ

‎تلفتات لقاتو محطوط على الطاولة ومشات ليه هزاتو تتقلبو ومالقات حتا ورقة: شكون سيفطو ؟

‎ردت البنت: مجهول الاسم، يمكن شي معجب سري ولا شي معجب قديم قرر يعتارف ههه

‎لمعو عيونها وجا فبالها غير هو ، صونا تليفونها برقم ممسجلش عندها وخرجات لبرا بسرعة جاوبات وقلبها بسرعة تايضرب: الو

‎رد: ليالي

‎تجمعات البسمة ملي سمعات الصوت مغاير وقالت يخيبة امل: شكون معايا

‎رد: معاك اسيم ،ياكما قاطعتك على الخدمة

‎جمعات النفس وقالت: اه مزال ماساليت

‎اسيم: بغيت غير نتأكد بلي وصلاتك الهدية ديالي

‎ليالي: نتا اللي سيفطتي الورد !!!؟

‎ضحك: علاش شاكة فشي حد آخر، ياكما عندي منافسين

‎ردت بانفعال: منافسين فآاش ؟؟ وبآشمن مناسبة عفاك مسيفط ليا الورد

‎رد بحرج: ا بغيت صراحة نشوفك

‎ردت: خدامة اخويا وممسالياش لهادشي الله يعاون

‎قطعات ومورالها خسر وطاح ،دخلات للمطبخ مخنزرة وطاالع ليها الدم، كانت ناوية البنت تسولها على الورد ولكن ملي شافت وجهها حنات الراس فخدمتها وكلهم هاكاك فاش عرفوها تعصبات واي غلط غاتخوي فيهم عصبيتها ، وصل بوز الغدا خرجات هازة عصير ديطوكس ومشات للشرفة تختالي بنفسها ، الريح تايطير شعرها وقدامها ساهية حتا صونا تليفونها وجبداتو كان عدنان

‎ليالي: وي عدنان

‎عدنان: ليالي فين العطرية ، خلاني باك نطيب مالقيت والو

‎ردت: مابقاتش ، كنت ناوية اليوم نتقدا

‎عدنان: صافي انا غانمشي نجيبها كتبي ليا اللي خاص ماحدي خارج

‎ردت: واخا ، عدنان

‎رد: نعام

‎ليالي: عندك عليه شي خبار

‎تنهد وقال بأسف: لا ، تليفونو طافي هادي عماين اخر مرة جربت نصوني كانت نهار الجنازة ، خبارو مقطوعة على كلشي

‎ردت حانية عيونها بحزن: غايكون بيخير ياك

‎رد: صامد هاداك ، ضروري بكون بيخير

‎تنهدات: يالله نخليك

‎قطعات وبقات شوية حتا حسات براسها تفاجات شوية وضارت راجعة فحالها لخدمتها

‎خرجات من الخدمة بدجين عريض تيشورت بلا كمام مخشي فالدجين وفوقو شوميز اوفر سايز بالشيبي خلاتها محلولة، شعرها القصير مطلوق وهازة قرعة الما تتشرب منها حتا فجأة حبسات ملي شافتو عند الباب واقف تايتسنا وعلى طموبيلتو متكي ، بتيشورت بيضة دجين زرق وسبرديلة بيضة داير نضارات سوداء وكل شوية يطل على ساعة اليد فايدو واللي خرجات تترمقو باعجاب ، قلبات عينيها دايرة راسها مشافتوش ومكملة طريقها حتا تتسمعو تايعيط زيرات عينيها بإنزعاج وحلاتهم ضايرة لقاتو وقف عليها تايلهت وحيد نظاظرو قائل

‎اسيم: ماسمعتينيش

‎ردت بجدية: وي سي اسيم محتاج شي حاجة

‎رد بطلب: نقدر نهضر معاك شوية

‎ربعات ايديها: هانا كانسمع

‎حك ورا رقبتو: ماشي هنا اليالي والناس غادة جايا ،مغاناخدش بزاف من وقتك الى كان ممكن ، غير سمعي لشنو بغيت نقول

‎تنهدات وهو تايطلب بعينيه قبل من لسانو ، حركات راسها وهو تبسم بسرور وسبقها حل ليها الباب طلعات ركب حداها وزاد وفالطريق صونا ليها حمد وجاوبات قائلة: لقيتيني عاد بغيت نعيط ليك باش بلاما تتسناني

‎حمد: ياكما عطلوك فالخدمة

‎ردت: لا غير عندي واحد الموعد ، نساليه ونجي نيشان للدار

‎رد: واخا ابنتي

‎قطع وبقا شحال تايشوف فالتليفون وهو فالقهوة ديالو بارك وطاس القهوة قدامو ، بان ليه عدنان دايز وعيط ليه: عدنان

‎عدنان: نعااام

‎حمد: اجي نسولك

‎برك فالكرسي قدامو: اش كاين

‎حنحن مقرب ليه وقال بفضول: مبانتش ليك ليالي مبدلة هاد الايام

‎صغر عينيه بتفكير: لا ، شنو تبدل

‎حمد: مبقاتش تتسها بزاف ، ولات تضحك ورجعات حيوية كتر ، وحتا نعاسها تقاد قبل كنت فينما نفيق نلقا الضو شاعل

‎عدنان: وهادشي مزيان لا ؟

‎حك ودنو: ايه غير هو ياكما كاين شي حد فحياتها

‎تفكر نهار مشا يجيبها والراجل اللي شاف وقال: مانعرف

‎صغر عينيه بشك: هي عارف

‎رد: اش عارف

‎حمد: شي حاجة

‎عدنان: معارف حتا حاجة ، وأصلا مايمكنش

‎رد ضهرو اللور مخنزر فيه: وعلاش اللي مايمكنش، مالها بنتي على مزيناتها والف واحد يتمناها

‎رد: هي باغا غاواحد احمد ماشي الف

‎حمد: داك الواحد جايا لخمس سنين وهو غابر ، طال الزمن ولا قصار غاتنساه وتكمل حياتها ، هو كون راه خرف الولاد

‎كمش حجبانو بانزعاج وكعا: ماظلموش اصاحبي

‎حمد: عارف عليه شي حاجة ؟؟

‎ناض منزاعج وحبسو: واا گلس معاك كانهضر

‎عدنان: عارف باللي بنتك وخايف عليها وعلى مستقبلها وحتا هي عزيزة عليا وباغي ليها غير الخير، ولكن صامد عشيري وكتر من خويا ، كنتي غادوي عليه خاايب غانوض نقو* فحالي حسن

‎رجع حبسو: واصاافي اعدنان تامالك كعيتي گااع ، صافي سمح لينا غير تعصبت راك عارف شنو كاين وشنو دوزات ملي مشا وخلاها معلقة وراه

‎رد: علاش مالو لخاطرو

‎تنهد: عارف، عندك عليه بعدا شي خبار

‎جمع النفس وقال بتردد: عندي ولكن خليها بيناتنا بلاما تگولها لليالي، غادي غير تمرض

‎رد بقلق: شنو واقع

‎عدنان: نهار الگنازة ملي مجاش قلبت وسولت عليه الدراري ، گالو ليا باللي مشدود

‎هز حجبانو بصدمة: شنو

‎عدنان: عاماين دابا ، ماعرفتش علاش ولا شنو وقع مزال

‎حمد: ديك الطريق اخرتها هاكدا

‎عدنان: ماختارهاش احمد، وواخا هاكاك كايخلص غالي

‎وقفات سيارتو وحتا هبطات هي تحبس جامعة حجبانها بصدمة ، كان مطعم على شكل باطو فوق الما، ناس قلال مستمتعين بالأجواء والاضواء محلية المكان بشكل هادئ وجميل، سبقها وقادات ساكها مد ليها ايدو طلعات عطاهم اسم الحجز ووصلوه لطبلتو ، جر ليها كرسي بركات وجلس قدامها ..

‎ليالي: ايمتا لحقتي تحجز عندهم؟

‎رد ببسمة: الصباح

‎طلعات حاجب: ادا كنتي متأكد غاتجي

‎ضحك وقال: لا ولكن كان عندي أمل 1 فالمية

‎جا السيرفور حط ليهم القائمة: تفضلو

‎فتح القائمة وبانت ليه ماقاستهاش حدها تادوز عينها على الناس بلا مبالاة وقال: شوفي شنو تتعشاي

‎ردت بهدوء: لا شكرا

‎رد: علاش ؟

‎ليالي: قلتي نهضرو وداكشي علاش انا هنا، غناخد عصير ونوض مانقدرش نتعطل

‎رد بشيء من الحرج: ناكلو بعدا ونهضرو فنفس فالوقت

‎ليالي: كول الى بغيتي ماحيدتوش ليك ، انا ديجا تعشيت فالاوطيل

‎حط من ايدو متنهد: اوكي

‎عيط للسيرفور عطاه طلبيتهم وقالت: هانا كانسمعك

‎ضحك: غاتوتريني دابا وگاع الهضرة غاتلف هه ماعرفش صراحة منين نبدا

‎ليالي: بدا بالورود اللي تاتسيفط ، شنو معنيتها

‎قرب قائل بشجاعة: معناتها باللي تعجبت بيك من اول مرة شفتك ، وباللي دخلتي لدماغي لدرجة تانفكر فيك بزاف وتقريبا الوقت كامل ههه عارف غاتگولي هاد الحمق شنو كايخربق واش كاين اللي كايبغي من نظرة وحدة…

‎تبسمات بهدوء وقالت: مغانقولش ، كمل

‎اسيم: مغانزوقش ونتلف الهضرة اليالي، انا بغيت نكونو فعلاقة جدية بجوج ، عطيني فرصة ندخل لحياتك وتتعرفي عليا مزيان

‎ردت بشيء من الجدية : اسيم انا عندي واحد فحياتي

‎حبس شوية الكلام ورجع قال: الى كاتقولي هاكدا باش غير تصدريني…

‎ردت: مكانصدركش، قلبي مع شخص اخر وهاكدا ديما غايبقا.. مابغيتش نجرحك وفنفس الوقت مابغيتكش تزيد ترفع آمالك ، كان يسحابليا الى تجاهلتك غادي تفهم ولكن درت غلط كان عليا من الأول نحطك امام الامر الواقع

‎بان على وجهو الانزعاج وخيبة الامل وقال مبسم بغصة: تتبغيه ؟

‎ردت: بزاف

‎اسيم: وفرحانة معاه ؟

‎تبسمات بأسف: لا هههه

‎اسيم: مافهمتش ؟؟

‎ليالي: تعقل فاش كنت قلت ليك باللي الحياة ماشي ديما تتعطينا داكشي اللي بغينا ، انا للأسف عطاتني بزاف وگلعات ليا بزاف ههه خصوصًا هو، بعداتو عليا بعد السما على الأرض

‎بعدم فهم قال: تفارقتو؟

‎ليالي: لا

‎اسيم: وشنو وقع ، هه كترت الاسئلة ياك

‎ردت مبسمة: قلبنا عند بعضياتنا ،الجسد اللي بعيد حاليا ،وفانتظار نشوفو مرة خرا الى كتاب

‎ اسيم: يعني ممتأكداش باللي غاتشوفيه مرة خرا

‎ردت: لا ، اللي متأكدة منو فكل مرة تايحاول يدخل شي حد لحياتي، هي اني مكانقدرش نفكر فغيرو ، مملوكة ليه ومايمكنش نبغي من غيرو ولا نتخيل راسي مع غيرو

‎اسيم: تتبغيه واخا ماشي معاك ؟!

‎ليالي: تانبغيه واخا ممعياش

‎حك حاجبو وقال ببسمة: هادشي عندكم اسطوري

‎تنهدات وقالت : كانعتادر مرة خرا الى كنت جرحتك

‎قاطعها: على الأقل خلينا نكونو اصدقاء

‎ردت: اسيم ، بلاما نعقدو الأمور عفاك ، انا غدا غايكون آخر نهار ليا فالخدمة غانقدم استقالتي باش نركز على داكشي اللي بغيت ، وهادا غايكون آخر لقاء بيناتنا “مدات ليه ايدها كمصاحفة وهو تنهد فيها تايشوف: بغيتو يكون حِبي وزوين عفاك

‎مد ايدو هو كدالك وقال مبسم: منادمش حيت تلاقيتك وتعجبت بيك ، بالعكس تشرفت حيت عرفت إنسانة بحالك

‎بعدات ايدها وقالت: عرفتي، عشت واحد الفترة قاصحة من حياتي كانت اخر حاجة كانتسناها هي الحب ، ورغم دالك دخل لحياتي بلاما نحس وبلاما نكون باغاه اصلا، تما عرفت باللي هو اكتر حاجة كنت محتاجاها ، وفهمت باللي هو هاكدا داير فالوقت اللي متتوقعوش اللي متاضربش ليه حساب وماعندك ليه لا الوقت لا الجهد ،هاداك هو الوقت المناسب للحب حيت كايجي يصلح داكشي اللي خربقاتو الحياة ، وحتا نتا غاتلقاه انا متأكدة

‎تبسم لعيونها وتنهد مبعدهم عليها وقال: من قلبي كانتمنا ليك السعادة فحياتك ، وكانتمناه يرجع ليك

‎ردت ببسمة ممتنة وهي تتهز ساكها: حتا انا ، تهلا

‎بغا ينوض: انا غانوصلك

‎حبساتو قائلة: مكاين لاش بغيت نتمشا شوية جنب البحر،غير خليك ماتخسرش عشاك ، بسلامة

‎خلاتو وخرجات وهو متبعها بعينيه لآخر مرة، مخلية على شفاهو بسمة هادئة ، وتنهيدة بخيبة أمل

‎دخلات لدربهم فوقت معطل ، مربعة ايديها وتتمشا بخطوات تقيلة وبالها ساهي تتمشا وعقلها مرفوع، مع طلعات عينيها بان ليها عدنان جاي تبسم ليها من بعيد وهي كدالك حتا وقفات عليه وبداو يتمشاو بجوج باش يوصلها لباب الدار

‎عدنان: على السلامة ، شطنتي حمد اليوم

‎ضحكات بتعب: اش قال هاد المرة

‎رد ببسمة مزيفة: فرق ليا راسي تايسول عليك

‎ردت: عليا ؟

‎ بتردد قال: بغا يعرف واش كاين شي حد فحياتك

‎ليالي : بحالاش

‎عدنان: بحال مول العيد ميلاد

‎زفرات: عاوتاني

‎رد بجدية هاد المرة وكانو وصلو للباب ووقفات قدامو

‎عدنان : داوي معاك بصح ، واش بيناتكم شي حاجة ؟

‎ليالي: واش باينة فيا باللي بيناتنا شي حاجة

‎ردت: شفتو ديك الليلة كيفاش كان كايدوي وكيفاش تايشوف فيك

‎ليالي: من جيهتو هو اه ظنك فمحلو، ولكن انا لا

‎تغيرات نبرتو للجدية وقال: ليالي ، غدا راس العام ، وغاتكون خمس سنين

‎بسمات: مابقيتش كانحسب اعدنان بلاما تشغل بالك ، بغيتو يكون غير بيخير فينما كان

‎عدنان: والى مكانش ؟

‎تقلب وجهها بسرعة وركبها القلق: مافهمتش ؟؟ شنو واش واقعة شي حاجة ، عارف شي حاجة

‎عدنان: معارف والو غير مابغيتكش تتصدمي الى وصلاتنا شي خبار ماهياش وصافي

‎ليالي: ماتعاودش تقول هاد الكلام آخر مرة ،فينما كان هو بيخير انا متاكدة

‎عدنان: واخا هاهو بيخير ، شحال قدك تتسناي ؟؟

خمس سنين ومجاش، ناوية تزيدي خمس سنين خرا

‎ليالي : غانتسنا ، ماشي على قبلو على قبلي انا اعدنان ، كادير نفس الوجه ملي كايبان ليك شي واحد تايضور بجيهتي وتايسحاب ليك عييت وغانعطيهم فرصة ، وانا بالعكس، كل مرة كايدخل شي واحد لحياتي كانزيد نتأكد باللي بلاصتو فقلبي عمرها تبدلات وعارفة عمرها تتبدل ، ماشي ضروري يكون بين عينيا باش نبقا وفية ليه، صامد فقليي اعدنان ، وغانبقا نتسناه

‎حرك راسو ومعاودش نطق او بالاحرى ماعرف مايقول ، حلات الباب لقات حمد واقف كان ناوي يحل ملي سمع صوتها ومن وجهو باينة سمع كلامها

‎ليالي: تصبح على خير ابابا

‎فاتتو لبيتها وهو شاف فعدنان وقال بجدية: ماتقوليها والو على داك الموضوع

‎عدنان: كون هاني ، وجوابها راه وصلك

‎خلاه واقف تايفكر ومشا راجع لدارو

‎حلات عينيها والبسمة على شفاهها ، ناضت بحيوية حلات السرجم ضوات البيت وهواتو وجمعات شعرها باركة فالبيرو وحلات المجر جابدا المدكرة وبدات تكتب

‎النهار اللي ديما تانعاود ليك عليه اخيرا وصل، ماشي مية فالمية ولكن اول خطوة غانديرها اليوم وعافاك فاش تكون تتقرا بلاما يسحاب ليك باللي زربت بحال بابا ،بدا عليا كان عليك ماتحطي الاستقالة حتا تلقاي المحل وتشري المعدات اللي غاتحتاجي ونانانا وناناني ، فين هو الوقت ولا الجهد باش ندير هادشي كامل وانا خدامة؟؟ وحتا لو كان ، انا محتاجة وقت طويل نختار على راحتي ونحير كيفما بغيت ، ندوز سبعة السوايع باركة قدام اللوان وحايرة واش نسبغ الحيوط بالبيض ولا الغوز بيبي ، بغيت كل تفصيلة نختارها بعيانة ونعطيها حقها ونكون مقتنعة بيها كليا ، بغيت الباتيسري اللي غانحل تكون تتعبر عليا فكل متر فيها ، وبغيت.. بغيتك تكون معايا فداك النهار،

‎كون تعرف شحال راني متوترة ومحتاجة لكلامك اللي كايخليني نتهدن فجوج دقايق ، لكن ماعليش ، كون غير بيخير

‎حمد: ليالي

‎سداتها وخرجات عند باباها اللي كان كايحط الفطور: صبااحو

‎حمد: صباح النور اشومور، بركي بركي

‎بركات قدامو : ومالك مخنزر عالصباح

‎حمد: غااا الله يخرج هاد القرار على خير

‎عقداتهم؛ حمد بلا تشاؤم عفاك ، اليوم غانمشي نشوف المحلات ، من وراهم غاندوز عند الشركة اللي تانتقداو منها الآلات عندهم كاليطي زوينة وغايتعاملو معايا ، وفالاخير غاندوز نشوف شي حاجة ديال الديكور

‎ضحك باستهزاء: فنهار ؟

‎ليالي: يوماين الى طول

‎حمد: لاواه سيمانة ، فطري ابنتي فطري

‎ليالي: مهم داكشي ماتشغلش بيه راسك انا عارفة شنو كاندير ، واحد عدنان مبانش ليك

‎ رد: الحضاش غايجي، علاش

‎ ردت: بغيتو يوصلني عند السمسار

‎كملات فطورها ودخلات لبسات ومع بدات تجمع فساكها كان عدنان وصل علمها حمد وخرجات تتزرب، النهار اللي كانت ناوية تلقا فيه المحل ، تقاد امورها فالآلات اللي غايخصوها والديكور كيفاش بغاتو ،مدارت فيه حتا حاجة حيت مكانتش عارفة شحال دوقها نادر وصعيب تقتانع بأي حاجة واخا عيا السمسار مايزوق ويراري ، فينما دخلو تخنزر وتبدا مابغيتش الشرجم هنا مابغيتش يكون كبير بزاف مابغيتش الضيق مابغيتش هادي ومابغيتش هاديك…

‎وبهاكدا النهار علامن كانت معولة ولا تلت أشهر ، كل مرة تلقا ليهم الخلل فشيء معين وكل مرة فاش تايعيط ليها السمسار تشوف الجديد تتمشي بحماس وترجع بخيبة أمل …

‎بدات تفقد تقتها فالسماسرية واحيانا فاش تتبرك مع راسها تتسول ياكما الخلل فيها هي وتاطلب صفات مكايناش؟ حمد تدخل وحتا هو بدا تايسول ليها من هنا ولهيه ، حتا اخيرا وبعد عناق طويل وكترة الأعصاب والتوتر، لقاتو …

‎واقفة قدام باب المحل اللي ختارت وقدامها حمد وعدنان تايتسناو يشوفو اختيارها

‎ليالي: مستاعدين هههه

‎عدنان: بلاتي مال الباب محشر ، عنداك تجي تحليه يريب عليك ههه

‎جمعات الضحكة مخنزرة فيه: داك الفم هو اللي غانريبو الى ماسكتيش

‎حمد: هنينا اعدنان ، حلي ابنتي نشوفو

‎ليالي: اوكي هههه

‎حلات الباب وتحل فمهم وعينيهم معاه بصدمة ، مكانش محل ، إنما خربة وقليل فحق داك المكان ، الحموم فالحيوط الرتيلة هي وتريكتها دايرين تما شهادة السكنة طاجيرات الخشب تكالو وتحشرو والغبابر فكل بلاصة، بدات ضحكة عدنان تتعلا شوية بشوية حتا تكرشخ بالضحك وحمد مزال تايشوف مصدرم

‎عدنان: تلت شهور ههههه كنتي كاتقلبي على غار رمانة هههه

‎خنزرات: بزااف علييك مالو كيف جااك

‎عدنان: هههه العاار گولي غير كاضحكي

‎ليالي: هادشي كاامل كايتصلح وغانقادو كيفما بغيت ..شوف الجردة اللي برا كيفاش دايرة

‎عدنان: جردة ؟؟؟ ماعمري شفت شي جردة مافيها تااقبطة الربيع ههههه

‎ليالي: انا اللي غانزرع فيها الورد ، والمحل موقع زوين جا قريب للشارع العام ، هادئ وفيه مساحة خضرا على برا غانقادها كيفما بغيت ، عندي البلاصة فين ندير طبيلات للناس اللي غايجيو يرتاحو ، والكوزينا لداخل كبييرة

‎عدنان دار لحمد حركة بايدو على دماغو بمعنى صافي حماقت هي تشير غليه بخشبة حتا نقز

‎عدنان: عععع وااالرباط

‎ليالي: مااتعيقش، بابا قوليا كي جاك

‎حمد: أ ؟

‎عدنان: گوليها اباباها ههههه

‎حنحن وقال بزز: م مزيان ، ياك نتي عاجبك ومتأكدة باللي مقتانعة بيه؟

‎ليالي: بزاف ، انا عاارفة باللي كايبان فشكل..

‎عدنان: كاين خربة ، الى مكانش سحت الليل كايقصر هنا عكري ليا

‎خنزرات فيه وكملات كلامها متجاهلاه: ولكن بشوية الخدمة والى زدق داكشي اللي فبالي، غايطلع أحسن بلاصة هادية فكازا ، غيير شوية الخدمة وصافي

‎وداكشي اللي كان ، تعاونو وكانو معاها يد وحدة وصابرين لنگيرها على الصغيرة والكبيرة ، مرة حمد مرة عدنان حيت واحد فيهم خاصو يبقا فالقهوى ، ومع الأيام زاد حمد الدراري يعاونوهم باش يساليو فأقرب وقت ، تكحات الأرض تسبغو الحيوط ، تقاد الضو وركبات الترية بنفسها ، علقات الطابلوات وزرعات شتلات الورد واختارت الطبالي وسبغاتهم كيفما تشهات ، قاداتهم فبلاصتهم والشركة اللي تعاملات معاها تكلفو يوصلو ليها داكشي اللي طلبات فالمعدات اللي غاتحتاج وبدات تاني تحط فالكوزينة والدراري تايهزو معاها ، دارت اخر اللمسات على الديكور وفالطوابل حطات فيزان فيهم الورد اللطبيعي ، وزعات عينيها اخيرا على المكان بتنهيدة طويلة خارجة من القلب ، تتشوف حيط بحيط شبر بشبر والفخر مزين عيونها

‎تدار اعلان احترافي للمحل باش يجدب الزبناء ،

‎وصل يوم الافتتاح ، وكانت فالمطبخ تتقاد اللمسات الاخيرة وعدنان معاها واقف تايشوف فداكشي وكل مرة يخشي ففمو

‎عدنان: هادشي كامل ايمتا وجدتيه

‎ردت وهي مركزة فتستاف الحلويات: لباارح

‎رد: واي وااي مايتسالكش ، شناهي هادي

‎هزها كلاها وخنزرات فيه: خويا واش ماعندك مايدار

‎عدنان: حمد اللي مسيفطني بيما جا حتا هو، گاليا بحال هاد النهار مخاصكش تكوني بوحدك

‎ليالي: كون هاني غاسير

‎عدنان: لا لا غاخليني ،ماتعرفي شي حد يجيه هادشي باسل ويبغي يضارب مخ…

‎عطاتو بركلة حتا غوت

‎ليالي: ااانا ماكلتي باسلة ؟؟؟

‎دخلات وحدة من النادلات: شاف

‎ضارت ليها: شنو

‎لقاتها رادة طبسيل فيه كموند كيك الفواكه الجافة وقالت: واحد من الكليان رد هادا ووصا تقاديه ليه مابغاش يبدلو ، قال باللي باسل

‎عدنان: هههههه

‎ليالي: ااري لهنا ، نتا هاني راجعة ليك

‎خرجات معصبة وغادة جهة لاطيراس اللي كان مزال شبه خاوي وفجأة حبسات جامدة وبؤبؤ عيونها وساع ، ملي شافتو ، وأمتار قليلة فارقة بيناتهم ، كيف تتركز فيه الشوفة وجهها تايتبدل وعيونها تتجمع بالدموع وقلبها تاينبض بعنف، الكاسكيطة على راسو ولابس كلشي كحل ، عينيه عليها بنظرات ممفسرينش وجهو جامد وايدو اللي على الطبلة مزير عليها حتا تحبس فيها الدم،

‎حطات الطبسيل عند اقرب طبلة ناض نوضة وحدة وتلاحت عليه معنقاه بجوارحها قبل من جسدها ومن قوة العناق رجع جوج خطوات اللور، نيفو مخشي فعنقها وعاد حسات برجفة انفاسو وايديه تايعصروها ليه ونطقات تترعد : هادا نتا بصح ياك

‎بعدات ووجهها متايفرقو على وجهو الا شبر نازلة دموعها وهو عينيه حمارو وتايتنفس بسرعة ويبعد شعرها من وجهها اللي عمر دموع ونطق كايوزع عليها نظراتو بضعف وصوتو بح

‎صامد: علاش قطعتيه

‎ضحكات وقالت بشفاه تترجف وايديها شادين التيشور اللي لابس: كان قصير كتر، دابا بدا كايطوال

‎تنهد وسط وجهها وعينيه تالفين معارفش شنو اللي شتاق ليه اكتر وفين باغي يشوف: ليالي

‎ردت: توحشتك

‎قال: عمري

‎رقع عنقها عاصرها فيه وقالت وسط دموعها : رجعتي ليا ياك

‎جاوبها مزير عينيه: رجعت ليك ، رجعت اعمري رجعت

‎عدنان حداها وهي فالكوزينة غادة جايا بتوتر وايدها على صدرها عاقداهم

‎عدنان: وااازهاار هادا عندكم هههه ماجا حمد غامع التعنيقة

‎حمرات فيه: عدنان ماتستافزنييش راني عامرة

‎عدنان: سرو هو اللي ماسلمش على صاحبو وعشيرو من الصغر ، داز ليك نيشان ، دابا كون راه تايسمعو خل ودنيه

‎شافت فيه مخلوعة: اويلي ، زعما يكون كايخاسم عليه

‎رد: گاليه اجي ندوي معاك ،خليهم يدويو

‎ليالي: مسكين عاااد جا اليووم بااقي حتا مارتاح علاش غايهضر معاه متلا

‎عدنان: خافكم تخرجو عالسطر ههه يالله شافك خمسة دقايق شد فك شدة العما ، الى دوزتو يامات الله الله ههه

‎هزات معلقة كبييرة تاتعطيه بيها: خرج ، برااا يالله

‎عدنان: ااارسااي

‎ليالي: براا

‎جرات عليه وخرج تايضحك وقبلما يمشي هز ايدو جهة صامد اللي بارك مع حمد واللي حول عينيه مباشرة لباب المطبخ يشوف واش غاتبان ليه وحمد حداه زاد عقدهم حتا شاف فيه

‎صامد: گلتي شي حاجة

‎حمد: فين عقلك من قبيلة وانا كانهضر

‎حك عنقو بحرج وقال: معاك

‎حمد: دابا ساليتي كلشي وفضيتي معاهم

‎صامد: كلشي

‎حمد: وفكرتي شوية شنو ناوي دير فحياتك من هنا للفوق

‎رد: خمس سنين وانا كانفكر ونخطط شنو غاندير الى سالات خدمتي معاهم، وضربت حسبة لكل حاجة ماتخافش

‎حمد: شنو غادير ؟؟

‎صامد: كاين مشروع فبالي غادي نبداه ان شاء الله ، لقيت الموقع فين غايتبنا ورسيت كلشي

‎حمد: مزيان ، وبنتي ؟ شنو ناوي دير معاها

‎رد ومتبت عليه عينيه بجدية: بنتك هي كلشي عندي ، نموت ومانخليهاش

‎حمد: باش نجيك نيشان انا ممقتانعش بهادشي مية فالمية ، بنتي تسناتك خمس سنين وكانت ناوية تتسناك كتر ،وفية وناجحة فخدمتها وانسانة معقولة ، تستاهل ماحسن

‎رد: انا هو ماحسن ، ليالي عرفتها قبل حتا مادخل لحياتنا ، تلاقيتها وانا طايح بضربة الغدر وعتقات حياتي ، ومن تما وانا كانبغيها ، عام والزيادة عمري شفتها ولا سمعت خبارها وماكنتش متأكد حتا واش عاقلة على سميتي ولا سيفتي ، وتسنيتها ، وفهاد الخمس سنين كل نهار كانت بين عينيا ، عمري نسيتها ، الى كان شي واحد غايحطها فعينيه ويفديها بحياتو فهو انا ، والى كان شي واحد غايقدرها ويكون بيها هو انا

‎رد ضهرو للوراء وبتنهيدة قال: الى هاكدا خلي الأمور دوز على حسب الاصول ، انا ماعنديش مع الملاقية فالزناقي وتعانقو قدام عباد الله الغادي والبادي يحنزز فيكم ، سنين ونتا تتعرفها وتتعرفك الله يجعل البركة ، جيب شي حاجة فيدك ودوز تخطب

‎خرجات من المطبخ هازة بلاطو فيه العاصير وتشيز كيك بسمة متوترة على شفاهها وتتحاول تقرا ملامحهم ، شافها وتعلقو عليها عينيه ناسي راسو ، عيا حمد يحنحن ويخنزر وهو ماهواش هنا شوقو اكبر من انه يستوعب انزعاج حمد من نظراتو المضوحين

‎ليالي: جبت ليكم باش تحليو ههه صافي دويتو فاش دويتو ؟

‎حمد: دوينا وسالينا وكان غادي بحالو “علا صوتو باش ينتابه ليه” صاامد

‎شاف فيه : گلتي شي حاجة

‎حمد: يالله اولدي يالله توصل

‎صامد: فين ؟

‎حمد: فينما رشقات ليك نوض الله يوصلك على خير

‎ليالي: بابا حشومة ، ا انا المحل ديالي محلول فوجه كلشي

‎حمد: دابا وااش باغين تصعروني بزز ، مزاال حتا مانسيت ديك الشوهة اللي درتو عند الباب

‎قلبات وجهها بخجل شافها صامد وناض يهدوء قال:

‎هاهو غادي

‎تنهد وايديه تياكلوه ماكرهش يعنقها وبزز منو ضار غادي عاقدهم فحمد وطلع فسيارتو وزاد

‎بركات ليالي قدام حمد وقالت: فاش دويتو ؟

‎حمد: قلت ليه الى بغا المعقول مرحبا ، بغا شي حاجة خرا يبدل لادريس

‎ردت بلهفة: وشنو قال

‎طلع فيها حاجبو : مقال والو

‎ليالي: والو ؟؟ شنو زعما مامتأكدش

‎حمد: خليه حتا يفكر ويقرر شنو باغي نتي نوضي لخدمتك

‎ليالي: ولكن…

‎قاطعها: دابا اللي مهم هو الخدمة ، هادا اول نهار وسديتي اودي ياودي ربحنا الكليان بكري

‎ناضت حلات مرة اخرى عيطات للخداما اللي سيفطات ورجعات للمطبخ وبالها تايفكر فالموضوع

‎مشات ليام وجات ايام روتينية عادية والفضل راجع لحمد، مخلي الخدمة لعدنان ومتبع بنتو فكل خطوة ، من المحال للدار ومن الدار للمحل وحتا التليفون ممنوع تدوي فمكان خاص، تترجع للدار مهدودة تاطيح تنعس وغير تفيق تلقاه عند راسها ، حتال احد الايام فاقت على التقرقيب خرجات للكوزينة لقاتو التقدية والگفات عامرين

‎ليالي: شنو هادشي كامل ؟

‎حمد: دوا معايا صامد، هاد العشية غايدوز هو وخوه ولا يطو يخطبو ، سيري نتي لخدمتك انا غان..

‎حيدات ليه من ايدو وبدات هي تقاد من هنا وهنا

‎تنهد وخرج خلاها براحتها وهي متوترة تتشوف التقدية وتفكر شنو دير وشنو تصاوب وكل شوية تضحك، تعاشات العشية وهي فبيتها تتقاد آخر اللمسات فالميكاب ، سالات تتشوف نفسها وبدات تردد المعودتين وشفايفها مبسمين وناضت للبيرو جبدات مدكرتها اللي رافقاتها خمس سنين ، متتكتبش فيها كل يوم إنما فقط ملي تايوقع شي حدت ، بحال ديال هاد اليوم

‎هزات قلم الحبر وبدات

‎هاد النهار اخيرا وصل ، ماتصورش شحال حلمت بيه وتخيلتو واخيرا وصل ، اخيرا غانبداو نبنيو حياتنا بجوج وعمر شي حاجة تفرق بيناتنا، اخيرا غانكونو مع بعضياتنا ، ونتا غاتخطبني اليوم وغانحددو موعد العقد ، قلبي بقدما كايضرب بسرعة حاساه غايخرج من بلاصتو ههه ، كانتمنى من ربي كلشي يدوز بيخير وعلى خير

‎حطاتها فالمجر وناضت لمرايتها تتقاد قفطانها البيج مع حزامو ، شعرها اللي فات كتافها بوكلاتو زادت اكسسوارات بسيطة فايدها وهزات حلقات رقاق تتفكر واش تلبسهم ولا لا والسر عليها طايح مزينها ومنورها ، حتا عيط ليها حمد اللي كان لابس فوقية انيقة فالأخضر ملكي معطر ومقاد حتا هو وكلشي فالدار نقي والاكل واجد على حقو وطريقو

‎حلات باب بيتها وخرجات لعندو: نعام ابابا

‎تفحصها بعينيه: هاهوما قربو يوصلو ، تبارك الله ماشاء الله

‎ضحكات تتقاد قفطانها: جيت زوينة ياك

‎رد وصوتو مرعود كأنه بغا يبكي: جيتي بلارة الجوهرة ديالي

‎باس على راسها وشافت عينيه حمارو وقالت بسرعة : والاا ابابا وايااك تبكي راه والله حتا نطيحهم حجر حتا اناا ، بابا

‎مسح عينيه متأتر وقال قالبهم عليها: ماباكيش ، دخلي فاش يجيو نعلمك

‎ليالي: غاندخل للكوزينة نشوف شنو خاص

‎حمد : واخا ابنتي

‎دخلات تتشوف الصينية اللي قادات والحلاوي كلشي واجد على حقو وطريقو والماكلة طايبة وواجدة ، حتا تايوصلها ميساج من عند عدنان دخلات لقاتو مصور سيلفي ليه لابس الكلاس تايفرنس وشاد كتف صامد حداه وهو صايگ

‎عدنان: لالة العروسة هاحنا جايين

‎كتبات ليه مجاوباه: الله يوصلكم على خيير اجن

‎رد: اميين قبلما يقلبنا هاد الاخ ، عييت فيه ارا نصوگ اراا نصوگ مابغااش ههه

‎ليالي: علاش

‎عدنان: مسطريسي حاشاك وباغي فاش يتشغل ههه راه كل شوية ينفخ ويعراق شبعنا عليه ضحك انا وعمر هههه

‎ليالي: الله يستر بقاليك غاهو

‎بدات ضحك وفنفس الوقت اتاي قدامها كايتشحر وسالات معاه الكلام ملي وصلو وكان قلبها كايضرب بقوة لدرجة مشات هزات الما وبدات تشرب بلهفة ، علمها باها ومشا قدام الباب ومع سمعاتو تحل بدات تسمع مرحبا نهار كبير هادا مرحبا بيكم

‎طلات بعيونها جهة الصالون بشوية لكن متايبان ليها حد ورجعات غادة جايا حتا سمعات سميتها وحبسات شادة على قلبها ،، ضارت للصينية اللي قادات هزاتها وتمات عندهم داخلة وتلاقات عدنان فالطريق قال ليها بالهمس: بشوية لاتكبيها وتسلقي لينا سي العريس ههه

‎دارت راسها ماسمعاتوش وهو دخل للكوزينة هز بلاطوات الحلوى وتم راجع ، كانت هي حطات الصينية ودازت تتسلم بدات من الطرف فين كانت باركة لايطو لابسة جلابة هماوية فالأبيض مخدومة بالراندة ودايرة زيف فالبيج ، تسالمو بالتعناق ودازت شافت شاب وسيم وأنيق بشوميز بيضة وسروال كحل مبسم ليها بهدوء وبسعادة وتفاجأ قالت: عمر؟؟

‎ناض تايضحك وعاد ردات البال شحال ولا فايتها فالطول وكتافو عراضو واصل لخوه ونطق بلسان فصيح : كيف دايرة اختي بيخير

‎سلمات عليه ضاحكة: ههه الحمد لله ماشاء الله كبرتي لدرجة ماعرفتكش هههه كيف داير لاباس عليك

‎نطق بشيء من الخجل: شكرا ..الحمد لله بيخير

‎دازت وكان صامد عاطيها دوك الشوفات لبكوها ومدات يدها تسلم لكن ناض عطاها وجهو يسلم بلابيز ،جهة ليسر اللي ضايرة عندهم كان سلام عادي الوجه على الوجه لكن الجهة التانية اللي مضرگة عليهم عطاها فيها بوسة لخدها سمعها ليها فودنها وضهشرها حتا بالتلفة بعدات ودازت لحمد حتا هو سلمات عليه بقا غي كايشوف وبركات حدات معاودش ضورات ليه الشوفة

..

‎حطات لايطو كاسها كاتحنحن وقالت بحكمة وصوتها الحشمان: ايوا اسي حمد نتا منا وفينا ، تشاركنا الطعام شحال من مرة ومعزتك عندنا بوحدها

‎حمد: الله يكبر بيك الايطو

‎لايطو: هادا علاش ماكرهناش نوليو عائلة وحدة الى بغا الله وقبلتو علينا ، حيت اليوم حنا جايين طالبين راغبين فيد بنتكم لالة البنات ، لالة ليالي لولدنا صامد ، يحطها فعينيه وعمر الخير مايخصو معاها

‎حنحن حمد وقال: اش غانقولليك الا يطو ، صامد ولدنا وقدام عينيا كبر ، عارف معدنو مزيان باش مسقول ودابا فاش تبدلات طريقو زاد عجبني كتر وكتر ، واخا ليالي بنتي ، كلامي مايتقدم ورا كلامها ، اشنو ابنتي ، سمعينا صوتك

‎نطقات بخجل وعينيها منزلاهم : اللي قلتيه ابابا

‎حمد : لا خاص نسمعو منك القبول ، واش قابلة ولا لا

‎طلعات عيونها تايرمشو شافت جهة صامد وبلاما تحس عمرو بالدموع حتا كشرو عينيه بقلق ونطقات بلسان تايرجف: قابلة ابابا ،قابلة

‎زغرتات لايطو وناضت المباركات شي يبارك لشي ، الا هوما عيونهم فعينيه بعض ، هوما فقط عارفين الطريق الطويلة اللي قطعو على قبل هاد اللحظة ، المشاكل اللي دوزو والدموع اللي نزلو والدم اللي نزفو ، داكشي علاش حتا فرحتهم ببعض كان ليها طعم خاص ومميز مستحيل شي حد يفهمو ولا يحس بيهم من غير المجرب

‎تقرات الفاتحة ، دارو يوم للعقد اللي كان فأقرب وقت ، وبداو من الغد ليه فجميع الوراق ويوجدو من هنا لهنا ، العرس رفضاتو وكانت بغات عشا خفيف بين العائلة ورا العقد مباشرة ، ماكان عندها جهد للعرس ولا الوقت، الوقت اللي ولا مقسم عندها بين خدمتها وبين التحضيرات وكل مرة تطلع تشوف شنو تشري شنو خاص شنو ناقصها وكل نهار تحيد عليها حاجة ، حتا وصل يوم العقد اللي بداتو بصلاتها اللي مابقاتش تقطعها وكاتحاول ماأمكن ماتبقاش تأخرها ، سلمات وناضت تتشوف فالجلابة اللي وجدات بشهوتها مع فولارها حرير ، كانت فالبلونكاسي بخدمة المعلم والفولار نفس لون الخياطة، دخلات دوشات قادات شعرها وخرجات بدات تلبسها ، جاتها هماوية هي هاديك مع طايتها والشال قاداتو على كتفها ، الميكاب خفيف وعطرها المفضل رشاتو فالجو ودازت وسطو مستنشقاه بسعادة ضوات وجهها وخلات عيونها يلمعو، خرجات عند باباها اللي كان كايتسناها ، باسها على راسها ساكت وعنقاتو بدورها عاد خرجو لمكتب العدل فين دارو يتلاقاو ، لقات صامد تما بشوميز بيضة حال صديفات الفوق وسروال توب اسود معاه عدنان حتا هو متأنق تسالمو ضاحكين ودخلو للمكتب تحت النظرات من لتحت للتحت.. بركو قال العدل كلامو سول على الصداق على القبول ديالهم بجوج وعطا لصامد وقع ومدو لليالي اللي بأصابع تترجف وقعات وقال : سيادنا الله يجعل كلشي مبارك ومسعود ، بالبنين والبنون بإدن الله هههه

‎قالو امين ، وصبحو زوج وزجة ، بعدما تلاقات طريقهم وهوما غرباء ، ولات النظرات مباحة واللمسات مسموح بيها وانه ماتكونش فجنبو مرفوض كليا وورا العشا اللي دارو مباشرة خداها وداها معاه … وهاكدا كان الحال لأيام وأسابيع ،

‎بارك فالبالكو ديال غرفة نومهم لابس سروال لولان فالاسود وصدرو عاري ، فإيدو المدكرة تايقرا فآخر الورقات ومن ضحكتو باينة قرا حدت مضحك ، تحل الباب ودخلات لابسة شوميز ديالو فوق اللحم جامعها شعرها بقراسة وفإيدها بول عامر فروي تاتاكل وكيف شافتو ضحكات وبركات حداه ، حس بيها وجرها متكيها على صدرو ونطقات تتضحك

‎ليالي: بااقي ماهداك الله تساليها ، كل نهار تقرا حرف

‎خشا وجهو فعنقها وقال بخبت: كايعجبني ناخد وقتي ونتنغم بالحاجة

‎عطاها بوسة تحت ودنها هرها بيها حتا ضحكات بخدود محمرة وقالت: فين وصلتي بعدا

‎صامد: وصلت لمصايبك ، اجي متأكدة ماكبيتيش عليها الما

‎ردت: ااااه وصلتي للفضيحة اللي وقعات ليا فعاشورا هههه

‎صامد: طليتي المرا مسكينة

‎ليالي: ههه والله ما انا راه فاش فزگوها ضارت لقاتني فوجهها حيت كنت راجعة للدار ههه ومن نيتها جايا تتبرا من بابا بحالا عندي عشر سنين

‎ضحك وسد المدكرة وهي تتشوف فيه ، قاد شعرها مبسم وعينيه على شفايفها اللي ماتعطلش باش ينزل يطبع ملكيتو عليهم وهزها قادها مبركها عليه ورجع للكرسي اللور وبعد فيها تايشوف بعيون عاشق معسلة

‎صامد: كون تعرفي شحال كانبغيك ، يضرك خاطرك

‎ضحكها وقالت بغنج: شحااال

‎رد مجنن حركاتها تايقتلوه ويحييوه: بزااف ، بزااااف

‎بدا يهرها وتتنقز بين ايدو: ههه واصاافي باراكة

‎حبس وقالت مبسمة: شنو بان ليك غدا نمشيو عند بابا ، غبرنا عليه مسكين وفاش دويت معاه حسيتو توحشني

‎صامد: كنت باغي اصلا نمشيو لشي بلاصة برا المغرب ندوزو شهرين ديالنا فالسفر ، ولكن لالة ليالي ليها رأي اخر

‎ردت بأسف: مانقدرش والله راك عارف الخدمة عاد بدات تقاد الى مشيت كلشي غايتخربق ، غير نرصي اموري ونقاد ايكيپ مزيان نمشي معاك فينما بغيتي احبيبي

‎طلع حاجب: حبيبي

‎بجرأة تحنات تتبوس عيونو: وحياتي.. وعمري

‎رد تايشوف فعيونها: انا البلاصة اللي نتي تتنفسي هواها هي جنتي ، غير بقاي معايا كيفما كانعرفك اليالي وعمرك تتبدلي عليا ولا تخبي عليا شي حاجة ، غانسكنك فقلبي وعمر الغدر تعرفيه مني

‎ردت شادة وجهو بحنية: تانبغيك وغانبقا ديما نبغيك

‎عنقاتو وباسها فشعرها وقالت مبسمة: شنو دابا تكمل القراية ههه

‎صامد: لا عندي مايدار

‎قبلما تسول كان هزها كيف الريشة بين ايديه وبدات تضحك وتحرك رجليها ودخلها لسريرها دافن وجهو فعنقها ، ودافنها فقلبو وروحو ، ولات ريشات جناحو ، وصار هو جناحها ، البعد خلاهم يزيدو يعرفو قيمتهم عند بعضهم ، يزيدو يفهمو شنو باغيين ويتلددو بشوقهم لبعض عند اللقاء…

‎والمشاكل اللي تتهرس الجناح تتعلمك الحياة كيفاش ترمم جروحك ، كيفاش الوقت كفيل يقلب موازين الأمور وكيفاش قراراتنا ولو الأبسط منها قادرة تبدل مصيرنا بالكامل..

‎قصتنا غانساليها بتحية خالصة من أعماق القلب، لجميع انواع الجروح ، الظاهرة منها ..والمخفية ، الجروح اللي باش تشوفها خاص تفتح عينيك قبالت مرايتك ، تقيسها باش تزيد من الالم وبيها تحس، وجروح .. الى بغيتي تشوفها.. يكفي تكون عيونك مغلقة ، قلبك معصور وعقلك غايب وحاضر فنفس الوقت، جروح مع تتقيسها تتخرج حروف تعبيرا على الالم، وجروح.. تعبيرها الوحيد هوما التنهيدات ، ولو ماتكونش باغي عليهم تتكلم، بعفوية وبشكل فاضح تايخرجو ولو فأجمل لحظاتك المفرحة-“نسبيا”

‎تحية للجروح ، الظاهرة منها والباطنة ، الجروح اللي مرات تتكون على شكل جرح مدمي ، او جرح روحي، مرات تتكون على شكل كسرة يد ، كسرة رجل، او ،،، كسرة جناح …

تعليق Qisatok

وهنا وصلنا لنهاية حكاية كسرة جناح 🌿❤️

ليالي وصامد تلاقاو وكل واحد فيهم شايل جروح ما كيبانوش للناس… ومن وسط الخوف، الخسارة والفراق، كل واحد فيهم قدر يكون للآخر سند فواحد الوقت كان محتاج فيه غير لشي حد يرجع ليه الأمل. وحتى خمس سنين ديال البعد ما محاوش اللي كان بينهم، بالعكس خلو كل واحد فيهم يبني راسو حتى رجعو لبعضهم وهما مستعدين يبداو حياتهم من جديد. 🥹❤️

شنو رأيكم فرحلة ليالي وصامد من أول لقاء حتى النهاية؟ وشنو أكثر موقف أو شخصية بقات عالقة فبالكم من كسرة جناح؟ 🌹

شكراً بزاف للكاتبة سكينة أهناني على هاد القصة وعلى الرحلة اللي عشناها مع شخصياتها من البداية للنهاية ❤️
وما تنساوش تخليو ليها كلمة زوينة فالتعاليق، وتشكرُوها على القصة وتقولو ليها رأيكم فيها 🌹

وشكراً ليكم حتى نتوما على القراءة والمتابعة والتفاعل حتى آخر سطر.
قراءة ممتعة دائماً مع Qisatok ♥️📖

اقتراحات Qisatok

شنو تقرا من بعد؟

قصص قريبة من أجواء الحكاية اللي سالات دابا.

شاركنا رأيك في هذه القصة 🌹

التعليقات 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها بـ * إلزامية.