الرجوع إلى القصة
كتب عليك الشقاء من بعدي
الفصل 2 168 دقائق تقريباً 29/07/2026

الفصل 2

خبر اقتران عائشة بأحمد تنشر بسرعة كبيييرة ف وسط المدينة و صفحات الفايس بوك خاصة انه احمد مشهور ف سوشل ميديا ، حتى صيفط ليها الصباح باش تقبل ديك فلان تزوج مع فلانة .

يلاه قبلاتها تشغلات شوية و هي تنهال عليها الاتصالات باش تبارك ليها تلهات تجاوب على الاتصالات حتى داز اتصال ياسر حدا عينيها و ماتيقاتش.

رجع ثاني يعيط و يعاود و ماعرفت اش تدير قالت غنهضر معه لآخر مرة و نجمع ونطوي.

جاوباتو من مور الاتصال الرابع وقالت بصوت جدي : سلام عليكم خويا ياسر .

ياسر بصوت باح : و عليكم السلام لالة العروسة مبروك عليك .

عائشة لي تشنجات و طلعات معها الصهدة: الله يبارك فيك عق

يلاه جات تكملها و هو يقاطعها : شتتت ماتدعيهاش ماشي سوقك فيا واش عقبالي ، على انا باقي نثيق ف شي بنت المرأة

عائشة : احمم ياسر كنتفهم غضبك ف هاد الساعة ولكن ما تتطاولش عليا بالكلام ماعندكش الحق.

رجع قاطعها : ماعندكش الحق انا مرات الراجل ياك .

عائشة : غادي نقطع مابغيتش آخر اتصال معك يكون بحال هاكا ولكن انت اجبرتني

ياسر : ستناي نقولك آخر حاجة ، ههه بحال الافلام ماعمرني تصوت نقول هاد الهضرة و لكن هادشي لي عطا الله ، ايلا ماصدقش معك راجل ولا قالوا راسو يتعدى عليك و لا يتطاول عليك نقز سيد الحاج و خوك و يلقاني انا . انتي ختاريتي ماعندي فاش نلومك ربي راه الفوق هو يفصل حنا غي نعيشو. الله يسهل عليك ابنت الناس و تفكريني غير بالخير و ماتدعيش معايا نتزوج .

جاتها هضرتو غريبة كيدخل و يخرج ف الهضرة قالت ليه : الله يختارلك لي فيه الخير تهلى ف راسك ..

ياسر : مشات لي كانت تتهلى فيا و ف راسي .

قطعت معه و قلبها كيزدح و العرق هابطة ليها مع ظهرها

و جلسات بالصدمة تحلل هضرتو و لامت راسها علاش جاوباتو و لقات بلي خاصها تقولها لأحمد باش ماتسماش دارت شي حاجة من ورى ظهرو .

صونات عليه ، و هو عاد كان خارج من صلاة الظهر .

جاوبها : الغزال .

طرشها بهاد الكلمة ماقدرتش تجاوب ف الحين .

احمد : آلو كتسمعيني .

عائشة: احمم سلام احمد لاباس عليك ..

احمد : ولله ماعمرني كنت لاباس بحال هاكا، واش راني غير لاباس، و انت ؟

عائشة : الحمد لله

احمد : سيد الحاج راه يتهلالي فيك ؟ قوليلو يبدأ يحسب العد العكسي باش يقولك باي باي

عائشة بضحكة خفيفة : ههه زعما ماغاديش نبقا نشوفو و هو شرط عليك نكريو غير حداهم

احمد : فوقاش ؟ انا ماعقلتش انا غنديك للبلاد عند جدة ماكاينش ما احسن من الطبيعة.

ضحكات عائشة و بقات كتدور و تعاود كيفاش تجبد ليه موضوع الاتصال حتى قال ليها : عيطت ليك قبيلة لقيت تلفونك مشغول .

عائشة : اه الاحباب و الصحابات الله يجازيهم بالخير كانوا يعيطو باش يباركوا.

احمد : الله يجازيهم بالخير .

عائشة : و جاني واحد الاتصال ماكنتش متوقعاه

تغيرت نبرة صوت احمد : شكون ياك ما صاحبنا؟

عائشة : هو

احمد : جاوبتيه؟

عائشة : عيط بزاف ديال المرات حتى تحرجت

احمد : شنو قالك ؟

عائشة : غير بارك لي و صافي .

احمد لي نبرتو رجعات جدية و كيبان مكره : و جاك عادي تجاوبيه و انتي مرآة مزوجة؟ غير هو ماشي راجل ماكيفهمش شنو لي ليه و لي عليه ينوض يعيط للمرأة مزوجة انتي لي زعما بعقلك تجاوبيه؟؟؟ عائشة قطعي دابا الله يرضي عليك خليني ندور هادشي ف دماغي راه سخن عليا

يلاه جات تجاوبو و هو يقطع .

عضات على شنايفها و جلست فوق ناموسيتها شادة راسها و كتقول ناري اش درت

بقات كتفكر واش تعيط ليه ولا شنو تدير .

تفقصات و حسات راسها تصرفات بغباء و من دابا خاصها تراعي ف تصرفاتها لأنها رجعات مرآة الراجل .

بقات على نار حتى أذن العصر و عيط ليها قاليها بالحرف : غندوز عليك نخرجو تشاوري مع داركم

وقطع .

أما هي طارت لبسات عليها و كانت متوترة و عيطات لباها خبراتو لي سمح ليها تخرج معه .

ماهي ايلا نصف ساعة حتى عيط ليها باش تخرج ، خرجات عندو و كان سايق طوموبيلت صاحبو.

ركبات معه و اكتفت أنه تلقي السلام ، اما هو فكان الظاهر عليه انه معصب و الملامح ديالو ماشي مطلوقة كيف ولفاتو.

بقاو غاديين ف الطريق ف جو من السكات و غير صوت القارئ المعيقلي يتلو آيات مم سورة النور .

حتى وصلوا لواحد المجمع عائلي فيه مقهي و مساحات خضراء كاين خارج شوية على المدينة.

هبط هو و حل ليها الباب و هبطات معه.

سد الطوموبيل و زاد و هي تبعاتو ووهي ماحملاش راسها لأنه ماكانتش تخيل يكون أول لقاء ديالهم هكذا

مشاو جلسو فواحد البلاصة ، و جا السرباي خذا الكوموند. و بقى ساكت احمد و رجليه كيتحركوا حتى تكلم بصوت باين عليه معصب : عائشة شنو رأيك ف هادشي لي درتي

عائشة سرطات لسانها و بقات حانية راسها و تحك يديها .

حتى رجع نطق : انا جاني تصرف ماشي ف محلو و لولا معرفتي بيك و حسن ظني فيك كان بالي غادي يمشي بعيد .

علات فيه عائشة عينيها و مجموع فيهم دموع الندم و نطقات بصوت باح : سمحلي ولله ماقصدت .

ف ديك الدقيقة ترخاو ملامحو المشدودة وترسمت ابتسامتو الساحرة على وجهو و حط يدو على يديها بحنان و قال ليها : صافي ا لالة غنحسبها ماعمرها وقعات انا عارفك ماقصدتيش ، يلاه جمعي الغوباشة راحنا عاد عرسان جداد هه.

مسحات عائشة تحت عينيها الدموع بيد وحدة و الأخرى ماقدرتش تحركها من تحت يديه لي حتى هو كان مستحلي شدتو ليها حلف ما يطلقها. و كيمسح عليها بحنان خلا بركان من الاحاسيس الجديدة يتفجر ف قلب عائشة ووجهها لي رجع احمر هادشي غير شدة ديال اليد و قربات السيدة تسخف لينا .

بقاو كيهضرو و يعلقوا على حفلة البارح و جبدات عائشة التلفون توريه التصاور ديال عائلتها و كل واحد تسميه ليه و تعرفو عليهم و هو كذلك ، حنى دازت واحد التصويرة ليها بلا حجاب و هي دوزها فيساع هو يقفز : رجعي رجعيييي الله يحفظك

عائشة سحبات تلفونها من يديه و قالت ليه : لا لا غير غلطت

احمد كيموت بالضحك : ا ولله حتى ترجعي نشوف رزقي ، راكي داباااااا رزقييييي احبيبتي .

عائشة غتموت بالحشمة ضرباتو ضربة خفيفة على كتفو : سكت بشوية الناس كتسمع .

بدا كيتعافر معها باش تطلق ليه التلفون والو ، حتى حيدو ليها بزز و رجع للصورة لي كانت هي طالقة فيها شعرها الطويل لي كانت مصايباه بتموجات خفيفة و كان منفوخ ولابسة قميص خفيف يوم قبل عقد قرانها منين كانت كتحني

الصورة كانت جميلة كتبان فيها عائشة بملامح جذابة خلات احمد يدوخ و يبقى مبتسم و كيزومي فيها حتى دار عندها و قال ليها : تبارك الله عليك احبيبتي ماغلطش فاش عطيت ليك غزالي الصغير.

هنا عائشة حنات راسها و قلبها غادي يسكت بالحشمة و دورات وجهها كتنش عليه بلا فرشة اما هو فكان عين على الصورة و عين عليها و قلبو كيضرب ف التسعين

كملوا ديك الجليسة بغزل و كلمات الحب لي بدا يغرق احمد بيهم عائشة، كان حسو مرهف و متمكن ف الكلام.

حتى سولاتو عائشة على فلوس الصداق كيدار عرف انه بنات عائلتها كيتزوجوا بداك المبلغ ، قال ليها : لي عندو فمو مايتلف .

استغربت عائشة : ولكن ا احمد انت عاد بادي هاداك مبلغ كبير و ولله ما يحتاج.

احمد مبتسم : تا حاجة ما تغلى عليك احبيبتي راني قلت ليك نهار لي قصدت بابكم عرفت شكون قصدت واش انا ندير ليك قل من بنات عائلتك مالك شنو ناقصك ، و ماتهزي هم للفلوس ولله ايلا سخر فيهم مولانا، انا كنت عاقد النية هادي عام و بديت نجمع فيهم و سبحان الله ربي فتح عليا بالرزق ف عدة مشاريع، واش نسيتي ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف.

بقات مندهشة عائشة من طموحو و اصرارو

و كملو ديك الخريجة بحال شي عصافير ديال الحب عينيهم كيبريو و قلبهم كيزدح فيما يرضي الله صبروا و نالوا بزوجهم حتى ذاقو طعم الحب بقواعدو

و هوما راجعين كان شاد ليها يديها و يسوق و مرة مرة يغفلها و يبوس ليها يديها ، هي كانت قريبة من الإغماء.

حتى وصلها لحدا الدار و منين جات هابطة غفلها ثاني و خطف منها بوسة من حنكها لي تشنج و هبطات يدها عليه و كتقول اويليييييييي اش درت .

توالات الايام على أبطالنا و عائشة و احمد بين تحضير للعرس و عش الزوجية .

اب عائشة كان راجل ميسر بزاف عندو بزاف ديال الديور و الشقق و اقتارح عليهم يسكنو ف شي وحدة ولكن احمد كلن مصر بدورو انه يكري و يتحمل مسؤوليتو و مسؤولية اسرتو .

ماقدر الحاج يقول ليه والو و اقترح عليه يعاونوا ف تجهيز الدار ولكن مرة أخرى اعتذر منو بلباقة و قالو سيد الحاج انا معول كل شي بإذن الله غادي يكون واجد من هنا لخمسة أشهر من ضروريات

زاد إعجاب الحاج بيه و بقى ديما كيوصي بنتو عليه .

فلقاو شقة صغيرة فيها بثمن يناسب احمد و قريب للمستشفى و فنفس الوقت لمنزل واليدين عائشة بحكم ماعندوش الطوموبيل باش يبقى يتحرك .

و بداو كيفرشوها شوية بشوية . واليدين عائشة تكلفو ليهم بالصالون الصغير لي كان متكون من جوج سدادر فقط و طبلة ف الوسط بحكم انه المنزل صغير . اما عائلة عائشة كل واحد ف خوالاتها و خوالها و عمومها شرى ليها شي خاجة ديال الدار ديما كيديرو بحال هاكا ، شي شرا ثلاجة شي آلى غسيل الأواني و الحوايج ، شي فران شي تكلف بطقم الأواني، شي بطقم الكاسرونات و المقالي، حتى تلفاز حتى جهزو ليهم الدار من أ ل باء ، احمد تكلف بشراء الناموسية و الماطلا فقط ، بقى منبهر كيفاش ف أقل من شهر سخر ليهم مولانا ف الرزق حتى تأثثات دارهم من كل ما يخصها .

حتى جا يوم عيد ميلاد عائشة، هي مامولفاش كتحتفل بيه مني التازمت و لكن سيد الحاج كان كل عام كيحتافل بها بوحيدتو و هاد العام قرر ياخذ ليها طوموبيل ف الهدية كان هادي شحال و هو معول ياخذها ليها و كان يستناها غير تكمل الماستر وترجع تستقر ف المدينة عاد ياخذها ليها و منين رجعات جا الوقت المناسب وخذا ليها فياط 500 لي كانت كتعجبها ، حتى جابها ليها حدا الدار و شافتها و تصدمات فرحات بزاف ، و شكراتو و شبعات بكا هي هكذا اي حاجة كيجيبها ليها باها ولو بسيطة غير شكلاطة مثلا كتقدرها و تعطيها قيمتها و تتعب ابوها بالشكر و العرفان و هادشي كيخلي باها سخي معها بلا قياس هي و خوها كذلك .

فاش ساق الخبار احمد فرح ليها من قلبو ولكن الداخل ديالو كان كيقول كيغندير نساير هاد النيفو لي غاديين فيه و حتى انا نعمر عينين عائشة لي موالفة بهادشي .

ماكانش عارف انه عائشة ماشي مادية بتاتا و ماكتعطيش لفلوس و المادة أهمية و اكبر دليل هو كيفاش كتعيش حياتها اي بنت ف مكانها يكون باها ف نفس غنى سيد الحاج كانت غادي تكون تلبس غير لي مارك و تسوق أفخر السيارات و أجمل الاسفار ، ايه عائشة كانت كتلبس مزيان و داكشي بسيط و أنيق، و كتمشي ف الدنيا شوية بشوية لانه مصاحبة غير الناس العادية لي قل منها ولا لي بحالها و بنفس تفكيرها

المرجو من السادة المسافرين إلى باريس مطار شارل دوغول التوجه إلى البوابة الرئيسية .

كان كيسمع هاد النداء و هو كيستعد باش يهز حويجاتو و يخلي كل سي من موراه ، واليديه صحابو خوتو و خدمتو باش يبعد و يبدأ تجربة جديدة ، اي حاجة ف هاد البلاد كتفكرو ف حبيبتو، كان من ديما طموحوا انه يخرج من هاد البلاد الظالمين ناسها و لكن لي كان كيمنعوا هو مستقبلوا لي كان راسمو مع عائشة ، انا دابا مني مشات عائشة مابقى عندو مايددير هنا

ودع ميمتو لي تشوات عليه و مابغاتوش يتلاح للغربة و نيرانها ولكن هو كان مصر بحجة انه ف فرنسا غادي يبني مسار مهني ناجح و يتفوق فيه ، و فعلا داكشي لي كان تمكن ياسر انه ينجح ف مسارو المهني و ف مدة وجيزة قدر يخدم ف أكبر الشركات فرنسا

و تما بدأت مرحلة جديدة من حياتو لي وصلنا منها غير الطشاش و داكشي لي كيتعمد ينشرو ف الفايس بوك، كان ربط علاقة مع واحد الكاورية سميتها آندريا و كان عايش معها ف شقة وحدة ولكن بلاما يعقدو ، و كان هو وياها ديما مسافرين يجولون أوربا و خارج اوربا بحرية و جموح.

نهار لي وصل لعائشة الخبار و دخلات شافت التصاور ، زادت تأكدت من خيارها الأول حمدات الله انه بعدو من طريقها ، لي عندو قابلية انه يدير هادشي مايمكنش يتبدل بين ليلة و ضحاها ، غير ايلا بغى ربي يهديه.

و رجعات عائشة لتوجاد لعرسها لي تكلف بيه الاب ديالها ، حتى وصل اليوم الاحتفال بالحمام على الطريقة المغربية الوجدية .

وصل يوم الاحتفال بحمام العروس على الطريقة الوجدية العروسة و صحاباتها و بنات عائلتها لابسين الحايك الوجدي و هي متميزة بخيط الريح لي زين جبهتها، كانت مسرارة بحال شي دياماندا و هازة ف يديها قفة من الكصب بلدية فيها سميتها و كل وحدة هازة بحالها فيهم سمياتهم عامرين بلوازم الحمام البلدية من تبريمة و سواك و غسول .

جاو الغياطة غاديين من وراهم بنات العائلة بحكم ان الحمام قريب من دار الحاج .

لي داز يشوف و لي فيه الهوايش يوقف يشطح ف وسط الطريق بالكتاف على الحساب ديال الغياطة الركادة.

الكل فرحان و مغطيين عائشة دايرينها ف الوسط باش ما يوصلها حتى مكروه .

وصلوا للحمام لي كان مزين بالشموع و الورد البلدي ، و رائحة البخور مالية المكان ، كانوا حجزوا الطبقة ديال الدوشات بحكم انه عائشة ماكتمشيش الحمام العمومي باش تفادا الاطلاع على عورات النساء .

دخلوها للحمام و حيدات عليها الحايك و كانت تحتو لابسة سترة مخيطة باتقان بحال غوب بالسبيتات و شعرها الطويل المظفور المقسوم على زوج كل ظفرة من جهة و بزوج معقودين على جبهتها .

كانت بحال شي اميرة جاية من حقبة زمنية بعيدة ، هي اختارت انه تتبع التقاليد كيف ماهي ، و تهلات ف راسها هاد المدة قبل العرس من ماسكات للجسم كامل، و تبريمات . ثم أصرت الحاجة تدير ليها تبريمة الحنة لمدة سبعة أيام بحال ايام زمان و هادشي كانت نتيجتو جد مرضية جسم خالي من الشوائب و رطوبة فائقة على سمارها الخفيف.

تحممات بوحدها و خرجات كتضوي و توجهت لمنزلهم لي كانت فيه الذبيحة داك النهار و الكل مجموع على بولفاف و الدوارة ( التقلية) جو عائلي بامتياز كتحس بيه ب فرحة العرس .

ديك الليلة كانت مخصصة للرجال جاب الحاج فرق ديال المديح كل واحد و طريقتو و اعظمهم كلنت فرقة الزاوية البوتشيشية ، كان جو رائع مفعم بالروحانيات .

كان حاضر احمد و باه و عمومو و خوتو و سعد . احمد لي هادي خمسة عشر يوم ماشاف عائشة ، حيتاش عندهم خاص العروسة تحجب باش يطيح عليها السر و ماتعرضش للأشعة الشمس .

كان هايم بها كأنه أعوام ماشافهاش و عيا يقلب السبة باش يشوفها و والو مابغاتش تشد ليه .

أما هي ف الوقت لي المديح شاخذ التحت عند الرجال ، هي كانت عاضة على فوطة و كتدير لاصير لمنطقتها الحساسة لي كتهلكها ولفات لاصير ف اي بلاصة الا ف داك القنت .

كانت سادة على راسها و عروقاتها كتقطر. و صحابااتها كيستناوها برة بحال لي كتولد ههههه و كتحلف و تقول هادي هي الأخيرة و ديما ماكاتكونش الأخيرة.

كملات و دوشات من العرق و رطبات الأماكن لي دارت ليهم لاصير . و من بعد ما انصارفوا صحاباتها طفات تلفونها و طلعات لبيتها سداتو عليها و حلات الشرجم القمر كان مكتمل ديك الليلة ، فرشات سجادتها و دخلات ف مناجاة طويلة مع الله ، كان مختصرها أطول اربع ركعات صلاتهم ف حياتها حتى غفات فوق سجادتها و فيقها الاذان صلات الفجر و ماقدرتش تستنى الشروق باش تصلي الضحى . حتى فاقت مع العشرة عاد صلاتو و لبسات قميصها توجهت للصالون من بعد ما توضات باش تبقى محافظة على الوضوء ، صايبات ظفارها و مشطات شعرها الطويل لي كانت دارتلو البروتين و كانت اليوم يوم الحنة.

حني حني الحناي و الحنة جبناها حنا، يربطها سيدي و خايي بالصحة عليه و الهنااااا

تألقات حبيبتنا عائشة بلباس جزائري تلمساني كاراكو بحكم عرق امها الجزائري في اللون الكرونا، مشطة سامبل جمعات فيها شعرها الطويل ، و ماكياج حتى هو سامبل باش تجمع فيه السر لغد ليه ديال العرس ههه .

كانت بحال شي مونيكة برقتها و جمالها و أهم شي بساطتها .

حنات ف أجواء من الفرح و التهليل من الفرقة النسوية ما يصطلح عليها بلمداحات او طبالات كيكون رأس مالهم دف و طبيلة و صوتهم الاخاااااذ و أراك للقصائد و الاغاني الشعبية سواء ف مدح النبي او وصف الحال و مدح العروس .

كانت أمسية شعبية وفق للتقاليد تجمعوا فيها الحبابات و الصحابات و فرحات فيها عويشتنا و و زينات يديها و رجليها بخيوط الحنة.

دازت ديك الليلة مابين الضحك و الجموع العائلة كلها مجموعة و عائشة الفوق كتهتم بآخر تفاصيل جهازها او ما يسمى بالتصديرة، كتكون بيت العروس ف دار واليديها عامرة بالجهاز لي جهزوها من فراش ، و أواني و لباس و حاجيات المنزل و جهاز العروس من ذهب و تكاشط و قفاطن و جلالب، و حوايج الدار و الخروج ، و كل ما يخص حمام العروس كذلك من الصندالة حتى للبنيقة .

كل هادشي مزين الدونتيل و لي ruban و جميع صحابات و المقربات للعروس و نساء عائلة العروس و العريس كيطلعو يشوفو التصديرة و نهار الصبوحي كتكلف ام العروس تاخذ ليها جهازها كلو لدارها بالغياطة.

كانت عائشة حزينة لفراق دار واليديها و فراق هاد البيت لي ضمها هادي ثلاثة و عشرين سنة ، شكون يسخى بسقف سيد الحاج و سخاوتو وطيبتو و سهروا على راحة اي فرد ف هاد الدار

حاولت ماتبكيش ولكن كل مرة كتفكر انه آخر ليلة ليها كعروس فهاد البيت كتخونها العبرة و كتطلق العنان لدموعها .

كانت ليلة جد صعبة على بطلتنا و جاء اليوم المنشود يوم الزفاف الكبير. لي فيه الرجال بوحدهم و العيالات بوحدهم

توجهات عائشة لمايكب اب ارتيست لي تفننات ف تجميلها زيادة ب داكشي خفيف و لكن مخدوم باتقان و مشطة خفيفة كذلك بلبيساتها الخفاف على ذوقها. كانت اميرة السهرة و الكل كيدعي معها .

حتى دخلات تبدل و جات عندها ام احمد توصل ليها مسج احمد بلي بغى يدخل عندها يشوفها عروسة هو لي كان برة مع الرجال و غادي يحماق باش يشوف عروستو لي جوج اسابيع ما شافها.

وافقات عائشة و قالتها للنكافات لي دخلوه ليها من واحد الباب خاص بالتبدال يدخل من برة .

دخل و هو متألق بجلابتو البيج و تحت منها الحابادور و وجهو منور و فيه طابع الصلاة و ابتسامتو الساحرة جاي داخل مقصد لعند حبيبتو و النكافات كانو مهبطين عليها الشاش فوق راسها و هي كتشوف فيه من تحتو بعيونها المجملة المجبدة بالماكياج كتشوف فيها قاصدها و عينيه غادي يطيرو بالفرحة .

و النكافات كيصليوا على النبي و موجدين ليهم بلاطو ديال الحليب و التمر و عيطو على المصورة دخلات باش توثق هاد للحظات .

جلس حداها و دار عندها مباشرة جا يهز الشاش حتى قالت ليه النكافة بلاتي باش نصوروكم و بوس ليها جبهتها فاش تهزو، هزو ليها بشوية و هي مهبطة راسها كتشوف ف حجرها، حتى ضرباتها ريحو واختارقت جيوبها الانفية ، و طلع ليها راسها بصباعو و طبع قبلة طويلة على جبهتها، خلات رعشة غريبة تسري ف جسمها تفيق فيها ذرات الحب و الرغبة .

أما هو فكان النفس كيخرج ليه سخون من نيفو ما مصدقش ماصدقش انه عائشة حبيبتو رجعات مراتو و حلالو و مرأة بجمالها و مكانتها الاجتماعية صعيب تكون مع لي بحالو ولكن لي بحال عائشة مايليقو غير مع لي بحال احمد هههه .

همس ليها ف وذنيها : ماشاء الله عليك احبيبتي سبحان الذي صورك و زينك .

باس ليها يديها و هي غتموت بالحشمة وكلها التمر و كلاتو و المصورة كتصورهم حلف مايخرج ليهم من تما حتى جراو عليه النكافات و خرج عند الرجال تالف و سؤال واحد يتردد داخلو: واش انا ديت هاد الزين كامل؟

اما هي فوجدوها باش تخرج عن ضيفاتها تكمل عرسها.

وصل الوقت لي غياخذ احمد فيه عروستو لي لبسات ليه لاغوب البيضاء و مسحات ماكياجها كلو و هو لبس بدلة بيج ، دخلوا الرجال عند العيالات لي لبسوا و ستروا رأسهم .

وخرجات هي ممتطية ذراع باها على ايقاعات النشيد كالشموس أشرقي.

كانت تقرب من حبيبها و الدموع كينهامرو على خدودها لفراق حبيبها الأول و الأجمل، اما سيد الحاج فكان شاد ليها ف ذراعها و هو كيرجف و كل واحد فيهم ماقادر يشوف ف لآخر.

حتى وصلها لعند احمد لي كان يستناها على أحر من جمر بابتسامتو الساحرة حتى خذا يديها من عند باها لي توقف و باس ليها راسها اما هي فتلاحت على يديه تقبلها و دموعها على خدها سيلان.

خطف سيد الحاج يدو غير قادر انه يزيد يصبر اكثر من هاكا. جرها احمد عندو و هي في نوبة بكاء قوية ، بقى يهدأ فيها و يسمي عليها الله ف وذنيها و يقنعها انها كتزيد تمحن واليديها وانه ماعمرو غيفرقها عليهم و حتى حاجة ماغتبدل و فوقماش بغات تجي تشوفهم تشوفهم تجي .

هدأت عائشة من روعها غير بزز و ديك الساعة هز عليها احمد الفوال و باس ليها جبهتها، و بداو صحابو يصفروا و يصفقوا مطلعينها عليه .

اما هو فكان غارق ف جمال حبيبتو لي زاد توجاتو بحجابها الطويل الأبيض .

قطعوا الحلوة و كلاو منها و ركبو الخواتم تحت تصفيقات الاحباب و الأصحاب و خرجات عائشة مع عريسها متوجهين لوراء القاعة باش يتصورو تصيورات للتذكار و من تما طلعوا ف طوموبيلتهم و مشاو لدارهم

اول مرة تختلي بطلتنا بحبيبها احمد ، لي كان هو ايضا بدورو متوتر وفرحااااان طاااااير و كان كيراهن انه اسعد الرجال ف العالم .

كان كلف واحد السيدة مختصة ف تزيين البيفيهات انه تزين ليهم المنزل تحت إشراف بنت خالة عائشة.

فكان تزيينها رائع من شموع و بالونات وورد مفروش على الأرض و فوق الناموسية و فالحمام و فوطاتهم لي مستفين فوق المنضدة و عليهم الورد وكل فوطة فيها سمية ديالهم ، و ف بيت النعاس خصصات بيفي صغير فوقو كيك ديزاين زوين و لي ماكاغون و كاب كيك و شوكولا و كؤوس عصير و هدية مغلفة باتقان و كانت معلقة ليها حتى شوميز دو نوي جابتها بنت خالة عائشة من جهازها .

كان منظر المنزل كالاحلام كل ما تتمناه اي بنت لقاتو عائشة ف ديك الليلة ف انتظارها. .

دخلات بحذر لمنزلهم و تصدمات من المنظر و قفزات فرحانة عنقها احمد لي شكراااااتو و هي منباهرة ب هاد المفاجئة لي حمقاتها و نقصات عليها الستريس ديال الليلة .

توجهات للبيت و طلبات من احمد يبقى برة حتى حيدات لاغوب ديالها و علقاتها و لبسات بينوار ديال ساطان ف الأبيض و خرجات مشات للدوش مباشرة مسحات الصباغة من ظفار يديها و رجليها و خذات دوش خفيف حيدات منو تعب الليلة ، و توضات باش تصلي الشفع و الوتر لي ماقدراتش تصليه من مور العشا ، خرجات لبسات لباس الصلاة و فرشات السجادة و صلات الشفع و الوتر حتى دخل عليها احمد حتى هو مبدل و لابس بيجامتو و قال ليها بابتسامة حبيبتي بغيت نصليو جوج ركعات نشكروا ربي على هاد النعمة الكبيرة و نطلب منه دوامها

هزات ليه راسها بالايجاب فرشات ليه سجادة لي كانت جايبة ف جهازها و وقفات موراه و فاجئها بقرائتو العذبة للقرآن حتى دمعات عينها من الخشوع و ستحلات الصلاة من موراه و هو ايضا طول شوية و حسات بيه كيشكر الله فعليا بهاد جوج ركعات .

كمل الصلاة و سلم و دار عندها و هو مباتسم حتى قرب منها و عنقها و باس ليها راسها و قال ليها :

: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ).

هنا حسات عائشة بحرارة القرب من حبيبها و استئذنت منو و ناضت دخلات للبيت بدلات مستعدة ازوجها مثلما تخيلت و ارادات فكانت له نعمة العروس البكر التي لم يدنس نقائها احد قط .

فنال منها ما ينال الرجل الصالح من زوجه ، و فأصبح لاجتماعهما ميثاقا غليظااااا عنوانه المودة و الرحمة

هنا بدا فصل آخر جديد من حياة حبيبتنا عائشة من أجمل فصول حياتها لي غادي تعيش فيهم أجمل الايام .

بدات حياة بطلتنا مع احمد تحت سقف واحد، لي سماوه هوما بزوج جنة السماء فوق الأرض، كانوا مفتونين ببعضهم ، النهار كلو و الليل كلو و هوما مقابلين بعضياتهم، كيتعاودو ذكريات حياتهم و تجاربهم و طفولتهم و اي حاجة ماكانتش ف بال بعضهم البعض ، ماكانوش كيشبعوا من بعضهم ، فرحانين بزوج و ف كل صلاة كل واحد فيهم كيدير سجدة شكر طويييييلة يدعي فيها الله من أجل ادامة هاد النعمة

أما بطلتنا فكانت كل مرة كتوقف بينها و بين راسها و طلع عينيها للسماء عرفانا للخالق على نعمة احمد، لأنه كان ببساطة قليل الناس بحالو ، طيبة قلبو و اقبالو على الخير كان عجيب فهاد الشهرين لي عاشو في جنة السماء فوق الأرض كان هو سباق للمسامحة عند الخصام ، و التغافل عند الحاجة و حتى مع الناس على برة .

فكانت ديما كتحرص تكون ليه نعم الزوجة ، فتميزت ف بيتها بتاويلها و ذوقها الرفيع واخا كان بيت صغير و متواضع الا وكان متول فيه لمسات راقية كتبين على ذوق صاحبتو و هوسها بالترتيب و النقاء.

سافروا من بعد عرسهم عند واليديه ف مدينتهم المتواضعة و تما تعرفات على عائلتو كاملة لي كانوا ناس من القرى و متواضعين و بسطاااء حباتهم و حبوها، و خاصة عدوزتها و شيخها لي ربي ماعطاهمش البنت فكانت ليهم نعم التعويض ، و دارت بلاصتها مع كل شي بدون استثناء حتى خوتوا لي فرحانين بها حسوا ان ختهم تزادت عندهم ف الدار، كل شي يفشش فيها و هي و احمد فوق السحاب.

من بعد مادوزوا العيد الكبير توجهوا لشمال المملكة فين قضاو شهر عسلهم، لي كان حلو بحال العسل . عاشت فيه عائشة أجمل المشاعر مع زوجها و أهم شي مشاعر عذراء اول مرة تحسهم ، كانت معه تكتشف جمالية جسدها لي كانت خازناه على الأعين، و جمالية شعرها و اي ذرة فيها ، كان كيحسسها انه أجمل أنثى على وجه الأرض حتى عند استياقظها من النوم مشعككة.

كان احمد فنان ، كأنه متمرس وكان ماحلفش ليها على القرآن أنه عمروا ماقاس شي بنت ولا تصاحب، غيدخلها الشك .

كان متمرس إلى درجة أنه رفع بسهولة ستار الحشمة الزائدة لي تكون بين الزوجين و خلا عائشة تستمتع بأي قرب جسدي مابينهم و تطلب المزيد ، و تفتح عينيها على هاد العالم فيما يرضي الله و بالحلال وهادشي لي كان كيزيد يميز علاقتهم ببعضهم، كانوا أصدقاء و متحابين و خوت و عشاق و كل شي .

رجعوا لمدينتهم و رجع احمد للسطاج ديالو لي كان كيشارف على انهاءه ، و كان ف هديك الأحيان كيوجد رسالة الدكتوراه ديالو ، و برمج قافلة أولى من بعد زواجو لي غيمشي ليها هو و حبيبتو .

أما عائش فكانت مستمتعة بدور ربة البيت و ف نفس الوقت كتوجد لكونكور الدكتوراه لي غادي دوزوا، و دوزاتو من بعد و نجحات فيه و بدأت مسيرة البحث العلمي تحت إشراف استاذ الله يعمر ليه الدار و تحت تشجيع حبيبها لي هو بدورو سوتنا الدكتوراه ديالو و تخرج رسميا دكتور ف الطب العام .

كان احمد فنفس الوقت يدير مشاريع صغيرة، كانت عندو محلبة ، و كان عندو قطع أرضية ف البلاد ديالهم شراهم رخيص و زرع فيهم الزيتون واللوز و الخروب و كان الجني ديالهم يحقق له أرباح طائلة ماشاء الله حتى زاد وسع و كل مرة كيشري ارض آخرى و يزيد يوسع زراعتو ، و ربى النحل كذلك و رجع يتاجر ف العسل .

و دابا فهو كيفكر ف مشروع كبير لي يقدر يعتمد فيه على قرايتو لي قرأ، طبعا هو شخص لا حب العبودية مثلما يقول و بالنسبة ليه الخدمة ف القطاع العام أو الخاص نوع من انواع العبودية ، واخا كيقول أنه الطب رسالة ، و لكن الظروف لي كتمارس فيها هاد الرسالة كتخليك تقتل عندك الرغبة ف التطوع ف هاد المجال و تولي تابع غير الفرنك .

لذلك كان كيفكر يدير شي حاجة لي تجمع مابين قرايتو شغفو ف نفس الوقت ، و لقى فكرة cabinet de consulting مكتب استشارات، لي كانوا كينظموا فيه دورات للأطباء ف مهارات مختلفة مثلا الايكوغرافي، قراءة تخطيط القلب … المرافقة من أجل فتح عيادات طبية .

و كانوا يقدموا استشارات ف مجالات مختلفة بالنسبة للشركات و حتى الخواص ، و بما انه عائشة تخصص الدراسة ديالها يسمح ليها تاهي تعطي استشارات بدأت الخدمة مع احمد .

هاد الأحداث هادو كاملين استغرقوا عام و نصف يعني داز عام و نصف على زواج بطلتنا بأحمد.

هاد العام و نصف كانت حافلة بالأحداث و التغيرات مثلما سبقت و ذكرت ليكم . تحسنات الحالة المادية لأزواجنا و اختارو انهم يبدلو الدار لي ماسخاتش بيها عائشة واخا احمد كان ماكيشوفهاش من مقامها، ولكن هي بالنسبة ليها هاد الدار مثلما سماوها جنة السماء فوق الأرض، فيها سهروا ليالي من السمر يتسامرون فيها حتى للفجر، و كل جمعة كانت عند عائشة ضيوف تكرمهم بالكسكس كل جمعة كان كيجيب معه احمد شي حد معه من الخدمة و لا أصدقائوا قليل هوما الجمعات لي تغذات غير هي وياه . و كذلك كل أربعاء كيكون عندهم مجلس ديال تدارس القرآن كيجيب فيه الخوت من الجمعية و معهم سعد و كانت كل مرة عائشة تتفنن ف اكرامهم خاصة منين تحسنات حالتهم المادية ، و هادشي تافقوا عليه ازواجنا من الأول انه بيتهم يكون بمثابة زاوية عامر بالضياف لي ضياقيت عليه يستقبلوه، و ماعمر عائشة و لا تشكات و لا ملات و غير تحسن احمد ماديا جابلها مرآة تعاونها.

رحلوا بعد بكاء عائشة و ماسخاتش بدارهم لشقة ضعف مساحة شقتهم القديمة .

عطا فيها احمد لعائشة الحرية انه تفرشها على ذوقها و فرشاتها عائشة بذوق رفيع و بسيط ف نفس الوقت .

كان ف هاد الوقت كل مرة كيجي عندهم سعد كيشكر عائشة لأحمد و كيقولو ولله اصاحبي غير انت لي مزوج ، و كان كيتعمد انه يجي عندهم على غفلة باش يتأكد انه منزلهم ديما مرتب .

منين داز العام الأول و قرب النصف الثاني يلحقو بدأت التساؤلات حول حمل عائشة لي كانت قطعت الكينة هادي تقريبا عام و ماجابش الله و هادشي أثر على عائشة لي كانت كتحماق على الدراري الصغار و باغيا غير امتى ترجع ام .

احمد بمعلوماتوا الطبية و احتراموا لتعاليم العلم بالنسبة ليه مانقدرو نحكموا على ا زوج مايولدوش حتى تدوز عامين من انقطاعهم عن أي مانع طبي ، و يكونوا نشيطين جنسيا

و لكن كانت كتبقى فيه عائشة كل شهر كتنهار بالبكاء منين تشوف النقط الحمراء ، و كيواسيها و يبداو شهر جديد من المحاولات و نهاية الشهر بخيبة امل بطلتنا .

حتى شافها بدأت تدخل ف اكتئاب عاد ردخ و مشاو للطبيب يدوزو و من بعد الفحوصات لقاو انه عائشة عندها غير تكيس المبايض و خاصها تاخذ الهرمونات باش يعاونوها على الإباضة.

احمد كان متردد و خايف كاره جسد عائشة تدخل ليه هاد السموم و لكن اصرار حبيبتو و تشوقها للحمل خلاه يقبل انه تاخذ الدواء

بداو رحلة الدوايات و الإبر التفجيرية و من الشهر الأول حملات بطلتنا و كانت الفرحة كبيرة و لكن لم تدم لانه الحمل كان ضعيف و تجهض و دخلات عائشة ف أزمة نفسية جديدة .

من بعد إجهاض عائشة لقا احمد انه من الضروري يسافروا هي وياها و يبعدها على جو التفكير ف موضوع الولاد ، اقترح عليه سيد الحاج يمشيو عمرة، بحكم انه احمد كان ديما مواعد عائشة يعتمروا هي وياه ، ولكن كان باغي حتى يصيفط واليديه هوما لوالا و بحكم انه دابا واخا تحسنت وضعيتو المادية الا انه صعيب يقدر يخلص عليهم كاملين ، حتى فاجئوا الحاج بتغطيتو للرحلة لبنتو و راجلها ، طبعا احمد تقرص و مابغاش الا انه تفهم انه الحاج كيقلب على راحة بنتو و فرحتها و فهاد الساعة فكر انه يخلي كبريائو على جنب.

كان راجع من الخدمة و اتصل بيها كالعادة، جاوباتو بصوت متثاقل كيدل على انه كانت ناعسة .

احمد : نبضي كيدايرة

عائشة بصوت غالب عليه النعاس : خرجتي من الخدمة؟ مازال ماوجدت الغدا ماقدرتش نفيق.

احمد : ماشي مشكل الكبيدة راني جايب معايا الغدا يلاه فيقي طرفي و صحصحي راني قربت.

قطع من عندها و ناضت هي بملل غسلات وجهها و سرحات شعرها لي رجع الهاجس ديالها انه تقطعو قصير مابقاتش مستحملاه، شافت وجهها فالمراية و لاحظت شحوبو عادي لانه هادي شحال ماتهلات فيه ، ماعاجبهاش الحال لي رجعت عليه ، و هي كتفكر تحل الباب و دخل احمد كعادتو من الباب كينادي عليها : نبضي كبدي البنكرياس دال الطحال ديالي .

لا تستغربوا هادي غير رومانسية ديال طبيب .

خرجات عندو عائشة عنقها و باس ليها راسها كالعادة روتين الاستقبال .

دخل ديريكت الكوزينا داير عين ميكا على الفوضى لي فيها ، لانه ماشي من عادة حبيبتو لي هرموناتها معذبينها و مغيررينها على طبيعتها.

حط داكشي لي جاب من برة ف الطباسل و شي لآخر زرب عليه دارهم ف الماكينة ديال الماعن.

اما هي فكانت تهوي البيت و تصايبو حشمانة منو يلقاه مرون .

حتى حط كل شي فوق الطبلة و عيط ليها جات جلسات و بداو ياكلو و هو كالعادة يتكلم عن يومو و مستجداتو.

حتى قاطعاتو بصوت جامد : احمد امتى قالك الطبيب نقدر نرجع ناخذ الدوا

هبط راسو احمد و هو معصب ولكن مابغاش يبين ليها هاد الموضوع رجع كيوترو و كيشد راسو فيه غير بزز.

احمد و هو يحاول يخفي عصبيتو: حبيبتي يلاه شهر هادي باش جهضتي خاصك ترتاحي على الاقل ثلاث اشهر .

عائشة لي عينيها عمروا بالدموع : واخا

جات نايضة و هو يسبقها جرها عندو و عنقها و هي تخشات فيه و أطلقت العنان لدموعها.

خلاها خوات لي ف قلبها و بقى يعاود يثبت معها الإيمان ديالها : حبيبتي هاد شي بيد الله وحدو و اي حاجة آخرها الا لحكمة انا ولله و تساعفيني مابغيت دراري دابا باقي باغي ننظمو قوافل جديدة و كنفكر نمشيو ف قافلة دولية كاع لمدة ثلاث أشهر ، باغي نسافرو نعيشو حياتنا بدون قيود ، خلينا نأجلو هاد الموضوع غير يدوز هاد العام ، مازال ماشبعت منك احبيبتي .

عائشة بارتياح: يعني انت عندك عادي موضوع الولاد

احمد مغمض عينيه و مزير عليها ف حضنو : انا راني يلاه كنحاول نحمد الله نعم الحمد و الشكر عليك و عاد تزيديني نعمة اخرى هههه خلي حبيبتي راحنا عاد صغار .

عائشة: عندك الحق عطيت للموضوع اكثر من حجمو يارب تسمح ليا اول ابتلاء فشلت فيه.

احمد شششش ماتقوليش هاكا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها حتى ف الابتلاء ا حبيبتي ربي كيعطينا على قد طاقة تحملنا ربي كيبتلينا ف الحاجة لي متعلقين بيها بزاف ماكايبتاليناش ف شي حاجة لي عندنا زايد ناقص و حبيبتي انا باغا تكون أم و ربي باغي يقول ليها انا لي غادي نعطيك و انا لي عارف امتى نعطيك ، و كيفاش نعطيك و انه ماتعتامديش على الأدوية لأنها مجرد اسباب اعتمدي و ثيقي بيا لانني انا الوهاب.

ناضت عائشة من حضنو كتمسح دموعها و قالت بصوت مكسور : يا الله سمحلي سمحلي لم اقدرك حق قدرك

احمد : ايوة ا لالة كنقولك ربي كيبغيك و ماكايحافيكش و رزقك رحلة العمر إلى وجهة الأحلام خمني شنو هي.

عائشة كترمش عينيها و كتقولو: لا لا ماتقوليش

و هو كيضحك و يهز راسو بالايجاب : ههههه اياه الالة وجديلي راسك غادي تولي عمري ههههه ماشي الحاجة

عائشة طارت بالفرحة و عنقاتو ولكن حتى تكاكات: ولكن و والديك

احمد: هاد العمرة هداها لينا سيد الحاج ، والدييا حتى لرمضان ان شاء لله و نصيفطهم.

لم تصدق عائش انها الان واقفة أمام الكعبة تطوف و تلبي نداء المولى و عينيها شلال و رجليها ماقدراينش يهزوها

بكات و استغفرات و دعات و تابت و كانت من أجمل الايام لي دازت ف حياتها ، من موراها سافروا مباشرة لتركيا استجموا فيها ، و رجعوا فحالهم للمغرب ناشطين نقيين و جداااااد و مفوجيين .

طردات عائشة فكرة الأولاد من بالها و اختارت انه تعيش حياتها مع زوجها ، و تزيد تعطي ف دكتوراه ديالها

و فات الشهر الأول و الثاني الدورة تعطلت على عائشة ولكن كانت كتقول عادي بحكم انه عندها الحيض مخربقة كل مرة و فوقاش تجيها. حتى نزلات عليها غير نقيطات بحال الوسخ لي هي تسحاب ليها لي غيكل

و بدأت اعراض فشكل كتبان عليها ، من غثيان و عياء مستمر و رغبة مستمرة ف النوم .

بدا كيلاحظ هادشي احمد هو الأول اما هي ، فكان الموضوع تمسح من دماغها فمرة مابقاتش عطاتو أهمية.

ولكن احمد كان متردد يفاتحها ف الموضوع خوفا من خيبة امل و هي بدأت تتشافى، بقا عينو عليها و كيلاحظ اي حاجة تبدلت حتى بدأت تتأكد شكوكو ف اول مرة ردات ف الصباح و صبحات دايخة.

كانوا ف المكتب و قال ليها حبيبتي اجي نقلبك نشوف ياكما المعدة.

دخلات معه لغرفة التعليم ديال الايكوغرافي، و عرا ليها كرشها و دهن ليها الجيل و بدا كيتسارى اولا من جهة المعدة ديالها لي كانت شوية ملتهبة .

و من بعد بقى كيدور على جنابها حتى وصل لكرشها الصغيرة و قال ليها : انشوفو دوك التكيسات فين وصلوا

عائشة بعدم اهتمام : عطلوا عليا الدورة هاد المرة جاتني غير فترة قصيرة و مشات تخربقوا الهرمونات عندي بالمعقول كنت فكرت نمشي عند الطبيب ولكن قلت غير تأخر عادي راك عارف موالفة تغبر عليا.

احمد بقى يفحص فيها و يستمع ليها و عينيه على الشاشة كيقلب و يعاود و ينتقل فوق كرشها الصغيرة و ملامحو منفرجة.

و هي مالاحظت والو حتى قال ليها : مزيان عندك المعدة ملتهبة شي شوية . نمشيو نديرو تحاليل.

خرجو هو وياها مشاو دارو التحاليل و داها فطرات و وصلها للدار بحجة انه ترتاح.

حتى عيطو ليه المختبر و زفوا ليه خبر حمل حبيبتو لي قربات تكمل شهرين و نصف .

فرح ليها اكثر ما فرح بولدو و لا بنتو لي جايين ، فرح لانه يعلم حجم الرغبة في انه تكون عائشة ام ف قلبها و عارفها غتكون نعم الام و نعم المربية

بقى كيفكر كيفاش يزف ليها هاد الخبر لي عارف انه يقدر يسكت ليها القلب بالفرحة

قرر انه يزفها ليها بطريقة بسيطة لانه الخبر ف الأصل قيمتو كبيرة .

عيط لسيد الحاج و الحاجة يعرضهم للغداء ف واحد المطعم . و عيط حتى لعائشة قالها توجد راسها و توجه لمحل ديال الدراري الصغار و خذا سكاتة صغيرة و دارها ف جيبو .

داز عليها و تلاقاو مع واليديها ف المطعم و بداو يتغذاو و يتعاودو على ذكريات العمرة حتى قال احمد لعائشة : عائش جبديلي تلفوني من جيب الجاكيطة يدي مسخين .

مسحات يديها و دخلات يديها ف الجيب كتقلب عليه حتى طاحت على ديك السكاتة استغربت من ملمسها و خرجاتها و شاف فيها باستغراب و فيه

مافهماتش العلاقة حتى طرطق بالضحك و قال ليها : شدي باش تسكتي علينا ولدك ولا بنتك لي غيجي من مور سبعة اشهر .

بقات كتشوفيه بعدم استيعاب: ك كك كيفاش .

احمد بدون ما يبالي بوجود امها و لا باها طار عليها عنقها و كيقول : مبروك عليك ا حبيبتي مبروك راكي حاملة ب شهرين و نصف

اياه الجسم ديالنا ماكيبغيش الضغط شحال ما ضغطتي عليه باش ينجز واحد الحاجة ولو طبيعية كيشد معك العكس ، بغيتي تحملي نساي الموضوع و عيشي حياتك ، بغيتي تضعافي ماتفكريش بزاف ف الموضوع و ماتركزيش مع الكيلوات و غادي تلاحظي انه الجسم ديالك بدا يتجاوب معك

توجهت عائشة مباشرة مع حبيبها لعند الطبيب باش يسمعو دقات قلب البيبي ، كانوا ميتين بالفرحة خاصة منين زادو تأكدوا ان الحمل سليم و ف مكانوا الصحيح ، و سمعو قلب الجنين شي لي خلا عائشة تنهار بالبكاء و تحمد الله و تشكرو بصوت باكي الشيء لي أثر ف احمد و عنقها غير آبه بالطبيب كيواسيها و يسكتها .

انتشر خبر حمل عائش ف العائلة بسرعة و كل شي فرحان و يبارك .

كان احمد موفر لمراتو جميع وسائل الراحة ف البيت ، و هي كذلك مامقصراش خايفة من شي مشكل .

حتى بدأ الوحم يتزاد عليها ، حتى قطعات الماكلة و حتى الماء كتردو أضعاف مضاعفة ، رجع عندها القيء المستعصي، كترد اكثر من عشرين مرة ف النهار، حتى بدأت قوتها تضعاف و ديما مريضة و الطونسيو طايح ليها ، و السكر بحكم عدم تغذيتها الكافية و ترطيبها بالماء .

كان احمد يضطر يدير ليها سيروم مالح و سيروم حلو ، منين كتهبط ليها الطونسيو بزاف ، اضطر يسمح ف خدمتو و يبقى مقابلها ارا غير تشهى عليه و تقولو بغيت شي حاجة ، و هي والو مسكينة مني كتفيق الصباح و هي تبكي و ترد و دايخة حتى كتبقى تغوت بضعف انها ماقدراتش و كتطلب من احمد يعطيها شي حاجة غير تنعسها ماتفيقش. و احمد غير كيهدن فيها و يسايس و يجرب معها كل الحلول و كل الأدوية .

بقات على هاد الحال شهر ماكتنوضش من بلاصتها كتصلي غير ب عينيها لانه ماكتقدرش تسجد و تركع ولا دور راسها الشي لي زاد ازمها ، و جا رمضان و منع عليها الطبيب الصيام و دوزات اكفس رمضان ف حياتها هادشي كامل أثر ف نفسيتها بالسلب و خلاها تكره الحمل لي كانت طالبة عليه .

حتى رسل صاحب احمد لأحمد واحد الدوا من الخارج لي خلاها شوية تبدا تهز الراس و تحاول تاكل، يلاه بدأت شوية تفاجا واحد النهار هي تفيق تلقى الدم هابط ليها تخلعات و قلبها كان غادي يسكت طار بها احمد لعند الطبيب لي قال ليها انه المشيمة تحركات من بلاصتها و عطاها الراحة التامة و ماتنوضش واخا تا طواليط، بقات هكاك حتى دخلات للشهر السابع عاد بدأت كتحسن شوية ، و بدات كتحاول توجد لبنتها لانه كان عندها بنوووتة .

و تما احتافلوا بحنة سبع شعور و عاد بدأت عائشة تفرح بحملها و تستغلها . و رجعت المياه لمجاريها و بدا الاستعداد لولادة بنوتتنا الجميلة لي محناااات ماماها و باباها

فاقت على الم شديد ف ظهرها و كيدور يعطيها لكرشها، عرفات يمكن انه هادي هي ساعة الولادة.

ناضت من بلاصتها و بقات كتمشي و تجي ف البيت بلا ما دير الحس .

حتى عكرها و زير عليها و هي طلق واحد الغوتة ، ناض احمد طاافج من النعاس طار لعندها مستغرب

احمد بخوف : حبيبتي مالكي؟؟

عائشة كتعض على شنافتها السفلى بألم: يمكن الوجع

شد ليها احمد ف ظهرها و جلسها فوق الناموسية و قرر هو يقلبها ، مشى جاب ليكات و قلبها لقى الوالدة تفتحات ليها بجوج صباع ، طار للدوش سخنو ليها و حيد ليها حوايجها و دخلها للدوش بقى يخوي ليها على ظهرها و ركابيها و كتافها ماء سخون بدأت كتحس براسها كترخى و بقى كيماصي ليها ظهرها.

من بعد خرجات نشفها و عاونها لبسات حوايج قطنية كانت موجداهم، من بعد مشات بقات كتبومبا فوق واحد الكرة مطاطية كبيرة كان شراوها خصيصا من اجل تسهيل الولادة الطبيعية ، بقات كتمشي فوقو و تجي و الألم مرة مرة يزورها و احمد حداها كيحسب ليها الدقائق ، حتى رجع مابين الوجعة و الوجعة خمسة دقائق ، رجع قلبها لقاها وصلات لخمسة د الصباع طااار بيها لكلينيك لي كان قبل عيط لطبيب ديالها باش يلقاه تما و يوجدو الصطاف كامل

ماهي إلا دقائق حتى وصلوا لكلينيك و تأكدوا من صحة البيبي و صحة أمه و بدا الوجع يجهاد على عائشة ، لي كانت كتكتم صرخاتها الداخل و تزير على يد راجلها لي كيبوس ليها راسها و يماصي ليها ف ظهرها و يقرأ عليها و عينو على دقات القلب ديال البيبي لي ملصقين معه التخطيط . حتى تحلات الوالدة تسعة ديال الصباع و بداو الزحمات و عائشة كتزحم و توجع و تقطع ، و والو البنت واش بغات تهبط .. و كيلاحظو انه ف دقات القلب ديال البنيتة كيتسارعو الشيء لي طرق عندهم ناقوس الخطر ، فاش دارو ايكو لقاو بلي البنيتة مشدودة بالحبل السري على عنقها فوقماش كتجي تهبط كيجرها ، الشي لي خلا البنيتة تسخف و ديك الساعة وجدو غرفة العمليات من أجل القيصرية.

هنا عائشة تخلعات و بدأت كتبكي و ترجى احمد انه بغات تولد طبيعي، و هو قلبو مقطع عليها كيهديها و يقولها: معلش احبيبتي راه كيف كيف خاصنا دابا نعتقوا البنية و نعتقوك.

ماهي إلا دقائق حتى تجمع الصطاف كامل ف غرفة العمليات و احمد داخل مع حبيبتو و قلبو غادي يسكت واخا ماشي غريب عليه جو العمليات ولكن خاد المرة حبيبتو و قطعة من قلبو هي لي غادي تكون ف الخطر .

بنجوها من ظهرها و هي كتبكي بالوجع لانه الوالدة تحلات ليها الزحمات كانوا كيقتلوها.

ديك الساعة شقو كرشها سبعة ديال الشقات و بداو كيوسعوا بيديهم جناب الكريشة باش يعاونوا البنيتة تهبط، جبدوها و حيدو عليها الحبل السري من عنقها لي كان ملوي عليه ثلاث لويات، و هي زرقة صرختها مازال ما تسمعات ، طار لعندهم احمد لي قص الحبل السري و طار بيها و الفرمليات تابعينو لغرفة على برة من أجل انعاشها، كان الاوكسيجن مازال مادخل للرئة ديالها، ما هي إلا دقائق لي فاتت على احمد أعوام لي غي وصل عطاها لصاحبو طبيب الأطفال لي بقى كيسعفها ، حتى طلقات صرخة مدوية في الارجاء خلات احمد يهبط على ركابيه و دموعو على خدو سيلان يبكي و يحمد الله على عطائه سبحانه و من بعد ما تطمن على بنتو و خلاهم يلبسوها رجع عند حبيبتو لي كانو كيخيطو جرحها و هي كتبكي خوفا على ابنتهما حتى جا فوق راسها كيبوسو و يوريها تصوريتها و يطمنها عليها ، عاد تهدنات و كملوا ليها و خرجوها.

استسلمت للنوم من بعد العياء الشديد لي داز عليها ماشي ساهل ، واحمد مقسوم بينها و بين بنتو و تلفونو ف يدو يبشر جميع أفراد العائلة بقدوم الأميرة ” ايلاف

ما هي إلا ساعات حتى عمر الكلينيك بالاحباب و الأصحاب و العائلة كل شي فرحان لهاد الحدث الجميل بنت عائشة و احمد لالة ايلاف شرفت.

طلعوا عائشة لغرفتها من بعد ما مشى ليها البنج لقات باباها وماماها واقفين في استقبالها بدموع الفرح و لالة ايلاف في حضن سيد الحاج شادها حلف ما يطلقها فرحان و طاير بأول حفيدة ليه خاصة هو عزيز عليه البنيتات، أذن ليها ف وذنيها الحبيبة تحت انظار الكل و عائشة دموعها على خدها سيلان ، خذات اول مرة مابين يديها ايلاف لي كانت قطعة من القمر و نسخة مصغرة على ملامح عائشة سبحان الله كان شبه كبير لدرجة الإنسان ماتتلفش عليه انه هادي بنت عائشة

أما احمد فرحان بيهم بزوج وصلوا واليديه و استقبلهم و فرحوا بحفيدتهم بزاف .

دازت ديك ثلاث ايام ف الكلينيك بسلام كانت عائشة فيها صبارة بزاف عطاتها بنتها شحنة إيجابية من الطاقة خلاتها تتغلب على الالامها لي كتعاني منها اي ام من بعد القيصرية ، رضعاتها رضاعة طبيعية رغم صعوبتها و كان احمد ما كيخطاهمش تا دقيقة ، حتى حان موعد الخروج لي خرجات فيه بطلتنا من الكلينيك مباشرة لمنزلها لقات العائلة في استقبالها و بداو مراسيم الاحتفال .

دارو سبوع دايزو الكلام كل شي نشط فيه و فرح و حيح.

حتى بدأت كتخوى الدار على عائشة و احمد لي كانوا مفتونين بصغيرتهم الحبيبة ، لي مانكروش انت كانت صعيبة شوية ف تربيتها بحكم انها عندها نوم مخربق كسائر الرضع ف سنها ولكن ايلاف ماكانتش تنعس بزاف لا ليل لا نهار شي لي رهق عائشة رغم انه احمد كان كيعاونها و كيعطيها ليها غير منين تبغي ترضع و لكن عائشة كان قلبها حار على بنتها كتبغي هي تهتم بيها واخا على حساب راحتها و نومها .

فورصات على راسها بزاف و هادشي ماغادي تعرف الثمن ديالو حتى لمن بعد.

كانت كتحاول تكون الام و الزوجة المثالية ، لي كتهتم بنتها و ترضعها و تعطيها الحنان ، و الزوجة لي تهتم براجلها و بيتها و براسها .

حتى بكثرة الضغط عليها بدات كتدخل ف اكتئاب لي مارداتش ليه البال حتى للأسف كبر و أثر عليها

صعيب تفطن لنفسك انها بدأت تدخل تحت مخلاب الاكتئاب ، و صعيب ايضا انك تبدا تقاوم و تقنع راسك انك سليم و تسكت صوت عقلك لي عييا يرسل ليك إشارات باش تعتق نفسك و انت لا ترضى ان تستيقظ.

عائشة كانت كتفيق كل صباح تمثل تلبس قناع الام الحنونة الحريصة على بنتها و الزوجة الصالحة المحبة لزوجها، و الشخص المثالي لي كيبغي راسو و كيحتارموا

و منين يجي وقت النعاس كتحط هاد الأقنعة كلهم و كتدخل في صراع مع نفسها و ذاتها ، و اللاوعي ديالها لي كيحاصرها بأفكار تكاد تقودها للهلاك

و عدم قدرتها على النوم كتزيد تعاون التفكير الزائد عن حده انه يهاجمها بأفكار سودوية، حتى شي من مرات كتفكر تنوض تحل السرجم و تلوح راسها منو باش تسكت عقلها لي عيات معه باش يسكت يخليها غير تغفى و تغمض عينيها باش ترتاح .

جربوا ليلة وحدة بهاد الاحساس و انا متأكدة انه النهار الموالي ماغتقدروش تفيقو من الفراش ، ولكن بطلتنا دامت على هاد الحال اكثر من سبعة أشهر و هي كل صباح كتفيق تقاوم و تحارب نفسها ، و هي لا تدري انه دازت مرحلة المحاربة بأسلحتها و خاصها ضروري تدخل مختص باش يعتقها من الهلاك لي كتقود ليه نفسها بلاما تشعر ، كانت بارعة ف التمثيل لدرجة انه راجلها لي قاري على هادشي و مستوعبوا ماقدرش يشك فيها و مالاحظ حتى تغيير عليها

واحد الليلة كعادتها النوم حرم على عيونها و عقلها مقنتها ف القنت كيهد طاقتها ، حتى بداتها فكرة قهرية كانت كتحاربها انه زوجك ماكيبغيكش غير كيمثل عليك. هي ف الظاهر فكرة غبية و خالية من الصحة و لكن منين كتسلط على عقل مريض كتقتلو وتخليه يتيق فيها و يعيش ف معاناة معها كأنها حقيقية و هادشي لي وقع مع عائشة

ولات موسوسة مع فكرة انه احمد ماكيبغيهاش و يخونها و اي حاجة بدات كتأولها فهاد الاتجاه و بدأت كتكون من جهتو مشاعر الكره .

كل ليلة كيزيد يبان ليها كحل و رجعات كتهرب منو و من اي قرب منو

واحد الليلة ثاني و هي تصارع شبح افكارها السوداء ، طاح ليها ف بالها ياااااسر ، و بدات افكار تديها و تجيبها انه هادشي لي راه واقع ليها بسباب انه سمحات فيه و ربي راه ينتقم منها ، و انها ظلماتو و هو كيبغيها و ما عمر شي حد كيبغيها بحالو. و حسات بندم شديد على فقدانو و بدات تعيش ليالي من المعاناة الحقيقية راجلها و بنتها ناعسين و هي غاطسة ف بروفايل ديالو ف الفايس بوك بكونط جديد انونيم، تتبع اي حركة ديالو هو لي اي منشور ينشرو تعقب عليه حبيبتو آندريا و هنا بدأت نار الغيرة تشعل ف قلب عائشة لي حقدات عليه و عليها ، و صوت الداخل لا يفارقها كيقول بصوت شرير : كيفما حسستيه ربي حسسك و ذوقك من نفس الكأس.

كان هاد الصوت كيحرق ليها قلبها و يدخلها ف نوبة بكاء حادة.

حتى لواحد الليلة كان احمد سافر فيها لواحد القافلة و عائشة و بنتها مشاو عند امها يباتو، و نعسات عائشة بنتها و كالعادة دخلات لبروفايل ياسر ، تا طلع ليها انه داير لايف.

دخلات و قلبها كيضرب كتشوف فيه جالس ف وسط شي حانة يمكن و لا كاباريه، حداه المدعوة آندريا و الموسيقى مجهدة و كيسان الشراب دايرين بيهم .

و هو كيقول : الخاوة لي يعجبوا Mok Saib هاد الليلة نبرعو.

دور الكاميرا لواحد المغني اشقر واقف فوق واحد المنضدة و الناس كتصفق و تغوت تنديدا ليه باش يبدأ يغني .

و بدا المغني يبرح و يقول : هادي في خاطر الناس المتغربين لي خلاو حبابهم و صحابهم و تحتمت عليهم الغربة

اصوات تعالت و كل شي يصفر و يصفق و يغوت باسمو.

حتى دور ياسر عندو الكاميرا و ناض متوجه للمنضدة و عطا للمغني قدر من المال و خبروا ف وذنيه و ضحك المغني لي بين انه كيعرفوا و قالهم : هذا صاحبي ياسر الوجدي لي راه يبرح بحبيبتو الكاورية آندريا لي لقاها ف جنبو باش تنسيه لي ساكنة قلبو و لي على جالها خلا ميمتو و جا تغرب و سمح ف فاميلتو و راه يقوووولك ” ربي يخلصك ا العدوووووة ” .

هنا عائشة بدأت دقات قلبها تتسارع مماصدقااااش انه يكون قاصدها.

و بدا المغني يغني و ياسر دور عندو الكاميرا و يغني معه و يردد : كنا غاية مع بعضنا نتوالفو، ماظنيت نتفارقوا، شوفي الدنيا دارت عليك واش ربحنا ، خسارة حبك قتلني و نتي ف محنة ، انا داتني الموجة داتني، خليت الميمة تبكي . انا خليت الميمة تبكي .

كان يردد هاد الكلمات و كاسو بين يديه و اندريا حداه متعلقة بيه كأنها تواسيه، هو يردد كلمات الأغنية و يمسح دموعو و يغني بصوت مرتافع : داتني الغربة داتني خلاتلي القلب معبي داتني الغربة داتني

و المغني يقول : اه ا العدوة شنو درتي ف خويا ياااسر

هاد شي كامل تحت انظار عائشة لي قلبها غادي يسكت و حسات بحرارة طالعة معها و سدات اللايف و ناضت طافجة من بلاصتها و قلبها غادي يسكت حتى وذنيها تصمكو

أصعب ما قد يصيب المرء في حياته هو انتكاسة قلبه ايمانيا و شعوريا، و الثبات يا صاحبي مصدره مولاه ، لا حال يدوم و إن طال .

بكات عائشة و هي كتفرج داك اللايف ، ماعرفاتش راسها واش كتبكي على راسها و على ياسر و على احمد بكات بكاء قطع قلبها لأشلاء و زاد حرمها طعم النوم و الهناء .

حتى خذات القرار انه تكتب ليه واخا احمد غادي يكرهها و يقدر يدير ردة فعل عنيفة ، ولكن كان خاصها تستفسر من عند ياسر علاش كيشوفها عدوتو و علاش كيكرهها، ربما الا صفح عليها و سامحها تتخلص من هاد جلد الذات و العذاب لي عايشاه

تقادات ف بلاصتها و صيفطات ليه : سلام عليكم ياسر

كانت ديك الساعة الخامسة فجرا ف المغرب و الستة د الصباح ففرنسا، ظنات انه مايكونش متاصل خاصة انه قطع اللايف هادي اربع ساعات.

يلاه زادت تكمل و هو يرد عليها باستغراب : شكون نتييي؟

سرطات عائشة ريقها و ماعرفاتش واش تكمل فهادشي لي كدير فيه او غادي يكلفها كثير ، ولكن افكارها السودوية كانت كشيطان يلحقها أينما حلت و ارتحلت

كتبات ليه : العدوة.

شاف ياسر المسج و بدا يعيط ف ماسنجر و هي تقطع و هو يعيط و هي تقطع حتى كتب ليها : الا كنتي انتي بصح سمعيني صوتك

عائشة: ما يحتاجش لأنك عارفني و متأكد شكون انا ، حتى الحروف لي كنكتب بيها انت حافظها

ياسر : عائشة !!!!!

عائشة : خاصك تسمحلي من قلبك باش نقدر نكمل حياتي ، راني غادي نتسطا و نشتت شملي و بنتي .

ياسر: لاباس عليك انا مسامح ليك انتي عارفة ماعمرني نقدر نكرهك ولا نحقد عليك

عائشة كتبكي : و شكون العدوة ؟

ياسر : تفرجتي ف اللايف ؟

عائشة : مايهمش حلف ليا بلي مسامحين حلف ذنوبك خرجوا فيا، غادي نموت و نخلي بنتي مورايا

ياسر لي حماق : شتتتتتتت ماتقووووووليش هاكاااا لاااااااباس عليك راني قلت ليك مسامح ليك من أعماق قلبيييييييييييي و الله يخليك لبنتك و راجلك انا عارفهم مايقدروش يخسروك، تاواحد مايقدر يخسرك اعائشة .

هنا عائشة دخلت ف نوبة جديدة من البكاء ، و كتبات ليه : الله يعطيك الخير دعي معايا مارانيش مزيانة

ياسر : ياااااربي العالي علاش علااااش يكتاب عليا منين ماتكونيش مزيانة و ضعيفة مانقدرش نواسيك و مايكونش عندي الحق .

عائشة : معلش انت غير سمحلي و دعي معايا ربي غادي يتولاني.

خرجات عائشة من المحادثة و دارت ليها سكرين و بلوكات داك الكونط و هي كتبكي و هنا حسات انه عذاب الضمير انزاح و جا ف بلاصتو عذاب واحد آخر كيفاش تخبر زوجها و تخاطر بزواجها

جا أحمد من القافلة فرحان داز على مراتو و بنتو من عند نسيبو داهم للدار ، ولاحظ شرود عائشة و تحت عينيها لي كحل و ابتسامتها لي بهتات و عينيها لي دخلوا، كان كيلاحظها ماكتنعسش ولكن كان كيقول غير مع البنت حتى بدأ كيدخلو الشك منين بدأت كتقصر ف أمور البيت و حتى ف اعتناءها بنفسها و حتى بيه ، رجعات كتحجج فوقماش كيقرب ليها .

وصلوا للدار و هو غارق تفكيرو فيها ، و هي كذلك .

حتى نعسات بنتها و مشات جلسات ف الصالون و عيطات ليه جا عندها و عنقها و بعداتو عليها و عينيها عامرين بالدموع و نطقات : احمد غادي نتسطى غادي نموت و نخلي بنتي

احمد بقى كيشوف فيها مصدوم كيحاول يستوعب كلامها .

حتى ضربات ف راسها بعنف بتكرار و بقات تغوت : احمد واحد الشيطان سكنلي ف عقلي ماكيبغيشششششش يسكتتتتتتتتتتتتت كيقولي نوضي رمي راسك من الشرجم، كيقولي قتلي راجلك ، حطي الوسادة على وجه بنتك

احمد بقى مصدوم كيحاول يشدلها يديها و هي كتزيد تغوت : احمددددددددددد رجعت كنكرهك ماشي لخاااااااااااااطري احمد احمد انا رجعت كااااااافرة بالله و منافقة ساخط عليها الله احمد انا انا درت حاجة خايبة بزاف بزاف

طار عليها عنقها و بقى كيهدن فيها و كيقرا عليها و يسكتها و هي تبعدو و تقولو سمعني سمعني سمعني لا خاصك تسمعني حيتاش غادي تطلقني انا بغيتك تطلقني انا حمارة ماكنستاهلكش

احمد بقى كيسد ليها فمها و يعنقها عندو و يزيييييير و يقولها : سمحيلللللي حبيبتي غفلتتتتتتت عليك و انتي حدايا كتذوووووبي سمحيلللي ا ويلي فين كان عقلي اويلييييي فين كنت و مراتي قربت تموت باكتئابها انا ماشي راااااااجل ولكن ماتسمحيش فيا ماتسمحيش ف بنتنا لي درتيه راني مسامحلك انا لي مانسمحش ليك انني خليتك للاكتئاب دار فيك ما بغا

هنا عائشة بقات تبكيييييييي و تنتحب و معنقااااه و تقولو : سمحلي سمحلييييييييييييي ماشي انا ولله ما انا مابقيتش كنعرف راسي ا احمد فين انا شكون انا عاوني ا احمد مابغيتش بنتي تكبر مع ام بحالي .

بقى يسكتها احمد و يمسح دموعو و يلوم و يقطع ف راسو كيفاش كيفاش مافطنش للاكتئاب حبيبتو و عذابها النفسي لي هو عارفوا اشنو كيسوى و انه اشد من اي عذاب جسدي .

تهدنوا بزوج و شاف فيها و هو كيحيد الشعر على وجهها: شتتت شوفي فيا غادي تتداواي سمعتي غادي نبداو حصص العلاج و غادي نتغلبو على هاد الازمة حيتاش انا عارفك إيمانك قوي و قلبك قوي .

هزات عائشة راسها بالسلب بعياء و الدموع ف عينيها : لا لا احمد إيماني ماشي قوي انا ماشي مزيانة انا منافقة

ناض احمد و مشى جاب ليها واحد المهدئ و عطالها تشربو و لاول مرة نعسات تحت تأثير الدواء . و احمد بقى مرابط عليها و على بنتو ، و منين كيتفكر انه قدرات تغفل عليه كيلوم راسو و يبغي يقتل راسو و صعيب يسامح نفسو ايلا طرات ليها شي حاجة

كانت جالسة ف قاعة الانتظار مع احمد كتستنى دورها باش تدخل عند الطبيب النفسي و هي كتبكي الالاف الأفكار كترهقها باغيا غير تسكت عقلها و ماقدرتش ضعافت ف جسمها شعرها رجع كيطيح بوتيرة خيالية ، شحوب بشرتها كان كيضرب للعين ، احمد كان بحال ايلا تحيدات على عينو ضبابة و جلالة و عاد شاف حالة حبيبتو لي رجعات تشف العدا .

دخلت عند الطبيبة و احمد بقى برة .

جلسات مقابلة ليها و هي على شفى حفرة من الانهيار .

طمناتها بابتسامتها و قالت ليها شنو ضارك اعائشة قوليلي مال هاد الوجه الزوين طافي

علات عائشة عينيها فيها و قالت : راني كنتعذب مابقيتش قادرة نعرف راسي شكون انا عقلي ما كيحبسش، واحد الصوت عندي الداخل ما كيسكتش عييت عييت نقااااااوم هزمني هزمني، بعدت على ربي ماعرفتش علاش طرالي هاكااا يمكن حيتاش آذيت الناس

الطبيبة : ايمتا بديتي تحسي هادشي

عائشة كتمسح دموعها : ماعرفتش يمكن من بعد ماولدت .

الطبيبة : واخا عاوديلي على راسك قبل الولادة

عائشة : كنت قبل الحمل متشوقة نكون ام و كنت كنقول ان هذي هي سعادتي الأبدية ف هاد الدنيا ولكن كان صعيب عليا نحمل و هادشي خلاني نتعذب شويا ولكن تغلبت بفضل لله و احمد على داكشي و حملت من بعد بسهولة ولكن دازت حمالتي صعيبة و حتى ولادتي ماكنتش باغا نولد سيزاغيان كنت باغا نحس بالولادة الطبيعية بحالي بحال الامهات، واخا هاكاك تقبلتها و زدت ، بنتي بسلامتها ماكتنعسش لا ليل لا نهار و كانت كتعذبني

الطبيبة : ماكان حتى شي حد يعاونك؟

عائشة: راجلي مانكرش وقفتو معايا ف هاد المراحل كلها ، لا طبيا و لا معنويا و لا ماديا ولكن انا كنت كنقول هذا دوري انا و خاص الام هي لي تقوم بهادشي كامل و ماترميش مسؤوليتها على شي حد ثاني

الطبيبة : علاش الام ماشي انسان ضعيف .

عائشة : الام قوية بوليداتها و بالله

الطبيبة : اكيد ولكن لا يكلف الله نفسا إلا وسعها زيدي كملي حبيبتي

عائشة : انا شخص كان ديما تابع المثالية و كيبغي اي حاجة يديرها بإتقان و ماتقبلتش انه شي حد يدير شي حاجة ف بلاصتي ، و اصريت انني نكون زوجة و ام مثالية و لكن ماقدرتش عييييت عيييييت

بقات كتبكي و الطبيبة كتهدن فيها و نطقات : ماعمرني ماحسيت بحال هاد الالم النفسي ف حياتي كنحس قلبي غادي يسكت بالحزن لي فيا تا حاجة مابقات تفرحني و بعدت على ربي

الطبيبة : علاش كتلومي راسك و تجلديه اعائشة انتي ام رائعة تحديتي بزاف ديال الحوايج باش توصلي تحملي بنتك و كنت لها نعم الام واخا كتباتي بلا نعاس ماعمرك قصرتي فحقها ولا ظلمتيها.

عائشة: ولكن كنظلمها بحال لي ظلمت بزاف د الناس ف حياتي منهم راجلي و خطيبي السابق

بدات كتعاود ليها عائشة على ياسر و كيفاش حاسة بتأنيب الضمير من جهتو و آخر محادثة معه و شكها ف حب راجلها و مجموعة ديال الاحاسيس .

دام لقائها مع الطبيبة ما يقارب الثلاث ساعات .

حتى وصل وقت التشخيص لي طلبات الطبيبة من احمد انه يدخل : وقالت ليهم و هي كتشوف ف كلاهما : احمد عائشة كتعاني من اكتئاب حاد اصلو قديم من قبل الحمل ديالها زاد أثر عليها الحمل ديالها الصعيب و من بعد الولادة و من بعد التربية عائشة مارخفاتش اببدا على راسها ف هاد المراحل و الضغط يولد الانفجار ، و قلة نومها زادت اثرات سلبا على دماغها ، زائد نوبات الهلع لي كانت كتجيها من الصغر و لي ماعمر فكرات تشوف السبب الرئيسي ديالها الشي لي خلا يتكون عندها مرض الرهاب المزمن .

هادشي كامل خاصو تتبع عن قرب بالعلاج السلوكي المعرفي و فنفس الوقت خاصها تشرب الدواء و مدة العلاج غادي تقدر توصل حتى لعام و نصف .

شاف فيها احمد باسى : ضروري الدواء ؟

الطبيبة بتفهم : دكتور احمد امت راك قاري و سابق لهاد الضومين وعارف انه الدواء المنفعة ديالو اكثر من المضرة و هنا خاصنا عائشة ضروري تشربو لانه للأسف وصلات لمرحلة مهمة ف الاكتئاب ديالها و خايفين عليها توصل لمرحلة لي تضطر تاخذ فيها الدواء حياتها كاملة، ولكن الدواء بوحدو ما ينفعش خاصتا تعااون راسها و تعاونها و نعاونكم تا انا

شافت فيها عائشة و الدموع ف عينيها : انا بغيت غير نعس ا دكتور و بغيت مخي يسكت .

عنقها احمد غير مبالي للطبيبة و باس ليها راسها : ماتخافيش احبيبتي غادي تنعسي و ترجعي عائشة القديمة و احسن منها عاد.

كانت رحلة العلاج صعيببة بحكم الآثار الجانبية ديال الدواء ، لي كانت كتخلي عائشة ف اول المطاف غير معصبة و فيها النعاس ، و عقلها شارد خاوي ، مافيه حتى شي فكرة .

كان احمد ف هاد المرحلة هو لي كيفيق ف الليل لايلاف كيعطيها ترضع من صدر امها و هي ناعسة تحت تأثير الدواء لي كان يسكرها.

و ف حصص العلاج كانت عائشة تجتهد ف التمارين لي كتعطيها الطبيبة و تعرق تنشف معهم خاصة منين وصلات التمرين متعلق بياسر ، كان التمرين عبارة على انه تكتب ليه كاع الحوايج الزوينين لي فيه ف رسالة و الحوايج الخايبين لي فيه ف رسالة ثانية ، و الأسباب لي ما خلاوهاش تكمل معه ف رسالة ثالثة .

هي كتجي صعيبة بالفم ولكن فاش كتكون مريض ، و مخك و دماغك ماشي نورمال و كتكون متأثر بأفكار سلبية صعيب عليك أنك تنجز هاد التمارين لي كترد دماغك للسير ديالو الطبيعي .

فاش مشات عند الطبيبة وعطاتها الرسائل ب ثلاثة بقات كتقراهم و مندهشة، و قالت ليها : ايوة دابا حرقي هاد الرسائل بثلاثة و حرقي معهم ذكرى ياسر ف مرة راه مخك ترتبت فيه الأفكار و الذكريات المتعلقة بيه .

و حقا داكشي لي وقع بحال تحت تأثير السحر حسات عائشة بالراحة النفسية ف هاد الموضوع و كررات نفس التمرين مع احمد و مع سعد .

مع سعد كانت شوية القضية صعيبة لانه صدمة ارتباطو كانت قاصحة عليها و مانساتهاش و حتى بحكم انه كانت أول صدمة عاطفية و لكن الآن تحسب نفسها انها تجاوزتها

كانت عائشة في تحسن ملحوووظ و حتى علاقتها بزوجها رجعات كي كانت ، بل احسن ، رجعوا عائلة سعيييييدة و بدأت بنتهم ايلاف كتكبر و احتفلت بعامها الأول .

و حتى عائشة كانت مرتاحة و بدات كتنقص الدواء شوية ب شوية و رجعات ثاني لدكتورتها. كان خاصها تسوتني و احمد كيعاونها باش تسوتني ف أقرب وقت .

واحد النهار كانت جالسة كتلعب مع بنتها تا دخل عليهم كعادتو بابتسامتو الساحرة و قال ليها : الريييييية اليمنى و الرية اليسرى .

عائشة : هههههه اخويا رومانسيتك كتعيف

احمد : ياك ا حبيبتي انا كنحس بيها معبرة ، عائش جاتني واحد الفكرة منين بقيت كنشوف الرسوم ديالك لي رسمتيلنا ديال أعضاء الجسم ف الكابيني

عائشة : اممم هادشي شحال ماعقلتش.

احمد : واه منين يلاه فتحنا ما يهمش ، ولكن احبيبتي يلاه رديت البال ان عندك موهبة الرسم واععععععرة علاش ماكترسميش بزاف

عائشة : ماعرفتش منين التزمت مابقيتش كنرسم بزاف بحكم شرعية الأمر و صافي .

احمد : هممم شنو بانلك نفتحو دورة ديال التصميم نجيبو شي مصممة معروفة دخلي انتي تقراي معهم و تبدأي تصمميي اللباس الشرعي ، ياك كتمحني باش تلقاي شي حاجة كتعجبك و على ذوقك و ساترة

عائشة بتفكير : الصراحة الفكرة كانت كتزور بالي ولكن كنقول بعيدة بحكم خاص لي يخيط و يلتازم.

احمد : الالة كل شي نحضروه كاين لي يخيط و كاين لي يفصل غير انتي دخلي تقراي .

عائشة : و الدكتوراه ؟

احمد : حبيبتي تقدري ديريهم كاملين راكي قدها و قدود

عائشة : ماعرفتش نشوف ايلا قدرت

احمد : انا بغيتك تلقاي الشغف ديالك باش تبدعي ف داكشي لي كتبغي

عائشة : ايوة شنو كن بعد نفتح محل ؟

احمد : اهاه علاش لا ترجع عندك سلسلة محلات ف كاع المدن المغربية

عائشة : ههههه هاي هاي السيد باغي يتاجر فيا اخويا كتبقى عندك عقلية الاطباء

احمد : هههههه لا ا حبيبتي غير باش توقفي على رجليك و تحققي ذاتك قوليلي كيفاش غتسميه

عائشة: هممم ماعرفتش.

كملات عائشة حوارها مع زوجها من بعد ما شحنها بالموضوع و بدأت كتفكر فيه جديا حتى تحمسات و بداو الدورة التكوينية و عجبها الحال و لقات الشغف ديالها .

ف علاجها قربات تكملو و كانت ف تحسن جد ملحوظ ، رجعات حريصة على نفسها بزاف، حتى اعتناءها بجسدها زاد رجعات تاكل غير اكل صحي دير رياضة ديما عند سونطر ديال بيوتي تبرد دفارها تنقيهم، كانت بحال شي واحد يلاه فتح عينو على الدنيا و رجعات مغرومة براسها . و هادشي كان مفرح راجلها بيها و مخليه زايد هايم بها و بتفاصيلها

احمد : عويشتي جمعي حوايجك باش نمشيو للقافلة لي قلت ليك

عائشة : هاد الويكاند؟

احمد : اه ياك شهر و انا عالمك

عائشة: لا راه نسيت سحابلي الويكاند الجاي بصح احمد هاد الويكاند حنة الأخت شيماء

احمد : شكون شيماء لي معنا ف الجمعية ؟

عائشة : هي 😕 و مايمكنش نسمح فيها

احمد بقى كيفكر : توحشت نمشي معك لقافلة

عائشة بملامح حنينة : تا انا احبيبي تا ترجع و نمشيو لوحدة آخرى ان شاء الله اينة جهة بعدا غاديين ؟

احمد : نواحي تيشكة.

عائشة : اصلا احبيبي ماكنقدرش على ديك الطريق انا حلفت عليها من نهار مشيت الورزازات.

احمد : راه قادوها شوية .

عائشة: واخا هاكاك كدوخني غيمشي معكم سعد؟

احمد : مازال مارد عليا.

عائشة : فكرتيني ماعيطش كاع لمريم نشوفها كيبقات مع التربية الجديدة .

احمد: اه سولي عليها و عطيها نصائح باش تجنبيها توقع ف المحظور.

عائشة : اه لهلا يكتب تا على شي وحدة داكشي لي مريت منو

احمد : ولكن احبيبتي من الخير ربي ابتلاك و قواك و رجعك عائشة احسن من لي كنت

عائشة : اكيد الحمد لله

جمعات ليه حوايحو كالعادة من كل ما يحتاج، نعسو ديك الليلة بعد معاشرة جميلة طويلة تعلن على اشتياقهم لبعضهم ف الايام لي جاية لي غيكون احمد فيها ف القافلة .

و ودع احمد بنتو و مرتو و مشى لقافلة و مشى معهم تا سعد.

داز داك الويكاند كيطير على عائشة لي استغلت غياب احمد و باتت مع صحاباتها و بنتها في حنة شيماء و نشطو و تذكرو ايام زمان

كيقولو ناس الزمان الحاجة الزوينة عمرها قصير ، و بنادم الزين ماشي خسارة ف سيدي ربي .

“إنما الصبر عند الصدمة الأولى” و كنبقاو نبنيو ايماننا بالله طوبة على طوبة حتى كيجي بلاء الموت ديال القريب و العزيز عاد كنعرفوا واش مبني على صح ولا كذوب . ايلا ماكانش عندك الباكاج الكافي راك ولله ماتنجح ف ابتلاء فقدان العزيز واخا تكون انت ماعرفت شكون .

من بعد ما قضات ليلة زوينة مع صحاباتها رجعات لدارها ، دارت روتينها جمعاتها دوشات لبنتها و جلسات تراجع التصاميم لي تعلمات و مرة مرة كتعيط لراجلها لي ماكيجاوبش و حاجة لي موالف بها بحكم الريزو و الطريق .

آخر مرة تكلم معها كان وصل لتيشكا و كان فرحان لأنهم اول مرة غيوصلوا لواحد البلاصة محشرة بزاف .

ايه كانت عائشة ديما كتخاف عليه منين كيكون غادي ل شي قافلة ولكن تعلمات من خلال علاجها انه تتغلب غلى خوفها من المستقبل او أشياء قد تقع .

حتى تناص الليل و هي ناعسة هي و بنوتها، حتى دق الباب ديال دارها.

تصدمات و فاقت مخلوعة و عرقانة، غطات بنتها و رجعت تتأكد من الصوت لي كان ديال الصونيط .

لبسات حجابها بسرعة ووقفت مور الباب و قلبها يخفق شكون غادي يدق عليها ف هاد الوقت المتأخر .

نطقات بصوت مرتاجف: ش ش كون.

جاها صوت آخر واحد توقعوا.

سعد : عائشة حلي اختي

عائشة فشلو يديها و بدأت كترجف حسات انه شي حاجة واقعة لأحمد.

المسافة بينها و بين الساقطة ديال الباب كانت كأنها أمتار، بسيف باش مدات يديها تحل الباب .

لقات احمد وواحد الأخ معاهم كيشوفو فيها بنظرات تذوب الجليد،

تحجروا الدموع ف عيونها حلات الباب حتى وساعت و دخلات و خلاتهم واقفين.

شدات ف الحيط شوية بشوية و مشات جلسات ف اول فوطوي كان على يدها اليمين .

دخل سعد و صاحبو اشرف ، ووقفوا بعيد و نطق سعد بصوت مخنوق بالبكاء : إنما الصبر عند الصدمة الأولى، ثبتي راسك ختي عائشة لله ما أعطى ولله ما أخذ و انا لله و انا اليه راجعون .

كانت عائشة كتسمع طنين ف وذنيها طرشها ، و دقات قلبها مخلطين معه.

هزات عينيها و شافت فيه و نطقات بصوت متقطع : تعذب؟

سعد كيمسح دموعو: نحسبه عند الله من الشهداء كانت عندو حسن الخاتمة

عائشة : بغيت نشوفو الله يخليك .

سعد : خلينا الاومبيلونص مورانا جايبينو غادي يوصل من مور ساعتين

عائشة كتمسح دموعها بهدوء : قولتوها لواليديه و خوتوا؟

سعد كيشهق : جيت عندك انت لولة و عيطت لخوه غير دابا شوية .

عائشة بقات ساكتة كتمسح دموعها بهدوووء و راسها كيدور ، تخالط عليها واش هذا حلم ام حقيقة لانه كانت ف عز نومها

ماعرفاتش باش كتحس ، تحس بحال جهة قلبها خوا .

رجليها فاشلين عليها شافت ف سعد : كنت معه ؟

سعد لي جلس على الأرض و صاحبو كيصبر فيه و كيقولوا: سعد اصاحبي واش حنا لي نصبروا ختنا ولا انت تدير هاد الحالة

بقى سعد ينتحب و يبكي و الاخر كيصبر فيه.

ناضت عائشة دخلات لبيتها تالفة طاحت على ركابيها و عضااااااااات على يديييييييها و تعصررررررررررت بأللللللللللللم مصحوووووووووووب بشلال دموووووع خفاو عليها النظر .

و صوت الداخل كيردد ليها : يارب يارب صبرني صبرنننننننني ثقتي فيك كبيرة انك غتصبرني فهادي

أخي سوف تبكي عليك العيون *** وتسأل عنك دموع المئين.

– فإن جف دمعي سيبكي الغمام *** يرصع قبرك بالياسمين.

– أخي إن قضيت ستحيا بنا *** كأن لم يمر عليك الفناء.

– فتمرح مهما احتوتك القيود *** وتنعم بالعيش ما بيننا

ف ثواني عمرات دار احمد بالناس و كانت الساعة ثالثة صباحا لي ساق الخبار كيجي مخلوع حتى عمرات الدار و الكولوار ديال العمارة و الناس جالسة ف الارض و لي واقف و لي سخفان مامصدقش الخبر .

و سيد الحاج و الحاجة لي حالتهم كانت تشف العدا على وحديتهم ووحيدتها لي تيتمت و هي مازال مالحقت حتى تصنع ذكريات مع باها تخبيهم و ترجع ليهم فاش يحاصرها الحنين .

كانت عائشة مرفوعة مصدومة و عينيها على بنتها لي خلات معها خالتها باش ماتفيقش و تسمع الغوات

أما هي فكانت شادة كرسي فقنت الدار و كتشوف لي داخل و لي خارج و ردود أفعال الناس . و أسئلة كثيرة كتدور ف راسها أكثرها كتراجع فيها حال احمد مع الله و تفكر امتى آخر مرة صام آخر مرة دار شي حسنة و كتطمئن قلبها عليه ، و كتدعي ف خاطرها ربي يوقف معها ف هاد المحنة و الابتلاء مابغاتش تفشل فيه لانه رؤي اختارها بيه .

خايفة خايفة على قلبها من الالم لي يمزقوا خايفة منين يدفنوه و يمشيو و يخليوه ف قبره و يضمه اول ضمة. خايفة عليه من السؤال ، خايفة عليه من قرع النعال لي غادي يسمعها ديال الناس غاديين ، خايفة على راسها من الصباحات لي غادي تفيق و ماتلقاهش حداها ، خايفة على نفسها منين تكبر بنتها و تقولها شكون بابا انا و فين هو ، خايفة على نفسها منين تحتاجو تبكي عليه و تشكي وماتلقاهش، خايفة على نفسها منين تحتاج لي يقولها حبيبتي و يحسسها بالحب و ماتلقاهش.

خايفة على نفسها منين تفشل و تضعف و ماتلقاهش .

كانوا هاد الأفكار كيدورو ف راسها بحال الطيارة بسرعة كبيرة و دقات قلبها كتسارع و دموعها كيحرقوا حنوكها الباردين و كتمسحهم بيدين كيرجفوا

و اصوات صحاباتها لي كيواسيوها و امها كيجيوها بعاد كترمش و تشوف فيهم و هي أسيرة افكارها فقط و كتسمع صوتها فقط .

حتى قاطع تسلسل هاد الأحداث صرخة مدوييييييية ملات الارجاء صرخة ما يمكنش ماتعرفش شكون صاحبتها .

أم أحمد حبيبة أولادها المرأة لي كتموت على وليداتها و لي ماتقدرش تعيش بلا بيهم .

كانت خايفة عليها عائشة اكثر من نفسها لانه عارفاها عارفاها كتبغي ولادها بلا عقل و احمد هو فرحتها الأولى.

جاو مدخلينها و هي سخفانة و حالتها تقطع القلب هنا عائشة ناضت عندها كتجري منين شافتها ام احمد تلاحت عليها عنقاتها و دخلوا ف نواااااح و بكااااء خلا كل الحاضرين ينهارو و منهم الرجال.

عائشة كتبكي و تعنقها وتقول ليها : ماشي ديال الدنيا اخالتي و ماشي خسارة ف سيدي ربي احمد كان ملاك اخالتي كان ملااااااك

أم أحمد كتغوت : اآااااااااااااااااااه ا سيدي ا ربي و كيندييييييير بلا وليدي اللللللله ا سيدي ربييييييييييي شواني شواني الله ا سيديييييييييي ربي ماشي خسااااارة فييييييييك الله ياربييييييييي يتمني و يتم بنيتتتتتتو لي ماشافت و ماتشوفت اللللللله ا سيديييييييييي ربي على عروستو لي خلاها كي الوردة الللللللللللله على وليدي لي خوا ديوانووووووووووو اآااااااااااااااه اربي و قلبي تشوااااااااا

عائشة بقات كتسكت فيها و تسدلها فمها و تقولها : سكتي اخالتي راكي تحرقينيييييي انا صابرة بيييييييك اخالتي صبريييييي صبري باااااش تناااااااالي لا اعتراااااض على قضاء الله لا اعتراض

اياه موت الغفلة صعيب البارح حبيبك معك و كتستناه يجي حتى يجيك خبارو انه سبقك عند مولاه ، و ماعندك الحق تعتارضي و ماعندكش الحق تتذمري خاصك ترضاي بقضاء الله و تسلمين حتى تشوفي الحكمة من هادشي كامل

هادشي لي كانت مركزة عليه عائشة اكثر من كل شي انها ترضى بقضاء الله و تسلم له و ماتهزش الهم لراسها و بنتها لانه ربي غادي يتولاها.

و هوما كيستناو وصولو اتاصلوا بيهم انه داوه مباشرة للمستشفى حتى يجيبو التصريح عاد يخرجوه .

تكلف سيد الحاج بمعارفوا و جابو ليهم التصريح .خواو بيت ايلاف و قادو ليه فين يجيبوه و هادشي كامل كيتم ف صمت و تفاهم مابين عائشة و خو احمد لي كان واقف معها و سعد ..

دازت آية شرات لعائشة عباءة بيضاء مع الاسدال ديالها، و جابتهم ليها ، فاش دخلات باش تلبسهم ، بكااااات بكاء شديد ما هي إلا دقائق حتى جاها اتصال من عند باها كيخبرها انهم جابوه و غادي يطلعوه و خاصها تهيئ الناس باش مايغوتوش و مايديروش شي فضيحة .

حسات عائشة برجفة تجري ف اعماقها ، لم يكن يخطر في بالها ابدا انه زوجها لي كتستقبلوا ديما بالبوسان و التعناق و الكلمات الرومانسية ، يدخل عليها جسد بدون روح بارد صاقع كأنه الجليد .

خذات نفس عميق و مسحات دموعها و طلبات من ربي يثبتها و خرجات من باب بيتها جهدات للقرآن لي كان مطلوق و وقفات ف وسط الدار و هضرات بصوت مرتافع مجروح و مبحوح: احممم خوالاتي وخواتاتي اللهم يرحم واليديكم راجلي راه طالع ، نعول عليكم تديرولو استقبال بالدعاء و التكبير ف نفوسكم الله يستركم ، هادي آخر دخلة ليه لدويرتو خليوني و خليوه يعقل عليها ، الله يخليكم مانبغيش الغوات كلنا راحنا متألمين و غواتنا ماغاديش يردو.

مسحات دموعها عائشة و توجهات لبيت ايلاف لي غادي يدخلوه فيها و جلسات تما لانه مابقاوش عندها الرجلين لي يهزوها باش توقف عليه .

جاو مدخلينو بالتكبير و صوت التنفاح و البكاء مالي الارجاء خوتو بثلاثة و سعد هازينو على الأكتاف.

دخلوه بسرعة و حطوه مباشرة فوق السداري لانه ماداروهش ف الصندوق حيتاش ممنوع يحلو عليه و عائشة كانت باغا يتغسل ف دارو ماشي ف المستشفى ولكن ضروري كان خاصهم يغسلوه و يكفنوه .

عائشة بقات واقفة بذهول أمام جثتو و مترددة تحيد عليه الغطا كلنت تتمنى مايكونش هو لي تحت منو و يكون غير وقع ليهم خطأ و يجي داخل عليها يقولها هاني احبيبتي سمحيلي خلعتك مانعاودش

ولكن هاد السيناريو تنفى منين بحركة ديال يديها كترجف حيدات عليه الغطا و بان وجهو كقطعة من القمر مدوي ، كأنه نائم و عليه سكينة غريبة مشدود بشاش ابيض و نيفو فيه قطن باش يحبس ليه الدم لي كان عاد كيخرج ليه ف نيفو.

بقات كتشوف فيه حتى فجأة طاحت عليه تعنقووووووو و تبوووووووسو و تنطق ب آآآآآه ياربي سيدي صعيبة عليييييا آآآه فراقك صععععععيب ا الحبيب ديالي آآآآه يااااربي تجعلك من أصحاب الجنة ، آآآآه دعيو معايا ربي يربط على قلبي راني مابغيتش نعصيييه هذااااا اختبار صعيب صعييييييب.

بقات تبكي و تنفح و خوتو خرجوا متقدروش على هاد المنظر و باها حداها كيربت على كتفها و يقولها : ثبتي راسك ابنتي ثبتي رااااسك ربي باغيك ثابتة

دارت عند باها و عنقاتو كتشهق : اخخخخخخخ اسيد الحاج قلبي كيتشوووووووى كيتشووووى ا سيد الحاج ، شنو لي يطفيلي هاد الجمرة اباباااا شنووووووو .

باها كيعنق فيه و يبكي : كلام الله ابنتي كلام لله و خاتمتو لي كانت صالحة .

رجعات ضارت عندو و تلاحت عليه معنقاه باغا تشبع منو حتى دخلت أمه هي و باه مجرورة شادينها خوتو .

بعدات عائشة مخليا ليها المساحة باش توادع مع ولدها

فقدان الولد من اصعب الابتلاءات لي يقدر يعيشها الإنسان لذلك ربي دار اجر و تواب كبير للوالدين لي صبروا على فقدان اولاد عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُ قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُ مَاذَا قَالَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ فَيَقُولُ اللَّهُ: «ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ».

كانت أم أحمد مكلووووومة من كثرة الألم لي كتحس بيه ، وجهها تبدلت ملامحو كأنها كبرات خمسة ديال السنوات ف دقة ، طاحت على ولدها سقاتو بدموعها و تسارات على وجهو و كتافو و جسمو بالتعناق و البوسان ، و وفمها فقط يارب راني راضية على وليدي راني راضية عليك اوليدي الله يغطيك بالرضى و يفرشك بالرضى .

دارت عند عائشة و عنقاتها و بزوجهم بقاو يواسيو بعضياتهم على هاد المصاب الجلل ، بزوجهم شافو من احمد غير الخير و الحنان و نعم الأخلاق، و كل وحدة فيهم كان داير ليها بلاصتها و يحسسها انها الأنثى الوحيدة لي تهمو ف حياتو.

توادع معه باه لي كان حتى هو في وهن كبير ماقادرش يوقف على رجليه و دموعو على عينو شلال ، خوتو كذلك واحد يسكت ف الاخر و يصبر ف الآخر كان احمد ليهم نعم الأخ و نعم السند ماعمر ما رد ليهم شي حاجة ف وجههم ديما واقف معهم .

ثم دخلت ام عائشة ثم صحابو و عائشة و ام احمد مسمرين حداه حالفين ما يتحيدو.

حتى بداوو الناس يخفافو في انتظار صلاة الظهر باش يديوه يدفنوه، مشات عائشة جابت المصحف و جلسات حداه تقرأ عليه آيات من الذكر الحكيم بصوتها العذب و ام احمد حاطة عليها راسها على كتفها و هي كتربت عليها بآيات الصبر و بشائر حسن الخاتمة ، و نعيم القبر و الجنة و كانوا كلهم يحسبون احمد من الشهداء و سماوه شهيد القوافل ، كانت عائشة عندها فضول كبير تعرف كيفاش توفى ولكن ف ديك الساعة كان خاصها تستاغل اي ثانية معه تدعيلو و تشبع عينيها من شوفتو الأخيرة.

بقاو على هاد الحال تقرب الظهر و قربوا يجيو يخرجوه . و هنا بدات أم أحمد تنتحب و تبكي بصوت مرتافع ماقدراتش تصبر تبدلت ما بين ثانية و اختها ، بقات عائشة كتشد فيها تصبرها و تثبتها و هي صافي عقلها غاب ، بقات كتغوووووت ربي لي خلقها و تبغي تمشي لعند احمد و عائشة تشدها حتى تغلبت و دخلو العيالات يعاونوها خرجوها و هي كتغوت حتى سخفات و طارو بها ولادها لمستشفى منين مابغاتش تفيق ليهم

ف دقائق الهدوء لي كان ف المنزل تحول إلى عاصفة ، شفقات عائشة على عدوزتها و كانت متوقعة منها هاد ردة الفعل لانه عارفة انه كتبغي ولادها حب مرضي شي شوية .

و ضرها خاطرها عليها بالزاااايد و بقات كتدعي معها ، و معه ، حتى وصل الوقت لي دخلو باش يديوه و هنا نقزات عائشة شادة على قلبها لي خافتو يسكت و دخل عندها باها يقولها باش تخرج .

كانت النظرات الأخيرة لي كترمق بيها احمد صعيبة بزااااف ، ماتقدرش تستوعب انك آخر مرة غتشوف فيها شي انسان.

باست ليه جبهتو بوسة طوووووويلة و مسحات على وجهو و قالت ليه بهمس : إلى جنة الخلد يا حبيبي الله يرحمك و يوسع عليك ضيقة القبور ..

دخل سعد استأذن و خرجت هي و هي شادة على قلبها و العيالات كيواسيو فيها ، ثم بدأت تسمع التكبير و التسبيح ، و فجأة جاو مخرجينو فوق الأكتاف إلى منزلو في دار البقاء .

توجهو بيه للمسجد و مشات عائشة حتى هي مع صديقاتها و نساء عائلتها باش يصليو عليه ، مع العيالات من بعد توجهو بيه للمقبرة تم الدفن و دار سعد موعظة بعد الدفن و كانت عائشة غير كتستنى ايما ينصارفو ثم توجهت من بعدها لقبر حبيبها رابطت عليه بالدعاء له مثلما وصانا سيد النبي بقات ثلاث ساعات تا قرب العصر

: « اللهمّ آنسه في وحدته، وفي وحشته، وفي غربته».

« اللهمّ أنزله منزلًا مباركًا، وأنت خير المنزلين».

« اللهمّ أنزله منازل الصدّيقين، والشّهداء، والصّالحين، وحسُن أولئك رفيقًا».

كانت واقفة فوق المنصة لابسة لباسها الأبيض لي مافارقهاش طيلة هاد ثلاث اشهر ، و زادها وقار ة احتشام، كانت محترمة وفاة زوجها على أحسن وجه

ووصل نهار سوتنونص ديالها ديال الدكتوراه لي كان محدد قبل وفاة احمد ، و ماكانش عندها كيدير تراجع ، هاد الاشهر الثلاث لي مضوا كانوا من اصعب الايام عليها لي لولا فضل الله و لطفه بها كانت غادي تكون في عداد المجانين او الموتى . ولكن ربي رزقها ثبات عجيب خلا شي يفتاخر بيها و يعطي بيها الأمثلة و شي خايف عليها تكون مصدومة و غير ما كتبينش دقتها حتى شي نهار طيح .

ولكن هي كانت حقا مستحضرة معنى الصبر و طامعة ف تواب هاد الابتلاء العظيم لي بلاها ربي بيه و مابغاش ضيع عليها أجروا الكبير ، لانه موت حبيبها خلا يزيد يبين ليها ان الدنيا لا تساوي شيء عند الله و انها دار عبور ماشي قرار و اننا خلقنا لنعبرها ماشي لنعمرها. و كانت كتصبر راسها بيوم اللقاء مع حبيبها احمد ف جنات الفردوس ان شاء الله ، و كل مرة كيجي شي احد عندهم للدار يعزيها فيه كانت كتزيد تيقن انه احمد ماكانش شخص عادي نهائيا، و سعدااتو بأعمالوا الصالحة و البصمة لي خلا ف الناس من بعد رحيلو لدرجة ربي كيسخر ليه ناس من جميع أنحاء العالم يحسنون اليه و يدعون له ، و تدارو ليه اكثر من ربعة ديال العمرات، و صحابو فتحوا ليه كتاب ديال حفظ القرآن ف الدوار لي توفى فيه، وكانوا غادي يبنيو لبه بئر حتى شرطات عليهم عائشة انه تبنيه بفلوسها وفلوسوا و ايلا بغاو يديرو واحد آخر ليه ماشي مشكل من بعد .

النهار لي عرفات فيه كيفاش مات ، كان هو اليوم الثالث من بعد الدفن ، كان تعشاو الرجال و كملوا و خرجوا و عيط خو احمد على عائشة تجي عندهم للصالون لي كان فيه شيخها و سيد الحاج و خوك احمد و سعد و خوها.

استئذنات عائشة و دخلات في صمت بداو الدعاء لأحمد و قراءة ما تيسر من القرآن .

و من بعد بدا سعد الكلمة ديالو يعاود فيها موت احمد .

كان مهبط راسو و صوتو كيرجف كأنه كيعاود حدث رهيب : صلينا الفجر كعادتنا و يلاه بداو الناس لي كنا عندهم يحطو لينا الفطور ، جلسنا مجموعين بدينا كنفطروا شي شاد ف شي و احمد داك الصباح صبح هادئ و ساكت على غير عادتو من المستحيل ياكل و هو ساكت ، حتى لاحظت سكوتو و نغزتو شاد فيه قلت ليه ياكما مانعستيش مزيان ؟ ، شاف فيا بابتسامتو المعتادة: نعست أخويا و مرتاااااح و الليل كلو وأنا مع الدراري الصغار كنلعب ، خاصنا نديرو سي نشاط ضروري لهاد الوليدات.

يلاه مازال ماكمل كلامو، حتى دخل علينا واحد السيد كيجري : دكتور دكتور بغاوك الناس ديال الدوار …. لي فوق الجبل شي سيدة تما كتولد و الطريق مقطوعة بالثلج و ماقدروش الناس يهبطوها بالبهيمة كتزلق

شفت انا ف احمد و قلت ليه : كيغادير تطلع انت .

شاف فيا و ناض و ضرب رجليه و قالي : علاش ربي عطاني هادو انا غنمشي على رجلي شحال ديال الوقت على الرجل ؟

شاف فيه داك الرجل : نص ساعة ايلا دزنا من واحد الطريق شوية صعيبة و ساعة و نص ايلا مشينا مم الطريق مسرحة

شديت انا ف احمد و قلبي مقبوط كنت حاس بلي غتوقع شي حاجة

سعد : احمد سير من الطريق المسرحة اللهم سلامة و لا ندامة.

احمد شاف فيا و القلق مالي عينيه على ديك المرأة: اصاحبي ساعة و نص تكون المرأة مشات عند مولانا نتوكلو على الله .

ناض طاير دا معه الماتريال و بغيت نمشي معه لانه قلبي ماهنانيش، ولكن ماخلانيش قالي انت مع البقية باش تديرو البروكرام ديال توزيع المهام.

مشى و انا حاس بلي ماغاديش يرجع و كان ماخفتش من الله نقول و كان غير مخليتوش يمشي و لا على الاقل مشيت معه و لكن قدر الله ماشاء فعل .

من بعد ثلاث ساعات جاتني خبارو انه زلق ف الحافة و طاح على راسو ف جرف كبير و دخل فيه واحد الغصن ماضي ف كرشو ، ولكن سبب الوفاة كانت دقة ف الراس ماشي الغصن لي دخل فيه .

لانه فاش هبطوه كان باقي واعي ، كيقولي غير راسي راسي ، وكان وصل الإسعاف بكري و كان عتقوه.

بقى سعد كيبكي و خوت احمد و باه كلهم كيبكيو و عائشة كذلك كتبكي بصمت و هي كتخيل حبيبها يصارع لحظاته الأخيرة و نطقات بصوت هادئ : وصاك شي وصية قبل ما يتوفى ؟

مسح سعد دموعو و نزل راسو : كان مسكين غير كيقولي سعد ولادي ، ولادي و ميمتي

و نطق مسكين الشهادة و لفظ آخر انفاسو

كانت تستعد لآخر اللمسات قبل مايدخلو لجنة الأساتذة، تصويرة حبيبها مكبراها بالأبيض و الأسود و ف جنبها خط اسود يعلن الحداد ، و هي بلباسها الأبيض لي يوحي انها ارملة صغيرة ، شحال سمعات من الناس مسكينة باقيا صغيرة و ترملت، مسكينة شادة حق الله على راجلها كل شي كان ينظر إليها نظرة الشفقة .

بدات كتعمر القاعة بالحضور حتى عمرات مالقاوش الناس فين يجلسو طبعا الاغلبية كان من معارف عائشة و احمد الله يرحمو و كاين عاوتان ناس بزاف ماكتعرفهمش عائشة ، كاين ناس لي سافرت خصيصا باش تجي تدعم ارملة احمد ، و تعطيها القوة و الطاقة باش تقوم بهاد المهمة الصعبة لي قليل من الأرامل كيقدروا يخرجوا يواصلوا حياتهم و يركبو غلى سلم النجاح .

دخلات اللجنة و عطى رئيس جلسة المناقشة الكلمة لعائشة ، لي بدأت كتفصل في اشكالية بحثها ثم ف الرؤوس الأقلام و الأفكار الأساسية من البحث ديالها ، و كانت المناقشة خفيفة ضريفة من طرف اللجنة لي راعاو الحالة الخاصة لطالبة اليوم ..

أغلبية الحضور كانو متأثرين فور دخلوهم للقاعة خاصة مع صورة احمد الكبيرة لي كتشوف فيهم بابتسامتوا الساحرة ، كأنه حاضر فعلا مع زوجتو ف هاد الحدث المهم ف حياتها ولي شحال و هي كتوجد ليه و شحال عاونها فيه .

من بعد أخذ و رد قرروا اللجنة يعطيو ميزة مشرف جدا لأطروحة عائشة لي لحظتها خذات الميكرو و شكراتهم

و توجهات للحضور و قالت بكلمات ثابتة و صوت كيرجف كاتم العبرة : أود ام اتقدم بالشكر الجزيل لكل من تكبد عناء المجيء لكي يتقاسم معنا حدث اليوم ، شكرا لكم من أعماق قلبي ، و اتقدم بشكري لافراد عائلتي الصغيرة و الكبيرة و عائلة زوجي احمد رحمه الله رحمة واسعة، و انه لمن المؤلم لي ( مسحات دموعها وشهقات ) ان لا أتمكن من شكره مباشرة على مشاركته الكبيرة في انجار هذا البحث ، طل سطر و كل شطر و قسم فيه يشهد تشجيعه لي و حثي على المتابعة و المثابرة و المضي قدما في هذا الإنجاز الذي كان يراهن انه سيضيف الكثير للمادة العلمية ، هكذا كان و على ذلك الحال توفي و غادرنا الى دار البقاء ، كان يحب العلم و أصحاب العلم و يقدرهم تقديرا كبيرا .

و ها أنا الآن أقف بين ايديكم احاول جاهدة الا انعيه خوفا عليكم و على نفسي .

اترككم مع فيديو بسيط يحمل أجمل اللحظات التي عاشها الحبيب في دنياه القصيرة طالبة منكم أن لا تكفوا للدعاء له .

و انطلق فيديو جميل جدا فيه صور احمد و فيديوهات توثق لحظات جميلة ف حياته ، الكل مرفق بنشيد مشاري العفاسي ” سيبقى اشتياقي .

سيبقى إشتياقي لكم في المأقي

و إن عز عندي سلام الفراق

فلا لا تقولوا لقلبي وداعا

و قولوا قريبا يحين التلاقي

و لا شيئ أصعب من البعد عنكم

كأن خطاي تشد وثاقي

صداكم غلاكم يداكم دعاكم

قريبين مني و هم من رفاقي

اهتزت القاعة بأصوات البكاء و النحيب و التكبير و نال احمد القسط الأوفر من الدعاء و الثناء و انتهت مناقشة اطروحة عائشة .

و بدا فصل جديد من حياتها كأرملة و ام عازبة تواجه مجتمع صعيب علىالمرأة تعيش فيه ايلا كانت محافظة على راسها و على مبادئها

كان جالس مكونكطي كعادتو باش يدوز وقت المواصلات الكثار لي عندو من الخدمة حتى لدارو هذي هي حالة الناس لي ساكنين ف باريس ، كيدوزو حياتهم كلها ف المواصلات و لا انتظارها.

و هو طالع هابط ف داك الفايس ، حتى ثار انتباهو واحد المنشور دايرة ليه آية جيم ، كانت صورة عائشة فيه فوق منصة المناقشة ، ققى كيدقق و يعاود و يرجع يزومي ، و زاد دوز الصور الآخرين لي كانت فيهم صورة احمد باينة ، وصور أخرى لعائشة تلقي الكلمة و هي كتمسح دموعها ، حول عينو للنص لي مكتوب التحت فيه : في جو من التأثر ة البكاء و خرق للعادة ناقشت الطالبة عائشة … اطروحة دكتوراه في …. و صورة زوجها المتوفى تتمركز وسط المنصة

ماقدرش يكمل قلبه بقى كيضرب و كيقرا و يرجع يتأكد و يرجع يزومي صور عائشة و يركز على لي كتبكي فيها و يمسح وجهوا و يحل بدلتو و يرخف ربطة العنق ديالو ، الله ياربي مايمكنش عائشة تعيش هاد الفاجعة و بنتها باقا صغيرة و هي كذلك باقا شابة و نية و قلبها هشيش .

تألم بشدة منين ساق الخبار لانه هو لا يستحمل انه عائشة تآذى وتحس بالالم ، كان فرحان لفكرة انها استقرت و راجلها طلع ولد الناس ، و تقبل فكرة انها اختارت غيرو ، و انه المهم فهادشي كامل انها تكون فرحانة و راضية بداكشي لي قسم ليها الله، حتى قرأ هاد الخبر لي زلزل كيانوا و هد ليه قوتو و خلاه يذرف دموع مسحهم و هو هابط منين وصل للمحطة ديالو .

يله وصل بقى متردد واش يتاصل بيها يعزيها ولا لا و بعد أخذ و رد قرر انه يتاصل بيها يكفي انه تعطل تعطل ماساقش الخبار حتى دازت ثلاث اشهر و نصف .

دوز رقمها لي مايمكنش ليه ينساه واخا تدوز ميات عام ، و بقى كيصوني المرة الأولى و ماجاوبتش ز المرة الثانية كذلك ، مايأسش وعاود المرة الثالثة حتى جاه صوتها من الجهة الأخرى كاتنطق بهدوء و استغراب : سلام عليكم شكون معايا؟

نطق بصوت باح : احمم و عليكم السلام عائشة كيدايرة انا ياسر

سكتات عائشة لدقائق طويلة ، حتى ظن انه قطعات و قالت ليه بهدوء : لاباس الحمد لله و انت ؟

ياسر بآسى : سمحيلي يلاه سقت الخبار تا واحد ما قالهالي ، الله يعظم الأجر عائشة الله يرزقك الصبر ، انا عارف انه كان راجل

عائشة بصوت مرتاجف: نعم الرجال ، ربي بغاه الحمد لله

ياسر بنفس نبرة الأسى: كيدايرة أنتي؟ و كيدايرة بنتك .

عائشة زفرات بحرارة : الحمد لله كنعيش الامر كيفما بغاني الله نعيشو ، و ايلاف مسكينة باقي مامستوعباش واخا كانت متعلقة بباها دابا راها مافاهمة والو ، و اليتم كتاب عليها كيفما كتاب على أشرف الخلق الحمد لله ، اللهم لا اعتراض .

ياسر وهو كينطق بغصة : ماتستاهليش اعائشة هادشي لي وقع ليم

عائشة : شتتت اياسر ربي كيعطي أكبر المعارك لأقوى عبادو الحمد لله ، ربي قواني و نتمنى منو يزيد يقويني ف هادشي لي جاي .

ياسر : اكيد غادي تكوني تبدلتي بزاف .

عائشة: الحمد لله ، على العموم شكرا على العزاء ديالك و اتصالك لا أراك بأسا ف الناس لي قراب ليك و نصحك ايلا كنت تزوجت عيش مع مراتك اليوم كأنه آخر يوم معها

ياسر تفكر آندريا و قال ليها : انا مازال ماتزوجت ومادايرش ف بالي كاع الزواج دابا .

عائشة تقرصات : الله يجيبلك بنت الناس خاصني نقطع بنتي راها فاقت .

ياسر : تهلايلي فيها بزاف و ايلا حتاجيتي اي حاجة تقدري تعولي عليا ، مافيها بأس مرة مرة نبقى نسول فيك .

عائشة باعتراض: سمحلي اياسر ما يصلاحش انا دابا أرملة و سمعني بحال الزاج ايلا قاسها غي خدش بسيط صعيب أنه يختفي الأثر ديالو ، كنقدر ليك هاد المبادرة الطيبة ماتهزليش الهم عندي علامن نسند الحمد لله .

ياسر بلع ريقو : واخا متفهمك يلاه تهلاي

منين ساق الخبار لموت زوجها و هي رافضة تخرج ليه من دماغوا و عقلوا ، و رجع يخطط و يفكر ثاني مثل الاول او اكثر انه يرجع يطلبها ، ولكن عندو واحد جوج النقط مبرزطينو اولهم هي آندريا لي عاشت معه هاد الاربع سنين بحال الأزواج ف السراء و الضراء واخا ماكانش مواعدها بالزواج ولكن بالنسبة ليه كان مستبعد بشكل كبير انه يتزوجها بحكم ثقافتهم المختلفة و حتى ديانتها، ولكن مايقدرش بين ليلة و ضحاها يسمح فيها و يزيد خلفة لانه لي عاشوا معها ماشي ساهل ، واخا ماعمروا ماحس براسو كيبغيها و كان كيقولها ليها و هي كانت راضية و صابرة و بالنسبة ليها هو فارس أحلامها لي كانت كتتمنى .

و النقطة الثانية هو أنه عائشة صعيب تقبل بيه لانه تزوجات و ذاقت الزواج م راجل آخر مختلف عليه تماما و يمكن تبقى تقارنو بيه .و خاجة أخرى كتحمقوا هي انه جربات راجل قبل منو و سلمات ليه نفسها ، هو لي كان مخليه مرتابط بعائشة ناهيك عن حبو الكبير ليها وحتى نقطة انه ماعمرها دنسات قلبها و لا جسمها مع واحد آخر ، اما دابا واخا كانت مزوجة ولكن ماقادرش يتعامل مع الفكرة و كل نهار كيبات بفكرة مايصلاحش يرجع ليها و منين يصبح الصباح يرجع يحن ليها ، حتى قرب يحماق ثاني كاع داكشي لي ربحوا فاش تشافى رجع ليه .

حتى لواحد النهار عيط لمو كيضهر معها .

ياسر : ا الميمة كيدايرة

أم ياسر : لاباس ولدي و انت كيراك فوقاش تجي ؟

ياسر : قريب ا الواليدة تا انا توحشتكم بزاف

أم ياسر : الله يجيبك على خير احبيبي تا انا ربي لي شاهد ماكتابش كاع نفرح بيك اولدي لا انت لا خوك رشيد

ياسر : احمم ايوة راكي عارفة ا الواليدة .

أم ياسر : كيفاش عارفة اولدي صاحبة دعوتك تزوجات و يكونوا ولادها يجريو ف الزنقة و انت اوليدي باقي مشوقني ف وليداتك

ياسر : ما صاحبة دعوتي كيما كتسميها راه مات راجلها هادي خمس شهور و خلالها بنت تيتمت.

هنا أم ياسر تقرصت : الله اكبر الله يرحمو و هي الله يصبرها بصح اوليدي منين جبت الخبار ؟

ياسر : ايوة راكي عارفة ا امّا هاد الفايسبوك كل شي ينشروه.

أم ياسر : مسكينة كتابت عليها الله يعوضها خير صعيب المرأة تعيش وحدانية حياتها كاملة مع راك عارف الهجالة صعيب تزوج

هنا عرفها ياسر انها كتدق عليه و راوغها تا هو : علاش ا مّا هي عاد صغيرة و ميات واحد يتمناها.

أم ياسر بعصبية : شوف ماتبقاش دوخ عليا ميات واحد يتمناها و حيد راسك منهم، هاد الكاسيطة ديالك مابغاتش كاع تسالي ثمن سنين و حنا ف هاد الموال ، شوف راني نتبرى منك من دابا تزوجها ولله مانعقل عليك ، جيبهالي كاورية ماعندها ملة ولا دين و قابلة عليها و ماتجبليش ديك الانسانة و هجالة بالبنت عاد .

ياسر تقرص و قلبو تقبط : مّا ماتزربيش و تعطي أحكام ماراحناش عارفين ربي شنو راه مكتب لي .

ام ياسر : انا نعرف حاجة وحدة العزبة هي لي تدخل هي عروسة ماراكش عندي شايط تربي ولاد الناس .

ياسر تعصب : صافي ما صافي بسلامة .

أم ياسر بتحذير : شوف تقطع لغايا نسخط عليك .

ياسر كيسوط : لا مّا ماكانش لاش نقطع عليك لغى بصح منين ندير الحاجة ف راسي راكي عارفاني .

أم ياسر : و تا انا ماعمرني وقفتلك حسيفة نخيرك مابين السخط و الرضى تال هاد المرة يلاه تربح

أما عائشة فكانت تتقاتل ليل و نهار باش توقف مشاريع راجلها على رجليها و بحكم عندو الشركاء بزاف ، فكانت كتديرونجا من قضية انها تواصل معهم كل مرة ، فبقات كتفكر شكون لي ثقة تقدر تدير ليه وكالة يتكلف غير بالتعاونيات و اما مكتب الاستشارات هي قادرة عليه، وكان قبل ما يتوفى كان شرا ليها حانوت صغير باش تفتح فيه مشروع التصاميم ديالها كيف ماكان واعدها ، و لقات راسها مضطرة انت تنفذ فكرتو و بدأت كتجهز فيه و دفعات الموديلات يتخطيو و على عكس توقعاتها خرجوا زوينين و ركزات فيهم على النوعية و الالوان الهادئة لي تقدر تزعم عليها اي وحدة محجبة و تكون أنيقة و غير ملفتة للانظار مسؤولية كبيرة انه الناس يلبسوا شي حاجة انت لي مصمماها

و هي كتفكر فشكون يقدر يفكها من مسؤولية التعاونية طاح ف بالها سعد لانه عندو مع هادشي ديال التسيير و خوت احمد كلهم خدامين بعاد على مدينتهم مايقدروش يتحملو المسؤولية ، لي جا ف بالها ثقة و تقدر تعول عليه هو سعد .

اتصلت ب مريم

عائشة: سلام عليكم عزيزتي كيدايرة كيدارين الدراري ؟

مريم ؛ لاباس اختي الحمد لله و انت لاباس ؟ كيدايرة ايلاف؟

عائشة : الحمد لله راها تكبر و كتزيد تونسني

مريم : مزيان الله يحفظها يارب و انتي كيبقيتي مع خاطرك ؟

عائشة تنهدات:الحمد لله عزيزتي راني كنولف ماعندي ماندير ، و الحمد لله راني لاهية شوية مع مشاريع احمد خاص الأمور توقف على رجليها باش نقدر نبقى نخلص الطريطات ديال الدار راك عارفة البنك الإسلامي مافيهش تأمين ديال الكريدي ، و الحمد لله قبلو يديرو معايا تسهيلات . و حنى بالنسبة للورثة تافقت معهم حتى نصفي الكريدي ديال الدار ، و نبيعوها و نعطيهم حقهم ؛ واخا الصراحة مابغاوش قالولي صفي الدار و كتبيها لايلاف رزق باها و ماكان لي حيدها منو ولكن شرع الله اختي مريم و حتى المرحوم كيبغي يطبق شرع الله .

مريم : الصراحة حريرة هادي تا نتشاور ليك مع سعد يستاشر مع أهل العلم و يرد عليك

عائشة : مزيان اللهم يسر و شوفي بغيت سعد نديرلو الوكالة باش يسير التعاونية و تكون عندو حصة التسيير ديالو .

مريم : همم ماعرفتش انا نهضر معه و نرد عليك .مانظنش يقبل خاصة راه مشغول مع لمشروع ديالو و الدكتوراه.

عائشة: واخا انتي قوليهالو و ردي عليا ف أقرب وقت باش نشوف شكون نقدر ندير

مريم: واخا اختي الله يسهل عليك.

عائشة: امين الله يكبر بيك سلمي على الدراري

مريم : سعد اتصلت بيا عائشة كتسولك على قضية الورث شنو دير فيها مع عائلة راجلها و بالنسبة التسيير ديال التعاونية بغات توكلك انت

سعد : امم واخا باقي عائلة راجلها معها ف الدار ؟

مريم: مانظنش كاملين غير عدوزتها و شيخها قالت لي ماناوياش تخليهم يمشيو بغاتهم يعيشو معها .

سعد : امم ماخاصهاش تاخذ قرارات هاكا من ذاتها لراسها خاصها تراعي الشرع ، راه شيخها دابا رجع راجل غريب عليها و حتى خوت راجلها مايصلاحش يبقاو داخلين خارجين عليها للدار

مريم : امم صراحة مافكرتش هاكا دابا نقولها ليها . الصراحة ماعرفتش علاش ماترجعش تعيش مع واليديها

سعد : داكشي هي تعرفو المهم عندي انا انه صعيب عليها تعيش بوحدها و خاصة مع عائلة احمد الله يرحمو .

مريم : اممم الصراحة الاسلم ليها ترجع لدار واليديها الأرملة وضعها صعيب .

سعد : انا كيبانلي الاسلم ليها ترتابط و تزوج راه باقا صغيرة و بنتها باقا محتاجة لحضن الاب .

مريم تقرصات : علاش شي حد تقدم ليها ؟

سعد بنفي : لا و ماخصهاش تقبل من ولى خاصة دابا عندها بنيتة خاصها تعرف فين تحطها .

مريم بحيرة : انا ف بلاصتها مانقدرش نرجع نتزوج

سعد : ماراكيش ف بلاصتها عمرك تكوني ف بلاصتها كل واحد ربي كيعطيه داكشي لي قادر عليه ، و من امتى المرأة الارملة عيب انه الواحد يرتابط بها ياك ف عهد النبي كانوا الصحابة سباقين لخطبة الارملة وكفالة اليتيم .

هنا مريم ماقدراتش تستحمل و ناضت نافضة جنيحها كتشوف لسعد ف عينيه بتشكيك : شفتك بحالا كتدق عليا ؟؟؟ ياكما داكشي لي ماكانش ليك هادي ست سنين تكونوا دابا ؟؟؟ راه مانسمحش ليك ا سعد حتى تفكر فيها نهز ولادي وماتعرفني فين زدت

شاف فيها سعد بشرارة اول مرة تكلم معه بهاد الطريقة و تقلل احترامو : هيه حدك تم ا مريم شفتك تجاوزتي الحدود ، انها ماكانتش ليا هادي سبع سنين نفكرك شكون كان السبب من بعد الله سبحانه ورضينا و قلنا ماشي مشكل ولكن دابا ماعندكش الحق حتى تعتارضي راكي ب دارك و وليداتك دايرين بيه ، و هادشي ايلا كنت كنفكر اصلا ف هادشي

جلسات مريم و الدموع معمرين عينيها و كترجف : مايمكنش اسعد تفكر ف هادشي مانقدرش مانقدرش نتقاسمك مع أي وحدة

سعد ناض طافج : وا ندمتينا كاع علاش جبدنا هاد الموضوع

خرج من الدار معصب اما هي ناضت ديك الساعة عيطات لعائشة

عائشة : آلو عزيزتي برزطك معايا

مريم بعصبية كتحاول تخفيها: لا ماشي مشكل راه انا لي حشمانة منك من قبيلة و انا كنرغب ف سعد باش يشد ليكم التعاونية و قالي انا بزاف عليا و عندي التزامات كثيرة و قالي دابا بحكم ان عائشة رجعات ارملة ماكان لاش يكون بيناتنا تواصل بغية سد باب الذرائع، راك عارفة اختي بنادم مايسكتش

تقرصات عائشة و حسات بمريم تبدلت عليها : امم واخا ختي عندو الحق الله يكرمك على وقفتك معايا

مريم : آمين و بيني و بينك مزيان باش تا ايلا كان شي حد حاط عليك العين مايديرش بناقص

عائشة طلعات معها: شكون قالك اختي انا باغا نتزوج كاع ولا دايرة الزواج ف مخططاتي ؟ واش انا روبو يموت راجلي ماكملاش ست أشهر نوض نتزوج و كان كان هو و مايديرهاش.

مريم : اممم تا ا داكشي لي قلت مع بالي اويلي مايمكنش ترجعي تفكري ف الزواج دابا ركزي ف بنتك و عطيها الحنان

عائشة بانزعاج : ماتعاوديش تجبدي معايا هاد الموضوع ا مريم الجرح باقي جديد

مريم : احمم سمحيلي مانويتش.

عائشة : يلاه نخليك سلمي على الدراري .

قطعات من عندها عائشة و قلبها مقبووط ماكانتش توقع انه صديقة عمرها تقلب عليها هاد القلبة كلها ، و تسوء بيها الظن و كيفما كان الحال راها من المستحيل تفكر تغدرها ولا تقرب من راجلها .

ناضت عائشة منزعجة عيطات لباها باش يلقى ليها حل شكون يسير التعاونية ، حتى جاء الفرج و قرر راجل خالتها هو يتكلف ، هنا عائشة ارتاحت ، و رجعات منشغلة بموضوع افتتاح المحل ديالها . .

حتى وصل اليوم المنشود لي كانت كتستناه ، كملات آخر لمسات ف محلها لس كانت راضية عليه و كيفما كانت كتخيلو و حتى القطع كلها وجدات و كانت كولكشن زوينة بشهادة الناس المختصين .

داز يوم الافتتاح رائع حضرو فيه المقربين ديال عائشة و بزاف ديال الناس من مواقع التواصل الاجتماعي ، المحل كان سميتو ” استبرق ” لي هو لباس المؤمنين في الجنة

الكل كان فرحان لهاد الافتتاح و الفكرة الجميلة لي كانت حصرية من نوعها ف المدينة و بفرحة المحجبات لي كيحيرو شنو يلبسوا.

الحدث ذاع ف مواقع التواصل الاجتماعي ، و ردود الفعل كانت إيجابية.

عائشة فرحات ولكن فرحتها ناقصة و منغصها غياب صاحبها و حبيبها و تمنات ا يكون راضي عليها و انها اخيرا بدأت كتتبع شغفها كيفما كان كيقيل يوصيها، ” عائشة تبعي شغفك و كوني النسخة الأصلية ديال راسك “

رحمك الله يا حبيبي يا احمد أينما رحلت و ارتحلت.

كانت تجربية التجارة تجربة جديدة بالنسبة لعائشة لي الحمد الله قدرات تنجح فيها بالفطرة و لي كان مريحها اكثر انه كانت كتعامل غير مع العيالات و كتاخذ راحتها ف محلها

حتى لواحد النهار اسبوع بالضبط منين افتتحت المحل جاو واحد المرأة عندها هي و بناتها بزوج باينين عليهم ناس لاباس عليهم ، اختارو ليهم من كل الكلكشن قطعة و عجبهم المحل و التأويل لي فيه و بقاو كيشكرو ف عائشة ، و حنى خلصوا و كملو و قالت ليها المرأة الكبيرة : انا ام سعد راجل مريم صاحبتك

هنا عائشة استغربت : اه مرحبا بيك اخالتي سمحيلي ماعقلتش عليك من عرس مريم مع الجرا ماعقلتش بزاف

أم سعد بابتسامة ساحرة : ولا عليك احبيبتي تبارك الله عليك من عرس مريم انا عجبتيني كنقولها ديك صاحبتك مازال مابغات تمشي صورتها من عينيا وقفات معك أكثر من خواتاك

عائشة ردات ليها الابتسامة: ضروري اخالتي مريم ماشي شخص عادي بالنسبة ليا راها بحال ختي

نطقات اخت سعد الصغيرة : انت لي صممتي هادشي ؟

عائشة : اه انا عجبكم ؟ راه جاي كلكشين جديد ف الطريق

اخت سعد : تبارك الله عليك حبيبتي والله ايلا حيدتي لينا الغبينة ههه من اليوم غي تنزلي السلعة بداي بينا حنا لوالا.

عائشة بامتنان : الله يا ودي تشرفوني و يكون ليكم خصم خاص شي وحدة تعطيني نمرتها فيكم باش نبقى نتواصل معكم غير توصل السلعة

عطاتها اخت سعد النمرة و خرجو من تما كيشكروها و فرحانين كيدعيو معها .

الأوطان تتغير ، الشعوب تتحضر، و الإنسان غير غادي ف هاد الدنيا ماعارف امتى تكون المحطة الأخيرة ف حياتو ، و امتى ينزل من قطار الحياة و شنو الباكاج لي غادي يدي معه، واش واخذ معه الصح ولي غير مثقل راسو على والو.

حطات الطائرة الجاية من باريس رحالها ف مدينة أبطالنا ، و هبط منها ياسر مخسر سيفتو من الشمس لي ضربات ليه ف عينو دار نظاظرو ديال الشمس و هبط يخطي نحو المطار و كيستنشق بعمق نسيم وطنو لي توحشو و غاب عليه هادي اكثر ن عامين ، بحكم انه كان كيفضل يسافر حول العالم هو آندريا و يكتشف الدول الأخرى و ماكانتش بالنسبة ليه من المستعجل انه يهبط لبلادو واخا توحش ميمتو ولكن المغرب منين غادروا و هو كيرجع يجيه ثقيل يرجع ليه مرة أخرى.

كمل الإجراءات و خرج متوجه لاول طاكسي لي قاليه يحطو اولا عند ” استبرق “

نعم كان جاي قاصد مقصد عند عائشة لي ماشفهاش من النهار لي تفارق معها ف الجردة ف فاس ، كان غادي قاصدها غير مبالي انها ترفض تستقبلو و لا تعصب منو ولا تدير اي ردة فعل ، بالنسبة ليه كان خاصو يروي نظرو من شوفة حبيبتو لي مستاعد يقطع على ودها البحور و القارات .

حطو الطاكسي و بقى كيدور عينيها على المحل حتى بان ليه ، و فرح منين شافو من برة بحال التصاور ، كان كيجلب النظر و تبان صاحبتو عندها ذوق رفيع ، كان مصمم عل الشكل الفرنسي القديم و عندو الوان زاهية مثل الأبيض و الوردي . و مكتوب الفوق بشكل زوين ” استبرق”

بقا واقف مازاعمش يخطي الخطوة الأولى اول مرة يكون ليها بهاد القرب من ازيد من خمس سنوات .

حكم القبضة ديالو على الفاليز ديالو الصغيرة و دفع الباب لي دار واحد الرنين خفيف بحكم واحد التويشية كانت لاصقة فيه فيها قطع من زجاج كتدير الحس تعلمك آن شي حد دخل .

اول ما ثار انتباهو هو البنوتة الصغيرة لي جالسة ف المكتب الصغير مع شي وحدة و فيديها ملونات كتخربش ف دوك الأوراق و مستمتعة. ماكانش يحتاج يفكر زوج مرات باينة بنت من تكون ، اكيد بنت عائشة ، سبحان من صورها نسخة طبق الأصل على امها ف أشد التفاصيل .

بقى فاهي فيها و مبتاسم حتى قاطعت ابتسامتو، البنت لي كانت مع ايلاف لي كانت تاهي لابسة حجاب طويل : احمم سيدي نعاونك ف شي حاجة ؟

ياسر بارتباك : احمم بغيت نشوف عائشة اذا كاينة ؟

الأخت باستغراب : امم كاينة الفوق ف مكتبها واش عندك معها شي موعد ؟

ياسر : احمم لا غير قولي ليها ياسر بغى يشوفك

خذات البنت التلفون و اتصلت بعائشة لي كانت غارقة ف مكتبها تضبط الحسابات ، حتى نزل عليها الخبر مثل الصاعقة آخر ماكانت تتوقعو هو هاد اللقاء .

ماعرفات ماتقدم ماتوخر ، باش تقوليها قوليلو ماكيناش باينة بلي بغات تصدرو ، وباش تقولها يطلع ماجاياش تختلي بيه ف المكتب .

زفرات زفرة طويلة وقالت بصوت منخافض: اخخخ اياسر حتى شي واحد ما بارع يحطني ف المواقف الصعبة قدك

هبطات كتحسب خطواتها بحذر ، قادات حجابها و توجهات عندو لجهة الباب فين كان واقف عاطي بالظهر .

حتى تقابلت معه بنظرات يعلوها الاستغراب : سلام عليكم

ياسر غير شافها بان عليه الارتباك و الشجاعة كلها لي جاي عندها بيها و لي كان كيشحن راسو بيها طيلة هاد الفترة لي دازت تبخرات منين وقفات عليه بوجهها لي مانقصش نورا و جمالا على لي خلاه ، ولا على شكلها لي ما تبدلش واخا كبرات و ولدات ورجعات ام .

رجعات قاطعاتو بصوتها : سلام عليكم ياسر نقدر نعرف شنو كتدير هنا ؟

ياسر بارتباك : احممم عاد وصلت للمغرب و قلت نجي نشوفك نعزيك و نهنيك بافتتاح المحل ديالك.

عائشة لي باين عليها الانزعاج: شكرا الله يجازيك بالخير ايلا راك مهتم بشراء شي حاجة نخلي معك الأخت خديجة تشوف شنو باغي

ياسر مركز نظراتو عليها خايفها تهرب : لا انا باغي نهضر معك اعائشة

عائشة باستغراب : ياسر كنظن هضرنا

ياسر لي كان مصر : شوفي انا دابا عاد وصلت راني مازال مامشيت شفت حتى الدار، بغيت غير نعلمك بلي راني ناوي نتقدم ليك على سنة الله ورسوله و نكملو فين حبسنا

هنا عائشة بحلقات فيه عينيها مامستوعباش شنو كيقول : يااااسر شنو هاد الهضرة واش ماحتارمتيش لا الحرمة ديال راجلي لي مازال ما كمل تا العام و جاي تعرض عليا هاد العرض.

ياسر بعصبية مخفية : انا كنعرف العدة و لي كملتيها و انك تزوج بأرملة ماكيعنيش ماكتحتارمش راجلها لي مات

خنزرات فيه عائشة و زفرات زفرة طويلة و ضارت هزات بنتها و عطاتو بالظهر طالعة قاصدة مكتبها بخطوات مسموعة كأنها كتضرب ف الارض

خلاتو حال عينيه على الآخر و ف بالو كيقول كنت عارفها ماشي ساهلة و هادي غي البدية

منين كيغيب الراجل من حياة المرأة خاصة الراجل الحقيقي لي كان معمر بلاصتو من قوامة مادية و معنوية ، و حنان وانتباه لبيتو و زوجتو و حاطها فوق الراس، كتحس انه موتو كبرها مئات السنين و انها عاشت فوق هاد الأرض جوج ديال انواع الحياة وحدة معززة مكرمة بحال الأميرة مع راجل عاطيها قيمة اكثر ما عاطياها هي لراسها و الثانية عايشة كتعدي ف هاد الدنيا على أمل تغادرها و تكون ف نفس المرتبة ديالو ف الجنة باش تلقاه مسرورا و تجمع هي وياه عند الله حيث لا خوف عليهما و لا هما محزونان

كانت كتفيق كل صباح باش تكمل داكشي لي بدأه رفيق حياتها ، ماكانش عندها الخيار مايمكنش داكشي لي تعب عليه حبيبها و سلبو راحة الدنيا تخليه يمشي هباء منثورا ، ماشي على ود الفلوس ، و لكن على ود الفكرة ، احمد كان فكرة و الفكرة عمرها تموت، علمها ف هاد السنين لي عاشت معه انها تخرج على النمط الطبيعي و روتيني لي عايشينو الناس ، بزوج بيهم قراو و بزوج بيهم كانت عندهم الفرصة يخدموا مع الدولة ولا مع الاخر في أعلى المناصب ، ولكن كان هو كيآمن انه الدنيا قصيرة باش يضيعها يجري ف الخدمة من الصباح حتى لليل و مايلقى وقت لمراتو و مايلقى وقت يدير الخير و مايلقى وقت لواليده و الناس لي قراب ليه ، و خير مادار ة على خطاه ناوية تكمل حبيبتو .

كانت و مع انشغالها بادارة المشاريع و أيضا مشروعها لي كياخذ منها جهد كبير ، كانت كتحاول ماتقصرش م ايلاف و تصحبها معها فين ما مشات ، و تحاول تعلمها و تبصم فيها بصمة الخير و تكون كتلك النبتة لي بدأت ترويها من صغرها بحسن الأخلاق و القيم باش ترافقها ف تربيتها بالصلاح و العفاف و تكون ليها الابنة و الصاحبة و الاخت لي ماعطاهاش الله .

كانت منين كيجبدو ليها الناس الزواج ، كتكحل بالعمى حتى باتت كتشك واش هاد الناس متآمرين عليها معولين يحمقوها.

عدوى موضوع الزواج انتقلت حتى لباها و امها لي رجعوا الشغل الشاغل ديالهم منين يشوفو بنتهم محنة مابين الزنقة و الدار و مع ايلاف ، كيقولو ليها راخ خاصك علامن ترخي الحبل ا بنتي واخا غير لي يتقاسم معك ثقل القفة ، بنتك لي غادي تفني عليها حياتك غادي يجي النهار و تزوج تدير حياتها تا هي .

كتقول ليهم : و من بعد؟ واش ربي انا خلقني غير باش نكون مع الاخر ؟ ا بنتي أمانة عندي نوصلها ل فين بغات و نخليها تعيش حياتها حتى يحن الله ، و ديك الساعة غيكون عندي شلا ما يدار ايلا تفرغت ل سيدي ربي ما بحالي احد

حتى سبقها خطوة ياسر ، خطوة غير متوقعة منو هي لي كانت ظنات انه صداتو ف عدد المرات لي حاول يتواصل معها من بعد ماجا عندها لاستبرق ، ولكن هو كان مصمم أنه ما يفوتش فرصة ارتباطو بعائشة مثل المرة الأولى لي تلاها مع المرض ديالو و العلاج حتى ضاعت ليه من يديه و ارتابطت بشخص واحد آخر

الخطوة لي قام بيها ياسر انه مشى قاصد باها باش يخطبها

طاح الخبر بحال شي صاعقة على عائشة و تعصبات و حسات انه ياسر تمادى بزاف و خاصها توضع ليه حد

لي بقا ف عائشة اكثر هو أنه عائلتها زادو تشبتو برأي انها خاصها تزوج ، حتى وصل بسيد الحاج يغضب عليها و يقطع عليها التلفون لانه علم الله شنو ديسك لي غنا ليه ياسر باش يقنعو و هادشي لي زاد جعر عائشة على ياسر و بقات غير كتستنى امتى يجي يقصدها باش تسمعوا خل وذنيه .

مابغاتش هي لي تمشي تبادر تهضر معه لعل و عسى يبرد عليه راسو و يحبس هاد الحماق ديالو .

حتى جاها اتصال من شخص آخر واحد كانت تتوقع يعيط ليها .

جاوبات بصوت مرتجف : احمم سلام عليكم

سعد : و عليكم السلام ختي عائشة كيدايرة ايلاف ؟

عائشة: الحمد لله و انتوما كيدايرة مريم و الدراري

سعد: الحمد لله اختي ، سمحيلي على الاتصال المفاجئ ولكن الخبر باقي جديد و بغيتو يوصل ليك .

عائشة باستغراب : شنو كاين اخويا خير ؟

سعد لي نطق كانه متعصبة : تواصل معايا واحد السيد ماكنعرفوش ولكن كيعرفك

هنا عائشة بدأت تسرط ف ريقها ياربي مايكونش سعد

عائشة : شكون .

سعد : شي واحد كيدعي انه كان خاطبك قبل المرحوم احمد

عائشة ضربات فخذها بلا ماتحس

بالاعصاب و ناضت من بلاصتها كتحاول تمالك راسها : اه عرفتوا نقدر نعرف شنو بغى ؟

سعد : قالك واليديك حالوه عليا باش انا نقنعك تزوجي بيه بحكم انك كتأمني برأيي

هنا عائشة بدأت ترجف لا ما يمكنش يتماداو لهاد الدرجة : احممم سمحلي خويا سعد ماعرفتش اخويا شنو قاليهم رأسهم صدموني ، اخويا انا مابغاش نتزوج لا هو لا غيرو ولكن الواليدين الله يهديهم مصرين خايفين عليا انا وبنتي ولكن اخويا انا ماقدراش لي عاش مع واحد بحال احمد صعيب عليه يعيش مع شي حد آخر

هنا سعد تقرص و سكت شوية و جاها صوتو الثقيل : و هو فكرة الزواج انا ف نظري ماخاصكش تعارضيها نهائيا لانه انا من رأي واليديك دابا فات عام ماشاء الله على موت احمد و انتي دابا باقا شابة و محتاجة للزوج ف حياتك و ايلاف لحنان و وجود الاب ف حياتها ، هادي سنة كونية فوق الأرض ماخاصكش تعارضيها و راكي شفتي ف عهد النبي حتى شي ارملة ماكتبقى بلا زواج من غير زوجات النبي

هنا عائشة تزيرات و تسمعت شهقة منها بلا إرادتها من الهاتف خلات سعد يسكت و نطق بصوت حنين : ولكن اعائشة بخاطرك كل شي بالخاطر انا اتصلت بك لانه ماعجبنيش التصرف ديال هاد السيد و ماعجبنيش تا هو نقدر نتأكد منك من صحة الخبر فوقاش كنتي مخطوبة ليه ؟

عائشة لي كانت كتمسح دموعها نطقات بصوت مبحوح: غير سبعة اشهر قبل مانتخطب لأحمد

سعد : و علاش فسختوا؟

عائشة و دموعها على خذها : ماكانش صالح ليا نرتبط بيه ماقدرتش و هنا زادت زيرات عليها العبرة ، واخا كيبغيني كيفما كيقول و ماقدرش يتزوج بسبابي

هنا سعد قاطعها بصوت شوية معصب : ماشي هادشي لي مهم ف الزواج

عائشة و هي كتبكي : عرفت علاش كيلوموني انني ماقدرتش نقبل بيه و كيضغطو عليا كنت مرضت كاع بتأنيب الضمير من بعد ولادة ايلاف و دابا رجع ثاني

سعد: سمعي اعائشة تا شي حد مايضغط عليك ب شي حاجة انتي الوحيدة لي مسؤولة عليها و قادرة عليها ، انا غادي نهضر مع سيد الحاج ف الموضوع و نحاول نفهموا غير بشوية

عائشة: واخا انا غادي نتواصل مع الشخص باش نوضعلو حد

سعد بحزم : لا ماعندك ما تهضري معه ، ماتواصليش معه كاع انا نتكلف.

عائشة بخجل : حشمت منك اخويا دخلتك ف هاد المشاكل و انت مشغول بالتزاماتك و دارك و وليداتك

سعد : سكتي اعائشة المرحوم مات و فمو غير كيوصيني عليك انتي و ايلاف ، كنت كنتسناك تعيطي ليا على التعاونية و ماعيطيش.

هنا عائشة تصدمات و فهمات البلان ديال مريم: احمم لا ماشي مشكل لقيت راجل خالتي تطوع باش يتكلف مابغيتش نديرونجيك

سعد : مانعاودش نسمع منك هاد الهضرة حتاجيتي شي حاجة تواصلي معايا و ايلا حشمتي صيفطيلي غير مسج

عائشة: احمم أن شاء الله ، الله يجازيك بالخير

سعد : و انت من اهل الجزاء سلمي على ايلاف

عائشة: يوصل بوركت

قطعات من عندو و هي متفشلة من تصرف واليديها مايمكنش توصل معهم القضية لهاد الدرجة ماعمرهم ما تصرفوا معها هكذا و ديما كيقتانعوا دغيا بمواقفها ما عرفاتش علاش هاد المرة وحلت معهم بدا الأمر من امها حتى وصل لباها و منين وصل لباها مابقاتش قادرة تزيد تصدو

اتصل سعد بالحاج و خذا معه موعد باش يمشي يهضر معه .

ورجع و اتصل بياسر و رد عليه رفض عائشة للموضوع و أصر عليه مايزيدش يتواصل معها فكان رد ياسر ليه : انا عرفت عائشة قبل منك اخويا ماغتجيش توريني فيها و ف شكون انت لي تعطيني الجواب ؟ ايلا كنت كدغمج ليها مخها انا ماشي بحالها و غلطت لي اصلا كبرت ليك الشأن. وقطع عليه خلاه كيغلي

و ديك الساعة بقى كيعيط ياسر لعائشة و عائشة كتقطع عليه و بقى يعاود تا بلوكاتو

و صيفط ليها مسج من نمرة أخرى شفت داك سعد كيتبوبا عليا ياك لاباس ؟؟؟ شنو القيمة لي عاطياها ليه باش يعطي لراسو الحق يهضر معايا بديك الطريقة جاوبيني دابا بغيت نعرف

هناا عائشة تزاد معها الزايد فاش عرفاتو هضر مع سعد و عرفاتو غيكون كحلها

ديبلوكاتو ديك الساعة و عيطات ليه .

و جاوبها صاعر : واش بغيتي تهبليني اعائشة ديما مسبقا الناس عليا علاش علاش ؟

عائشة لي تعصبات و كانت على سبة كيبان ليها كحل : واش انت لي بغيت تحمقني واش ماكفاكش داكشي لي وصلنا ليه هادي أعوام منصلااااااااحش ليكككككك راني مانصلاااااحش عليييييك اينا لغة نغنيهالك

ياسر لي كان صاعر كيسمع غير لراسو : علاااش ماتصلاحيش ليا بالسلامة ؟ شكون نتي اختي ؟؟؟

عائشة: ياسر واش دانا لهاد الهضرة صافي خلينا خوت

ياسر صاعر : الالة انا ماشي خوك و ماعمرني نكون خوك، ولله ما نسمح فيك انا ربي ديما كيبين لي انك انتي لي صالحة ليا تا وحدة ماتبانلي من غيرك واش كفاكش ماكفاكش ابنت الناس مشوق ميمتي فيا و ف وليداتي ، بلادي و خدمتي و مستقبلي هجرتوا على مسبتك واش ماعندك قلب اويلي واش ساحرينلك عليا حتى عماوك

عائشة معصبة حتى الدموع بداو يهبطو ليها بالحر : واش كالس كتكذب عليا ولا على راسك انت كالس عايش حياتك مع الكاورية عاطيها للشراب و الكباريهات و تجي تقرأ عليا داك الزابور ديالك دوزتيها عليا مرة ولله ماتعاود تكون ليك

ياسر لي زاد جعر : هااااااا يعني انتي مزوجة تخلي راسك ينعس و تهزي التلفون تجسسي عليا وكان ماكنتيش تبغيني كاع ماتبقاي كل دقيقة دخلي لفايسبوك ديالي و تجي تهضري معايا ترغبيني نسمحلك ، شوفي اعائشة ماعمرك تعيشي هانيا بلا بيا ماتغلطيش بحال المرة الأولى و تضيعي راسك مع واحد آخر انا لي نصلح ليك و ايلا ماهزاتكش هاد العين انتي و بنتك نهزكم فوق شفاري ماتحرمينيش منك اعائشة

اتصل بيها سيد الحاج من مور ما قاطعها لأسبوع يخبرها بزيارة سعد ليهم و بغاها تجي تجلس معهم

عائشة كانت كتحس راسها مشتتة و استنزفت بزاف مابقى بينها و بين الانهيار غير شبر ، كل واحد كيجر من جهة حتى قربات تحماق .

وصلت عند باها للدار و لقات سعد جا و جالس معه ف الصالون دخلات عندهم من بعد ما استئذنت و جلست ف الطرف كتستناهم يجبدو الموضوع باش تحاصر هي و سعد باها يخليوه يصرف النظر عن الموضوع .

بداو الحديث عن احمد الله يرحمه و كانت خطوة ذكية من طرف سعد باش يحنن قلب الحاج شوية

حتى بدأ الحاج يذرف دموع اشتياقا لنسيبو لي خلا بلاصتو ، و عائشة حتى هي ماقدرتش تمالك نفسها و سعد كذلك حتى بداو يبكيو بثلاثة بيهم .

عاد دخل سعد لموضوع الزواج و قال لسيد الحاج انه معه ف الرأي ديال ان عائشة خاصها تزوج ولكن بخاطرها و باختيارها هي مع الشخص المناسب بحال زمان و تايجيب ليها ربي رزقها تال عندها

و بدا الحاج كيقتانع و كيقول ليه : اولدي راه عندك بنتك و غادي تحس بيا تخيل دابا يوليو عندك زوج ، هي مابغات تجي تسكن معايا باش تبقى تحت عيني و نكون مطمئن عليها و مابغات تزوج براجل يسترها و يكون حيط عليها هي و بنتها

هنا نطقات اعائشة : تيجي ا بابا رزقي ان شاء الله واش ثقلت عليك .

هنا الحاج انفاعل : واش ابنتي نتي كتقبلي تا نهز معك الهم شوية عاد تقوليلي ثقلتي عليا راني ابنتي مقطع عليك، و منين رجع قصدني سي ياسر و باين ابنتي بلي شاريك و يموت على تراب رجليك علاش ماترجعيش تعطيه فرصة ماسمعنا عليه و على عائلتو غير الخير

هنا سعد نطق و ملامحو مشدودة: سمحلي ندخل اسيد الحاج بصح انا كيبان لي داك الشخص ماصالحش و ماشي من مقام بنتكم غير سمحلي هذا رأيي

هنا شاف فيه الحاج بحيرة : راه ماكانش شي احد بحال المرحوم الله يرحمه كان داك السيد بوحدو و ربي كرم بنتي بيه حقيقة ولكن مابغيتهاش تبقى ديما مطلعة النيفو ايلا ماكانش بحال تحمد ماتزوجش راه كل واحد و كيفاش داير

سعد كيسايرو : متفق معك ا الحاج و نعذرو عائشة لأنها حلات عينيها على احمد و احمد كانت عيوبو قليلة و لكن عاوتان ماشي تمشي ترمي راسها لأي واحد

الحاج بنفاذ صبر : ايوة اسيدي انا كيهمني غير خاطر بنتي و مابززتش عليها الزواج تافاش كانت عندي ف الدار عاد نبززو عليها دابا ، انا بقى فيا داك ولد الناس لي شاري بنتي و مابانلي فيه تا عيب ، ف نظري خليك ابنتي تفكري و خليه يجي هو واليديه للدار و جلسي معه و ذاكري معه و دي و ردي و ديك ساعة عاد خوذي قرارك

هنا عائشة تعصبت و قالت ليه : ولكن ا الحاج مانحتاجش نعرفو راني كنت مخطوبة ليه

حاج بعصبية : كنا و كنتوووو واش ا ولدي دار عند سعد السيد من زمانو شاريها كان قايم معها اكثر من اللازم يسمح ف خدمتو و يمشي يجيبها من قرايتها شكون هذا لي يديرها و غير لي مانطقتهاش تحضر

هنا سعد هو كيهضر باها و ملامحو تزيد تشتد حتى نطق و شاف ف عائشة بشرارة : ايوة منين وصلتو انت وياه لهادشي كامل علاش ماترجعيش تعطيه فرصة

و ناض قال للحاج : سيد الحاج فرصة سعيدة الله يعطيك الخير و يسهل على وليداتك

هنا عائشة بقات مصدومة ماتفهماتش ليها نهائيا ردة فعل سعد و ماعرفتش كيفاش تفسرها

الله يارب لمن نرد الراس ياربي شوف من حالي و لطف بيا واش انا اول وحدة لي غادي ترمل صغيرة و عندها بنيتة ؟

رجعات تكمل حياتها بين ايلاف و استبرق و مكتب الاستشارات و نغامست ثاني بدأت كتنسى ، حتى داز اسبوع و عيطات ليها امها كتقولها ام ياسر و ياسر جايين عندهم هاد العشية

ضربات راسها غير ضربة و تعصبات على ماماها : معامن تشاورتي امي ؟ معاااامن واش اها وليت عندكم زايد ناقص ، انا ماجايااااش و قلبي شكون تزوجي ليهم .

قطعات عليهم و انهارت كتبكي ، ماعرفت شنو تقدم و لا توخر حتى عيط ليها باها مرة و زوج و ماقدراتش تجاوبو ، تحت الضغط قررات تعيط لسعد باش يهضر مع باها اول مرة تزعم تطلب منو شي حاجة ، عيطات ليه و جابوها باستغراب : سلام عليكم خير ختي عائشة شي حاجة طرات ؟

هنا عائشة جاوباتو بصوت حزين يقطع القلب : سمحلي اخويا سعد ولكن راه ماقدرتش ياسر جاي عندنا للدار هو وعائلتو ماعرفتش شنو ندير

سعد بعصبية : انتي اعائشة كتعاودي غير نصف الحقيقة واش السيد معلقاه بيك فترة خطوبتكم ماحتارمتوش كاع الضوابط الشرعية كالس كيديك و يجيبك و دابا ما نستغربش انه داير عليك هاد الحالة

هنا عائشة تصدمات من رد سعد و قالت ليه : ماعندكش الحق تحكم عليا و على الماضي ديالي معه و أنت ماعارفش واش الأمر كان يتم مع محرم او لا فلذلك ماتعطيش أحكام مسبقة و زايدون انا ماشي مطالبة انني نعطيك مبررات انت لي اقترحت عليا المساعدة ماشي انا و انا ثقت فيك و حتى راجلي وصاك عليا باش تجرحني بهاد الكلام .

هنا سعد سكتها و قالها : مانحكمش عليك عندك الحق ، دابا شنو مابغيتيش تزوجي بيه

هنا عائشة تعصبت : سمحلي اخويا سعد ظاهر لي انت ماعندكش تساعدني و انا غلطت غلطت انني تاصلت بيك

سعد بصوت معصب : شتتتت ريحي باراكا من الهضرة الخاوية صافي ماكانش لي غادي يبزز عليك تزوجي بيه، عائشة تزوجي بيا انا

عائشة هنا شدها الشلل النصفي كانت واقفة بحر الصدمة جلسات و طاح التلفون من يديها اويلي اش كيقول هذا ثاني .

فاقت من صدمتها منين سمعات سميتها بصوت باها لي كان واقف ف باب استبرق و صوت سعد لي كيقول الو الو من التلفون ، و لي ما قدرتش تقطع عليه

باها كان معصب حطات التلفون فوق الكونطوار و باها جاي داخل قاصدها نيشان

سيد الحاج بعصبية : واش ابنتي قللتي حياك على واليديك حتى وليتي تقطعي عليا التلفون انا و مك هادو هوما ترابيك ابنتي تبغي بنتك تقطع عليك التلفون .

عائشة كانت مخدرة بالخبر لي سمعاتو من عند سعد و هضرة باها كتجيها بعيدة بحال من شي خابية .

فاقت من سهوتها فاش كان كيجمع ليها صاكها و سورات الطوموبيل و كيقولها تبعيني، هزات سوارت استبرق سداتو و تبعات باها مجرورة و قلبها غادي يسكت حسات انه خانت صاحبتها و ماعمرها غتسمح ليها و لا هي تسمح لراسها.

ركبات مع باها ف الطوموبيل و الطريق كلها و هو كيدير ليها ف الموعظة حتى وصلوا للفيلا هبطات مجرورة و فداخلها صرخة و كان تسمع تهد الجبال ، تمنات تمنات ف هاد اللحظة و كان هي لي ماتت ف بلاصة احمد ولا يخليها ف هاد النار كتحرق و تحرق معها الناس دايرين بيها .

وقفات ف باب الصالون استعدادا للدخول على العريس ، كانت بدون روح بدون قلب كدمية مسيرة .

دخلت للصالون عينيها ف الارض ماشي بالحشمة ولكن قرفا و كرها لهاد السيد لي كيفرض عليها وجودو من اول يوم تعرفات عليه و بغاها تكون ملكوا اتباعا لهواه.

جلسات ف طرف الصالون و هي كتسمع صوت باها كيهضر و صوت ياسر كيجاوبو و عينو عليها كتطلعها و تنزل ماعمرها ماكرهت راسها و لا كرهاتو حتى لهاد المرة.

حتى قاطع حبل تفكيرها صوت باها كيقولها : بنتي حتى حاجة ما بزز انا جبتلك هاد الراجل حتى لوسط داركم باش يهضر معك وتهضري معه و تفاهمو و ايلا مالقيتوش حل وسط ديك الساعة كل واحد يشد طريق .

شافت فيه لقاتو جا غير بوحدو ما معه لا باه لا مو .

قالت ليه : لي جاي يخطب يجي بلا عائلة ولا حتى هوما مبززهم عليا و ماقبلوش يجيو معك ، نفكرك آخر مرة تفارقنا علاش ؟ شافت ف باها : ختو ابابا قللت حيايا و قالت لي ساحرة لولدههم و مدوراه على مو و خواتاتو لمن تلوحني ابابا لعائلة كتمجد ولادها و بنات ناس عندهم زبل ، واخا ييديرو لي يديرو يشوفوهم رجال و بنات الناس بدون مستوى ، واش هذا لي جاي بوجهو احممر قالك انه كان عايش مع كاورية هاد اربع سنين عايش معها بحال لي مزوجين و خلاها و جا عندي ثاني باغي ينغص عليا احياتي ، الفرق بيني و بين هاد الرجل بحال ما بين السماء و الأرض واش بغيتي تهجلني ابابا لثاني مرة

بقا اب عائشة مصدوم من كلام بنتو لي ماكانش فخبارو و دار شاف ف ياسر : فين واليديك

ياسر بارتباك ؛ قلت حتى نتفاهمو و نجيبهم

اب عائشة : و راضيين بهاد الزواج ؟

ياسر باندفاع : اكيد راضيين كيشوفو فين كاينة راحتي ، و بالنسبة للكاورية اسيد الحاج راها غالطة ماكنتش ساكن معها

قاطعاتو عائشة: سكت التصاور ماتنفيش

ياسر : و كنا غير أصدقاء

عائشة كضحك باستهزاء : الله على جاك الكاوري

هنا تعصب اب عائشة: شتت عائشة حتارمي السيد، و انت اولدي آخر مرة تقصد بابي ماعندي بنات للزواج نوضي ابنتي فحالك لدارك عند بنتك تا يجي رزقك

هنا ياسر مرضاش و ناض فحالو خرج من الدار معصب .

و هي هم و نزاح على قلبها كانت باغيا تخلي صورة ياسر نقية عند واليديها ديما هي حريصة تستر الناس؛،ولكن ماخلالهاش خيار آخر من المستحيل ترجع ترتبط بيه مرة أخرى لانه باين انه ماصالحش ليها

ودبا حريرتها من نوع آخر هي كيفاش تفك راسها من موضوع سعد

اححح و كان الطلب ديالو جاها قبل ما يتزوج صاحبتها و تزوج هي احمد كانت غتكون اسعد امرأة . شحال دعات الله تسمعها من فمو شحال دعات الله تكون زوجتو و حبيبتو ولكن ماشي ف هاد التوقيت ولكن في توقيت سابق الأشياء المتأخرة تفقد رونقها و تفقد قيمتها منين ماكتجيش ف الوقت المناسب .

ولكن الله هو لي عالم و هي لي كيخطط لكل شي .

كتبات ليه مسج فيه : آسفة لا يمكنني قبول طلبك ارجوك ان لا تكلمني مرة أخرى لا اريد فقدان اعز صديقة عندي

صيفط ليها : و ماذا ان أتت هي لخطبتك لي ؟.

هنا عائشة تروع قلبها من هاد المنبر و نزل معها العرق و حسات براسها غتسخف لا مايمكنش مايمكنش يكون قالها ليها

شحال من حاجة كنكونوا نستناوها برغبة شديدة و كنبقاو ندعيو الله باستمرار خاصة منين كيكون الدعاء هو الجهد الوحيد لي تقدر تبذلو باش تحصل على هاد الحاجة ، و كيدوز الوقت و انت على هاد الحال تتقاتل و تحلم و تمنى و تنعس و انت كتفكر ف ديك الحاجة و تفيق و انت تفكر فيها و تدوز نهار و هي عايشة معك ، حتى يجي اليوم لي ربي يفاجئك انه حيد ليك ديك الحاجة و عطاها لواحد آخر ، كتصدم و كيبقى فيك الحال ، و كتبقى تقول للوهلة الأولى علاش ياك دعيت الله و ماعصيتوش باش نوصل ليها علاش عطاها ل واحد آخر واش هو يستاهلها احسن مني ؟

ولكن كيدوز الوقت و كتبانلك حكمة الله من هادشي كامل و انه الدعاء لي دعيتو ما مشاش هباء منثورا وانه ربي خباهلك حتى يحين الوقت المناسب و يفاجئك بيه .

عائشة تمنات سعد كزوج لسنين و دعات الله و ترجاتو انه يكون من نصيبها و ماعمرها ما بينات ليه حتى حاجة و كانت تتألم في صمت و هاد المشاعر كلها جديدة عليها لدرجة انه كانت كتقول ماعمرها ماغترجع تحس ب شي حاجة اتجاه شي احد آخر ، حتى جا اليوم لي نزلات عليها الصاعقة انه سعد ارتبط بغيرها ارتبط ب صاحبتها لي كانت معها في كل دقيقة ولحظة فوقاش لحقات تعرف عليه و تبغيه و تأخذ معه اهم خطوة ف حياتها و مابينات ليها والو ، واش الارتباط بسعد كان بالنسبة ليها عادي لهاد الدرجة ؟

كانت ديك الليلة صعيبة على عائشة عانت فيها الأمرين ، صعيب عليها تتجاوز موت زوجها و صعيب عليها تتصدى لضغوطات الغير .

و كعادتها موعدها السحر فوق سجادتها تبكي و تناجي مولاها باش يبين ليها الضو و يعينها على لي جاي كيفما كانت نتيجتو.

مع سالا آذان الفجر مع صلات و حسات بالنوم بدا يغلبها من بعد هاد الليلة الطويلة حتى فاجأها مسج ف التلفون تصدمات منين شافت صاحبتو لي كانت مريم مصيفطا ليها : سلام عليكم غدا ان شاء الله غادي نجي عندك لاستبرق بغيت نهضر معك ف واحد الموضوع ..

هنا عائشة قلبها بقا كيضرب و يزدح و حسات بمشاعر خايبة بزاف ، هي مادارت والو لصاحبتها و ماعندها تا شي ذنب فهادشي لي راه كيجري ولكن كيفاش تدير تفسر ليها و كيفاش غادي ترجع علاقتهم كيفما كانت هادي شحال.

بلعات ريقها و بأصابع ترتجف كتبات ليها : سلام مريم واخا فوقاش بالضبط ؟

مريم : ورا العصر مباشرة .

حطات التلفون و قتلها التفكير و الخوف من المواجهة حتى سلمات أمرها لخالقها المدبر الحكيم و حضنات بنتها و نعسات .

داز اليوم و وصلت ساعة اللقاء المنتظرة ، وصات عائشة خديجة انها غتكون ف المكتب ديالها الفوق و ايلا جات مريم تطلع عندها .

داكشي لي كان ما هي إلا دقائق ورا العصر دخلات مريم للمحل و عائشة كطل عليها من الفوق و قلبها كيضرب ماعارفاش اش كيخبي ليها القدر مع صاحبتها واش غتنتهي صداقتهم هنا ولا غادي تكون عند علاقتهم منعرج آخر .

طلعات مريم و استئذنت و دخلت عند عائشة لي كانت حانية راسها شاغلة نفسها بأوراق حتى دارت راسها تفاجأت بزيارتها

عائشة متصنعة الابتسامة : سلام عليكم مريم كيدايرة مرحبا بيك الالة اول مرة تجي لاستبرق

مريم حتى هي كتصنع الابتسامة: ههه ايوة مع الوقت و صافي مع الوليدات و سعد ماكنساليش

عائشة : اه عارفة الله يحسن العوان

مريم بقات تفرك ف يديها و باين عليها التوتر: احمم جات عندك تا عدوزتي و خوت سعد ياك.

عائشة اصطنعت عدم التذكر : امم ماعقلتش الصراحة يمكن مني يلاه حليت

مريم شافت فيها بنظرات غير مفهومة : لا كيقيلو يشكرو فيك و ف سلعتك

عائشة لي بدأت كتفهم تلميحات مريم : آه مزيان منين الناس الذواقة ولاو كيعجبهم انجازاتي راني تقدمت هههه

مريم بنفس النظرات : امم اصلا أنتي عزيز عليك ابهار الغير

ماعرفاتش عائشة كيفاش تفسر هضرتها ولكن اكتفت انها تبتاسم ليها و رجعات سولاتها على ولادها

و جاوبتها مريم و بقاو ساكتين حتى قاطعت الصمت مريم من جديد : عائشة ف خبارك يمكن الموضوع وصلك من مولاه

عائشة ببلاهة: اينا موضوع

هنا مريم بانت تعصبات : عائشة انتي عارفة علاش جيت نهضر معك

عائشة : احمم اه ولكن راه ولله ماعندي يد ف هادشي

مريم هنا تقلبت ملامحها لغبينة : عرفت انا ما يمكنش نلومك و ما يمكنش نلومو و شكون نلوم ؟ غادي نلوم القدر ؟ شكون لي كيقدرو الله ؟ واش انا نقدر نتعرض ل شي حاجة مقدرها مولانا

عائشة : شتتت ا مريم كتهضري عليا بحالا قبلت بطلب راجلك انا راه رافضة رافضة نتزوج اي واحد عاد نتزوج راجل صاحبتي واش أنتي حمقة .

مريم لي بداو دموعها يتساقطو و كتمسحهم: ولكن انا القدر رجع عليا و خذيت واحد الحاجة ماشي ديالي .

عائشة بعدم فهم : اش كتخربقي ا مريم شوفي فيا ماشي انا لي تخافي مني ا مريم نطير ليك راجلك.

مريم لي زادت دموعها : شتتت ا عائشة شتت خليني نكمل ، انا درت ليك واحد الحاجة ماصالحاش، انا تعرضت على طلب سعد ليك للزواج قبل ما يتزوج بيا هو كان باغي يتقدم ليك انتي و انا ( هنا زادت وتيرة بكاها ) انا ا عائشة كنت كنبغيه بزاف و مانقدرش نتصور حياتي بيه ، كنت عرضت عليه راسي للزواج قبل ما نتعرف عليك و هو تحرج و قبل و جاب واليديه ولكن هوما رفضوا لانه مارضاوش بمستوانا المادي لي كان ديك الساعة ف الحضيض ، ولكن من بعد مني انتي دخلتي للجمعية تهدد عليك جوج مرات باش يتقدم ليك و كلم الأخت راضية ، و راك عارفة راضية صاحبتي الروح بالروح ، و قالت ليه انه يصرف النظر على الموضوع و بلي أنتي ماكنتيش مهتمة للزواج ف داك الوقت و حاولت تأثر عليه باش يتراجع على قرارو و يرجع يتقدم لي و لعبات ليه على العاطفة حيت داك الوقت كان يلاه توفى الاب ديالي و مابقاش عندنا معيل للاسرة ديالنا ، و رجع تقدم لي واخا واليديه عارضو ، و تم الأمر و تزوجنا . ولكن كنت ديما كنحس انه سعد ماقادرش يتجاوزك ماعرفتش علاش و دابا فاش مات راجلك مابقا لي مانعو عليك .

هنا عائشة كانت مصدومة و دموعها كيهبطو بحال قطرات الندى و كتمسحهم و يرجعو يعمرو عينيها دغيا و بقات غير كتشوف فيها مصدومة و رجعوا ليها الاحاسيس ديال داك الوقت و حسات ب نفس الألم لي كانت حسات بيه ف داك الوقت و وطأة فقدان سعد لي كان صعيب على قلبها ، علاش علاش تعرض لقدرها ب اينا حق يأخذوا القرار ف بلاصتها و يردوه و يعطيوه ليها بأي حق ، و راضية و راضية لي كانت عزيزة عليها و بمثابة الأخت الكبيرة بالنسبة ليها

ساد صمت بيناتهم بزوج و قالت ليها عائشة: دابا شنو جايا تعتاذري و لا خايفة القدر ينتاقم منك ؟

مريم كتمسح دموعها : جيت نطلبك انك تسمحي لي ، و انك تلبي طلب زوجي و تقبلي تزوجي بيه و انا كنوعدك انه يكون ليك نعم الزوج و انا نكون ضرة صالحة ليك ماعمرني تشوفي مني غير الخير .

هنا عائشة كانت مصدومة و ماقادراش تهضر : ختي مريم تقدري تمشي بنتي راها تستناني

تحطمات عائشة و لي حسباتها ختها و صاحبتها تسببات ليها ف أكبر صدمة ف حياتها حرماتها من واحد الحاجة كانت أقرب إلى قلبها اول مرة تبغي شي حد لديك الدرجة و لكن واخا هاكاك ربي فوق كل شي و ايلا كان مكتب شي حاجة توصلك راها غادي توصلك و مريم كانت غير سبب

كيفاش غادي تقدر تجاوز هادشي ، قلبها همو ثقال و كبر و لكن فوق منها رب اكبر و هو لي كيقدر هادشي .

قررات تمشي تسافر هي و بنتها شي ايام باش تحاول تعيد ترتيب افكارها و تحاول تخرج بقرار باش تنهي هاد الشي و تدوز لحاجة أخرى ف حياتها .

و هي تستعد للسفر و كتدور الدورة الأخيرة على المكتب و المحل باش تمشي هانية ، حتى جاها اتصال من رقم غريب، جاوبات و جاها صوت نسائي من السماعة : سلام عليكم بنتي عائشة

عائشة ردات السلام شكون معايا ؟

السيدة : معك خالتك كلثوم ام سعد

هنا عائشة كانت واقفة و جلسات حسات ببرودة ف اطرافها و نطقات بصوت متقطع باين عليه التوتر: اهلا خالتي كلثوم كيدايرة كيدايرين البنات .

أم سعد : لاباس ابنتي الله يسول فيك الخير ماساليناش كاع ندوزو عندك للمحل باش ناخذوا الجديد

عائشة : ماشي مشكل كاين الخير فوقماش جيتو.

أم سعد : بنتي راك مسالية بغيت نتلاقا بيك نهضر معك

هنا عائشة شعر راسها وقف: احمم خالتي انا كنت مسافرة الليلة انا و بنتي

أم سعد : اه فهمت و دابا راك ف المحل ؟

عائشة لي ماتقدرش تكذب تحت أي ظرف : اه لقيتيني كنبوانتي مع خديجة و نمشي للدار باش نوجد راسي

أم سعد : اه فهمت صراحة بغيتك ف موضوع ضروري و ماعرفتش واش يقدر ينتظر

عائشة لي زاد توترها و عرقوا يديها : احمم خير خالتي .

أم سعد : بنتي الله يرضي عليك ايلا تقدري تخرجي ليا وقيت ضروري .

عائشة لي مالقات كيدير تفك منها : واخا خالتي تجي عندي لاستبرق ؟

أم سعد لي كانت تستنى غير الضوء الأخضر: عشرة دقائق و انا عند بنتي .

دازت هاد عشرة دقائق لي كانت محسوبة عند عائشة بحال عشرة أعوام عرقات و نشفات فيها و ف بالها الف سيناريو كيدوز حتى هزات عينيها للسما و طلبات الله و دموعها على خذها سيلان: ياربي انا راني غير أمة ديالك و ضعيفة و لا حول لي ولا قوة بهادشي لي كيجرا يارب انا مسلمة ليك أمري وريني الطريق راني بلا بيك نتلف.

ما هي إلا ثواني حتى جات أم سعد استقبلتها عائشة بقلب كيضرب ف التسعين لقاو السلام على بعضهم و ناضت عائشة تصايب ليها قهوة مع حلوة الضيافة .

كانت نظرات أم سعد لعائشة كلها إعجاب لي ماخفاش على بطلتنا و بقات غير كتستنى امتى ترمي عليها القنبلة.

أم سعد : بنيتي سمحلي ضغطتك ولكن الموضوع ماكيستناش لاحاقاش النفوس تتقلب و الإنسان خاصو يستغل الساعة لي يكون قلبو صافي و راضي، و دابا راه وصلك طلب ولدي سعد، و حتى مراتو مريم ، و بغيتك ابنتي تفكري جديا ف هاد الموضوع لي مافيه حتى شي عيب و ان شاء الله حتى ضرر لأي طرف ، هذا شرع مولانا ابنتي و ماشي غريب و يجزى لي حيا شرع الله ف هاد الوقت لي رجع نمط حياتنا كلو يمشي وفقا للغرب ، ابنتي ف عهد سيد النبي ماكانتش الدار لي مكيكونش فيها جوج زوجات او اكثر ، و كانت الارملة هي اول من ترشح للزواج باش تلقى لي يرعى وليداتها و يرعاها.

هنا عائشة كانت غي مصدومة كتسمع ليها و تستناها تكمل : ايوة ابنتي انا ولدي سعد قادر على التعدد لا ماديا و لا معنويا و محروق عليك انتي و بنتك و باغي يكون سند ليكم بزوج و ان شاء الله قادر يوفق بينك و بين مريم ، لي حتى هي راضية بهاد الزواج و على أتم استعداد باش يتم الامر ، و ماتلقاوش احسن من بعضياتكم بزوج صحابات و خواتات قلبكم على بعضكم

هنا عائشة قلبها كان طايب من هادشي و بدات دموعها تسرسب على خدودها حتى سكتات ام سعد و ناضت عندها و عنقاتها و هنا عائشة زادت وتيرة بكاها صافي فشلات ماقدرتش تزيد تصبر اكثر .

بقات ام سعد تسكت فيها و ظنا منها انها باقا متعلقة براجلها و حاولت تفهم سبب دموعها اما عائشة شنو تفسر لهاد السيدة و شنو ترد عليها . حتى فاقت على راسها و بعدات عليها و مسحات دموعها و ابتسمت ليها و بصوت منغنغ : سمحيلي اخالتي سمحيلي تطرطقت عليك راني شوية مضغوطة و هاد الموضوع زاد ضغطني مانكذبش عليك ماعمرني تخيلت راسي نقدر نتحط ف هاد الموقف ، خاصة مع مريم و خويا سعد، سمحيلي دابا ماقادراش نعطيك حتى جواب ، نفكر اخالتي ف الموضوع و يكون خير .

ام سعد لي حنات عليها مسحات على وجهها و قالت ليها : الله يا ربي عليك ا بنيتي رخفي على راسك مالك ، عارفة عيشة المرأة منين يغيب راجلها صعيبة كل واحد منين كيجر ، ولكن راه ربي ماكيسد باب حتى كيحل بيبان فكري ابنتي ف الموضوع و خلي سعد وليدي يهز معك الحمل و يدي الأجر، راه باغيك ابنتي و متشوق لجوابك حني عليه .

ابتسمت عائشة ليها بزز و بغات تسكت قلبها بي تهز من هاد الكلمات و لكن ماشي بيدها كان وجها حمار و تزنك بالبكاء و حتى ب هاد الموضوع.

تسالمت مع الخالة كلثوم و مشات و هي توجهت لدارها راسها كيضرها جمعات حوايجها هي و بنتها و وصلهم باها للمحطة و بداو رحلتهم لي دامت عشرة ايام ، حاولت عائشة تخوي دماغها من هاد الموضوع و تفكر فيه ب موضوعية ف نفس الوقت و رجعات و قرارها ف دماغها

صبحات داك الصباح ف دارها شمشاتها مزيان و نقاتها و خملات قناتها و عطراتها حتى رجعات كتشعل ، كانت نشيطة و رجعات لنشاطها الأول ، مشات للدوش تحمحمات مزيان و مشات دارت مانيكير و بيديكير كانت فرحانة براسها توحشت ترجع للمود ديالها الأول.

ف الليل مشات عند واليديها هي و بنتها تعشات معهم ، و بقاو جالسين حتى رمات ليهم القنبلة .

عائشة: احمم سيد الحاج جايين فيا الخطاب

سيد الحاج لي كان كيلعب مع ايلاف و فرحان بيها حطها و ترسموا على ملامحو الدهشة و الذهول : مرحبا ا لالة بنتي شكون هاد مرضي الله و والديه لي رضات بيه المرضية ديالي .

عائشة توردو خدودها و ف نفس الوقت خايفة من ردة فعل واليديها : احمم واحد السيد كنعرفوه

الحاجة لي ترسمات على ملامحها الفرحة لانه هاد الموضوع كان تاعبها: الله ابنتي نطقي خلاص

عائشة لي هبطات عينيها لتحت ؛ سعد

سادت واحد جوج دقائق ديال الصمت و شي بقا كيشوف ف شي .

سيد الحاج : احمم سعد لي كنعرفوه لا غيرو ؟

عائشة لي كتنطق بصعوبة : اه هو

الحاجة : راجل مريم ؟

عائشة بنفس التوتر : راجل مريم اه

سيد الحاج بصدمة : بغيتي تكوني ضرة ابنتي ؟

عائشة : احمم عارفة الفكرة ماشي ساهلة تقبلها لذلك أنا قررت نتخطب و نجرب و نشوف ايلا قدرت نتوكل على الله ما قدرت مريضنا ماعندو بأس

الحاجة بصدمة لا تقل على ديال الحاج : واش ابنتي شاط عليك راسك ترمي راسك للضرة و الراجل المشروك راك واخا هجالة ميات عزري يتمناك.

عائشة لي بدأت كتفرك ف يديها و العرق هبط ليها مع ظهرها : اه اميمتي ولكن مابقاتش ف عزري او غيرو بقات ف واش قد العهد و المسؤولية ولا لا انا اصلا فكرة انني نتزوج من غير احمد جاياني صعيبة ، و لكن دابا كنقول سعد بعدا عندو نقط مشتركة مع شخصية احمد الله يرحمو ، لذلك يقدر يوقع التوافق ، و انا مانقدرش دابا نغامر بنتي و براسي مع شي حد براني و باقي طايش و ماعارفش بحق الزواج و بحق الأبوة، و قضية الضرة ا سيد الحاج و لالة الحاجة راني ماشي احسن من أمنا عائشة و أمهات المؤمنين .

بقاو ساكنين شي كيشوف ف شي حتى نطق سيد الحاج : واخا بنتي انا كنتيق فيك و ف رجاحة العقل ديالك ولكن مابغيتش ابنتي تحسي راسك مثقلة علينا و ترمي راسك ل من والى الضرة صعيبة ابنتي انا راجل و مانقدرش نعدل و نوفق مابين جوج عيالات خاص تحطي شروط صارمة ف هادشي باش ما يكون لا ضرر و لا ضرار .

عائشة : اه ا حبيبي ماتخافش اصلا علاش تدارت فترة الخطوبة غير باش الأمور كلها تتناقش

الحاجة بعدم اقتناع : ابنتي انا ما نقبلك تكوني ضرة شنو يقولو الناس طيرات راجل صاحبتها

سيد الحاج بغضب : الله يهديك الحاجة أخلاق بنتي معروفة و هذه سنة الله انا ماخصنيش ف كلام الناس

تبلغ لسعد قبول عائشة بطلب الخطبة و توردات الحياة بالنسبة ليه ، و تحدد موعد لي غيتلاقاو فيه العائلات

الحاجة و سيد الحاج متخوفين من هاد الموضوع بالنسبة ليهم هادشي جديد و صعب ف التقبل .

أذن العصر و صلاو و دقو ف دار سيد الحاج و استقبلوهم و دخل سعد و الاب ديالو و الام و الاخت ديالو الكبيرة و بطبيعة الحال سعد .

جلسوا و بداو بركن التعارف ، عائلة سعد كانوا ناس ميسرين بزاف خاصة من جانب أمه لي كانت وريثة ديال عائلة كبيرة .

و حتى عائلة عائشة لا يستهان بيهم و لكن بزوجهم سبحان الله كانوا ناس متواضعين و مافيهمش كاع داك التبعكيك.

استئذنات منهم الحاجة و ناضت عيطات على بنتها لي دخلت بدورها عندهم هازة بنتها ايلاف لي كانت ف داك الوقت عندها عامين و شي شهورة . سلمات عليهم و جلسات ف القنت كعادتها و عينين سعد كتحسهم كيختارقوها بتمعن .

بداو الحديث مع عائشة و حسات ان عائلتو فرحانين بيها كل واحد منين كيعيط عليها و هي ارتاحت ف الجلسة و لكن مادارتش نهائيا جهة سعد لي كان متحرق غير تجود عليه بنظرة و لكن عائشة كانت مصممة ما تشوفش جهتو ماكانتش قادرة .

حتى نطق اب سعد بادي الحديث ف الموضوع لي جايين على ودو .

و هنا عائشة بدأت كتحس الصهدة كتطلع معها و المعقول بدا

نطق سيد الحاج : سيادنا انا الموضوع الصراحة فاجئني منين سمعتو ماكنتش متوقع الصراحة ، سعد صاحب المرحوم ما شفنا منو غير الخير ، كان ديما واقف معهم و وقف مع بنتي منين توفى المرحوم حتى انه قبل ما يموت وصاه عليها و على بنتو ، ايوة اش غنقولكم انا بغيت بنتي تاخذ وقتها تعرف على داكشي لي راها داخلة عليه لأنه ماشي ساهل ، المرأة بفطرتها عقلها خفيف و ماكتصبرش سعد خاصو يكون داري و على بال لانه هو لي بيدو كل شي .

سعد هنا نطق : لهلا يحاشمنا ا سيد الحاج حنا طالبين من الله التوفيق كنبقاو بشر و ماشي معصومين ، انا عائشة على راسي و عيني نطولو ف خطوبتنا شحال ما بغات و تسول لي بغات و تحط الشروط لي بغات بإذن الله قابلين بيهم .

اب سعد : سيد الحاج انا عارف ولدي قادر و عاقل و ان شاء الله نتمناو ليهم غير الخير عائشة بنتنا و بنتها بنتنا و مريم تا هي بنتنا و خلاص ولادها ولادنا نديرو ليهم الماء منين يدوز

هنا سيد الحاج قالوا : ان شاء الله نقراو الفاتحة

قراو الفاتحة و سعد نطق نكملوا السنة بالنظرة الشرعية .

هنا عائشة تصدمات و ناض هو استئذن و مشا للصالون المقابل بقا يستناها هي شافت فيهم بنظرات حشمانة و استئذنت من عندهم و ناضت عندو .

كان جالس فرحان حاط راسو بين كتافو و كيستناها توصل عندو بحال شي حمامة ، هي كانت كتخطي الخطوة و قلبها كيزدح كأنها غادية لمصيرها الاخير .

وصلات عندو و حسات انها ضربات مسافة كبيرة باش توصل .

جلسات ف القنت و راسها محدور .

و نطق هو بصوت مبحوح : عائشة حشمانة مني ؟

عائشة لي تربط لسانها هي بلاش مايكون خطيبها كانت كتحشم منو و كتشدها الرهبة من الهيبة لي كيفرضها على غيرو .

زاد رقق صوتو : احمم عائشة يمكن خاصنا نهضروا ايلا راكي حشمانة بزاف ماشي مشكل نخليوها حتى لنظرة شرعية أخرى ماعنديش مشكل ، بغيتك غير تيقي فيا كيفما كنتي ديما كتيقي فيا ، ان شاء الله غادي نجحوا ف هاد العلاقة الزوجية ان شاء الله خاص غير الصبر و التوفيق من الله .

عائشة كانت حانية راسها و كتسمع لكلماتو و كتحاول تحفظها و تنحتها ف ذاكرتها باش نهار تحتاجها تخرجها ليه بحال السلاح ف وجهو نهار تحتاجو.

هنا خذات شجاعتها بين يديها و هزات راسها و شافت فيه و لقاتو فاهي فيها و ابتاسم فاش تلاقاو عينيهم بزوج ، هنا اول مرة عائشة تشوف سعد بهاد الملامح المرخية و الابتسامة الطاغية كانت ديما كتشوف ملامحو الجادة .

نطقات بصوت هادئ شبه مسموع : احمم انا القرار ماكانش بالساهل ناخذو نهائيا و عارفة غادي يكلفني الكثير ولكن ماعندي مانخسر ، نطولو فترة خطوبتنا و حاجة أخرى ايلا سمحت .

هنا طلعات عينيها فيه لثاني مرة ، و لقاتو ثاني مترقب و حرك ليها راسو بالايجاب يعني كملي .

قالت ليه عائشة: بغيت نعرف شنو تغير علاش مريم قبلات بهادشي و ماعارضاتش.

سعد هنا شاف فيها و قال : مريم رضات لانه عارفة انني مصر هادي اول حاجة ثاني حاجة هادي رغبتي قبل ما نبغي نرتابط بمريم و انت عارفة يمكن الموضوع ، و ثالث حاجة انا ماكندير تا حاجة حرام و لا عيب ، كتحس براسي قادر انني نفتح أسرة ثانية و نسيرها بشكل الصحيح

هنا سكتات و بقات كتفكر واش تقول هاد الهضرة او لا قرأ ف عينيها التردد و قال ليها : قولي خودي راحتك راحنا هنا باش نتناقشو.

عائشة بتردد : و غتقدر تعدل ؟

هنا شاف فيها سعد بنظرات فشكل و قالها ؛ ايلا على القلب ماشي بيدي و راه بين يدين مولاه هو عارفو لمن مايل من الأول ولكن الأفعال لي نتحاسب عليها نتمنى من الله يوفقني و ان شاء الله خير .

عائشة هنا سكتات و ف دماغها بزاف ديال علامات الاستفهام فضلات انه تنهي اللقاء و ناضت و قالت ليه : يدير لله خير خاصك تصبر عليا شوية لأنني حقا ماكتأكداش من القرار ديالي .

هنا شاف فيها بابتسامة عريضة : انا متأكد غادي ترجعي متأكدة

استئذنات عائشة من عندو و رجعات عندهم ووجهها محروق احمر و هو تابعها مبتسم وجهو منور و الفرحة كتنقز ليه من عينيه

كانت عائشة ف الايام لي توالت خطبتها ، كتحاول جاهدة انه تتفاعل مع الموضوع بشكل عقلاني و تحاول تدرسو من كل زواياه .

كانت رافضة انه ترجع تهضر مع مريم ، و قضية قبولها بطلب سعد للزواج ما دارتوش باش تغيضها و لا تنتقم منها حاشى و كانت أكيدة من هاد المسألة واخا غير بينها و بين راسها .

ولكن قبلت طلب سعد ، حيتاش من ديما كيبان ليها الشخص المناسب ليها و لشخصيتها و افكارها ، الشخص الذي يمكن أن يحدث التوازن ف حياتها و كانت مترقبة تعرف عليه عن قرب و تعرف واش هذا هو نفس الشخص لي كيعطي الانطباع على انه انسان متزن و عقلاني من بعيد ، طبعا مع مراعاة بشريتنا و عيوبنا و هفاوتنا..

كانت عائشة بزز باش كتوافق ليه على اللقاء الشرعي لي كيتم ف دار واليديها لانه كيجيها صعيب و مازال ماولفاتش .

و كان اللقاء الثاني من بعد اسبوعين ، جا فيهم سعد لدار اب عائشة، جلست معه بحال لي كانت كدير مع احمد في فترة خطوبتهم .

جلسو و بداو يتذاكرو على خدمة عائشة و كيفاش راها غادية ف مشروعها و المردودية ديالو مقارنة مع الجهد لي كتبذل فيه .

و كانت كتلاحظ عائشة انه سعد عندو دراية كبيرة بهاد الضومين ديال التجارة و كانت كتستافد منو .

حتى وصلوا للقضية ديال الكريدي ديال الدار

و سول سعد عائشة : سمحيلي عائشة نسولك فين وصلتي ف القرض ديال احمد الله يرحمو لي خذا بيه الدار على البنك الإسلامي.

عائشة: راني عاد كنخلص فيه و كنحاول نخصص مدخول التعاونية و مكتب الاستشارات لهاد الأمر باش ما يختالطش الأمر و تبقى الدار من رزق احمد فقط باش تدخل ف الإرث.غير هي مازال كنفكر منين نكملها واش نبيعها و نقسم المال طبقا للشرع ولا نحيد حقي و حق ايلاف و نعطيهم هوما فلوس الدار الآخرين نكتبها ب سمية ايلاف باش تبقى عندها ذكرى من باباها .

سعد باهتمام : و انتي لاينا اختيار كتميلي كثر ؟

عائشة : ماكرهتش الصراحة نخليها للايلاف ان شاء الله و نبقاو عايشين فيها لانه قاداني و عزيزة عليا عندي فيها ذكريات زوينين و مفرشاها على ذوقي .

سعد : ا⁸حمم مزيان واخا غتجيني انا صعيبة نعيش معك ف دار صاحبي ، لا معنويا لا ماديا ، انا كنت داير نشري ليك دار فين تعيشي ولكن عرفت انه صعيب تفرقي على الدار لي انتي فيها دابا و انا تهمني راحتك و راحة ايلاف ، لذلك كنقترح عليك اننا نجيبو لي يقيمها لينا دابا شحال كتسوى و نعطيو للورثة حقهم و نكملو من بعد القرض و ترجعيها بسمية ايلاف شنو بالك. ؟

هنا عائشة تحرجات هي ديما هادشي ديال الفلوس كتحرج فيه و تحشم تطلب من الواحد شي حاجة مادية ، بقات ساكتة و كتفكر حتى نطقات : نشوفو ان شاء الله واش هادشي غيكمل و ان شاء الله عاد ناخذ القرار

هنا سعد ابتاسم ليها و قال : واخا الالة غير ثقلي راسك زيادة راك اصلا بثقوليتك كتخليني انا نتأكد من قراري زيادة.

هنا مافهماتش عائشة كيفاش تأمل كلامو اكتفت فقط انها ترد ليه الابتسامة بحياء لي كيخليه يغرق فيها و يذوب اكثر.

عائشة من النوع ديال العيالات لي عندهم تفاصيل جذابة جدا منين كتجمع فيها كتخلي الواحد متعلق فيها بالمجموع و بالتفاصيل ف صعيب يتفك منها ، كيبقى واحل واش يتفك من مجموعها او تفاصيلها ههه .

رجع سولها على نمط عيشها مع بنتها امتى كتفيق شحال كتجلس ف الدار شحال ديال الوقت كياخذ ليها استبرق المكتب و شحال ديال الوقت كتخصصوا لايلاف و لقى انه عائشة ضاربة نفس الحسابات لي كيضربها هو : فينما مشات كتدي معها بنتها على مدار اليوم بإستثناء وقت نعاسها ، و بحكم انه ماكانش عندها زوج و راجل يستدعي عنايتها بيه فكانت كترخف لراسها و تعطي وقت أكثر للمشاريع ديالها .

سعد : انا ماعنديش مانع انك تكوني واقفة على شغلك بالعكس كنقدر فيك هاد الخصلة، خويا احمد الله يرحمو حط دم جوفو ف مشاريعو و لي كان كيعجبني فيه انه كيآمن بالفكرة اكثر من ايمانو بالربح ، و يمكن زرع فيك هاد الجانب حتى خلاك حريصة أنه فكرة احمد لا تموت و بقيتي مرابطة عليها واخا عارف انه ماشي بالساهل و هادشي تطلب منك جهد كبير .

عائشة لي ردات عليه : ماكذبتيش انا فوقماش كندخل للمكتب ولا للتعاونية و لا حتى استبرق كنحس انه احمد باقي عايش ، لأنه توفى و خلا الأثر و الأثر لا يموت ، كنت نتمنى غير نشكرو ف حياتو على الفضل ديالو عليا ولكن دابا راه كيوصلو دعائي لي مستحيل ينقطع لا مني لا من بنتو لي كنتمنى الله يجعلها من الصالحات و تكون ذخر ليه يوم الحساب .

هنا سعد بقى ساهي فيها و عينيه كيلمعو و قالها : آمين يارب . الصراحة احمد ماكانش شخص عادي و ربي سخرلو لي يواصل عملو و هو يجني الثمار ديالو واخا مابقاش بيناتنا ( و هنا سكت و رجع هضر ) انا ماعنديش مانع سيرة احمد تجبد بيناتنا ف اي لحظة ، غير هو كنطلب منك كرجل شرقي يغير على مراتو غير تراعي ليا شوية ف كلامك عليه ، واخا ف شكل الواحد يغير من شخص متوفي ولكن راه فوق الطاقة .

عائشة هنا تزنكات و حدرات راسها كعلامة منها انها تفهمت كلامو.

كملو اللقاء و هوما ناشطين حتى أذن المغرب و استأذن من عندهم و مشى و خلاها تفكر ف اي تفصيل ف اللقاء و تحاول تراجع قرارها .

كان كيتصل بيها كل مرة يسألها واش خاصها شي حاجة ، و هادشي حسسها بالأمان.

و خلال هاد الفترة ما رجعتش كاع تواصلت مع مريم و خايفة من اللقاء الجاي معها كيفاش غتحس بيه و اكثر حاجة خايفة منها عير عذاب الضمير ، اما بالنسبة للسعد معها للحد الان مخليها تحس انها الأنثى الوحيدة ف حياتو ، مرة مرة فاش كيجبد ليها وليداتو ، الياس و حفصة .

اما مريم عمروا جبدها ليها

كانت عائشة كتسد استبرق دائما ورا المغرب و كتبقى تما ترتب الرفوف و تنظف و تصلي العشا عاد تمشي للدار هي و ايلاف .

حتى لواحد النهار جا دايز سعد من حدا المحل و لقا الريدو هابط و الضوء باقي شاعل و بقى مستغرب استبعد انه تكون عائشة كتبقى معطلة ف المحل تا داك الوقت .

هز تلفونو و اتصل بيها و قالها باستغراب : سلام عائشة دزت حدا استبرق و بانلي باقي الضوء مشعول و الريدو هابط واش نسيتيه ؟

عائشة: لا راني عاد ف المحل لقيتني غنصلي العشا و نخرج .

سعد باستغراب : ولكن ماشي مشى الحال ؟

عائشة بتبرير: لا حيتاش الدنيا كتبقى عامرة و رجعنا كنسدو تال صلاة العشا مع صيف كتبقى الحركة و كنقاد شوية المحل باش يصبح نقي

سعد لي كيهضر بهدوء و لكن الداخل ديالو كيغلي : ولكن راها العشرة و نص هادي غتخرجي بوحدك نتي و البنت و عاد دخلو للدار ؟

عائشة : راه الدنيا عامرة من المحل للطوموبيل للدار مافهمتش فين كاين المشكل

سعد هنا بدا يبدل النبرة ديالو : كاين مشكل ا شريفة ماخاصكش تفوتي المغرب و دخلي للدارك ايلا ما كانش معك راجل ا عائشة

عائشة لي طلعات حاجب و هبطاتو باستغراب من نبرتو و قررات تكمل معه ف الجدال تشوف فين غتوصل معه : و لكن ديك الفترة ما بين المغرب و العشاء كيكون الرواج.

سعد لي بقى على نفس النبرة : الله يهديك ابنت الناس واش حنا ف الرواج دابا لي كتابلك ف نهارك غادي تديه و اصلا واش أنتي محتاجة ا عائشة

عائشة قنعها ب جوابو و قالت ليه : عندك الحق المرة الجاية غنبدا نسد مع المغرب

سعد : الله يرضي عليك ابنت الناس ، راني دابا حدا المحل خرجي نتي و البنت و طلعي ف طوموبيلتك انا نتبعكم تا توصلوا للدار

عائشة لي طلات عليه من الشرجم و لقاتو فعلا حدا المحل ، لبسات لايلاف صباطها و خرجاتها و حطاتها حدا الباب بيدما سدات الباب بتلكموند حتى وقف عليها هز ايلاف و لقى السلام على عائشة لي ردات عليه و توجه معها للطوموبيل حل الباب ركبها اللور و دار ليها السمطة و عائشة وقفات حدا الباب القدامي و قاليها : يلاه طلعي خاصك شي حاجة ؟ نوقفوا نهبط نجيبهالك ؟

عائشة بابتسامة: لا مايحتاجش راه المحل قريب من الدار. عندي لي خاصني شكرا

و هو يديرلها بيديه زعما تفضلي

ركبات و هي حشمانة

تبعها ركب ف طوموبيلتو و زادو تحركوا حتى وصلت للدار دخلات للكاراج عاد تحرك

و هي طلعات للدار كتدي و تجيب ف هاد الموقف و تحلل و تعاود ، وا صويعب هاد سعد المرحوم مسكين كان كاع ما كيحكر عليا لا امتى خرجت و لا دخلت و انا صعيب نتأقلم مع الراجل لي كيحكم اخحح

و داز شهر ثم شهرين و سعد و عائشة على نفس المنوال لقاء ف دارهم كل جوج اسابيع، و عائشة كتفلي سعد بالأسئلة و تطرح عليه مواقف و تشوف كيفاش غيتصرف فيها ، لي لاحظت عائشة انه سعد ثقيل و كل شي عندو بالعبار حتى الغضب ديالو ماشي قوي و كيتحكم ف راسو و لكن مغيار و بزاف ، و كيبغي يتحكم ف المرأة و تسمع ليه الهضرة ، واخا كيسمع للطرف الاخر حتى يسالي .

و كانت كتلاحظ كيفاش كيتعامل مع ايلاف و كتطمئن هي اصلا كانت كتعجبها علاقتو بوليداتو .

حتى لواحد اللقاء طرح فيه سعد السؤال على عائشة على موعد العقد واش تقرر عندها و لا باقي

هنا عائشة تسمرات كانت مستبعدة هاد الزربة عليها و قالت ليه : الصراحة مازال ما فكرت ف التاريخ

هنا سعد رطب ملامحو : ماشي مشكل غير هو كنظن اننا تعرفنا على بعضنا بما فيه الكفاية باش ندوزو لخطوة العقد و ايلا بغيتي تزيدي من مور العقد نتعرفو عاد نسكنو مع بعضياتنا و بغيت نسولك واش ناوية تدير شي احتفال ولا عرس ؟

هنا عائشة كانت كتسمع ليه بحالا اول مرة غيتطرح عليها الموضوع : صراحة سعد زربتي عليا انا يلاه باقا واحلة ف هاد المرحلة و جاياني صعيبة نتجاوزها خليني نزيد نفكر شوية و ايلا تديرونجيت من كثرة اللقاءات ماشي مشكل نديرو بوز شي فترة هه

هنا سعد ملامحو تبدلو بحال شي حد تقمع و قال ليها : ماشي مشكل خودي راحتك غير لا انا لا أنتي كيبانلي ماشي من الصحي نطولو خطبتنا .

عائشة: سعد انا دابا تعرفت عليك غير انت و مازال ماعارفة مريم كيفاش غادي تصرف ، غادي تقولي انها صاحبتك و كتعرفيها و لكن انا كنعرفها كصاحبة ماشي كضرة و مانكذبش عليك ا سعد خيبات ظني فيها بزاف و راني كنجاهد راسي باش مانحقدش عليها و مابغيتش نظلمها ، ولكن اسعد ماشي بوحدها لي غالطة انت لي عندك الجزء الأوفر من المسؤولية ( هنا بدا صوتها يتنغنغ و غلباتها البكية ) علاش ماجيتش قصدت بابا من الدقة الأولى علاش تمشي تشاور مع غيري على شي حاجة كتخصني ، علاش ما تشبتيش بيا منين كنتي مقتنع بيا ، علاش حطيتنا ف هاد الموقف علاش ؟ هنا زادت وتيرة بكاها و بقات غير كتهضر و هو مصدوم كيشوف فيها

عائشة كتلهث : ما تصورش ا سعد ب شنو دزت هادوك الأعوام، كنت انت اول واحد يدخل لقلبي شحال دعيت الله تكون من نصيبي و نكون لك زوجة ، شحال من مرة كنت كنغض بصري عليك و نمنع راسي انني نسهى ف ملامحك و انت كتلقي الدرس و نتدابز مع الفتنة لي كنت خالقها ف قلبي و انا إيماني ديك الساعة باقي جديد و سخون و اي حاجة عصيت بيها الله كتعذبني .

بقات كتبكي بصوت يقطع القلب و هو غير كيشوف فيها و عينيه مجموع فيهم الدموع من الصدمة و زادت كملت و هي كتشير بيديها و تمسح دموعها : باش تجي تختار غيري ، و تدير معها أسرة و حتى يفوت الفوت عاد تجي تصارحني ما بقيتش فيك ؟ ما بقاتش فيك مريم ، انا كتمت كيتي ف قلبي سنين ا سعد و دفنت خيبتي و جرحي ف قلبي و رضيت . موحال نقدر نصبر دابا انني نهار لي يأذن مولانا تكون من نصيبي تكون مشروك و مع غيري ، حتى هي غادي تكون مكوية اكثر مني و نعذرها هي بغاتك و دافعت على حبها ليك انا ماكنتش شجاعة قدها

هنا وقفات و هي باقا كتبكي و قالت ليه : سمحلي اسعد هضرت بزاف و هادشي غيصدمك ولكن ما صبرتش يمكن غادي يبانلك مانقدرش نجح ف هاد العلاقة صافي غير عفيني خلينا نفسخوا الخطوبة ا سعد الله يسهل عليك و عليا

هنا وقف سعد و بغا يشدها و تكاكا: عائشة الله يهديك ماتقرريش و انتي معصبة نهضرو من بعد سيري رتاحي .

مارداتش عليه و قالت ليه تقدر تمشي الله يعاونك

اما هو مشى و هو هاز على كتافو جبال الهضرة لي قالت ليه عائشة كانت كلها اعترافات على معاناة عاناتها ب سبابو و هو ماداريش بيها و كان بينات ليه الضوء غير شوية كانت غتكون هي اميرة دارو متربعة على عرش قلبو ، غلط بزاف ولكن البكا ورا الميت خسارة

داز اسبوع على داك اللقاء لي كان صعيب على عويشتنا و سعد اكثر ، كان طول الوقت ساهي كيفكر و بين عينيه غير عائشة كتبكي و تعبر على معاناتها بسبابو و سباب قلة حيلتو ف ديك الوقت، ولكن ما يقدرش يلوم مريم على قبول الزواج منها لأنها ماضرباتوش على يديه كان راجل و فاهم و واعي و هو تزوجها باش يرضي الجانب الإنساني ديالو ما يمكنش اخت اسرتها تعاني الفقر و الدمار يخليها تضيع و ما ينقذهاش، و حقا لعب دور كبير ف ترميم تشتت اسرتها و ترقيع مستواهم المادي حتى كبروا خوت مريم و كملو قرايتهم و خدمو و تحسنت وضعيتهم المادية

كان جالس فوق المكتب ديالو كيكمل المقال ديالو العلمي ، و عقلو ماشي معه نهائيا من نهار خرج من دارهم و مخليها ف ديك الحال ما تاصل بيها ولا دوا معها ..

بقى كيفكر فيهاا و ف تفاصيلها يديها لي كتستعملهم فاش كتكون تعبر و صباعها متوسطين الطول و ظفارها المقادين و النقيين فيهم بياض غير طبيعي .

و نقزت بيه ذاكرته مباشرة لاول يوم يشوفها فيه كانت داخلة للجمعية و هو كان داير اجتماع مع راضية ف قاعة الاجتماعات و الباب ماكانش مردود كلو و ماتجي غير عينو ف عينها كانت بحجابها الرمادي الفاتح المنسدل و حنيكاتها حمرين و عيونها الوساع كعيون الغزال و بشرتها الصافية ، فتنة تمشي على الارض ، النظرة الأولى المشروعة فيها ماكانتش بالنسبة ليه كافية ، ولكن خوفو من مولاه خلاه يغض بصره عليها و صورتها محفورة في ذهنه و سؤال واحد يتبادر إلى ذهنه : شكون هاد الملاك الصغير

ماهي إلا ايام حتى جاب خبارها شكون هي منين و شكون واليديها ، كان ف كل درس كيجي يلقيه و يكون مختلط كيجاهد نفسو باش ما يبحتش عليها ف وسط الحضور او يتمنى حضورها ، كان صوت قلبو لي كيناديه ف كل مرة فاش كتجمعهم الصدفة صعيب يسكتوا و لا يميك عليه ، عائشة حضورها قوي و عندها جاذبية كبيرة تجرك للحفرة و من المستحيل تنوض منها صحة سلام .

حتى جات عندو طالبة لقاء باش تشاور معه ف زواجها، تصدم ماعرف ما يقدم و لا يوخر ، يعني السيدة اصلا كاع ما دايراه ف الحسبان ، لقا ليها السبة الوحيدة باش يقنعها انها ما تزوجش و تطير منو هي حجة انها باقا صغيرة ، وحقا كانت كتبان ليه باقا صغيرة خايف عليها من الزواج لا منو و لا من غيرو و فنفس الوقت خايف يطيروها ليه ، حار و داخ و مشى يتشاور و تلعب الموضوع بين راضية و مريم ، راضية لي كانت مقربة من سعد بزاف بحال ختو الكبيرة لعبات ليه على المشاعر و عارفة نقطة ضعفو الإنسانية و حتى غلبات الشفقة عندو على مشاعر الحب وخلاتو يتزوج صديقتها و هو مامقتانعش بيها و قلبو عند أخرى.

وصل نهاية الاسبوع الثاني لي ف العادة كيكون يوم لقائهم ، بقى محتار واش يتاصل ولا لا ، و واش مدة اسبوعين كافية لعائشة انها تكون ارتاحت و فكرت مزيان ف الموضوع. استاخر مولاه و عقد العزيمة و عيط ليها .

رن ثلاث مرات وجاوبو صوتها العذب : سلام عليكم خويا سعد

سعد منين قالت ليه خويا اجتاحو خوف كببر خايف انه تكون مازال مصرة على موقفها و رجعت ثاني بالنسبة ليه الغريبة ااجنبية بعد ما كانت على جوج خطوات ترجع الحبيبة : احمم و عليكم السلام اش خبارك اش خبار الأمورة الصغيرة

عائشة : الحمد لله كلنا لاباس وانتوما لاباس كيدايرين الاهل ؟

سعد : الحمد لله ، غتكوني متفرغة هاد العشية نديرو لقاء ديالنا كالعادة؟

عائشة : احمم انا مسافرة

سعد باستغراب : فين ؟

عائشة: ل كازا مشيت نوقع عقد مع معمل إنتاج جديد

سعد ؛ مزيان مبروك معامن مشيتي؟

عائشة: انا و ايلاف و ماما

سعد : مزيان ا لالة امتى ترجعي ؟

عائشة : ماعرفتش يمكن ندوزو لمراكش.

سعد لي كيحاول يشد راسو غير بزز : غيجي عندكم سيد الحاج ؟

عائشة: لا خدام

سعد : بنت الناس غتبقاي ضربي الطرقان بوحدك مع العيالات توقع ليكم شي حاجة ف لوتوروت شكون غيكون معكم ؟

عائشة ببرود: عادي هادي هي حياة أم ماعندها راجل واش غتبقى تستنى حتى يتيسر لأي راجل ف عائلتها يسافر عاد تسافر معه الحمد لله دابا كل شي متوفر و كاين الأمن و الأمان و بنتي قنطات و حتى انا اكثر

سعد لي كيجاريها و ف الداخل ديالو الجنون كيشطحو من طريقة ردها المستفزة ، بالنسبة ليه الأمر باين السفر بدون محرم غير جائز ف الدين : واخا ا الشريفة ، علاش ما تجوديش على هاد الراجل يكون ف حياتك ب شرع مولانا و يديك فين ما بغيتي تفوجي انتي وديك النملة الصغيرة .

عائشة : صعيب عليك كنظن انك تديني انا فين ما بغيت و مراتك حتى هي صعيب تقسم راسك على زوج .

سعد لي تعصب و سكت و رجع جاوبها : ماشي صعيب ا لالة جربيني و تشوفي .

عائشة : انا عارفة غنشوف انا مابغيتش كفتك تميل عندي و تظلم الطرف الآخر

سعد هنا لي حنن صوتو كيحاول يقنعها من جديد : ان شاء الله انا عندي ثقة كبيرة انني ماغادي نظلم تا وحدة فيكم و حتى نتوما غادي تعاونوني انا عارف حتى وحدة ما تبغي الضر للاخرى بنات الأصل بزوج حنا غنكونو أسرة شي قلبو على شي ماشي ف حرب .

عائشة لي كانت ساكتة و كتسمع و غير كتخيل و قلبها كيوجعها.

و هنا هو زاد كمل : عائشة غير اجتاهدي ف الاستخارة و فكري نديرو العقد بزاف ديال الأمور غادي تبدل ثيقي بيا راني متفائل بزااااف

عائشة لي حسات بيه باغي ثاني يزرب عليها و قالت ليه : يمكن ما ستوعبتيش الكلام لي قلتو ليك آخر مرة ف آخر لقاء ، انا راني مرضت من بعدو و شديت الفراش لانه خرج من قلبي بحال الخناجر مسمومين، ماغاديش تحس بيا و تا واحد ماغادي يحس بالآخر لانه انت ماشي ف بلاصتي ببساطة

سعد : شكون قالها ليك ؟ شكون لي قال ليك انني كل نهار كان كيفوت عليا من بعد زواجي كنتدابز مع راسي باش نحيك من بالي ، و خلصت ثمن غلطتي غالي ، كل مرة جاي يخطبك من عندي واحد و يفصل و يشكر فيك و انا قلبي ما عالم بيه غير لي خالقو ، بعيني كنت نشوف نظرات الإعجاب ف عيون الأخوة منين كتكوني ف الوسط ، و كنتمنى و كان كانت عندي عليك سلطة نخبيك عليهم و ماعمرهم يشوفوك ، حتى المرحوم الله يرحمه ماقدرتش نتصورك معه و لا نتصورو يفوز بيك و لكن ربي ماكانش غادي يزيد يساعفني ف انانيتي و عطاك ليه تحت عيني و انا كنتعذب و نقول تمنيت لوكان كنت ف بلاصتو ، ولكن كلمة لوكان ماكترجع تا حاجة ،، كنت كنجي عندكم بزاف لداركم بعض المرات بلا عراضة كنت كنجي نتأكد بعيني انني خذيت اكبر قرار غالط ف حياتي نهار فرطت فيك ولكن ما في اليد حيلة . عائشة ربي قدر لهادشي يتمشى هاكا ماعندنا ما نديرو ماعارفينش شنو الحكمة ، ولكن ماتخليناش نغلطو نفس الغلط الله يرضي عليك ا بنت الناس خليني نصلح ولو غير شوية .

عائشة لي كانت كتبكي بصمت من الجانب الاخر من السماعة ماقادراش تجاوب

سعد بصوت حنين : شفتي الحاجة لي ماكتجيش بالساهل صعيييييييب عليك تفرط عليها بالسااااهل و انا فرطت فيك مرة و شفت المرار و منين ردك ليا ربي حلفت باليمين مانزيد نضيعك

هنا عائشة شهقات بالبكاء و بقات غير كتبكي و هو كيسمعها و قلبو كيتقطع عليها و مالاقي مايدير غي كيسكت فيها و يقولها : ذكري الله ا عائشة و بردي قلبك .

حتى نطقات بصوت صعيب تفرز منو الكلمات : س عد اهئ اهئ ماقدرتش ماقدرتش غادي نقطع س سمحلي

قطعات من عندو و رجع لنقطة الصفر جالس بالجسد و روحو معها ماعارف مايدير حاس بالعجز و الخوف .

……………………..

دازو اسبوعين ثاني على سعد بحال عامين ، فقد فيهم الأمل انه عائشة غادي ترجع ليه .

حتى جاه اتصال من سي الحاج و استغرب و جاوبو و كيدعي الله يسمعو خير.

سعد : سلام عليكم سيد الحاج نهار كبير هذا

سيد الحاج : و عليكم السلام بسيدي ولدي كيداير كيدايرين مالين الدار

سعد : الحمد لله كل شي مزيان و لالة الحاجة و العائلة

سيد الحاج : الحمد لله اوليدي في نعم الله نتخبط

سعد : الله يديمها عليكم

سيد الحاج: امين ولدي، احمم مسالي هاد العشية تدوز عندي للدار ؟

سعد : الله ياودي امتى ؟

سيد الحاج : نصليو العصر ف المسجد حدا الدار

سعد : الله يسخر واخا شوشتيني اسيد الحاج ماكرهتش تقولي شنو كاين

سيد الحاج : الصراحة ولدي انا لي بغيت نعرف منك شنو كاين

سعد باستغراب : كيفاش ؟

الحاج: اجي اوليدي العشية و نتذاكرو

سعد لي قطع من عندو و بدا يفصل و يخيط غير بوحدو و افكار تديه و افكار تجيبو و كيدعي الله انه يسمع غير لي يفرح قلبو

وصل وقت الميعاد المعلوم و تلاقاو ف المسجد صلاو و رجعو مع بعض للدار .

جلسو هو وياه يتذاكرو، حتى سولو سيد الحاج : كيدايرين ا وليدي انت و عائشة؟

سعد لي هنا مافهمش المغزى من السؤال : احمم علاش مالها عائشة

الحاج : مانخبيش عليك اوليدي حالها ماعاجبني ما عاجب امها ، شدات الفراش واحد الاسبوع ما عرفناها شنو ضارها كتشكي غير بالرأس، حتى داز عليها الحال و قالت ليك والو تسافر هي و امها سافروا و كانت ف داك السفر غير مرفوعة شحال من مرة حصلتها امها كتبكي ، و رجعو ثاني مرضات شدات الفراش و هاد الاسبوع ثاني قالت لك تدي ايلاف لعند عائلة المرحوم .

هنا سعد كان كيسمع ليه و يحلل و يفصل غايضو حالو على حالة حبيبتو لي مارحمتش راسها و راها تعذب فيه بلا شفقة ، و هو شاريها باغي غير ترمي عليه همومها يتقاسمها معها و يسعدها ، و فكرة انه مشات عند عائلة احمد الله يرحمه وجعاتو فخاطرو ماعرف كيدير يفسرها

حتى فاق من سهوتو على صوت الحاج باقي كيتكلم: الصراحة وليدي ماعرفنا انا و الحاجة شنو نديرو معها بغينا نسولك و اش عندك علم على حالتها

سعد بضياع : غادي نجاوبك ا سيد الحاج بصح ماشي دابا اسلا سمحت لي حتى تكتمل عندي الصورة و نتقاسمها معك ماقلتش ليك امتى ترجع؟

الحاج : البوم ان شاء الله راها ف الطريق. قربات توصل

سعد : الله يوصلها على خير ان شاء الله نتكلم معها و نرجع نتكلم معك ما تهز هم ا سيد الحاج راك عارف العيالات غير الهرمونات هه و الفشوش .

الحاج : اودي ا ولدي عندي هاد البنت ف شكل عاقلة و تخبع ف قلبها حتى كيفيض ، مسكينة هزات الهم و المسؤولية منها الراجل و منها المرأة، تقاسي و هي ساكتة .

سعد : نتمنى من الله غير يسخر لينا نتزوجو و نخفف عليها الحمل ان شاء الله

بقى جالس سعد مع سيد الحاج يستناو عائشة توصل و ف نفس الوقت كيتناقشو ف مواضيع كثيرة ، و هو قلبو كيتشوى كيستنى غير امتى تجي و يهضر معها و يحلو هاد المشكل .

ماهي إلا ساعة و نص حتى دخلات عائشة للدار مع ايلاف و مستغربة من وجود سيارة سعد حدا باب دارهم ، مع دخلات مع جات عينو ف عينها و ضرب فيها الضو ، و هو بقى مصدوم من منظرها كانت كتبان شاحبة و عيانة و تحت عينيها كحل بحال دايزة عليها الدكاكة و هموم الدنيا و الدين وجهها طافي

و هي بدورها ماكانتش متوقعة انه يكون تما ، سلمات عليهم و جات خارجة من الصالون دايرة السبة بايلاف خاصها تبدل ليها حوايجها ، حتى سمعات باها كيقول للحاجة باش تضرب بحساب سعد العشا و بلي غاديين يصليو المغرب

هي هنا عرفت بلي القضية حامضة و بلي فيها فيها تهضر معه .

مشات بعدا دوشات و بدلات حوايجها و دهنات وجهها لي كان ناشف و صلات صلاتها و تكات شوية تحاول تلتقط انفاسها كانت كتحس بعياء شديد ، لا نفسيا لا جسديا .

و دعات وكان سعد تجيه شي حاجة طارئة و يمشي يعفيها من هاد اللقاء لي ماعندها ليه طاقة

حتى سمعاتهم دخلو و باها كيعيط عليها باش تهبط .

غمضات عينيها و مسحات الدموع لي تكونو ف طرف عينها و ناضت لبسات جلبابها و قادات خمارها و هبطات كتحسب الدروج لي تمنات كون ما كملوش.

حتى لقات راسها ف دخلة الصالون استئذنت و دخلت عليهم و جلسات ف القنت ، كتحاول ماتشوفش فيه و كتوجه الهضرة غير لباها لي كان بدورو موحشها و موحش حفيدتو لي كيموت عليها حتى فهم راسو و ناض واخذ ايلاف و متوجه للصالون الاخر .

بقات غير هي و سعد و بدا التوتر ينال منها و هي ماقادرة عليه .

حتى كالعادة سعد قاطع الصمت هو الأول : على سلامتكم كيخليتي اهل احمد الله يرحمو

عائشة بتعب : مزيانين الحمد لله

سعد : غيكونوا توحشو ايلاف ياك

عائشة بنفس نبرة التعب كتهضر بزز : اه ضروري مساكن

سعد: مزيان خير ما درتي

هزات عائشة راسها بالايجاب .

هو هنا سولها بصوت حنين و نظرات ديال الاهتمام و الحنان : عائشة عيانة؟ مالك ؟

عائشة : غير عيانة مع الطريق و صافي

سعد : لا مابانليش هذا غير عيا ديال الطريق وجهك فاقد لونو مشيتي للطبيب ؟؟

عائشة: ما يحتاجش تعب عابر و صافي

سعد: لا ماشي تعب عادي غدا تمشي للطبيب ان شاء الله

عائشة : غادي نمشي للطبيب لي معنا ف المكتب .

سعد : لا سيري لعند طبيبة كتمشي ليها تا مريم .

عائشة هنا علات عينيها فيه و ابتسمت و قالت : ما يحتاجش غنمشي عند واحد الطبيبة كان كيعرفها احمد الله يرحمه

سعد هنا حس بيها تقرصت : صافي المهم تشوفي طبيبة

عائشة : ان شاء الله .

سعد : و خاطرك كيداير ؟

عائشة ببرود : الحمد لله

سعد : متأكدة؟ عائشة الله يخليك لاما ترحمي راسك و ترحميني .

عائشة هنا بداو دموعها ينزلو بصمت و كتمسحهم بيديها

اما هو فكان على قلبو جمرة ما بيدو مايدير غير يزيد يصبر و يساعف معها

سعد : الله يرضي عليك ابنت الناس ديري الما منين يدوز و خلي الأمور تمشي كيفما مكتب مولانا

عائشة بقات كتشوف فيه و نطقت فجأة: العقد غيكون الاسبوع المقبل ، غنبدا نجمع وراقي من غدا .

هنا سعد مافهم والو بقا كيبرقق عينيه فيها ثواني و تفركع بالضحك بقى كيضحك حتى تجمعو ف عينيه الدموع

و هي ما فاهمة والو كتقول غير هذا مالو علاش كيضحك واش هادشي كيضحك و لكن راه الطريقة باش قالتها تخلي اي واحد يموت بالضحك . فعلا ردة فعلها غير منتظرة

حتى شاف فيها و قال وسط ضحكتو : واخا ا لالة هذاك هو النهار الكبير غير بغيت نعرف السبب لي خلاك تغيري رايك فجأة؟

عائشة لي تعصبات و ناضت قالت ليه: ماعندي مانخسر نشوف هادشي فين غيخرجني.

و ناضت خلاتو مافهم والو حقا عائشة رجعات ردات الفعل ديالها غير مفهومة ولكن ما حكرش بزاف ناض فرحان توادع مع سيد الحاج و قالو : قلت ليك ا سيد الحاج العيالات تعيا تحمق معهم راسك ماتفهمهش هه وجد ا سيدي راسكم ان شاء الله الاسبوع المقبل نعقدو على سنة الله و رسوله

تهلل وجه سيد الحاج و تسالمو هو وياه و انصرف لدارو

مع دخل مع لقى مريم مقندشة معصبة غير كتصوط و قالبة وجهها عليه .

هو من نهار لي خطب عائشة و هو كيحاول انه ما يبين ليها والو و كيتعامل معها عادي ، عاد زايد ف الاهتمام بيها و بولادو ، هو اصلا كان شخص لي قايم ببيتو على أحسن وجه ، كيعاون مراتو ف الدار يد بيد و ف ولاداتها بزوج كان هو كيقابلها ، و يسهر مع الدراري ، لدرجة انه الياس كان كيبات معه ف الليل منين يلاه تزاد كيديه ليه ترضعو و يرجعو لعندو، غير هو كان اختلاف بينو وبينها كبير ، هو شخص منظم عزيز عليه النظام و النقا و مريم كانت مقصرة جدا ف هاد الجانب ولكن كان كيحاول يدوز ليها لي مساج غير بالفن بدون انه ما يجرحها و لا ينقص منها ، و كان ديما كيجي من جهتها مع عائلتو و ما كيسمحش ليهم يقيصوها و لا يضروها ف شي حاجة .

المهم منين دخل طل على الدراري لقاهم نعسو و مشى عندها للكوزينة لقاها كتسطح ف الماعن ، شي محطوط ف الارض شي فوق البوطاجي و الكوزينة كتشطح بالماعن، واخا كل شي عندها الماكينة ديال الماعن و اي حاجة ف سبيل تسهل عليها الميناج.

قالها حطي داكشي من يدك و باراكا عليك دوزي ترتاحي

شافت فيه جنب و ميقات و مارداتش عليه .

تا قالها امالكي ابنت الناس اشنو عندك ؟

مريم لي زدخات البانيو من يديها و دارت شافت فيه و هي شاعلة : حتى كتشبع منها و تجي عندي انا تعطيني الفتات؟

سعد بعدم استيعاب : كيفاش ؟

مريم تنثرات منو و مشات خوات الكوزينة عرفها بلي راها شاعلة و ما غيوصل معه حتى لنتيجة، رخا كمامو و طلعهم ة بدا كيجمع ف ديك الحالة و افكار تديه تجيبو .

و هي مشات دخلات لبيت ولادها فرشات و نعسات حداهم

وجدوا وراقهم و دفعوهم للمحكمة و عيطو ليهم لسعد و مريم باش توقع ليه على وراق موافقتها، الشيء لي عائشة ما فضلت تعرف عليه حتى شي حاجة. حتى خبرها بيوم العقد لي كان باقي ليه غير يوم واحد

اتصل سعد بأب عائشة باش يتفاهم معه على الصداق و قالوا باها لي عطيتو للولة تعطيه للثانية اوليدي ، تا وحدة ما احسن من الأخرى.

اما الخالة كلثوم تا خلطات هلى عائشة لي كانت ف استبرق و داتها معها بالرغيب باش تشري دفوعها و أصرت تختار كل ما هو غالي و راقي لعروستها، و سولاتها عائشة : خالتي كلثوم لي درتوه لمريم تديروه ليا بابا راه غادي و كيوصي

ابتسمت لالة كلثوم : الله يرضي عليك ابنتي راكي كنتي حاضرة ف عرسهم و شفتي تبارك الله شنو تدار لمريم

دوزاتها لمول الذهب و شراو الخاتم و طقم راقي بلدي ديال المناسبات فيه بروش و حويلقات و براصلي و خاتم و ام سعد فرحانة من ذوق عروستها لي كان كيحمر للوجه كتفهم ف الذهب و الأحجار و الألماس .

خرجوا من تما مباشرة تفارقت معهم عائشة و مشات للدوش دوشات و دارت لاصير و مانيكير و بيديكر و نقصات من شعرها شوية و دارت سوان لوجها لي كان تبهدل . وماخرجت من تما حتى داز المغرب .

لقات الاتصالات ديال سعد مفركعين التلفون.

عيطات ليه منين طلعت لسيارتها

عائشة : سلام عليكم سعد

سعد بانزعاج : و عليكم السلام فين كنتي اعائشة من قبيلة و انا نتاصل بيك

عائشة: سمحلي كنت ف السبا

سعد : شنو هذا ؟

عائشة لي جاها الضحك و حشمات تفسر ليه : مركز تجميل

سعد: اها شنو درتي فيه

عائشة لي تحرجات : تهليت ف راسي

سعد لي عجبو الحال : مزيان واخا ماتحتاجيش بيني و بينك

عائشة لي حسات بيه كيتعنب عليها : كل مرآة كيفما كانت كتحتاج تهلى ف راسها

سعد : الالة غير تهلاي ماعندناش مشكل غير بقاي تجاوبينا ف التلفون راه عدويا لي مايجاوبنيش دغيا كينقز عقلي للافكار خايبة ، ثلاث ساعات و نص لي دخلتي لهاد المركز غير علميني بعدا

عائشة لي غمضات عينيها كتصبر راسها : المرة الجاية ان شاء الله

سعد : لي هي ابتداءا من غدا الله يرضي عليك نبغي كاع التحركات ديالك نكون معلوم بيها

عائشة بنفاذ صبر : ان شاء الله عيطتيلي على شي حاجة

سعد لي تفكر علاش عيط ليها : بغيت نتشاور معك ولكن بدون حساسية الله يخليك

عائشة : تفضل

سعد : مريم مازال ما ردات عليا واش تجي غدا معانا ولا ماتجيش بغيت نسولك انتي شنو رأيك

عائشة هنا قلبها بقا كيضرب و حسات بطعم الصدى ف حلقها : بغات تجي مرحبا بيها راحتها هي الأولى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها يحسن عوانها داكشي لي غتشووفو ماشي ساهل عليها

سعد :واش كتطنزي عليا ؟

عائشة بانفعال : واش انت لي كتطنز عليا اسعد بهاد السؤال ، واش عادي تجيب الضرة تشوف ضرتها الأخرى تعقد على راجلها راه باين بلي صعيب ، مارحاناش ملائكة مازال ماوصلنا لداك المستوى اسعد

سعد لي كيحاول يهدأ اعصابو و يستوعب موقف كل وحدة: يعني نفهم بلي غادي تديرونجاي ايلا جات

عائشة لي زفرت : فمهما هاكا ماقدراتش انا تخرج من فمي

سعد : وا صافي غير بقاي على خاطرك

عائشة: شي حاجة أخرى خاصني نقطع نقلع الطوموبيل

سعد : بفف نسيت بلي راكي عاد برا و قرب العشا يلاه سيري للدار توصلي علميني

عائشة باستفزاز : قولنا مانبداو هادشي تال غدا

سعد : عائشة تبانيلي شادة معايا الضد يا لاباس ؟

عائشة : سير غيوذن العشا قطعات عليه

جات الساعة الموعودة لي عائشة حلمات بيها هادي سنين و تحققات ليها من بعد سنيييييين و من بعد ما ظنات انه عمرها تحقق ليها ، ولكن فرحتها بهاد الساعة كانت شوية مزعزعة و مليئة بالخوف و الترقب لداكشي لي جاي

لبسات عائشة قميص عادي بيج و فولار طويل، ما عرضوش على الناس بزاف من غير زوج طوابل فيهم عائلتو و عائلتها

و كانت الفوق ف بيتها و تفكرات يوم عقدها مع احمد و خاطرها تزير ما تفاجى عليها حتى قرأت القرآن و صلات جوج ركعات تسأله التوفيق و السداد

ما هي إلا دقائق حتى دخلات عليها امها تخبرها بلي وصلو و كان لونها مخطوف تا قالت ليها: بنتي قولتيلي بلي مريم ماغاديش تحضر .

شافت فيها عائشة باسغراب : اه هادشي لي قاللي سعد

هنا قربت امها ليها و شداتها من كتافها : شوف ا المرضية انتي ختاريتي ايوة قوي الكبدة و كوني امرأة و نصف

عائشة: ماما مالكي ؟ لشنة كتلمحي

الحاجة: مريم التحت معهم هي و امها

هنا عائشة تصدمات و بقات تشوف ف الحيط و قالت ليها : مرحبا بيها انا فرحت معها نهار تزوجت و صبرت على كيتي يمكن تا هي بغات تفرح معايا مسكينة

امها ما عرفتها واش كتطنز و لا كتهضر من نيتها

تا قالت ليها نوضي يلاه كل شي كيستناك

ناضت عائشة و الأفكار كيتضاربو ف راسها ، هي عارفة غادي تلاقى بمريم جديدة عمرها ما شافتها من قبل

هبطات مع امها و سمعات الزغاريت و لقات العدول ف الطبلة مع باها و سعد و باه نفس سيناريو احمد كيتعاود، مشات سلمات عليهم و جلسات حدا باها و ماشافتش جهة سعد لي كانت عيونو معلقة عليها كتقتلو ببطئ ف تجاهلها ليه ف هاد المواقف

تم العقد و ارتبط العروسين بميثاق غليظ

ناضت عائشة سلمات على باها و حبات يد شيخها و سلمات باليد على سعد و دارت مشات عند العيالات كتلسم عليهم حتى وصلات عند ام مريم ، لي شافت فيها نظرات قاتلة حنات تسلم عليها عائشة و قلبها كيضرب حتى همسات ليها ف وذنها : مبروك ابنتي خطافة الرجال عمرها تفلح

رمات عليها هاد السم و خلاتها تبخ الدم و تبولكات و تزنكات و الرجفة سرات ف جسدها ، سلمات على مريم و هي مرفوعة و جميع الانظار عليهم و مريم اكتفت ب مبروك حيتاش عارفة كلماتها محسوبة و امها كفات و روات.

حسات عائشة بالدوخة مشات تجلس حظا اخت سعد لي عيطات ليها باش تجي حداها

كانوا كيهضرو معها و هي باقا مرفوعة غير كتبتاسم و ترد عليهم ب واه ولا لا و يديها كيرجفوا ، ماتوقعاتش ام مريم تنفث عليها سمها هي لي كانت عزيزة عليها بحال خالتها .

كملوا السهرة و مريم و امها كيرميو نظرات قاتلة على عائشة و هي كتحاول تجنبهم و قلبها واجعها .

حتى تعشاو و سالاو و ناضو الناس بداو يمشيو ، و ناضت مريم لبسات وليداتها صبابطهم و جاو الرجال خارجين مرورا بصالون العيالات ، و نقزات مريم عند سعد غير بان ليها بقات كتهضر معه و عائشة اللور مع كلثوم و بناتها كيهضروا معها ، و هي رامية عينيها مرة مرة تشوف فيهم . حتى بانت ليها رجعات مريم حمرة و طالع ليها الدم و هزات الياس ولدها و خرجات مع الباب و سعد توجه عند امه و خواتاتو و عائشة لي بقاو كيباركو ليهم بزوج حتى استئذن منهم سعد وقال لعائشة: عائشة واحد الدقيقة بغيتك

توجهات عندو عائشة بخطوات ثقال و مشاو على جنب و قال ليها و هو مبتاسم: بارك الله لنا و بارك علينا و جمع بيننا في خير

ردات عليه عائشة بابتسامة قادرة تخرجها غير بزز : آمين شكرا

سعد لي باقي بنفس الابتسامة : فرحانة ؟

عائشة لي بقات متسمرة مستغربة سؤالو: حمد لله

سعد : انا ميت بالفرحة

عائشة اكتفت تبتاسم ليه .

قال ليها بحرج : ما تفهمناش واش تمشي معايا ولا حتى ديري عرس ولا حفلة ؟

عائشة نزللت راسها : حتى نفكر و نشوف للمهم اليوم غنبات ف دارنا و غالبا غادي نزيد ناخذ الوقت باش نولف واخا نقدر مانديرش عرس .

سعد : انا لي ترتاحي فيه ديريه مستعد نصبر عليك حتى أعوام للمهم راكي حلالي

عائشة هنا سكتات و شدلها يديها و خرج الخاتم من جيبو و قالها : واش انا حكرتوني مانركبش الخاتم لمراتي

ركب ليها الخاتم و في غفلة منها باسليها يديها من الداخل و طول البوسة حتى سحباتهم عائشة حشماااانة و هو نطق بحال شي مخمور : ماتصوريش هاد اليديدات شنو كانوا دايرين فيا .

يلاه عائشة كتستوعب هضرتو حتى سمعات خطوات كتضرب ف الارض بقوة و دارت و كانت مريم لي هازة ولدها و مبعدة من عندهم بجررا

رجعات دارت عند سعد لي كان مصدوم و تقلبوا ملامحو ف دقة و شاف فيها و قال : سمحيلي نشوف هادي اش باقا كدير هنا

شاركنا رأيك في هذا الفصل 🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها بـ * إلزامية.